لا ينبغي لـ"إســـ.ـرائيـل" أن تهاجم إيران.. الولايات المتحدة متردّدة، لأنها تأخذ في الحسبان أن الهـ..ـجوم على إيران قد يعقّد الأمور داخل أميركا أيضًا، إمكانية تدمـ..ـير قدرة الرد الإيراني ليست أمرًا بديهيًا.
شـ.ـنّ رئيس الوزراء "الإســـ.ـرائيـلي" الأسبق إيهود أولمرت، هـ..ـجومًا حادًا على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه وأعضاء حكومته بأنهم " مجموعة من الدمى الإرهـ.ـ.ـابية"، معتبرًا أن نتنياهو مجرد دمية بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يسأله عن رأيه في إدخال قطر وتركيا إلى قطـ.ـاع غزّة، "لأن نتنياهو لم يطرح بديلًا سلطويًا في الوقت المناسب".
وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة 103FM، "الإســـ.ـرائيـلية" صباح اليوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026، ونقل وقائعها موقع صحيفة "معاريف"، رأى أولمرت أن حكومة نتنياهو "معنية باستمرار الحـ.ـرب في غزّة"، مضيفًا: إن "تحالف بيبي (بنيامين) مع حــ.ــمـ..ـاس لم يُمحَ ولو للحظة".
وفي الموضوع الإيراني، رأى أولمرت أن نتنياهو "يبالغ في تصريحاته، ويدخل الجمهور في حالة هلع غير مبررة، ولا يتوقف عن تهديد كلّ ما يتحرك".
ووصف أولمرت الوزيرين في حكومة نتنياهو؛ إيتمار بن غفير وبتسلئيل سمــ..ـوتريتش بأنهما "عصابة من الدمى الإرهـ.ـ.ـابية"، مضيفًا: "الائتلاف الحاكم برمّته مجموعة من الدمى".
وعندما سُئل أولمرت عمّا إذا كان نتنياهو قد أخطأ حين وافق على دخول تركيا وقطر ضمن الاتفاق الأميركي بشأن غزّة، أجاب بسخرية لاذعة: "لا أعتقد أنه وافق.. لا أذكر أن رئيس الحكومة أعلن موافقته؛ ببساطة لم يسأله أحد (يقصد ترامب)".
وعندما سُئل: لماذا وصل الأمر إلى حدّ أن لا أحد يسأله؟ أجاب أولمرت: "القصّة طويلة. فمنذ اليوم الأول رفضت "إســـ.ـرائيـل" بلورة إستراتيجية خاصة بها لليوم الذي ستنتهي فيه الحـ.ـرب، وكأن الحـ.ـرب لا نهاية لها ولا حاجة للتفكير في كيفية صياغة واقع جديد يمنع عودة غزّة إلى ما كانت عليه. لقد رفضنا، بغطرسة، طرح حل. وفي نهاية المطاف، من قدّم الحل هم الأميركيون".
وقال أولمرت: "إن "إســـ.ـرائيـل" تنخرط في صدامات غير ضرورية"، مضيفًا: "الرئيس ماكرون هل هو عدو؟ لا أريد أن أعود إلى ما كتبه نجل رئيس الحكومة عن الرئيس ماكرون، لكن قيل: "الرئيس ماكرون عدو معادٍ للسامية"، ورئيس وزراء بريطانيا عدو، وقادة دول أوروبا كلهم أعداء. لقد فقدنا القدرة على المناورة والعمل بطريقة تحشد لنا دعمًا دوليًا".
وعندما سُئل عن نزع سـلـاح حــ.ــمـ..ـاس، قال: "هناك جهتان تريدان الحـ.ـرب حكومة "إســـ.ـرائيـل" وحــ.ــمـ..ـاس. ومن هذه الزاوية، فإن "تحالف بيبي مع حــ.ــمـ..ـاس" لم يُمحَ ولو للحظة. بيبي يريد الحـ.ـرب، لأن إنهاءها في هذه الشروط، وهي الوحيدة الممكنة، يتناقض مع ما أعلنه عن "نصـ.ــر كامل ومطلق"".
وفي ما يتعلق بإمكانية شـ.ـنّ هـ..ـجوم أميركي على إيران، قال أولمرت: "كل شيء وارد. ينبغي لنا أن نجري الاستعدادات اللازمة لدينا في حال وقوع هـ..ـجوم، إذ قد نتعرض عندها لهـ..ـجوم مضاد". وعن احتمال قيام إيران بمهاجمة "إســـ.ـرائيـل" في سيناريو هـ..ـجوم أميركي عليها، قال: "لا أملك الأدوات الاستخبارية لتقدير ما تفكر به إيران. أعتقد أنه يجب أخذ مثل هذا الاحتمال في الحسبان والاستعداد له إذا ما وقع فعلًا". مستدركًا بالقول: "لكن لا حاجة للدخول في حالة من الذعر والقلق، ولا للإعلانات المتكرّرة، ولا لسيل التحليلات والمحادثات والتفسيرات".
وعن التناقضات في تصريحات نتنياهو، بقوله للأميركيين إن "إســـ.ـرائيـل" لا تملك عددًا كافيًا من منظومات الاعتراض وطلب تأجيل الهـ..ـجوم على إيران، وقوله في اليوم التالي إنه إذا هاجمنا الإيرانيون فسنقوم بتدمـ..ـيرهم، قال أولمرت: "المبالغة في الكلام لا تفيد في شيء ولا تضيف لنا أمنًا.. لا ضرورة لها. فهي تخلق توقعات، غالبًا ما تكون مبالغًا فيها، وتولّد شعورًا بقلق جماعي".
وعن رأيه بشـ.ـنّ "إســـ.ـرائيـل" هـ..ـجومًا استباقيًا على إيران، أجاب أولمرت بشكل قاطع: "لا، لا أعتقد أننا يجب أن نشن ضربة استباقية. دعونا لا نبالغ في تقدير قدراتنا على إحداث تغييرات قد تزعزع إيران من أساسها. فكون الولايات المتحدة متردّدة، يعود في جزء منه إلى أنها تأخذ في الحسبان أن الهـ..ـجوم على إيران قد يعقّد الأمور داخل أميركا أيضًا، وأنه ليس أمرًا بديهيًا إمكانية تدمـ..ـير قدرة الرد الإيراني في لمح البصر. دعونا نكون أكثر اعتـ.ـدالًا وتعقّلًا، وأقل هستيرية".
وأشار أولمرت إلى الأثمان الباهظة لحـ..ـــرب الأيام الاثني عشر مع إيران، وإلى عشرات الآلاف من "الإســـ.ـرائيـليين" الذين أُجبروا على إخلاء منازلهم. وقال: "حتّى رئيس الحكومة هذا، الذي لا يتوقف عن تهديد كلّ من يتحرك في "منطقة الإبادة"، يدرك أن هناك سيناريو قد يكون فيه الثمن الذي سندفعه مقابل ضربة ما أكبر من الفوائد التي قد تحققها لنا. لذلك أقول: لدينا نقاط قوة، لكن يبدو لي أنه لا ينبغي المبالغة، ولا التباهي، ولا الانجرار إلى حالة ذعر غير ضرورية. فمن الصباح إلى المساء ينشغلون باحتمال هـ..ـجوم إيراني إلى حدّ أن الناس في الشارع يسيرون وهم في حالة قلق، لأن الحديث عن ذلك لا يتوقف".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :