نصرالله يدافع عن حكومته ويرفض حياد لبنان!فارس سعيد:"خطاب حزب الله... تخضعون لشروطي وإلاّ..."الحواط ردّاً على نصرالله: سنكون بالمرصادمحفوض: 3 إشارات في كلام نصراللهقاطيشه: لتحقيق دولي يبدأ بجورجيا ويستكمل في مرفأ بيروت تفجير مرفأ بيروت وأبعاده العربيةأبيض: الأرقام تظهر أننا لسنا مستعدين لفتح المدارس وموسم الانفلونزاالدومينو العربي.. من التالي في مسلسل التطبيع مع إسرائيل؟نقاط خلافية في برنامج الثورةصحيفة أمريكية تكشف عن رفض ترمب لمقترح سعودي بـ"غزو قطر"بين عين التينة وبيت الوسط... "هيل"!باريس مع سعد وواشنطن مع نواف... والتصريحات الايرانية ما زالت غامضة!تشكيل الـحـكومة دخـل لعبة الأمـم وصراع أميركي ــ فرنسي حولـهانكبة بيروت ٥ فرضيات وتقرير شبه نهائي"غارة" إيرانية... ونصرالله يضع الإصبع على "الزناد"بعد قرار الهجرة... هذا ما قالته نادين نسيب نجيمتوفيت امرأة بريطانية بعدما خلطت مادتي تنظيف كيماويتين معاً أثناء تنظيفها لحمّام المنزل.عناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم السبت 15 آب 2020افتتاحيات الصحف ليوم السبت 15 آب 2020خلف ستارة انفجار بيروت.. ما أهداف فرنسا في شرق المتوسط؟بومبيو يكشف عن رسالة تضم اقتراح حوار مباشر من ترامب إلى الأسدهل يذهب لبنان إلى "اتفاقية باريس" بدلاً من الطائف؟نكبة بيروت... 5 فرضيات وتقرير شبه نهائي: هذا ما أثبتته الصور الجوية750 عسكرياً فرنسياً إلى بيروت وإيران تعترض على التحقيق الدولي

بحث

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 30 تموز 2020

Thursday, July 30, 2020




افتتاحية صحيفة الأخبار:



"أوكسيجين سلامة"... للمحظيين


بكثير من المبالغة الاحتفائية، أعلن مصرف لبنان أمس إطلاق صندوق "سيدر أوكسيجين" لإقراض الصناعيين. مبالغة في الحديث عن الأثر الاقتصادي لصندوق وُضِع فيه مبلغ 175 مليون دولار، جرى تقديمه كوسيلة تهدف إلى انتشال الاقتصاد اللبناني من أزماته كافة. بدأت الفكرة منذ أن توقّفت المصارف عن فتح اعتمادات للصناعيين حتّى يتمكنوا من استيراد المواد الأولية لبضاعتهم، ولم تعد تقبل أن تُحرّر أموالهم المودعة لديها. حُجّة المصارف أنّ مصرف لبنان يرفض إعطاءها السيولة اللازمة بالدولار الأميركي لتسديد التزاماتها تجاه مصارف المُراسلة، علماً بأنّ المصارف أصلاً كانت "تنتقي" من بين الصناعيين من ستفتح له اعتماداً، ولم تكن المعاملة على قدر من المساواة. "شُرّعت" السوق السوداء أمام العديد من الصناعيين، الذين لا يملكون إلا هذه الوسيلة للحصول على دولارات الاستيراد، ما كان يُسهم أكثر فأكثر في ارتفاع سعر الصرف في السوق غير الشرعية. واحدة من "خراطيش" الحاكم رياض سلامة، كانت إعلانه في آذار عن تأسيس "صندوق سيدر أوكسيجين" مُخصّص للصناعيين. كان من المفترض أن يُطلق "سيدر أوكسيجين" في نيسان الماضي، بقيمة 750 مليون دولار أميركي، وبِرِهان أن تصل قيمة المساهمات فيه إلى 3 مليارات دولار.


إلا أنّ رهانات سلامة لم تَكسب، وتأخّرت الخطوة في الدخول حيّز التنفيذ منذ الإعلان عنها في آذار، إلى يوم أمس. التأخر لم يأت بمردود إيجابي، فقد انخفض المبلغ المرصود لـ"افتتاحية الصندوق" من 750 مليون دولار أميركي إلى 175 مليون دولار. أمّن "المركزي" "رأس المال" بقيمة 100 مليون دولار، أمّا الـ75 مليون دولار المُتبقية فهي عبارة عن "مساهمات" من رجال أعمال لبنانيين في أوروبا. وبحسب ما يُتداول به، فإنّ زيارة سلامة لأوروبا، الأسبوع الماضي، كانت لها صلة بهذا الموضوع.


عرّف مصرف لبنان عن الصندوق الجديد بأنّه "مُستقل ومؤثّر للتمويل الصناعي في لبنان، يهدف إلى ابتكار حلول حيوية وفورية تؤمّن التمويل الصناعي لشركات التصنيع اللبنانية، ما يؤثّر إيجاباً على اقتصاد لبنان ومجتمعه". واعتبر أنّ دعم القطاع الصناعي من خلال "صندوق سيدر"، يُسهم في "استقرار الاقتصاد، ويُشرك في هذا المسار المصارف اللبنانية التي تعاني من أزمة ائتمان، ما يسهم في استقرار القطاع المصرفي، ويجذب أيضاً الاستثمارات الأجنبيّة إلى لبنان... الصندوق سيعمل بالشراكة مع بعض أكبر المصارف اللبنانية التي ستستفيد من معرفتها العميقة بالسوق لتحديد الصناعيين اللبنانيين المؤهلين للتمويل، بحسب معايير سيدر أوكسيجين".


أما المُدير التنفيذي لـ"سيدر أوكسيجين" ألكسندر حرقوص، فاعتبر أنّه رغم "مكانة سيدر أوكسيجين الأوروبية وامتداده العالمي اللذين يلعبان دوراً أساسياً في تحقيق التوازن في محفظة المقترضين اللبنانيين الكبار والصغار، إلا أنّ دور الصناعيين اللبنانيين لا يقلّ أهمية لجهة إحداث التغيير في الاقتصاد الحقيقي والمجتمع في لبنان".


أما طريقة عمل الصندوق فيجري شرحها بأنّ "تسهيلات الصندوق الائتمانية كناية عن ديون مضمونة قصيرة الأجل، مع سقوف على المبالغ المعطاة للمقترضين على المستويين الفردي والجماعي". سيقوم "الصندوق" بإقراض الشركات لشراء حاجاتها من المواد الأولية "رغبة منه في المساهمة في الاستجابة لرفع التحديات المجتمعية التالية: تطوير القوى العاملة، القدرة المالية، الرعاية الصحية والمنافع الاجتماعية". وبحسب البيان المنشور، فإنّ "سيدر أوكسيجين" سيستخدم "رأسماله" الأوليّ "ومبلغ الـ175 مليون دولار أميركي الذي تعهّد به مصرف لبنان، إضافةً إلى 100 مليون دولار أميركي كضمانة ضدّ الخسائر الأولية، علماً بأنّ الرقم الذي يستهدفه الصندوق هو 750 مليون دولار أميركي كحدّ أدنى. أما محادثات فريق عمل الصندوق مع مؤسسات تمويل إنمائية مرموقة تربطها بلبنان علاقات والتزامات تاريخية، فوصلت إلى مرحلة متقدمة".
الشقّ الإيجابي في البيان عن أنّ الصندوق الجديد سيُسهم في دعم الاقتصاد ويكون له أثر إيجابي على المُجتمع "مُبالغٌ به". فكما كلّ "الصناديق"، المبالغ المالية لن تُقدّم مجانّاً، بل هي عبارة عن قروض ستُحرّر للصناعيين - بناءً على معايير مُعينة - وبفوائد مُخفضة. بالتالي، المشكلة التي وُجدت يوم كانت المصارف تُحدّد من تقبل أن تفتح له الاعتمادات، ستتكرّر حالياً، ولن يقبل المديرون أن يُحرّروا القروض لمن يواجه خطر التعثّر وإمكانية عدم تسديدها. ليس الاقتصاد الكلّي من سيكون مُستفيداً، ولا الصناعيّ المتوسّط الحال، بل المجموعة نفسها التي تُسيطر على الحصّة السوقية الأكبر. وبالنسبة إلى مصرف لبنان، فهو "ارتاح" من مسؤولية التدقيق في ملاءة المُستفيدين من الاعتمادات، ومن دفع الدولارات لتأمين استيراد المواد الأولية. فبالنسبة إليه، أدّى قسطه للعلى حين وضع رأسَمال بقيمة 100 مليون دولار، والبقية على "أصدقائه" المغتربين.



*************************************


افتتاحية صحيفة النهار

المعارضة تصعّد اعتراضاتها على الانقلابات الحكومية

مع تصاعد مزيد من المخاوف من التفشي الوبائي والإصابات المتزايدة بفيروس كورونا بعد تسجيل العدد الأعلى للاصابات في لبنان أمس منذ شباط الماضي والذي بلغ 182 اصابة، ووسط مناخ سياسي آخذ في التلبّد تسبّب به رئيس الحكومة حسان دياب في آخر تقليعات هجماته مثيراً ردود فعل سلبية وحادة واسعة، يعود لبنان من اليوم وعشية عيد الأضحى الى تجربة الإقفال العام على مرحلتين محدودتين من دون كبير ثقة بنجاعة هذا الإجراء المجتزأ في احتواء التصاعد المقلق للتفشي الوبائي. فإذا كانت بلدة الحلانية البقاعية الشمالية سجلت وحدها رقماً قياسياً في الإصابات فاق الـ42 إصابة، فإن الجهود الكثيفة لاحتواء التفشّي المتعاظم بدت في سباق خطير للغاية مع آخر المحاولات لمنع الوصول الى المحظور المتمثل في امتلاء المستشفيات الحكومية والخاصة بإعداد المصابين بما ينذر بعجز الجسم الاستشفائي عن المضي في معالجة جميع الحالات المرشحة لدخول المستشفيات وهو الأمر الذي يكرّر الوسط الطبي التحذير منه.



لكن خطورة هذا الجانب من المشهد الداخلي لم تحجب الغبار الكثيف الذي أثارته المواقف المستغربة التي عبّر عنها الرئيس دياب في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء مهدداً عبر هجومه على وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان آخر الجسور الديبلوماسية لعلاقات لبنان بالدول المعنية بدعمه. ولعل الدلالات البارزة التي اكتسبتها ردود فعل القوى المعارضة الأساسية الكبيرة على دياب تمثلت في اظهار الضعف الكبير لواقع الحكومة الحالية وتراجع صدقيتها الى حدود قصوى، خصوصاً أن أي صوت موال يعتد به لم يشارك دياب في مواقفه الأخيرة بل أن مجريات الجلسة الأخيرة أظهرت مزيداً من الانكشاف داخل الحكومة بعدما وجه رئيسها أسئلة وانتقادات يفترض أن يوجهها الى نفسه قبل الآخرين.



الحريري



وفي هذا السياق برزت المواقف التي اتخذها الرئيس سعد الحريري في لقاء مع الصحافيين بعد ظهر أمس والتي شملت قضايا الساعة وكان أبرزها إبداؤه الأسف لتصريحات دياب عن زيارة وزير الخارجية الفرنسي لبيروت، متسائلاً: “إلى أين يأخذنا بهذه الديبلوماسية تجاه أصدقائنا التاريخيين الذين وقفوا معنا في كل الأزمات التي مرّت على لبنان؟”، وقال: “إذا كان رئيس الحكومة أو أي مسؤول آخر يصرح بهذا الأسلوب عن دولة نعتبرها في لبنان الأم الحنون، وكانت تسعى دائما إلى مساعدة لبنان، فإنه من المؤسف للغاية أن نسمع هكذا كلام من هكذا حكومة”.



وردّ على قول الحكومة إنها قامت بإصلاحات كتعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان وتدقيق جنائي على مصرف لبنان: “هذا صحيح، بدليل انقطاع الكهرباء الحاصل في لبنان وخصوصاً في بيروت، وهو أمر غير مسموح على الإطلاق، ولا سيما في العاصمة. فإن لم تكن العاصمة بخير، أي منطقة ستكون بخير إذا؟… كفى القول إن هناك من يؤخرهم. لديهم أكثرية في مجلس النواب ولديهم مجلس الوزراء، فما الذي أنجزوه؟ هل قاموا بإصلاح واحد؟ قاموا بتدقيق جنائي على مصرف لبنان، أهنئهم، لكنهم لم يجروا تدقيقاً جنائياً على الدولة وعلى وزارة الطاقة وغيرها. عليهم إجراء تدقيق جنائي على كل الدولة وكل الوزارات. من يريد أن يحارب الفساد عليه أن يقوم بذلك”.





وعن تطورات الجنوب قال: “ما الذي حصل في الجنوب؟ هل فهم أحد؟ هل هذا هو الوقت المناسب لكل ذلك في ظل توجهنا للتجديد لقوات اليونيفيل؟ لا بد من التهدئة، هناك من يلعب باستقرار البلد، وبالإضافة إلى الانهيار، هناك من يريد أن يفتعل مشكلا. أولاً نحن أمام تحد بالتمديد لليونيفيل أو تقليص موازنتها، فتأتي هذه الحادثة ولا أحد يعرف ملابساتها. فهل صحيح أننا صدقنا هذه الكذبة؟ مخابرات الجيش و”اليونيفيل” وغيرهما في تلك المنطقة ولم نعرف ما الذي حصل حتى الآن؟ مصيبة إن كنا بالفعل لم نعرف ما الذي حصل. ماذا كانت ردّة فعل الحكومة بلحظتها؟ ما الذي دفعنا ككتلة مستقبل أن نصدر البيان؟ لقد كان غياباً تاماً من قبل الحكومة”.





وأكد رداً على سؤال “أنا لا أريد أن أكون رئيس حكومة ولا أريد لأحد أن يفرض شروطا علي”.



وعن الحكم الذي سيصدر في قضية اغتيال رفيق الحريري قال: “في هذا الموضوع دائما هناك عقلانية، ولكن دائما هناك عدالة لا بد من أن تتحقق مهما كانت الكلفة”.



وعن موقفه من قضية سد بسري قال: “أنا مع هذا السد، فمن أين سنأتي بالمياه للعاصمة بيروت وضواحيها؟ البنك الدولي هو من قام بالدراسات البيئية وغيرها وهو من وافق على القرض، حتى أنه القرض الوحيد الذي يوافق فيه على الاستملاك لاستكمال هذا المشروع لأنه حيوي لأهل بيروت وضواحيها”.





كذلك نبّه “اللقاء الديموقراطي” بعد اجتماعه برئاسة النائب تيمور جنبلاط إلى “ما يمرّ به لبنان في المرحلة المحفوفة بمخاطر وجودية، وفي ظل أداء فاشل للحكومة ورئيسها الذي يقفل كل الأبواب المتاحة ويعيش أوهام إنجازاته المعدومة، مع ما يرافق ذلك من تحديات تتربص بالوضعين الإقليمي والدولي ومجمل الملفات المتشابكة. هذا كله يستدعي التفكير جدّياً بكل السبل الممكنة لكيفية إنقاذ لبنان بالحد الأدنى الذي يمنع انهيار الدولة برمّتها وحصول انفجار شامل، وأول ما يجب فعله إعادة النأي بلبنان عن صراعات المحاور والأحلاف، وإنتاج فريق عمل جديد للحكم”.



كما غرّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع على حسابه على “تويتر”، قائلاً: “ليس مقبولاً من أحد أن يعكِّر علاقة لبنان التاريخية بفرنسا. إن فرنسا كانت دائماً وفي كل الظروف والمصاعب والتحديات إلى جانب لبنان. فليس هكذا نكافئ من دعم ويدعم لبنان”.



العدد الأعلى



وفيما تدخّل البلاد اليوم مرحلة الإقفال في مرحلته الأولى لأربعة ايام، في محاولة للسيطرة على تفشي فيروس كوفيد – 19، كان الوباء يسجّل مزيداً من الإصابات بعدما دخل لبنان مرحلة التفشي المجتمعي خصوصاً في المناطق، إذ سجّل أمس 182 إصابة جديدة ووفاة واحدة، وتقرّر عزل قرى جديدة سجلت فيها إصابات مرتفعة بلغت في بلدة الحلانية البقاعية 49 إصابة مثبتة، ما اضطر وزير الصحة العامة حمد حسن إلى تفقد أحوالها وهي تحت الحجر.



ويُخشى أن يكون الوباء منتشراً على نطاق واسع، فيما المستشفيات غير قادرة على استيعاب عدد كبير من الحالات الحرجة، فـ”نحن في صميم الموجة الثانية من كورونا” كما صرح نقيب الأطباء شرف أبو شرف الذي تفقد أمس مستشفى الحريري الجامعي، وقال انه “يجب أن نتعامل مع الامر بجدية لكي نتخطى الازمة. وضعنا جداً حساس حالياً ولذلك يجب التقيّد بالاجراءات الاحترازية من دون استهتار أو ستكون العواقب وخيمة على الجميع، خاصة أن مراكز الاستشفاء بدأت تصبح شبه ممتلئة”.





وأعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي تسجيل 182 إصابة وهي الحصيلة اليومية العليا للاصابات منذ 21 شباط الماضي، ليرتفع العدد الاجمالي للإصابات بكورونا إلى 4202. وقد انقسمت اصابات أمس بين 168 محلية و14 من الوافدين في المطار. كما سجلت وفاة ليرتفع عدد الوفيات جراء كورونا في لبنان الى 55.



على صعيد آخر، تفاعلت سلباً عماية تأخير دفع الرواتب للمتقاعدين أمس بسبب عطل تقني في وزارة المال، فقطع متقاعدون عسكريون طريق الصيفي على المسربين ليلاً. وأعلنت وزارة المال لاحقاً تحويل رواتب المتقاعدين عن شهر آب الى مصرف لبنان بعد معالجة العطل الذي طرأ على النظام الالكتروني.

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

توقّعات مرعبة للبنان: سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً

“حزب الله” يضغط على جنبلاط: “سد بسري” مقابل “الكوستابرافا”!



غارات وهمية على علو منخفض فوق الأراضي اللبنانية، تهديدات إسرائيلية بدفن اللبنانيين “تحت الأنقاض”، مشاريع قوانين تمر في لجان الكونغرس لخفض المساعدات للجيش اللبناني، تحذيرات دولية من موجة جوع تهدد اللبنانيين، عتمة وغلاء ووباء… وحكومة حسان دياب غارقة في “ِشبر ميّ” تتخبط في مستنقع فشلها بينما داعموها لا يزالون منشغلين في تأمين عبور “السدّ كرمى لعيون صهر الجنرال” كما يقول معارضو سد بسري تعليقاً على مشهدية استنفار كتلتي “حزب الله” و”حركة أمل” أمس دعماً لاستكمال تنفيذ السد، من دون استغرابهم تظهير هذه المشهدية عقب إطلالة تلفزيونية لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل أعاد فيها تقديم أوراق اعتماده السياسية لدى “حزب الله” فأتاه الجواب الأولي تأييداً في “السد”. وكما المعارضون البيئيون من المجتمع المدني، كذلك على ضفة “الاشتراكي”، لم تفصل أوساطه بين هذا التأييد وبين الحاجة لإرضاء الحليف متسائلةً: “هل ستبقى محاربة الفساد تقف عند عتبة الحلفاء؟”، وكشفت لـ”نداء الوطن” عن تلمّس مؤشرات تشي بأنّ التعاطي مع ملف سد بسري من جانب “حزب الله” يتم من منطلق محاولات الضغط على وليد جنبلاط في ملف مطمر الكوستابرافا على قاعدة “مشّولنا السدّ منمشيلكم الكوستابرافا”.



وتوضح الأوساط “الاشتراكية” أنّ إعادة فتح موضوع “الكوستابرافا” في الآونة الأخيرة واستصدار قرار من اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية يحصر استخدامه بالشويفات ومناطق الضاحية مقابل إقفاله في وجه أهالي الجبل والإقليم، كلها مؤشرات لا تخلو من أبعاد سياسية للضغط على جنبلاط عبر محاولة خلق جو شعبي واجتماعي ضاغط عليه في الجبل من باب ملف النفايات، لدفعه إلى التراجع عن موقفه الرافض لتمرير السد في بسري، مشيرةً إلى أنّه وعلى الرغم من المخالفة الإدارية الكامنة في الشكل بإصدار قرار عن اتحاد بلديات الضاحية لإقفال الكوستابرافا رغم أنه تابع إدارياً لبلدية الشويفات المندرجة ضمن قضاء عاليه في حين أنّ بلديات الضاحية تابعة لقضاء بعبدا “فعلى الأقل إذا كان متاحاً لأهالي الضاحية استخدامه فلا يمكن منطقياً حجب هذا الحق عن أهالي عاليه، لكنّ تقصّد استثناء الشويفات من القرار ليس سوى عنصر إضافي يزيد من دلالات محاولات الضغط السياسي على مناطق نفوذ “الاشتراكي” باعتبار هذا الاستثناء يهدف بشكل واضح إلى إراحة النائب طلال أرسلان في منطقة الشويفات وحصر مفاعيل هذه الإشكالية فقط بجنبلاط”.



وإذ أسفت لاستخدام “ذريعة العطش وتأمين المياه للناس في بازارات سياسية مفضوحة”، قالت الأوساط الاشتراكية: “لا وليد جنبلاط ولا سعد الحريري يريدان حرمان أهالي بيروت والضاحية من المياه، لكن هناك من يدعي الحرص على أهالي بيروت والضاحية بينما هو في واقع الأمر يقامر ويخاطر بصحتهم عبر استجرار مياه لهم من القرعون أثبتت التحاليل أنها مسرطنة بنسبة 65%، فالجميع يعلم أنّ سد بسري لن يكون بمقدوره وحده تأمين وصول المياه إلى العاصمة إن لم يتم رفده بمياه القرعون”، وختمت بالتساؤل: “لماذا الإصرار على مشروع سيحتاج أقله إلى نحو 4 سنوات قبل أن يتمكن من إيصال أول نقطة مياه إلى العاصمة بينما الحلول البديلة متاحة وتستغرق وقتاً أقصر، خصوصاً بعدما تبيّن أنّ بسري هي بمثابة خزان للآبار الجوفية ولا يحتاج العمل على حفرها سوى لأشهر قليلة تمهيداً لاستجرار المياه منها؟، هذا عدا عن أنّ الحلول البديلة تجنّب الخطر الذي يمكن أن ينتج عن إقامة السد في منطقة تقع على خط فالق زلزالي”.



وفي الغضون، تتوالى التوقعات السوداوية لما ستحمله المرحلة المقبلة إلى لبنان في ظل تقاعس الحكومة عن لعب دور إنقاذي فاعل ينتشل اللبنانيين من عنق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الخانقة، والجديد في هذا الإطار تحذير صارخ صدر بالأمس عن منظمة “SAVE THE CHILDREN” الدولية نبهت فيه الى أنّ أكثر من نصف مليون طفل في لبنان أصبحوا مهددين بالجوع، وأوردت في تقريرها أنّ “نحو مليون نسمة في منطقة بيروت لا يملكون المال الكافي لتأمين الطعام، من بينهم 564 ألف طفل لا يملك أهاليهم المال الكافي لشراء احتياجاتهم الرئيسية”. وحثّت المنظمة الحكومة اللبنانية على الإسراع في وضع آليات لتأمين الحاجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً في البلد على وقع تأكيدات مرعبة لمدير المنظمة بالوكالة في بيروت جاد صقر قال فيها: “سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام الحالي”.





********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط



المساعدات الأميركية للجيش اللبناني مشروطة بعدم تعاونه مع «حزب الله»

مشروع قانون جديد يبحثه الكونغرس

واشنطن: رنا أبتر

تتجدد ضغوط الكونغرس الأميركي على «حزب الله»، ويسعى عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين إلى إحياء فرض شروط على المساعدات العسكرية للجيش اللبناني. وفي هذا الإطار أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع قانون بعنوان «مواجهة (حزب الله) في لبنان» يربط المساعدات العسكرية المخصصة للجيش اللبناني بشروط معينة للإفراج عنها. وينص المشروع على تجميد 20 في المائة من المساعدات البالغة نحو 133 مليون دولار ضمن موازنة عام 2020، إلى أن تؤكد الإدارة الأميركية للكونغرس أن الجيش اللبناني اتخذ خطوات ملموسة لطرد العناصر الداعمة لـ«حزب الله» من صفوفه، أو الحد من تأثيرها على سياساته وأنشطته. كما يدعو المشروع الإدارة إلى عرض تفصيلي لأنشطة الجيش الهادفة إلى نزع سلاح «حزب الله» كدليل على التزامه الجدي بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 الداعي لنزع السلاح. إضافة إلى ذلك يدعو المشروع الرئيس الأميركي إلى تقديم أدلة تثبت أن الجيش اللبناني لم يتعاون مع «حزب الله» أو يشارك في أنشطة أو تدريبات مشتركة خلال العام الماضي.

وعلى الرغم من أن المشرعين ضمنوا فقرة في مشروع القانون تسمح للرئيس الأميركي بتجميد أول شرطين، في حال رأى أن هذا التجميد يخدم المصالح الوطنية الأميركية، فإنهم أصروا على إبقاء الشرط الثالث، دليلاً على جديتهم في مواجهة الحزب وأنشطته.

وبحسب المشروع، على الرئيس الأميركي أن يقدم تقريراً للكونغرس بعد 3 أشهر من تمريره، يفصل الشروط الثلاثة التي وضعها المشرعون، وفي حال لم يتمكن البيت الأبيض من إثبات التزام الجيش بهذه الشروط، يتم تجميد 20 في المائة من المساعدات. ويطلب المشروع من الإدارة تقريراً يعرِّف بهوية القادة العسكريين والمستشارين والمسؤولين الذين ينتمون إلى «حزب الله»، أو يعربون عن ولائهم له، ويتمتعون بتأثير كبير على سياسات الجيش وأنشطته.

ويعكس هذا المشروع التوافق في الكونغرس على ضرورة الضغط على «حزب الله»؛ خصوصاً أن طرحه جاء من قبل نواب ديمقراطيين وجمهوريين، أبرزهم الجمهوري لي زلدن. كما يحظى بدعم الصقور الجمهوريين في مجلس الشيوخ، أمثال تيد كروز الذي طرح مشروع قانون مطابقاً في المجلس، ومن المتوقع أن تناقش لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مشروع كروز في الأسابيع المقبلة.

وبالتزامن مع ازدياد الضغوط الأميركية على الحكومة اللبنانية لسحب دعمها للحزب، كانت مجموعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قد طالبت الاتحاد الأوروبي بإدراج «حزب الله» بكل أجنحته ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية. وكتب المشرعون- ومن ضمنهم عراب المشروع لي زلدن – في رسالة موجهة للاتحاد: «إن الولايات المتحدة ملتزمة بمكافحة الإرهاب الدولي والداعمين له، ونحن نشجع حلفاءنا وشركاءنا للانضمام إلينا في هذه الجهود. لهذا فنحن نحث الاتحاد الأوروبي على تصنيف (حزب الله) بكل أجنحته كمجموعة إرهابية». وتتابع الرسالة: «لقد استعمل (حزب الله) أوروبا قاعدة لإطلاق أنشطته الإرهابية والجنائية، مثل تبييض الأموال وتهريب المخدرات وتجنيد عناصر وتدريبهم». وقال المشرعون إن الحزب يعتمد على هذه الأنشطة غير الشرعية لتمويل الإرهاب.

وكان الرئيس الأميركي قد أقر قانون المخصصات المالية لعام 2020 بعد أن مرره الكونغرس، وينص القانون على أن هدف المساعدات الأميركية للبنان هو مساعدة الجيش على مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية من مجموعات كـ«حزب الله»، وأن الولايات المتحدة تتوقع أن يستعمل الجيش التمويل لتقوية أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى صد تهريب الأسلحة، والحؤول دون استعمال لبنان كمقر آمن للمجموعات الإرهابية، بحسب نص القانون.



********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

المافيات تتحكّم بالدولة.. والسلطة لحسم توزيع الخسائر.. ومخاوف من استحقاقات آب

الحقيقة التي تهرب السلطة الحاكمة منها، هي انّ لبنان بـ”همّتها”، صار على كف عفريت وفقد مناعته بالكامل؛ أفلس تماماً في ماليته، وفي القدرة على توفير ابسط عناصر الحماية التي تقيه حتى من نسمة ريح بسيطة. وكمتفرّج وقح، تراقب تفسّخ الهيكل اللبناني، من دون ان تكلّف نفسها سندَه بالدعامة التي يحتاجها!



آب اللهاب!

في موازاة ازمة الاقتصاد والمال، وما يتناسل منها من كبائر وموبقات من السلطة وكل ما يتصل بها، يقف لبنان على عتبة مرحلة شديدة الحساسية، فكل المؤشرات تنذر بأنّ شهر آب المقبل، سيكون لهّاباً سياسياً وامنياً، حيث يقع في بداياته موعد الحكم الذي ستصدره المحكمة الدولية في السابع منه، في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما قد يترتب على الحكم من مفاعيل داخلية، ويقع في نهايته موعد التمديد الروتيني لقوات “اليونيفيل” العاملة في الجنوب.



البلد امام حال من حبس الأنفاس، فموعد 7 آب، هو استحقاق مُنتظر منذ العام 2005 للنطق بالحكم على القاتل، الّا انّ الانظار تتجّه نحو ارتداداته، وكيفية تلقف الحكم، إن من جمهور الرئيس الشهيد او من الجهة التي قد يستهدفها هذا الحكم. وفيما يعتصم “حزب الله” بالصمت، كان لافتاً اعلان الرئيس سعد الحريري انّه سيكون له موقف في 7 آب، وقال: “هناك عقلانية دائماً في موضوع رفيق الحريري، ولكن هناك عدالة يجب ان تتحقق”. علماً انّ كتلة “تيار المستقبل” دعت جمهور التيار والمحازبين “الى وجوب الاعتصام بالصبر والهدوء والتصرّف المسؤول وتجنّب الخوض بالأحكام والمبارزات الكلامية قبل صدور الحكم”.



الاأمن جنوباً .. و”اليونيفيل”

على انّ حبس الأنفاس الامنية، ماثل على الجبهة الجنوبية، وسط اجواء التوتر وحال الاستنفار القائمة على جانبي الحدود، ربطاً بالتطورات العسكرية التي شهدتها مزارع شبعا قبل يومين، وبتهديد “حزب الله” بالردّ المزدوج على اسرائيل، انتقاماً لمقتل احد عناصره علي محسن في سوريا، وعلى القصف الاسرائيلي للمناطق اللبنانية وصولاً الى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا.



وفيما اعلنت اسرائيل انّها عزّزت وجودها العسكري بالقرب من الحدود مع لبنان، في ظلّ تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الاسرائيلي في الاجواء الجنوبية، تحسباً لردّ “حزب الله”، لوحظت امس دوريات مشتركة ومكثفة بين الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” على طول الحدود الجنوبية اللبنانية.



واللافت، انّ تصعيد التوتر جنوباً، يأتي في اعقاب ما أُعلن في الآونة الاخيرة، عن توّجه اميركي لتعديل مهام قوات “اليونيفيل” في الجنوب ، وهو الامر الذي تطالب به اسرائيل، وقد اعلن لبنان رفضه لتعديل هذه المهام، وابلغ موقفه هذا عبر رئيس الحكومة حسان دياب الى الاميركيين، وكذلك الى الاوروبيين، ولاسيما وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، الذي اكّدت مصادر السرايا الحكومية لـ”الجمهورية”، انّه تبنّى بالكامل موقف الجانب اللبناني لناحية الإبقاء على مهام “اليونيفيل” كما هي دون المسّ بها.



قائد الجيش

الى ذلك، كان الوضع في الجنوب، اضافة الى وضع “اليونيفيل” محل بحث بين قائد “اليونيفيل” الجنرال ستيفانو دل كول وقائد الجيش العماد جوزاف عون، الذي اكّد في “امر اليوم” لمناسبة عيد الجيش، “التزام لبنان التعاون مع قوات الامم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان والقرار 1701 بمندرجاته كافة”، لافتاً الى انّ “العدو الاسرائيلي يكرّرُ محاولات النيل من وحدتنا الوطنية، ويسعى إلى تحقيق أطماعِه المستمرة والدائمة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا البحرية”.

واكّد العماد عون “انّ الجيش سيبقى صمّام امان وشريان الحياة للوطن كله، وهو يقف على مسافةٍ واحدةٍ من الجميع بعيداً من الفئوية الضيّقة، ويحمي الصيغة اللبنانية الفريدة، وسيقف بمواجهة أية محاولاتٍ للعبث بالاستقرار والسلم الأهلي وأي إخلال بالأمن أو ضرب صيغة العيش المشترك”.



مافيات

داخلياً، لا يمضي يوم الّا وتقدّم السلطة دليلاً اضافياً على انّها جسم غريب على البلد؛ همّها فقط الانبهار بنفسها، وبما تسمّيها إنجازاتها العظيمة، فيما فتيل الأزمة، بات قريباً جداً من لحظة الانفجار الكبير، والانهيار المريع في كل مفاصل البلد ومرتكزاته. واما المواطن المقهور، فقد اخضعته السلطة لحكم المافيات؛ مافيا الدولار والسوق السوداء، مافيا التجار والاحتكارات ورفع الاسعار، مافيا اللحوم والمأكولات الفاسدة، مافيا الفيول المغشوش، مافيا المازوت، مافيا البنزين، مافيا التهريب، مافيا الكهرباء وتقنينها المريب، مافيا الإتجار بفحوصات الكورونا، مافيا التلوث والنفايات. تضاف كلها الى مافيا السلطة التي اصبح معها المواطن اللبناني على جهوزية تامة لبلوغ لحظة التداعي النهائي، وما يعيشه حتى تلك اللحظة، ليس سوى وقت اضافي لا قيمة له، واقصى طموحاته لم يعد يتجاوز سقف لقمته لا اكثر.





السلّة وانتظار العون

وبالتوازي مع استمرار مسلسل الازمات والفضائح، لم تظهر بعد نتائج سلة السلع المدعومة، حيث استمرت الاسعار في التحليق متخطية قدرة المواطن على اللحاق بها، فيما تُمني السلطة نفسها بقدوم العون الخارجي قريباً، وتحديداً من الباب العراقي. الّا انّ الواقع لا يحمل اي مؤشرات حول هذا الامر.



ضغوط

على انّ اللافت في موازاة ذلك، ما كشفته مصادر حاضنة الحكومة لـ”الجمهورية”، عن محاولات لتعطيل انفتاح بعض الدول العربية على لبنان، لمساعدته في الخروج من ازمته.

وقالت المصادر: “الجهات الرسمية اللبنانية تبلّغت معلومات عن ضغوط تُمارس من قِبل جهات خارجية، عربية تحديداً، تؤازرها جهات لبنانية معارضة بشدّة للحكومة، لمنع ابرام اي اتفاق نفطي او غير نفطي، بين لبنان وكلّ من العراق والكويت. وانّ احد الديبلوماسيين خارج لبنان، قد ابلغ الى المعنيين بحركة الاتصالات اللبنانية- العربية ما مفاده: “لا يجب ان تعطوا حكومة حسان دياب اوكسيجين، دعوها تختنق وتقع”.



واكّدت المصادر، انّ احد السفراء العرب في بيروت كشف بصراحة “اننا نتعرّض لضغوط كبرى”. فيما اكّد ديبلوماسي عراقي “انّ بغداد لن تستجيب لأي ضغوط، خصوصاً وانّ قرار السلطات العراقية حاسم ونهائي بالانفتاح على لبنان والتعاون معه اقتصادياً وتجارياً ونفطياً”.



خيبة فرنسية

على صعيد سياسي آخر، ما زال لبنان متأثراً بارتدادات وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت. وعلى ما يقول مطلعون على تفاصيل الزيارة، فإنّ الفرنسيين “حضروا الى لبنان الذي كانوا يعرفونه، فصُدموا بلبنان جديد قائم على انقاض الجمال الماضي، محمول على سفينة توشك على الغرق، وعلى رأسه سلطة كشفتها الأزمة، وعرّت فريقها الحاكم بأكمله، ونزعت عنه آخر ورقة توت كان يستر بها قبائحه وعيوبه”.



الجديد حول الزيارة، هو تقييم الفرنسيين لزيارة وزير خارجيتهم الى بيروت، وقد تبلّغته المراجع الرسمية عبر القنوات الديبلوماسية من العاصمة الفرنسية.



وعكس هذا التقييم “شعوراً بالخيبة، وشكوكاً في ان تبادر السلطة الحاكمة في لبنان الى اجراء الاصلاحات الانقاذية لهذا البلد، وهذا ما يزيد خوف الفرنسيين من ان ينتهي لبنان كدولة وكوطن”.



التقييم الفرنسي، الذي أمكن لـ”الجمهورية” ان تلتقط جانباً اساسياً منه، يؤكّد انّ “كل نوافذ وابواب المساعدات الدولية مقفلة امام لبنان، طالما الفريق الحاكم فيه لم يقدّر بعد حجم وضع بلدهم الكارثي، ومحجمٌ عن القيام بأبسط واجباته بتوفير علاج اصلاحي، يحرّف مسار لبنان عن وجهة السقوط الذي ينتظره”.



خلاصة التقييم، “انّ في لبنان كلاماً كثيراً، ووعوداً اكثر، ولا افعال حقيقية، وبالتالي، فإنّ الكرة في ملعب السلطة، والرمية الاخيرة في يدها، وكل كلام قيل امام الوزير لودريان عن نيات وعزم على تنفيذ اجراءات وخطوات واصلاحات ضرورية، يبقى شيكات بلا رصيد حتى يثبت العكس. وفي النهاية مفتاح باب المساعدات كان ولا يزال في يد السلطة في لبنان”.



تحفظ .. استياء .. تفهّم

مقابل ذلك، كان تقييم رسمي لبناني للحضور الفرنسي في لبنان، فبحسب الأجواء التي وقفت عليها “الجمهورية”، انّ هذا التقييم انتهى الى الخلاصات الآتية:



اولاً، خيبة من حجم المساعدة الفرنسية المتواضعة لمؤسسات تربوية (15 مليون يورو). اذ كان المنتظر منها مساعدات اكبر.



ثانياً، تحفّظ شديد في موقع رئاسي، على “افراط” الوزير الفرنسي في احاطة وضع لبنان بنظرة سوداوية تشاؤمية، وتحميل السلطة الحالية مسؤولية ما حلّ بلبنان، واتهامها بتجاهل النصائح والمطالبات الدولية بإجراء الاصلاحات، ووضعها في خانة اللامبالاة، حينما قال “ساعدونا لكي نساعدكم”، غافلاً الجهود التي تبذلها لتجاوز الازمة ومصاعبها، وانّها مضت فعلاً في طريق الاصلاح خلافاً لما كان عليه الحال في الحقبات السابقة.



ثالثاً، استياء واضح في موقع آخر. فما تبدّى للجانب الحكومي، هو تجاهل لودريان الكلي والمتعمّد لما قامت به الحكومة من خطوات واصلاحات، مع انّ الحكومة نفسها سبق لها ان تلقّت قبل بضعة اسابيع، إشادات فرنسية مباشرة بما تقوم به. وخصوصاً حينما ابلغت الى الفرنسيين، سواء وزير الخارجية او ناظر “سيدر” السفير بيار دوكان، بخطة التعافي.



وعلى ما يُقال في هذا الموقع الرئاسي، انّه قبل وصول لودريان، تبلّغ الجانب الحكومي اجواء عن اتصالات من دول مساهمة بـ”سيدر” مع الفرنسيين تحث على السير فيه، وكذلك اتصالات اوروبية مع الفرنسيين ايضاً لحثهم على اطلاق مبادرة تجاه لبنان. (سبق ذلك ما تسرّب عن مبادرة سيطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تجاه لبنان) الّا انّ الجانب الحكومي فوجئ بأنّ لودريان كان سلبياً جدًا، وساق اتهامات كثيرة، فتمّت مواجهته بجدول مفصّل بكل ما قامت به الحكومة، وكان لافتاً للانتباه انّه بدا وكأنّه يسمع بها للمرة الاولى. وكان تأكيد على انّ الحكومة لا يمكن لها ان توافق على اعتبارها قولاً او ايحاء، بأنّها مقصّرة او مخلّة بواجباتها. ورئيس الحكومة اكّد للوزير الفرنسي ما حرفيته: “الاصلاحات التي نجريها، هي من اجل بلدنا وليس من اجل اي بلد آخر، لقد قامت الحكومة بواجباتها كاملة، واعدّت مجموعة كبيرة من مشاريع القوانين الاصلاحية واخذت مسارها الطبيعي الى مجلس النواب لاقرارها”. وحينما عبّر لودريان عن خشية من انتهاء لبنان كوطن، قال له رئيس الحكومة: “لبنان جسر بين الشرق والغرب، فاذا سقط لبنان، يسقط هذا الجسر، وكارثة على العالم لأنّه سيخسر قيمة انسانية وحضارية”.



ويجزم الجانب الحكومي، بأنّ “ثمة قراراً بالتضييق، مهما فعلت السلطة”، ويسأل: “مع كل خطوة اصلاحية يأتي البعض في الخارج، مؤيّداً من بعض الداخل، ويدرجها في خانة غير المقبولة وغير المقنعة ومجافية لمنطق الاصلاح، فأي اصلاح هو المقبول في نظرهم؟ وما هي الاصلاحات، أو بالاحرى ما هو نوع الإصلاحات التي يطلبونها؟ الحكومة تتعرّض للضغط القاسي، فقط لمجرّد الضغط، ولغايات يُخشى ان تكون كامنة تحت عنوان الاصلاحات، واكبر من قدرة الحكومة، ومن قدرة اصحاب تلك الغايات، على مقاربتها لحساسيتها اللبنانية والاقليمية والدولية”.



الحق علينا

رابعاً، تفهّم في موقع رئاسي ثالث، للصراحة التي قارب فيها الوزير لودريان الملف اللبناني والازمة الاقتصادية والمالية وأسبابها، وللنصائح التي أسديت من المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية، من دون ان تلقى استجابة من السلطة، والتي عاد وكرّرها، لتجنّب الكارثة.

وبحسب ما يقال في هذا الموقع الرئاسي فإننا “لا نسلّم بكلّ المآخذ التي سجّلها لودريان على الحكومة، وخصوصاً لناحية تحميلها وحدها مسؤولية التسبّب بالأزمة من دون اي اشارة الى الحقبات الحكومية السابقة، ولكن يجب ان نعترف بأنّ الحق علينا، واننا فقدنا ثقة العالم وجعلناه يشكّ بنا ولا يصدقنا، نحن حوّلنا بلدنا الى جمهورية فساد بالكامل، ومحميّات ولصوصيات، وارتكبنا بحقه كل الموبقات المخجلة، وتسببنا بكل هذا الانهيار الحاصل في لبنان”.



يضيف صاحب هذا الكلام: “الحكومة مسؤولة، هذا صحيح ولا تستطيع ان تدّعي غير ذلك، كان عليها ان تثبت انها جدية، وان تتجنّب كل السقطات التي وقعت فيها والتجارب الفاشلة التي أجرتها بلا اي طائل، والثغرة الاساس في التعيينات، وفي ملف الكهرباء، وفي غيرها من الملفات المشبوهة، والفضائح، وكل ذلك ما كان ليحصل لو كان هناك قضاء بمنأى عن المداخلات السياسية، وهذا ما يعترف به وزراء في الحكومة، كلّ ذلك رآه الوزير الفرنسي بأمّ عينه، وأمام ما رآه، هل ننتظر منه ان يقول أقل ممّا قاله؟”.



ويتابع: “في الاساس، ندرك انّ باب المساعدات الخارجية مقفل امام لبنان، وعشرات الشواهد، الاميركية تحديداً، تؤكد ذلك. وتِبعاً لذلك صار علينا ان نصنع العلاج بقدراتنا الذاتية، حتى ولو كانت متواضعة وبطيئة المفعول. فالوزير الفرنسي أطلق رصاصة الرحمة على كل أمل بتلقّي لبنان اي مساعدة من اي دولة، الّا اذا استطاع لبنان ان يعثر على تلك النافذة التي تحدث عنها، والتي يتمكّن من خلالها اللبنانيون من الولوج الى خلاصهم وإنقاذ بلدهم”.



توزيع الخسائر

الى ذلك، علمت “الجمهورية” انّ المقاربة الموحدة لأرقام الخسائر، شارفت على التوافق النهائي حولها. وانّ النقاش بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان، صار اكثر قرباً من التسليم بأرقام الحكومة، الّا انّ نقطة الخلاف الجوهرية هي على كيفية توزيع الخسائر والنسبة التي سيتحمّلها كل طرف.



وبحسب المعلومات فإنّ المصارف مُصرّة على عدم المسّ بودائعها رافضة أيّ “هيركات” يطالها، وتطالب بأن تقايض ديونها للدولة ببعض الاصول التي تملكها الدولة، وترفض في الوقت نفسه ان تُشرَك في سداد الخسائر باعتبارها ليست معنية بها، بل انّ لها ديناً على الدولة. وهو أمر رفضه الجانب الحكومي، وأبلغ المصارف موقفاً نهائياً: “أصول الدولة خط أحمر، وليست للبيع”.



وتشير المعلومات الى “انّ الحكومة حسمت قرارها من البداية بأن يتحمّل الاطراف الثلاثة: المصارف ومصرف لبنان والدولة، كل الخسائر. وهي بناء على ذلك مُصرّة على تحميل المصارف جزءاً منها باعتبارها كانت من الاطراف المسبّبة للأزمة التي وصل إليها. أمّا الطرح الحكومي في هذا المجال، فينطلق من التأكيد على انّ “أصل ودائع المصارف محفوظ، ولا تريد الحكومة أن تجري “هيركات” عليها، الّا انّ المصارف يجب ان تتحمّل المسؤولية، إذ انها على مدى سنوات طويلة اخترعت ما يسمّى “اقتصاد الفائدة” وجعلته مشروعاً استثمارياً، وحققت من خلال الفوائد على ودائعها (بين 20 %، و30 %، وفي بعض الاحيان 40 %) أرباحاً خيالية. وبناء عليه، فإنّ الطرح الحكومي هو اقتطاع نسبة من هذه الفوائد، او بمعنى أدق من هذه الارباح، باعتبارها أرباحاً غير شرعية بالصورة التي تحققت فيها”.



وبحسب المعلومات فإنّ الحكومة ترى أنه من الواجب ايضاً أن يتحمّل “مصرف لبنان” المسؤولية، “فهو أيضاً كان يديّن الدولة على رغم إدراكه انها غير قادرة على السداد، ولم يرفض مرة طلباً للسلطة السياسية التي كانت تتصرّف بالمال على هواها (توزيعات، تنفيعات، هدر، رشاوى صفقات وسمسرات)، إضافة الى تسرّب ملايين الدولارات في اتجاهات مختلفة، منها لقنوات تلفزيونية، ومنها “لإعلاميين مَحظيين”، ومنها لراهني عقارات وما الى ذلك، وكل ذلك سيُظهره التدقيق الجنائي بالتفصيل”.



أمّا مسؤولية الدولة، كما تحددها الحكومة، فهي “ان تتحمل جزءاً من الخسائر، ارتكازاً على مبدأ انّ أصول الدولة خط أحمر وليست للبيع، على ان يكون السداد من مشاريع استثمارية (BOT)، قد تنشأ في بعض الأصول العقارية، وكذلك من عائدات اصول الدولة (الاتصالات، الجمارك، كازينو لبنان، الريجي وغيرها)، بحيث تقتطع نسبة محددة من هذه العائدات، وتوضع في “صندوق سيادي” ينشأ لغاية سداد الخسائر.



السرايا

الى ذلك، قالت أوساط قريبة من السرايا الحكومية لـ”الجمهورية” انّ توزيع الخسائر لا بد أن يحسم، وستكون للمصارف حتماً حصتها من تحمّل الخسائر، وهنا يجب ان ننتبه الى انّ نحو 60 % من أسهم المصارف يملكها سياسيون، وغالبيتهم ممّن شاركوا في حقبة الثلاثين سنة الماضية.



وبحسب الاوساط نفسها “فالوضع أشبه بسجادة، كان المتحكّمون بالمال والسلطة على مدى السنوات الثلاثين الماضية يرمون تحتها كل الموبقات التي يرتكبونها، وجاءت هذه الحكومة ورفعت السجادة لِتجد تحتها عجائب وغرائب، وقررت تنظيف ما تحتها. لذلك، فإنّ جوهر الصراع حالياً هو بين من يريد ان ينظّف ما تحت السجادة ولا يريد العودة الى اعتماد النهج القديم، ويقول: هذه هي خسائري الحقيقية بهذا الحجم تعالوا لنتعاون على سدادها، وبين من يريد ان يكمل بالنهج القديم ويبقي موبقاته تحت السجادة، لا بل يريد ان يلقي موبقات إضافية تحتها”.



أرقام مخيفة

الى ذلك، تتكشّف يوماً بعد يوم الآثار التي ترخيها الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلد. فالاحصاءات تشير الى أرقام شديدة الخطورة، ولعل الأسوأ فيها انّ ما يزيد عن مليوني لبناني صاروا فقراء لا يملكون قدرة توفير احتياجاتهم الاساسية. هذا في وقت تؤكد الاحصاءات انّ مئات المؤسسات قد أفلست وأقفلت نهائيّاً وأخرجت موظفيها، اضافة الى تسريح آلاف الموظفين من مؤسسات أخرى، والتوقعات في هذا السياق تشير الى انّ عدد العاطلين عن العمل سيصل حتى نهاية السنة الحالية الى نحو مليون.



وبحسب المعنيين في المجال الاحصائي، فإنّ السلة المدعومة التي أعلنتها الحكومة قبل اسابيع ما زالت على الورق، ولم تأت بالثمار المرجوّة منها حتى الآن. وهذا يوجب اتّباعها بخطوات اكثر فعالية لكي يلمسها المواطن، علماً انّ هذا الدعم هو دعم مؤقت لا تستطيع ان تستمر به الحكومة الى ما لا نهاية، إذ انه سيستنزف الاحتياط بشكل خطير، الّا اذا وجدت الحكومة الحلول الملائمة التي تعوّضها عن هذا الدعم، خصوصاً انّ الحلول ما زالت ممكنة وليست معدومة. والمطلوب بالدرجة الاولى هو تغيير المسار الحالي وملامسة الحلول الجذرية.





********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء



وقائع الخلافات بين الرئيسين ولودريان .. تحت ظلال «عتمة الأضحى»!

ترامب يعلن حالة طوارئ خاصة بلبنان.. والممثل الأممي يتساءل عن إحجام الطبقة السياسية عن الإصلاح



تقفل البلد بدءاً من اليوم، وحتى مساء الاثنين، عشية وقفة عيد الأضحى المبارك، وانفاذاً لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي، للحد من التفشي، غير الطبيعي لوباء كورونا، إذ بلغ العدد التراكمي للحالات المثبتة 4202، مع تسجيل 182 اصابة كورونا جديدة، وفقاً لبيان وزارة الصحة.



وتأتي هذه الخطوة في إطار المرحلة الأولى من العودة إلى التعبئة الجزئية، في ظل التمادي الرسمي في اغراق بيروت، في عز أيام الصيف، وفي مطلع آب اللهاب، ووسط حرارة مرتفعة، اقتربت من الـ40 درجة، بتقنين كهرباء، بالغ القسوة، ومع تبريرات الانقطاع والانفصال عن الشبكة في الزهراني ودير عمار، الأمر الذي استدعى ان يستدعي الرئيس ميشال عون وزير الطاقة ريمون غجر المحسوب على التيار الوطني الحر، إلى قصر بعبدا بعد ظهر أمس، للاستفسار منه عن سبب التقنين القاسي، فضلاً عن المعطيات المتوافرة عن اختفاء مادتي المازوت والبنزين من المحطات، وسوى ذلك من مشكلات متعلقة بتعثر برنامج توفير الكهرباء، كما جاء في البيان الوزاري الحكومي.



ووفقاً لمعلومات تسربت فإن الوزير غجر كرّر معزوفة «الاسباب التقنية» والاعطال، وما شاكل.



وقالت مصادر وزير الطاقة لـ«اللواء» ان اختفاء المحروقات من السوق لا تعود من مسؤولية الوزارة بعد تسليمها للشركات التي تنال حصتها، وفقاً لمستندات رسمية، وتوزعها على العموم. وهنا يأتي دور وزارة الاقتصاد والأجهزة الأمنية لمتابعة التوزيع وفق الآلية التي وضعت والتأكد من ان الكميات تصل الى مستحقيها ولا يتم تخزينها لرفع سعرها في السوق السوداء.



وكانت ترددت معلومات عن احتكار المحروقات وتخزينها في امكنة خاصة من قبل عدد من القيمين على القطاع من رسميين وغير رسميين، ما ادى الى شحها لرفع اسعارها. ونُشرِت هذه المعلومات بأسماء المتورطين على بعض مواقع التواصل الاجتماعي.



واعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها مساء امس، انه «عطفا على بيانها الصادر بتاريخ 28/7/2020 حول انفصال كافة مجموعات الإنتاج عن الشبكة العامة، وحيث تكررت حادثة انفصال هذه المجموعات مرة ثانية بعد ظهر امس، فإن الفرق الفنية تمكنت من إعادة ربط معظم المجموعات بالشبكة، مما سمح برفع الإنتاج وعودة التيار الكهربائي تدريجيا الى مختلف المناطق اللبنانية.



وفي وقت يمضي فيه نواب ووزراء التيار الوطني الحر في الدفاع عن سد بسري وضرورته، بعد انضمام كتلة الوفاء للمقاومة إلى التمسك بالسد، لمنع العطش عن اللبنانيين، تتجه الأنظار مجدداً إلى استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وحسبما قالت مصادر رسمية لـ«اللواء»، بصيغة جديدة للتفاوض، تقوم على محاولة المزج بين ارقام الحكومة وبين ارقام لجنة المال والموازنة النيابية حول خسائر الدولة والمصارف، للتوصل الى رقم موحد.



أعلن المدير الإقليمي لدائرة المشرق في ​البنك الدولي​ حول مشروع زيادة امدادات ​المياه​ في ​لبنان​ «مشروع ​سد بسري»، في بيان، ان «البنك الدولي أبلغ ​الحكومة اللبنانية​ اليوم بموافقته على تمديد المهلة المحدّدة للوفاء بمتطلبات اتفاقية قرض مشروع سد بسري حتى 4 أيلول 2020».



وقائع الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة مع لودريان



إلى ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية واكبت زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الى لبنان تفاصيل النقاط الحساسة في محادثاته مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب وادت الى تفاعل الخلافات نحو الأسوأ واندفاع دياب لاتهام وزير الخارجية الفرنسية بانه غير مطلع على ماقامت به الحكومة اللبنانية وقالت:ان المحادثات التي جرت في البداية بين الرئيس عون والوزير لودريان تعثرت عندما طلب رئيس الجمهورية مساعدة فرنسا لمساعدة لبنان ليتمكن من حل الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها وتسريع تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر، فرد الوزير الفرنسي بالقول:إن موقف بلاده بخصوص مساعدة لبنان معلن وقد تم إبلاغه مرارا للمسؤولين اللبنانيبن مباشرة وفي مناسبات عديدة والمرتكز على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بسلة من الاصلاحات المطلوبة في العديد من القطاعات والادارات الرسمية التي تستنزف المالية العامة للدوله اللبنانية.



وهنا ابلغ رئيس الجمهورية الوزير الفرنسي بان الدولة ستقوم بإجراء الاصلاحات البنيوية المطلوبةوباشرت القيام باقرار موضوع التدقيق الجنائي في مصرف لبنان واقرار تعيينات في بعض المناصب وذلك لمكافحة الفساد المستشري. وهنا رد لودريان بالقول: لقد مرت ثلاث سنوات ونحن نسمع منكم وعودا ووعودا بأنكم سوف تقومون بالاصلاحات اللازمة وعملت فرنسا ما في وسعها لانجاح مؤتمر سيدر لمساعدة لبنان ولكن مازالت الوعود على حالها بلا تنفيذ. وهنا تضايق الرئيس عون من كلام ضيفه واكتفى بتكرار ماقامت به الحكومة مؤخرا من تعيينات ولم يستطيع تبرير عدم تنفيذ وعوده وانتهى اللقاء عند هذا الحد وبعبارات مجاملة شكلية ليس الا.



اما اللقاء ألذي فجر زيارة ألوزير الفرنسي بالكامل فكان مع رئيس الحكومة حسان دياب ألذي حاول لدى وصول النقاش إلى موضوع الاصلاحات تقديم جردة بالتعيينات التي اقرتها الحكومة في مجلس إدارة الكهرباء وبعض المراكز المالية واصفا اياها بانها تحاكي مطالب الدول المشاركة بسيدر وغيره كشرط مسبق لمساعدة لبنان. وهنا تدخل الوزير الفرنسي وقال لرئيس الحكومة: ماقمتم به حتى الان ليس إلا خطوات خجولة لا ترقى الى مطلب الاصلاحات البنيوية والهيكلية المطلوبة والتعيينات التي جرت معظمها على اساس المحاصصة بين المسؤولين لاتساعد على النهوض بالمؤسسة ووقف الهدر والاستنزاف، لافتا الى عدم اكتمال مجلس ادارة مؤسسة الكهرباء بتعيين رئيس جديد وتجنب تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء حتى الآن والعمل لتعديل نظامها حتى تكون ملحقة بوزير الطاقة وتنفذ رغباته خلافا للمهمات الاساسية المنوطة بها للنهوض بالقطاع ككل. كما تساءل عن الاسباب التي تحول دون تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات ومثلها في مطار بيروت والإجراءات المطلوبة لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وغيرها.



وتضيف المصادر إن رئيس الحكومة بدا متضايقا جدا من رئيس الدبلوماسية الفرنسية وحاول أكثر من مرة وصف ماقامت به حكومته بالإنجازات في موضوع الاصلاحات وغيرها، الا انه لودريان اجابه بالقول نحن لا نرى اي إنجازات في عملكم ومازلتم تدورون في مكانكم وتضيعون فرص الإنقاذ المتاحة لكم فيما تزداد الازمة حدة وتتضاعف معاناة اللبنانيين.



وهنا تقول المصادر ان دياب رد على محدثه بالقول، انا رئيس حكومة لبنان ولا اسمح لك باعطائي التعليمات فيما يجب القيام به. انا لست سعد الحريري لأنفذ تعليماتك. وهنا تحدث لودريان وقال:انا لا اعطي تعليمات لاحد ولا اسمح لنفسي بذلك واتيت لاقول لكم بكل وضوح ساعدوا انفسكم لنساعدكم. وبدون إجراء الاصلاحات من المستحيل الحصول على أي مساعدات، ان كان من خلال سيدر اوغيره.





وهنا اريد ان أقول لك بكل احترام ان الحريري صديق لفرنسا وهو يمثل شريحة وازنة من اللبنانيين وتعاونا معه بكل إحترام لما فيه مصلحة لبنان وفرنسا.



وفي السياق، توقفت مصادر



مطلعة عبر «اللواء» عند كلام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش حول التأخير في اجراء الأصلاحات واكدت ان هذا الكلام ليس بجديد انما يتكرر من حين الى آخر مشيرة الى ان ما هو اساسي هو خطوات تلامس الاصلاح بشكل لا يقبل الشك بعيدا عن اي تباين. ورأت المصادر ان لائحة الاصلاحات باتت معروفة ولم يعد مقبولا اصدار جزء خجول منها.



وكان كوبيتش غرد على حسابه عبر تويتر قائلاً: «يعتقد أغلب الناس في لبنان وخارجه أن المؤامرة الحقيقية التي تواجه البلد هي عدم رغبة الطبقة السياسية والمالية في تطبيق مجموعة من الإصلاحات الملحة والشاملة رغم أن هذا هو السبيل الوحيد الكفيل بإطلاق مساعدات تدريجيا من الخارج، ترى ما المطلوب لتغيير هذه الذهنية بعد كل هذا الانهيار والبؤس؟».



وحضر ملف الكهرباء، في موقف مثير لنائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جويل رايبرن، إذ قال ان لدى الخارجية الأميركية طلبات كثيرة لاستثناءات من هذه العقوبات ومن ضمنها طلبات من الحكومة اللبنانية.



والأنكى ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستمرار لمدة عام واحد في حالة الطوارئ الوطنية في ما يتعلق بلبنان المُعلنة في الأمر التنفيذي رقم 13441.



وجاء في اشعار صادر عن البيت الأبيض التالي: «في 1 آب 2007، بموجب الأمر التنفيذي رقم 3441، أعلن الرئيس حالة طوارئ وطنية في ما يتعلق بلبنان بموجب قانون السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة (50 USC 1701-1706) للتعامل مع التهديد غير العادي والاستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية بسبب أفعال أشخاص معينين لتقويض حكومة لبنان الشرعية والمنتخبة ديمقراطيا أو المؤسسات الديمقراطية؛ المساهمة في الانهيار المتعمد لسيادة القانون في لبنان، بما في ذلك من خلال العنف والترهيب بدوافع سياسية؛ إعادة تأكيد السيطرة السورية أو المساهمة في التدخل السوري في لبنان؛ أو التعدي على السيادة اللبنانية أو تقويضها. تساهم هذه الأفعال في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ذلك البلد وفي المنطقة.



وجاء في الإعلان: تعمل بعض الأنشطة المستمرة، مثل استمرار عمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى «حزب الله» – والتي تشمل أنظمة أسلحة متطورة بشكل متزايد – على تقويض السيادة اللبنانية، والمساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وتستمر في تشكيل تهديد غير عادي واستثنائي للأمن الوطني والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. لهذا السبب، يجب أن تستمر حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في 1 آب 2007، والتدابير المعتمدة في ذلك التاريخ للتعامل مع تلك الحالة الطارئة الى ما بعد 1 آب 2020. لذلك، وفقًا للمادة 202 (د) من القانون الوطني للطوارئ (50 USC 1622 d)، سأستمر ولمدة عام واحد في حالة الطوارئ الوطنية في ما يتعلق بلبنان المُعلنة في الأمر التنفيذي رقم 13441».



والبارز في دردشة الرئيس سعد الحريري، مع الصحافيين في بيت الوسط أمس، إعلان تأييده لمشروع سد بسري، لأنه يؤمن المياه للعاصمة بيروت، وضواحيها، وهو مشروع مدروس بكل تفاصيله من قبل البنك الدولي.



واعرب عن اسفه لكلام سمعه من رئيس الحكومة عن دولة، نعتبرها «الأم الحنون»، وكانت تسعى دائماً إلى مساعدة لبنان: وتساءل: إلى أين نتجه بهذا الاسلوب من الدبلوماسية المتبعة، هذه الأيام؟ واعتبر ان «المشكلة الأساسية هي انهم في الحكومة لا يعرفون حقيقة الملف اللبناني».



وقال: لا أريد ان أكون رئيس حكومة، ولا أريد لأحد ان يفرض شروطاً علي. لا أريد ان يأتي أحدهم ليقول لي انه يريد منصب نائب رئيس الحكومة أو هذه الحقيبة أو تلك.



وأكّد انه سيكون له موقف في 7 آب، وشدّد على تحقيق العدالة مهما كانت الكلفة.. إضافة إلى العقلانية.



ودعا التيار الوطني الحر الخروج من قطاع الكهرباء بعدما أثبت وزراؤه فشلهم.



الى ذلك اكد وزير الزراعة عباس مرتضى في تصريح لـ«اللواء» ان الحكومة تبذل جهدا وما من احد يقصر اذ ان الجميع يقوم بواجباته انما الظروف التي نمر بها ضاغطة جدا. ولفت الوزير مرتضى الى ان مجلس الوزراء توقف عند الغلاء الفاحش ووجود محتكرين وكان هناك كلام في ان تؤازر الأجهزة الأمنية الادارات لوضع حد للاحتكار.



وكشف انه رفع الى رئاسة مجلس الوزراء كتابا يقضي بدعم سعر كيلو القمح عند استلامه ليصبح 1750 بدلا من 590 وذلك بفعل الاوضاع الصعبة التي يعيشها المزارعون.



الاحتجاجات



وليلاً، تجددت الاحتجاجات فقطع المحتجون اوتوستراد سليم سلام، وتقاطعات الطرق في الكولا، وصولاً إلى بشارة الخوري.



وفي صيدا، قطع محتجون الطريق عند تقاطع ايليا على الأوتوستراد الشرقي، باشعال الاطارات احتجاجاً على انقطاع الكهرباء والمياه عن مدينة صيدا.



********************************************

افتتاحية صحيفة الديار



عقوبات أميركية جديدة على سوريا وتحشيد اسرائيلي على الحدود

كورونا يعيد الاقفال اليوم… ومرونة حكومية لتحسين التفاوض مع الصندوق

الكهرباء باب الازمة والحل… وجابر يقترح «لا مركزية كهربائية في الاقضية»

محمد بلوط

لبنان اليوم في قلب العاصفة، فهو يرزح تحت ازمة اقتصادية ومالية لم يشهدها في تاريخه، وهو يواجه تحديات خارجية لا تقل خطورة تتمثل اولاً بالتهديدات الاسرائيلية المتناغمة كالعادة مع دعم استثنائي من الادارة الاميركية التي لا تألو جهداً للضغط والتضييق على المقاومة وسوريا في آن معاً.



ففي الوقت الذي صعّد العدو الاسرائيلي من توتر الوضع عند الحدود مع لبنان بحجة التحسب لاي هجوم محتمل لحزب الله على جنوده في الجليل ومزارع شبعا، بادرت ادارة الرئيس ترامب الى تنفيذ عقوبات وخطوات ضد سوريا والقيادة السورية في اطار قانون قيصر، واعلنت الخزانة الاميركية عن ادراج الفرقة الاولى في الجيش العربي السوري وعدد من الاشخاص والكيانات التي تدعم الرئيس بشار الاسد على قائمة العقوبات، مشيرة الى ان لائحة العقوبات الجديدة تحمل اسم «عقوبات حماه ومعرة النعمان»، والى ادراج زهير توفيق الاسد ونجله كرم على قوائم العقوبات التي طالت ايضاً رجل الاعمال وسيم انور قطان.



وقال نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى جويل رايبرن «ان هذه العقوبات لا تستهدف الاقتصاد اللبناني او الشعب اللبناني»، موضحا انه «بالنسبة الى الحكومة اللبنانية وطلبها الاستثناء فان لدينا عملية لمراجعة الطلبات، ونحن ننظر في عدد منها من جهات مختلفة قبل اتخاذ قرار بشأنها»، واعتبر «ان السقف مرتفع للغاية للسماح باستثناءات محددة فيما يتصل بالتعامل مع نظام الاسد. اما بالنسبة الى وضع الكهرباء في لبنان، فنظام الاسد ليس حلاً لهذا القطاع، والجميع يعرف انه بحاجة الى اصلاح كبير لتوفير الاحتياجات الاساسية للبنانيين من الكهرباء».



وعلى الحدود الجنوبية في لبنان بقى التوتر والحذر يسود المنطقة لا سيما الحدود الجنوبية الشرقية، وافادت وسائل اعلام اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي نشر بطاريات من المدفعية الثقيلة في الجليل الاعلى ضمن ما سماها «بمنظومة النيران المتطورة».



ولم يسجل اي حادث امس بعد اطلاق النار الذي سمع ا ول امس، وقال الناطق باسم العدو انه جرى بعد الاشتباه بتحركات على الحدود. ويسود الجيش الاسرائيلي وقيادته نوع من الارباك في ظل ترقب، رد حزب الله على استشهاد احد مقاوميه في سوريا جراء ضربة جوية اسرائيلية.



وكان الحزب اكد الاثنين الماضي ان الرد آت حتما بعد ان اصيب جيش العدو بهستيريا نتيجة انذار خاطئ وقام باطلاق نار عشوائي داخل مزارع شبعا تلاه قصف طاول بلدة الهبارية الجنوبية وميحط كفرشوبا.



ونشط في اليومين الماضيين قائد قوات اليونيفيل اللواء ستيفانو ديل كول في اطار سعيه الى تخفيف حدة التوتر، واجرى اتصالات مع كبار المسؤولين كما زار امس قائد الجيش العماد جوزاف عون وبحث معه في التطورات الاخيرة في الجنوب والتنسيق القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية.



وزار ايضاً المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في الاطار نفسه.



وكان اللواء ابراهيم اعلن بعد زيارة قام بها امس للبطريرك الماروني بشارة الراعي انه لا يحمل اية رسالة وان زيارته لغبطته هي في اطار الزيارات الدورية له. وقال «نحن نطالب كما طالب رئيس الحكومة ويطالب جميع اللبنانيين بان يتم التمديد لقوات اليونيفيل ليبقى الاستقرار موجودا على الحدود».



وفي ظل حالة الترقب على الحدود لوحظ ان الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل كثفا دورياتهما المشتركة على الحدود خصوصاً عند سهل مرجعيون مقابل مستعمرة المطلة.



وبمناسبة الذكرى الـ75 لعيد الجيش وجه قائد الجيش امر اليوم الى العسكريين اكد فيه «ان الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع بعيداً من الفئوية الضيقة، ويحمي الصيغة اللبنانية الفريدة القائمة على العيش المشترك… وهو سيبقى محطة التقاء جميع اللبنانيين، وسيقف بمواجهة اية محاولات للعبث بالاستقرار والسلم الاهلي او اي اخلال بالامن او ضرب صيغة العيش المشترك».



وقال للعسكريين «امامكم عدوّان لا يستهان بهما، العدو الاسرائيلي الذي يكرر محاولات النيل من وحدتنا الوطنية ويسعى لتحقيق اطماعه بارضنا ومياهنا وثرواتنا البحرية مقابل التزام لبنان التعاون مع قوات الامم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان والقرار 1701، والارهاب الذي تلاحقون خلاياه ونشاطه وتحبطون محاولاته لتدمير مجتمعنا والعبث بامنه واستقراره. وسيبقى الجيش صمام امان وشريان حياة للوطن واهله».



الحكومة واستحقاق المفاوضات مع صندوق النقد



على صعيد آخر، تجد الحكومة نفسها اليوم تحارب على محاور متعددة في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي الذي يهدد بسقوط البلد، وبعد عودة تفشي كورونا بقوة وانتشاره في معظم المناطق اللبنانية وتسجيل ارقام قياسية لعدد الاصابات والحالات.



ويسود اداءها نوعا من الارباك في الشق المتعلق بالوضع الاقتصادي وتداعياته على حياة المواطنين اضافة الى الازمات المستعصية وفي مقدمها ازمة الكهرباء التي تحولت الى ما يشبه الكارثة بكل معنى الكلمة في ظل غياب الحلول المؤقتة وصعوبة المباشرة بالحلول الطويلة الامد.



ورغم هذا التشتت وسياسة الترقيع غير المجدية فان الحكومة مطمئنة لاستمرارها في غياب حضور او الاتفاق على البديل، خصوصا ان العالم منصرف عن الاهتمام بمساعدة لبنان، بل ان بعضه وفي مقدمه الادارة الاميركية يمارس ضغوطا متنوعة عليه لاهداف سياسية وامنية من اجل حفظ امن اسرائيل بالدرجة الاولى.



وفي غمرة عودة الانشغال بتداعيات انتشار كورونا، تعوّل الحكومة على الاسراع في توحيد الموقف اللبناني لدفع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الى الامام بعد ان تأكدت انه الممر الاجباري للحصول على الدعم والمساعدات من الدول والهيئات المانحة الاخرى، وان مفتاح ترجمة مقررات مؤتمر سيدر كما ابلغ وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان المسؤولين اللبنانيين في زيارته مؤخراً.



وامس كشف مصدر رفع لـ«الديار» عن ان التواصل مستمر بين وزارة المال ومسؤولي صندوق النقد، وقال انه في الاصل فان حبل التفاوض لم ينقطع ابداً مع الصندوق، متوقعاً تزخيمها في مرحلة قريبة بعد الانتهاء من درس وتوحيد مقاربة الحسابات والارقام بين الحكومة والمصرف المركزي في اطار توحيد تعزيز موقف لبنان التفاوضي.



واشار الى ان مهمة شركة «لازارد» في هذا الاطار هي مهمة استشارية وتأخذ بعين الاعتبار الموضوع السيادي، وان الدولة تتطلع الى الاستعانة بها لتسريع هذه المهمة بغية دفع المفاوضات مع صندوق النقد الى الامام وتحقيق تقدم ملحوظ باتجاه الحصول على المساعدات المالية المطلوبة.



وكشف المصدر عن تحول ايجابي لمصلحة توحيد وتعزيز الموقف اللبناني بعد التغير الذي طرأ اثر تدخل مجلس النواب، وقال ان الهدف ليس الوقوف الى جانب المصارف او دعمها بل كان الهدف ان تعترف وتأخذ بعين الاعتبار ما استدانته من المصارف، ومنذ فترة حصلت مرونة بموقفها واخذت تعترف بالمسؤولية عن هذه الديون وتتكلم بالصندوق السيادي.



واعتبر المصدر ان هذا التطور يضع المفاوضات مع صندوق النقد على مسار افضل، وان المطلوب ان تسرع الحكومة في حسم مسألة توحيد الموقف اللبناني وانه لم يعد من مجال للتباطؤ لان الوقت ليس عاملاً لصالحنا.



واكد المصدر ان على المصارف مسؤولية في الالتزام بالاعباء المترتبة عليها في عملية الانقاذ والخطة الانقاذية.



واعتبر ان هناك حكومة وقعت في اخطاء اثرت على صدقيتها ومنها عدم اقرار التشكيلات القضائية، والتراجع عن الزخم الذي كان سجل في موضوع الكهرباء بعد خضوعه للمساومات (معمل سلعاتا)، عدا عن مسألة قانون آلية التعيينات التي صارت بعد الطعن به.



واضاف «ان هناك مركز قرار ما زال يعيش حالة نكران ولم يفرج عن قرار الحكومة، وهو الذي يتحكم بادائها ويربك عملها ويساهم في افشالها».



كارثة الكهرباء



على صعيد آخر تحول ملف الكهرباء الى كابوس حقيقي يضغط بقوة على اللبنانيين الذين باتوا بين فكي نظام العتمة الناجم عن اهتراء منظومة الكهرباء لدى الدولة واصحاب المولدات الذين باتوا يتحكمون بالناس ويهددون بين فترة واخرى بايقاف موتيراتهم بحجة غلاء وفقدان المازوت، مع العلم انه تم امس تزويد اصحاب الموتيرات بالمازوت بالسعر الرسمي. وبعد ازمة الفيول التي حجبت كهرباء الدولة لاكثر من اسبوعين عن المواطنين، عاشت بيروت وسائر المناطق اللبنانية ليل امس على الشمعة بعد انقطاع التيار بصورة كاملة جراء عطل كبير طرأ على معمل الجية.



وصباح امس اعيد التيار بشكل جزئي وفق نظام التقنين القاسي المتبع منذ فترة، والذي زاد من تردي اوضاع المواطنين في ظل هذه الموجة من الحر الشديد.



وبانتظار فرج المباشرة بمشاريع المعامل الثلاثة في الزهراني ودير عمار وسلعاتا، والتي تحتاج الى سنوات ويطرح حول البدء بها اسئلة عديدة في ظل الوضع الاقتصادي والمالي والحصار الذي يتعرض له لبنان، يطرح السؤال الكبير هل سيتحمل الشعب اللبناني في الاسابيع والاشهر المقبلة مزيداً من انهيار منظومة الكهرباء، وما هي الحلول المؤقتة لتلافي الكارثة الكبرى؟



جابر: لنظام مؤقت لا مركزية الكهرباء



ورداً على هذا السؤال قال النائب ياسين جابر الذي يتابع ملف الكهرباء والملف الاقتصادي والالي منذ فترة غير قصيرة لـ«الديار»: «اننا امام مشكلة كبيرة في شأن موضوع الكهرباء، ولا بد من تنفيذ حل انتقالي مؤقت بانتظار بناء المعامل الثلاثة. وكنت منذ فترة طويلة اقترحت مستنداً الى اقتراح مماثل لشركة «سيمنز» العالمية وللقانون 462 اعتماد نظام اللامركزية كنظام انتقالي لتأمين الكهرباء، وزحلنة لبنان كهربائياً بحيث يصار الى اتباع خطة استقلالية كل قضاء في تأمين التيار من خلال مولدات ضخمة (مولدان او ثلاثة). وهذا النظام المؤقت يمكن الاستعانة لتحقيقه بمساعدة القطاع الخاص والبلديات».



واشار الى ان هناك اجراءات فنية يمكن ان تعتمد لتطبيق هذا النظام المؤقت وتوفير العدادات اللازمة التي تلحظ الفصل بين المولدات الجديدة وكهرباء الدولة.



واوضح ان هذه المولدات يمكن استئجارها بدل شرائها، ما يعني انه لن يكون هناك صعوبة في تطبيق النظام المذكور، مشيراً الى قانون 426 يسمح بالانتاج في اطار هذا الاسلوب واخذ رخصة من الهيئة الناظمة.



والمعلوم ان التردي الكبير في قطاع الكهرباء والازمة المستفحلة في هذا القطاع منذ سنوات وسنوات رتبت على الخزينة مليارات الدولارات وما يقارب ثلث الدين العام من دون الحصول على اية نتيجة، بل على العكس فالوضع الى الوراء بشكل دراماتيكي وكارثي.



ويعتبر اصلاح الكهرباء احد ابرز الملفات في اطار الاصلاحات المطلوبة والتي تحدث عنها صندوق النقد الدولي والدول والهيئات المانحة.



وفي مقال نشرته «بلومبيرغ» جاء ان لبنان تأخر في دفع مستحقاته للشركة التركية صاحبة باخرتي الكهرباء اللتين تزودانه بحوالى 400 ميغاوات اي ما كان يقارب ربع القدرة الانتاجية، وذلك بسبب ازمة تأمين العملة الصعبة لاستيراد الفيول لزوم معامل الطاقة.



وذكر المقال ان المديرة التنفيذية للشركة التركية كارباورشيب زينب هاريزي ان الشركة قررت ان تستمر بانتاج الكهرباء طالما انه يتم توفير مادة الفيول اويل الى بواخرها من قبل شركة كهرباء لبنان.



كورونا وعودة الاقفال



في هذا الوقت تعود البلاد الى نظام الاقفال شبه التام اليوم لمدة خمسة ايام يليها يومان من نظام فتح المؤسسات قبل فترة اقفال ثانية لمدة خمسة ايام ايضاً اعتباراً من 6 آب ولغاية 10 آب ضمناً.



ويأتي ذلك بناء لقرار مجلس الوزراء وتوصيات المجلس الاعلى للدفاع ووزارة الصحة بعد تفاقم انتشار كورونا في الاونة الاخيرة وتسجيل ارقام قياسية في الاصابات اليومية تجاوزت المئة اصابة يومياً ووصلت الى مئة وخمس وسبعين اصابة.



وكان مجلس الوزراء قد حدد فترة التعبئة العامة المتعلقة بكورونا الى نهاية آب المقبل، مؤكداً على السلطات المعنية تنفيذ الاجراءات المشددة المتعلقة بالتدابير الاحترازية وبمحاسبة المخالفين وتحضير محاضر ضبط للذين لا يلتزمون بارتداء الكمامات وفق تعاميم وبيانات وزارة الداخلية.



وسجل امس المزيد من الاصابات في الكورونا ابرزها في قرية الحلانية البقاعية حيث اعلن محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر المباشرة باتخاذ الاجراءات اللازمة بعد تسجيل 49 اصابة في القرية حفاظاً على سلامة اهلها وسلامة اهالي المنطقة، واتخذت اجراءات في اطار عزل البلدة ومتابعة الوضع فيها.



كما اعلنت غرفة الكوارث في عكار عن ارتفاع عدد المصابين في محافظة عكار منذ 17 آذار الماضي الى 114 مشيرة الى تسجيل 8 حالات امس.



وجال وزير الصحة حمد حسن على عدد من المستشفيات والمناطق، واعلن عن اجراءات لتسهيل استقبال المصابين بكورونا في المستشفيات وسيتم استدعاء وتوقيف من يتخلف عن نجدة اي مصاب.



ودعا المزايدين الى الكف عن المزايدات مؤكداً ان الوزارة ماضية في دورها على اكمل ما يرام، واننا على الارض وسنتابع هذا الدور بكل مسؤولية.



واعلن وزارة الصحة مساء عن تسجيل 182 اصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الاخيرة، منها 168 لمقيمين و14 للوافدين، مع تسجيل حالة وفاة واحدة.



من جهة اخرى تفاوتت ردود الفعل على قرار مجلس الوزراء والاجراءات المتخذة بشأن كورونا، واللجوء الى اعادة اقفال البلد لعشرة ايام يتخللها يومان من السماح بفتح المؤسسات والمطاعم والمقاهي بنسبة 50%.



وايد البعض هذا الاجراءات لوقف موجة ارتفاع اصابات كورونا واعادة تقويم الموقف، بينما رأى البعض الاخر ان المطلوب تنفيذ الاجراءات الاحترازية بتشدد ومن دون تراخي ونتساهل من دون اللجوء الى اعادة اقفال البلد في ظل الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية الصعبة التي نعيشها.



معركة سد بسري



بقى موضوع سد بسري يتفاعل خصوصاً بعد ان قبل البنك الدولي طلب الحكومة وحدد المهلة لها الى 7 ايلول، ما اثار حفيظة القوى المعارضة للمشروع، وحدا باللقاء الديموقراطي الى وصف تصرفه بانه «تصرف مشبوه» باسهابه في تحديد المهل لاستئناف العمل بسد بسري.



وبرز امس اصدار كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة بياناً مشتركاً اكدتا فيه «رفض المس بمشروع سد بسري الحيوي»، وعلى انه «لن تسمحا بان يعطش شعبنا».



واشارتا الى ان الذين يستفيدون من سد بسري يقارب عددهم نصف سكان لبنان، وحذرتا من «الذهاب الى فوضى انمائية ومن تضييع حلم اللبنانيين بوصول المياه اليهم».



واوضحت الكتلتان ان الدولة انفقت على هذا السد ما يقارب 320 مليون دولار، وقبض اصحاب الاراضي استملاكاتهم، فهل المعقول ان نرمي هذه الاموال لان البعض بدل رأيه بين ليلة وضحاها.



والجدير بالذكر ان القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي كانا ايدا المشروع ثم انقلبا عليه مؤخراً في ضوء حركة الناشطين المعارضة للسد.



ولفت ايضاً اعلان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في دردشة له امس عن تأييد المشروع وقال «انا مع سد بسري لانه يروي بيروت والبنك الدولي قام بكل الدراسات، وهذا القرض الوحيد الذي يدفع فيه البنك».





********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

شظايا انقطاع الكهرباء تتمدد الى الاتصالات والمياه.. وكورونا يتصاعد



بين مداري الاقفال التام مجددا وعلى دفعتين، بفعل استفحال انتشار كورونا، وعطلة عيد الاضحى اعتبارا من اليوم ، تدور الحركة السياسية في البلاد ببطء شديد، خلافا للسرعة الصاروخية للازمات المستفحلة التي لا تجد من يعالجها، فارضة المزيد من الاختناق على اللبنانيين القابعين في ظلمة العتمة المزمنة وتحكّم اصحاب المولدات بنمط حياتهم وصولا الى انقطاع الاتصالات على غرار ما حصل في رياض الصلح امس، وانقطاع المياه وفق ما اعلنت مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان واستفحال الغلاء من دون حسيب وهاجس انقطاع البنزين والخوف الدائم من الفيروس… والاتي اعظم.



في الصحة لا سياسة



وعشية دخول البلاد المرحلة الاولى من الاقفال التام ، اعتبارا من اليوم حتى الاثنين، في محاولة لكبح جماح اصابات كورونا، اشار وزير الصحة حمد حسن خلال افتتاح مستشفى حلبا في عكار الى «اننا نسير خطوة لتحقيق الامن الصحي المنشود الذي تسعى إليه كل الدول بمقاربة أو بأخرى والهدف الأساس حماية الانسان بغض النظر عن جنسيته وجنسه وانتمائه». وشدد على ان «في الصحة لا سياسة ولا اعتبارات، نحن إلى جانبكم، انتقدونا باستراتيجيتنا وسياستنا ولم نرد عليهم، نحن بثقة مطلقة نقول ان الانجازات تتحقق خطوة خطوة ولن نوقف هذه المسيرة».



الموجة الثانية



من جهته، قال نقيب الاطباء شرف ابو شرف من مستشفى رفيق الحريري: نحن في صميم الموجة الثانية من كورونا ويجب أن نتعامل مع الامر بجدية لكي نتخطى الازمة، وضعنا جداً حساس حالياً ولذلك يجب التقيّد بالاجراءات الاحترازية دون استهتار او ستكون العواقب وخيمة على الجميع خصوصا وأن مراكز الاستشفاء بدأت تصبح شبه ممتلئة.



الحياد والاجماع



سياسيا، سجلت امس زيارة قام بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الديمان. ونفى ابراهيم ان يكون سلم اي رسالة للراعي من حزب الله قائلاً: «هذه الزيارة من ضمن الزيارات الدورية وانا لم انقل اي رسالة لغبطته ولم انقل منه اي رسالة والبطريرك ليس بحاجة لتبادل رسائل من حزب الله او اي من مكونات الشعب اللبناني». وقال بالنسبة الى موضوع الحياد لا موقف لي منه والبطريرك هو من يسوق لهذه المبادرة وكما قلنا ان هذا بحاجة للاجماع والتوافق مع الجميع ونتمنى ان يحصل ذلك». ورأى ان «قد تعاكس الظروف لبنان ولكن هناك ارادة وتصميما للخروج من هذا النفق وانا واثق ان كل ما نقوم به سيصل الى نتيجة، قد تكون نتائج متواضعة ولكنها ستتراكم مع الوقت». وطالب كما طالب رئيس الحكومة حسان دياب امس « بأن يتم التمديد للقوات الدولية اليونيفيل ليبقى الاستقرار في جنوب لبنان واصفاً الوضع هناك بأنه متوتر» ولكنه اضاف: «بالعمل الجاري نستطيع التخفيف من اي توتر في المنطقة».



أمر اليوم



من جهة ثانية، بقيت التطورات الجنوبية الحدودية في الواجهة. وقد ظللت المواقف التي أطلقت عشية عيد الجيش. وفي السياق، توجه قائد الجيش العماد جوزف عون للعسكريين في امر اليوم «أيّها العسكريون، تنتشرون على مساحة الوطن لتنفّذوا مهامَّ حفظ الأمن وحماية الحدود، وأمامَكم عدوّانِ لا يستهان بهما، العدو الإسرائيلي الذي يكررُ محاولات النيل من وحدتنا الوطنية، ويسعى إلى تحقيق أطماعِه المستمرة والدائمة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا البحرية، مقابل التزام لبنان التعاون مع قوات الأمم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان والقرار 1701 بكل مندرجاته، والإرهابُ الذي تلاحقون خلاياه ونشاطاتِه وتحبطون محاولاته الرامية إلى تدمير مجتمعنا والعبث بأمنه واستقراره». ولفت الى «أن الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع، مشددا على أن المؤسسة العسكرية ستبقى نقطة التقاء جميع اللبنانيين، وستواجه أي محاولات للعبث بالسلم الأهلي والاستقرار والأمن، وضرب صيغة العيش المشترك».



بري والحريري



الى ذلك، ولمناسبة عيد الجيش دوّن رئيس مجلس النواب نبيه بري على سجلّ المؤسسة العسكرية الكلمة التالية: «كل شيء يبدأ من هنا. من لا يفهم لغة جيشه، لن يفهم لغة وطنه». اما الرئيس سعد الحريري فغرّد قائلا: «يضيء الجيش اللبناني غداً شمعته الخامسة والسبعين في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة وادارة سياسية وحكومية تعمل على ضوء الشمع والديزل المهرب وترمي المسؤولية على الاجهزة العسكرية والامنية والمواطنين»، وأضاف «جيش لبنان، قيادة وضباطاً وجنوداً بواسل، هو عنوان الدفاع عن السيادة والحدود والسلم الاهلي ولن يكون مكسر عصا لأحد من اهل السلطة او غطاء لستر عيوب الحكم والحكومة. تحية للجيش في عيده».



سيدر اوكسجين



وفيما الاوضاع المعيشية تتدهور سيما كهربائيا واقتصاديا وسط انقطاع في المحروقات، أفيد ان بعد إعلان مصرف لبنان في آذار الماضي عن إنشاء صندوق بالاتفاق مع رئيس الوزراء حسّان دياب ووزير الصناعة عماد حب الله، وعلى أساس التعاون بين مصرف لبنان والمصارف اللبنانية، سيتمّ في أواخر الجاري إطلاق صندوق «سيدر أكسجين» (Cedar Oxygen) وهو صندوق مستقلّ مؤثّر للتمويل الصناعي، بقيمة 175 مليون دولار أميركي، يهدف إلى ابتكار حلول حيوية وفورية تؤمن التمويل الصناعي لشركات التصنيع، ما يؤثّر ايجاباً على اقتصاد لبنان ومجتمعه. ويرى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «دعم القطاع الصناعي من خلال صندوق «سيدر أكسجين» يساهم في استقرار الاقتصاد، ويُشرك في هذا المسار المصارفَ التي تعاني من أزمة ائتمان، ما يُسهم في استقرار القطاع المصرفي، ويجذب أيضاً الاستثمارات الأجنبية».

 

مقالات مشابهة

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم السبت 15 آب 2020

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 15 آب 2020

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الجمعة 14-08-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 14 آب 2020

يستهدفون "حزب الله" فيضربون لبنان

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 13 آب 2020

عناوين وأسرار الصحف الصادرة اليوم 13 آب 2020

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 12-08-2020