رجحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية احتمال استغلال “إسرائيل” لأي قرار أميركي بمهاجمة إيران لتوجيه ضربة عسكرية إلى الأراضي اللبنانية، بذريعة “نزع سلاح حزب الله”.
وذكرت الصحيفة أنه “في ظل التطورات المتسارعة في إيران، يبدو أن إسرائيل تسعى إلى مواصلة نمطها القتالي المعتاد عبر تنفيذ ضربات عسكرية ضد حزب الله داخل لبنان”.
وأوضحت أن “الأحداث الجارية في إيران أعادت ترتيب الأولويات، حيث يبرز احتمال انضمام حزب الله إلى أي مواجهة قد تنشب بين تل أبيب وطهران، وهو ما قد يتيح للجيش الإسرائيلي فرصة سانحة لتوجيه ضربة إلى لبنان”.
وأضافت الصحيفة: “في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لاحتمال هجوم إيراني، يسود في تل أبيب اعتقاد بأن تدخلاً من لبنان سيكون وارداً، ما قد يشكل فرصة لضرب حزب الله، انطلاقاً من فرضية أن هذه الضربة قد تُسهم في نزع سلاح الحزب اللبناني”، على حد زعمها”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” عدّلت من جدول أولوياتها، وباتت تنظر إلى ساحات المواجهة باعتبارها مترابطة، مرجّحة “إصرار إيران على إشراك حزب الله في أي تصعيد مقبل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “هذا الواقع دفع إسرائيل إلى رفع مستوى التأهب”، سواء على الجبهة الشمالية مع لبنان، أو على جبهة المواجهة مع جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن.
وتابعت: “إذا اختارت الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية لإيران، فقد تستغل إسرائيل هذه الفرصة لتوجيه ضربة لحزب الله، بما يساعد الحكومة اللبنانية على نزع سلاحه”.
وفي السياق ذاته، تحدثت القناة العبرية الخاصة “12”، الجمعة، عن تصاعد المخاوف داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي من احتمال إقدام إيران على تنفيذ “هجوم استباقي”، في ظل تقديرات متزايدة بقرب تعرضها لضربة عسكرية أميركية محتملة، بالتزامن مع استمرار حشد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
ووفق ما نقلته القناة عن تقديرات صادرة عن المنظومة الأمنية”الإسرائيلية”، فإن مصدر القلق يتمثل في “سيناريو سوء تقدير” قد يدفع طهران إلى الاعتقاد بأن قرار واشنطن بشن الهجوم قد “اتُخذ بالفعل”، ما قد يدفعها إلى المبادرة بمهاجمة “إسرائيل” قبل بدء أي عملية أميركية.
وتأتي هذه التقديرات في ظل “استكمال الجيش الأميركي، خلال أيام قليلة، نشر قوات كبيرة في المنطقة، تشمل حاملة طائرات، وسفناً حربية، وطائرات مقاتلة، ومنظومات لاعتراض الصواريخ”، بحسب القناة.
كما تتزامن مع “تأكيدات إسرائيلية بأن الخيار العسكري بات أكثر ترجيحاً من مسار المفاوضات، رغم التصريحات الأميركية العلنية التي تتحدث عن إتاحة فرصة للحوار مع طهران”.
وتتصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ اندلاع تظاهرات شعبية أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، تتهم طهران واشنطن بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى خلق ذرائع للتدخل العسكري والعمل على تغيير النظام.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :