الشعار يعتذر عن قبوله مهام “إفتاء طرابس”.. هذا ما طلبه من دريانقبرص توافق على تسليم رجل يُشتبه بأنه عضو في حزب الله الى الولايات المتحدةحسن: سنفتح 70 بالمئة من البلد إذا…كم بلغ سعر صرف الدولار للتحاويل النقدية الإلكترونية اليوم؟ثمّة نموذج آخر من التعديات. نموذج وقح يتصرف أصحابه كما وأن أملاك الدولة ملك خاص لهم"الصحة العالمية" تحضّ على الارضاع مع توخي الحذر دراسة: كورونا ينتقل عن طريق حليب الأمافتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 أيار 2020غادة ليست قاضية القصر (عماد مرمل – الجمهورية)تقدير إسرائيلي: خطة الجيش "تنوفا" تصطدم بأزمات سياسية واقتصاديةوفاة الفنان القدير حسن حسني عن عمر يناهز 88 عامامستشفى الحريري يعلن عن تطوّرات كورونا الجديدةخارجية روسيا:قرار ترامب إنهاء العلاقة مع منظمة الصحة ضربة للشرعية الدوليةمنى أبو حمزة عن أحد السياسيين: "طلب أن لا يطلق سراح زوجي وأن يبقى موقوفاً"إدي معلوف: الموضوع مبدئي.. ونقطة على السطر.عطالله شكر القوى الامنية على توقيف احد المتورطين بحادث الفوارةمجلس الوزراء ملتئم... وهذه البنود على جدول أعمالهشينكر يُربك الحاصبانيالمشنوق يُهاجم بـهاء ليسمع سعد... ودار الـفتوى تـجمع كــلّ الـسنّـةالصحة العالمية تعلق على فقدان مصريين لحاستي "الشم والتذوق" بعد الإصابة بكوروناباسيل لـ"البناء": لولا موقف رئيس المجلس لما بقي نواب تكتل لبنان القوي في الجلسة"الأخبار": صندوق النقد يؤنّب سلامة: خسائركم 100 مليار دولارفيديو من الجحيم.. الغضب يشعل مدينة أميركية بعد مقتل شاب أسودافتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 29 أيار 2020جميل السيد يتحدث عن الإيجابية الوحيدة في الجلسة التشريعية اليوم

بحث

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 22 أيار 2020

Friday, May 22, 2020




افتتاحية صحيفة الأخبار:

الإصابات تجاوزت الألف: لبنان أمام امتحان ضبط الانتشار




تجاوز عدد المصابين بفيروس "كورونا" في لبنان، أمس، الألف مع تسجيل 63 إصابة دفعة واحدة، فيما أعلن مُستشفى رفيق الحريري ليلاً تسجيل 31 إصابة. ومع استمرار عوامل الخطر المتمثلة باستمرار تدفق الوافدين وعدم التراجع عن قرار الفتح التدريجي، تكون الحكومة قد تركت الرهان على التزام المُقيمين بالإجراءات الوقائية، فيما يبدو أنها سلّمت بخيار مناعة القطيع. في المحصلة، لبنان اليوم أمام امتحان ضبط الانتشار


كانت التوقعات تُشير إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا سيلامس الألف عند نهاية الشهر الجاري. لكنّ الأرقام "حلّقت" باكراً، أمس، ليرتفع مجموع الإصابات الى 1024 منذ تسجيل أولى الإصابات في 21 شباط الماضي. إذ أعلنت وزارة الصحة، ظهراً، تسجيل 63 حالة جديدة (36 من المقيمين و27 من الوافدين غالبيتهم كانوا على متن طائرة أتت من الكويت)، من بين 2147 فحصاً (2057 للمُقيمين و90 للوافدين). وجاءت أرقام مُستشفى الحريري الحكومي (31 إصابة) لتزيد الأمور سوءاً (أعلن المُستشفى أول من أمس وجود 35 حالة في العزل قبل أن يعلن أمس ارتفاع العدد إلى 66).


ورغم أن وقع هذه الأرقام بدا صادماً مقارنة بمعدل الإصابات المحدود الذي سُجّل طوال الفترة السابقة، إلّا أنها "لا تدلّ على انتشار واسع للوباء"، بحسب وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، مشيرة بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء الى أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الإصابات هو بعض الرحلات الوافدة من الخارج والتي يُمكن ضبطها إلى حدّ كبير". لكن ذلك يعني، مع توقع وصول عشرات الرحلات حتى الأربعاء المُقبل ضمن الدفعة الثالثة من إجلاء المغتربين، أن لبنان سيكون على موعد مع عشرات الإصابات الجديدة، في ظلّ غياب آلية واضحة للحجر الإلزامي، فضلاً عن استبعاد خيار العودة إلى الإقفال التام وإلى المراحل الأولى من إجراءات التعبئة العامة بسبب تفاقم الوضع الاقتصادي والمعيشي.


ومع بقاء عوامل الخطر (تدفق الوافدين من جهة والإبقاء على الفتح التدريجي)، فإن رهان الحكومة هو على حجم الالتزام بإجراءات التعبئة العامة والتدابير الوقائية وإجراءات التباعد الاجتماعي، فيما تبدو كأنها سلّمت بخيار "مناعة القطيع"، وهو ما لمّح إليه وزير الصحة حمد حسن مطلع الأسبوع عندما أشار إلى اكتساب المُقيمين مناعة "بشكل متدرج ومدروس".


ولعلّ الأمل الوحيد الذي يُعزّز إمكانية ضبط الأمور، هو ارتفاع أعداد المتعافين من الإصابة الى 663 أمس، واستقرار عدد الوفيات عند 26، ما يعني أن عدد المُصابين الفعليين هو 335، منهم 261 يلتزمون العزل المنزلي و74 نزيلو المستشفيات (71 حالتهم متوسطة و3 في العناية الفائقة). نائب رئيس لجنة علماء لبنان لمكافحة كورونا الدكتور محمد حمية اعتبر أن ارتفاع عدد حالات الشفاء يتيح فرصة لـ"تصحيح الاستهتار، فيما أعداد الإصابات الخارجية تبقى تحت السيطرة"، لافتاً إلى أن الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي من شأنه خفض أعداد الإصابات بعد انتهاء آخر رحلة للمغتربين.


لكنّ الرهان على الالتزام بالحجر المنزلي يبقى محفوفاً بالمخاطر مع وصول حالات العزل المنزلي إلى 5961 شخصاً، وهو ما يحتّم رفع مستوى التأهب والحذر، وتعزيز خيار عزل المناطق التي يُسجّل فيها عدد كبير من الإصابات، على غرار ما حصل في بشري وشحيم سابقاً، وأمس في بلدة مجدل عنجر التي طالب فاعلياتها بعزلها وإغلاق كافة المحال والمؤسسات والمساجد، وما قد يحصل في بلدة مزبود الشوفية في الأيام المُقبلة بعد تسجيل عشر إصابات.


وكان مجلس الوزراء قد وافق، أمس، على تمديد حالة التعبئة العامة اعتباراً من 25 الجاري الى السابع من حزيران، فيما لا يوجد توجه حالياً لفتح المطار، وفق تأكيد عبد الصمد.


عضو لجنة التدابير الوقائية من فيروس كورونا مدير مكتب وزير السياحة مازن بو درغام أشار الى أنّ إجراءات التعبئة ستكون نفسها التي حددتها الحكومة في المرحلة الثالثة من إعادة فتح المؤسسات والمصالح المسموح بمزاولة أعمالها ضمن الدوامات والشروط مع الإبقاء على حظر التجول الليلي وغيرها، "فيما يتم دراسة اقتراح التشدد بإلإجراءات المتعلقة بفتح المسابح الداخلية لجهة الفلاتر وكمية الكلور الواجب استخدامها".


في غضون ذلك، تستمر الفرق الميدانية التابعة لوزارة الصحة بأخذ عيّنات من المخالطين في المناطق، وأوفدت الوزارة، أمس، فريقاً طبياً وتمريضياً إلى بلدة مشتى حسن الحدودية، حيث تم أخذ عيّنات PCR من 87 شخصاً بمواكبة من الصليب الأحمر وبالتنسيق مع البلدية والأجهزة الأمنية المعنية. وأُخذت العيّنات من أشخاص مقربين ومخالطين بشكل مباشر لعدد من المصابين من أبناء البلدة.






**************************************



افتتاحية صحيفة النهار

احتفالية “فوقية”… تبردها صدمة الألف إصابة

مع ان الاستعدادات التحضيرية لاحتفالية الحكومة بمرور مدة المئة يوم الاولى من ولايتها كانت لا تستدعي أي مفاجأة باعتبار انه جرى الإعلان رسميا ومسبقا عن كلمة سيوجهها رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل جلسة مجلس الوزراء في هذه المناسبة الا ان العامل المفاجئ تمثل فعلا في الإطناب المبالغ فيه على حكومته الذي سقط فيه الرئيس دياب كأنه اسقط كل قفازات التواضع. بل ان الامر من الناحية السياسية الواقعية بدا بمثابة غلو نمطي بات يشكل نهجا ثابتا في إعادة الضرب المستسهل على السياسات السابقة لإظهار حسنات وانجازات يجري تضخيمها تبعا لكل مناسبة بغية إظهار الحكومة الحالية كانها من صلب تغييري غير مسبوق في تاريخ الحكومات. رياح الاحتفالية بالمئة يوم كانت لتمر بحد اقل من الاستغراب لولا الفوقية المفرطة في نبرة رئيس الحكومة والمغالاة في الكلام عن إنجازات الـ97 في المئة التي تذكر باستفتاءات الـ99 في المئة لدى الأنظمة الديكتاتورية البائدة ولكن ما اثار مزيدا من الاستغراب هو إمعانه في تلميع صورة للواقع لا تحتمل أي تلميع لان الإسهاب في سرد إنجازات كان يتضارب بقوة مع وقائع الازمات المتفاقمة بقوة هائلة بعد تشكيل الحكومة بلوغا الى اللحظة نفسها التي كان فيها الرئيس دياب يتوجه فيها الى اللبنانيين. جرت احتفالية الحكومة بمئتها الأولى فيما كانت تتصاعد فضيحة صراع الأرقام والنسب والتقديرات لأكبر مديونية تاريخية ولأكبر العجوزات المالية بين السلطات السياسية والمصرفية والنقدية امام المؤسسة المالية الدولية الأساسية في العالم التي يفاوضها لبنان بغية إقناعها بجدوى الخطة المالية لحكومته. وجرى الاحتفاء بجردة الإنجازات “التاريخية” فما كانت الاعتصامات المدنية وتظاهرات المتتفضين تعيد مشاهد الازمة الاجتماعية والمالية والخدماتية الى نقطة الصفر مع ما شهدته امس وزارات عدة منها وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات من اعتصامات لم يخل بعضها من تشابك بين القوى الامنية والمعتصمين. وتشاء المصادفات المؤسفة والمؤلمة ان تسفه أيضا ارقام اليوم القياسي لارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في لبنان قافزة للمرة الأولى برقم قياسي فوف الألف إصابة الامر الذي شكل صدمة ضاعت معها أصداء الإنجازات. ولكن رغم كل هذه المشهديات والوقائع السلبية لم تخف معالم الجهد الكبير الذي بذل خلف الكواليس لانهاء صفحة العداء العلني بين رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة اذ توج بلقاء أدى الى هدية الاحتفالية بوعد تدخل المصرف لحماية سعر صرف الليرة وتامين تمويل استيراد المواد الغذائية الأساسية.



وابرز دياب في كلمته ان الحكومة “وضعت خطة لمواجهة التحديات، ولم نتردد في إعلان عدم قدرتنا على دفع ديون لبنان في سندات اليوروبوند ” معتبرا ” ان إن جرأة قرارنا ورشد خيارنا أنقذا البلد، فلو أننا كنا دفعنا قيمة سندات اليوروبوند عن سنة 2020 بقيمة 4.6 مليار دولار، لكانت قدراتنا المالية الضعيفة أكثر ضعفا، وعاجزة عن التعامل مع التداعيات المالية والصحية والاجتماعية لوباء كورونا”. وقال ” أطلقنا ورشة عمل لتنفيذ التزامات لبنان بمؤتمر سيدر، وشاركنا بها سفراء الدول المعنية بهذا المؤتمر، وقد لمسوا جدية في تطبيق هذه الالتزامات، ونحن اليوم في الطريق الصحيح نحو بدء الترجمة العملية لمقررات مؤتمر سيدر، بحيث يستفيد لبنان سريعا من ورشة الإنقاذ المالي التي أطلقتها الحكومة، بموازاة المفاوضات التي انطلقت مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان، انطلاقا من خطة الحكومة للإصلاح المالي”. واعتبر”أن الحكومة أنجزت ما نسبته 97 % من التزاماتها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنةوانها طلبت من الوزارات خفض نفقاتها التشغيلية بين 15 و 20 في المئة، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض الإنفاق العام بين 4 و 5 بالمئة في موازنة 2020 “. وعدد دياب ما اعتبره انجازات ومنها اطلاق بداية التدقيق في ميزانية المصرف المركزي، لأول مرة في تاريخ لبنان ودعوة الجهات المانحة للكشف عن الأموال المنهوبة واسترجاعها واقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإقرار تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المتأتية عنها وطلب إجراء التحقيقات بخصوص الأموال التي حولت إلى الخارج قبل وبعد 17 تشرين الأول 2019 ومشروع قانون يرمي الى رفع السرية المصرفية واسترداد إدارة وتشغيل قطاع الهاتف الخليوي والتحضير لمناقصة عالمية وانجاز القوانين المتعلقة باستقلالية القضاء والتنظيم القضائي وانتهاء المرحلة الأولى من التنقيب عن الغاز والاستعداد للمرحلة الثانية.



اتفاق دياب وسلامة



واعلن دياب ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ابدى استعداده للتدخل في السوق وحماية الليرة اللبنانية ابتداء من 27 ايار في ظل معلومات تحدثت عن لقاء جمع الاثنين مساء الاربعاء في حضور رئيس جمعية المصارف واتفق خلاله على التعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة علما ان سلامه كان زار رئيس مجلس النواب نبيه بري نهارا.



وكان مصرف لبنان اصدر بيانا قال فيه أنه يباشر بدءاً من 27 أيار الجاري “اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية، ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. ويمكن للمصارف المساهمة في هذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان”.





وأفادت المعلومات مساء ان جولة مفاوضات جديدة عقدت بين الفريق اللبناني وفريق صندوق النقد الدولي بمشاركة حاكم مصرف لبنان وتركزت على ارقام المركزي ووصفت هذه المعلومات أجواء الاجتماع بانها كانت جيدة. وصرح المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس ان موظفي الصندوق يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدما بشكل افضل. وكرر ان الخطة الاقتصادية للحكومة هي نقطة بداية جيدة لهذه المناقشات.





وتوازيا مع الحديث عن “انجازات” الحكومة، برز موقف لافت للنائب باسين جابر قال فيه ” للاسف حتى الساعة لا نزال غير مدركين اي درك وصلت اليه البلاد والى أين نحن ذاهبون بها، مع العلم اننا امام خيارين لا ثالث لهما، اما التجاوب مع المجتمع الدولي الممثل بصندوق النقد او الكارثة. هناك شعب يصرخ في الشوارع والطرق من البطالة والفقر والجوع ويطالب المسؤولين بحل في وقت تقدم فيه الحكومة مع الاسف على تثبيت اساتذة ومتعاقدين وتعيين عسكريين يرتبون على الخزينة الفارغة اصلا وعلى مر السنين اي منذ اليوم وحتى تقاعدهم المليارات من الليرات”.



رقم قياسي



اما مجلس الوزراء فاعلن رسميا انه عرض خطة ماكينزي للاستفادة منها في الخطة الاقتصادية وقرر تمديد فترة التعبئة العامة حتى 7 حزيران 2020 ضمناً. وسجلت في غضون ذلك قفزة قياسية في عدد الإصابات بفيروس كورونا بلغت ٦٣ إصابة وهي المرة الثانية التي يسجل فيها رقم قياسي بعد رقم مماثل سجل سابقا منذ تفشي الوباء في لبنان في شباط الماضي. وبلغ العدد التراكمي ١٠٢٤ إصابة علما ان أكثرية الإصابات توزعت بين عائدين لبنانيين من رحلة من الكويت وعمال من التابعية البنغلاديشية في بيروت. وأعلنت ليلا بلدية مجدل عنجر عزل البلدة بعدما سجل عدد إضافي في الإصابات فيها. ومع ذلك فان وزير الصحة حمد حسن قال في حديث لموقع “النهار ” ان الحالات مبررة ويمكن تتبعها وعندها لا يوجد أي سبب للذعر والمهم اننا نقوم بالمتابعة والفحوصات ويجب على الناس ان يكونوا حذرين” واكد “اننا نوازن بين السماح بمزاولة العمل ومراقبة القدرة الاستيعابية في المستشفيات واذا ما شعرنا اننا فقدنا السيطرة نصدر قرارا سريعا باقفال البلد “. (راجع الحديث كاملا على موقع النهار الالكتروني ).



*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

التشكيلات القضائية إلى بعبدا الأسبوع المقبل… وعون لن يتخلّى عن “ذراع العهد”

حكومة دياب… 100 يوم من “اللّت والعجن”



بينما تتشقق أرضية حكومته تحت وطأة “الخبيط واللبيط” الدائر بين مكوناتها وصولاً إلى اهتزاز العلاقة بين الراعيين الرسميين لتشكيلته الوزارية، “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، على خلفية التصريح المريب للنائب زياد أسود حول سلاح الحزب ولم تتنكر مرجعيته لأحقية الجدلية التي أثارها من دون أن تتبناه رسمياً حسبما بدا من تسريبات “ميرنا الشالوحي” مكتفيةً بالإشارة إلى أنّ الاتصالات مع قيادة الحزب مستمرة و”آخرها أمس الأول” عقب كلام أسود، وفي حين أنّ الأرض تتزلزل تحت أقدام المواطنين ومختلف القطاعات مخلفةً شروخاً اقتصادية ومالية واجتماعية ومعيشية لا تعد ولا تحصى، أطل رئيس الحكومة حسان دياب مزهواً أمس بمئويته الأولى من “دارته” في السراي الكبير متحدثاً عن “إنجازات” بعضها خلّبية ومعظمهما مقتبسة في عناوينها ومضامينها من خطط وأوراق الحكومات السابقة… لتكون خلاصة الكلام تتويجاً لمسيرة 100 يوم من “اللّت والعجن” سيما وأنّ دياب بدا بين مقال صحيفة “واشنطن بوست” عن أزمة الرغيف والمجاعة في لبنان، وبين التباهي في السراي بتحقيق 97% من الإنجازات التي وعد بها اللبنانيين أشبه بحاكم من صنف حكام الشرق المنفصمين عن الواقع… ولعلها القيمة المضافة في “البورتفوليو” المطلوب من قبل أركان الدويلة المتحكمة بالدولة وبتشكيلتها في هذه المرحلة!



أما في مستجدات المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فقد استؤنفت “المناقشات البناءة” حسبما وصفها المتحدث باسم الصندوق أمس مع الجانب اللبناني وتميزت بجلسة “استجواب” لوزير الطاقة ريمون غجر حول ملف الكهرباء وفق تعبير أوساطه ربطاً باستفسار الوفد الدولي المفاوض عن كل جوانب الملف والخطط المستقبلية لوقف الهدر الحاصل فيه، في وقت أسفرت الوساطة التي طلبها رئيس الحكومة من رئيس جمعية المصارف سليم صفير لجمعه مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن زيارة الأخير السراي واجتماعه بدياب والتوصل إلى صيغة دعم بالعملة الصعبة لتمويل استيراد السلع الأساسية سترتكز في جوهرها على ملايين الدولارات التي يتم الاستيلاء عليها شهرياً من التحويلات النقدية الالكترونية من الخارج إلى اللبنانيين وإرغامهم على استلامها بالليرة اللبنانية لصالح تجيير الدولارات المستحقة لهم إلى المصرف المركزي لإعادة ضخها في الأسواق والحسابات المصرفية الخاصة بعملية الاستيراد.





وفي الغضون، يبدو أنّ سؤال القيمين على صندوق النقد عن الإصلاحات القضائية انطلاقاً من الاستفسار عن مصير التشكيلات القضائية والسبب وراء عرقلة ولادتها، “حشر” دوائر السلطة فمنحت الضوء الأخضر لإعادة تحريك عجلة هذا الملف، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أنّ التشيكلات ستصل الأسبوع المقبل إلى قصر بعبدا ليتم وضعها في عهدة رئيس الجمهورية بعد نيلها التواقيع اللازمة من وزيري العدل والمالية ورئيس الحكومة. وأوضحت المصادر أنه بعد تقسيم وزيرة العدل ماري كلود نجم المرسوم الى مرسومين وإرسال التشكيلات المتعلقة بالقضاء العسكري إلى وزيرة الدفاع زينة عكر، تم التوصل إلى صيغة تقضي بإعادة عكر المرسوم الى مجلس القضاء الأعلى مع طلب خفض العدد المحدد بالكادر العسكري إلى 12 بدلا من 18، مشيرةً إلى أنّ هذه الصيغة ستحظى بقبول مجلس القضاء باعتبارها لا تتعارض مع الأصول القانونية المرعية في التشكيلات لا سيما وأنّ العدد المحدد في الملاك هو 12 فعلياً والقضاة الستة الإضافيون إنما تم ضمهم إلى لائحة التشكيلات تحسباً للحاجة إلى أعداد إضافية في المحكمة العسكرية.





وعليه نقلت المصادر أنّ مجلس القضاء الأعلى سيعمد إلى شطب 6 أسماء من التشكيلات العسكرية والإبقاء على 12 اسماً من دون أن يقبل بتدخل أي جهة سياسية في تعديل الأسماء التي يختارها لملء المواقع القضائية، على أن يُرسل المرسوم مجدداً إلى وزيرة العدل بحيث سيُعاد دمج المرسومين (العدلي والعسكري) في مرسوم واحد بحسب الأصول ويُرسل الى وزير المال ورئيس الحكومة للتوقيع عليه تمهيداً لرفعه إلى رئاسة الجمهورية. وهنا عبرت المصادر عن توجس لا يزال يحيط بالملف جراء استمرار “عقدة القاضية غادة عون على حالها”، موضحةً أنّ دوائر القصر الجمهوري لا تزال تلوّح بعدم إقدام رئيس الجمهورية على توقيع مرسوم التشكيلات القضائية قبل التوصل إلى تسوية معينة بشأن المركز القضائي المنوي إسناده إلى القاضية عون، مع إمكانية الإصرار على إبقائها في موقعها الحالي حيث يبدي رئيس الجمهورية حماسةً لاستمرارها في عملية فتح الملفات ومتابعتها باعتبارها “ذراع العهد” القضائية، وهنا بيت القصيد في عدم تحديد رئيس الجمهورية موعداً حتى الآن لاستقبال رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود تأكيداً على أنه لن يرضى بالتخلي عن القاضية عون.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية تفاؤل بلجم الدولار والأسعار قابَله رقم كوروني صادم أشاع المخاوف

بعثت الاحداث والتطورات التي شهدتها الساعات الـ48 الماضية على تفاؤل مالي واقتصادي جرّاء قرار مصرف لبنان التدخل للجم ارتفاع سعر الدولار ابتداء من 27 الجاري، قابله تشاؤم على الصعيد الصحي نتيجة تسجيل 63 اصابة جديدة بفيروس كورونا وهو اعلى رقم يسجل منذ بداية تفشي هذا الوباء في البلاد ليصبح العدد الاجمالي 1024 اصابة، ما استدعى تمديد حال التعبئة العامة اسبوعين اضافيين جديدين حتى 7 حزيران المقبل. وبرزت هذه التطورات في وقت قدّم رئيس الحكومة حسان دياب «جردة حساب» بما حققته حكومته في مهلة المئة يوم التي انقضَت على نيل الحكومة الثقة، فيما ستتركز الانظار اليوم على إطلالتي رئيس مجلس النواب نبيه بري والامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله وما يمكن ان تتضمناه من مواقف إزاء التطورات الجارية محلياً واقليمياً ودولياً.



ووصفت مصادر مطلعة الكلمة التي سيوجهها بري الى اللبنانيين اليوم بـ»المهمة جداً»، حيت ستكون كلمة شاملة، تتناول بالدرجة الاولى ذكرى التحرير، ورمزيتها، مع التأكيد على عِبَرها، اضافة الى الملف الداخلي بكل تفاصيله، وخصوصاً ما يتصل بالازمة الاقتصادية والمالية الخانقة.



وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية» انّ بري «سيشدد مجدداً على ضرورة ان تتخذ على المستوى الحكومي خطوات انقاذية سريعة لتخفيف الضغوط على اللبنانيين، خصوصاً انّ الجوع بدأ يطرق ابواب جميع اللبنانيين، وكذلك سيشدد على حق اللبنانيين في ودائعهم، في اعتبارها قدس الاقداس، وضروري ان تعود اليهم في اسرع وقت ممكن، وهذا واجب الدولة».



وسيتطرّق بري الى المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، «مع التشديد على مبادرة الحكومة الى إجراء الاصلاحات الضرورية، سواء ما يتّصل بالقطاع المالي او في ما يتعلق بالكهرباء، التي صار من الضروري ان يحسم هذا الامر نهائياً، لمرة أخيرة، بدل ان يبقى الجرح النازف في خزينة الدولة».



بري والتفسّخ

وقال بري لـ»الجمهورية» أمس انّ هناك حلحلة في مسألة الخلاف على تحديد الأرقام بين الحكومة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، موضحاً انه إتفق مع سلامة على ضرورة ان يتم توحيد كلمة لبنان، وان يذهب الحاكم إلى وزارة المال ليشارك في الاجتماعات التي تعقد عبر اونلاين مع خبراء صندوق النقد الدولي حتى يظهر لبنان موحداً ومتماسكاً في المفاوضات.



وكشف بري انه طلب من لجنة المال والموازنة جمع وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان والمصارف، «على الّا يخرجوا إلّا وهم متفقون»، منبّهاً الى «انّ التفسخ في الموقف يُسيء الى صورة لبنان ويضعف موقعه التفاوضي في مرحلة مصيرية لا تتحمل اي خلل من هذا النوع».



إتفاق دياب ـ سلامة

وقد اعلن دياب من على طاولة مجلس الوزراء أمس، لمناسبة انتهاء مهلة المئة يوم على نيل حكومته الثقة، أنّه تبلّغ وعداً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنّ «المصرف سيتدخل في السوق لحماية الليرة اللبنانية ولجم ارتفاع سعر صرف الدولار». وأعلن أنّه «سيتمّ دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وفقاً لجداول تمّ تحديدها، وستكون هناك متابعة يوميّة لخفض أسعار المواد الغذائية، وسيلمس اللبنانيون في وقت قريب تراجعاً في أسعار هذه السلع».



وقد تبيّن انّ هذا الامر تم الاتفاق عليه في اجتماع ليلي عقد ليل الاربعاء الخميس في السراي الحكومي بين دياب وسلامة، في حضور رئيس جمعية المصارف سليم صفير الذي لعب دور الوسيط بينهما بالتواصل مع مستشار رئيس الحكومة خضر طالب.



وفي معلومات لـ»الجمهورية» انّ اجواء اللقاء كانت ايجابية جدا حيث أبدى حاكم مصرف لبنان كل تعاون مع طلب رئيس الحكومة تدخل المصرف لمنع تدهور سعر العملة الوطنية، على غرار ما حصل في الايام السابقة وخصوصا في اليوم الذي قفز فيه الدولار 25 % صعوداً. وقد تم الاتفاق على ان يعلن دياب عن تعهّد سلامة في هذا الشأن في كلمته المتلفزة أمس في مجلس الوزراء، على ان يليه مباشرة صدور بيان عن الحاكم يؤكد فيه ما أعلنه دياب، وهذا ما حصل فعلاً.



إنخفاض الدولار

وقد أبدت اوساط حكومية تفاؤلها من انخفاض سعر الدولار الذي يمكن ان يتدحرج نزولاً في حال تحركت نسبة 20 % من الدولارات المخزّنة في البيوت، والمقدرة بين 5 و6 مليارات دولار في اتجاه الصرّافين لصرفها على اساس سعر الدولار المرتفع قبل البدء بانخفاضه او تحديده من قبل مصرف لبنان.



وقالت هذه الاوساط لـ»الجمهورية» انّ الناس يعتقدون انّ وباء كورونا خَدم الحكومة، ولكنه في الحقيقة أذاها كثيراً بعدما حاصرها وأدّى الى توقّف الـ fresh money من الخارج. وكشفت انه كانت هناك وعود خارجية للحكومة بودائع بأرقام خيالية تقدّمها جهات أبدَت استعدادها لدعم لبنان، وقالت: «هذا امر واقعي وحقيقي وليس خيالاً».



وعمّا اذا كان الخليج أعطى اشارات لجهة امكانية تحويل ودائع الى لبنان؟ قالت المصادر انّ «الخليج يقفل على نفسه بسبب كورونا، وحتى انّ التنقّل متوقّف بين دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا الامر نحن نأخذه في الاعتبار».



وتوقعت مصادر واكبت اجتماع السراي الحكومي «أن يلجأ حاكم مصرف لبنان الى اصدار تعميم الاربعاء المقبل يحدّد فيه سعر الدولار للتجّار لاستيراد السلع الاساسية بالحد الادنى لتأمين السلع الغذائية الاساسية، وحيث من المقدر ان يكون هذا الدعم بقيمة مليار دولار حتى اواخر هذه السنة».



وسيقدم وزير الاقتصاد راوول نعمة اليوم لائحة هذه السلع الى الحاكم لبدء العمل عليها، وهذا سيتم بالتوازي مع تخفيف الضغط على طلب الدولار من الصرّافين، حيث سيتولى مصرف لبنان تأمين الدولار للتجّار بسعر يوازي 3200 ليرة مع تحديد الكميات وعدد التجار الكبار الذين سيسلمون البضاعة الى السوبرماركات، وهذا الامر سيؤدي الى انخفاض اسعار السلع الاخرى التي ستتأثر مباشرة بانخفاض سعر الدولار نتيجة قلة الطلب عليه، ما يؤدي الى توحيد سعر هذه السلع الاستهلاكية وانخفاضه بنحو ملحوظ، كذلك سيؤمّن عدم تهريب هذه الدولارات الى سوريا وتركيا كما كان يحصل سابقاً.





المفاوضات

في غضون ذلك، افاد المكتب الاعلامي لوزارة المال أنّ الوفد المفاوض اللبناني برئاسة وزير المال غازي وزنة عقد أمس اجتماعه الخامس مع صندوق النقد الدولي، في حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على رأس فريق من المصرف وفريق من لجنة الرقابة على المصارف «واتّسَمت الأجواء بالإيجابية»، وأكد أنّ الاجتماعات ستستكمل اليوم.



ما بعد خطة المصارف

الى ذلك، وبعد تقديم المصارف لخطتها الانقاذية، والتي أظهرت اختلافاً في أرقام الخسائر مع الخطة الحكومية، واختلافاً كبيراً في مقاربة طريقة المعالجة المطلوبة لاستعادة الثقة والخروج من الأزمة، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على اكثر من احتمال، من أهمها:



اولاً – أن توافق الحكومة على فتح حوار مع المصارف ومع مصرف لبنان، في محاولة لتوحيد الرؤية الاقتصادية وتوحيد الارقام، والاتفاق على طريقة معالجة الأزمة. ومن ثم عرض هذه الرؤية على صندوق النقد.



ثانياً – أن تصرّ الحكومة على خطتها كما هي، وبذلك يصبح صندوق النقد الدولي في مواجهة خطتين رسميتين واحدة تتبنّاها الحكومة، وأخرى يعرضها مصرف لبنان، بالاضافة الى خطة ثالثة غير رسمية أنجزتها المصارف. مع الاشارة الى انّ أهمية القطاع المصرفي في أي عملية انقاذ، تعطي الخطة التي أعدّها القطاع أهمية استثنائية توازي أهمية الخطط الرسمية.



ثالثاً – ان يتدخّل صندوق النقد الدولي مباشرة لابداء الرأي وتسهيل التوافق على رؤية محدّدة.



وفي كل الحالات، توحي المؤشرات، ومن ضمنها الاجتماع في السراي الحكومي ليل امس الاول، والذي ضمّ الى رئيس الحكومة حسّان دياب، كلّاً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، انّ الاطراف الثلاثة تحاول التنسيق في ما بينها لتقليص مساحة الخلافات، وارساء قواعد جديدة للتعاون. وقد أثمرت المحاولة حتى الآن تفاهماً قضى بأن يباشر مصرف لبنان التدخّل في سوق الصرافين بدءاً من 27 الجاري في محاولة للجم ارتفاع سعر الدولار المتفلّت، والذي سجل امس 4000 الى 4200 ليرة. لكن قرار تدخّل مصرف لبنان في السوق يُقلق المراقبين، لأنه يُحتّم تأمين كميات من الدولار ليس معروفاً بعد حجمها، ومن غير المعروف اذا ما كان مصدرها الاحتياطي المتبقّي في المصرف. لكنّ المعلومات تشير الى أنّ هناك آلية تم الاتفاق عليها، تسمح بمراقبة دقيقة لعمليات شراء الدولار وبيعه، للابقاء على الحركة محدودة، ولمنع المضاربة ومحاولات تهريب الدولار الى سوريا.



وغرّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل عبر حسابه على موقع «تويتر»: «توصّلنا مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الى اقتراح قانون الكابيتل كونترول لضبط تحويل الأموال الى الخارج، وإن إقراره سيمنع التحاويل الاستنسابية مستقبلاً، ولكن ماذا عمّا سبق حين حرم اللبنانيون من سحب ودائعهم؟ نحن قدّمنا قانوناً لاستعادة التحاويل ونأمل إقراره في الجلسة المقبلة، وننتظر لنلاحظ مَن معه».



مجلس الوزراء

وعلى وَقع رقم جديد صادم بعدد المصابين بوباء كورونا أمس بلغ ما يزيد على 63 مصاباً، قرر مجلس الوزراء أمس تمديد حالة التعبئة العامة لمواجهة فيروس كورونا استناداً إلى إنهاء المجلس الأعلى للدفاع، وذلك اعتباراً من 25 أيار 2020 ولغاية 7 حزيران 2020 ضمناً، على أن تستمر التدابير وفق إجراءات المرحلة الثالثة.



وعن إعادة فتح مطار رفيق الحريري الدولي، لفتت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد الى أنّه «حالياً لا تَوَجّه لفتح المطار، ولدينا آخر رحلة في 27 الشهر الجاري. أمّا اعادة استئناف الرحلات فهي إلى أجل غير مسمّى، ففي الوقت الحالي لا تصور لإعادة فتح المطار او استخدام الرحلات».



وعلمت «الجمهورية» انّ جلسة الاسبوع المقبل ستشهد مجموعة تعيينات من بينها محافظ بيروت ورئيس مجلس الخدمة المدنية وايضاً تعيين عدد من المديرين العامّين، حيث أودع كل طرف مرشحيه لهذه المناصب بحسب المراكز الموزعة طائفياً لدى رئيس الحكومة.

كورونا

وسجلت وزارة الصحة العامة أمس 63 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة.



وقال وزير الصحة حمد حسن لـ»الجمهورية» تعليقاً على ازدياد الاصابات وخطورة الانتشار: «على الناس ان يلتزموا لكي نحد من ازدياد الاصابات. ويجب عزل الاشخاص المتقدمين في السن لكي لا تزداد نسبة الوفيات، والذي يصاب من دون اي عوارض عليه ايضاً ان يلتزم الحجر المنزلي لكي لا ينقل العدوى الى أفراد عائلته، وهذا يكون امراً جيداً وتصرفاً واعياً». وأضاف: «سننتظر حتى تنتهي رحلات الاحد لنجري تقييماً لمدة 14 يوماً لكل المرحلة من عودة المغتربين، وفي الوقت نفسه نكون قد قيّمنا كل المرحلة الثالثة من هذه العودة».



ورداً على سؤال حول الصلاة في المساجد والكنائس قال حسن: «انا اقترحت فكرة، إنّ القرار في شأن الصلاة هو للسلطة الروحية، اما اذا ارتؤي ان يكون للسلطة السياسية فنحن خوفاً منّا على صحة المؤمنين ومع احترام رأي المرجعية الروحية نقرر إلغاء الصلاة، الا اذا تم التزام تباعد آمِن بين المصلّين. أمّا اذا كان الموضوع لدى السلطة الروحية فعندها يكون اجرائياً ويعود لها ان تقرر في شأنه».



وعما اذا كان المعنيون يستطيعون ضبط التباعد الاجتماعي، قال حسن: «في السعودية كان القرار للسلطة السياسية فمنعت الصلاة، اما نحن فلم نتخذ قراراً كهذا بعد. وحتى لو كان مسموحاً أن تفتح دور العبادة والمساجد ينبغي ان تحترم ضوابط التعبئة العامة وان يكون هناك تباعد جغرافي بين المصلين».



وعمّا اذا اتخذت اجراءات معينة او توصيات او اذا كان من الممكن ان تمنع الصلاة اذا لم يكن هناك احترام للتعبئة العامة؟ قال: «هذا الموضوع لدى وزير الداخلية، واذا كانت هناك كثافة فعلاً على رغم من التعبئة العامة فيجب منع الصلاة».



الكهرباء

وعلى صعيد أزمة الكهرباء شهدت عدّة مناطق لبنانية أمس احتجاجاتٍ على انقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة، وبدأ أصحاب المولّدات يلوّحون من جهتهم بقطع الكهرباء عن البلدات. وعلى الأثر، تجمّع عدد من المحتجّين أمام وزارة الطاقة مردّدين الهتافات المنددة بتردي خدمات الكهرباء، ما أجبر الناس على الاعتماد شبه الكلّي على مولّدات الكهرباء.



وأطلق المتظاهرون شعارات وهتافات احتجاجية تندّد بالفساد في قطاع الطاقة، وتدخلت عناصر قوى الأمن الداخلي وقوات مكافحة الشغب لإخراج المعتصمين من مقر الوزارة حيث افترشوا الطابق الأرضي، على نحو تَسبّب في حدوث بعض المواجهات والاشتباكات المحدودة، كما عزّزت القوى الأمنية من تواجدها لمنع اقتحام مقر الوزارة مجدداً.





*****************************************



افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط



دياب: ورثت خزينة خاوية وأنجزت الكثير الكثير

وجه كلمة إلى اللبنانيين بعد مائة يوم على نيل حكومته الثقة



قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب بأن حكومته أنجزت 97 في المائة من التزاماتها معلنا أنه تبلغ وعدا من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالتدخل في السوق لحماية الليرة ولجم ارتفاع سعر الصرف.



وجاءت مواقف دياب في كلمة وجهها إلى اللبنانيين بمناسبة مرور مائة يوم على نيل حكومته الثقة مشيرا إلى أنها وضعت خطة لمواجهة التحديات، واكتشفت أن خزينة الدولة خاوية.



وقال «قبل مائة يوم تسلمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية»، وسأل «هل كان بإمكان أي حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟». وأضاف «عندما خرج اللبنانيون إلى الشارع في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، كان ذلك بمثابة فرصة لبداية تحوّل تاريخي في لبنان… فتحت الثورة كوة كبيرة في جدار العصبيات والمصالح والاصطفافات المذهبية والطائفية والسياسية، فتشكلت هذه الحكومة التي قررت خوض التحديات ووضعت برنامج عمل طموحا وواقعيا وموضوعيا».



وأشار دياب إلى أنه بعد 10 أيام من نيل الحكومة الثقة «ضرب إعصار كورونا السفينة، وحاول حرف مسارها، وفرض نفسه كأولوية لكن ذلك لم يحبطنا ولم يثبط عزيمتنا ولم يعطل برنامج عملنا، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت «في تأمين الحد الأقصى من الحماية للبنانيين، بمواجهة الوباء».



ووصف ما حققته حكومته «بالكثير الكثير»، وقال بأن «تقويم أداء الحكومة متروك للناس، وكذلك للعالم الذي راقب بدهشة ما أنجزناه. لكن حجم المشكلات في البلد أكبر من قدرة أي حكومة على التعامل معها، وهو ما ساهم بتعطيل خطة كانت الحكومة تعتزم تنفيذها للحصول على دعم مالي بأشكال مختلفة، وإطلاق ورشة إنقاذية».



وتحدث دياب عن أبرز الوعود التي أنجزتها حكومته قائلا «لقد أطلقنا ورشة عمل لتنفيذ التزامات لبنان بمؤتمر سيدر، ونحن اليوم في الطريق الصحيح نحو بدء الترجمة العملية لمقرراته، بحيث يستفيد لبنان سريعا من ورشة الإنقاذ المالي التي أطلقتها الحكومة، بموازاة المفاوضات التي انطلقت مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان».



وأشار إلى أن «خطة الحكومة تعتبر الأرضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لإعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان، وهي ستستكمل، خلال أيام، لتكون الأولى من نوعها للبنان»، مؤكدا «نحن متمسكون بالنظام الاقتصادي الحر، ومصممون على تحويل اقتصادنا من ريعي إلى منتج».



وأضاف «يمكنني أن أعلن اليوم، أن الحكومة أنجزت ما نسبته 97 في المائة من التزاماتها في البيان الوزاري للمائة يوم، ونحو 20 في المائة من التزاماتها خارج المائة يوم في برنامج عمل السنة.



وتحدث عن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، وتداعياته على السلع الغذائية والاستهلاكية، معلنا أنه تبلغ وعدا من حاكم مصرف لبنان، أن المصرف سيتدخل في السوق، اعتبارا من اليوم (أمس)، لحماية الليرة وسيتم دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وفقا لجداول تم تحديدها، وسيلمس اللبنانيون في وقت قريب تراجعا في أسعار السلع».



وفيما قال بأنه «برنامج الإنجازات»، عدد دياب بعض العناوين، وهي «إطلاق بداية التدقيق في ميزانية المصرف المركزي، لأول مرة في تاريخ لبنان»، و«دعوة الجهات المانحة للكشف عن الأموال المنهوبة واسترجاعها» و«إقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإقرار تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المتأتية عنه»، و«طلب إجراء التحقيقات بخصوص الأموال التي حولت إلى الخارج قبل وبعد 17 أكتوبر 2019»، إضافة إلى «مشروع قانون يرمي إلى رفع السرية المصرفية، و«استرداد إدارة وتشغيل قطاع الهاتف الخليوي والتحضير لمناقصة عالمية وإنجاز القوانين المتعلقة باستقلالية القضاء والتنظيم القضائي».



وفي موضوع النفط لفت إلى «بدء المفاوضات لتلزيم استقدام الغاز الطبيعي وانتهاء المرحلة الأولى من التنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية، والاستعداد للمرحلة الثانية».



وأقرّ دياب أن المطلوب كثير جدا، ولفت إلى أن «أولى أولويات هذه الحكومة هي استعادة العلاقة بين الدولة والمواطن، حيث إن الثقة لا تستقيم بينهما إذا كانت الدولة تأخذ ولا تعطي».



ولم تخل كلمة دياب من رسائل سياسية، توجه بها إلى من قال بأنهم يسعون «إلى إفشال الحكومة، سواء لمصالح سياسية أو شخصية»، مشددا «لكننا مصممون على الاستمرار بتقديم نموذج في الأداء والعمل، رغم الصعوبات الكثيرة التي تواجهنا».



وأضاف «واجهنا الكثير من التحديات، بجرأة وصراحة ولا نريد التلهي بمعارك سياسية عقيمة، ونفضل قلّة الكلام وكثرة العمل، لأننا ندرك أن اللبنانيين فقدوا الثقة بالكلام، وملّوا من المعارك الكلامية الوهمية التي تحاول استنفار العصبيات، لخدمة مصالح شخصية أو سياسية».



*****************************************



افتتاحية صحيفة اللواء



مخاطر الجوع: تفاهم دياب وسلامة على لجم الدولار والأسعار

«الكورونا» تنفلش مجتمعياً وعزل قرى في الإقليم والبقاع.. واحتجاجات الكهرباء تعرّي حجج التيار



عشية عيد الفطر السعيد، وبإعلان رسمي، اعقب المصالحة، العملية بين الرئيس حسان دياب، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تعهد الحاكم بأن المصرف «يسهل وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعا لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان.



وهذا ما اكد عليه الرئيس حسان دياب، لجهة ان المركزي سيبدأ بتوفير الدولارات لاستراد الموارد الغذائية في اطار خطة لوقف انهيار الليرة، والحد من الغلاء.



وعزت مصادر سياسية اسباب اعادة التواصل والتنسيق بين رئيس الحكومة حسان دياب والفريق الوزاري مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد فترة من الجفاء، الى تعثر حكومي واضح في تشخيص مقاربة حل الازمة المالية والحاجة الملحة لمشاركة المصرف المركزي في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد باعتباره ملما بالواقع المالي للدولة وبالاسباب التي ادت الى الازمة الحالية. واشارت إلى أن محاولة استبعاد المصرف المركزي عن المشاركة في وضع الخطة والأخذ بملاحظاته ونصائحه عمدا لاسباب سياسية لم يكن في محله وأظهر بوضوح ان اطرافا سياسية وحزبية معروفة كانت وراء هذا الاستبعاد الذي أدى إلى التأخر في انجاز الخطة المباشرة بالتفاوض مع الصندوق واستفحال الازمة الضاغطة والاهم فشل اسلوب مقاطعة واستعداء الحاكم في الوقت الحالي في إطار تصفية الحسابات السابقة واللاحقة معه.



واذا كانت مفاعيل هذا التعهد، تحتاج الى اختبار تطبيقي على الارض، بحيث يلمس المواطن، نتائج عملية، سواء بخفض سعر صرف الدولار، الى السقف المعقول والمقبول، او تراجع اسعار المواد الغذائية، والاستهلاكية، بعد انقضاء عطلة العيد، وفي اول يوم عمل، فإنه شكل «بشارة ايجابية»، وسط انهيارات تتراكم، في غير مجال على الرغم من التقييم «السوبر ايجابي» لتجربة مائة يوم على تقديم حكومته لبيانها الوزاري..



ولعل ابرز المؤشرات السلبية، الطاغطة، حجم الاصابات بفيروس كورونا، والذي سجل امس 63حالة اصابة في اعلى زيادة يومية منذ اول اصابة في 21 شباط، الامر الذي يفرض قيودا من العزل حتى 7 حزيران، في اطار الفتح التدريجي للاقتصاد.



واكد عضو لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا والمستشار الرئاسي الدكتور وليد خوري في تصريح لصحيفة اللواء ان التشدد مطلوب في هذه المرحلة كما التحلي بالوعي لافتا الى ان اي ارتفاع في إعداد المصابين بفيروس كورونا اي في حال وصل العدد الى المئات قد يكون خيار اقفال البلد من جديد واردا . ولفت الدكتور خوري الى انه من الضروري مراقبة ايام عطلة الفطر السعيد وضبط المخالفات والتأكد من منع التجمعات لا سيما في كورنيش بيروت وطرابلس في حين كلف وزير الداخلية بمتابعة موضوع صلاة العيد.



واوضح انه في حال تبين في اليومين المقبلين ان الأصابات في بعض المناطق ارتفعت فمن الممكن ان يحصل كما حصل في منطقة بشري التي نجحت في احتواء الأنتشار معلنا ان هناك 20 فريقا طبيا من وزارة الصحة يستكمل الفحوصات في المناطق التي تشهد هذا الأرتفاع قائلا : ربما من الصعوبة بمكان اقفال مناطق مثل شحيم ومزبود في حين يسهل عزل بنايات كاشفا ان هناك 350 فحصا أجري للمحيطين بالبنايتين اللتين وجدت فيهما اصابات للتابعية البنغلادشية في رأس النبع .



واضاف : لا زلنا في مرحلة الأحتواء لأن هناك تعقبا لأثار المصابين والمخالطين وان المشكلة تفاقمت بسبب انعدام الألتزام بالأجراءات الوقائية وبالحجر من المقيمين والمغتربين على حد سواء.



مائة يوم من الانتظار



ووفقا لما اشارت اليه «اللواء» في عددها امس، استهل الرئيس حسان دياب جلسة مجلس الوزراء بكلمة كشف حساب عما انجزته حكومته، ووعدت به، واصفا خطة الحكومة بالارضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لاعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان.. واعدا استكمالها خلال خطةا قتصادية متكاملة لمختلف القطاعات، فتكتمل بذلك الخطة الاقتصادية ـ المالية الأولى من نوعها للبنان، وهي تستند إلى دراسات وفهم موضوعي للواقع، وتضع تصورا واضحا، وقابلا للتطوير».





وأعلن «أن الحكومة أنجزت ما نسبته 97% من التزاماتها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة».



وقال دياب: قبل مئة يوم، كنا نفتش عن أفق وسط الضباب والعواصف، ونحاول تخفيف صدمات الأمواج حتى لا تنقلب السفينة بمن فيها. لقد تسلمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أي حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟



ورأى ان جرأة قرارنا ورشد خيارنا أنقذا البلد، فلو أننا كنا دفعنا قيمة سندات اليوروبوند عن سنة 2020 بقيمة 4.6 مليار دولار، لكانت قدراتنا المالية الضعيفة أكثر ضعفا، وعاجزة عن التعامل مع التداعيات المالية والصحية والاجتماعية لوباء كورونا. استنزف التعامل مع الهجوم الوبائي، جهدا كبيرا ووقتا طويلا وإمكانات تفوق قدراتنا.



وكان دياب، حذر في مقالة صحفية «واشنطن بوست» من مواجهة ازمة غذاء كبرى بسبب الازمة المالية الحادة.



وقال دياب إن الجائحة قد تطلق شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي قد تعرض الدول المنكشفة عليها مثل لبنان للخطر بشكل خاص.



وأضاف في مقال بصحيفة واشنطن بوست «يواجه لبنان الذي كان في وقت من الأوقات سلة الغذاء في شرق المتوسط تحديا كبيرا لم يكن من الممكن تخيله قبل عقد من الزمان يتمثل في خطر نشوب أزمة غذائية كبرى».



وقال إن من الضروري مقاومة محاولات بعض الدول الرامية لتقييد صادرات الغذاء ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق استثنائي لمساعدة الشرق الأوسط على تجنب أزمة إنسانية.



وكتب يقول إنه بغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر».



وبالتزامن مع القاء كلمة دياب، كان محتجون من الحراك المدني، يحاولون اقتحام مبنى وزارة الطاقة، احتجاجاً على تفاقم القطاعات التيار الكهربائي في الايام الاخيرة، في حدث أعادته مؤسسة كهرباء لبنان الى ارتفاع الطلب في ظل موجة الحر القاسية التي تشهدها البلاد منذ نحو اسبوع. وافترشت مجموعة من المحتجين الارض في المبنى. واضافت ان «قوة من مكافحة الشغب» حضرت الى المكان.



وحسب احد المحتجين، ان التظاهرات والاحتجاجات تشكل تعرية مباشرة للوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة لا سيما في السنوات العشر الاخيرة، وابرزهم وزراء ينتمون الى التيار الوطني الحر.



وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء، فقد تم استكمال البحث في التدابير والاجرءات الوقائية لفيروس كورونا، واتخذ المجلس قراراً بتمديد فترة التعبئة العامة حتى 7 حزيران 2020 ضمناً، على أن تستمر التدابير وفق إجراءات المرحلة الثالثة. وعدم فتح المطار قبل هذه الفترة، بانتظار تقييم نتائج عودة المغتربين والمسافرين. وبعد زيادة عدد المصابين بالكورنا زيادة غير متوقعة حيث بلغت امس 63 اصابة، وهو ما اثار قلق وزير الصحة حمد حسن وقلق مجلس الوزراء، حيث طلب حسن من كل الوازارت المعنية التعاون الشديد لاستيعاب واحتواء المرض. وسيتم اتخاذ اجراءات لعزل بعض المناطق التي يكثر فيها انتشار المرض، كما قال وزير الصحة لكن لن يصل الامر الى حد الاقفال التام والشامل في البلاد.



وجرى ايضا البحث في كيفية إقامة صلاة العيد وسيتم التنسيق مع دور الافتاء لاتخاذ القرار.



واستمع مجلس الوزراء الى عرض وزارات الصناعة والسياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة، للمحاور الاساسية للخطة الاقتصادية وسبل دعم الاستثمارات في القطاعات المنتجة.كما استعرض المجلس خطة ماكينزي للإستفادة منها في الخطة الاقتصادية.



وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة لـ «اللواء» ان الوزير اعطى رايه في الخطة بناء لما سيتم لاحقا من خطط تفصيلية للخطة الاقتصادية في كل وزارة. واوضح انه يُعد السلة الغذائية التي تحتاج الى دعم في اطار خطة الحكومة للامن الغذائي، وهي تشمل دعم المنتجات الزراعية والصناعية الممكن دعمها لخفض كلفتها. واوضح ان هدف اجراءات مصرف لبنان هي خفض اسعار السلة الغذائية ودعم المستوردين بالدولارات لتسهيل الاستيراد.



وكشفت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد: ان الحكومة الحالية ارادت الاستفادة من هذه الخطة، والمشاريع التي تشملها، هي 60 مشروعا تبين ان هناك 10 الى 11 منها هي قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، وفي الظروف التي نمر بها، وعلى هذا الاساس تم عرض هذه الخطة لكي نستطيع الاستفادة من المشاريع الموجودة فيها، وبالتأكيد نستند على مشروع الانفاق الاستثماري، لكي نستطيع ادراجها ضمن الخطة الاقتصادية، ونكون قد استفدنا منها على عدة اصعدة (الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي) وهي تأتي استكمالا للعمل السابق.



اما بند عرض مجلس الانماء والاعمار لتقريره حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، فقد تأجل البت به لأن المفاوضات مستمرة مع اصحاب المعمل حول الكلفة وطاقة المعمل.



كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة الزراعة، لناحية تجديد عقود أساتذة التدريس بالساعة في المدارس الزراعية الرسمية للعام الدراسي 2019 ـ 2020 مع المدرسين والمدربين الذين سبق التعاقد معهم في السنوات السابقة.



الاجتماع الليلي



على رغم اهمية بعض بنود جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس في السرايا الحكومية، فإن الاجتماع الليلي عشية الجلسة بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير في حضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب، كان الأهم بالشكل وبالمضمون، فهو في الشكل الاجتماع الاول بين دياب وسلامة منذ توتر العلاقة بينهما، وفي المضمون اسفر عن تعاون سلامة وتجاوبه مع مطلب دياب بلجم سعر صرف الدولار وارتفاع اسعار السلع، عبر تدخل المصرف المركزي. وهو ما ضمنه دياب في كلمته امس لمناسبة انتهاء فترة المائة يوم من عمر الحكومة والانجازات التي تحققت وهي بنسبة 97 في المئة مما تضمنه البيان الوازري للحكومة حسبما قال دياب.



وحسب معلومات مصادرالسرايا، خُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.كذلك جرى التشديد على أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية المركزي وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد.



واوضحت المصادر أن «نتائج الاجتماع كانت ممتازة للغاية، وعلى أثرها صدر بيان مصرف لبنان أمس حول «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة.



وقد صدر عن سلامة امس بيان جاء فيه: «يستهل مصرف لبنان وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».



وحسب المعلومات أيضاً، سيصدر سلامة تعميما تفصيليا حول اجراءات الدعم وسيتم تحديد سعر صرف الدولار التجاري ب 3200 ليرة وليس اربعة الاف، لاستيراد المواد والسلع الاساسية مثل الارز والسكر والحبوب وسواها وربما مواد التنظيف لارتباطها بمكافحة وباء كورونا، وهناك ايضا سلة دعم زراعية بناء للائحة سلمها وزير الزراعة عباس مرتضى لرئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد.



واوضحت المصادر ان كلفة الدعم لن تتجاوز مليار دولار كما حددها سلامة. وان المركزي سيضخ دولارات في السوق لخفض الطلب عليه وخفض سعره. وان دياب كان مرتاحاً جدا لنتائج الاجتماع مع سلامة وصفير.



وبانتظار ترجمة ما اتفق عليه الرئيس دياب مع الحاكم سلامة في ما خص سوق القطع، وتدخل المصرف لحماية الليرة، خلال الاجتماع الليلي امس الاول في السراي الكبير، حافظ سعر الدولار امس على ارتفاعه، ولم يتراجع الى ما دون الاربعة آلاف ليرة لبنانية.



المفاوضات مع الصندوق



وسط ذلك، يعود الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي، برئاسة وزير المال غازي وزني للاجتماع اليوم، بحضور حاكم المصرف المركزي رياض سلامة على رأس فريق من البنك المركزي وفريق من لجنة الرقابة على المصارف.



ووفقا لبيان صادر عن مكتب وزني فإن الاجواء بالنسبة للاجتماع الخاص، اتسمت بالايجابية.



ووصف المتحدث باسم صندوق النقد بمؤتمر المحادثات التي تجري مع لبنان، الى الآن بالبناءة، كاشفا ان موظفي الصندوق يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدماً بشكل افضل.



توسيع نطاق السرية مصرفية



نيابياً، وقبل جلسة مجلس النواب الخميس المقبل، بعد عيد الفطر، درست لجنتا المال والموازنة والادارة والعدل في جلسة مشتركة بعد ظهر امس اقترحي القانونين المتعلقين بإسترداد الدولة للاموال المنهوبة، واقتراحي القانون المتعلقين بتعديل القانون رقم 154 تاريخ 27/12/1999 (الاثراء غير المشروع)، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2490 المتعلق بالاثراء غير المشروع.



وبعد الجلسة قال الفرزلي: «اجتماع اللجان المشتركة اليوم كان بنية انهاء اقتراحات ومشاريع قوانين تتعلق بالحياة العامة ونظامها ونظافة كفتها وقصدها. هذه الحياة العامة كان لها علاقة مباشرة برفع قانون السرية المصرفية، قانون السرية المصرفية التي قامت لجنة فرعية للجان المشتركة بدراسة على مدى اسابيع امعنت بحثا، ومن ثم اليوم اعيد درسها اكثر واكثر بمشاركة وزارة العدل والقضاة العدليين، وتم دراسته كل كلمة بكلمتها لتوسيع نطاق السرية المصرفية من جهة لتطاول كل اطراف المجتمع اللبناني، ولكي تسود العدالة في التعاطي في هذه المسالة، وكيلا يكون احد بمعزل عن المحاسبة في ما يتعلق بالمال العام لا من قريب ولا من بعيد، فأقر السادة النواب في اللجان المشتركة هذا القانون وصدقوه بنية اقراره في الهيئة العامة.



وحول القانون الثاني، المتعلق بالغذاء قال الفرزلي انه اقر لأن كمية من الإهدار تتم على الموائد وفي المعلبات وخلافه، وثمة جمعيات تعنى بتوفير الغذاء وتوزيعه على المحتاج. وهذا الغذاء خوفا من ان يذهب هدرا كان ثمة تشريع يحمل في طياته التحفيز لهذه الجمعيات من أجل ان تذهب قدما وعميقا في توفير إهدار الغذاء في المجتمع اللبناني وهو قانون حضاري جدا».



وأعلن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «أننا توصّلنا والرئيس نبيه برّي إلى اقتراح قانون “كابيتل كونترول” لضبط تحويل الأموال إلى الخارج»، موضحًا أن «إقراره سيمنع التحاويل الاستنسابية مستقبلًا».



الفيول المغشوش



في تحقيقات الفيول المغشوش، ختم القاضي نقولا منصور بالشمع الاحمر مكاتب تابعة لشركة البساتنة، في اطار التحقيقات في ملف الفيول المغشوش.



طفرة قاتلة: 1024 اصابة



على ان الاخطر، في ملف ترصد حالات الاصابة بفايروس Covid-19، ما سجلته وزارة الصحة العامة 63 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة. وبين الاصابات الجديدة 23 بين المقيمين، و27 بين الوافدين، مع شفاء 663 حالة وعدم تسجيل اية حالة، وفاة جديدة (26 حالة) وفاة منذ 21 شباط 2020.



وتضمن التقرير اليومي الذي يصدره مستشفى رفيق الحريري الجامعي انه (اي المستشفى) اجرى 560 فحصاً مخبرياً، وبلغ مجموع الحالات المثبة مخبريا اصابتها، وهي في منطقة العزل 66 اصابة. وتم استقبال 38 حالة مشتبه باصابتها نقلت الى مستشفيات اخرى، ولا حالات شفاء جديدة، وما شفي 184 حالة لتاريخه.



وفي الوقائع اليومية، طلب محافظ جبل لبنان عزل بلدة مزبود عن المحيط، لتمكين الاجهزة الصحية من محاصرة الوباء ومنع انتشاره بعد تسجيل 6 حالات مساء امس لبلدة مجدل عنجر.



*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ارتفاع قياسي لـ «كورونا» يواكب مئوية الحكومة واتجاه «لعزل» المناطق الموبوءة

محادثات «الصندوق» بناءة وتشكيك باصلاح الكهرباء.. هل تصمد اجراءات حماية الليرة؟

«صمت» حزب الله «يبرد» التباين مع «التيار»: «العتب» في «الغرف المغلقة»

ابراهيم ناصرالدين



لم يكن طالع الحكومة في عيد ميلادها المئة جيدا، فالانهيار بلغ حداً كبيراً مع استمرار «تحليق» سعر الدولار، حتى وباء «كورونا» سجل ارتفاعاً قياسياً غير مسبوق بلغ 63 اصابة، فيما سجلت مساء امس 18 حالة في مجدل عنجر و6 في بلدة مزبود، ما يضع الانجاز الحكومي الملموس جديا على المحك، ويهدد بالعودة الى نقطة «الصفر»،اما التيار الكهربائي فحدث ولا حرج مع غيابه عن المناطق بشكل استثنائي ايضا، فغابت الكهرباء عن كافة المناطق اللبنانية بسبب التاخر في تفريغ بواخر الفيول، فيما الشكوك تحوم حول وصول التحقيقات في ملف الفيول المغشوش واللعب بسعر صرف الليرة الى «الرؤوس الكبيرة»على وقع «كباش» سياسي في البلاد اطرافه جزء من مكونات الحكومة.. في هذا الوقت تتجه الانظار الى الاتفاق بين مصرف لبنان والحكومة على التدخل في السوق لحماية الليرة بدءا من 27 الجاري، وفيما رشحت اجواء ايجابية عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي وصف رئيسه المحادثات «بالبناءة»، شهدت الساعات القليلة الماضية اتصالات رفيعة المستوى بين حزب الله والتيار الوطني الحر لمعالجة التباينات حول بعض الملفات والتي اتخذت منحا تصعيديا بفعل تصريحات «غير مسؤولة» من عدد من مسؤولي «التيار».



ارتفاع «صادم» «لكورونا»



فعلى وقع ارتفاع قياسي لعدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا حيث تجاوزت الاصابات المئة الف اصابة في يوم واحد، لم تكن حال لبنان افضل فقد سجلت وزارة الصحة العامة 63 حالة إصابة جديدة، رفعت العدد التراكمي إلى 1024 اصابة، وبين هذه الاصابات 36 إصابة بين المقيمين، منها 34 حالة مخالطة، كما سُجلت 27 حالة من بين المغتربين. وأجرت 2057 فحصاً للمقيمين، و90 فحصاً للوافدين، لكن وزير الصحة حمد حسن اعتبر ان الوضع في لبنان لا يزال تحت السيطرة على الرغم من هذا الارتفاع القياسي، لان وزارة الصحة لا تزال قادرة على تتبع مصدر العدوى حتى الان وهذا يمنح الاجهزة المعنية القدرة على محاصرته..



اتجاه للعزل المناطقي



لكن تطمينات وزير الصحة غير متسقة مع حالة الانفلات الكارثي في المناطق في ظل عدم الالتزام بالتعبئة العامة وقرار التباعد الاجتماعي، وغياب الحد الادنى من الالتزام بوضع الكمامات في الأماكن العامة، وفيما وصلت مساء الى بيروت 6 رحلات جديدة تقل لبنانيين مغتربين عائدين الى بيروت،علمت «الديار»،ان استمرار ارتفاع الارقام في الايام المقبلة سيجبر الحكومة على اعادة النظر في الاجراءات الراهنة، ووفقا لاوساط وزارية، فان الوضع الان تحت رقابة شديدة، وستكون الخطوة الاولى العودة الى عزل مناطق بعينها للسيطرة على «الوباء»، واذا لم تكن الاجراءات مجدية وكافية سيكون الخيار الوحيد هو العودة الى الاغلاق العام، والتشدد مجددا في الاجراءات، لان استمرار «موجات» الاصابات بالتصاعد سيؤيدي الى «كارثة» صحية..



في غضون ذلك، أقر مجلس الوزراء امس توصية المجلس الاعلى للدفاع بتمديد التعبئة العامة حتى 7 حزيران المقبل،وقالت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد ان «لا توجّه في الوقت الحالي لاعادة فتح المطار، فيما اكد وزير الصحة حمد حسن انه سيتم اتخاذ القرار بشان المطار بعد انتهاء عودة الدفعة الحالية من المغتربين وستكون اعادة افتتاحه ضمن المعايير الصحية المتبعة…وكان رئيس مجلس الوزراء حسان دياب عدد الانجازات «التاريخية» التي حققتها حكومة مواجهة التحديات في هذه الفترة الزمنية القصيرة، مشيرا الى ان « 97% مما التزمت به الحكومة حصل»، وان «سكة الانقاذ تم إصلاحها وتم وضع القطار عليها وقد ظهر النور في نهاية النفق الذي يتخبّط فيه اللبنانيون»…واعلن دياب ان الحكومة تعالج أزمة الدولار، وقال «تبلغت وعدا من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بأنه سيتدخل للجم ارتفاع سعر صرف الدولار. وسيتم دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وسيكون هناك متابعة يومية لخفض أسعار السلع الغذائية».



بري وانهاء القطيعة



ووفقا للمعلومات، ساهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يطل بكلمة «مهمة» اليوم لمناسبة ذكرى التحرير ويوم القدس، في انهاء القطيعة بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث تم التفاهم على عودة «المياه الى مجاريها» في اللقاء الاخير الذي عقد في «عين التينة»، لما لهذا الامر من مصلحة وطنية ملحة، في ظل عدم امكانية استبدال الحاكم في هذه المرحلة، وهذه المبادرة التي تقوم على قاعدة التعاون طالما ان «الطلاق» ممنوع الان، تابعها رئيس جمعية المصارف سليم صفير نجحت في انهاء القطيعة بين دياب وسلامة، حيث تم التفاهم على آلية تدخل المصرف المركزي في السوق لحماية الليرة…



من اين الدولارات؟



ووفقا للاتفاق، فان المصرف سيعتمد آلية تدخل مباشرة مع الصرافين من خلال المنصة الرسمية التي ستضبط حركة الصرف وكميتها في السوق ما سيضع حدا للتفلت الذي كان سائدا، وسيخفف الضغط على الليرة، خصوصا ان الضوابط ستشمل المية المسموح بتحويلها للشخص الواحد، مع مراقبة مشددة على الذين يجرون هذه العمليات..اما بالنسبة الى تامين الدولارات لاستيراد المواد الغذائية الاساسية، فان المصرف المركزي سيؤمن نحو 80 مليون دولار شهريا على سعر 3200دولار، وسيكون تامين هذه الدولارات من اموال التحويلات الخارجية التي تناهز المئة الف دولار..



هل تختفي السوق السوداء؟



ويبقى انتظار التنفيذ في 27 الجاري لمعرفة تاثير تدخل المصرف المركزي على الاسواق، ووفقا لاوساط مالية، فان القلق الحقيقي يبقى في عدم وجود سيولة بالدولار في السوق وتقنينه مع وجود طلب عالي سيسمح ببقاء اسواق موازية غير شرعية ما يعني وجود سعر رديف في السوق السوداء..



وكان الاجتماع قد عقد في السراي الحكومي مساء امس الاول، ضم دياب وسلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، وتم البحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.



وفي سياق متصل، ادعى المدعي العام المالي علي ابراهيم على نائب نقيب الصيارفة وعدد من كبار الصيارفة في بيروت والشمال والجنوب وعلى موظف في أحد المصارف، وذلك بجرائم مخالفة قانون الصيرفة وتبييض الأموال والمس بهيبة الدولة المالية، وأحال الموقوفين مع الملفات على قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا..وفي ملف الفيول المغشوش ختم القاضي نقولا منصور بالشمع الاحمر مكاتب تابعة لشركة البساتنة..



اجتماعات «بناءة» مع «الصندوق»



في هذا الوقت، عقد الوفد اللبناني برئاسة وزيرالمالية غازي وزنة بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وفريق من المصرف المركزي وفريق من لجنة الرقابة على المصارف، ووفقا للمعلومات كانت الاجواء ايجابية..



من جهته وصف المتحدث باسم «الصندوق» جيري رايس خلال مؤتمر صحافي المحادثات مع لبنان بانها «بناءة»، واشار الى ان موظفو صندوق النقد يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدما بشكل افضل.



واضاف: كما قلت في السابق سنصف الخطة الاقتصادية للحكومة على انها نقطة بداية جيدة لهذه المناقشات،مشيرا الى ان الخطة تشخص العديد من القضايا الاقتصادية التي تواجه لبنان وتقترح مجموعة شاملة لمعالجتها..



تشكيك في ملف الكهرباء



ووفقا للمعلومات، فان الجلسة الاهم بالامس كانت بين وفد الصندوق ووزير الكهرباء ريمون غجر، حيث استمرت لساعتين، وعلم ان ثمة شكوكا كبيرة لدى «الصندوق» في قدرة الدولة اللبنانية على وقف النزيف المالي في هذا القطاع، وقد شملت الاسئلة تفاصيل كثيرة تتعلق بالهيئة الناظمة، والوزراء المتعاقبين على الوزارة..



اتصال.. لا لقاء بين باسيل وصفا



في هذا الوقت، لم يحصل لقاء بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط وفيق صفا، خلال الساعات القليلة الماضية، كما اشيع، وانما جرى اتصال هاتفي بين الرجلين جرى خلاله البحث في التطورات السياسية في البلاد، كما جرى البحث في التباينات بين الحزب و«التيار» التي ظهرها نواب في تكتل لبنان القوي ومسؤولين في «التيار» على نحو «غير ملائم» وتم التفاهم على استكمال النقاشات بما يخدم العلاقة التحالفية «الاستراتيجية» بين الطرفين، دون استبعاد حصول لقاء بين باسيل والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الوقت المناسب، اذا كانت ثمة حاجة الى ذلك…



«عتب» حزب الله



وفي هذا السياق، تشير اوساط مقربة من حزب الله الى انها ليست المرة الاولى التي يخرج فيها التباين بين الطرفين حول الملفات الداخلية الى العلن، حيث لم يدع احدهما اصلا وجود وحدة موقف في كافة الامور ،وقد ساهم «صمت» الحزب في «التبريد»، لكن الحزب «عاتب» ككل مرة على «التيار» لانه يختار التوقيت الخاطىء والوقت غير المناسب لتظهير هذا الخلاف اعلاميا، على الرغم من اصرار «حارة حريك» على ابقاء خطوط الاتصال مفتوحة مع قيادة «ميرنا الشالوحي»، ولطالما تم ابلاغها بملاحظات الحزب ومواقفه الاعتراضية على سياسات وتوجهات «غير ملائمة»، لكن كل هذا يحصل في «الكواليس» وبعيدا عن «الصخب» الاعلامي الذي يضر ولا يفيد، لان «التيار» وغيره من القوى في الداخل والخارج تدرك جيدا ان الحزب لا يرضخ لاي عملية ابتزاز علنية، ومحاولة احراجه لن تؤدي الى تغيير مواقفه في ملفات سبق واتخذ فيها قررات لانه يعتبرها صائبة..



كلام في توقيت خاطىء؟



واذا كانت قضية استراتيجية تتصل بعنوان حماية لبنان من العدو الاسرائيلي،لا تزال قاعدة ثابتة في تحالف الحليفين، فان الحزب لا يرى من المفيد استخدام خطاب حمال الاوجه كالذي اطل به النائب زياد اسود على اللبنانيين، حين خيرهم بين السلاح او «الموت جوعا»، فالامر سيصعب حينها «هضمه» لان وضع هذا الملف على «الطاولة» في توقيت يترافق مع الضغوط الاميركية، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، يضع اكثر من علامة استفهام حوله، وحسنا فعل النائب الجزيني بمحاولة توضيح موقفه او تراجعه بالقول انه يوصف الموضوع، وهو امر اكدت عليه ايضا قيادة «التيار» خلال التواصل مع الحزب..



«اهتزاز» لن يكون الاخير..



وفي هذا السياق، لا ترى تلك الاوساط وجود خطر جدي على العلاقة بين الطرفين، بل مجرد «اهتزاز» حصل سابقا، ولن يكون الاخير، خصوصا ان درجة التوتر داخل التيار الوطني الحر مرتفعة وستزداد ارتفاعا كلما اقترب موعد الاستحقاق الرئاسي، ولذلك خرج باسيل للقول انه لا يرى حليفا معه في محاربة الفساد، وذلك لانه توقع بان يقف الحزب الى جانبه في «صراعه» مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في ملف «الفيول المغشوش»، ولم ترضه دعوة نائب الامين العام الشيخ نعيمم قاسم الحلفاء إلى تسليم المشتبه فيهم إلى القضاء، وبرايه فان الحزب كان بمقدوره ان يتخذ مواقف اكثر حدة وجرأة في هذا السياق، لكن كعادتها التزمت قيادة الحزب «الصمت»، وتمسكت بموقفها بعدم التدخل في هذا «الكباش» بين الحلفاء.



اما الانزعاج من تصويت وزراء حزب الله في الحكومة ضد انشاء معمل «سلعاتا»، فلن تغيره الحملة الاعلامية لان الملف اقتصادي بحت ولا علاقة له بالسياسة، واذا كان التيار الوطني الحر يريد توظيفه سياسيا ومناطقيا، فلا يمكنه اجبار حليفه على تغطيته، خصوصا ان الدولة مفلسة، وحزب الله لن يغطي اي عملية هدر في المال العام، خصوصا انه موقف ليس جديدا وهو رفض منذ حكومات الرئيس الحريري انشاء ثلاثة معامل للكهرباء…



لا خطر على العلاقة؟



وفي هذا السياق، لن تغلق الملفات الخلافية بين الجانبين، من قانون العفو العام، مرورا بالنظرة الى صندوق النقد، والخطة الاقتصادية وتقسيم المسؤوليات بين الدولة والمصارف، هذه التناقضات ستستمر، لكنها لن تؤدي الى انهيار التحالف بين الجانبين، وحتى لو استخدم باسيل مفردات «كقوى الامر» الواقع على الحدود الشرقية، واثار نوابه ومسؤوليه ملفات اشكالية باسلوب استفزازي، واستمر يشكوى من غياب دعم الحليف في ملفاته الداخلية، مع العلم ان الحزب غير مستعد لخوض معاركه الشخصية والسياسية، فان امرين ثابتين سيؤمنان حماية هذه العلاقة، الاول عدم استدراج الحزب الى السجالات العلنية، لادراكه عمق اهمية العلاقة الاستراتيجية التي تأسست مع الرئيس ميشال عون، اما الامر الثاني، فحاجة باسيل لحليف قوي كحزب الله في معاركه المقبلة، وخصوصا الرئاسية، وطالما ان احدا في الداخل او الخارج غير قادر على منحه «الاطمئنان» الكافي للوصول الى بعبدا يظل خياره الوحيد هو التحالف مع حزب الله، ولن تجدي نفعا وكل «الهوبرات والتسريبات» حول اتجاه «برتقالي» لتغيير نمط السلوك والعلاقة مع الحزب، تبقى «فشة خلق» في غير مكانها الصحيح، والنتائج تحصد كالعادة في «الغرف المغلقة» بين الحليفين.





*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق



الحاكم رياض سلامة سيتدخل لإنقاذ الليرة …ويدعم الغذاء



أعلن مصرف لبنان في بيان ظهر أمس أنه يباشر بدءاً من 27 أيار الجاري «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية، ومن ضمنها تأمين الدولارات اللازمة لاستيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. ويمكن للمصارف المساهمة في هذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».



وكانت المعلومات قد كشفت أمس عن اجتماع عُقد في السراي الحكومي مساء الأربعاء ضمّ رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، في حضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب.



وخُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية ولاسيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.



كذلك جرى التشديد على «أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية «المركزي» وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد».



وكانت «نتائج الاجتماع ممتازة للغاية، وعلى أثرها صدر بيان مصرف لبنان حول «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية…».

 

مقالات مشابهة

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 أيار 2020

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 29 أيار 2020

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الخميس 28-05-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 28 أيار 2020

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية والصحف الصادرة ليوم الاربعاء 27-05-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 أيار 2020

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 23 أيار 2020

عناوين وأسرار الصحف ليوم الجمعة 22-05-2020