ما هي سيناريوهات المرحلة المُقبلة.. ومن يُضرَب أوّلاً؟!

ما هي سيناريوهات المرحلة المُقبلة.. ومن يُضرَب أوّلاً؟!

 

Telegram

ا هي سيناريوهات المرحلة المُقبلة في لبنان؟ من يُضرَب أوّلاً: “الحزب” أم إيران؟ كيف فكّكَ فلاديمير بوتين فتيل انفجار كبير ليلةَ رأسِ السّنة؟

أثناء وجود نتنياهو في فلوريدا للقاء ترامب، كانَ التّوجّه لضربِ إيران ليلةَ رأس السّنة الماضي. لكنّ الرّئيس الرّوسيّ فلاديمير بوتين سارَعَ إلى التدخّل لدى ترامب ونتنياهو لإفساحِ المجال أمام الدّبلوماسيّة، وذلكَ بعدما وصلت المعلومات إلى الكرملين من الاستخبارات الرّوسيّة. وتدخّل بوتين أيضاً لدى النّظام الإيرانيّ الذي كانَ بدوره يُحضّر لضربةٍ استباقيّة لإسرائيل تزامناً مع زيارة نتنياهو في فلوريدا، وذلكَ بعد مؤشّرات رصدتها طهران إلى التحضير لضربة عليها تزامناً مع الموعد المُحدّد لاعتقال نيكولاس مادورو في فنزويلّا، لكن تأجّلت بسبب حالةِ الطّقسِ.
 
 
تفيد معلومات “أساس” أنّ بوتين قادَ سلسلة اتّصالاتٍ وتبادل للرّسائل بين نتنياهو والأمين العامّ لمجلس الأمن القوميّ الإيرانيّ علي لاريجاني، أبدى فيها الجانبان نيّتهما حلّ المسائل بالدّبلوماسيّة بعيداً عن الحربِ. لكنّ الواقع يقول إنّ كلّاً من لاريجاني ونتنياهو كانا يُمارسان الاحتيال السّياسيّ، بانتظار ساعةِ صفرٍ ستُغيّر حتماً وجهَ الشّرق الأوسطِ.
 
لم تعُد المواجهة المُنتظَرة بين الولايات المُتّحدة الأميركيّة وإسرائيل من جهة وإيران من جهةٍ أخرى نظريّةً أو فرضيّة، إذ تتحوّل مع الأيّام إلى حقيقةٍ ثابتة، لم يُعرف بعد توقيتها ولا الشّكل الذي ستكون عليه.
 
تعتبر تل أبيب أنّ ضربَ “الحزب” في لبنان هو من صلبِ مواجهتها مع النّظام الإيرانيّ في المنطقة. لذلكَ يدورُ جدلٌ في الدّاخل الإسرائيليّ حولَ من يُضرَبُ أوّلاً: “ذراع الأخطبوط” أم رأسه؟
 
تشير المؤشّرات التي خرجَت وتخرجُ إلى أنّ التّوجّه داخل دوائر القرار في تل أبيب يميلُ إلى الرأي المُؤيّد لضربِ “ذراع الأخطبوط”، أي “الحزب”. ذلكَ أنّ التّقاطع الأميركيّ – الإسرائيليّ هو على هدفٍ ثابتٍ لا يقبل التعديل، وهو سحبُ سلاح “الحزبِ” في لبنان، وتدمير المنظومة الصّاروخيّة الإيرانيّة. ليسَ مجهولاً أنّ ترسانة “الحزبِ” من الصّواريخ الاستراتيجيّة، التي لم تطَلها الحرب الأخيرة، هي جزء لا يتجزّأ من منظومة طهران الصّاروخيّة.
 
لم يغِب عن الاجتماع الأخير بين الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو الملفّ اللبنانيّ، إذ حضرَ ملفّ “الحزبِ” كملحقٍ بالملفّ الإيرانيّ. في ذلكَ الاجتماع الذي وصلت أصداؤه إلى موسكو، نجت إيران ليلة رأس السّنة من حرب كبيرة، وشهدَت للمرّة الأولى تبادل رسائل غير مباشرة بين نتنياهو وعلي لاريجاني بوساطة فلاديمير بوتين.
 
 
من نتائج الاجتماع أيضاً الأنباء التي نقلتها “هيئة البثّ الإسرائيليّة” عن أنّ رئيس حكومة إسرائيل نالَ الضّوءَ الأخضر من ترامب لعمليّة عسكريّةٍ في لبنان.
 
هُنا يجدرُ التّوقّف عند مؤشّر بالغ الأهميّة: تل أبيب بادرت يومَ الخامس من الشّهر الجاري إلى إصدار تحذيرات إخلاء لاستهدافِ منشآت في الجنوب والبقاع قالت إنّها تابعة لـ”الحزبِ” وحركةِ حماس.
 
ليسَ الجديد في هذه التحذيرات العدوان الإسرائيليّ، بل قرار تل أبيب نقلَ حربها مع “حماس” إلى لبنان. وهو ما يعني أنّ نتنياهو لا يرى لبنان ساحةً لتصفيةِ الحسابات أو ضربِ نفوذ إيران فقط، بل ساحة للتعامل مع نتائج حربِ غزّة والمرحلة الثّانية من اتّفاقِ وقف الحربِ فيها.
 
سيناريوهات المرحلة.. لبنان أم إيران؟
 
يقفُ اليومَ لبنان بانتظارِ واحد من 3 سيناريوهات:
 
1- ليسَ سرّاً أنّ نتنياهو يتمنّى تغيير النّظام في إيران. وبالتّالي لا يوفّر فرصةً لإبعاد الولايات المُتّحدة عن المسار التّفاوضيّ والدّبلوماسيّ مع إيران. وسيعمل “بي بي” لأن تكونَ إيران “فنزويلّا الشّرق الأوسط”. فتحَ مشهدُ سقوط نظام نيكولاس مادورو في كراكاس، بسقوط رأسهِ، حتماً شهيّة نتنياهو لنقلِ التّجربةِ إلى إيران بعد سقوط حليفها السّياسيّ والاقتصاديّ الأوّل في أميركا اللاتينيّة.
 
في حال مضى الرّئيس الأميركيّ بفكرة تغيير النّظام، التي لمّحَ إليها بتغريدةٍ له قبل يومَيْن، فهذا يعني أنّ سقوطَ “الحزبِ” سيكون تلقائيّاً نظراً للارتباط الأيديولوجيّ والعقائديّ والاقتصاديّ والماليّ والعسكريّ والأمنيّ بنظام الثّورة الإسلاميّة.
 
2- السّيناريو الثّاني هو أن تتلقّى إيران ضربة لمحاولة إسقاط نظامها، وتُبادر إلى الرّد. هُنا ليسَ سهلاً أن نفترِضَ أنّ “الحزبَ” سيكونُ خارج المواجهة، خاصّةً أنّ مواجهة كهذه تعني حرباً وجوديّة على نظام الثّورة الإسلاميّة ومعه أذرعه، وفي مُقدَّمهم “الحزب” في لبنان. بحسب معلومات “أساس”، باتَ قرار “الحزب” العسكريّ بالكاملِ بيدِ جنرالات الحرس الثّوريّ بعد مقتل المعاون الجهاديّ للأمين العامّ هيثم الطّبطبائيّ (أبي علي). إذ لم يُعيَّن خليفة للقائد العسكريّ، ومَن يدير الشّؤون العسكريّة هو فريقٌ من جنرالات الحرس الموجودين في لبنان. هذا يعني أنّه في حال تعرّض إيران لهجوم مصيريّ، سيكون التّعامل مع الهجوم من مُنطلق الحربِ الكبرى المصيريّة.
 
3- السّيناريو الثّالث، وهو الأكثر ترجيحاً، أن تُبادر إسرائيل إلى إطلاق حملةٍ عسكريّة جوّيّة واسعةٍ لأيّام ضدّ أهدافٍ لـ”الحزبِ” في الجنوب والبقاع والضّاحية الجنوبيّة والعاصمة بيروت. هدفُ هذا السّيناريو هو تجريدُ “الحزب” من قوّته التي قد يستعملها للدّفاع عن النّظام في إيران، تحضيراً لضربِ الأخيرة لوضعها أمام خيارَيْن: الأوّل أن تُفاوضَ على تفكيك صواريخها البالستيّة وبرنامجها النّوويّ، أو أن تُواجه ضربات أميركيّة – إسرائيليّة بهدفِ إحداثِ تغييرٍ في نظام الحكم في بلاد فارس.
 
هُنا يجدرُ التّوقّف مليّاً عند ما صرّح به السّناتور الجمهوريّ ليندسي غراهام في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركيّة، مُخاطباً المتظاهرين الإيرانيّين: “نحنُ ندعمكم. دونالد ترامب ليسَ باراك أوباما. هو يدعمكم”. وجّه تحذيراً إلى المُرشد الإيرانيّ علي خامنئي قائلا: “عليك أن تفهمَ، إذا واصلتَ قتلَ شعبِك الذي يطالب بحياة أفضل فإنّ دونالد ترامب سيقتلك”. أضاف: “التغيير قادم إلى إيران، وسيكون أكبر تغيير في تاريخ الشرق الأوسط للتخلّص من هذا النظام النازيّ”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram