الرئيس عون في دردشة مع الصحافيين: هدفنا اليوم تبيان حقيقة انفجار المرفأ وتحقيق العدالة وابواب المحاكم ستكون مفتوحة امام المذنبين الكبار والصغار على حد سواءأجمل عاصمة بيروت! حزب الله يطلق وليد جنبلاط... رياح 2006 تلوح في الأفقبعد انفجار المرفأ... قبرص تستجوب إيغور غريتشوشكين مالك السفينة المشؤومة!النائبان جعجع واسحق يدقان ناقوس الخطر: لاتخاذ التدابير الوقائية في بشريالبدء بتسديد التحاويل الواردة من الخارج نقدا بالدولارأربع رسائل حملها ماكرون.. ما هي؟ما هي المساعدات العربية والغربية التي وصلت إلى بيروت؟خبراء أسلحة: تفجير بيروت أشد من "أم القنابل"هذا ما جرى أثناء لقاء ماكرون القوى السياسيةماكرون كان صريحاً جداًرعد لـ”ماكرون”: المشكلة هي انّ ما نتّفِق عليه لا ننفذهحزب الله.. طلب ماكرون مرحب بهمقابل الانتداب طلب الخلافةعناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم الجمعة 7 آب 2020مصر واليونان تغلقان الأبواب أمام تركيا في شرق المتوسطبيروت مهددة بأزمة إنسانية شبيهة بمخلفات الحرب الأهليةافتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 7 آب 2020مساعدات إنسانية عاجلة من المغرب تضامنا مع لبنانماكرون خلال زيارته لبيروت بعد إنفجار المرفأ استقبلوه مثل "الزعيم المنقذ"... مشاهد لافتة لماكرون بين مواطني لبنان"تغيير الأسلوب"... فرنجية يكشُف هدف ماكرونماكرون يعلن تنظيم مؤتمر دولي لدعم بيروترواية أمنية رسمية: هكذا انفجر «عنبر الإهمال»عربيد: كلفة إعادة بناء المرفأ تتراوح بين 600 و750 مليون دولار

بحث

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 15 تموز 2020

Wednesday, July 15, 2020





افتتاحية صحيفة الأخبار :


إيران تجدد عرض بيع النفط بالليرة: لا ودائع خليجية ‏إلى لبنان



يبدو واضحاً أن دول الخليج التي يطرق لبنان أبوابها لمساعدته في الخروج من أزمته تلتزم ‏السقف المرسوم أميركياً. فعلى الرغم من الإيجابية التي سمعها اللواء عباس إبراهيم من ‏القطريين والكويتيين، تؤكّد المعلومات أن التوقعات التي يضعها اللبنانيون عالية، وأن أكثر ‏ما يُمكن أن يقدمه هؤلاء مساعدات موضعية إنسانية لمنع الانهيار، لكن "لا ودائع مالية‎"


بكلام واضح، أكّدت الجمهورية الاسلامية في إيران استعدادها للتبادل التجاري مع لبنان، ‏بالعملة المحلية. الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سبق أن اعلن استعداد الحزب ‏للتباحث مع إيران بشأن بيع لبنان مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية. وزير الخارجية الإيراني، ‏محمد جواد ظريف، كان قد أكّد لوزير الخارجية السابق جبران باسيل، في 11 شباط 2019، ‏أثناء زيارته لبيروت، ان بلاده مستعدة لتبادل تجاري بالليرة اللبنانية. لكن موقف نصرالله لم ‏يكن موقفاً رسمياً إيرانياً، فيما كلام ظريف بقي أسير الغرف المغلقة، إلى ان خرج السفير ‏الإيراني في بيروت، محمد جلال فيروزنيا، أمس، ليقدّم تعهداً "على الهواء مباشرة"، في ‏مقابلة مع قناة "المنار"، قال فيه: "يمكننا اعتماد الليرة اللبنانية في عمليات التبادل التجاري ‏مع لبنان، ولا سيما المشتقات النفطية". أضاف: "نحن مستعدون للمساعدة في الكهرباء و‏الدواء والصحة وكافة المجالات التي يحتاج لها لبنان في هذه الظروف من الزراعة ‏والصناعة ومختلف القطاعات، ونحن لا نريد في هذا السياق ان نحرج الحكومة اللبنانية، ‏ولكن مستعدون للعمل ابتداء من يوم غد، وأنا مستعد للقاء رئيس الحكومة حسان دياب‎". ‎وقال فيروزنيا إن "إيران تقف الى جانب لبنان والشعب اللبناني، وستكون الى جانب ‏المقاومة دائماً‎".‎


وفي انتظار رد الحكومة اللبنانية على العرض الإيراني الرسمي، والذي من شأن تطبيقه أن ‏يخفف جذرياً من أزمة ميزان المدفوعات في لبنان، "العمود الفقري" للازمة النقدية ‏والاقتصادية الحالية، لم تتضح بعد وجهة المواقف الخليجية، وتحديداً الكويتية والقطرية، ‏حيال الازمة اللبنانية، بعد زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى الكويت ‏بعد قطر، موفداً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ولفتت مصادر سياسية إلى أن ‏الكويت وقطر كان لهما كلام واضح في ما خصّ المساعدات المالية المباشرة، لافتة إلى أن ‏مسؤولين قطريين تحدثوا مع مسؤولين لبنانيين بصراحة بأن "لا وديعة"، لكنهم أبدوا ‏استعداداً لـ"تقديم هبة الى مستشفى بيروت الحكومي، وشراء محاصيل زراعية، وإمكانية ‏المشاركة في برنامج الحكومة للعائلات الأكثر فقراً". أما الكويت، فليست بعيدة عن الجو ‏القطري، إذ حتى الأن ليسَ مؤكداً سوى "تشجيع مواطنيها على زيارة لبنان بعد فتح ‏المطارات"، ملمحة إلى أن لا أحد سيبادر إذا لم تسبقه المملكة العربية السعودية.وفد ‏قطري يزور لبنان قريباً والكويت تحض على "مبادرة لبنانية لتحسين العلاقة مع الخليج‎"‎


وقالت المصادر إن "التوقعات العالية التي وضعها البعض غير واقعية، لأن قرار الإدارة ‏الأميركية واضح بوضع لبنان في شبه عزلة، ولن تذهب أي دولة الى كسر هذا القرار وهنا ‏بيت القصيد". في المقابل، أشارت مصادر مطلعة على أجواء زيارات ابراهيم إلى أن الأخير ‏‏"تحدث مع القطريين والكويتيين في كل سبل التعاون المشتركة بين لبنان والكويت وقطر ‏والإمكانيات التي من شأنها أن تفتَح ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية، بدءًا من الفيول مروراً ‏بإيداع أموال وصولاً للسياحة والتبادل التجاري". وبحسب المصادر فإن "قطر والكويت أبدتا ‏الكثير من الإيجابية، وأن وفداً قطرياً قد يزور لبنان قريباً"، وفيما أُبلِغ ابراهيم من ‏المسؤولين الكويتيين أن "الأمور يبُت بها سمو الأمير"، فإنهم أكدوا بأن الأخير شدد على ‏وجوب "التعامل بإيجابية مع لبنان". كذلك رأى المسؤولون الكويتيون أن "مصلحة لبنان ‏تقتضي وجود موقف خليجي موحد داعم له، إضافة إلى أهمية مبادرة لبنان لتحسين علاقاته ‏مع الدول الخليجية". وأشارت المصادر إلى أن "الوفد اللبناني لم يذهب طالباً المساعدات ‏بل لتحقيق التعاون بما لا يثقل على الدول التي تواصل معها ابراهيم‎".‎


رغم هذه الوقائع لا يزال الرئيس حسان دياب مقتنعاً بأن الدول الخليجية ستُشرّع أبوابها ‏للبنان، لكن هناك جهات داخلية تحرّضها على العكس. هذا ما أعلنه أمس خلال جلسة ‏مجلس الوزراء بعد كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن "ضرورة وضع التدابير ‏المقررة في خطة الإنقاذ المالي والاقتصادي موضع التنفيذ، ولا سيما ما يتعلق منها ‏بالاصلاحات وخفض الإنفاق لخفض العجز". وعبّر دياب عن صدمته من "جهات تحاول منع ‏أصدقاء لبنان من مساعدته"، قائلاً "كيف يُمكن لأحد أن يرى وطنه ينهار ويقف في طريق ‏إنقاذه". وكشف دياب "وجود تقارير عن خطة لعرقلة الحكومة من داخل الإدارة، تؤّكد أن ‏هناك من يقوم باتصالات مكثفة وجهود مضنية حتى يقنع الدول العربية التي لديها رغبة ‏بمساعدة لبنان، ألا تقدم أي مساعدة". وأضاف: "ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية ‏عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل فعلاً". بينما ‏استغربت مصادر وزارية هذه المبالغة "بأن يكون هناك قدرة لدى أي طرف في الداخل ‏لعرقلة المساعدة فيما لو سمحت واشنطن للعرب بذلك‎".‎
أقرّت الحكومة نتيجة مباراة الخفراء الجمركيّين على أساس المناصفة، مخالفةً مبدأ الكفاءة


أما على صعيد جدول الأعمال، فقد احتلّ بند تعيين الناجحين في المباراة التي جرت لتطويع ‏خفراء لصالح الضابطة الجمركية، الحيز الأكبر من الجدال حول ما إذا كان سيتُم وفقَ ‏الكفاءة. وأكد أكثر من مصدر وزاري أن الرئيس عون أشار الى المادة 95 من الدستور، ‏معتبراً انها تفرض المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في كل الوظائف، مُستنداً إلى ‏‏"عبارة مقتضيات الوفاق الوطني". وبعد جدال بين الوزراء، قررت الحكومة إقرار نتيجة ‏المباراة على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبصورة تخالف مبدأ الكفاءة، ‏في التزام باتفاق سياسي سبق الجلسة‎.


الإشكالية الثانية التي واجهها مجلس الوزراء هي تلزيم شركة "شلامبيرجيه" وضع دراسة ‏لتقدير ثروة الهيدروكاربون المحتملة في البر اللبناني ومياهه الاقليمية، بعد اعتراض عدد ‏من الوزراء لأنه "يخالف رأي ديوان المحاسبة"، ولأنه لم يُصر الى استشارة هيئة إدارة قطاع ‏النفط. وبحسب مصادر الجلسة، أتى الإعتراض من وزراء حزب الله وحركة أمل والمردة ‏والوزراء منال عبد الصمد وطلال حواط ودميانوس قطار، فحصل جدال كبير قطعه دياب ‏بعرض الموضوع على التصويت، ليمرّ البند بأكثرية صوت واحد، خلافاً لرأي ديوان ‏المحاسبة‎.‎


******************************************


افتتاحية صحيفة البناء :



قائد فيلق القدس بعد الاجتماع بقادة محور المقاومة: أيّام عصيبة تنتظر الأميركيّين والكيان دياب يكشف سعي أطراف لبنانيّة لعرقلة المساعدات... ويلوّح بتغييرات في الإدارة / السفير الإيرانيّ: مستعدّون للتبادل التجاريّ بالليرة اللبنانيّة خصوصاً المشتقات النفطيّة



المنطقة في حال ترقب، ولبنان كذلك، وما تبقى من هذا الشهر سيبلور الصورة بشكل أوضح. هكذا وصف مرجع أمني كبير المشهدين الإقليمي واللبناني، ففي المنطقة يبدو التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب على أعلى درجاته، بعد التفجيرات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، والتهديد الإيراني برد حاسم على كل مَن يثبت تورطه فيها، مقابل تسريب تقارير أميركية وإسرائيلية
عن تعاون استخباري شاركت فيه تحالفات دولية وإقليمية أنشأتها واشنطن لمواجهة إيران، والجديد الإيراني كان على لسان قائد فيلق القدس الجنرال إسماعيل قآني الذي خلف الجنرال قاسم سليماني الذي اغتاله الأميركيون مطلع السنة في بغداد، وقال قآني بعد اجتماعه بقادة محور المقاومة في المنطقة، إن ما جرى للبارجة الأميركية يو أس أس ريتشارد في مرفأ سان دييغو هو عقوبة إلهية على الجرائم التي ترتكبها الحكومة الأميركية، وهو ما يمكن تفسيره، وفقاً للمرجع الأمني، غمزاً بالإيحاء حول ظروف حريق البارجة المشابه لاستهداف مراكز نووية إيرانية، معلناً بالمقابل أن أياماً عصيبة آتية لا تزال بانتظار الأميركيين وكيان الاحتلال في المنطقة، وأن ما جرى ليس إلا البداية، فالأيام الصعبة لم تأت بعد، وهي آتية، وتزامن كلام قآني مع توقيع اتفاقات تتصل بالتعاون لتطوير الدفاعات الجوية السورية من قبل إيران، خلال زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري لسورية قبل أيام، والمعلومات عن التحضير لنشر منظومات دفاع جوي متطورة في مناطق سورية عديدة.


الترقب في المنطقة للخطوة التالية، يواكبه ترقب لبناني للخطوة التالية. فالكلام الأميركي الإيجابي لم يصرف بعد خطوات عملية، لا في مجال ما هو متوقع من مساعدات عربية كويتية وقطرية تنتظر الضوء الأخضر الأميركي، ولا في مجال استثناء لبنان من العقوبات على سورية أو بعضها، ولا في حلحلة عملية لشروط ترسيم الحدود البحرية التي أعادت السفيرة الأميركية فتح ملفها، ولا في انتقال الوفد المفاوض لصندوق النقد الدولي إلى البحث عملياً بخطة التعاون وشروط تقديم المساعدة.


المهلة المعقولة لمعرفة المسار الفعلي للأوضاع في المنطقة وفي لبنان، ليست أكثر من نهاية الشهر الحالي كما يقول المرجع الأمني الكبير، وخلال هذه الفترة لن يتوقف لبنان عن السير بما بدأه سواء تحت عنوان التوجّه شرقاً، أو في مجالات تحفيز الإنتاج، أو ضبط الاستيراد والرقابة على سوقي صرف الدولار وبيع السلع الاستهلاكية، ومعالجة ملف الكهرباء، وهنا كان لافتاً إعلان السفير الإيراني في لبنان محمد جواد فيروز نيا عبر شاشة تلفزيون المنار، عن استعداد الحكومة الإيرانية للتبادل التجاري مع لبنان بالليرة اللبنانية، خصوصاً لجهة تأمين المشتقات النفطية تلبية لحاجات السوق اللبنانية، بالإضافة لما يلزم في سوق الدواء وسواه من الضرورات الغذائيّة والاستهلاكية، ما جعل ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بهذا الخصوص من اقتراح، يتحوّل عرضاً إيرانياً رسمياً وعلنياً.


كلام موازٍ لرئيس الحكومة حسان دياب عن المرحلة الانتقالية والشكوك حول مناخات انفراج، أوحت به إشاراته لقيام أطراف لبنانيين ببذل جهود وتدخل مباشر لدى الدول التي تفكر بمساعدة لبنان، لثنيها عن تقديم أي مساعدة متسائلاً عن وطنية هؤلاء، كما أوحت إشارته إلى محاولات تعطيل في الإدارة لخطط الحكومة، ملمحاً لاحتمال الإصرار لتغييرات في الإدارة، بعدما ذكر أنه رفض اعتبار كبار الموظفين عدة شغل لفريق، بل عدة شغل للدولة، ورفض التغيير على هذا الأساس.


يبدو أن رئيس الحكومة حسان دياب سيواصل في الأيام المقبلة مواقفه التصعيدية تجاه قوى سياسيّة يتهمها بعرقلة أي مساعدة خارجية للبنان، وإذ رأى دياب خلال جلسة مجلس الوزراء أن «ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل
، أعلن أن الاتصالات مع أشقائنا في العراق والكويت وقطر ومع أصدقائنا في العالم تشهد تطوراً إيجابياً ومشجّعاً لمساعدة لبنان. ولفت الى «أننا نحفر الصخر حتى نستطيع تخفيف حجم أزمة البلد، وبالمقابل هناك أناس ما زالوا مصرين على زيادة معاناة اللبنانيين
. وكشف دياب عن «تقارير بشأن خطة لعرقلة الحكومة من داخل الإدارة
، وأضاف: وتعرّضتُ لضغوط كثيرة حتى غيّر «العدّةعلى قاعدة أننا لا نستطيع العمل بـ«عدّةغيرنا وأنا مصرّ على أن هذه «عدّةالدولة وليس «عدةقوى سياسية ولا «عدة
أشخاص.


وسأل رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا عن التطورات في مسألة التدقيق الجنائي، فأجاب وزير المالية غازي وزني أنّه يتم الاتصال بشركتين، ورد الرئيس دياب أن «الموضوع سيُعرض الخميس
.


أما وزيرة العدل ماري كلود نجم فاعتبرت أن هناك تحفظاً على بعض الشركات وسألت لماذا استبعدت kroll. وطلبت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد أن يشمل التدقيق مؤسسات أخرى كمؤسسة كهرباء لبنان.


وفيما وافق المجلس على تلزيم شركة شلمبرغر وضع دراسة لتقدير ثروة الهيدروكاربون المحتملة في البر اللبناني ومياهه الإقليمية بالتصويت خلافاً لرأي ديوان المحاسبة، جرى تكليف وزير التنمية الإدارية إعداد ملف حول التوظيف غير الشرعيّ.


أما في ما خص استقالة مدير عام وزارة المالية ألان بيفاني، فسأل وزراء عديدون عن أسباب الاستقالة، فألقى بيفاني كلمة معدّة من أربع صفحات عن أسباب استقالته واشتكى أن الحكومة لم تدافع عن خطتها. وبعد مغادرة بيفاني، ناقش مجلس الوزراء المسألة ومعظم الوزراء رفضوها وقالوا إن «توقيتها غير مناسب
نظراً للمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي واعتبروا انسحاب بيفاني خطير وله تداعيات غير مقبولة. وهو عضو في الوفد اللبناني المفاوض، علماً أن وزيرة الإعلام هي الوحيدة التي قبلت استقالة بيفاني وطرحت فكرتين: إما التريث بقبول الاستقالة، أو تريث وقبول.


وكانت هناك مداخلة فورية لوزير المال الذي طلب التريّث وليس رفض الاستقالة، حيث طرح الخيارات التي تترتب في حال التريث وبعض النقاش والاطلاع على قانون العمل وما يترتب بالنسبة لموظفي الفئة الأولى. وجرى التصويت على التريّث وصوّت 11 وزيراً مع قرار التريث.


عندما بلغ النقاش في جلسة مجلس الوزراء البندين الخامس والسادس المتعلقين بمشاريع قوانين تتعلق بتصحيح القوانين المتعلقة بقطوع حسابات الأعوام 1993 الى العام 2003 ومن ثم قطوع الحساب السنوية وصولاً الى العام 2017، ذكر رئيس الجمهورية مرة جديدة الحكومة انه لم يوقع مشروع موازنة العام 2019 لعدم إنجاز قطع حساب العام 2017 لتبيان كل حسابات المالية منذ عقود الى اليوم.


الى ذلك طرح الوزير عماد حب الله خلال جلسة مجلس الوزراء، إعادة النظر بالرواتب والأجور وستتم دراسة الموضوع والعودة لمجلس الوزراء لمناقشته.


وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين الخفراء الناجحين في المباراة التي جرت لتطويع خفراء لصالح الضابطة الجمركية، بحسب ترتيب نجاحهم في المباراة، وبشكل يراعي مقتضيات الوفاق الوطني والعيش المشترك.


اما أزمة الكهرباء فكانت الحاضرة الأبرز في كل المداولات، وأكد وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، أن «ساعات التغذية زادت ساعتين ونصف الساعة. وباخرة الغاز أويل يتوقع أن تصل مساء اليوم مما يسمح بتشغيل معملي الذوق والجية
، موضحاً ان «الباخرة بحاجة 4 أيام متواصلة لكي نستفيد من حمولتها، والتحسن قد يبدأ بالظهور من مساء غد الخميس، وسنشهد تحسناً كبيراً بالتغذية، ولدينا عقد مع كويت بتروليوم ينتهي آخر العام ونبحث زيادة الكميات ابتداء من 2021، وستشري الدولة 90 ألف طن. والأكيد أن هناك تهريباً ولكن الكميات غير واضحة بعد
.


الى ذلك اعتبر وزير الخارجية ناصيف حتي أن قرار الاتحاد الأوروبي حول سفر اللبنانيين إلى دول الاتحاد يتغير كل 15 يوماً بناء على تطوّرات كورونا، ولا حظر على سفر اللبنانيين إلى الإمارات العربية المتحدة.


وعشية زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا اليوم قبل ان يغادر في الايام المقبلة الى الفاتيكان حاملاً مشروع تحييد لبنان، افادت مصادر مطلعة لـ
البناء
ان هذا المشروع الذي سيسلمه الراعي الى البابا فرنسيس يحظى بتأييد عربي ودولي وأممي. وفي السياق فإن الراعي، بحسب المصادر نفسها سيضع الرئيس عون في الدوافع الاساسية لمواقفه حيال ضرورة حياد لبنان، مشدّدة على أن مواقف البطريرك لن تبدّل في علاقة سيد الصرح برئيس الجمهورية.


وكان البطريرك الماروني واصل أمس، مواقفه العالية السقف فأكد أمام الصحافيين في الديمان، أن «لبنان هو الحياد والدولة المدنية وبلد اللقاء والتعدّدية والعيش معاً وأتى ميثاق 43 ليكرس هذا الواقع
. وقال: «لبنان كان منفتحاً على كل الدول شرقاً وغرباً ما عدا إسرائيل التي احتلت ارضنا، اليوم بات لبنان منعزلاً عن كل العالم لكن هذه ليست هويتنا، بل هويتنا الحياد الإيجابي والبنّاء لا المحارب
. وأضاف: «الحياد هو مطلب دولي وأوروبي وعربي، ونحن نطالب بالحياد مؤكداً «أننا نريد العودة الى أنفسنا لا أن نكون مرتبطين بأحد
.


واستقبل الراعي رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي شدّد على أن الهواجس الموجودة لدى البطريرك الراعي موجودة لدى كل شخص حريص على البلد. ولفت الى أن «علينا جميعاً التحلّي بالمسؤولية الوطنية في المرحلة الحالية بهدف الوصول بلبنان إلى بر الأمان
. وقال: الجميع يتحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي وصلنا إليها والآن ليس الوقت المناسب للوم أو الانتقام.


وانسجاماً مع موقف بكركي أكد المجلس المذهبي الدرزي الذي انعقد بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أهمية النأي بلبنان عن أتون الصراعات الدولية المدمّرة التي تفوق طاقته، بما يحمي وجوده ورسالته وميزته كموطن للديمقراطية والحريات والتنوع.


وفي السياق، تابعت الأمم المتحدة باهتمام كبير رسائل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتلك الصادرة عن القيادات الدينية كافة في لبنان، كما قال المنسّق العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي دعا القادة السياسيين اللبنانيين إلى إجراء الإصلاحات الضرورية التي يمكن أن تساعد في إطلاق المساعدات الدولية ووضع لبنان على سكة الانتعاش الاقتصادي.


وفيما تنعقد الجلسة المقبلة لمجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701 في الأسابيع القليلة المقبلة، قبل مناقشة قرار مجلس الأمن بشأن تمديد ولاية اليونيفيل في آب المقبل، أكد كوبيش أن الامم المتحدة ستظل ملتزمة بمساعدة السلطات اللبنانية والأطراف الأخرى في جهودها لضمان التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن 1701 و1559 و1680 وغيرها، داعياً لبنان وجميع الأطراف الى الالتزام التام بالقرارات المذكورة وتنفيذها، والتقيد بالتزاماتها الأخرى المنصوص عليها في الدستور واتفاق الطائف وإعلان بعبدا. وأشار الى أن التقارير الدورية لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرارين 1701 و1559 ترصد مؤشرات عدم تنفيذ تلك القرارات على نحو واسع النطاق من قبل الأطراف المعنية، وهي التقارير التي تناقش بشكل دوري في مجلس الأمن وتستثير الانتقادات من قبل الدول الأعضاء الذين يبحثون اتخاذ خطوات أخرى لتشجيع الأطراف وإجبارها على إبداء المزيد من الالتزام بتنفيذ تلك القرارات.


وجدّد السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه تأكيده على وقوف فرنسا دائمًا إلى جانب لبنان على أن تُطبَّق الإصلاحات الضرورية، مشدداً على أنه من الملح والأساسي اعتماد هذه الإصلاحات لكي يتمكن البلد من استعادة النمو واسترجاع الاستقرار.


وقال فوشيه في احتفال افتراضي نقل على صفحة السفارة عبر فيسبوك: «اللبنانيون يعانون الأمرّين. ودعوة للسياسيين، مهما كانت انتماءاتهم، أكانوا في الحكومة أو في مجلس النواب أو ضمن القوى المُشكّلة للأغلبية أو في المعارضة، أن يسمعوا الدعوة الموجّهة إليهم. يمرّ لبنان بأسوأ أزمة شهدها منذ نهاية الحرب الأهلية. لا يمكن لأحدٍ أن ينكر ذلك. يجب العمل. يجب العمل من دون تأخّرٍ
.


الى ذلك أعلن قائد المنطقة الوسطى في ?الجيش الأميركي?الجنرال كينيث ماكينزي «أنني خلال زيارتي إلى لبنان التقيتُ قائد الجيش جوزيف عون وأكدت له التزامنا بدعم الجيش اللبناني
، لافتاً إلى أن «حزب الله يشكل مشكلة في نظرنا
، مشدداً على أنه «في حال فكّر الحزب بتنفيذ عملية عسكرية ضد «إسرائيل
سيكون بذلك قد ارتكب خطأ كبيراً ولن تكون نهاية هذا الأمر جيدة



******************************************



افتتاحية صحيفة النهار

مضبطة اتهام للحكومة: طباعة 14 تريليون ليرة !

الحكومة تدافع عن نفسها بتوزيع التهم يميناً ويساراً، ما حدا وزيرة شؤون المهجرين غادة شريم بعد التهويل الذي سمعته من رئيس الوزراء حسان دياب لتبرير الفشل الذريع للحكومة، الى التصريح بأن “ما سمعناه في مجلس الوزراء يظهر فداحة التآمر وكثرة المتآمرين على بلادنا”. لكن الرئيس دياب لم يسمّ المتآمرين عليه وعلى البلاد، ولم يرد على المضبطة الاتهامية التي قدمها المدير العام لوزارة المال المستقيل ألان بيفاني في الجلسة، اذ أفاد أن من أسباب استقالته، التي تريّث المجلس في قبولها، عدم مضي الحكومة في دعم خطة النهوض والاصلاح المالي، بل خضوعها للضغوط التي ستؤدي الى تحميل المواطنين الخسائر الجسيمة. واذا كان بيفاني فضح الوضع المالي بكشفه أنه منذ بدء الأزمة تمت طباعة 14 تريليون ليرة وانهار سعر الصرف، فيما كان من المفترض لو نفّذت الخطة أن يستقر سعر الصرف على 3500 ليرة للدولار، فإن الاجراءات المتخذة حكومياً تنذر بمزيد من التدهور المالي، اذ أن إقرار عدم وجود رواتب في القطاع العام تعلو على مخصصات رئيس الجمهورية لم تطبق، بل أن وزير الصناعة عماد حب الله صرّح بأنه “خلال جلسة مجلس الوزراء، طرحنا إعادة النظر بالرواتب والأجور. وستتم دراسة الموضوع والعودة لمجلس الوزراء لمناقشته”، ما يعني عدم الاتفاق وعدم المضي بالمشروع، في ظل أخبار بدأت تتسرب عن طرح وزاري لإعادة النظر في الرواتب صعوداً، اذا استمر سعر الصرف على ما هو عليه من ارتفاع، اذ لا يمكن فرض الأمن براتب لا يتعدى العشرة أو العشرين دولاراً للعسكري.



وبعد سماع “مضبطة” بيفاني، تريّث مجلس الوزراء في قبول استقالته التي يصرّ عليها. وقد اعتبر المدير العام المستقيل أن الفرصة كانت كبيرة مع بدء الخطة الاصلاحية للحكومة بتغيير المسار الخطير الذي أخذه لبنان منذ زمن طويل، وللانطلاق بنظام عادل يساهم في تغطية خسائره من تعدى على المال العام، ومن تقاضى فوائد فاحشة، ومن جنى أرباحاً كبيرة بصفته مساهماً في المصارف المحظية.





وشدّد بيفاني على أن الانقضاض على الخطة الحكومية جاء لأن الخيار الآخر هو عدم تحميل أي خسارة لمن استفاد من النظام، بل رمي الخسارة على الشعب عبر تدهور العملة وممارسة “الهيركات” عند كل عملية مصرفية وضرب أي امكان للنمو وايجاد فرص العمل على سنوات عديدة، وأي امكان للمودعين للوصول الى كامل ودائعهم اياً كان حجم الودائع.





وحذّر بيفاني من أن هذا الأمر جريمة لا يمكن السكوت عنها، وأن وتيرة طباعة العملة تؤشر لانهيار الليرة، وأن “الهيركات” وصل الى 70 فِي المئة وأكثر، وفرص العمل تنهار، فيما نحن نشهد على الاستمرار في المماطلة حتى التوصل الى إخفاء الخسائر على حساب المواطن، والوقت الذي يضيع يزيد العوز وانهيار مستوى المعيشة وتغيير وجه لبنان.



وتحدث عن مواجهته أشرس معاملة وأطناناً من الكذب والنفاق ممن لا مصلحة لهم في الاصلاح. إلا أن ما لم يكن سهلاً عليه فهمه أن تقف الدولة مكتوفة في هذا الوقت من دون الدفاع عن المشروع الاصلاحي.





وقال بيفاني للحكومة في وجهها إنها لم تأتِ بأي دعم للخطة ولم تفسّر هذه الخطة للجمهور على الاطلاق. ولما جاء صندوق النقد الدولي ليؤكد مراراً وتكراراً صحة مقاربتنا وأرقامنا لم تقف الحكومة لتقول كفى لمن يتلاعب بمصير البلد.



وانتقد بشدّة تقصًي الحقائق في أرقام الخسائر فيما هي من أوضح الأرقام وصادق عليها المجتمع الدولي بأكمله وحتى بعض المصرفيين اللبنانيين المحترفين. وتحدّث عن محاولة يائسة لتزوير الحقائق وقد أضعنا بذلك وقتاً ثميناً جداً وخسرنا صدقية الدولة. وخلص الى أن لا قدرة للخطة البديلة من خطة الحكومة على استقطاب أي دولار سوى بيع الذهب وهذا لن يكفي وهذه جريمة.





وأدت مداخلة بيفاني المكتوبة الى حالة من الضياع دفعت وزراء الى المطالبة بتحقيقات في قطاعات مختلفة ومنها الكهرباء، التي أعلن وزيرها ريمون غجر أن التغذية ستتحسّن من الأسبوع المقبل، وأن “نحو 90 الف طن مازوت ستصل خلال أسبوع”، متسائلاً: “المازوت عم يتبخر وبدنا نعرف وين عم يروّحوا تخزين وتهريب”.



سياسياً، يزور اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، وتقديم اقتراحه الداعي الى التزام حياد لبنان، وهو الموقف الذي كرّره تباعاً في عظاته وفي مواقفه، ورأى فيه البعض معارضة للرئاسة الأولى، وإحراجاً لها.



وتابع البطريرك الماروني أمس مواقفه العالية السقف، فأكد أمام الصحافيين في الديمان، أن “لبنان هو الحياد والدولة المدنية وبلد اللقاء والتعددية والعيش معا وأتى ميثاق 1943 ليكرّس هذا الواقع”. وقال: “لبنان كان منفتحاً على كل الدول شرقاً وغرباً ما عدا اسرائيل التي احتلت أرضنا، ولذلك كان سويسرا الشرق… اليوم بات لبنان منعزلاً عن كل العالم لكن هذه ليست هويتنا، بل هويتنا الحياد الايجابي والبنّاء لا المحارب”. وأضاف: “الحياد هو مطلب دولي وأوروبي وعربي، نحن نطالب بالحياد أي التزام السلامة والعدالة وحقوق الإنسان وهذا الجسر بين الشرق والغرب، هذه الأرض لم تعرف سوى مدّ الجسور مع الآخرين ولا يمكننا معاداة جميع الشعوب فلنعد الى طبيعتنا”. وختم: “أننا نريد العودة الى أنفسنا لا أن نكون مرتبطين بأحد”.



في المقابل، شكّلت دار الفتوى محجاً لشخصيات سياسية تأييداً لنداء البطريرك الماروني بـ”فكّ اليد عن الشرعية” ودعوته الى حوار وطني عنوانه “إعلان حياد لبنان”. فاستقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الرئيس فؤاد السنيورة على رأس وفد من لجنة متابعة مؤتمر الأزهر للمواطنة والعيش معاً ووثيقة الإخوة الإنسانية. وبعد اللقاء، صرح السنيورة: “جئنا نحن في لجنة متابعة إعلان الأزهر ووثيقة الأخوة الإنسانية إلى دار الفتوى، هذه الدار الوطنية الكبرى، للتشاور مع المفتي في الشأن الوطني وفي مبادرة البطريرك، التي عبّر عنها في عظتي الأحد في 5 و12 تموز، وفي شؤون تهم اللبنانيين في ظروف هذه الأزمات الكبيرة”. وأضاف “نرى في كلام البطريرك الراعي مناسبة لإطلاق حوار وطني جامع يهدف إلى الحفاظ على لبنان وطناً ودولة ورسالة. وتشاورنا مع المفتي دريان في النقاط الثلاث الرئيسية في مبادرة البطريرك: أ‌- تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار، ب‌- تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، ج‌- تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1701- 1757- 1680- 1559…



كذلك، زار النائب نهاد المشنوق المفتي دريان. ودعا اثر اللقاء، إلى حوار وطني حول القواعد الوطنية الثلاث التي دعا إليها البطريرك الراعي خلال الأسابيع الأخيرة.



تحركات



وأمس شهدت المناطق تحركات مختلفة رفضاً للغلاء الفاحش واعتراضاً على تكدس النفايات واعتصمت مجموعة أمام وزارة السياحة منددة بتعدي مرافقين للوزير رمزي مشرفية على الناشط المحامي صلاح الحركة واشباعه ضربا.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مُصارحة بين عون والراعي… و”الجبــهة الوطنية المدنية” تُعلن اليوم

تلاحقت الاحداث السياسية أمس بين القصر الجمهوري، حيث انعقد مجلس الوزراء، وبين الديمان حيث تواصلت دعوات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى حياد لبنان، التي تلقّفتها قوى سياسية داعية الى حوار وطني على أساسها، وبين المقار الرسمية والسياسية التي تفاعلت بعد اللقاءات التي شهدتها مع التطورات الجارية في ضوء تفاقم الازمة السياسية والمالية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، في الوقت الذي تأجّل موعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان التي كانت منتظرة غداً الى مطلع الاسبوع المقبل.

على وقع استفحال الأزمة بكلّ مستوياتها السياسية والمالية والإقتصادية والمعيشية، يُطلق اليوم عدد من الناشطين وقادة الرأي «الجبهة المدنية الوطنية» التي ستشكل إطاراً تنسيقياً لعدد من مجموعات انتفاضة 17 تشرين والخبراء والنخَب لتوحيد المساعي والخطوات والخطط والمبادرات، وملاقاة كل جهد لإخراج لبنان من أزماته القائمة.



وأبلغت مصادر الجبهة «الجمهورية» أنّ هذه الخطوة ستشكل «بداية تحرك متكامل الأبعاد وجدّي من خلال نواة صلبة تلاقي الثوابت اللبنانية التاريخية، وتُعدّ انطلاقة راسخة للبنان في مئويته الثانية، على قاعدة تأكيد وحدة أبنائه لبناء دولة ومواطنة تشبه طموحاتهم وابداعاتهم، مع بلورة متماسكة للأمن القومي اللبناني وسبل حمايته».



وجددت المصادر التأكيد على أنّ «الجبهة ليست حزباً سياسياً أو إطاراً تنظيمياً، بل جهد نخبوي تنسيقي يهدف إلى بلورة بدائل علمية وعملية للأزمات الرئيسية التي تواجه البلد، وقوة دفع لكل الذين أعلوا الصوت ضدّ تعسف وفساد السلطة ونظام المحاصصة، وبأنها فوق ذلك إشارة تذكير لقوى الداخل والخارج بأنّ الثورة مستمرة، وبأنّ التغيير ممكن، وأنه بات ضرورة لإخراج لبنان من دوّامة الانهيار»، وذكّرت المصادر بأنّ من أولويات وثوابت الجبهة، التي ستتضمّنها وثيقتها التأسيسية التي ستعلن اليوم، «تشكيل حكومة مستقلة، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وبناء قضاء مستقل، وتنفيذ إصلاحات بنيويّة وقطاعيّة، والتشبّث بالسيادة اللبنانية والشرعيتين العربية والدولية، وتثبيت مسار الدولة المدنية، وبناء اقتصاد وطني منتج ومستدام».



وشددت المصادر على أنّ «صيغة التعاون والتنسيق التي تطرحها الجبهة بين مكونات الانتفاضة لا تلغي أحداً، بل تحترم البرنامج الخاص بكل مكوّن، بما يؤكد قيمة الوحدة في إطار التنوّع»، لافتة إلى خطوات قريبة من شأنها تعزيز وترجمة التوجهات التي تطرحها.



مبادرة الراعي



ظلت مبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في صدارة الحدث السياسي، فتقاطرت الوفود السياسية إلى الديمان داعمة لها، ولم يقتصر هذا الدعم أمس على «القوات اللبنانية» التي أوفدت باسم رئيسها وفداً كبيراً من كوادرها الحزبية بعد زيارتين متتاليتين لنواب من تكتل «الجمهورية القوية»، إنما زارها رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية مؤيّداً، فيما تَقصّد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والنائب نهاد المشنوق ملاقاة مواقف البطريرك من دار الفتوى في رسالة لها رمزيتها الوطنية والسياسية، حيث دعيا، إثر اجتماعهما كلّ على حِدة مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الى «إطلاق حوار وطني جامع يهدف إلى الحفاظ على لبنان وطناً ودولة ورسالة»، وذلك على اساس النقاط الثلاث الرئيسية في مبادرة البطريرك، وهي:



أ‌ – تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار.

ب‌ – تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية.

ج‌ – تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1701 – 1757 – 1680 – 1559.



دينامية وطنية



وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ «الحركة في اتجاه الراعي إن دَلّت على شيء فعلى دينامية وطنية أوجَدها بمواقفه وإصراره عليها، وهذه المواقف سيحملها معه إلى الفاتيكان معطوفاً عليها التأييد السياسي والشعبي لكلامه الذي لاقى أصداء إيجابية واسعة، ومن المتوقع ان يحافظ على هذه الوتيرة من التشجيع والتأييد مع تفكيره الجدي بترجمة مواقفه مبادرة عملية، وسيُصارح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بصرخته وأسبابها، وفي طليعتها وصول لبنان إلى الحضيض والحاجة المُلحّة إلى مبادرة إنقاذية تبحث في أساسيات الأزمة لا قشورها.



وسيزور الراعي عون بعد ظهر اليوم للبحث معه في المبادرة التي اطلقها لحياد لبنان. وعلمت «الجمهورية» انّ البطريرك سيلتقي في بكركي بعد زيارته رئيس الجمهورية عدداً من المسؤولين الحزبيين من الصف الاول، في اطار المشاورات التي يجريها مع شخصيات لا يمكنها الإنتقال الى الديمان.



«القوات»



وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ البطريرك وضع إصبعه على الجرح، لأنّ الأزمة اللبنانية لم تعد تعالج بالمسكّنات بعد وصول الانهيار إلى مراحل متقدمة وخطيرة جداً، بل تستدعي معالجات في الجوهر والصميم، وهذا ما دفعها إلى تأييد كلامه والتعبير عن هذا التأييد بوفود متواصلة إلى الديمان، خصوصاً انّ مواقفه تندرج في سياق ثوابت الكنيسة التاريخية في السيادة والاستقلال والحرية، والتي يشكّل التوافق حولها المعبر لخلاص لبنان».



ورأت المصادر «انّ ما يقوم به الراعي ليس غريباً على الكنيسة وتاريخها، وتكفي مراجعة دورها في المحطات المفصلية التي أثمرت «لبنان الكبير» مع البطريرك الحويك، و»لبنان الاستقلال» مع البطريرك عريضة، و«لبنان السيادة» بإنهاء الاحتلال السوري مع البطريرك صفير، و»لبنان الحياد» الذي يعمل عليه البطريرك الراعي اليوم إنقاذاً للبنان الرسالة والنموذج».



مجلس الوزراء



في غضون ذلك انعقد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري أمس وقرر التريّث في بت استقالة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، والموافقة المبدئية على الورقة المتعلقة بالنازحين السوريين. وأكد عون في مستهل الجلسة، انّ «كل ما يقال حول الوضع الاقتصادي يجب الّا يُبدّل في قناعتنا والتزامنا العمل لتحقيق خطة الإنقاذ المالي والاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي»، فيما قال رئيس الحكومة حسان دياب: «لدينا أجواء مشجعة من الأشقاء في العراق والكويت وقطر. مفاوضاتنا مع صندوق النقد مستمرة. وأعتقد أنّ هناك تغييراً إيجابياً يحصل على بعض المواقف الخارجية من الحكومة».



وكشف انّ «هناك من يقوم باتصالات مكثفة وجهود مضنية حتى يُقنع الدول العربية التي لديها رغبة بمساعدة لبنان، أن لا تقدّم أي مساعدة». وقال: «ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين، مُخجل فعلاً». وسأل: «هل يعقل أنّ هناك لبنانياً يفكر هكذا؟! هل يعقل أنّ هناك مسؤولاً سياسياً لديه ضمير وطني ويحاول منع مساعدة لبنان بهذه الظروف؟ هل يعقل انّ هناك مسؤولاً حزبياً كل همّه أن يعرقل أيّ مساعدة للبنان؟ هذا شيء معيب، وأقرب إلى الخيانة الوطنية».



من الجلسة



وعلمت «الجمهورية» انه بعد كلمتي رئيسَي الجمهورية والحكومة، سأل دياب وزير المال غازي وزني عن التدقيق المالي، فأبلغه أنه تفاوضَ مع 6 شركات جديدة للـ forensic audit وهناك شركات رفضت وأخرى لا تستوفي الشروط، فيما رفضت أخرى المجيء الى لبنان بسبب وباء كورونا، وبقيت شركتان هما bbo و alvaretz يتم التفاوض معهما حالياً لمعرفة ما اذا كانتا مؤهلتين لإجراء التدقيق المالي.



وسألت وزيرة العدل عن سبب استبعاد «كرول» من شركات التدقيق وما اذا كانت استبعدت نهائياً؟ وطلبت وزيرة الاعلام ان يكون هناك تدقيق يشمل السياسة المالية ككل ومؤسسات اخرى، ومن بينها مؤسسة كهرباء لبنان على وجه الخصوص، كونها سجّلت هدراً بقيمة 47 مليار دولار أي 40 % من الدين العام.



بيفاني



ثم إستُدعي المدير العام لوزارة المال المستقيل ألان بيفاني الى مجلس الوزراء، وسأله دياب عن اسباب استقالته وقال له: «نودّ كمجلس وزراء معرفة سبب استقالتك»، وتوجّه اليه مباشرة وزير الصحة بالكلام سائلاً: «ألا ترى انّ المعطيات لدى السلطة السياسية تغيرت وهناك استعداد من مجلس الوزراء لمواجهة المرتكبين مباشرة؟» فأجاب بيفاني: «قبل ان أجيب عن هذا السؤال، أنا حضّرتُ كلمة وارغب بتلاوتها امام مجلس الوزراء».



وتحدث بيفاني عن مواجهته اشرس معاملة ممّن لا مصلحة لهم بالاصلاح. وتوجّه الى الحكومة متّهماً ايّاها بعدم دعم خطتها وعدم تفسيرها للجمهور على الاطلاق، حتى انه قال للوزراء وجهاً لوجه: عندما اكد صندوق النقد مراراً وتكراراً صحة مقاربتنا وارقامنا لم تقف الحكومة لتقول كفى لمَن يتلاعب بمصير البلد».



وفيما أضاف: لا يمكن ان نتّكِل على دعم الخارج فقط، وحتى الانتصار الذي حققناه ضُرِب عبر تَقهقر موقف الحكومة، إتهم بيفاني البعض بأنه «كان يفاوض من خلفنا على نسف خطة أقرّت بالاجماع».



بيفاني اشار الى انه منذ وضع الخطة واقرارها بالاجماع انهار سعر صرف الليرة وطبعت 14 تريليون ليرة، فيما كان من المفترض لو نفّذت الخطة ان يستقر سعر الصرف على 3500 ليرة للدولار.



وقال: «ما زلنا نمارس سياسة تعدد اسعار الصرف… ويفقد المواطنون فرص العمل بالآلاف، وما زلنا ننتظر الكابيتال كونترول الذي ما زلنا نؤجّله بعدما أحيل الى اللجنة النيابية منذ وقت طويل، وبعد اشهر عديدة تمّ تحويل اموال المحظوظين خلالها فيما حُبِست اموال الناس.



بيفاني سأل امام مجلس الوزراء: لماذا لا يوجد لجان لتقصّي الحقائق في مسائل تصيب اللبنانيين في الصميم كعدم إقرار الكابيتال كونترول، وتحديد رقم الاحتياطي المتبقي والذي ترتبط به لقمة اللبنانيين وصحتهم وحاجاتهم ؟ وهل من تَقصّي حقائق لانهيار الليرة واسبابه الفعلية، او حول بيع اليوروبوندز الى الخارج والذي ما زال مستمراً، او الهيركات الذي ينفّذ على المودعين بكل الاشكال؟



«لا» أجاب بيفاني. «أردنا اضاعة الوقت بالارقام عوض البحث عن سبل الخروج من الازمة. لعبة الارقام تفشل البرنامج مع صندوق النقد فهل من بديل عنه؟ مشيراً الى خوف البعض وتواطؤ البعض الآخر، محذّراً مجدداً من الـlirification التي تحصل الآن.



بيفاني حذّر من تراجع امكانية البرنامج مع صندوق النقد، ومن مشروع لوضع اليد على الاملاك العامة الذي لا يأتي بدولار واحد من الخارج، ومن اقتراح يرجّح ان نشهده بالتصرّف بالذهب وبممارسة الابتزاز على المودعين ليقبلوا ببَيعه مقابل استعادة قسم من اموالهم.



ووجّه عدد كبير من الوزراء، من بينهم الوزراء، عماد حب الله، طارق المجذوب، زينة عكر، منال عبد الصمد، ماري كلود نجم، غادة شريم، رمزي مشرفية ودميانوس قطار أسئلة الى بيفاني، فأجاب عنها وكان دائماً يختم جوابه بالتأكيد انّ قرار استقالته «هو قرار نهائي».



واشتكى بيفاني من انّ الموظفين الذين عملوا في الارقام حُجبت عنهم المكافأة السنوية، وقال: «هذا شيء مستغرب»، مطالباً بوقف الانهيار من خلال برنامج اصلاحي ينفّذ فوراً ويكون هناك توزيع عادل للخسائر يسمح بتَدفّق الدولارات الى لبنان. وسألته عكر عن التدقيق المالي، فاعتبر «انّ هذا القرار هو قرار جريء ومسؤول والذي يخطئ يفترض ان يحاسب». ورفض تسمية اشخاص وتحميلهم المسؤولية قائلاً: «انا لست قاضياً، لكنني احذّر من المنظومة التي عملت سنوات وسنوات لتحقيق مصالحها وتحاول اليوم إظهار قوتها وهي منظومة يصعب كسرها الآن». واضاف: «قرار الاستقالة هو قرار بُني على ساعات من التفكير، ولستُ في وارد اعادة النظر فيه، واقول انّ هناك أموراً يجب ان تحصل لوقف الانهيار فالوقت يمرّ».



وحول الارقام التي أوردها لـ«الفايننشال تايمز»، اكد بيفاني انّ هذه الارقام هي نتيجة عملية حسابية دقيقة استنتج منها ارقام الاموال التي حوّلت الى الخارج.



وحول التفاوض مع صندوق النقد الدولي، قال بيفاني انه سمع من الوفد المفاوض انه لم يجد دعماً من الحكومة، أمّا في مجلس النواب فقالوا أشياء عن الخطة، ولكنّ الحكومة لم يصدر عنها اي كلمة تقول «انّ هذا الكلام خطأ».



تصويت



وبعد مغادرة بيفاني، حصل نقاش داخل الجلسة حول قبول الاستقالة او رفضها، فطلب معظم الوزراء رفض الاستقالة وانقسم الرأي في ما بينهم فمنهم من أشار الى دقة توقيت الاستقالة في خضَمّ المفاوضات والوضع المالي الصعب في لبنان، ومنهم من طلب التريّث، ومنهم من طلب اعتبار المعلومات الدقيقة والمعطيات التي قدّمها بيفاني بمثابة إخبار ومراجعتها قبل اتخاذ القرار، واعتبروا أنّ انسحابه خطير وله تداعيات غير مقبولة كونه عضو أساس في الوفد اللبناني المفاوض. وتفرّدت وزيرة الاعلام بطلب قبول استقالة بيفاني، وقالت: «يجب ان نحترم ارادته بالاستقالة، وانا أشاطره واتفهّم هذا الهمّ الذي حمله على مدى سنوات». فطرحت 3 افكار: إمّا التريث، إما القبول او الرفض. ودرس المجتمعون كل حالة من الحالات بكافة جوانبها، وحصل نقاش طويل حول القانون الخاص بالموظفين الكبار، وخصوصاً الشق المتعلق بموجبات المدير العام لأنه بعد شهرين تعتبر استقالته مقبولة حكماً.



وقبل ان ينتهي النقاش الى قرار، طلب وزير المال الكلام فقال: أنا الوزير المعني واطلب التريّث بهذا القرار. فحصل تصويت على التريث او الرفض، فصوّتَ 11 وزيراً مؤيدين التريّث مقابل 9 رفضوا الاستقالة.



الايدروكربون



تصويت آخر حصل في مجلس الوزراء عند مناقشة بند تلزيم شركة Schlumberger لوضع دراسة تقدير ثروة الايدروكربون المحتملة في البر اللبناني وفي المياه الاقليمية، وحصل جدل طويل خصوصاً حول صلاحيات هيئة قطاع البترول وما إذا كانت تشمل البر والبحر، فأوضح وزير الطاقة أنّ الهيئة تُعنى فقط بالبحر، أمّا البر فهو من اختصاص المديرية العامة للنفط. واعترض الوزير عباس مرتضى على هذا التلزيم، كون هيئة قطاع البترول أبدت رأيها من دون ان تجتمع، واعتبر انّ في الامر مخالفة.



وسُئل غجر لماذا هذه الشركة دون سواها؟ فأوضح انّ هذه الشركة ستقدم دراسة لإجراء المسوحات وليس إجراء المسوحات وهذا هو اختصاصها.



وطرح الوزير عماد حب الله تأجيل البند كَون ديوان المحاسبة رفضه، وقال: «هناك اختلاف حول الاختصاص في المياه الاقليمية والبر ويجب ان يتوضح اكثر، وايضاً علينا اعطاء فرصة لربما كانت هناك عروض من شركات اخرى». فأكد غجر مجدداً «انّ هذه الشركة ستقدم فقط دراسة. ونفى ان تكون شريكة لشركة «توتال» او لها علاقة بالحفر في البلوك 4.



وسُئل غجر عن سبب رفض ديوان المحاسبة لهذا التلزيم؟ فأكد انه ارسل مجموعة اسئلة الى الوزارة لكنها لم تصل في الوقت المحدد، وكانت الوزارة قد تعاقدت مع الشركة، وعند أخذ رأي ديوان المحاسبة اعترض الديوان على عدم وصول اجوبة لهذه الاسئلة التي نفى الوزير ان تكون قد وصلت أصلاً.



وبعد جدل عقيم، طرح رئيس الحكومة التصويت فصوّت 11 وزيراً مع قراره، وهم وزراء «التيار الوطني الحر» إضافة الى الوزيرين رمزي مشرفية وطارق المجذوب، فيما رفض وزراء حركة «امل» و»حزب الله» و»المردة» القرار. وغرّدت وزيرة العدل ماري كلود نجم خارج «التيار» وصوّتت ضد القرار لانحيازها الى رأي الهيئات الرقابية.



«إبريق الزيت»



إلى ذلك علّقت مصادر معارضة للحكومة على كلام دياب في جلسة مجلس الوزراء، فقالت لـ»الجمهورية» انّ «على رئيس الحكومة أن يدرك انّ هجومه المتواصل على مجهول يعطي انطباعاً بأنه معلوم لم يعد يسري على أحد، بل أصبح يشكل إزعاجاً لدى الرأي العام الذي يرى في كلامه عن المؤامرات والمتآمرين محاولة فاشلة لحَرف الأنظار عن فشل الحكومة وإلهاء الناس بقصة «إبريق الزيت»، فهذه النغمة المُملّة لم تعد تنطلي على أحد، خصوصاً انّ مُرَدّدها يتحدث باستمرار عن خيانات وطنية يوحي بأنه يعلم تمام العلم من يقف خلفها، فإمّا ان يسمّي ويقدِّم ما لديه من معلومات إلى القضاء المختص الذي عليه أساساً ان يتحرّك فوراً، وإمّا أن يكفّ عن هذه النغمة الملازمة لمواقفه منذ تكليفه إلى اليوم».



واعتبرت هذه المصادر «أنّ أكثر ما أساء إلى الحكومة هو هذا الأداء الاتهامي غير المسند إلى شيء، فيما كان أمام رئيس الحكومة فرصة منحته إيّاها كل القوى السياسية، ولكنه بَدّدها بالهجمات العشوائية والانجازات القياسية بفرق العمل والمستشارين واللجان من دون ان يقدم على شيء، فلا خطوات عملية تعالج مسببات الأزمة المالية، والأسوأ من ذلك حديثه المتواصل عن إنجازات ورقية، فيما الناس تنتظر خطوات عملية في الكهرباء والمعابر والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي عَرّت السلطة أمام المجتمع الدولي وكشفتها على حقيقتها التي لا تخرج عن سياق التخبُّط والفشل». وقالت انّ «من يراقب المفاوضات مع الصندوق لا يسأل عن حال لبنان ولا عن أسباب المآسي التي حلّت به، لأنّ الانطباع الذي يخرج به هو انّ الدولة تتبع شعار «سيري والرب راعيك»، فلا أرقام موحدة ولا رؤية إصلاحية، ولا برنامجاً مالياً واقتصادياً، ولا خطوات عملية، فكيف كان يمكن تجنُّب الانهيار في ظل هذه الفوضى في كل شيء إلى درجة انّ المؤسسات شكلية وصورية والمصادفة وحدها جَنّبت وتجَنّب السقوط العظيم والكبير».



وأضافت المصادر «أما آن الأوان ليتّعِظ المسؤولون عندنا من المسار الذي أوصَل لبنان وشعبه إلى الهلاك؟ أما آن الأوان ليستدركوا قبل فوات الأوان؟ أما آن الأوان لنهج جديد وممارسة مختلفة؟ ويسألون عن انتفاضة الناس وغضبها بعدما وجدت نفسها في العراء، لا وظيفة ولا معيشة ولا مأكل ولا ملبس ولا من يطمئنها على حاضرها ومستقبلها». وختمت: «يخطئ من يظنّ انّ الناس اليوم تقف مع فلان ضد علتان، لأنّ الناس تبحث عن لقمة لأولادها، وعن فرصة عمل تحفظ بها كرامتها وكرامة عائلتها، وعمّن يقف إلى جانبها تَجنباً للجوع والعوز، وبالتالي الناس تريد أفعالاً لا هجومات ومواجهات وانقسامات، الناس تقف مع من يعمل على إنقاذها من هذا الوضع السيئ.



كرامي



من جهة ثانية، قال النائب فيصل كرامي لـ«الجمهورية» انّ «هناك بصيص امل في إمكان ان يحصل لبنان على جرعات اوكسيجين ليستمر في التنفس، لكنّ التفاؤل يبقى حذراً الى حين ان تؤكده الوقائع الحسية».



واشار كرامي الى انّ الأمل الذي تكلم عنه بعد زيارته الرئيس نبيه بري «ليس وليد التمنيات فقط، بل يستند أيضاً الى بعض التقاطعات الايجابية التي ستكون موضع اختبار في الأيام المقبلة، خصوصاً لجهة احتمال الحصول على دعم عراقي وكويتي في مجال النفط وميادين أخرى».



واشار كرامي الى «انّ التعديل النسبي في حدّة الموقف الأميركي معطوفاً على بعض الإشارات العربية يوحي بأنّ الضغط على لبنان لن يصل إلى حد كسره، على أن تُبين التطورات ما اذا كانت هذه المعادلة صحيحة ام لا».



زيارة لودريان



وفي هذه الاجواء تبلّغ لبنان تأخير موعد زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيڤ لودريان لبيروت، التي كانت منتظرة بعد غد الجمعة، الى الاسبوع المقبل، وذلك بعدما توسّعت جولته في المنطقة لتشمل الكويت غداً وبعد غد، لِيَليها العراق ومن ثم لبنان.



لبنان على جدول أعمال فرنسي



وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ لودريان، الذي وَسّع نطاق زيارته، وضع الملف اللبناني في رأس برنامج لقاءاته بالإضافة الى الوضع في منطقة الشرق الاوسط، وهو ملف يجمع في طيّاته، الى القضايا السياسية، المواضيع المتصلة بمساعدة لبنان على الخروج من ازمته الاقتصادية التي تهدد مصيره وربما أمنه الاجتماعي.



دولار متقلّب



مالياً، بدأ دولار السوق السوداء مرحلة جديدة من التقلبات التي تكاد تكون اسوأ من الارتفاع. وهكذا صار مألوفاً ان يفتح الدولار على سعر ويُنهي النهار على سعر مختلف صعوداً أو هبوطاً بنسَب تصل احياناً الى 30 في المئة، وهي نسبة مرتفعة تؤدي الى اختلالات. وأمس، فتح دولار السوق السوداء على حوالى 9200 ليرة، ومن ثم تقلّب مرات عدة خلال النهار، ليغلق على 7500- 8000 ليرة.



وفي السياق، يقول مصدر مالي انّ هذا النوع من التقلبات يؤدي الى اضطرابات في الاسواق. ولا يستبعد ان تكون احياناً مفتعلة وتقف وراءها مافيات منظمة تتحكّم بتحريك السعر لتحقيق ارباح كبيرة، في حين يتعرض المواطنون الى خسائر اضافية.



ويلفت المصدر نفسه الى انّ السوق السوداء صغيرة الحجم نسبياً، وبمجرد وجود مجموعة تملك كمية من الدولارات، تستطيع ان تؤثر على السوق، وان تتلاعب وتضارب لجني الارباح.



الفيول



وعلى صعيد أزمة الفيول اكد وزير الطاقة ريمون غجر لـ«الجمهورية» انّ الباخرة التي ستزوّد معمل الذوق العتيق والجية العتيق بالفيول ستصل مساء اليوم، وفي منتصف الاسبوع المقبل تصل باخرة «الغاز اويل»، وهو الاستهلاك الأكبر، ما سيؤدي الى رفع انتاج المعامل بقدرة 1000 ميغاوات اي زيادة التغذية بنسبة 10 ساعات. واوضح غجر انّ الكويت تؤمن للبنان 25 % من احتياجاته للغاز اويل، وقد تلقى اصداء ايجابية منها بأنها يمكن ان ترفع هذه الكمية. واضاف: «الناس يجب ان تعرف انّ الباخرة عندما تصل تحتاج الى 24 ساعة لإخراج حمولتها كما تحتاج الى يومين للانتقال من معمل الى آخر، أي 4 ايام لتنهي تفريغ حمولتها، عَدا عن الـ 48 ساعة انتظار لنتائج الفحوصات من دبي».



وعن المازوت كشف غجر «انّ لبنان اشترى 3 بواخر من الـ SPOT والـ»كول اوبشن»، وهذا الاسبوع ستصل باخرة ومطلع الاسبوع المقبل ستصل الاخرى، واواخر الاسبوع المقبل ستصل الباخرة الثالثة، أي نحن في انتظار ان نتسلّم 90 الف طن من المازوت». لكنه سأل: «هل ستتبخّر هذه الكمية كما حصل في السابق كون الطلب على المازوت يزداد وهو إمّا يذهب تهريباً أو للتخزين؟».



كورونا



على صعيد وباء كورونا تراجع أمس عدّاد الإصابات اليومية بهذا الوباء إلى 32 إصابة، 26 منها لمقيمين، مقابل 6 من الوافدين، بحسب ما ورد في التقرير اليومي لوزارة الصحة. ما رفع العدد التراكمي للإصابات إلى 1767.



المستشفيات والدواء



وقال وزير الصحة لـ«الجمهورية»: «وجهت كتاباً الى وزارة المال بدفع سلفة 3 اشهر عن عام 2020 للمستشفيات الخاصة، ومجلس النواب اتخذ قراراً بدفع 450 مليار ليرة لتجاوز الاسقف العالية. وهذا الامر يحتاج الى ترتيب، وأتمنى على المستشفيات الخاصة التعاون معنا وعدم تهديد المواطن بالتوقيف وعدم الاستمرار».



ورأى حسن «انّ ازمة الدواء مفتعلة ولا مشكلة في استيراد الدواء، انما ما نعاني منه هو عملية التهريب عبر المطار والموانئ لأنه مع فارق سعر الدولار اصبح الدواء في لبنان هو الأرخص، وهناك شركات تعاود تصديره تهريباً الى الخارج، وعلينا اتخاذ اجراءات لوقف هذا التهريب والتفلت».



وعن الموجة الثانية من كورونا أكد حسن «انها متوقعة في فصلي الخريف والشتاء»، ولكنه اكد «انّ لبنان تأهّل واصبح لديه ما يَقيه شر الموجة الثانية اذا بقي التعاطي بمسؤولية، لأنّ اي استهتار او استخفاف سيؤدي الى نتائج غير متوقعة».

*************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

نقيب المحامين يتصدّى للدولة “البوليسية”: مشرّفية إستقِل فوراً

احتقان “حزب الله” يتصاعد… و”بارانويا” دياب تتعاظم!



ماذا تحضّر إسرائيل للبنان؟ ليس تفصيلاً أن يُعمّم الإعلام الإسرائيلي خريطة أهداف من 28 موقعاً كامناً بين الأحياء السكنية وقرب المؤسسات العامة والتعليمية والاستشفائية في ضواحي بيروت والبقاع والجنوب باعتبارها نقاط إطلاق وتخزين لصواريخ “حزب الله”، ولا هي عبارة عابرة تلك التي استخدمها التقرير الإسرائيلي: “يجب على العالم أن يفهم ويعلم أن مواقع الإطلاق هذه تقع في قلب البنية التحتية المدنية السكنية والحضرية” كما لو أنها محاولة استحصال على “براءة ذمة” مسبقة من العالم حيال ما يمكن أن ينتج عن استهداف المناطق الآهلة والبنى التحتية في لبنان. ربما هي مجرد هواجس يؤمل أن تبقى في إطارها التحليلي فلا تجد ترجماتها الميدانية التدميرية في بلد تتهاوى فيه كل مقومات العيش وتتراجع فيه جميع المؤشرات… إلا مؤشر “بارانويا” الارتياب لدى رئيس الحكومة حسان دياب فلا ينفك يتعاظم ويتراكم في ذهنه مع كل مطلع جلسة لمجلس وزراء، إلى حدّ بلغ معه أمس مستوى رمي أعدائه المفترضين بتهمة “الردّة” الوطنية، بوصفهم “الخونة” الذين يقطعون رزق حكومته ويمنعون عنها المساعدات الخارجية!



أما على صعيد المؤشرات الوازنة والموزونة في المكيال السيادي، فتواصل كرة “الحياد” تدحرجها على الساحة الوطنية لتحصد مزيداً من التأييد والتبني، داخلياً وخارجياً، للنداءات المتتالية التي يطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في سبيل استعادة البصمة الحيادية التي لطالما تميزت بها “هوية لبنان”. وفي هذا الإطار، لوحظ أمس حراك رعوي إسلامي سني – درزي يتقاطع في مضامينه مع الحراك المسيحي الداعم لخطاب بكركي ما بات يؤشر إلى إمكانية تكوّن ملامح تكتل عابر للطوائف ينادي بتحييد البلد عن صراعات المحاور، لا يقف خارج دائرته من المكونات الوطنية الأساسية سوى الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر”، وسط توقع مصادر متابعة أن يشكل “الحياد” عنواناً مفصلياً في توجهات المرحلة المقبلة، كاشفةً في هذا الإطار لـ”نداء الوطن” عن معطيات يتناقلها مقربون من “حزب الله” تفيد بأنّ “مستوى الاحتقان لدى الحزب آخذ بالتصاعد إزاء مجريات الأحداث الداخلية لا سيما على جبهتين، تلك المتصلة بالحركة المطالبة بتطبيق القرار 1559 القاضي بنزع سلاح الحزب، وجبهة الحراك الداعي إلى تطبيق مبدأ الحياد”، موضحةً أنّ المقربين من “حزب الله” يؤكدون أنه يرى في سلسلة التحركات هذه “استهدافاً داخلياً ممنهجاً له يسعى إلى ملاقاة الاستهداف الخارجي للحزب، وعليه فإنه ينكب راهناً على درس خياراته الاستراتيجية بحثاً عن أفضل السبل للتصدي لهذا الاستهداف بشقيه الداخلي والخارجي، مع محاذرة الانزلاق إلى المربع المذهبي حيث سيبدو معزولاً في مواجهة رغبة أغلبية المكونات الوطنية بتطبيق الحياد، لا سيما وأنّ “التيار الوطني الحر” لن يستطيع، لحساسيات وحسابات مارونية، الوقوف علناً إلى جانب الحزب في معركته هذه”، متوقعةً من هذا المنطلق أن يلجأ “حزب الله” إلى تشكيل “جبهة تضم شخصيات ممانعة من مختلف الطوائف تتولى مهمة تظهير رفض الدعوة الحيادية، وقد بدأت طلائع هذا التوجه تتبلور خلال الساعات الماضية من خلال مواقف تصب في خانة التصويب على خطاب البطريرك الماروني عبّر عنها النائب فيصل كرامي باسم “اللقاء التشاوري” والنائب جميل السيد”.



أما على الضفة المقابلة، فبرز دخول المجلس المذهبي الدرزي على خط التحذير من أنّ لبنان المعزول أصبح مهدداً “في صيغته وثقافته وتعدديته”، مؤكداً بحضور رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الذي كان قد أيد دعوة الراعي للحياد وندد بـ”مشروع تدمير أسس لبنان على يد العصابة الحاكمة”، ضرورة “توفير مناخ وطني قائم على النأي بلبنان عن أتون الصراعات الدولية المدمرة”، في وقت استرعت الانتباه لقاءات أمس في دار الفتوى تقاطعت في جوهرها مع الأصوات الداعية إلى حوار جامع يؤمن مظلة وطنية لحياد اللبنانيين بعيداً عن تعزيز الانقسام الداخلي، بالتوازي مع إعراب كتلة “المستقبل” برئاسة سعد الحريري عن تأييدها للحياد وتمسكها بما جاء في اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى بهذا الصدد.



وفي الغضون، كان للسلطة أمس موعد مع مضبطة اتهام قانونية بحق ارتكاباتها وتجاوزاتها وتعدياتها على الحقوق والحريات في البلد، تصدى من خلالها نقيب المحامين ملحم خلف بشراسة للطبقة الحاكمة بعدما باتت تشكل “بوقاحة” بيئة حامية للاعتداءات التي تطال المواطنين والنشطاء والمحامين والأطباء والصحافيين على خلفية مواقفهم وآرائهم المعارضة وصولاً إلى محاولة قتل المحامي واصف الحركة على أيدي “مجموعة أشرار” تابعة لوزير السياحة رمزي مشرفية استخدم عناصرها إحدى سيارات الوزارة “مسلحين بالرشاشات والمسدسات والجعب والأقنعة وغيرها من مستلزمات الجريمة”، مع الإشارة إلى أنّ “مجموعة الأشرار هذه هي جزء من عصابة كبيرة”. وإذ سأل النقيب مشرفية: “لمن يعود هذا السلاح؟ للوزارة أم لك؟”، خلص خلف إلى دعوة وزير السياحة إلى “الاستقالة فوراً من الحكومة” التي طالب رئيسها أيضاً بموقف حيال مصير الحريات العامة بدل “الصمت المريب” الذي لا يزال دياب يعتصم بحبله رداً على الأسئلة التي وجهها إليه مجلس نقابة المحامين بهذا الشأن، وختم نقيب المحامين: “مؤشرات كثيرة تنذر بأن الدولة اللبنانية تواجه خطر السقوط، وأنّ الحريات العامة في خطر كياني، فلنواجه الحقيقة كما هي، لقد انزلقنا إلى ما يشابه الدولة البوليسية، ونقولها بالصوت العالي، نحن لن نسكت عن القمع والترهيب، ولن نقبل باستباحة الكرامات، ولن نسمح بإسكات صوت الحق (…) فيا سلطة قضائية مارسي دورك كاملاً ولا ترتضي بالانتقاص من صلاحياتك وهيبتك ووقارك، فعليك التصدي لكل التجاوزات الجسيمة القضائية – الأمنية – السياسية التي تحصل بشكل يومي والتي تسقط ما تبقى من أسس الدولة”.





*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط



لبنان يواجه استحقاق التمديد لـ«يونيفيل» وقرار المحكمة الدولية

واشنطن تلوّح بالامتناع عن تمويل القوات الأممية

محمد شقير

تترقّب الأوساط السياسية في لبنان إذا كان سيتم التمديد لقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) العاملة في جنوب لبنان لتطبيق القرار الدولي 1701 بشكل روتيني، مع اقتراب الموعد في آخر أغسطس (آب) المقبل، وذلك في ضوء ارتفاع التجاذبات الدولية والإقليمية المحيطة التي تُنذر بتصاعد الاشتباك الدائر حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، ومن خلالها حليفها الاستراتيجي «حزب الله».



ويتلازم التمديد لـ«يونيفيل»، هذه المرة، مع توقّع صدور حكم المحكمة الدولية في 22 الشهر الحالي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، في 14 فبراير (شباط) 2005، وبدء محاكمة المتهمين في محاولتي اغتيال النائب مروان حمادة ونائب رئيس الحكومة الأسبق إلياس المر، واغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، على قاعدة الترابط بين هذه الجرائم، خصوصاً وأن جميع المتهمين بارتكابها هم أعضاء في «حزب الله».



كما يتلازم التمديد للقوات الدولية مع النداءات المتكررة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، في نداءاته التي دعا فيها إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة ورفع الحصار عن قراره الوطني، وتعكس هذه النداءات مدى الاهتمام الدولي – الفاتيكاني بالوضع في لبنان، وضرورة تضافر الجهود لإنقاذه.



وقوبل موقف البطريرك الماروني بتأييد داخلي من قوى سياسية فاعلة تعاملت معه على أنه رسم خط التماس لإنقاذ البلد، من شأنه أن يفتح الباب أمام إعادة خلط الأوراق، خصوصاً أن دعوته لتحييد لبنان، وتنفيذ القرارات الدولية، وبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها لم تلقَ أي رد فعل من جانب «الثنائي الشيعي»، وهذا ينسحب أيضاً على موقف رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب، الذي لم يسجّل له حتى الساعة أي تواصل مع بكركي.



كما يتزامن التمديد لـ«يونيفيل» مع تلويح واشنطن بالامتناع عن تمويل ما تحتاجه القوات الدولية من مال لمؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701، الذي قد يترتب عليه خفض عديد هذه القوات.



في هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية غربية، أن واشنطن اعتادت في كل مرة يُطرح فيها التمديد لـ«يونيفيل» المطالبة بتوسيع صلاحياتها لجهة تمدُّدها باتجاه الحدود الدولية للبنان مع سوريا، وضرورة تفعيل دورها في الجنوب الذي يصطدم بموقف «حزب الله» الذي يعيق تنفيذ مهمة هذه القوات.



ولفتت هذه المصادر إلى أن طلب واشنطن لم يتطور في السابق إلى ممارسة حقها بوضع فيتو لدى طرح التمديد في مجلس الأمن الدولي، وقالت إنه كان يبقى محصوراً بالمشاورات التي تجري بين الدول الأعضاء من دون أن تطور موقفها إلى عدم التصويت استجابة لطلب الدول الأوروبية المشاركة في القوات الدولية التي تتجنّب الدخول في اشتباك يتجاوز الحكومة اللبنانية إلى «حزب الله».



وسألت إذا كان التلويح الأميركي هذه المرة بوقف مساهمة واشنطن في تمويل القوات الدولية سيتطور إلى ممارسة حقها في وضع فيتو على التمديد الروتيني لـ«يونيفيل»، أم أنها تتوخى من الشروط التي وضعتها ممارسة أقصى الضغوط ليس لاسترضاء إسرائيل فحسب، وإنما لتضييق الخناق على «حزب الله»، بذريعة أنه يخرق نص القرار 1701 الذي يحصر الوجود في منطقة العمليات في جنوب الليطاني بالجيش اللبناني بمؤازرة القوات الدولية.





واعتبرت المصادر الدبلوماسية أن من غير الجائز، كما تقول واشنطن، الإبقاء على «المساكنة» ذات الطابع العسكري والأمني بين القوات الدولية ووحدات الجيش اللبناني، وبين «حزب الله» الذي يعيق مهمة «يونيفيل»، ويمنعها من الدخول إلى القرى والبلدات، بذريعة أنه لا يحق التوغُّل في المناطق التي تُعتبر أملاكاً خاصة.



*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء



خلافات تعصف بـ«حكومة الهواة» .. ودياب يشكو «أجهزة الدولة»!

الراعي يحمل إلى بعبدا «مخاطر المحاور».. وعون يفرض سابقة غير دستورية في «مناصفة الجمارك»



«المي تكذب الغطاس»:



هذا المثل الشعبي يختصر المشهد السجالي في البلد. فالوقائع على الأرض، يشاهدها المواطن: في ارتفاع سعر صرف الدولار، على طريقة القفزات الخيالية، والمواطن يلمس ان التقنين الكهربائي، «يخرب بيته» لجهة الانارة، واستخدام الآلات الكهربائية، ورمي ما توفّر من طعام خارج البرادات. والمواطن يتبلغ زيادات غير مدروسة في خدمات المولدات، ويسمع جمعياتهم تتحدث، عن أزمة مازوت، ووزير الكهرباء ريمون غجر يتحدث عن «تبخر المازوت» بمعنى تهريبه، بصرف النظر عن الكميات: «المازوت عم يتبخر، وبدنا نعرف وين عم يروحوا تخزين وتهريب».



ولئن كانت صرخة «اللواء» نجحت في إعادة وضع آلية لرفع النفايات من شوارع العاصمة فتحرك المحافظ مروان عبود مشكوراً من أجل ذلك، وكذلك الحال نجاح بلديات الضاحية في معالجة مؤقتة، بعد الصرخة في ما خص مكب الكوستابرافا، فإن المخاوف من استفحال المشكلات اليومية، لا تُخفى على أحد، وسط صرخات وخلافات الوزراء والتجاوزات، التي حملت نقيب المحامين محلم خلف للمطالبة باستقالة الوزير رمزي مشرفية على خلفية استخدام سيّارة وزارة السياحة، في الاعتداء على الناشط واصف الحركة..



وفيما تمني الحكومة نفسها، بما تصفه بالايجابيات، ولكن غير الملموسة من الأشقاء والأصدقاء، في ما خص مساعدة لبنان، يحمل البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي مشروع هواجسه في ما خص مخاطر الانزلاق إلى سياسة المحاور والحاجة إلى مشروع حياد حقيقي، إلى بعبدا عصر اليوم، قبل سفره إلى الفاتيكان.



وبانتظار جلاء مهمة اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام في الكويت من أجل تأمين النفط، كشف الوزير ناصيف حتى ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي لو دريان قد تتم منتصف الأسبوع المقبل وهناك اتصال أيضاً مع الجانب الفرنسي لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بالموعد الرسمي، معلناً في ردّ على سؤال ان قرار الاتحاد الأوروبي حول سفر اللبنانيين وغير اللبنانيين إلى دول الاتحاد الأوروبي يتبدل كل 15 يوماً بناءً على تطوّر فيروس كورونا.



شكاوى دياب



وشكلت مداخلة الرئيس حسان دياب مضبطة شكاوى، ولكن لم يعرف بحق مَنْ:



1- يشكو من ان لديه تقارير عن خطة لعرقلة عمل الحكومة من داخل الإدارة..



2- يشكو من ضغوط تعرض إليها لتغيير هذه الإدارة أو «عدة الشغل».



3- يشكو من اتهام حكومته بأنها لم تقدّم «مشروع كابيتال كونترول»..



4- يتساءل عن الاستمرار «بتضييع الوقت» بعدما قال صندوق النقد ان أرقام الحكومة صحيحة، ولا بدّ من الكابيتال كونترول.



وهاتان الشكويان، على الارجح، موجهة إلى مجلس النواب، ولجنة المال والموازنة ورئيسها إبراهيم كنعان.



5- يشكو من القضاء.. فلم يتم توقيف أو محاكمة أي تاجر على الرغم من ان الأسعار تحلق دون رادع (بتعبيره).



6- يشكو من عمل الأجهزة الرقابية والأمنية والقضائية، التي «يجب ان تواكب العمل بزخم».. والسؤال: أي عمل؟



وسأل رئيس الحكومة: معقول أن هناك مسؤولاً سياسياً لديه ضمير وطني ويحاول منع مساعدة لبنان بهذه الظروف؟ معقول هناك مسؤول حزبي كل همّه أن يعرقل أي مساعدة؟ هذا معيب وأقرب إلى الخيانة الوطنية.



وكشف أن «ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل». وقال: أن الاتصالات مع اشقائنا في العراق والكويت وقطر ومع أصدقائنا في العالم تشهد تطورا إيجابيا ومشجّعا لمساعدة لبنان. أننا نحفر الصخر حتى نستطيع تخفيف حجم أزمة البلد، وبالمقابل هناك أناس ما زالوا مصرين على زيادة معاناة اللبنانيين.



واعتبرت مصادر سياسية بارزة كلام رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء بالامس عن وجود جهات ومسؤولين سياسيين وحزبيين يعملون على عرقلة عمل الحكومة او حض الدول العربية على رفض مساعدة لبنان بأنه يندرج ضمن مسلسل اختراع الخصوم السياسيين الذي استنسخه دياب عن العهد وتياره منذ توليه رئاسة الحكومة وحتى اليوم لتبرير فشله الذريع في تسيير اعمال الحكومة وتنفيذ الحد الأدنى مما وعد به اللبنانيين ولاسيما المباشرة بحل الأزمة المالية التي بدأت تتخذ منحى انحداريا نحو الأسوأ.



وأضافت: لم يكد دياب يتولى مهماته حتى تبنى خطاب العهد بتحميل الحكومات السابقة التي تولت المسؤولية منذ اتفاق الطائف والتركة الثقيلة مسؤولية الازمة الحالية وفي كل جلسة لمجلس الوزراء يخترع خصما او يتوهم عدوا وذلك لتبرير فشل حكومته الذريع في تحمل مسؤولياتها تجاه الناس وحل المشاكل على اختلافها والتي تزداد يوما بعد يوم وتضغط بقوة على عيش اللبنانيين.



وتشير المصادر الى ان رئيس الحكومة بارع في خوض المعارك الخاسرة مع السياسيين وكبار المسؤولين وحتى مع السفراء والسلك الديبلوماسي العربي والأجنبي الذين انتقدهم بشدة منذ اسبوعين وها هو يطلب ودهم ومساعدة دولهم للبنان.



وخلصت المصادر إلى القول مخطىء رئيس الحكومة اذا كان يعتقد انه بهكذا اسلوب انفصامي بالتعاطي مع المعارضة او السياسيين عامة يمكن ان يغطي على عجز الحكومة وفشلها بممارسة مهماتها فهو مخطىء ومكشوف لأن كل الامور ستظهر على حقيقتها كما يحصل حاليا بالتهرب من الاصلاحات الضرورية او التلطي فيها لتمرير المحاصصة والمحسوبيات، في حين تكشف تداعيات الأزمة المالية وضغوطاتها المعيشية هزالة الاجراءات الحكومية لاسيما مع تفاعل أزمة انقطاع مادة المازوت عن المواطنين والعتمة الشاملة التي تعم لبنان جراء ازمة الفيول المغشوش وسوء إدارة قطاع الكهرباء ألذي يهيمن على ادارته تيار العهد الذي يشاركه السلطة حاليا منذ اكثر من عشر سنوات وحتى اليوم.



وبالعودة إلى مجلس الوزراء جرت مناقشة جدول الاعمال واوله كان موضوع البت باستقالة مدير عام المالية آلان بيفاني الذي حضر الجلسة، وعرض اسباب استقالته والتي تحدث عنها تفصيليا في مؤتمره الصحافي الذي اعلن فيه الاستقالة. وهو اصر عليها خلال الجلسة. وحمّل القوى السياسية الموجودة في الحكومة مسؤولية استقالته وعدم الدفاع عنه وقال: «ما حدا دافع عني وعن خطة الحكومة ولا عن الارقام المالية الحكومية للخسائر كما يجب».



وذكرت معلومات القصر الجمهوري والسرايا، أن دياب حاول أقناع بيفاني بالعودة عن استقالته وكان حتى مساء امس الاول على اتصال به لكن من دون جدوى. كما ان عددا من الوزراء طالبوه بالرجوع عن استقالته اضافة الى رئيس الجمهورية، نظرا لضرورة وجوده في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فيما طلب عدد قليل من الوزراء قبولها. واقترح وزير المال غازي وزنة التريث بقبول الاستقالة او رفضها.وبعد المداولات، جرى التصويت فقرر مجلس الوزراء التريث في قبول استقالة بيفاني باكثرية الثلثين (11 صوتاً).



وقال الرئيس دياب: بناءً على طلب الوزارة، دعونا المدير العام وعلم ان وزير الصحة سأل عن أسباب استقالته، أما بيفاني الذي كان قد اعد كلمة مكتوبة فقد تلاها وتتضمن أسباب الاستقالة شارحاً الصعوبات التي واجهته في موضوع تقرير التفاوض مع صندوق النقد الدولي وشكا من ان الحكومة لم تدافع عن خطتها بشكل قوي وسجل ملاحظات حول عمل مجلس النواب.



وقالت المصادر ان هناك أسئلة طرحت على بيفاني من الوزراء عماد حب الله وطارق المجذوب وماري كلود نجم ومنال عبد الصمد وزينة عكر وغادة شريم ورمزي مشرفية ودميانوس قطار، وقد أجاب بيفاني، وقال بعض الوزراء ان هناك دفاعاً عن الخطة، وبعد ذلك غادر بيفاني ودار نقاش في المجلس، هناك من الوزراء ممن طلب رفض الاستقالة، وأشار بعضهم إلى توقيت الاستقالة في الوقت الذي يخوض فيه لبنان مفاوضات مع صندوق النقد المالي في هذا الوضع المالي الصعب، وطلب بعض الوزراء استفسارات عمّا ذكر في الإعلام وضرورة التدقيق به خصوصاً انه تمّ الكشف عن معطيات مهمة، كما اعتبر وزراء ان انسحابه من مفاوضات صندوق النقد له تداعياته، وهذا أمر مقبول وبيفاني عضو في الوفد اللبناني، وله دوره الأساسي في اعداد الخطة.



وحدها وزيرة الإعلام طلبت البت بالاستقالة التي أصرّ عليها ودعت إلى احترام ارادته، وهي قالت للصحافيين انها تتفهم كيف ان موظفاً ادارياً كبيراً عمل لسنوات في الإدارات يشكو من التعب، وخلال النقاش، طرحت 3 أفكار، اما التريث بقبول الاستقالة، أو القبول بها أو رفضها.



ودرست هذه الخيارات، وكان نقاش حول ان إصرار بيفاني على استقالته قد يؤدي بعد شهرين على اعتبارها مقبولة حكماً. وتدخل وزير المال قائلاً أنا الوزير المعين واطلب التريث وليس رفض الاستقالة.



وكانت استفسارات أيضاً عمّا يترتب من التريث في قانون التوظيف، وبعد الاطلاع على مواد القانون من كبار الموظفين، تقرر التريث في بت الاستقالة بعد التصويت على هذا الخيار الذي يحتاج إلى الثلثين. وصوت 11 وزيراً مع هذا القرار.



بعدها، قدم وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية ورقة عودة النازحين وهي تقدّم على التمسك بعودة النازح السوري وعدم ربط العودة بالعملية السياسية في سوريا، وضرورة الانفتاح والتعاون والتنسيق مع الأطراف المعنية بالنزوح لضمان عودة آمنة للنازحين والاستناد إلى التجارب الدولية في حالات مماثلة واحترام حقوق الإنسان والالتزام بمبدأ عدم العودة القسرية، وبعدما تقدّم عدد من الوزراء بملاحظات تقرر ضمها إلى الورقة.



ومن خارج جدول الأعمال، طرحت خطة التحفيز وشرح الوزير حب الله كيفية توزيع المبالغ منها لتشجيع الصناعيين وإنشاء مصانع صغيرة وهناك مؤسسات صغيرة ومتوسط تستفيد منها بالإضافة إلى ان البلديات المشاركة ضمن المشروع ستستفيد في وقت لاحق.



واثار حب الله وفق مصادر وزارية شكوى المعامل من نقص مادة المازوت وقال وزير الطاقة ان هناك طلباً متزايداً على المازوت ولا بدّ من ان توقف هذه المعامل ضمن القدرات المطلوبة.



واثار وزير الصناعة أيضاً موضوع دعم الصناعيين، وطلب من وزيري الاشغال والاتصالات المساعدة في المناطق الصناعية لجهة البنى التحتية.



وارجئ بند شبكات الأمان.



ولدى مناقشة بندي قطع الحساب، أشاد الوزير وزني بجهود فريق وزارة المال لإنجاز قطع الحساب، مؤكداً استمرار عمل ديوان المحاسبة خلال الشهرين المقبلين في إنجاز مهامه.



وقال الوزير غجر انها دراسة لا تتطلب مناقصة وذكر الوزير حب الله بأن الشركة كانت مسؤولة مع شركة توتال، لكن الجواب اتى بأن لا علاقة بالحفر بالبلوك رقم 4. وقال الرئيس دياب ان الموافقة تتطلب أكثرية التصويت فوافق 11 وزيراً على الموضوع، ورفض البعض الآخر، فيما امتنع وزراء آخرون. وعلم ان حب الله طالب بتخفيض رواتب هيئة إدارة قطاع البترول. وسأل رئيس الحكومة عن تقرير حول التنقيب في بلوك الرقم 4. وقال غجر اننا قلنا اننا سنأتي به في نهاية تموز.



وعرض موضوع سد بسري وتحدثت عبد الصمد عن انسحابها من الندوة حول السد بسبب غياب الفريق المعارض، لكن الاتجاه في المجلس حول السير بالقرار الذي اتخذ في وقت سابق في هذا المجال.



واثار حب الله كذلك ضرورة إعادة النظر بالرواتب في ضوء تدهور وضع الليرة وطالب بإعداد دراسة لزيادة الأجور، وتقرر دراسة الموضوع بين وزراء المال والعمل والاقتصاد. وقالت وزيرة العمل انها سبق ان اقترحت وجود لجنة متخصصة لدرس الموضوع، وقال وزير المال انه لا بدّ من التريث بانتظار ثبات سعر الصرف، وتمنى حب الله المضي في دراسة الأمر، فيما اقترح وزير الصحة الدراسة الهادئة لأن الأمر قد يؤدي إلى فتح المجال امام طلبات من قطاعات أخرى والوضع لا يسمح بذلك.



وفي بند عرض وزارة المالية لنتائج المباراة التي جرت لتعيين خفراء لصالح الضابطة الجمركية، قال وزني ان هناك 853 خفيراً ناجحاً وان المباراة جرت في العام 2015، إنما لم يعينوا بفعل تباين بين رئيس المجلس الأعلى للجمارك الذي دعا إلى مراعاة تراتبية الفوز في حين طلب مدير الجمارك الكفاءة التراتبية مع مراعاة مقتضيات الوفاق الوطني. وكان نقاش حول ان موضوع التوازن لا ينطبق الا على تعيينات الفئة الأولى، ليس على باقي التعيينات، وهنا تحدث الوزير حب الله. وقال الوزير وزني ان الشغور بالجمارك كبير وهناك حاجة إلى 1500 و2000 خفير وهناك اعتمادات مؤمنة ومن حقهم ان يعينوا والأمر لن يتصل بهواة التوظيف وهناك شواغر وليس فائض وهناك حاجة لأن ايرادات الدولة تتأثر جرّاء عدم وجود خفراء.



وطلب مرتضى ان يشمل موضوع التعيين حراس الاحراج، فيما أكّد الوزير ميشال نجار ان هذه الخطوة بتعيين الخفراء تعطي إشارة لرفع الظلم عن الشباب.



وتحدثت الوزير عكر عن التوازن الذي يعتمد في تطويع العسكريين، وعلم ان الوزيرة اوهانيان أبدت اجراء مسح للادارات لمعرفة مكامن الفائض وتوزيع هذا الفائض على الإدارات، وقال دياب ان هذا المسح مهم ولا بدّ من القيام به، وتدخل الرئيس عون مشيراً إلى المادة 95 من الدستور، وقال اننا ما زلنا في المرحلة الأولى بحيث ان قاعدة التمثيل الطائفي لم تلغ، وتحدث عن ارساله رسالة إلى مجلس النواب بشأن هذه المادة، لكن لم تفسر بعد متحدثاً عن موضوع المناصفة بين المسيحيين والمسلمين إلى حين تشكيل هيئة تقترح إلغاء الطائفية.



وافيد ان تأكيدات جرت أن نتائج المباريات راعت الكفاءة ووفق معدلات النجاح فتقرر السير بها وفق مقتضيات المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفق أسس النجاح أوّل 400 من الطائفة المسيحية وأول 400 من الطائفة الإسلامية وقد اعترض حب الله، فيما سجلت وزيرة العدل اعتراضها لعدم وضع قواعد موحدة، وكذلك اعترضت وزيرة الإعلام.



وفي معرض الحديث عن بند مجلس الإنماء والاعمار لأعمال صيانة في المجمع الجامعي في الشمال، كان اعتراض لجهة وصول البند في الدقيقة الأخيرة ما يفرض امراً واقعاً على مجلس الوزراء. وعلم انه تقرر ان تقدّم جميع المؤسسات ما يلزمها في ما خص مناقصة التلزيم قبل ستة أشهر. وعلم ان الوزيرين حب الله وعبد الصمد اعترضا على التلزيم.



وحول بند تلزيم شركة شلمبرغر، وضع دراسة تقدير ثروة الهيدروكاربون. وقد تحفظ على هذا البند تسعة وزراء، لأنه تمّ بناءً لاستدراج عروض، وخلافاً لرأي ديوان المحاسبة، وليس عبر دائرة المناقصات. وتم التصويت عليه لكنه أقرّ.



ووافق المجلس على تلزيم شركة شلمبرغر وضع دراسة. وقد اخذ هذا البند نقاشاً مطولا لأن هيئة ادارة البترول لم يُؤخذ برأيها كما ديوان المحاسبة اعطى راياً مخالفا». فحصل تصويت على البند وصوت لصالحه رئيس الحكومة وزراء التيار الحر الوزير طارق المجذوب والوزير مشرفية. وعارضه الباقون فمشى القرار.



كما أقرّ تعيين خفراء الجمارك والمعلق تعيينهم منذ اعوام مع مراعاة مقتضيات الوفاق الوطني أي مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وحسب ترتيب نجاحهم في المباراة. وذلك بعد نقاش طويل ايضاً، حيث طالبت نائبة رئيسة الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر عدرا ووزيرالاقتصاد راوول نعمة باعتماد المناصفة على قاعدة 6 و6 مكرر بين المسلمين والمسيحيين، فيما طالب وزير الزراعة عباس مرتضى برفع المظلومية عنهم لأنهم يمتلكون الكفاءة ويفترض انصافهم . وجرى التصويت على القرار وتحفظت وزيرة العدل ماري كلود نجم ووزير الصناعة عماد حب الله على القرار. وبلغ عدد الناجحين 853 ناجحاً، 426 مسلماً و426 مسيحياً، وواحد علوي.



وأفادت مصادر وزارية ان موضوع الـForensic audit عرض من خارج جدول الأعمال وقد سأل الرئيس دياب عن سيره فرد الوزير وزني ان هناك اتصالات تتم مع شركات تدقيق، وبلغ العدد ستة، إنما هناك من اعتذر منها وأخرى اشارت إلى صعوبة الحضور إلى لبنان بسبب كورونا وبقيت شركتان، يتم التواصل معهما، وقال الرئيس دياب ان الموضوع سيعرض على جلسة مجلس الوزراء، إما الثلاثاء المقبل أو الخميس وذلك بعد استكمال المعلومات. وحدها وزيرة العدل ماري كلود نجم قالت ان هناك تحفظاً على بعض الشركات وتساءلت عن سبب استبعاد شركة كرول نهائياً.



اما الوزيرة عبد الصمد فأكدت ان التدقيق يجب ان يشمل مؤسسات تُعنى بالسياسة المالية ومؤسسات أخرى كمؤسسة كهرباء لبنان التي تقدر كلفة ما دفع عليها 47 ملياراً أي 40٪ من الدين العام.



إلى ذلك أعلن الوزير غجر ان باخرة Grade A يفترض ان تصل مساء الأربعاء ما يسمح بتشغيل معامل الذوق والجية على ان باخرة الغاز اويل ستصل الأسبوع المقبل ويفترض عندها ان نلمس تحسناً بالتيار الكهربائي، وتعود التغذية كما كانت عليه سابقاً أي 13 أو 14 ساعة في اليوم.



ووصفت مصادر سياسية تعاطي مجلس الوزراء مع موضوع استقالة المدير العام لوزارة المال الان بيفاني على النحو الذي تم تداوله في وسائل الإعلام بأنه يعبر عن أسوأ حالات اهتراء السلطة وهزالة ادارة الدولة، لانه مهما كان شأن الموظف وموقعه الوظيفي لايمكن التعامل معه بهذا الأسلوب الوهن والمتراخي، بل يجب قبول استقالته على الفور بعد استنفاد محاولات ثنيه عن الاستقالة وضرورة توجيه تانيب وظيفي له لتصرفاته المسلكية المخالفة بالادلاء بتصاريح ومقابلات اعلامية بدون الاستحصال على اذن رسمي من وزير المال كونه مايزال موظفا ويخضع لموجبات القانون ما لم تقبل استقالته رسميا بعد.



ولفتت المصادر إلى ان التبريرات التي أعلنت للاستمرار بتعليق استقالة بيفاني من قبل مجلس الوزراء غير مقبولة، وهي تؤشر بوضوح إلى حالة العجز التي تحكم عمل مجلس الوزراء والمظلة السياسية التي تحمي المدير العام للمالية في ممارسة مهماته الوظيفية بابعادها السياسية لحساب البعض كما ظهر في أكثر من مناسبة، على حساب مصلحة الدولة العليا.



رفع النفايات



والأبرز على صعيد النفايات، كشف محافظ بيروت القاضي مروان عبود انه عقد اجتماعاً مع شركة رامكو المتعهدة جمع النفايات من بيروت، وتقرر دفع قسم من مستحقات الشركة من الصندوق البلدي لبيروت..



كما تقرر تأمين يد عاملة للشركة بديلة عن العاملين المصابين بكورونا عبر الطلب إلى حرس البلدية العمل مع الشركة لثلاثة أيام إلى حين شفاء مصابي الشركة.. واليوم ظهراً ستكون بيروت خالية من النفايات.



التحركات



على صعيد التحركات، قطع محتجون طريق كورنيش المزرعة قرب جامع عبد الناصر ليل أمس، احتجاجاً على النفايات وتقنين الكهرباء القاسي.. وكذلك قطع غاضبون الطريق في محلة الصيفي، وقطع محتجون اوتوستراد الصيفي بالاطارات المشتعلة مطالبين باستقالة الوزير مشرفية، وهو الأمر الذي طالب به نقيب المحامين ملحم خلف. كما توسعت الحركة الاحتجاجية، وقطعت الطرقات على اوتوستراد الدورة باتجاه نهر الموت.



2451



وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 32 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 2451.



وقالت وحدة الكوارث في اتحادات بلديات صور ان 7 اصابات جديدة و9 حالات مشتبه بها، أدّت إلى ارتفاع عدد الإصابات إلى 144 مصاباً في القضاء.



ووصف الوزير حمد حسن أرقام الإصابات أمس بانها مقبولة.. فقال لـ«اللواء»: وزارة الصحة لن تتساهل مع أي مستشفى في موضوع الطفلتين اللتين قضيتا أمس.



ونفى وزير الصحة ان يكون هناك مشكلة في استيراد الدواء، ونعمل مع وزارة المال ومصرف لبنان من أجل ذلك، كاشفاً اننا «نعاني من مشكلة إعادة التصدير والتهريب إلى الخارج».



************************************* افتتاحية صحيفة الديار تقارير وصلت لبكركي عن هجرة نصف مليون مسيحي ما دفع الراعي لرفع السقف

اذا لم تقدم الحكومة على الإصلاحات… فالشعب يتجه الى الفقر المدقع

دول الخليج ترفض مساعدة لبنان وتصرّ على حكومة من 14 آذار



لا يزال كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حول حياد لبنان يتفاعل في الاوساط السياسية والديبلوماسية والدينية، حيث انقسمت الاراء حول دعوته الأخيرة، تقول المعلومات أن تقارير وصلت للصرح البطريركي تفيد بأن نصف مليون مسيحي سيهاجرون في السنوات القادمة ما لم يصطلح الوضع الاقتصادي في لبنان وهذا ما دفع البطريرك الراعي الى رفع السقف عالياً. وتقول التقارير أن ما يقارب 50 ألف طالب يسعون للهجرة كما أن أقارب اللبنانيين في كندا وأستراليا وأميركا يدعونهم الى الهجرة بعد أن أصبح العيش في لبنان مذلاً ولا أمل في المستقبل القريب بقيامة لبنان من المعاناة التي يرزح تحت وطأتها.



كما أن مصادر الصرح البطريركي أفادت للديار أن دعوة البطريرك هدفها انقاذ لبنان من التشتت والانزلاق الى المجهول جراء الأزمة السياسية والإقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان. وأكدت المصادر أن بكركي ترى أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد والاسرع لحل الازمة الاقتصادية في لبنان.



على خطٍ موازٍ، لا تزال الحكومة تتباطأ في ملف الاصلاحات المطلوبة دولياً لمساعدة لبنان في وقت يخسر الشعب اللبناني يومياً قدرته الشرائية وتسحق طبقته الوسطى واذا لم تتدارك الحكومة الوضع وتعمل على اقرار الاصلاحات في اسرع وقت فالشعب بالـتأكيد يتجه نحو الفقر المدقع.



هذا واستمع أمس مجلس الوزراء الى مدير عام المالية العامة المستقيل آلان بيفاني وقرر التريث بقبول استقالته، كما برزت مواقف لرئيسي الجمهورية والحكومة، حيث دعا الرئيس عون الى الشروع في تطبيق بنود خطة التعافي الأقتصادي التي أقرتها الحكومة سابقاً، كما أكد الرئيس دياب صوابية أرقام الحكومة لجهة خسائر القطاع المصرفي والبنك المركزي في رد واضح على لجنة المال والموازنة والمشككين بأرقام الحكومة.



على صعيد آخر، أفادت مصادر ديبلوماسية مطلعة أن دول الخليج ترفض مساعدة لبنان في ظل الحكومة الحالية، حيث تعتبر أن حكومة دياب يسيطر عليها حزب الله وبالتالي هي غبر مستعدة لمد يد العون، كما تعمل على خط حلفائها اللبنانيين والدوليين للتسويق لحكومة تكنوقراط بغطاء فريق 14 آذار.



وبالعودة الى كلام الراعي المثير للجدل، تقول المعلومات أن البطريرك سيزور قصر بعبدا قريباً لشرح مواقفه لرئيس الجمهورية العماد عون ولعرض عليه فكرة الحياد، وتؤكد اوساط متابعة ان عون وباسيل ما زالا عند مرحلة الصمت وعدم اتخاذ اي موقف تجاه مبادرة الراعي او مواقفه منعاً لأي تفسير خاطئ.



وأكد مراسل الديار عيسى بو عيسى نقلاً عن مصادر الديمان، أن الصرح البطريركي ينبّه عند كل منعطف ويرفع صوته ليس لأهداف اّنية إنما إنطلاقا من الخوف على الكيان حيث أن السيد البطريك لا يمكن أن يحمل أية ضغينة تجاه أحد إنما واقع البلد وإنحداره بشكل مخيف على مختلف الأصعدة وخصوصا المعيشية يوجب على البطريرك أن لا يبقى متفرجا على الاطلاق. وعن سؤال هذه المصادر عن هذا الخوف من تبديل هوية لبنان يبدو الرد واضحا : من خلال ما يحاك للبلد الذي صمد مئة عام وفق صيغته الحالية ولا يمكن القبول بتغييرها وفقا لمصالح إقليمية، وبالتالي يصبح هذا اللبنان مغاير للذي نعرفه إن من حيث الهوية أو التنوع اذ ترى ان المسيحيين سيكونون اكبر المتضررين من واقع الانهيار الاقتصادي الحاصل وان الخطورة التي يواجهونها ليست مرتبطة بمسألة العوز والفقر وتراجع القدرة الشرائية وحسب بل لأن تدهور الوضع الاقتصادي يشكل لهم تهديدا وجودياً، اذ ان نسبة الهجرة المتوقعة من المسيحيين ستفوق سائر الطوائف الاخرى، وحسب هذه المصادر إن سيد بكركي يملك أرقاما مخيفة عن حجم الشباب الذين بدأوا منذ أكثر من أشهر بتوضيب حقائبهم ومحاولة بيع ما يملكونه من عقارات وشقق تمهيدا للرحيل، مع العلم أن هناك مسلمين بأعداد كبيرة أيضا يفعلون الشيء نفسه. وإنطلاقا من هنا بدأت بتسجيل مواقف سياسية جريئة في محاولة لضبط الوضع ووضع حد للأزمة. وهي، أي بكركي بصدد القيام بخطوات عملية لتفادي هجرة الناس نحو بلاد بعيدة وليس الى الخليج أو فرنسا إنما الى استراليا وكندا، وهؤلاء جميعا لا يمكن أن يعودوا الى وطنهم وسوف يفتح البطريرك بكركي والديمان لإستقبال الشخصيات الرسمية الكبيرة ورؤساء الاحزاب والتيارات واصحاب الاختصاص التربوي والاقتصادي والسياسي وسيزور رئيس الحكومة حسان دياب للمرة الاولى الصرح البطريركي منذ تسميته لرئاسة الحكومة، وكذلك وزراء التربية والاقتصاد والمال، خصوصا أن التحضير للموسم الدراسي من المفترض أن يبدأ الاّن على الفور خشية ضياعه، ويجب على الحكومة أن تتحمل مسؤلياتها بسرعة كبيرة قبل أن يبقى التلامذة في الشوارع والبيوت .



وبحسب المصادر فإن بكركي ترى ان الحل السياسي هو الطريق الوحيد والاسرع لحل الازمة الاقتصادية في البلاد حيث ان المجتمع اللبناني عموما يتعرض لضغوط جراء الاشتباك الحاصل ما بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، وعليه فإن من واجب بعض الافرقاء الاقدام على تقديم تنازلات من اجل عبور هذه المرحلة بالخسائر الدنيا.



مجلس الوزراء والاستماع لبيفاني



وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس، اشار رئيس الحكومة حسان دياب الى ان التحديات تكبر أمام البلد وتتراكم الصعوبات والعراقيل تزيد والاستثمار السياسي يتحول إلى مهنة تزوير الحقائق وطمس الوقائع، كل هذا نتحمله وأكثر، لكن للأسف البعض ذهب بعيداً جدا بهذا السلوك، عندما يحاول هؤلاء الناس عرقلة أي مساعدة للبنان، ماذا يفعلون؟



ولفت دياب: «انكم تعرفون أن الاتصالات مع اشقائنا في العراق والكويت وقطر، ومع أصدقائنا في العالم، تشهد تطوراً إيجابياً ومشجّعاً لمساعدة لبنان». واشار الى اننا نحفر الصخر حتى نستطيع تخفيف حجم أزمة البلد. بالمقابل، هناك أناس ما زالوا مصرين على زيادة معاناة اللبنانيين.



وسأل رئيس الحكومة: «معقول أن هناك مسؤولا سياسيا عنده ضمير وطني ويحاول منع مساعدة لبنان بهذه الظروف؟ معقول هناك مسؤول حزبي كل همه أن يعرقل أي مساعدة؟ هذا معيب وأقرب إلى الخيانة الوطنية. ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل فعلاً».



واشار الى انه لدينا تقارير عن خطة لعرقلة الحكومة من داخل الإدارة. تعرّضتُ لضغوط كثيرة حتى غيّر «العدّة»، على قاعدة أننا لا نستطيع العمل بـ«عدّة» غيرنا. أنا مصرّ على أن هذه «عدّة» الدولة وليس «عدة» قوى سياسية ولا «عدة» أشخاص.



هذا واستمع مجلس الوزراء الى مدير عام المالية المستقيل آلان بيفاني عن أسباب استقالته من منصبه، وأشارت مصادر حكومية للديار الى أن بيفاني وجه كلاماً صريحاً وقاسياً للحكومة، متهماً اياها بالتراجع والتلكؤ بدعم الخطة الحكومية للتعافي الاقتصادي التي أقرتها، وبأنها لم تدافع عن نفسها وعن خطتها بوجه حملات التشويه والتكذيب والتلاعب بالارقام من قبل شبكة من السياسيين والمصرفيين تربطها مصالح مشتركة.



ونقلت المصادر عن بيفاني قوله أن في بداية اعداد خطة الحكومة الإصلاحية، كانت الفرصة كبيرة بأن نغير المسار الخطير الذي اخذه لبنان منذ زمن طويل، وكانت الفرصة كبيرة للانطلاق بنظام عادل، يساهم في تغطية خسائره كل من استفاد بشكل معيب من المعادلة خلال السنوات الماضية، فمن تعدى على المال العام الى من تقاضى فوائد فاحشة لمجرد انه من المحظوظين، الى من جنى ارباحًا كبيرة بصفته مساهمًا في المصارف المحظوظة ايضًا.



وتابع بيفاني «انا لم أَكن يومًا من هذا النظام القائم، كما تعرفون جميعًا. ولذلك، مرّرت بمراحل عاصفة مع ممثليه دون مهادنة. اما اليوم، فنحن امام مفترق طرق أساسي. فإما ان نبني دولة متطورة تحاكي مطالب اللبنانيين، وإما أن ندع القوى التي نهشت المال العام والخاص تتفوق وترمي مرّة جديدة بالثقل على مواطنينا ومجتمعنا، وتجعله يتحمل الخسائر التي انتجتها.



وأشار بيفاني الى ان الانقضاض على الخطة الحكومية جاء لأن الخيار الآخر هو بعدم تحميل أي خسارة لمن استفاد من النظام، بل رمي الخسارة على الشعب عبر تدهور العملة وممارسة الهيركت عند كل عملية مصرفية، وضرب اي امكانية للنمو وخلق فرص العمل على سنوات عديدة، واي امكانية للمودعين بالوصول الى كامل ودائعهم، مهما كان حجم الودائع.



وأكد بيفاني أن هذا الامر جريمة لا يمكن السكوت عنها. وتيرة طباعة العملة تؤشر الى انهيار الليرة مع ما يعني ذلك من مآس للشعب. والهيركت وصل الى 70% وأكثر، وفرص العمل تنهار، ونحن في هذا الوقت نشهد كل ما يؤكد على الاستمرار في المماطلة حتى التوصل الى إخفاء الخسائر على حساب المواطن، والوقت الذي يضيع يزيد من العوز وانهيار مستوى المعيشة وتغيير لوجه لبنان.



وأشار بيفاني الى أنه واجه انطلاقًا من مسؤولياته الوظيفية وقناعاته الوطنية، ولقي أشرس معاملة واطنانًا من الكذب والنفاق ممن لا مصلحة لهم بالإصلاح، وهذا أمر مفهوم. لكن ان تقف الدولة مكتوفة الايدي في هذا الوقت دون الدفاع عن المشروع الإصلاحي، فهذا لم يكن سهلا عليّ أن افهمه.



وتابع بيفاني أنه لم يأت أي دعم للخطة من الحكومة، وهذا ما كرره صندوق النقد بشكل دائم. ولم تفسر هذه الخطة للجمهور على الاطلاق، ولما جاء صندوق النقد ليؤكد مرارًا وتكرارًا على صحة مقاربتنا وارقامنا، لم تقف الحكومة لتقول كفى لمن يتلاعب بمصير البلد. وأضاف أنه لا يمكن أن نتكل على دعم الخارج فقط في هذا الإطار. موقف صندوق النقد والاسرة الدولية انتصار لنا، لكن تقهقر موقف الحكومة ضرب الانتصار في الصميم.



وقال «تعرضنا لأبشع أنواع التشهير ولم تأت كلمة حق تدافع عنا، وكان البعض في الوقت نفسه يفاوض على نسف خطة أُقرّت بالإجماع، من خلفنا».



وأضاف بيفاني «طرحت مسألة التعويض عن خسائر المصارف عبر اعطائهم حقوق على الأملاك العامة – أملاك الشعب ولم يُتخذ قرار حاسم بالطلب من الذين جنوا أرباحًا طائلة من تمويل الدين العام بإعادة بعض ارباحهم لرسملة مؤسساتهم، وبالتالي تحرير أموال مودعيهم».



كما قال «منذ أن وُضعَت الخطة وأُقرَت بالإجماع، انهار سعر صرف الليرة وطبعت 14 تريليون ليرة، وما زلنا بانتظار تنفيذ أي من بنودها، وكان من المفترض، لو نُفذَت، أن تستقر الليرة على 3500».



وأضاف «ما زلنا ننتظر الكابيتال كونترول، الذي أُحيل الى اللجنة النيابية منذ وقت طويل، وبعد أشهر عديدة تم تحويل أموال المحظوظين خلالها وحُبست أموال الناس».



وفي إشارة الى لجنة المال والموازنة قال «اتحفنا بتقص للحقائق في ارقام الخسائر، وهي من اوضح الأرقام، صادق عليها المجتمع الدولي بأكمله، وحتى بعض المصرفيين اللبنانيين المحترفين، إلا أننا حتى الأمس، ما زلنا نسمع أن هذه الأرقام خاطئة بمحاولة يائسة لتزوير الحقائق. وقد أضعنا وقتًا ثمينًا جدًا من جراء ذلك، وخسرنا مصداقية الدولة.



وسأل «لماذا لا يوجد لجان لتقصي حقائق للمسائل التي تصيب اللبنانيين في الصميم؟ كعدم إقرار الكابيتال كونترول؟ وتحديد رقم الاحتياطي المتبقي والذي ترتبط به لقمة عيش اللبنانيين وصحتهم وحاجاتهم؟ أو هل من تقصّي حقائق لانهيار الليرة واسبابه الفعلية؟ او حول بيع اليوروبند الى الخارج، ومازال مستمرًا؟ أو للهيركت الذي يُنفذ على المودعين بكل الاشكال؟



وتضيف المصادر عن كلمة بيفاني قوله «حذرت من الحلول التي لا ينتج منها دخول دولارات الى السوق، وها نحن نرى تراجع إمكانية البرنامج مع صندوق النقد، ومشروع لوضع اليد على الأملاك العامة الذي لا يأتي بدولار واحد من الخارج، وسوف نشهد على الأرجح اقتراحًا للتصرف بالذهب، وقد يمارس الابتزاز على المودعين ليقبلوا بيعه مقابل استعادة قسم من أموالهم.



وأردف قائلاً «ما زلنا نجلس مع صندوق النقد، ونؤخر ونؤجل ونراوغ. حديث ارقام وتأخير في التنفيذ. الى متى؟ المهم ليس أن يكون لنا برنامج انما يجب أن يكون برنامجًا جيدًا، وبأقصى سرعة.



الدور التركي



وبعد تردد معلومات وتقارير عن حركة تركية لافتة في الشمال والبقاع، تؤكد اوساط في 8 آذار ان كل ما يجري ليس هدفه المقاومة وساحتها وبيئتها بقدر ما هو تطويق لحضور ونفوذ السعودية في طرابلس والبقاع ومحاولة خلق دور سياسي من دون ان يتأكد حجم الدعم التركي لبعض المجموعات السلفية، ولا سيما الحديث عن تمويل وتسليح واعادة تنظيم صفوف للخلايا النائمة التابعة «للنصرة» وداعش».



وتكشف الاوساط ان اتصالات تركية جرت مع بعض المسؤولين في محور المقاومة للطمأنة ان الدور والحضور التركي في لبنان لا يتجاوز الاطار السياسي وعبر صداقات وجمعيات، وأن لا اجندات امنية ضد «حزب الله» وان الاتراك رغم اختلافهم مع «حزب الله» على الملف السوري وقضايا اخرى الا انهم لا يسعون الى الاشتباك معه.



«كورونا»:32 اصابة ــ حسن: نتوقّع موجة ثانية في الخريف



اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 32 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 2451.



ولفتت الوزارة الى أن «من لا يتلقى اتصالا منها قبل الإعلان عن نتائج فحوصات الرحلات التي تصدر في خلال 48 ساعة من إجرائها، فهذا يعني أن نتيجة فحصه سلبية».



هذا وأكد وزير الصحة الدكتور حمد حسن في حديث «اذاعي، «ضرورة تعاون الجميع في مواجهة فيروس «كورونا» في ظل الإرتفاع في عدد الإصابات»، مشددا على «جدية الإجراءات عبر وضع الكمامة عند الإكتظاظ وإلتزام المسافة الآمنة وأخذ الأمور على مستوى عال من المسؤولية حتى لا نقع في المحظور».



وأشار حسن إلى أن «ما يحصل اليوم هو تسجيل الذروة في عدد الحالات ضمن الموجة الأولى نتيجة فتح البلد والتخفيف من التدابير»، متوقعا أن «تأتي الموجه الثانية في الخريف أو الشتاء المقبلين».

 

مقالات مشابهة

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم الجمعة 7 آب 2020

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 7 آب 2020

القصة الكاملة عن نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت.. قبطان الباخرة يروي!

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الخميس 06-08-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 6 آب 2020

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الأربعاء 05-08-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 5 آب 2020

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الثلاثاء 04-08-2020