الراعي: لم تعتد السعودية على سيادة لبنان يوما ولم تنتهك استقلاله

الراعي: لم تعتد السعودية على سيادة لبنان يوما ولم تنتهك استقلاله

قال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في احتفال مئوية الشراكة والاخوة مع المملكة العربية السعودية في بكركي أن السعودية تبقى في رباط الصداقة مع البطريركية ولبنان وكم نأمل ان يكون هذا اللقاء نداء من القلب الى لقاء وطني شامل يؤدي الى انقاذ الوطن فتتألف الحكومة وتجري الانتخابات النيابية والرئاسية في موعدها الدستوري ونسلك طريق الخلاص، فمن من ينسى قول الملك الذي قال ان لبنان قطعة منا وانا احمي استقلاله بنفسي ولا اسمح لاية يد ان تمتد اليه، ومن ينسى وعد الملك عبد العزيز بن سعود "سادافع عن استقلال لبنان كما ادافع عن استقلال مملكتي" ومن يسنى رعاية المملكة مؤتمر الطائف ولا ننسى خصوصا ان السعودية كانت اول دولة عربية تعترف باستقلال لبنان عام 1943.

وتابع قائلاً أن المملكة تعلطت مع لبنان واحترمت خيار اللبنانيين وهويتهم وتعدديتهم ونظامهم وتقاليدهم ونمط حياتهم، ولم تعتد السعودية على سيادة لبنان يوما ولم تنتهك استقلاله لم تستبح حدوده ولم تورطه في حروب ولم تتجاهل دولته، ايدت لبنان في المحافل العربية والدولية واستثمرت في مشاريع نهضته الاقتصادية والعمرانية، كانت ترعى المصالحات والحلول وتستقبل اللبنانيين وتوفر لهم الاقامة وفرص العمل.

وأكد أن علاقة البطريركية بالمملكة تتخطى الاعتبارات التي تتحكم بعلاقة دولة بدولة ، والسعودية نحبها كما هي ولا ننظر اليها من خلال خياراتها السياسية وعلاقاتها العربية، علاقتنا بها تتخطى المحاور الى محور جامع هو الشركة المسيحية الاسلامية.

وأضاف: كتب الاباتي انطوان ضو يحاكي في طياته المستقبل، فالعلاقة بين البطريركية والمملكة تحمل اخوة وتضامن واحترام وتحمل السعودية تراث دين وشعب وتكتنز البطريركية المارونية تراث شعب ناضل من اجل الله ولبنان، وإن يسير لبنان في هذا الشرق اخا للعرب ومناصرا للحق، هكذا ندرك مدى محورية دوري المملكة والبطريركية المارونية في لبنان والمشرق والعالم العربي.

ولفت إلى أن الصداقة بين البطريركية والمملكة متنت اكثر فأكثر الصداقة والتعاون بين البلدين، كان اللبنانيون اوائل الذين سافروا الى المملكة وساهموا في مشاريع الاعمار والسياحة والتعليم ولعب وجهاؤهم دورا مميزا في تنظيم الادارة وتوطيد علاقات المملكة مع الشرق والغرب واخلص اللبنانيون للمملكة، فيما لم تميز المملكة بين لبناني وآخر كنا نستشعر احتضانها للمسيحيين، وابناءنا حين يهاجرون فللعمل لا السياسة وهم رسل لبنان لا رسل دولة اخرى او مشروع اخر. اتوجه الى كل لبناني يعيش في المملكة او يعمل فيها ان يحب شعبها ويحترم قيادتها ويلتزم قوانينها وتقاليدها ويحفظ امنها.

وقال: كم نتمنى ان تستعيد العلاقات اللبنانية السعودية عفويتها وتقاليدها السابقة حين كان قادة المملكة يزورون ربوع لبنان ويلاقون الترحيب الشعبي يومها كان عندنا دولة واحدة وامنة، فمع السعودية بدت العروبة انفتاحا واعتدالا ولقاء واحترام خصوصيات كل دولة وشعب وجماعة والتزام مفهوم السيادة والاستقلال، مع السعودية برزت العروبة  لا كمشروعا عقائديا يتحدى المشاعر الوطنية والخصوصيات الحضارية، مع السعودية احتجب البعد الجغرافي امام جيرة العقل والقلب.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي