وزيرة التربية ريما كرامي… مقاربة هادئة تُعيد الثقة إلى أهل القطاع

وزيرة التربية ريما كرامي… مقاربة هادئة تُعيد الثقة إلى أهل القطاع

 

Telegram

 

يبدي عدد واسع من المهنيّين في الشأن التربوي، من أكاديميين وخبراء ومديري مدارس رسمية وثانويات وخاصّة، ارتياحهم اللافت لطريقة تعاطي وزيرة التربية ريما كرامي مع ملفات القطاع التي تُعدّ من الأكثر حساسية في البلاد. فالوزيرة، بحسب مَن التقاها وناقشها في أدقّ التفاصيل، تعتمد مقاربة تقوم على الاستماع، الفهم، ثم اتخاذ القرار، بعيدًا عن الارتجال أو إدارة الظهر لمطالب المعنيين.

ويؤكد هؤلاء أنّ كرامي تُظهر فهمًا عميقًا لهواجس المؤسسات التعليمية، سواء في ما يتعلق بملفات الأساتذة، أو تحديات الامتحانات الرسمية، أو آليات دعم المدارس في ظل الأوضاع المالية الصعبة. وفي كل لقاء، تسجّل الوزيرة حضورًا لافتًا بأسلوب عمل يدمج بين الصرامة الإدارية والليونة الإنسانية، ما جعل النقاش معها يتقدّم بسرعة نحو حلول ملموسة بدل الدوران في دوّامة الوعود.

كما يلاحظ العاملون في القطاع أنّ وزيرة التربية لا تكتفي بتلقّي الاقتراحات، بل تعمل سريعًا على تحويلها إلى خطوات قابلة للتنفيذ، عبر تعديل آليات أو فتح مسارات جديدة للتعاون، وهو ما منح الأطراف التربوية إحساسًا بأن صوتها مسموع وأن الوزارة استعادت دورها كمرجع لا كوسيط.

ووفق مصادر تربوية مواكِبة، فإنّ كرامي تُدير ملفّاتها بعيدًا عن الضوضاء الإعلامية، مركّزة على إعادة انتظام العمل التربوي قبل بلوغ الاستحقاقات المقبلة، سواء الامتحانات أو خطة النهوض بالمدرسة الرسمية. هذا النهج "العملي الهادئ" انعكس طمأنينة لدى عدد من المؤسسات التي كانت قد فقدت الثقة بمنهجيات التعاطي السابقة.

 

يهمس أحد الخبراء بأنّ السرّ في أسلوب كرامي يكمن في “الهدوء الذي يُربِك الخصوم قبل الحلفاء”. فبينما ينشغل الجميع بالضجيج، تعمل الوزيرة بصمت على بناء شبكة علاقات مهنية داخل القطاع، تُشبه خيطًا خفيًا يعيد لوزارة التربية قدرتها على الإمساك بمفاصل القرار. ويبدو أن كثيرين بدأوا يراهنون على أنّ هذه المقاربة قد تتحوّل إلى نموذج إصلاحي صغير في زمنٍ تتراجع فيه النماذج الكبيرة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram