الصليب الأحمر نقل 31 حالة يشتبه بإصابتها بكورونارد جديد لوهاب... "انت ماذا فعلت بكل أموال المرحوم"الفرزلي: هناك حصار على لبنان... و"روح شيل البترول اذا فيك"عبد الصمد بعد مجلس الوزراء: إقرار تعيين خفراء الجمارك الناجحينالطاعون الدبلي يودي بحياة شاب... ويثير مخاوف من "جائحة أخرى"!نجم ردا على فضل الله: لمساءلتي أمام المراجع المختصة بدلا من اطلاق الكلام في غير مكانهوقفة أمام وزارة السياحة... دعما لمطالبة خلف باستقالة مشرفيةكارثة السفينة الحربية الأميركية.. الحريق لا ينطفئمجلس الوزراء تريث في بت استقالة آلان بيفاني ووافق على تعيين خفراء لصالح الضابطة الجمركية وكلف وزير التنمية الإدارية اعداد ملف حول التوظيف غير الشرعيوزير التربية ردا على جنبلاط: "الحقد والجهل والمال" خنقوا التربية لسنينبالأسماء: هؤلاء هم الخفراء المعينين لمصلحة الضابطة الجمركيةالمجلس المذهبي: لبنان بات في شبه عزلة ومن دون معين إشكال قبرشمون يفضح الاشتراكي... الأحزاب كلّها متشابهةشريم: أعداء لبنان منه وفيه... أنقذوه منهم!إليكم آخر مستجدات كورونا في لبنان بحسب غرفة إدارة الكوارثبعد سرقة خزنة في الأشرفية.. توقيف الرأس المدبر واعادت الاموال الى صاحبهاهذا ما أعلنته مستشفى الحريري في التقرير اليومي!مجلس الوزراء يقرّ تعيين خفراء الجمارك مع مراعاة مقتضيات الوفاق الوطني أي (50 - 50) بين المسلمين والمسيحيينعصابة لتهريب الدولار في قبضة الجيش اللبنانيالأمن العام: توقيف مجموعة أشخاص يقومون بأعمال الصرافة في السوق السوداء دون ترخيص وبحوزتهم المبالغ المالية المتداوَل بها“إعلاميون من أجل الحرية”: استقالة المشرفية أقل ما يمكن أن يحصلفضل الله يردّ على نجم مجدّدًا: مصرّة على المغالطاتاقتراح قانون من “الجمهورية القوية” حول تعليق المهل القضائية والعقديةعراجي وعز الدين حذرا من انهيار القطاع الصحي

بحث

صندوق النقد الدولي بين المساعدة الدولية والرهينة المستقبلية: قراءة تقييمية – بقلم رانيا حتي

Wednesday, March 11, 2020

إذا كان البنك الدولي هو إحدى مؤسسات النظام الإقتصادي الدولي، فإن المؤسسة الأخرى التي لعبت دوراً فاق دور البنك الدولي هو صندوق النقد الدولي. السبب في ذلك، يعود بأن صندوق النقد الدولي قد عهد إليه بأخطر مهمّة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، العمل على إستقرار وتثبيت أسعار الصرف، حرية تحويل العملات والإستغناء عن الذهب ك'غطاء'.

إن صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من منظومة بريتون وودز تابعة للأمم المتحدة. أنشأ بموجب معاهدة دولية سنة 1944، مقرّه في واشنطن ويديره أعضاء يشملون تقريباً جميع دول العالم عددهم حوالي 189 بلداً. كان هدفه بالأساس وضع نظام إقتصادي دولي جديد من أجل تحقيق التعاون الدولي في مجال النقد.
أما أهم المبادىء التي نشأ من أجلها الصندوق:
1- ضمان تثبيت أسعار الصرف مع إمكان تعديلها.
2- زيادة الإحتياطي من الذهب والعملات الحرة في كل دولة حتى لا تضطر الدولة إلى إتخاذ إجراءات سياسية قد تُضّر بالتوازن الداخلي لمواجهة العجز في ميزان مدفوعاتها.
3- تحقيق المصلحة السياسية والإقتصادية للعالم، ما يتطلب ايجاد نظام للتجارة متعدد الأطراف وتحقيق القابلية لتحويل العملات.
4- تحقيق التعاون النقدي من خلال إنشاء منظمة دولية ذات وظائف محددة.
5- تفادي الإختلالات النقدية والتعاون مع منظمات نقدية أخرى.
6- زيادة الإستثمارات الدولية أمر حيوي للإقتصاد الدولي.
7- كل دولة عليها تحديد قيمة عملتها بوزن من الذهب والحفاظ على السعر ثابتاً إلاّ إذا قام إختلال جوهري. في هذه الحالة يجوز تعديل سعر الصرف بعد موافقة الصندوق، ولكن الأهم أن يكون التعديل لأقل من 10% ولا تتخطى 20%. كما تقوم كل دولة بإيداع حصتها في الصندوق وتتكون الحصة في جزء من الذهب ما يعادل 25% من الحصة أو 10% من أصولها الرسمية.

و لكن هل صندوق النقد الدولي هو مساعد وفيّ أم يركز على الإستغلال؟
لنعدد بعض الأمثلة. سنة 2002 حدثت مجاعة في دولة مالاوي جنوب شرق أفريقيا، السبب يعود لبيع كامل مخزونها من الحبوب سنة 2001 لسداد قسم من ديونها لصندوق النقد الدولي. في السنة ذاتها أيضاً حدث إنهيار إقتصادي في الأرجنتين بسبب إعلانها العجزعن سداد قرابة 135 مليار دولار للصندوق. هاتان التجربتان يعتبرهما البعض بأنهما إستغلال إقتصادي وسياسي وراءه الكثير من الخفايا.
في المقابل سنة 2013 إستطاعت تركيا التحرر من صندوق النقد الدولي بتسديد جميع ديونها، متبنيةً مجموعة من الإصلاحات البنيوية والتي تناسبت مع ظروف البلاد، صعدت بعد ذلك كقوة إقتصادية بين العشرين الكبار. تلك التجربة التركية إعتُبرت ناجحة كونها إستفادت من المساعدة وتغلبّت على ديونها بشتّى الطرق. لكن الغريب بأن معظم الدول التي تعاملت مع الصندوق سواء نجحت أو لم تنجح في سداد ديونها تقول إحذر من صندوق النقد الدولي !

لمعرفة أسباب هذا النجاح أو هذا الفشل وما يوجد من خلفيات، سنشير إلى نظام الحصص ومن يدير هذا الصندوق بالخفاء.
قام صندوق النقد الدولي على أساس نظام الحصص لكل دولة من الدول الأعضاء، تتحّدد وفقاً لمعايير وضع الدولة في الإقتصاد العالمي وحجم التجارة الدولية فضلاً عن حجم الناتج القومي أي بقدر ما تمتلك الدولة من أموال في تلك المؤسسة، بقدر ما تمتلك نسبة أكبر في التصويت.
من الواضح بأن البلدان المتحكّمة بصندوق النقد الدولي، هي تلك التي تمتلك الحصّة الأكبر من رأسمال الصندوق. ولا شكّ بأن الدول الصناعية المتقدّمة والغنيّة هي من تمتلك زمام التحكّم به، ومن بين تلك الدول، الولايات المتحدة الأميريكية، بريطانيا، اليابان، إلمانيا، فرنسا، إيطاليا وكندا. تلك الدول تسيطر على 50 % من قوة التصويت أما الولايات المتحدة الأميريكية فتمتلك بمفردها 17% من قوة التصويت وهي نسبة يمكن أن تًعطّل القرارات الحاسمة التي تتطلب أغلبية بنسبة 85%، بالمقابل الصين التي تعتبر ثاني قوة إقتصادية في العالم تمتلك 4% من قوة التصويت (يُعاد تقدير الحصص كل خمس سنوات).
ما يتضّح من ذلك بالنسبة للكثير من الخبراء الإقتصاديين، بأن سياسة صندوق النقد الدولي تخدم سياسة الدول الكبرى فقط وعليه يجب إصلاحها على أسس عادلة كما وإعادة النظر بهيكيلتها، لاسيما بأن الولايات المتحدة الأميريكية تمتلك 'الفيتو' في تلك المؤسسة.

هل صندوق النقد الدولي هو مؤامرة دولية؟
بالنسبة للدول النامية، تشير مؤسسة 'هيراتج فاونديشن' وهي من كبار منتقدي صندوق النقد الدولي بأنه بين عامي 1965 و1995 هناك دول عديدة اقترضت من الصندوق ( 89 دولة ) ولكن 48 منها ليست في حال أحسن مما كانت عليه و32 دولة أضحت أكثر فقراً. عالم الإقتصاد 'ميشيل تشوسوفوديسكي' يقول إن صندوق النقد الدولي قد يترك البلد أكثر فقراً مما كان عليه مع مديونية أكثر وصفوة حاكمة أكثر ثراء، في المقابل الإقتصادي الأميريكي 'جوزيف ستيغلتز' يقول إن القروض التي تقدم من الصندوق إلى الدول تكون ضارةّ في حالات كثيرة خاصة تلك التي توجه إلى الدول الفقيرة والنامية متهماً الصندوق بأنه آداة بيد الإدارة الأميريكية للتحكم بالدول بحكم قدرتها على إعطاء القرض من عدمه، وكونها الوحيدة التي تمتلك 'حق الفيتو' كما واستغلالها الدول ذات الموارد والثروات النفطية.
في الخلاصة، هل يستطيع لبنان الإقتراض من صندوق النقد الدولي أو إتباع نصائحه العامة التي قد تصلح لدولة ولا تصلح لدولة خرى؟ وهل هو مستعدّ ليصبح رهينة الدول الكبرى بما فيها الولايات المتحدة الأميريكية، خاصة بعد استكشاف النفط الخام والغاز الطبيعي في بحره؟

الجواب المرجّح بأن لبنان عليه التفكير ملياً بالنهوض الإقتصادي وبالإصلاحات الجذرية خارج الإستعانة بالصندوق كي لا يبقى رهينة في لعبة دولية وتتحول ثرواته المستقبلية إلى سداد الديون بدل الإستثمار والنهوض من خلالها.
• رانيا حتي باحثة في الشؤون السياسية وحائزة ماستر بحثي من كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية عن موضوع 'مزارع شبعا: مقاربة جيواستراتيجية'

 

مقالات مشابهة

صفعة جديدة من صندوق النقد إلى «حزب المصارف»: التزموا الخطة الحكومية

لعبة الدولار سياسية"

صدمة مزدوجة وأزمة لا مثيل لها.. توقعات كارثية لاقتصادات المنطقة وهذا وضع دول مجلس التعاون

آلان عون: قانون الكابيتال الكونترول لا يجب أن يضع قيودا إضافية على المودعين بل وقف أي إستنسابية بتعاطي المصارف معهم

"رويترز": صندوق النقد الدولي يناشد السلطات اللبنانية

قفزة “دولاريّة” في السوق السوداء! اليكم سعر صرف الدولار..

اتفاق اقتصادي أمني ضخم بين الصين وإيران.. يهدّد أميركا!

الصين ترد بالمثل وتفرض عقوبات على مسؤولين أمريكيين