المتن الشمالي: نجم لا يغيب… وشريك أطفأ أنواره

المتن الشمالي: نجم لا يغيب… وشريك أطفأ أنواره

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع "icon news" 

ليست معركة المتن الشمالي مجرّد استحقاق انتخابي عادي، بل مرآة دقيقة لقياس الحضور السياسي الحقيقي في قضاء اعتاد فرز قياداته على أساس الفعل لا الخطاب. وفي هذا المشهد، تخوض لائحة مستقلة واحدة المعركة، تضمّ النائبين إبراهيم كنعان وإلياس بو صعب بعد خروجهما من التيار الوطني الحر، من دون صدام أو خصومة، لكن بوقائع ميدانية لا يمكن تجاهلها.

 

فبينما التحالف ثابت على الورق، تكشف الساحة المتنية عن فارق صارخ في الإيقاع والحضور. إذ يثبت إبراهيم كنعان، مرة جديدة، أنه نجم المتن الشمالي بلا منازع، ليس فقط اليوم، بل امتدادًا لمسار طويل جعله رقمًا صعبًا بين جميع أقطاب القضاء. كنعان يوصل الليل بالنهار تشريعيًا وسياسيًا واجتماعيًا، في وقت بات فيه العمل البرلماني عملًا نادرًا لا عملًا بديهيًا.

 

في البرلمان، يحضر كنعان بثقل موقعه كرئيس للجنة المال والموازنة، إلى حدّ عقد جلستين للجنة في اليوم الواحد عند الحاجة، حتى في أكثر الفترات حساسية، بما فيها الأعياد، في رسالة واضحة مفادها أن التشريع ليس موسميًا ولا انتخابيًا. وفي المتن، كان حاضرًا حيث يجب أن يكون النائب حاضرًا: في اللقاءات الشعبية، المناسبات الاجتماعية، النشاطات الثقافية، المهرجانات والعزائم، اضافة الى ما يحتاجه المتن واهله خدماتيا، لاسيما على البنى التحتية، وفي ذلك الكثير من النماذج لا مجال لتعدادها الآن،مثبتًا أن السياسة تبدأ من الناس قبل أن تعود إليهم.

 

في المقابل، يسجّل المتابعون غيابًا تامًا للنائب إلياس بو صعب عن الساحة المتنية. غياب لم يعد تفصيلاً أو ظرفًا عابرًا، بل تحوّل إلى حالة. فحتى في المناسبات واللقاءات التي أقامها شريكه في اللائحة، غاب بو صعب عن المشهد، ما دفع أكثر من مصدر سياسي إلى القول إن الرجل أطفأ أنواره نهائيًا في المتن، واختار الابتعاد في لحظة تحتاج إلى أقصى درجات الحضور.

 

ولا ينطلق هذا التوصيف من موقع المواجهة داخل اللائحة، بل من قراءة واقعية لمسار الحملة. فالمبادرات التي طُرحت سابقًا لم تُنتج دينامية شعبية، والحضور الاجتماعي والسياسي بقي محدودًا إلى حدّ التلاشي. وتزداد علامات الاستفهام حول قدرة بو صعب على التوفيق بين علاقاته الخارجية وتشابك التحالفات الداخلية وحساسية التوازنات القائمة، من دون أن يترك ذلك أثرًا مباشرًا على موقعه في معركة تُخاض على الأرض لا من خلف الأبواب.

 

في الخلاصة، الصورة باتت محسومة في الشارع المتني: إبراهيم كنعان هو القاطرة الفعلية للمعركة، والنجم الذي يملأ الساحة حضورًا وتأثيرًا، فيما يبقى الغياب، مهما كانت أسبابه، عبئًا لا يمكن تبريره انتخابيًا. فالمتن الشمالي لا يصوّت للأسماء وحدها، بل لمن يثبت، مرة بعد مرة، أنه حاضر حين يغيب الآخرون.

 

تقول مصادر مطّلعة إن ما يقلق خصوم لائحة المتن المستقلة ليس تحالفها، بل حقيقة أن كنعان فرض نفسه مرجعية متنية عابرة للاصطفافات، فيما يُسجَّل همس داخل الكواليس بأن الغياب الطويل عن الساحة، في المتن تحديدًا، لا يُحتسب حيادًا… بل يُترجم خسارة صامتة عند فتح صناديق الاقتراع.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram