كد عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ، أن "تشكيل الحكومة كان فسحة أمل للبنانيين، وواضح أن الحكومة لديها رؤية والرئيس نجيب ميقاتي في مقابلته الأخيرة الأسبوع الماضي، أعطى رؤية واضحة وقدم تخطيط منظم بالقضايا التي سيتناولها، الممكن تحقيقها والغير ممكن تحقيقها".
وقال الصايغ في حديثٍ لـ"أن بي أن": "الجلسة الأولى للحكومة كانت مشجعة من حيث تقليص اللجان بعكس الحكومة السابقة، كما وقامت بإنشاء لجنة لمفاوضة صندوق النقد الدولي التي هي أساسية، كما وأطلقت المحادثات بموضوع الكهرباء (الغاز المصري والكهرباء الأردنية) ثم أتت زيارة رئيس الوزراء الأردني الى لبنان لتكمل هذه الحلقة".
وأضاف: "واضح أن هناك تحركاً جدياً من الحكومة بالأسابيع الأولى، زيارة فرنسا ولقاء الرئيس ميقاتي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمسعى الى عقد لقاءات عربية، فلا شك أن هناك، على المستوى الداخلي حركة ورؤية وعلى معرفة بالخطوات الأساسية والأولوية هي للوصول الى نتائج مع صندوق النقد الدولي التي لا يجب أن تتجاوز نهاية العام الحالي".
وتابع بالقول: "البطاقة التمويلية تم التوقيع عليها اليوم من قبل اللجنة الوزارية التي انبثقت عن القانون الذي صدر عن المجلس النيابي منذ ثلاثة أشهر، فبالتالي البطاقة التمويلية يفترض أن تنطلق، كما وأتى موضوع رفع الدعم الذي ندعوا إليه منذ فترة، نحن متفائلين ونحن من الكتل التي أعطت الثقة ومن الكتل التي تريد لهذه الحكومة أن تنجح وأعتقد أن الشعب اللبناني بأكمله من مصلحته أن تنجح الحكومة في وقف الإنهيار والولوج الى الحلول بأقرب فرصة".
ورداً على سؤال حول مواقف رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، قال الصايغ: "مواقف جنبلاط هي جزء من تأكيده الدائم على عروبة لبنان، وعلى أن عروبة لبنان أولوية والتنوع في لبنان، لبنان الرسالة مثلما قال قداسة البابا، هذه الرسالة التي تجمع طوائف ومذاهب متعددة تحت سقف الحريات العامة تحت مبدأ الديمقراطية، ولدى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط أسلوبه الخاص، فهو يحب أن يذكر عندما يسمع أن هناك تهديد من هنا أو هناك بأننا نعيش بلبنان لنبقى تحت السقف اللبناني والرسالة اللبنانية".
وعن موضوع الإنتخابات النيابية إعتبر الصايغ أنه "لا يمكن إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها لتزامنها مع شهر رمضان، كما ولا يمكن أن نؤجلها الى ما بعد أيار لأنه نكون قد خرجنا عن مهلة الأربعة سنوات، نحن مجبورون على تقريب مهلة الإنتخابات حوالي الشهر أو شهرين بإنتظار صدور المراسيم".
وأضاف: "نحن كحزب تقدمي إشتراكي وكـ"لقاء ديمقراطي"، بالمبدأ مع أي قانون إنتخاب يخفف من النفس الطائفي المقيت وسياسة إستغلال الطائفة والمتاجرة بالطوائف لأخذ مقعد إضافي، فبالتالي نحن مع الدولة المدنية في آخر المطاف وإنما مع الخروج منها على مراحل وفق مندرجات إتفاق الطائف، فالطائف يتضمن كيفية أن نخرج بمجلس شيوخ وكيفية تخفيف الطائفية وتكبير الدوائر على مراحل وبالتالي ليس لدينا أي عقدة في هذا الموضوع وندعوا إليه كحزب تقدمي إشتراكي عابر للطوائف وعابر للمناطق ونريد أن نوسع نشاطنا ولا نريد أن نكون ممثلين طائفيين".
ورداً على سؤال قال: "طبعاً نحن مع إجراء الإنتخابات وضد تأجيلها وواضح أنه كان هناك محاولات من عدة كتل نيابية لإنشاء قانون جديد، تبين أن هناك إستطاف يتحول الى طائفي، فيمكن من المفيد أن نبقي على القانون الحالي في هذه الدورة، ونحن كلقاء ديمقراطي نصّر على أن تتم عملية تصويت للمغتربين مثل الإنتخابات السابقة، وهنا أشير الى أن الإغتراب اللبنانبي وقف الى جانب مأساة اللبنانيين المقيمين، فلا يجوز عدم إشراك هذه الطاقة الإغترابية في بناء لبنان ولا يجوز أن لا يكون لها كلمة في إختيار نواب البلد والسياسة المستقبلية للبلد وسوف نصوت في مجلس النواب الى جانب الغاء الـ6 نواب للإغتراب والعودة الى إنتخابات الـ2018 وليصوتوا الى جميع النواب".
ورأى الصايغ أنه "بعد الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي الذي حصل في العام 2018 والفوضى المالية الإقتصادي التي حصلت يفترض من كل الأحزاب أن يقوموا بمراجعة ذاتية وتقييم للوضع وإعادة قراءة ما حصل، ونحن اليوم نقوم بمراجعة في هذا الموضوع ونعدّ وثيقة سياسية جديدة ونناقش الترشيحات وحتماً هناك أسماء جديدة وقراءة جديدة وهناك خطاب سياسي جديد يحاكي الجيل الشاب الذي لديه مطالب، وبالتالي هناك مسؤولية على الأحزاب أن تعيد هذه القراءة".
وأضاف: "الساحة في مكان تواجدنا مفتوحة أمام كل من يريد ممارسة السياسة ولكل من يريد أن يمارس الإنتخابات ونحن مع الديمقراطية والحريات الى أبعد الحدود وسنحترم الخيارات الأخرى والرأي الآخر والكلمة ستكون لصناديق الإقتراع".
ورداً على سؤال عن المجتمع المدني وتمثيله في الإنتخابات إعتبر الصايغ أن "المجتمع المدني إذا توحّد سيستطيع ربما أن يحدث خرقاً في الإنتخابات المقبلة وفي حال لم يتوحد سيواجه مشكلة، والإحصاءات التي أنتجها المجتمع المدني تشير الى أنهم يتوقعون أن يحصدوا حوالي الـ15 نائباً".
وعن موضوع تصويت كتلة "اللقاء الديمقراطي" ضد السلفة لكهرباء لبنان قال الصايغ: "نحن ضد أي صرف على الإستهلاك، فمبلغ الـ15 مليار دولار الذي صرف على الدعم، لو إستعملنا هذا المبلغ لبناء معامل للكهرباء أو سكك حديدية أو نقل عام، كان أفضل بكثير من هدر هذه الأموال على الإستهلاك، أما الأن فمبلغ الـ100 مليار كان يمكن إستخدامه بطرق أخرى".
وحول موضوع البطاقة التمويلية قال الصايغ: "المشكلتين الأساسيتين بموضوع البطاقة التمويلية هي بالبيانات والمعايير، بالأمس توصلوا الى المعايير يبقى موضوع البيانات، على الناس أن تقدم طلبات ولضبط هذه الطلبات لا بد من برمجة وهناك برنامج بإشراف ومراقبة من التفتيش المركزي ولكن بتنفيذ من الوزارات المختصة".
وختم بالقول: "منذ 15 عاماً ولبنان ساحة صراع لكل القوى الإقليمية والدولية، ما الذي يمنعنا من أن نتحول الى ساحة حوار؟ آن الأوان لأن نخرج من مبدأ أن يكون لبنان ساحة صراع، لنتحول الى ساحة للحوار وللتلاقي على مراحل ولنضع خلفنا السلبيات ولنذهب الى الإيجابيات، ونحن اليوم في مرحلة إنتقالية".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :