وصفت أوساط وزارية زيارة وفد الاتحاد الأوروبي إلى بيروت، بأنها محطة سياسية اساسية ذات أبعاد تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، عاكسة انتقال الاهتمام الأوروبي إلى محاولة التأثير المباشر في مسار الاحداث اللبنانية، خصوصا في ظل الوعود المالية التي سمعها رئيس الجمهورية من نظيره القبرصي، الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد للاشهر الستة المقبلة.
وفي هذا الاطار عكست التصاريح الأوروبية، بشكل واضح، بعد تصريحات الرئيس ماكرون وتغريدة السفير البريطاني في لبنان، ترحيبا واضحا بالموقف الرسمي اللبناني، وخصوصا بالتقاطع بين الرئاسات الثلاث والمؤسسة العسكرية، الذي لا يمكن فصله عن رغبة أوروبية في تثبيت مرجعية الدولة والجيش كعنوان وحيد للأمن، وهو ما ينسجم مع مطالب الاتحاد التقليدية القائمة على الاستقرار المؤسسي، في ظل التحضيرات الجارية لتقديم «جرعة دعم» للاجهزة الامنية، تتابع الاوساط.
غير ان الاوساط تستدرك، مشيرة، الى ان الدعم المالي والسياسي والامني، الذي يجري الحديث عنه يبقى مشروطا، بالترجمة العملية للبيانات إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس، خصوصا ان الجانب اللبناني سمع تلميحات واضحة إلى أن أي تلكؤ في فرض سلطة الدولة شمال الليطاني سيضعف الزخم الدولي المستجد، ويعيد لبنان إلى دائرة الشك بدل الثقة، خاتمة، بان اعضاء الوفد اكدوا ان حضورهم نابع من الرغبة بمنع انزلاق لبنان مجددا إلى أي تصعيد مهما كانت درجته، تحديدا في حال استهداف ايران من جديد، معتبرة ان الأسابيع المقبلة تشكل مرحلة مفصلية ستحدد ما إذا كانت نافذة الاستقرار قد فُتحت فعلًا، أم أنها مجرد هدنة سياسية مؤقتة.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي