اطلالة لباسيل الاحدجنبلاط يغرّد عن الاتفاق الخليجي الاسرائيلي برعاية اميركا: ليس الا مناورة انتخابية لصالح ترامببوتين يعين سفيراً جديداً لروسيا في لبنانال بي سي": الأحد بعد الظهر سينضم فريق من محققي الـ FBI إلى المحققين اللبنانيين والأجانب العاملين في موقع انفجار المرفأ ليصبح بذلك عدد فرق التحقيق الأجنبية 4الرئيس عون مستقبلاً مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية: التحقيق مستمر لمعرفة ملابسات حادثة التفجير في المرفأ والمهام الاولى للحكومة الجديدة تحقيق الإصلاحات ومكافحة الفساد“التطبيع خيانة”.. هاشتاغ يشعل منصة “تويتر”لغز العنبر 12.. إسرائيل قصفت شحنة أسلحة لـ”حزب الله”؟الحص: ما أقدمت عليه الإمارات جريمة بحق فلسطين والعروبة وتجميد الضم خديعةشروط قاسية على لبنان والا الانفجار… هل أبلغ ''حزب الله'' حلفاءه الأساسيين رفع الغطاء عنهم؟"أم المعارك"... اعلامي للقاضية غادة عون: انت موظفة عند جبران باسيل!"الوطني الحرّ" مع سلاح "حزب الله"... وما عدا ذلك تحرّر منه!مجلس العمل اللبناني في أبوظبي يُقدم مساعدة زجاج للمنازل المتضررة في بيروتخلف: لن نقبل بأن يتوقف التحقيق بتفجير مرفأ بيروت عند المدراء العامين فقطذهبت الحكومة والمجلس باقٍ: بيروت تحتَ إمرة العسكر... و٨ نواب خارج البرلماننقيب المهندسين: مسح أضرار المباني من المفترض أن ينتهي آخر الأسبوع المقبل"اسرائيل هيوم": نتانياهو زار الإمارات سراً مرتين على الأقل بالعامين الماضيينإرجاء جلسات التحقيق المقررة اليوم مع الوزراء في تفجير المرفأما سر الزحف الدولي إلى بيروت... ولماذا يغيب الخليجيون؟الصراع على لبنان: مرحلة رسم الحدود وتحديد الأحجامقلق من أحداث أمنية جديدة لزرع الفتنة واستهداف جهة لبنانية!مسيحيّو 14 آذار لبرّي: هذه هي المؤامرة الحقيقيةجعجع: لا حكومة وحدة ولا أقطاب اقرأ المزيدرفضٌ أميركي لحكومة الوحدة الوطنيّة

بحث

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 7 تموز 2020

Tuesday, July 7, 2020


افتتاحية صحيفة الأخبار :



بعد "كرول‎"... "FTI" ‎على صلة بإسرائيل أيضا مصرف لبنان أمام تحدّي ضبط سعر الدولار بتعميم "دعم" السلع



ربما هو الاختبار الأخير لمصرف لبنان والحكومة. الاول أمام تحدّي ضبط ‏سعر الدولار بعد إعلانه تأمين دولارات للتجار وفق سعر صرف يوازي ‏‏3900 ليرة للدولار الواحد دعماً لسلة الاحتياجات الأساسية. أما الحكومة، ‏فأمام تحدّي التحقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، بعد إطاحة شركة ‏‏"كرول"، واقتراح التوافق في مجلس الوزراء اليوم على تكليف شركة‎ ‎FTI ‎بالتحقيق، علماً بأن لها صلات إسرائيلية أيضاً، ويعمل فيها ‏‏"متخرّجون" من الاستخبارات المعادية


بعد إطاحة خيار شركة "كرول" بسبب صلاتها الإسرائيلية، رسا خيار الحكومة على شركة‎ FTI ‎لتكليفها بالتدقيق ‏الجنائي في حسابات مصرف لبنان، إلى جانب شركتين سيتم تكليفهما بالتدقيق المحاسبي في دفاتر "المركزي". ومن ‏المتوقع أن يبتّ مجلس الوزراء هذا الامر اليوم. وإذا كانت ذريعة الصلات الاسرائيلية قد استُخدِمت لإبعاد "كرول"، ‏فمن غير المعروف كيفية تعامل الحكومة مع مرشحتها الجديدة، شركة‎ FTI. ‎فالأخيرة تملك ثلاثة مكاتب في الشرق ‏الاوسط: واحد في قطر والثاني في الإمارات العربية والمتحدة، والثالث في "إسرائيل". كذلك، فإن الرئيسة التنفيذية ‏لقسم التكنولوجيا في الشركة (المؤلف من 29 مكتباً في 6 بلدان)، صوفي روس، كانت تعمل في الاستخبارات ‏الإسرائيلية، وتحديداً في قسم الاستخبارات التابع لسلاح البحرية. وهي حاصلة على بكالوريوس العلوم في الهندسة ‏الصناعية من جامعة تل أبيب‎.


هذه الشركة التي انضمّت عام 2018 إلى الجمعية المصرفية العربية من أجل تقديم المشورة بشأن الأمور المتعلقة ‏بالجرائم المالية، تأسست عام 1982، على يد المهندسين جوزيف رينولدز ودانيال لوكزاك. مقرها في واشنطن، ‏ولديها مكاتب في 27 دولة. تُعدّ من كبريات شركات الاستشارات المالية في العالم. تتخصص في مجالات تمويل ‏الشركات وإعادة الهيكلة والاستشارات الاقتصادية واستشارات التحقيق الجنائي والتقاضي والاتصالات ‏الاستراتيجية والتكنولوجيا‎...


عملت لصالح شركة إسرائيل للكيماويات‎ ("ICL") ‎لمعالجة قضايا اقتصادية ومالية متعلقة بنظام الضرائب ‏والملكية في "إسرائيل"، وقدّمت أحد تقاريرها للجنة شكّلتها حكومة العدو لفحص تصدير الغاز من الكيان ‏الصهيوني‎.


وفي العام الـ2013، واجهت‎ FTI ‎اتهامات بتسريب معلومات من قبَل مجموعة‎ BSGR، التي يملكها الملياردير ‏الإسرائيلي بيني شتاينميتز، والتي بدأت إجراءات قانونية ضد‎ FTI. ‎وأوضحت‎ BSGR ‎أنها تُقاضي شركة‎ FTI ‎ورئيسها السابق مارك مالوك براون بشأن انتهاك العقد والتشهير و"التآمر لحجب تضارب في المصالح". وكانت ‏الشركة الاستشارية قد ألغت عقدها مع‎ BSGR ‎عام 2012، بحجة تضارب المصالح، من دون توضيح ذلك. ‏ولكنّ‎ BSGR ‎زعمت أنّ مالوك براون نقل معلومات سرية بشأن عملها إلى الملياردير جورج سوروس، الذي ‏كان مقرّباً من رئيس غينيا ألفا كوندي. وقد تزامن ذلك مع النزاع بين‎ BSGR ‎والحكومة الغينية حول ترخيص ‏لاستخراج خام الحديد، بعدما قررت غينيا مراجعة الترخيص الممنوح لـ‎ BSGR، كجزء من مشروع اصلاحات ‏التعدين‎.
أمام هذا الواقع، سيُفرض على مجلس الوزراء تحدٍّ جديد اليوم، بسبب صلات‎ FTI ‎الإسرائيلية من جهة، ‏والاتهامات الموجهة لها بتسريب معلومات سرية من جهة ثانية، وخاصة في ظل تسريب معلومات عن وجود ‏علاقة تربط‎ FTI ‎بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وفي جميع الاحوال، يبقى أن على الحكومة أن تقدّم جواباً ‏واضحاً عن سبب عجزها عن تأليف لجنة تحقيق لبنانية، تضم شخصيات قضائية وقانونية محايدة ونزيهة، ‏وتكليفها التدقيق في حسابات المصرف المركزي، ولماذا يجري التعامل مع هذا الخيار كما لو أنه مستحيل؟‎

اختبار الدولار‎
على صعيد آخر، لا يكاد يمر أسبوع من دون أن يصدر مصرف لبنان تعميماً أو بياناً جديداً حول سعر صرف ‏الدولار أمام الليرة اللبنانية، ويحدد فيه هوية المستفيدين من "امتياز" جديد. وفي كل مرة كانت تجارب المركزي ‏تبوء بالفشل، مع استمرار ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، في موازاة ارتفاع سعر الصرف. فالدولار الذي كان قد ‏لامس الـ10 آلاف منتصف الأسبوع الماضي، عاد لينخفض خلال العطلة الأسبوعية الى أعتاب الثمانية آلاف، ‏ليرتفع مجدداً يوم أمس الى 9000 ليرة لبنانية في السوق السوداء. هذه المرة، مصرف لبنان أمام تحد هو الأكثر ‏جدية منذ بدء الأزمة، يتمثّل في إعلانه يوم أمس تأمين المبالغ اللازمة بالعملات الأجنبية تلبية لحاجات مستوردي ‏ومصنّعي المواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية، على أساس سعر صرف ‏ثابت هو 3900 ليرة لبنانية للدولار، على أن يتم تقديم الطلبات وتسديد قيمتها نقداً بالليرة اللبنانية إلى المصارف ‏التي ستسلمها بدورها إلى مصرف لبنان، ويقوم هذا الأخير بتحويل قيمتها بالدولار إلى حساب المصرف المعني ‏لدى المصرف المراسل المعتمد لديه‎.‎


ويفترض بهذا التعميم أن ينعكس إيجاباً على الأسعار، ويخفّف من وطأة ارتفاعها، بعد أن سجّل التضخم نسباً ‏قياسية في الأشهر التسعة الأخيرة. فالتاجر الذي كان يضطر الى الاستعانة بالسوق السوداء للحصول على ‏دولاراته من أجل إتمام عملية الاستيراد، سيحصل عليها من مصرف لبنان عبر المصارف بقيمة ثابتة هي 3900 ‏ليرة لبنانية للدولار الواحد بدلاً من 9 آلاف من سوق المضاربات. إراحة التاجر عبر توفير الدولار له بشكل ‏رسمي من المصارف، يجب أن يترافق مع تراجع تلقائي في التكاليف المترتبة عليه، والتي ستحتسب على أساس ‏الـ3900 ليرة، لتتبع بخفض في أسعار السلع المستوردة. ما سبق هو السياق الاقتصادي المالي الطبيعي ‏للإجراءات المتخذة، لكنها تتطلب مراقبة جدية ومستمرة من وزارة الاقتصاد لمنع المستوردين من المتاجرة ‏بأموال الناس لتحقيق أرباح إضافية وتسريع وتيرة الانهيار، اذ واصلت أسعار السلع ارتفاعها منذ بداية العام حتى ‏الآن بمعزل عن التلاعب الحاصل في سعر الصرف صعوداً وهبوطاً، وبشكل لا يتلاءم مع هذا الارتفاع، من دون ‏أي رقابة تذكر. وستشمل السلة الغذائية المدعومة نحو 200 سلعة، من ضمنها السلع العشرون المعلن عنها سابقاً، ‏تتوزع ما بين العدس والأرز والبرغل وغيرها من الحبوب، والسكر والشاي والقهوة والزيت ومساحيق الغسيل ‏والمحارم الورقية، كذلك اللحوم ومشتقاتها والدجاج والحليب والفواكه والخضار. يبقى السؤال الرئيسي هنا حول ‏مدى استدامة هذا الإجراء الذي أعلنه مصرف لبنان، ولا سيما أن اعتماده الرئيسي سيكون حتماً على أموال ‏المغتربين والدولارات التي يتوقع أن تضخ في السوق نتيجة فتح المطار وعودة المغتربين لتمضية الصيف، كما ‏التحويلات عبر المصارف، كما عبر شركات تحويل الأموال، رغم انخفاض الفئة الأخيرة نتيجة تسديدها بالليرة ‏اللبنانية وفق سعر صرف يوازي 3850 ليرة لبنانية، في حين أن وصول البضاعة المستوردة يستغرق ما بين ‏شهر وشهر ونصف، ما يعني بحسب أحد الاقتصاديين أن قيمة السلع لن تنخفض مباشرة، بل ستبقى غالبيتها على ‏السعر المضخم حتى تصل الدفعة المدعومة. الإشكالية الرئيسية في ما سبق أنها تأتي كـ"ترقيع" للمشكلة الرئيسية، ‏وهي الاحتكار غير المعلن، لبضع شركات، لقطاع المواد الغذائية بحماية وغطاء رعاتها وشركائها السياسيين. ‏وهو ما يتسبب في تثبيت الأسعار عند معدل معين أو رفعه وخفضه ساعة يشاء المحتكرون، بمعزل عن العرض ‏والطلب. والمقدمة في ذلك كله هي إقرار قانون المنافسة، أو أقله تحديد وزارة الاقتصاد لهامش ربح التاجر عبر ‏التحقق من أسعار هذه السلع في الخارج‎.


من ناحية أخرى، ثمة من يرى أن خفض الطلب على الدولار لدى الصيارفة وفي السوق السوداء، سيؤدي الى ‏هبوط في سعر صرف الدولار، إلا إذا استمرت عملية المضاربة الممنهجة للإبقاء على سعر مرتفع للدولار، ‏خصوصاً أن الصيارفة يمتنعون عن بيع الدولار بالسعر المحدد عبر مصرف لبنان بحجة عدم توفره لديهم، إذ ‏يقتصر تأمين الصيارفة للدولارات وفقاً لهذا السعر على احتياجات محددة، كرواتب العمال الأجانب، وأقساط ‏الطلاب الجامعيين خارج لبنان، وأقساط المنازل وإيجار السكن للطالب خارج لبنان. يجري ذلك، في ظل استمرار ‏حال الهلع لدى المواطنين وسعيهم لجمع الدولارات بعد فقدان الثقة بالليرة اللبنانية، بحيث بات كل من يملك أي مبلغ ‏باللبناني ولو صغير يهرول لتحويله الى دولار. والتوقعات أن يزداد الطلب على الدولار إذا ما انخفض سعره، ولو ‏قليلاً، ولا سيما مع وجود كتلة نقدية كبيرة من العملة اللبنانية في السوق نتيجة طبع مصرف لبنان المتواصل ‏لكميات ضخمة، كما نتيجة تسييل كمية كبيرة من الودائع، ما يعني توقع عودة سعر الدولار إلى الارتفاع تلقائياً‎.‎
‎.‎


**************************************


افتتاحية صحيفة البناء :



أشكنازي وبني غانتس ينعيان ضمّ الضفة وصفقة القرن… ‏وأبي نادر رئيساً للدومينيكان / ‏ عودة التلاعب بسوق الصرف وحرب ‏الشائعات انتقلت من الحكومة إلى الوزراء ‏‏/‏ نصرالله يطلّ اليوم: السفيرة الأميركيّة ‏والحملة على حزب الله ومصير الحكومة ‏والغاز /‏


فيما انشغل اللبنانيون بنبأ فوز إبن بسكتنا لويس أبي نادر برئاسة جمهورية الدومينيكان، يتبادلون التعليقات حول الكفاءات اللبنانية في بلاد الاغتراب وقدرتها على تسجيل النجاح، حيث الأبواب غير مقفلة بقوة الوراثة والطائفية أمام الكفاءات كما هو الحال في لبنان، كانت تداعيات تراجع حظوظ قرار ضمّ الضفة الغربية تتزايد، مع إعلان وزير خارجية حكومة الاحتلال غابي أشكنازي من ألمانيا، أن ضمّ الضفة ليس على جدول أعمال الحكومة، بينما أعلن رئيس تحالف أزرق أبيض الشريك في التحالف الحكومي مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أنه لا يعتقد أن هناك فرصة لتطبيق بنود صفقة القرن إلا دفعة واحدة، ضمن سلة تفاهمات تؤدي لقيام دولة فلسطينيّة.


التطورات الإقليمية وفي طليعتها مستقبل صفقة القرن وضم الضفة الغربية ستكون حاضرة في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته مساء اليوم، كما ستحضر قضية الاستثمار لحقول الغاز والنفط المتاخمة للمياه الإقليمية اللبنانية التي أطلقتها وزارة الطاقة في حكومة الاحتلال، ومن المنتظر أن يتوقف السيد نصرالله بالتفصيل أمام الحملة التي تستهدف حزب الله وتحاول تقديمه كمسؤول عن الأزمة الاقتصادية، والتي بلغت ذروتها مع تصريحات السفيرة الأميركيّة، وما نتج عنها مع قرار القاضي محمد مازح وتقييم أداء المؤسسات اللبنانية القضائية والحكومية تجاه التدخلات الأميركية في الشؤون الداخلية، وقالت مصادر مقرّبة من حزب الله إن السيد نصرالله سيتولى تظهير دعم حزب الله لحكومة الرئيس حسان دياب وتمسكه ببقائها، وعدم وجود أساس للشائعات التي تتحدث بين حين وآخر عن وجود بحث بتغيير الحكومة، وتشير إلى فرضية تفاهم حزب الله والرئيس السابق سعد الحريري على عودته إلى رئاسة الحكومة.


حرب الشائعات التي كانت قد استهدفت الأسبوع الماضي مصير الحكومة تحولت هذا الأسبوع نحو الوزراء بالمفرق، فبينما تحدث أنباء صحافية عن بحث بتغيير عدد من الوزراء، قال البعض إنهم ثلاثة وقال بعض آخر إنهم خمسة، سرت مساء أمس شائعة عن استقالة وزير التربية طارق المجذوب الذي نفى الخبر، مؤكداً مواصلته في تحمل مسؤولياته الوزارية، بينما نجحت المضاربات في سوق الصرف برفع سعر صرف الدولار الذي سجل يوم السبت الماضي سعر تخطى عتبة الـ 7000 ليرة نزولاً، ليعود ويسجل ارتفاعاً نحو تجاوز عتبة الـ 9000 ليرة صعوداً، في ظل عمليات شراء الدولار سجلت مصادر مالية، وقوع أغلبها خارج احتياجات التصدير، التي يفضل أصحابها انتظار فرصهم بالحصول على دولار مدعوم عبر مصارفهم، بعد وضع آلية دعم الاستيراد الاستهلاكي قيد التنفيذ.


ويطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال كلمة له عند الثامنة والنصف مساء. ويستحوذ الملف اللبناني الحيّز الأكبر في كلمته لا سيما الحملة الداخلية والخارجية على الحكومة والحديث عن استقالتها وتسوية جديدة تعيد الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، الأمر الذي نفته مصادر الحريري لـ«البناء
، مشددة على أن الحريري كرّر موقفه أكثر من مرة بأنه لا يرغب بالعودة الى رئاسة الحكومة فلا الظروف الداخلية ناضجة ولا معطيات إقليمية دولية تؤشر لذلك، وإن عاد فلديه شروط تحدّث عنها أولها حكومة مستقلة محددة الأهداف اهمها معالجة الوضع الاقتصادي وإنقاذ لبنان من أزمته المالية.


ونفت أوساط نيابية في التيار الوطني الحر لـ«البناء
أي حديث جدّي حول تغيير الحكومة، مشيرة الى أنه لا يمكن حصر الموضوع بأشخاص بل هناك أزمة مزمنة لا تتحمّل مسؤوليتها الحكومة لكن لا يُعفيها من تفعيل عملها وإنتاجيتها ووضع الإصلاحات موضع التنفيذ واستكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي
.


واذ سيعلن السيد نصرالله دعمه خيار بقاء الحكومة وضرورة التعاون بين الجميع لإنقاذ البلد، ويتطرق الى الازمات الاجتماعية والحياتية والحصار الاميركي المفروض على لبنان وتدخل السفيرة الأميركية في بيروت بالشؤون الداخلية والحملة على حزب الله وسلاح المقاومة وإعلان الكيان الصهيوني البدء بتلزيم بلوكات نفطية قريبة من البلوكات اللبنانية في المياه الإقليمية، كما يتناول سبل الإنقاذ في ضوء المبادرتين الصينية والعراقية وزيارة وفدي البلدين الى لبنان وضرورة الاستفادة من هذه الفرص لكسر الخناق والحصار الخارجي على لبنان. كما يتناول السيد نصرالله التطورات الأمنيّة والأحداث في الشارع وعمليات قطع الطرقات على المواطنين ومخاوف من الاستغلال الخارجي للشارع والتحضير لمخططات أمنية سياسية خارجية برزت معالمها مع كشف وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي عن توقيف أربعة أشخاص من الجنسية التركية والسورية، كانوا على متن طائرة خاصة قدمت من تركيا وينقلون 4 ملايين دولار، وقد دخلوا على أساس ان لديهم شركة صيرفة. متحدثاً عن تعليمات تصل من تركيا عبر «الواتس أب
لبعض أطراف الحراك الشعبي.


واستمرت الحملة الإعلامية المبرمجة على الحكومة في سياق الحديث عن إقالتها، وأمس أشيعت استقالة وزير التربية طارق المجذوب، الأمر الذي نفته مصادر السرايا الحكومية كما نفاه المكتب الإعلامي لوزير التربية مؤكداً في بيان أن «الوزير يمارس مهامه في الوزارة بكل مسؤولية، وأنه مستمر في هذه المهام بإذن الله لبلوغ الأهداف النبيلة
.


إلى ذلك أبدت مصادر سياسية استغرابها لكلام البطريرك الماروني بشارة الراعي حول استرجاع الشرعية، ورد عضو كتلة لبنان القوي النائب ألان عون على الراعي عبر الـ OTV بأن «لا مشكلة شرعية في لبنان إنما إشكاليات مع الخارج والمهم اليوم ان نتحاور ونتفاهم في ما بيننا عليها لكي نتمكن من معالجتها مع الآخرين
.


وتتجه الأنظار اليوم الى بعبدا، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بجدول أعمال دسم أبرز بنوده تعيينات مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وتعيين خلف لمدير عام وزارة المالية المستقيل ألان بيفاني وموضوع شركة التدقيق المالي للحسابات والوضع المالي والاقتصادي والنقدي وإعادة النظر بقرار رفع ربطة الخبز الى 2000 ليرة.


وتشير مصادر السرايا الحكومية لـ«البناء
الى أن الحكومة تعمل على عدة جبهات وتبذل أقصى طاقتها لمحاولة معالجة الأزمات المزمنة التي ورثتها عن العهود والحكومات المتعاقبة، وتتحمّل المسؤولية على أكمل وجه رغم الظروف الصعبة التي تعاني منها البلاد والمنطقة والعالم أيضاً، لذلك من غير المنطقي تحميل الحكومة المسؤولية لتبرير فشل الآخرين وتنصّل المتورّطين بخراب لبنان من مسؤولياتهم ورميها على الحكومة
، مشددة على أن «الحكومة وضعت على الطاولة رزمة من الاصلاحات المالية والاقتصادية والاجتماعية ستعمل على إنجازها بأسرع وقت في مقدمها الكهرباء
، موضحة أن «إنجاز التعيينات في الكهرباء ستعزز مطلباً أساسياً لدى صندوق النقد الدولي وبالتالي سيعزّز موقف لبنان في المفاوضات
. وإذ نقل زوار رئيس الحكومة حسن دياب لـ«البناء
اهتمامه البالغ بالأوضاع المعيشية والحياتية والتخفيف قدر الإمكان عن كاهل المواطنين رغم التعقيدات الداخلية والخارجية وإمكانات الدولة المتواضعة، داعياً جميع القوى السياسية داخل الحكومة أو من المعارضة للتفكير بمصلحة البلد ومعالجة الأزمات الحياتية بعيداً عن الاعتبارات السياسية
.


وبحسب معلومات «البناء
فإن الحكومة ستقر التعيينات في جلسة اليوم وربما تؤجل لمزيد من التشاور، بينما سيتم استبدال شركة كرول بشركة اخرى نظراً لوجود علاقة لهذه الشركة مع العدو الاسرائيلي.


وأفادت معلومات أخرى الى أن الشبهات حول شركة «كرول
لن تطيح بالتدقيق الجنائي. ولفتت إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حسان دياب يصران على التعاقد مع شركة للتدقيق المالي. كذلك، سيبادران مع الوزراء المؤيدين إلى اقتراح شركات بديلة، مع التشديد على أن لا إصرار على كرول إنما على ضرورة كشف الأسباب الكامنة وراء الوضع المتردي الذي وصل إليه البلد. وطلب وزير المالية غازي وزني في كتاب رسمي موافقة مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية التفاوض مع شركة FTI Forensic Technologies International consulting وتوقيع العقد معها من أجل إجراء التدقيق في حسابات مصرف لبنان.


في غضون ذلك تشتدّ وطأة الازمة على المواطنين فما ان تحتجب أزمة حتى تظهر أخرى، وبعد أزمات الكهرباء والمحروقات والدولار وارتفاع الأسعار، أعلنت هيئة «أوجيرو
أمس، أن خدماتها «في بعض المناطق قد تشهد اضطراباً أو انقطاعاً في حال توقف أصحاب المولدات الخاصة عن تزويد بعض محوّلات وغرف الاتصالات بالطاقة، وذلك بسبب زيادة ساعات التقنين ونفاد مادة المازوت
.


وطمأن مدير عام هيئة أوجيرو عماد كريدية إلى انه «لا توجد مشكلة في الإنترنت
، كاشفاً «أننا إن تمكّنا من رفع كوتا الديزل المخصصة لهيئة أوجيرو ويتم توزيع المازوت في كل سنترالاتنا ويفترض ان تنتهي العملية مساء الغد (اليوم) ونكون بالتالي على جهوزية تامة لتقديم الخدمة على غالبية الأراضي اللبنانية للأشهر الـ3 المقبلة
.


وشهدت مراكز ومحطات تعبئة الغاز في مدينة صيدا تهافتاً واقبالاً كثيفاً غير مسبوق للمواطنين والتجار على تعبئة قوارير الغاز.


وفيما انخفض سعر صرف الدولار في عطلة نهاية الأسبوع، عاد وسجل ارتفاعاً ملحوظاً وصل الى 9300 ليرة للدولار الواحد ما فسّره خبراء على أنها لعبة جديدة من قبل محتكرين ومافيات لخفض سعر الصرف ثم شرائه وإعادة بيعه على معدلات مرتفعة لتحقيق أرباح اضافية.


وأعلن مصرف لبنان أنه سيقوم بتأمين المبالغ اللازمة بالعملات الأجنبية تلبية لحاجات مستوردي ومصنّعي المواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية (أي بما يعرف بـ
سلّة الاحتياجات الأساسية
)، على أساس سعر صرف ثابت 3900 ل.ل. للدولار، على أن يتم تقديم الطلبات للمصارف وتسديد قيمتها نقداً بالليرة اللبنانية إلى المصرف الذي سيسلمها بدوره إلى مصرف لبنان ويقوم هذا الأخير بتحويل قيمتها بالدولار إلى حساب المصرف المعني لدى المصرف المراسل المعتمد لديه.


الى ذلك واصل وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي لقاءاته في العاصمة الإيطالية روما حيث التقى وزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني. وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأنه «تم تأكيد خلال اللقاء ضرورة استقرار لبنان واستمرار المساعدات العسكرية الإيطالية للجيش اللبناني، كذلك عدم المساس بمهام وعديد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان – اليونيفيل
. كما اجتمع حتي مع السفراء العرب المعتمدين في روما. وكان حتي أنهى زيارته الى الأردن وعقد لقاءات مع المسؤولين فيها.


نوَّه الرئيس ميشال عون، «بانتفاضة الحياة ليلة أمس (الاحد) داخل معبد باخوس في قلعة بعلبك، حيث عاش اللبنانيون ومعهم العالم، أجواء موسيقية وفنية راقية وصاخبة بالفن والشعر والعزف والشغف، في مبادرة تحمل عنوان الصمود الذي يخوضه الشعب اللبناني اليوم
. ووصف الأمسيّة الموسيقية بأنها «أبلغ تعبير عن روح التحدّي والمواجهة التي تحرّك إرادة اللبنانيين في وجه وباء كورونا من جهة، والأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة في تاريخ وطننا الذي يحيي المئوية الأولى لولادة لبنان الكبير من جهة أخرى
. ودعا اللبنانيين إلى «التمسّك بالأمل وشحذ الهمم والإبداع وعدم الاستسلام أمام المعوقات والصعوبات، لتخطي الواقع الراهن والعبور إلى ضفة النهوض والاستقرار التي نتطلع إليها
.


*************************************


افتتاحية صحيفة النهار

خدعة “إصلاحية” تعوّم الحكومة بمحاصصة الكهرباء

لم تكف الشكوك الكبيرة التي أثارها توقيت إدراج استحقاقات قديمة عالقة في ملف الكهرباء في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، ربطاً بتصاعد الضغوط التي مارسها صندوق النقد الدولي على الحكومة من خلال شروطه لمعاودة المفاوضات المجمدة منذ الأسبوع الماضي، بل تتسع هذه الشكوك الى طبيعة ما دبر من صفقات سياسية لتمرير رزمة من التعيينات بمحاصصة جديدة قد تكون أسوأ من تلك التي مرّرت قبل اسابيع في مناصب مالية. ذلك أنه بات معلوماً أن الادراج المفاجئ لثلاثة استحقاقات مؤجلة ومجمّدة ضمن ملف الكهرباء والتي تتصل عضوياً بعملية إصلاح الكهرباء التي يضعها المجتمع الدولي أساساً في أولويات الاصلاحات المطلوبة من لبنان والتي تتكرّر المطالبة الدولية لهذا البلد بالوفاء بتعهداته حيالها، ما كان ليحصل لولا الصدمة التي تلقاها الوفد اللبناني المفاوض من فريق صندوق النقد الدولي الذي قال كلاماً حازماً عن شرطين تشدّد فيهما هما توحيد الأرقام المالية التي يجري على أساسها التفاوض والشروع عملياً في الاصلاحات الجوهرية بدءاً من الكهرباء.



ومع أن الحكومة كلاً بما تضم من مكونات سياسية بدت في عين العاصفة التي سيّرتبها تكريس فشلها في المضي في مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي اختارته بإصرار وراحت تبشّر به كإنجاز وما يعنيه الفشل المحتمل لمعاودة المفاوضات، فإن الفريق الذي استشعر أكثر من سواه خطورة انزلاق الوضع نحو هذه المتاهة هو”التيار الوطني الحر” ومن خلفه العهد لكون هذا التيار يمسك بقرار الكهرباء منذ أكثر من عقد كما هو معروف. ولذا برزت بوضوح في الأيام الأخيرة معالم احتواء للاضطرابات التي دبت داخل الصف الحكومي بعدما ثبت أن ما سمي محاولة تغيير أو تعديل الحكومة كان يقف وراءها أطراف من التحالف السلطوي والحكومي وليس من المعارضين على رغم كل ما قيل. وبدا واضحاً أن الجانب الآخر لاستعجال طرح هذا الملف المجمد والمعقد والذي أرجئ بته مرات عدّة حتى منذ تشكيل الحكومة الحالية، يتصل بعملية تجميد الحديث عن تغيير الحكومة وتعويمها مجدداً على خلفية تعذّر إيجاد البديل الجاهز منها من جهة، وعدم استعداد “حزب الله” تحديداً لتغييرها “طوعاً” إلا في حال إنهيارها تحت وطأة ضغوط استثنائية من جهة أخرى.





ولذا تنظر الأوساط المعنية بمصير الحكومة الى إعادة برمجة بعض الملفات الشائكة ومنها الكهرباء من زاوية السعي السياسي الحثيث الذي توافق عليه في شكل أساسي العهد وتياره والثنائي الشيعي لإعادة تثبيت الحكومة كأمر واقع لا إمكان لتبديله راهناً، وهو الأمر الذي لم يجد هؤلاء الأفرقاء عناءً كبيراً في تسويقه لدى الحلفاء الآخرين، فيما لا تبدو قوى المعارضة راهناً في وضع الانقضاض على الحكومة الى حدود إشعال حملات لإسقاطها.





ومع ذلك ستقف الحكومة اليوم أمام اختبار تلوح سلبياته المكشوفة من خلال المحاصصة السياسية أولاً في مشروع التعيينات التي ستشمل مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان مهما قيل في تبريرها، ومن ثم في تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء التي يمعن الفريق المسيطر على القرار الوزاري في هذا القطاع الحيوي في منع قيامها إلا بشروطه التي سيخضع عبرها مشروع قانون الكهرباء المجمد منذ 18 سنة لشروطه في إبقاء الهيئة تحت سيطرة الوزير. وبذلك يبدو واضحاً أن تجديد الصفقة السياسية بين “التيار الوطني الحر” والثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله” قد خط مسار تعويم الحكومة لكن ذلك لن يحجب بطبيعة الحال انفجار تداعيات المحاصصة الفضائحية الجديدة وخصوصاً نزعة تيار العهد الى إبقاء هيمنته وتوسيعها على قطاع الكهرباء بما يشكل تحايلاً وطعناً واضحين في جوهر المعايير الاصلاحية.





وتؤكد مصادر معنية أنه فيما يستمر ارتفاع الدولار وانهيار سعر صرف الليرة، تركت متابعة الوضعين المالي والنقدي الى البند الأخير في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في بعبدا من غير أن يدعى اليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير لمعرفة الآلية والاجراءات التي اتفق على وضعها للجم التدهور. وبات التركيز السياسي على إعطاء اصلاحات الكهرباء الأولوية، والاتفاق على تعيين أعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان ووضع الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء على سكة التنفيذ من خلال مشروع القانون الذي سيرسل الى مجلس النواب من أجل تعديل قانون تنظيم قطاع الكهرباء الرقم ٤٦٢ والصادر في العام 2002. كما أن التوافق السياسي تمدّد الى وزارة المال بقبول استقالة المدير العام للمال ألان بيفاني، وبالاتفاق على إجراء التدقيق المركز في حسابات مصرف لبنان مع إسقاط خيار الشركة التي كان يتمسك بها رئيس الجمهورية، والطلب من وزير المال البحث عن شركة بديلة من “كرول”.



مجلس إدارة الكهرباء



وترجم التناغم بين بعبدا وعين التينة بمباركة من قيادة “حزب الله” من خلال تعيينات مجلس إدارة كهرباء لبنان. ومع أن وزير الطاقة ريمون غجر طبق آلية يقول إنها لا توصل الا من هم أصحاب الاختصاص، إلا أن التوزيع الطائفي يعطي كل فريق مرشحه في الأعضاء الستة الذين سيتم اختيارهم. وسيرفع الوزير غجر ١٨ اسماً: ثلاثة مرشحين لكل عضو ويقترح ستة أسماء إلا أنه يعود الى مجلس الوزراء أن يوافق عليها أو يصوت لغيرها. وأوضح غجر للـ”النهار” أنه بدأ العمل على هذه التعيينات كأولوية منذ تسلمه الوزارة وأعلن فتح باب الترشيح عبر الموقع الالكتروني للوزارة وتقدم ٢٦٣ شخصاً للمراكز الستة. وبعد جوجلة السير الذاتية للمرشحين لم يبق منهم ‘لا ٦٣ من أصحاب الاختصاص والكفاءة. وأشرفت لجنة من الاختصاصيين ومن دكاترة من كبرى الجامعات على غربلة الأسماء بمقابلات أجريت مع المرشحين، فلم يبق ألا ٥٢ مرشحاً، ومن بينهم اختار وزير الطاقة ١٨ اسماً هي التي يرفعها الى مجلس الوزراء ويقترح منها ستة.



وحصلت “النهار” على أسماء المرشحين الـ١٨ الذين يرفعهم وزير الطاقة الى مجلس الوزراء لعضوية مجلس ادارة الكهرباءوهم:



– سنة:



طارق عبدالله



اكرم حمودي



احمد الخطيب



– شيعة:



حسين سلوم



ايهاب فرحات



علاء مكي



– دروز:



شكيب حرب



سامر سليم



مالك بو غنام



– كاثوليك:



جيلبير حج



وسام يعقوب



حبيب سرور



– أورثوذكس



موريس طرنب



كاريم ساباً



نيكولا النخل



– موارنة:



كرم عيد



نسيب نصر



شادي كريدي



أزمة التقنين



في غضون ذلك، تفاقمت أزمة التقنين الكهربائي وتمددت انعكاساتها نحو القطاع الاستشفائي حيث أفيد أن بعض المستشفيات عمد إلى قطع المكيفات عن غرف الأطباء المناوبين لتوفيرها لغرف المرضى بفيروس كورونا والسبب عدم توافر مادة المازوت. وكشف عن تأجيل بعض العمليات بسبب انقطاع الكهرباء في مستشفى رفيق الحريري. وقال رئيس دائرة الهندسة والصيانة في المستشفى: “بعد وضعنا على خطّ تقنين قاسِ جداً بدأت تنقطع الكهرباء حوالى 15 ساعة فاضطررنا إلى وضع خطة طوارئ تطلّبت وقف التكييف عن الطاقم الإداري وإبقاءه على المعدات الطبية وغرف المرضى”.



وفي المواقف السياسية من الأزمة، اعتبر الرئيس سعد الحريري أمس أن “الأمل لا يزال موجوداً للخروج من هذه المحنة التي يمر بها لبنان، رغم الشلل الذي يضرب كل قطاعاته ومؤسساته”، وقال: “إن الخلل الأساسي يكمن في طريقة معالجة المشاكل الاقتصادية التي تفتقر إلى الأساليب العلمية الواجب اتباعها للخروج من النفق المظلم الذي نمر به، خصوصاً بعدما أثبتت كل محاولات ضرب نظامنا الاقتصادي الحر فشلها”.





وشدّد على “ضرورة دعم كل القطاعات الإنتاجية في لبنان لتتمكن من الاستمرار في تأمين الوظائف لآلاف العمال والموظفين”.



*************************************************



افتتاحية صحيفة الجمهورية

«مافيا الدولار» فالتة.. وصندوق النقد: تحاربون انفسكم!

تلقّت الحكومة جرعة إنعاش من حاضنتها السياسية، التي حدّدت لنفسها في هذه المرحلة هدفاً اساسياً وحيداً، هو تفعيل الحكومة، والسير بها نحو الانتاجية الملموسة، وعلى قاعدة أنّ هذه الانتاجية ولو جاءت متأخّرة، فهذا أفضل بكثير من ألاّ تأتي أبداً، على غرار ما كان سائداً طيلة الفترة الممتدة منذ نيل هذه الحكومة ثقة المجلس النيابي وحتى اليوم.



يأتي ذلك في وقت، تحضّر فيه الحكومة لبدء ترجمة ما تصفها اوساط السرايا الحكومية ايجابيات زيارة الوفد الوزاري العراقي الى بيروت، وذلك في فترة قد لا تتعدّى نهاية الشهر الجاري، فيما لفت الانتباه حضور كويتي على خط الازمة الداخلية، مرخياً مناخاً ايجابياً يؤشر الى خطوات كويتية محتملة لمساعدة لبنان في هذه المرحلة، وأشّر الى ذلك بشكل غير مباشر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعد استقباله في عين التينة امس، سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي، بقوله رداً على سؤال عن اسباب زيارة السفير الكويتي: «آمل بخير قريب بعد لقاء سفير لبلد شقيق وصديق».



مافيا

على انّ هذا التفعيل بات واجباً من منظور السلطة، لأنّها ضاعت في «السوق السوداء» التي تحكمها مجموعات منظّمة لـ«شفط الدولار». وكما يقول مرجع سياسي لـ«الجمهورية»، هو «اكثر من مطلوب وملحّ في هذه الفترة، وذلك لتحقيق هدف رئيسي يحتل صدارة الاولويات، اي «ضبط الدولار»، والمواجهة الصارمة لـ»المافيا» التي تتلاعب به. فبعض الصرافين هم جزء صغير من هذه «المافيا»، وبعض المصرفيين هم ايضاً جزء من هذه «المافيا»، الّا انّ «المافيا» الكبرى، تلك التي تدير السوق السوداء وتتحكّم بها بقفزات جنونية وغير واقعية للدولار، وتسعى الى ايصاله الى مستويات عالية جدا».

ورداً على سؤال عمّن يقف خلف هذه المافيا الكبرى، قال المرجع: «لا شك العوامل الداخلية متعدّدة للانهيار المالي، واهمها عجز السلطة وضعفها وانعدام مبادراتها، وكذلك انعدام الثقة الشعبية بالمنظومة السياسية، وبإجراءات الحكومة، وخصوصاً تلك المتعلقة بضبط الوضع المالي وحماية الليرة. اما في ما يتعلق بالمافيا الكبرى، فقد ثبت لدينا بالملموس وبالمعلومات اليقينية، بأنّ هناك منظومة خارجيّة لضرب الليرة، لديها ادوات داخلية كثيرة ومتعددة الاشكال والالوان، وتشغّلها في هذا الاتجاه».



بري

في سياق متصل، قالت أوساط عين التينة لـ«الجمهورية»، انّ الرئيس بري يأمل ان تتوالى الخطوات الحكومية في هذه المرحلة في مواجهة الازمة، والاساس لجم سعر الدولار وردع المتلاعبين بالعملة الوطنية.

وبحسب هذه الأوساط، فإنّ الاولوية هي ان تبادر الحكومة الى العمل الحثيث، وتحقيق ما هو مطلوب منها في هذه المرحلة، فأمامها الكثير لكي تقوم به. وخصوصاً في مجال الاصلاحات التي تربط كل المساعدات الممكنة للبنان باتمامها.



«ما فينا نكمّل هيك»!

الى ذلك، فإنّ الجامع المشترك بين اطراف الحاضنة السياسية للحكومة، وأكثر من أي وقت مضى، هو الإقرار بأنّ تجربة الحكومة خلال اشهر ولايتها القصيرة مُنيت بفشل ذريع، يتحمّل بعض اطراف هذه الحاضنة مسؤولية مباشرة عن هذا التفشيل، يُضاف الى الوضع الركيك للحكومة بلونها التكنوقراطي، الذي كان دون مستوى مواجهة ازمة اقتصادية ومالية خانقة، تتطلب خبرة وجرأة ومبادرات وقرارات سياسيّة مباشرة.

هذا الإقرار يتلازم مع شعار جديد أجمعت الحاضنة على رفعه، ومفاده: «ما عاد فينا نكمّل هيك». الّا انّ السؤال الذي يواكب هذا الشعار: بعد جرعة الانعاش وتعذّر الذهاب الى حكومة جديدة، ماذا ستقدّم الحاضنة السياسية لحكومتها؟ وهل سيفرج القرار السياسي عن الحكومة ويتركها «تنغل» في ميدان الاصلاحات؟ وماذا لدى الحكومة لتقدّمه؟ وأي ابواب ستلج منها الى الانتاجية والانجازات؟ وهل تملك اصلاً خريطة طريق لتبني من خلالها جسور الثقة بها من قِبل اللبنانيين اولاً، وكذلك بالمجتمع الدولي الذي يضعها في خانة الاتهام بالتهرّب من المسؤولية، وتجاهل المطالب الدولية المتتالية بإجراء اصلاحات؟



شهران: نقلة نوعية!

هذه الأسئلة يُفترض أن تقدّم السلطة الاجابات عنها، من خلال خطوات عملية وعدت بالإقدام عليها، ضمن فترة لا تتجاوز شهرين، تُعدّ بمثابة اختبار نهائي لحكومة حسان دياب في احداث نقلة نوعية، من مرحلة سجّلت فيها هذه الحكومة على نفسها سلسلة طويلة من الاخفاقات، الى مرحلة تسجّل فيها سلسلة نجاحات وانجازات.

وهذه النقلة النوعية، وعلى ما تعكسه أجواء الحاضنة السياسية للحكومة، جوهرها الاساس عدم تضييع الوقت على ما كان متبعاً في الاشهر الاخيرة، وإنّما ملء الوقت بإنجازات إصلاحية وخطوات علاجيّة واجراءات وقائية لاحتواء الازمة، والأهم احتواء الدولار ولجم ارتفاعه وردع السوق السوداء التي تتحكّم به.

وبحسب مصادر موثوقة في هذا الجانب، فإنّ هذه النقلة النوعية اكّد عليها اللقاء الأخير في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، والذي يمكن وصفه بأنّه وضع حجر الأساس لما يُفترض أن يكون عليه الأداء الحكومي في المرحلة المقبلة، حيث جرى تقييم للواقع السياسي بكل تفاصيله الحكومية وغير الحكومية، وكذلك كل ما يتصل بالأزمة الاقتصاديّة والمالية، ليس فقط من جانب مسبباتها، بل الاسباب التي تفاقمها، سواء الداخلية او تلك الاسباب الآتية من الخارج، مع التشديد على انّ عجلة الانجاز والانتاج لا بدّ ان تتحرّك سريعاً، والانتقال فوراً الى مرحلة بلورة حلول سريعة، والمبادرة الى سلسلة علاجات لم يعد ممكناً التأخير بها، وأولها الولوج الفعلي الى الاصلاحات في القطاعات التي تستوجبها، والتي تُعدّ الشرط الاساس لترييح الداخل ولو نسبياً من جهة، ومن جهة ثانية تلبّي المطالب المتتالية للمجتمع الدولي وكل المؤسسات المالية الدولية وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي.



قلق من التشويش

إلّا أنّ مصادر حاضنة الحكومة، لا تقلّل من صعوبة الانتقال السلس الى تلك النقلة النوعية، وهذه الصعوبة مردّها الى جهات كامنة للحكومة على «كوع التشويش» عليها. وقالت المصادر لـ«الجمهورية»، انّها «تخشى من تعرّض الحكومة في المرحلة المقبلة لهجوم مركزّ من قِبل الجهات المعارضة، بقصد ارباكها وإعاقة عملها، والتشويش على كلّ إيجابية يمكن أن تحققها. وهذا التشويش اطلّت نذره مع ما تعرّض له اللقاء الأخير بين بري وباسيل، اذ في الوقت الذي كان يعبّر فيه الطرفان عن ارتياحهما البالغ للأجواء التي سادته، سارعت بعض جهات التشويش الى رسم سيناريوهات وهميّة حول اللقاء، قلبت الحقائق رأساً على عقب، وقدّمت وقائع مغايرة تماماً لا علاقة لها بكل ما دار فيه، علماً انّ كل لقاء يُعقد على هذا المستوى بين الطرفين، يكون افضل من سابقه، وهذا ما سمعه بالفعل زوار عين التينة، وأكّدت عليه أوساط التيار الوطني الحر.



شروط النقلة

واذا كانت الحكومة قد حزمت أمرها أخيراً وقرّرت أن تخطو أولى الخطوات في المسار الاصلاحي في جلسة مجلس الوزراء اليوم، عبر تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان الشاغر منذ سنوات طويلة، (لن يتمّ اليوم تعيين مدير عام جديد لوزارة المالية بدلاً من المدير المستقيل الان بيفاني)، فإنّ هذا الأمر كما تؤكّد مصادر نيابيّة لـ«الجمهورية»، يُشكّل اختباراً لتوجّه الحكومة الجديد، والعبرة تبقى في كيفية اتمام هذا التعيين، فإن تمّ وفق معيار الكفاءة والجدارة بعيداً من معيار المحسوبية والمحاصصة السياسية، فهذا معناه اثباتاً لجدّية الحكومة في هذا التوجّه، اما إذا تمّ التعيين على غرار الطريقة التي اتبّعت في التعيينات المالية والادارية الأخيرة، فمعنى ذلك انّ كل ما يُقال عن مرحلة جديدة من الانجاز والانتاج ليس اكثر من كلام فارغ.

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ «على الحكومة ان تستفيد من اخطائها السابقة، ولتتذكّر انّها لا تستطيع ان تغش الناس، ولا أن تغش المجتمع الدولي المطالب بإصلاحات جوهرية وليس بتعيينات وليدة محاصصة سياسية، ويجب ان تتذكّر الحكومة، والقرار السياسي المتحكّم بها، انّ صندوق النقد الدولي الذي يطالب من ضمن مطالباته بإصلاح قطاع الكهرباء، سبق وعبّر عن صدمته وخيبته من التعيينات الاخيرة، واعتبرها اشارة في منتهى السلبية، تؤكّد عدم صدقيّة وجديّة الحكومة في سلوك المنحى الاصلاحي كما يجب».



هل ستصدر التشكيلات؟

واذا كانت الكفاءة والجدارة شرط اساس لتؤكّد الحكومة من خلاله صدق توجهّها نحو اصلاحات جديّة، فثمة شرط آخر تشير اليه اوساط سياسية مختلفة، وبينهم موالون ومعارضون، هو التشكيلات القضائية. فهل سيفرج عنها رئيس الجمهورية ويُصدرها بالشكل الذي وضعه مجلس القضاء الاعلى؟ فتوفّر هذا الشرط في رأي هذه الاوساط، سيثبت بشكل لا يقبل ادنى شك، جدّية لدى السلطة الحاكمة في ولوج باب الاصلاح من دون معوقات او مداخلات او فيتوات سياسية. اما اذا بقيت هذه التشكيلات معلّقة، فستبقى علامات الاستفهام والتشكيك تزنّر اي منحى اصلاحي، تقول هذه السلطة بأنّها ستسلكه.



دياب

وحول العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، قالت أوساط رئيس الحكومة حسان دياب لـ«الجمهورية»: سنكمل بالاصلاحات، وأمامنا سلة في هذا الاتجاه.

وقالت الاوساط انّ رئيس الحكومة يخالف كل منتقدي التعيينات الاخيرة، ويعتبر انّ هذه التعيينات جيدة. وليست شبيهة أبداً بالتعيينات التي كانت تجريها الحكومات السابقة، والتي كانت في مجملها سيئة جداً.

ولفتت الاوساط الى انّ الناس يجب أن ترى هذه الحقيقة، ولا تستمع للاكاذيب التي تُرَوّج من قبل البعض وتتناقل من هنا وهناك. واذا كان هناك خلل ما في مكان او اثنين، الّا انها في مجملها، إذا وجدت، لا تُقاس ابداً مع التعيينات التي كانت تجريها الحكومات السابقة، وكانت في منتهى السوء.

وعن التعيينات التي من المقرر ان تصدر اليوم في مجلس الوزراء، قالت الاوساط: لقد تم فتح الباب لتقديم طلبات، وجرت مقابلات معهم، تولّتها لجنة متخصصة ونزيهة من عمداء وخبراء وتقنيين، وخلصت الى اختيار 3 مرشحين لكل فئة، ورئيس الحكومة لم يتدخّل على الاطلاق في عمل هذه اللجنة، والكلمة في النهاية لمجلس الوزراء الذي نعتمد فيه التصويت بشفافية مع الجميع.

ولفتت المصادر الى انّ الحملة على الحكومة ليست مرتبطة لا بتعيينات ولا بغير تعيينات، بل هي مرتبطة بهدف وحيد هو إسقاط الحكومة، ولو انك عيّنت أنبياء في المراكز فلن يقبلوا، بل سيهاجمون الحكومة لأنهم يريدون إسقاطها. والمثال واضح عَبّر عنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عندما سُئل عن الخطة الانقاذية للحكومة، فقال: لا هذه الخطة ولا اي خطة اخرى سنقبل بها لأنها آتية من هذه الحكومة.

وإذ اكدت الاوساط انّ المعارضة هي التي تذبح البلد بيدها، ذكّرت بملاحظة لاذعة عَبّر عنها صندوق النقد الدولي أمام مفاوضيه اللبنانيين، وفيها: «لم نرَ بلداً في العالم يحارب نفسه، كما تفعلون أنتم بمحاربة أنفسكم».



المعارضة: المستقبل

في المقلب الآخر تبدو قوى المعارضة قد قطعت الأمل نهائياً بحكومة حسان دياب، بدءاً من «تيار المستقبل» الذي اكدت مصادره لـ«الجمهورية» انّ الحكومة فاشلة ولا نتوقع منها شيئاً، ولن تقدم على شيء، وما هو متوقّع منها في هذه المرحلة هو مراكمة فشل وإخفاقات اضافية.

ورداً على سؤال، قالت المصادر: كل الوعود التي تقطعها هذه الحكومة، بلا أي معنى، فهي في الأساس منفصلة عن الواقع، وتعيش في واد والشعب في وادٍ آخر، وقادَت البلد الى أزمة خانقة وانتحار اقتصادي. وبالتالي، لا يمكن لحكومة كهذه أن تُؤتَمن على مصير لبنان واللبنانيين».

وأشارت المصادر، رداً على سؤال آخر، الى انّ المرحلة تتطلّب تضحيات لمصلحة لبنان، والمعني الأول بتقديم هذه التضحيات هو «حزب الله» والكرة في ملعبه.



«القوات»

وبحسب مصادر «القوات اللبنانيّة» فإنّ الحديث عن مبادرة الحكومة الى إنجازات هو ذَر للرماد في العيون، فهي في الأساس لم تقدم شيئاً، لا إصلاحات ولا غير ذلك، بل تَخبّط وارتباك وخطوات تسببت بمزيد من الانهيار. وبالتالي، لا نتوقع منها أن تقدّم شيئاً.

وإذ لفتت المصادر الى «انّ الحكومة أسيرة للنهج القديم الذي يتحكّم بها»، أكّدت على موقف رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع الذي اعتبر انّ السبيل لكي تنجح هذه الحكومة يكون بخروجها من تحت سيطرة «حزب الله» وجبران باسيل».



«الاشتراكي»

بدورها، قالت مصادر اشتراكية لـ«الجمهورية» انّ «الحزب التقدمي الاشتراكي» لا يثق بحكومة حسان دياب، ومصلحة البلد تقتضي أن تسقط وترحل.

ورداً على سؤال عن خلفية ما أعلنه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بأنّ الحزب أوّل المطالبين بإسقاط الحكومة، قالت المصادر: لا أمل بإنقاذ مع هذه الحكومة التي فاقمت الازمة، وتفتح أزمات مع الداخل ومع الخارج.

وحول توجّه الحكومة الى معالجات جدية في هذه المرحلة، أجابت المصادر: هذه الحكومة خَربت البلد، كانت في بدايتها مثل البطة العرجاء، وأصابها شلل تام، فماذا تنتظر منها؟ الرهان على هذه الحكومة مثل الرهان على امرأة عجوز لكي تصبح صبيّة، فهل ستعود صبيّة؟ ومهما حاولَت ان تتصابى هذه العجوز، فلن يصلح العطّار ما أفسده الدهر.



الصين والعراق

من جهة ثانية، أعربت مصادر السرايا الحكومية عن ثقتها بظهور نتائج ايجابية ملموسة للمحادثات التي جرت مع الجانبين الصيني والعراقي.

ولفتت المصادر الى انّ الجانبين عبّرا عن رغبة جدية في مَدّ يد العون للبنان، في مجالات مختلفة، ومساعدته على النهوض بما يضع الاقتصاد اللبناني على سكة الانتعاش.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطّلعة على أجواء زيارة الوفد العراقي انّ مباحثاته في بيروت عكست بالدرجة الأولى قراراً جدياً لدى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بدعم لبنان في أزمته، وكذلك أكدت المباحثات توجّهاً جدياً نحو تعزيز التبادل التجاري بين البلدين على مستويات مختلفة، وانّ الجانب العراقي راغب في تخفيف العبء عن لبنان، عبر مبادرات اقتصادية تفيد لبنان والعراق، وهذا ما سيَتكشّف في الآتي من الايام.

وأشارت المصادر الى انّ الحديث بين الجانبين اللبناني والعراقي تَركّز في جانب منه على قانون قيصر الاميركي ضد سوريا، وتداعياته على الدول المحيطة بسوريا. وتوقعت في هذا الاطار حصول حركة اتصالات بهدف استثناء لبنان والعراق من هذا القانون، على غرار الاستثناء والتسهيلات للعراق في ما خَص العقوبات الاميركية على ايران.



دياب والكاظمي

وكشفت المصادر الى انّ التواصل استمر بين لبنان والعراق بعد مغادرة الوفد العراقي بيروت، وجرى في هذا الاطار تواصل هاتفي بين رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس الحكومة العراقية الكاظمي، وسيستكمل التواصل في وقت قريب عبر لقاءات مباشرة، وسيتوسّع إطار التعاون الى خارج وزارتي الزراعة والنفط الى الصناعة، ما يعني انّ البلدين متحضران للدخول في تعاون واسع.

واشارت المصادر الى انّ العراق سيوجّه دعوة قريبة الى وزير الصحة حمد حسن لزيارة العراق، في سياق زيارة ارادها الجانب العراقي للاستفادة من الخبرات اللبنانية في مجال مكافحة فيروس كورونا.

وعكست مصادر السرايا الحكومية لـ«الجمهورية» ارتياحاً كبيراً لنتائج المحادثات مع العراق، وقالت انّ الايام القليلة المقبلة، وربما قبل نهاية الشهر الجاري، ستُظهر نتائج التفاهم بين البلدين، وسيلمسها المواطن اللبناني.

ولفتت المصادر الى انّ الحكومة لن تكتفي بالانفتاح فقط على الصين والعراق، بل هي اتخذت القرار بالانفتاح على كل الدول الصديقة الراغبة في التعاون مع لبنان، مشيرة الى انّ خطوات سريعة ومتدرجة ستظهر في هذا المجال قريباً.



عين التينة

وعكست أوساط عين التينة ارتياح الرئيس بري لزيارة الوفد الوزاري العراقي الى بيروت، ووصفت الزيارة بالبالغة الأهمية وشكلت أساساً يُبنى عليه بما يخدم مصلحة لبنان والعراق في آن معاً.

وفي معرض تقييمه لزيارة الوفد العراقي، أدرج الرئيس بري نتائجها في خانة الاهمية الشديدة، ونقل عنه قوله: ما تمّ الاعلان عنه حول زيارة الوفد مشجّع، وما لم يُعلن هو مشجّع أكثر».



حتي في ايطاليا

في جانب سياسي آخر، كانت لافتة زيارة وزير الخارجية ناصيف حتي الى روما أمس، حيث التقى نظيره الايطالي. وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في إيطاليا انّ «اللقاء كان ذا أهمية واتّسَم بالإيجابية ويمكن البناء عليه، لأنّ إيطاليا حريصة جداً للوقوف إلى جانب لبنان الذي يعاني أزمة اقتصادية خطرة قد تؤدي إلى تعرّض الشعب بأكمله لمخاطر كبيره».

وأشارت الوزارة الى انّ «الاجتماع جرى في مرحلة حساسة جداً يمر بها لبنان، واعادت إيطاليا تأكيدها الوقوف بجانب لبنان من أجل الاستقرار والازدهار»، حيث اكد الوزير الايطالي «دعم بلاده لعملية الإصلاح التي تقوم بها السلطة التنفيذية برئاسة حسان دياب، وهو شرط أساسي للتغلّب على الصعوبات الحالية وإنعاش الاقتصاد وتلبية التطلعات المشروعة للشعب اللبناني».



الدولار والمصارف

مالياً، تستعد المصارف للمباشرة في تنفيذ قرار مصرف لبنان ضَخ الدولارات عبرها لتأمين العملة الصعبة للمستوردين، في إطار خطة دعم حوالى 200 سلعة استهلاكية، لخفض أسعار تلك السلع، والتخفيف من حدة الانهيار التي تتعرّض لها القوة الشرائية للمواطن.

وتفيد المعلومات انّ الدولارات التي سيتمّ تأمينها للبنوك مصدرها التحويلات التي يحصل عليها المصرف المركزي بالدولار ويدفعها بالليرة. وبالتالي، لن يكون هناك ضَخ للدولارات من الاحتياطي الالزامي حرصاً على عدم تبديد هذه الاموال التي تعود عملياً الى ما تبقّى من ودائع الناس في المصارف. واستبعد محللون ماليون ان يكون لهذه الخطة اي تأثير ايجابي على سعر الدولار في السوق السوداء، وانّ التأثير الايجابي الوحيد يتعلق بتسهيل عمل المستوردين الذين كانوا يقصدون الصرّافين للحصول على الدولار، وإعادة دور حيوي للمصارف في الحركة الاقتصادية، ولَو بشكل محدود.

في غضون ذلك، تمّ التداول بالدولار في السوق السوداء بين 8500 و9000 ليرة، فيما حافظَ دولار الصرافين على تسعيرته التي تراوحت بين 3850 و3900 ليرة.



الكهرباء والمستشفيات

من جهة ثانية، ومع إعلان إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي أمس أنّه و»بسبب الظروف القاسية التي تمرّ بها البلاد حاليّاً لجهة التقنين في الكهرباء، والتي طاولت أخيراً مستشفى رفيق الحريري الجامعي، من خلال إخضاعه لجدول التقنين المطبق، قرّرت الإدارة اتخاذ إجراءات وتدابير لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية»، كشفت مصادر وزارة الصحّة عن قيامها بالتواصل مع وزارة الطاقة لتأمين مادة المازوت لمستشفى رفيق الحريري.

وقالت المصادر لـ»الجمهورية» إنّ «الطاقة أبدَت تجاوبها، وستؤمن للمستشفى المازوت من المخزون الموجود لديها، ومن البواخر التي ستصل تباعاً خلال الأيام القليلة المقبلة».

لكنّ المصادر عينها أشارت الى أنّ «الأزمة كبيرة، وما نشهده ليس سوى البداية، إذ انّ «إنقاذ» مستشفى الحريري ممكن حالياً، لكن إذا ما احتاجت مستشفيات حكومية أخرى الى مادة المازوت فستكون الوزارة عاجزة عن إنقاذها».

وأكّدت المصادر أنّ «نجاحها في جائحة كورونا كان نتيجة قبولها المساعدة التي قدّمتها الدول للبنان، من أيّ محور كانت، لذلك تأمل الوزارة إيجاد حلّ في القريب العاجل لمشكلة استجرار الكهرباء من سوريا، أو إيجاد حلّ لجَلب مادة المازوت من سوريا، كي نتمكّن من إنقاذ مرضانا بعيداً عن صراعات الدول».

*************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

كلير شكر

صندوق النقد لن يقبل تعيين “هيئة ناظمة” منزوعة الصلاحيات

“قـشّـة” الكهرباء… هل تقصم ظهر الحكومة؟



نحن في صلب الانهيار. واقع لم يعد بالامكان تجميله أو تجاوزه أو الاختباء منه خلف الإصبع. المركب يغرق بمن فيه، واحتمالات النجاة تكاد تكون مستحيلة. جلّ ما يمكن القيام به هو التخفيف من قوة الارتطام، أو الانفجار الاجتماعي. وهذه هي الفرصة الوحيدة التي تمنحها القوى السياسية للحكومة، كما تمنحها الأخيرة لنفسها قبل ان يلفظ البركان حممه الحارقة.



هكذا قررت الحكومة وبدعم من أولياء أمرها الانطلاق من جديد بورشتها الاصلاحية، بعدما تحركت الرمال تحت أقدام القوى السياسية مهددة بابتلاعها دفعة واحدة اذا ما سُحب صمام أمان الاستقرار الاجتماعي والأمني. هي طبعاً المحاولة الأخيرة أمام المجتمع الدولي، وتحديداً صندوق النقد الدولي لتثبت الحكومة نواياها الاصلاحية وبأنّها جادة في قيادة هذا المسار علّه يصل بالبلاد إلى برّ الدعم المالي. ولا بدّ من التمسك بقشة الكهرباء كي تنجو من الغرق… وإلا ستكون هي نفسها القشة التي ستقصم ظهر الحكومة حيث لم يعد من مكان للرقص على الحبال!





بناءً عليه، وضعت الحكومة نصب عينيها رزمة أهداف عليها تحقيقها كي تبرهن أنّها ستقرن أقوالها بالأفعال وتعيد شيئاً من صدقية السلطة اللبنانية، المفقودة بالكامل. وتتناول هذه الأهداف على سبيل المثال لا الحصر، كسر “تابو” ملف الكهرباء من خلال تعيين مجلس ادارة والبحث جدياً في مصير الهيئة الناظمة بعد سنوات من التعثر، كما تعيين هيئات ناظمة في كل من قطاعي الاتصالات والطيران، وإعادة تفعيل الهيكلية الادارية من خلال، مثلاً، ترفيع الموظفين من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية حيث طلب من كل الوزراء اعداد جداول بكل مستحقي هذا الترفيع، لإدراجها لاحقاً على جدول أعمال مجلس الوزراء… وغيرها من الإجراءات المرحّلة منذ سنوات.



ومع ذلك، يبقى ملف الكهرباء هو عقدة العقد. مبدئياً، سيرفع وزير الطاقة ريمون غجر إلى مجلس الوزراء قائمة ترشيحات مؤلفة من 18 اسماً لاختيار ستة من بينهم لتعيينهم أعضاء في مجلس ادارة الكهرباء. فيما لا يزال مصير الهيئة الناظمة معلقاً على حبل الخلاف حول الصلاحيات التي ستناط بها.



بالتفصيل، يتبيّن أنّ وزير الطاقة يحاول حماية نفسه من التصويب من خلال اعتماد آلية تعيين وضعها بنفسه لئلا يتهم بأنه تجاوز القانون الذي لا يزال في أدراج رئاسة الجمهورية، علماً بأنّ المطلعين يشيرون إلى أنّ تفاهماً سياسياً رعى ولادة مجلس الادارة الجديد وبالتالي لا خشية من أي عراقيل ناجمة عن خلافات قد تحول دون ولادته. ولكن ماذا عن رئاسة مجلس الإدارة؟



تقول مصادر وزارية إنّ الاتجاه هو لتعيين العضو الماروني الذي سيتم اختياره من بين الثلاثة المرفوعين، رئيساً لمجلس الادارة خلفاً لكمال حايك. ولكن ثمة وجهة نظر أخرى متداولة بين المعنيين بهذا الملف.



يلفت هؤلاء إلى أنّ حايك الذي يشغل رئاسة مجلس الادارة والمديرية العامة لمؤسسة كهرباء لبنان (انتهت ولايته كرئيس مجلس ادارة في العام 2017 التي جددت له لثلاث سنوات في العام 2014 دون بقية الأعضاء)، لا يزال يشغل حتى الآن رئاسة مجلس الادارة ومدير عام المؤسسة. ولذا يتساءل هؤلاء: هل سيكون كمال حايك “أرنب” التعيينات في جلسة مجلس الوزراء فيتم تعيينه رئيساً لمجلس الادارة من جديد، خصوصاً وأنّ القانون ينص على تعيين سبعة أعضاء لمجلس الادارة ليتم اختيار أحدهم رئيساً لمجلس الادارة، فيما القائمة المرفوعة لمجلس الوزراء تضمّ ستة أعضاء فقط.



ومع ذلك، لا يزال الخلاف حول الهيئة الناظمة هو المفتاح الاصلاحي في قطاع الكهرباء. يقول أحد مواكبي هذا الملف إنّ العمل على افراغ الهيئة من صلاحياتها هو بمثابة تذاكِِ مدمّر لن يؤدي إلى أي مكان لأنّ صندوق النقد والدول الغربية لن تقبل بهذا الالتفاف على دور الهيئة، من خلال تحويلها إلى هيئة استشارية منزوعة الصلاحيات. ويلفت إلى أنّ التوجه هو لتعيين أعضاء الهيئة بالتزامن مع ارسال التعديلات على القانون 181 إلى مجلس النواب، الذي يبقى صاحب الصلاحية في تقرير مصير هذه التعديلات، لكن ربط الهيئة بهذه التعديلات هو ضرب جنون سيزيد غضب المجتمع الدولي على لبنان.





*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط



القضاء اللبناني يتقصّى ملايين الدولارات جاءت جواً من تركيا

مخاوف من استثمارها بالمجال الأمني في ذروة الأزمة المعيشية



كثّفت الأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية تحقيقاتها غداة ضبط تسعة ملايين دولار أميركي مع أشخاص أتراك وسوريين قادمين إلى لبنان على متن طائرتين خاصتين. وتركّز التحقيقات على مصدر هذه الأموال وكيفية إخراجها من تركيا ووجهة استعمالها في لبنان، في ظلّ تضارب في أقوال الموقوفين الذين زعموا بأن الأموال مخصصة للعمل في مجال الصرافة، وهو ما استدعى التوسّع في الاستجوابات بعد مخاوف من إمكانية استخدام تلك الأموال في مجالات أمنية.



وكان وزير الداخلية اللبنانية محمد فهمي كشف، في تصريح صحافي، «توقيف أربعة أشخاص قادمين من تركيا على متن طائرة خاصة، وهم تركيان وسوريان، كانوا ينقلون مبلغ أربعة ملايين دولار، وصرّحوا بأن لديهم شركة للصرافة». وقال فهمي: «لا ندري هل هذه الأموال للتهريب والتلاعب بالدولار أم لتغذية تحركات عنفية في الشارع اللبناني»، مشيراً إلى وجود «تعليمات تصل من تركيا عبر تطبيق (واتساب) لبعض أطراف الحراك الشعبي». وسأل فهمي: «ماذا أتى بهؤلاء إلى لبنان وهم يحملون هذه الأموال؟».



وفي ظلّ تضارب المعلومات، أعطى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات توجيهاته للأجهزة الأمنية للتوسع بالتحقيق مع الأشخاص الموقوفين، للتثبّت من مصدر الأموال و«وجهة استعمالها في الداخل اللبناني». وكشف مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الأشخاص الموقوفين زعموا بأن هذه الأموال استقدمت لصالح شركتين كبيرتين متخصصتين في نقل الأموال بين لبنان والخارج، إحداها عائدة لرجل أعمال معروف، لكن بعد الاستماع إلى إفادات مسؤولي الشركتين تبين أن الأموال ليست لهما، وهذا ما أثار الشكوك حول وجهتها.



ولفت المرجع القضائي إلى أن «ما يثير الانتباه هو استقدام تسعة ملايين على دفعتين وعبر طائرتين خاصتين من تركيا إلى بيروت، حيث زعم ناقلو هذه الأموال أن مصدرها تجارة الذهب في تركيا، علماً بأن السلطات التركية تمنع إخراج الأموال النقدية من أراضيها بأي حال من الأحوال، وهو ما يعزز المخاوف أن تكون لها أهداف أخرى، منها تمويل مجموعات على الأراضي اللبنانية».



وأوقفت الأجهزة الأمنية خلال الأسبوعين الماضيين ما يزيد على عشرين شخصاً ممن اشتركوا في أعمال الشغب حصلت في وسط بيروت، وأدت إلى تحطيم محال تجارية وممتلكات عامة وخاصة. وأفادت مصادر متابعة للتحقيقات بأن عدداً من الموقوفين «اعترفوا بقبض بعض الأموال للقيام بمثل هذه التحركات». وأفادوا بأن مصدر هذه الأموال شخصية لبنانية مقيمة في مدينة إسطنبول التركية.



وتترافق هذه التطورات، مع ضخّ معلومات تحذّر من تداعيات أمنية خطيرة، قد تشهدها مناطق لبنانية عدّة خصوصاً في الشمال. إلا أن مصدراً أمنياً قلل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من صدقية هذه المعلومات، خصوصاً ما يتعلّق منها ببناء معسكرات تدريب لمجموعات يجري تمويلها من تركيا. لكنه قال إن «الأجهزة الأمنية تأخذ كل هذه المعلومات التي تردها على محمل الجدّ وتتعقبها بدقة، خصوصاً أن الساحة اللبنانية تشكل في هذه المرحلة أرضاً خصبة لأي تدخلات خارجية في الشأن اللبناني». وشدد المصدر على أن «الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتفاقم الوضع الاجتماعي والمعيشي، قد يستهوي الكثير من الشباب اللبناني للانخراط في أي مشروع أمني مقابل تلقيه الأموال، خصوصاً إن كانت هذه الأموال بالعملة الصعبة». وطمأن المصدر نفسه إلى أن «الوضع الأمني ممسوك بشكل جيد في شمال لبنان وفي البقاع كما في بقية المناطق اللبنانية».





*************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء



تعويم الحكومة فوق العتمة.. ومأزق تفاوض مع صندوق النقد

غجر لـ«اللواء»: الهيئة الناظمة بعد تعديل القانون 462.. وإدارة القرار لتحركات الشارع



سحبت لتاريخ غير محدد فكرة ترحيل الحكومة الحالية، على الرغم من الاضطراب، الذي يواجه الوزراء، فرادى وزمراً، بين رافض حجم الضغوطات عليه، كوزير التربية، الذي تردّد انه استقال، ثم نفى مكتبه الاستقالة، أو نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، التي فضلت عدم البقاء، إذا تبين عبثاً تحاول مع غيرها من الوزراء.. إلى غيرهما، وسط نجاح التعثر في التفاهم على بديل، مع ازدياد الضغوطات الإقليمية والدولية على لبنان.سواء في ما خصّت تأخير مجيء الفيول لإعادة تصحيح وضع كهرباء لبنان، أو إعادة التفاوض إلى السلطة مع صندوق النقد الدولي، الذي بدا ان السطة أصبحت أقرب للاستجابة إلى أبرز شروطه لاستئناف المفاوضات مع وزارة المال، عبر تعيين هيئة ناظمة للكهرباء في جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا، والتي ستتطرق إلى نتائج زيارة الوفد العراقي إلى بيروت، فضلاً عن بحث طلب وزير المال غازي وزني تفويضه التفاوض مع شركة (FIT) Forensic international consulting ، وتوقيع العقد معها من أجل اجراء التدقيق في حسابات مصرف لبنان.



وجاء الطلب بعد اصرار الرئيسين ميشال عون والحكومة حسان دياب على التعاقد مع شركة بديلة للتدقيق المالي بنفس اختصاص كرول، لمعرفة اسباب انهيار الوضع المالي والنقدي للدولة ومكامن الهدر.



وأشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان ما تمّ تداوله في ما خص التغيير الحكومي قد يحضر من زاوية الحث على العمل بجدية أكثر والاسراع في ما يجب بته أو إنجازه..ورجحت مصادر رسمية ان يعين مجلس الوزراء رئيس واعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان الستة، من بين المرشحين الثمانية عشر الذين يقترحهم وزير الطاقة والمياه ريمون غجر بمعدل ثلاثة اسماء من كل طائفة يتم اختيار احداها، على ان تصدر التعيينات وبينها اسم المدير العام المرجح حسب معلومات «اللواء» ان يكون شادي كريدي. كما انه مطروح تعيين رئيس واعضاء الهيئة الناظمة للكهرباء في الجلسة لكن بعض المعلومات ذكرت انه لم يحصل توافق حول الاسماء ما يدفع الى تأجيل التعيين الى الجلسة المقبلة، هذا إضافة الى تعيين مدير عام جديد لوزارة المالية خلفاً للمدير المستقيل آلان بيفاني والمطروح له السيدة كارول ابي خليل مديرة مصلحة الموازنة في وزارة المالية في حال جرى التوافق النهائي على اسمها، إذ تردد ان بعض الاطراف يعترض على تعيينها (وربما من تيار المردة).



اما الاسماء الـ١٨ المقترحة للمراكز الستة في مؤسسة كهرباء لبنان فهي:



– عن السنة: طارق عبد الله.احمد الخطيب.اكرم حمود.



– عن الشيعة: حسين سلوم وايهاب فرحات وعلاء مكي.



– عن الدروز: سامر سليم.وشكيب حرب ومالك بو غنام.



– عن الاورثوذوكس: كريم سابا ونقولا النخل وموريس طُمْب.



– عن الكاثوليك: حبيب سرور ووسام يعقوب وجيلبيرالحاج.



– عن الموارنة: شادي كريدي وكرم عيد ونسيب نصر.



وقال الوزير غجر  لـ«اللواء»: ان موضوع تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات غير مطروح على جدول اعمال الجلسة كما تردد، انما المطروح تعديل القانون 462 المتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء وهو امر يحال الى المجلس النيابي بعد اقراره في مجلس الوزراء، والهدف منه ليس اعطاء صلاحيات للوزير في الهيئة الناظمة كما روّج البعض انما تفعيل الهيئة لتحصن نفسها بالتدريب قبل مباشرة العمل، ولا يمكن تعيين الهيئة قبل تعديل القانون بما يسمح بتفعيل الهيئة، وهو مطروح من سنوات وليس حديثا. وقررته اللجان الوزارية المتعاقبة في الحكومات.



واضاف: المطروح بالتأكيد تعيين رئيس واعضاء مجلس ادارة مؤسسة الكهرباء، وهذا بند لا اعتقد ان هناك مشكلة حوله، خاصة بعد غربلة اسماء المرشحين واختيار 18 مرشحا ليتم تعيين ستة منهم. وانا سأختار اسما لكل منصب ولكن لن اسمح باختيار اي شخص من خارج اللائحة وإلا ساسحب هذا البند.



وبالنسبة لوضع الكهرباء قال الوزير غجر: الناس تصرخ ومعها حق لكن الازمة في طريق الحل، وهناك باخرة فيول سترسو مساء الغد. (اليوم) وستحل جزءاً من المشكلة، وتليها اخر الاسبوع باخرة اخرى ثم باخرة ثالثة ورابعة وكلما افرغت باخرة تتحسن التغذية.



وحول لقائه مع السفير الايراني امس، اوضح وزير الطاقة، انها زيارة تعارف اولأً وهو ابدى استعداد بلاده لمساعدة  لبنان في اي امر يريده لكنه لم يقدم عروضاً محددة وانا لم اطلب شيئاُ والامور قيد البحث.



السلة الغذائية



ويطلب الوزراء راوول نعمة (اقتصاد)، عباس مرتضى (الزراعة) وعصام حب الله (الصناعة) السلة الغذائية رسمياً، بعد اجتماع يعقد برئاسة الرئيس دياب، وحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والتي تشمل المواد الغذائية والصناعية والمواد الزراعية الأوّلية من بذور، واعلاف الأبقار..



وأبلغ الوزير مرتضى «اللواء» أنه تم التفاهم على عملية دعم السلع الغذائية والأستهلاكية والمنتجات الزراعية التي تشملها السلة وفق آلية تبلغ قيمتها ستويا مليارين و500 مليون دولار مؤكدا ان من شأنها ان تعكس استقرارا في الأسعار وتنشط الدورة الأقتصادية في البلاد. واعلن الوزير مرتضى ان تقديم الطلبات للأستفادة منها سيتم من قبل المعنيين وذلك الى كل وزارة من الوزارات الثلاث وفق القطاعات التي تقع ضمن صلب عملها وهذا الأمر سيكون نافذا بدءا من اليوم.



وكان مصرف لبنان تعهد بتوفير أموال السلة في بيان رسمي صدر عنه، وفيه:



«سيقوم مصرف لبنان بتأمين المبالغ اللازمة بالعملات الاجنبية تلبية لحاجات مستوردي ومصنعي المواد الغذائية الاساسية والمواد الاولية التي تدخل في الصناعات الغذائية (اي بما يعرف بسلة الاحتياجات الاساسية) على أساس سعر صرف ثابت /3900/ ل.ل. للدولار، على ان يتم تقديم الطلبات للمصارف وتسديد قيمتها نقدا بالليرة اللبنانية الى المصرف الذي سيسلمها بدوره الى مصرف لبنان، ويقوم هذا الاخير بتحويل قيمتها بالدولار الى حساب المصرف المعني لدى المصرف المراسل المعتمد لديه.



تبقى كل طلبات الاستيراد المقدمة سابقا، والموافق عليها قبل هذا التاريخ استنادا الى التعميم الوسيط رقم 557 تاريخ 27 ايار 2020، على أساس سعر صرف ثابت 3200 ل.ل. للدولار.



وبصرف النظر عن السعر الرسمي الذي بقي مستقراً على 1515 ليرة لبنانية لكل دولار، أعلن المصرف أمس تحديد سعر التداول في العملات بين الدولار الأميركي والليرة اللبنانية لدى الصرافين، عبر التطبيق الالكتروني «Sayrafa»، على سعر 3850- 3900 ليرة للدولار الواحد.



وكان سعر الصرف في السوق السوداء تراوح بين 9000 و9500 ليرة..



المفاوضات مع الصندوق



إلى ذلك، رجحت مصادر مطلعة ان يؤثر تأخير تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء على احتمال استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في وقت قريب، بالإضافة إلى مبادرة مصرف لبنان لتقديم ما يلزم لتوحيد الأرقام مع وزارة المال، ليتمكن من إقناع الصندوق بالتفاوض، انطلاقاً من التسليم بصحة أرقام الصندوق في ما خص الحسابات المالية والخسائر فضلاً عن إقرار قانون الكابيتول كونترول.



وهكذا يتضح ان تأخير القوانين الممكنة، والمطلوب دولياً من شأنه ان يؤخر استئناف المفاوضات، والحصول على ما يلزم للخروج من النفق المالي المظلم..



التقنين القاسي



ولم تنفرج أزمة التقنين القاسي، الذي يضرب العاصمة وكل المحافظات والاقضية والقرى، بانتظار وصول بواخر الفيول.



وكانت هذه الأزمة انعكست على قطاع الاستشفاء، واضطر مستشفى رفيق الحريري الجامعي ان يلجأ إلى خطة تقنين طارئة، قضت بوقف العمل بالمكيفات بالاقسام الإدارية، الا ان مؤسسة كهرباء لبنان تحدثت عن تزويده بـ18 ساعة لحسن سير العمل الطبي في المستشفى.



ووزع المازوت على سنترالات وزارة الاتصالات، لضمان استمرار التشغيل، وتوفير خدمة الانترنت على الأراضي اللبنانية كافة.



يوم الحراك الطويل



استيقظ اللبنانيون عموماً، والبيارتة على وجه التحديد، صباح أمس، على نهار أسود بلون دخان الإطارات المشتعلة الذي سدَّ أفق السماء، حاجباً نور الشمس عن أي أمل ببلد سقط شعبه تحت حدود خط الفقر بأشواط، فتقطعت سُبل طرقات العاصمة بيروت، كما تقطعت سُبُل معيشة المواطنين نتيجة «عهد» لم يعرف من إدارة البلاد إلا استيلاد الأزمات.



بيروت



وفي هذا الإطار، انتفض البيارتة على وهج الحر، وتصبب العرق في صبيحة يوم جديد خال من التيار الكهربائي، رغم الوعود بوصول باخرة وإعادة التيار إلى سابق عهده، فقطع محتجون السير عند تقاطع عمر بيهم – قصقص بالإطارات ومستوعبات النفايات المشتعلة، كذلك الأمر عند تقاطع جورج حداد – بيروت، كما تقاطع الصيفي بالاتجاهين.



وتكرّر المشهد مع ساعات النهار، عند إقفال محتجين لطريق كورنيش المزرعة عند مسجد عبد الناصر باتجاه البربير بمستوعبات النفايات، في حين بقيت الطريق المؤدية إلى الاونيسكو مفتوحة، ما أسفر عن زحمة سير خانقة.



{ فيما كان سائقو السيارات العمومية ينفّذون اعتصاماً أمام وزارة الداخلية في الصنائع، وقطعوا الطريق باتجاه سبيرز، مطالبين بإلغاء رسوم الميكانيك والمعاينة، ودفع 400 ألف ليرة شهريا إلى السائقين وأصحاب اللوحات العمومية، كما تعديل تسعيرة وزارة النقل بسبب فرق الدولار، وتخفيض سعر صفيحة البنزين.



{ من جهتهم، أقفل سائقو الشاحنات التابعون لشركات الإسمنت الطرق في وسط بيروت، احتجاجاً على عدم السماح لشركة «الترابة الوطنية» السبع باستثمار المقالع. ولكن بعد عدة ساعات جرى فض الاعتصام، الذي تخلّله قطع الطرق في محيط ساحة الشهداء.



واستمرت التحركات الاحتجاجية ليلاً، إذ قطع اوتوستراد سليم سلام بالاتجاهين قرابة التاسعة ليلاً.



1885



صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 12 إصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1885، وكان مستشفى الحريري الحكومي أجرى أمس داخل مختبراته 320 فحصاً، ونقل إلى المستشفى 8 حالات مصابة.







*************************************************

افتتاحية صحيفة الديار



باريس «قلقة» من «المناوشات» الايرانية ـ الاسرائيلية وتحذر من تصعيد اميركي

واشنطن «مستاءة» بعد «نجاة» الحكومة… ونصرالله يحدد «معالم المرحلة» اليوم

«الدولار» مستمر «بالتحليق» ومجلس الوزراء في «حقل الغام» الهيئة الناظمة

ابراهيم ناصرالدين

بعدما طويت «صفحة» الاستقالة الحكومية الاسبوع الماضي بعد وضع حزب الله «ثقله» لحماية حكومة «مواجهة التحديات» من «الحلفاء» قبل «الخصوم»، تستعد الولايات المتحدة الاميركية «لوجبة» جديدة من «الضغوط» على الساحة اللبنانية تزامنا مع رفع «سقف» المواجهة مع ايران التي تعرضت منشآتها النووية لسلسلة هجمات «غامضة» تحمل بصمات اسرائيلية- اميركية، وقد حذرت باريس بيروت من مرحلة جديدة من «الكباش» المفتوح على مصراعيه بعدما اخفقت واشنطن من خلال «الوجبة» الاولى من الضغوط في احداث تغيير حكومي لمصلحتها، وفي هذا السياق نصحت باريس بتقديم «وجبة» اصلاحية تساعد في «زحزحة» «تصلب» واشنطن المستاءة من نجاة الحكومة من السقوط، وذلك لمساعدة اوروبا بفتح «الابواب» امام تقديم دعم ولو محدود يساعد في وقف «الانهيار»… وفيما يتواصل «تفلت» سعر الدولار في «السوق السوداء»، ومع استمرار الحلول «الارتجالية» على وقع انهيارات متتالية في القطاعات الاقتصادية، تتجه الانظار اليوم الى جلسة مجلس الوزراء، المطلوب منها عبور «حقل الغام» تشكيل الهيئة الناظمة في الكهرباء، بعد تمسك التيار الوطني الحر بالتعديلات المقترحة التي تسحب الصلاحيات من «الهيئة» لصالح الوزير، وهو ما يعترض عليه اكثر من طرف وازن في مجلس الوزراء، فيما يبدو تعيين مجلس ادارة اكثر سهولة بعد الاتفاق على «المحاصصة».



في هذا الوقت، يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم في كلمة يحدد فيها «معالم المرحلة» المقبلة في ضوء المواجهة المفتوحة مع واشنطن على الساحة اللبنانية، ومن المقرر ان يتحدث عن مسار التطورات السياسية، والاقتصادية، والامنية التي تلت خطابه الاخير قبل نحو اسبوعين، وما تلاه من دخول اميركي مباشر على خط الازمة اللبنانية حيث بدأ «اللعب» من دون «قفازات» وعلى نحو «وقح»، كما سيكون له كلام في الشأن الحكومي بعد «الخضة» الاخيرة، وكذلك الوضع الاقتصادي حيث سيستكمل ما بدأه من كشف لرؤية حزب الله لمعالجة الازمة الراهنة، و«النوافذ» التي فتحتها الحكومة باتجاه الصين والعراق، وما يمكن ان تقدمه ايران للبنان، خصوصا بعد جولة السفير الايراني بالامس على وزيري الطاقة والصحة، وسط توتر متصاعد في المنطقة التي تشهد تصعيدا على كافة الجبهات…



تحذير من تصعيد اميركي



وفي هذا السياق، تشير أوساط ديبلوماسية الى ان الجانب الفرنسي لم يلمس اي «ليونة» اميركية تجاه الوضع اللبناني، خصوصا ان محاولة «جس النبض» الاخيرة لاجراء تغيير حكومي «يرضي» واشنطن «اجهض» خلال ساعات ولم تنجح حركة السفيرة الاميركية دوروثي شيا اتجاه السفيرين السعودي والاماراتي في تسويق هذا الخيار، بعدما ابلغ السفير الفرنسي برونو فوشيه نظيرته الاميركية بأن باريس التي نجحت في «تليين» موقف رئيس الجهورية ميشال عون ورئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل، لا تستطيع «خرق» «جدار» حزب الله المتمسك بالحكومة التي يمثل سقوطها بالنسبة اليه «هزيمة» سياسية خصوصا ان الاسماء المطروحة لرئاسة الحكومة «مستفزة» وشروط تشكيلها تفترض خروج الحزب من الحكومة، وهو امر مرفوض وغير قابل للتفاوض.



عجز اوروبا



ووفقا للمعلومات، ترجح باريس استمرار التصعيد الاميركي على «الساحة» اللبنانية وقد تم ابلاغ المسؤولين اللبنانيين ان الدول الاوروبية «عاجزة» عن اختراق الموقف الاميركي الذي يشكل جزءا من استراتيجية التصعيد في المنطقة، خصوصا ان الحكومة لم تقدم حتى الان اي خطوة «اصلاحية» يمكن تسويقها لمحاولة «تليين» الموقف الدولي، وقد نصحت باريس بيروت بالاقدام على خطوة ملموسة والبدء بقطاع الكهرباء كي «يبنى على الشيء مقتضاه»، وقد خاطب السفير الفرنسي احدى المرجعيات السياسية البارزة بشفافية قائلا له: «ارجوكم ساعدونا، افعلوا شيئا كي نتحرك» لاعادة تفعيل المفاوضات مع صندوق النقد. فيما تبدي باريس قلقها من لائحة عقوبات اميركية جديدة قد تشمل مروحة واسعة من الشخصيات اللبنانية.



هذه التحذيرات الفرنسية تتقاطع مع تصعيد اسرائيلي في الاجواء اللبنانية حيث تتزايد الخروقات الجوية كثافة في الآونة الاخيرة في ظل تزايد القلق من محاولة اسرائيل استغلال حالة الارباك في المنطقة لتوجيه ضربات مستهدفة «لاعدائها» ومنهم حزب الله الذي نجح في ايجاد توازن «للردع» بعد عملية «حي معوض» الفاشلة قبل اشهر حين وقف جنود الاحتلال على «اجر ونصف» على طول الحدود.



لماذا يقلق الفرنسيون؟



لكن ما يقلق الفرنسيين في هذا السياق، ليس فقط الاستهداف الممنهج الذي تعرضت له ايران في الايام القليلة الماضية، بعد تعرض عدة منشآت نووية «للتخريب»، بل مخاطر اتهام طهران لإسرائيل بالهجوم على المنشآت في نطنز وفورتشين، ووفقا لمعلومات الفرنسيين، فان إسرائيل تأخذ هذا الامرعلى محمل الجد، ووضعت منظومات الدفاع الجوية في حالة تأهب لمواجهة هجمات صاروخية محتملة من الاراضي السورية، وكذلك هجمات «سايبر» موجهة نحو منشآت حساسة، وعلى الرغم من اعتقادهم بأن الإيرانيين سيمتنعون عن مواجهة واسعة وشاملة مع الاميركيين والاسرائيليين الا انهم يعتقدون ان ردا ما في اطار التبلور لردع «اسرائيل المتورطة بالهجمات الاخيرة، ولاحراج ترامب قبيل الانتخابات، والارجح ان يحصل ذلك في سوريا او العراق». لكن يبقى الحذر قائما، بحسب اوساط معنية بهذا الملف، من احتمال اقدام الاسرائيليين على «خطوات» متهورة من خلال عمليات دون «بصمات» على الساحة اللبنانية، في اطار «ارباك» حزب الله الذين يعتقدون انه يمر في حال من «الضعف» بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان، وزيادة تحليق الطائرات المعادية في الاجواء اللبنانية يثير الكثير من علامات الاستفهام حول اهدافه.



الحكومة و«الغام» الكهرباء



وتتجه الانظار اليوم الى جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، حيث تحط تعيينات مجلس ادارة الكهرباء والهيئة الناظمة، وتعيين خلف لمدير عام وزارة المالية المستقيل الان بيفاني على «طاولة» البحث… واذا كان المجتمع الدولي ينتظر بفارغ الصبر ان يتمكن اللبنانيون من حل هذا «اللغز» لوقف العجز في الخزينة، فان الامتحان الاساسي يبقى في عبور «حقل الغام» الهيئة الناظمة التي يصر التيار الوطني الحر على جعلها هيئة استشارية ونقل صلاحيتها الى الوزير. وفي هذا السياق، اعد الوزير ريمون غجر مشروع التعديل الذي يحول الهيئة الى مجرد «شاهد زور» على قرارات الوزير، وهو تلقى ملاحظات غير مشجعة من وزراء حزب الله وحركة امل الذين يصرون على اعطاء الهيئة صلاحيات واسعة لكي تكون فاعلة ولا يكون دورها «هامشيا»..



واذا لم يتم تذليل العقبات قبيل الجلسة فقد تتجه الحكومة الى تشكيل لجنة وزارية لدراسة مشروع الوزير غجر الذي تصر مصادره على ان التعديلات ضرورية لمصلحة القطاع لان الامر ليس استهدافا للهيئة بل لانها لن تكون قادرة على الاطلاع على الملف الكهربائي وتحتاج الى سنتين على الاقل لتصبح جاهزة، والكهرباء في لبنان لا تتحمل ذلك، ولهذا يجب ان تكون الصلاحيات بيد الوزير.



«سيطرة» وزير «الطاقة»



وتستنسخ هيئة الكهرباء، تجربة هيئة البترول، لناحية الصلاحيات المحدودة، التي تضمن سيطرة وزير الطاقة عليها، ولناحية وهي تراعي المحاصصة الطائفية بين الطوائف الرئيسية، وفي هذا السياق فان تعديل المادة السابعة يشير الى وجوب أن تنشأ الهيئة في وزارة الطاقة، وتكون قراراتها خاضعة للمخطط التوجيهي الذي تعده الوزارة، على أن ترفع اقتراحاتها وتوصياتها إلى الوزير للمصادقة عليها، ويشمل القانون وتعديلاته ايضا مصير مؤسسة كهرباء لبنان ومصير الموظفين، والأهم أنها تنهي دور الدولة في قطاعات الإنتاج والتوزيع، وتترك لها السيطرة الجزئية على قطاع النقل. والمحاصصة مؤمنة ايضا في الهيئة، وبحسب القانون الحالي فهي مؤلفة من رئيس وأربعة أعضاء، ولذلك، اضاف تعديل الوزير عضو واحد وجعل مدة التعيين 6 سنوات بدلاً من خمس.



التدقيق بحسابات «المركزي»



وفي ملف التحقيق بحسابات مصرف لبنان، تبدو الامور «سالكة» بعدما اقترح وزير المال غازي وزني اسم جديد لشركة تدقيق جنائي غير «كرول»، وهو بذلك «يقطع الطريق» على تشكيك التيار الوطني الحر بنوايا فريقه السياسي بممناعة اجراء هذا النوع من التحقيق في حسابات المصرف المركزي.



التقنين يهدد «قطاعات» حيوية



في غضون ذلك، ادى ازدياد التقنين الكهربائي الى تهديد قطاعي الاستشفاء والاتصالات، وعمدت مستـشفى رفيق الحريري الحكومي إلى وقف عمل المكيفات عن قطاعات ثانوية في المستشفى بسبب عدم توافر مادة المازوت، ومن جهتها وبعدما أعلنت هيئة «أوجيرو» أن خدماتها في بعض المناطق قد تشهد اضطراباً أو انقطاعاً في حال توقف أصحاب المولدات الخاصة عن تزويد بعض محوّلات وغرف الاتصالات بالطاقة، وذلك بسبب زيادة ساعات التقنين ونفـاد مادة المازوت. اعلنت الهيئة مساء امس انها تمكــنت من تأمين مادة المازوت لتسيير كافة المنشآت لمدة 3 اشهر.



هل ينخفض الدولار «الاسود»؟



في هذا الوقت، ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء مجددا وتجاوز الـ9000ليرة، في المقابل أعلن مصرف لبنان انه سيؤمن المبالغ اللازمة بالعملات الأجنبية لتلبية حاجات مستوردي ومصنّعي المواد الأساسية والأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية على أساس سعر صرف 3900 ليرة، وهي تشمل مستوردي ومصنعي المواد الغذائية الاساسية والمواد الاولية التي تدخل في الصناعات الغذائية على ان يتم تقديم الطلبات للمصارف وتسديد قيمتها نقدا بالليرة اللبنانية الى المصرف الذي سيسلمها بدوره الى مصرف لبنان، ويقوم هذا الاخير بتحويل قيمتها بالدولار الى حساب المصرف المعني لدى المصرف المراسل المعتمد لديه. وعلم في هذا السياق ان السلة الغذائية المدعومة ارتفعت من 30 سلعة الى نحو 300 وهي تشمل عدة انواع من اللحوم، ومواد اولية لتربية الدجاج، واسماك، ومعلبات، وادوات يحتاجه المواطن في يومياته… وقد استبعدت مصادر مصرفية ان يؤدي هذا الاجراء الى تراجع سعر الدولار في السوق السوداء؟



متى تعود «المفاوضات»؟



في هذا الوقت لم يتحدد بعد موعد جديد لاستئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وعلم من مصدر مطلع، ان وفد الصندوق ينتظر بيانا واضحا من المصرف المركزي يقر من خلاله بارقام الخسائر التي تبناها صندوق النقد، والواردة في الخطة الحكومية، وعندها سيعلن عن موعد استئناف المفاوضات، ومن المقرر ان يعلل حاكم مصرف لبنان تراجعه عن ارقامه السابقة لتسهيل التفاهم والانتقال الى مرحلة معالجة الخسائر خلال ايام.

 

مقالات مشابهة

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الجمعة 14-08-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 14 آب 2020

يستهدفون "حزب الله" فيضربون لبنان

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 13 آب 2020

عناوين وأسرار الصحف الصادرة اليوم 13 آب 2020

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 12-08-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 12 آب 2020

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الثلاثاء 11-08-2020