كارثة إنسانية أم فبركة مزعومة؟

كارثة إنسانية أم فبركة مزعومة؟

 

Telegram

عاش سكان قطاع غزة خلال الأيام الماضية أوضاعًا إنسانية قاسية، في ظل تفاقم أزمة الفيضانات التي اجتاحت مخيمات ومناطق سكنية واسعة، نتيجة تأثر القطاع بالمنخفض القطبي “بيرون” لأكثر من أسبوع، ما أدى إلى غرق خيام ومنازل مؤقتة وتشريد آلاف النازحين.

 

وبالتزامن مع تداول عشرات المشاهد التي توثّق حجم المعاناة الإنسانية، والتفاعل الدولي معها عبر مطالبات لـ”إسرائيل” بالسماح بإدخال معدات الإيواء والكرفانات، نشطت حسابات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي في محاولات لتشكيك الرأي العام بهذه المشاهد واتهامها بالفبركة.

 

ورصدت “وكالة سند” سلسلة منشورات وتغريدات لحسابات إسرائيلية زعمت أنّ صور الفيضانات والمعاناة الإنسانية في غزة “مفبركة” أو “مولّدة بالذكاء الاصطناعي”، في محاولة لنزع المصداقية عن الشهادات الميدانية وتشتيت التفاعل العالمي المتضامن مع السكان.

 

ونشرت هذه الحسابات مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي، ادّعت زورًا أنّ فلسطينيين قاموا بنشرها، وتظهر فيها مشاهد مبالغ بها لتدفق المياه أو لمعاناة أطفال ونساء تحت الأمطار الغزيرة، بل وصل الأمر إلى عرض مشاهد أطفال يلعبون وسط الثلوج، في أخطاء بصرية واضحة.

 

وسعت الحسابات ذاتها إلى تحميل الفلسطينيين مسؤولية “فبركة” هذه المقاطع، واستخدمتها ذريعة للتشكيك بصحة صور الغرق والمعاناة الحقيقية، لا سيما تلك التي توثّق أوضاع الأطفال والنازحين.

 

وشاركت عشرات الحسابات الدعائية الإسرائيلية في إعادة نشر هذه المواد على نطاق واسع، في إطار حملة منظمة هدفت إلى السخرية من الكارثة الإنسانية والتقليل من آثارها، عبر تقديم محتوى غير حقيقي على أنه دليل على “تضليل فلسطيني”، بحسب زعمها.

 

وتعكس هذه الحملة نمطًا تضليليًا متكررًا، يقوم على نشر محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي ثم اتهام بصناعته، في مسعى واضح للتشكيك بالمعاناة الفعلية لسكان غزة ونزع التعاطف الدولي معهم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram