الشعار يعتذر عن قبوله مهام “إفتاء طرابس”.. هذا ما طلبه من دريانقبرص توافق على تسليم رجل يُشتبه بأنه عضو في حزب الله الى الولايات المتحدةحسن: سنفتح 70 بالمئة من البلد إذا…كم بلغ سعر صرف الدولار للتحاويل النقدية الإلكترونية اليوم؟ثمّة نموذج آخر من التعديات. نموذج وقح يتصرف أصحابه كما وأن أملاك الدولة ملك خاص لهم"الصحة العالمية" تحضّ على الارضاع مع توخي الحذر دراسة: كورونا ينتقل عن طريق حليب الأمافتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 أيار 2020غادة ليست قاضية القصر (عماد مرمل – الجمهورية)تقدير إسرائيلي: خطة الجيش "تنوفا" تصطدم بأزمات سياسية واقتصاديةوفاة الفنان القدير حسن حسني عن عمر يناهز 88 عامامستشفى الحريري يعلن عن تطوّرات كورونا الجديدةخارجية روسيا:قرار ترامب إنهاء العلاقة مع منظمة الصحة ضربة للشرعية الدوليةمنى أبو حمزة عن أحد السياسيين: "طلب أن لا يطلق سراح زوجي وأن يبقى موقوفاً"إدي معلوف: الموضوع مبدئي.. ونقطة على السطر.عطالله شكر القوى الامنية على توقيف احد المتورطين بحادث الفوارةمجلس الوزراء ملتئم... وهذه البنود على جدول أعمالهشينكر يُربك الحاصبانيالمشنوق يُهاجم بـهاء ليسمع سعد... ودار الـفتوى تـجمع كــلّ الـسنّـةالصحة العالمية تعلق على فقدان مصريين لحاستي "الشم والتذوق" بعد الإصابة بكوروناباسيل لـ"البناء": لولا موقف رئيس المجلس لما بقي نواب تكتل لبنان القوي في الجلسة"الأخبار": صندوق النقد يؤنّب سلامة: خسائركم 100 مليار دولارفيديو من الجحيم.. الغضب يشعل مدينة أميركية بعد مقتل شاب أسودافتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 29 أيار 2020جميل السيد يتحدث عن الإيجابية الوحيدة في الجلسة التشريعية اليوم

بحث

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 10 نيسان 2020

Friday, April 10, 2020



افتتاحية صحيفة البناء:



تركيا في سباق العشرة العالميّة الأولى لكورونا… وإسرائيل في الثانية… ولبنان في التاسعة دبلوماسيّة كورونا: تسوية حكوميّة في العراق… ومفاوضات وقف النار في اليمن الحكومة تقترب من المناطق الحرجة: التحدّيات الاقتصاديّة والماليّة وعقدة المصارف


مع زيادة يومية عالمية تقارب الـ100 ألف إصابة وزيادة في الوفيات تقارب الـ10 آلاف، بدا العالم مستمراً في تسجيل العجز أمام تفشي فيروس كورونا، وانقسمت الدول إلى مجموعة أولى يتسارع فيها نمو الفيروس تتصدّرها أميركا بأكثر من 50 ألف إصابة جديدة يومياً وتواكبها إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وتتقدّم فيها تركيا بزيادة مشابهة تفوق الـ4000 إصابة جديدة يومياً، وتتراجع فيها كل من الصين وإيران وألمانيا وبلجيكا، مقابل عشرة ثانية تليها تضم سويسرا وهولندا وكندا والبرازيل والنمسا والبرتغال وكرويا الجنوبية وروسيا والسويد وحجزت "إسرائيل" مقعداً بينها، وتتراوح إصاباتها بين الـ20 ألفاً و10 آلاف إصابة وزيادتها اليومية بين 1000 و2000 إصابة، وتظهر السعودية من بين الدول العربية في المجموعة الرابعة التي تتراوح أعداد الإصابات فيها بين 3000 و5000 إصابة، فيما تتصدر الإمارات العربية المتحدة العشرة الخامسة التي تضمّ أيضاً قطر وتتراوح أعداد الإصابات فيها بين 2000 و3000، وتضمّ المجموعة السادسة من الدول العربية، مصر والجزائر والمغرب وإصاباتها بين 1250 و2000 إصابة، ويتصدّر العراق العشرة السابعة ومعها الكويت والبحرين، والإصابات في هذه العشرة بين 850 و1250 إصابة، وتضم العشرة الثامنة تونس بين الدول العربية، وإصاباتها بين 600 و850، ويتصدّر لبنان العشرة التاسعة مسجلاً الرقم 81 عالمياً مع 582 إصابة، ومعدل إصابات 85 بالمليون بعيداً جداً عن الرقم العالمي الوسطي الذي بلغ 205 بكل مليون نسمة.
وفيما بدأ العالم يتخفف من مناخات التصعيد العسكري والسياسي الذي بقي حاضراً في الخطاب الإعلامي ولو خفت صوته قياساً بمراحل بدايات فيروس كورونا، ظهرت ملامح تسويات يجري تشبيكها تحت الطاولة، وتوحي بتأقلم المعنيين بالمواجهات مع دبلوماسية كورونا والسير بخطط التهدئة المديدة، وربط النزاع حيث يستعصي بلوغ تسويات منجزة، فظهر نموذج التفاهم العراقي على رئيس المخابرات مصطفى الكاظمي، وما يختزنه من أبعاد لتقاطعات تطال الأميركي وحلفه الخليجي من جهة، ومحور المقاومة وفي خلفيّته إيران من جهة مقابلة، بينما ظهر نموذج وقف النار في اليمن كمدخل للتفاوض مع رفض أنصار الله القبول بوقف نار لا يتضمن فتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، فيما تسعى الأمم المتحدة لتقديم ضمانات وشروط لفتح المطار والمرفأ بنشر مراقبين أمميّين، ومطالبة أنصار الله بضمّ عدم مهاجمة الأهداف السعودية لوقف النار.
بين كورونا وإدارة الأزمة بنجاح معها، والتبريد السياسي الإقليمي، يقع لبنان في منطقة حرجة عنوانها الوضع المالي الذي بات ثابتاً أنه لن ينتظر انتهاء الضغط الذي يمثله تفشي الفيروس، وما يمثله من اهتمام عالمي أول، ترافقه أعراض التراجع في المقدرات، ومعها الركود الاقتصادي والانهيارات المالية، بحيث بات على الحكومة وهي تواجه بجدية الفيروس وتسعى لمواصلة حصاره، ان تجد جواباً على الأزمات الاجتماعية المتفاقمة، بمقدراتها المحدودة أصلاً، وفي ظل أزمة مالية تعانيها، بوجوه متعددة، في ظل حال إدارة ظهر يمارسها أصحاب المصارف تجاه كل المناشدات للتعاون في مواجهة هذا الضغط المالي المتزايد، حيث ينقل المسؤولون عن أصحاب المصارف برودهم في التعامل مع المطالبات، فالمصارف مقفلة رغم استثنائها من حالة التعبئة العامة، وقيدت السحوبات بالليرة اللبنانية من وحدات الصراف الآلي، وتسعى لربط تطبيقها لتعاميم مصرف لبنان بشرط إقفال الحسابات بما في ذلك للموظفين الذين يوطنون حساباتهم لدى المصارف وهم أغلب المعنيين بالتعاميم، لتمييع تنفيذ مضمون التعاميم، رغم سهولة تمييز حساب توطين عن حساب وديعة، وإبقاء حسابات التوطين لكل الموظفين بعيداً عن البحث بالودائع. وهذا التعقيد يبدو متقدماً كأبرز تحديات الحكومة مع دخولها المنطقة الحرجة مالياً، وطرح عناوين خطتها الاقتصادية في التداول.


وقرّر مجلس الوزراء تمديد التعبئة العامة حتى 26 نيسان 2020 كما قرّر تفعيل التدابير والإجراءات، وذلك في جلسة عقدها امس، في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
ونقلت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد عن الرئيس دياب قوله "إننا نشارف على نهاية الأسبوع الرابع من التعبئة العامة وعلينا الالتزام أكثر بالإجراءات ولا نستطيع القول إننا احتوينا الفيروس في الداخل بشكل كامل". وأشارت عبد الصمد إلى أن "دياب أكد أننا سنستمر في توزيع المساعدات عبر الجيش اللبناني الذي سيدقق باللوائح الموجودة ويعدّل فيها وسنعمل على توسيع دائرة المستفيدين ويجب أن نضبط الأسعار".
وأفادت المعلومات أن لوائح العائلات الفقيرة بلغت 18000 عائلة وهي أصبحت بعهدة الجيش وأيضاً المبلغ المالي المرصود وهو 75 مليار ليرة على أن تنطلق وحدات الجيش الثلاثاء المقبل لتوزيعها على العائلات مبلغ 400 ألف ليرة لكل عائلة، الا أن رؤساء روابط مخاتير جبل لبنان (جبيل، كسروان، المتن، بعبدا، عاليه - الشوف) اكدوا في بيان أنهم لم يتسلموا اي استمارة عائدة لوزارة الشؤون حتى حينه.
وبحسب المعلومات الوزارية لـ"البناء" أن "مجلس الوزراء خصص مبلغ 1500 مليار ليرة لتغطية الخطة الحكومية للأمن الغذائي لاستيراد المواد الغذائية الاساسية والاولية ودعم القطاعين الصناعي والزراعي تحسباً لإقفال الحدود، وبالتالي وقف الاستيراد بسبب وباء كورونا".
وفيما فشل المجلس في تمرير سلة التعيينات في حاكمية مصرف لبنان والمراكز المالية نجح أمس، في تعيين بعض الاشخاص في المواقع الإدارية، وعين جاكلين بطرس رئيسة لإدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية وأحمد الحجار مفتشاً عاماً هندسياً ومخايل فياض مفتشاً عاماً إدارياً في التفتيش المركزي. لكن التعيينات المالية تختلف عن الإدارية التي أقرّت في جلسة الأمس بحسب ما قالت مصادر وزارية لـ"البناء" وفي الفئة الثانية وليس الاولى. وسجل وزراء حركة امل وحزب الله وتيار المردة اعتراضهم على التعيين، لأنها لم تراع مبدأ الشفافية ولم تأت ضمن آلية قانونية موحدة للتعيينات في مختلف القطاعات والإدارات كما أنها لم توزع أسماء عدة للموقع الواحد كما لم تعرض على الوزراء في وقت سابق، بحسب مصادر "البناء". وعلمت "البناء" في هذا الصدد ان مجلس الوزراء سيعود الى طرح التعيينات المالية على الطاولة بعد إقرار آلية قانونية لذلك والتي تعكف لجنة وزارية تضم وزراء الصناعة عماد حب الله والزراعة والثقافة عباس مرتضى والمالية غازي وزني ووزيرة الدفاع زينة عكر والوزير دميانوس قطار ورئيس مجلس الخدمة المدنية فاطمة الخطيب على ان تقدّم الآلية خلال أسبوعين الى مجلس الوزراء.
وكان مجلس الوزراء استمع الى "عرض قدّمه حاكم مصرف لبنان تناول فيه الاوضاع المالية والنقدية في البلاد"، وأكدت عبد الصمد أن "الحكومة مسؤولة عن السياسة المالية وهي تتخذ عدداً من الإجراءات من أجل مراقبة الاسعار وضبط الاسواق للحد من تداعيات الأزمة الصحية التي تنعكس على الأزمة الاقتصادية".
وعلمت "البناء" أن الوزراء تناوبوا على طرح الأسئلة على سلامة واستجوابه حول حقيقة الوضع المالي والنقدي ومصير الأموال المنهوبة والمحولة الى الخارج واسباب عجز مصرف لبنان حتى الساعة عن ضبط سعر صرف الدولار فرد الحاكم سلامة بإجابات وطروحات لم تقنع الوزراء ولا رئيس الحكومة حيث حاول سلامة التنصل من المسؤولية ورميها على الحكومات المتعاقبة. وأشار الى العجز في ميزان المدفوعات كأحد اهم اسباب الازمة لا سيما وأن لبنان يستورد 22 مليار دولار وانخفض الى 16 ملياراً بعد 17 تشرين ولا يدخل الى البلد سوى 5 مليارات دولار. وهذا سببه السياسات المالية والاقتصادية التي اعتمدتها الحكومات". كما استصرح الوزراء سلامة حول التعميم الأخير للمودعين تحت 3 آلاف دولار و5 ملايين ليرة. وذكرت معلومات في هذا الصدد ان تعليمات تطبيقية ستصدر من مصرف لبنان للمصارف في الساعات المقبلة حول هذا الأمر.
واصدر سلامة قراراً أساسياً للمصارف حمل الرقم 13217 يتعلق بإعفاءات استثنائية من الاحتياطي الإلزامي ومن توظيفات المصارف الإلزامية.
وأكد دياب في دردشة مع الصحافيين بعد انتهاء الجلسة "أننا حكومة عابرة للطوائف وعندما يحصل تبديل بمراكز الفئة الأولى فيكون وفق المداورة المعمول بها"، أما بالنسبة للتعيينات المالية، قال: "يجب أن ننظر أولاً بالهيكلية الادارية ومن ثم نُعيّن". وأشار إلى أن "أزمة سعر الصرف مشكلة كبيرة تحتاج الى حل".
وعن موضوع التدقيق المالي، لفت دياب إلى أن "وزير المال غازي وزني يختار قريباً شركة التدقيق من أجل عملية تدقيق مُركّز وإعطاء تقرير عن الوضع الحالي أي عن السنة الحالية". وشدّد على أن "90 في المئة من المودعين لن نمسّ بودائعهم في أي إجراء، لكن لا نملك جواباً عن توقيت حصولهم على اموالهم والجواب لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بموجب قانون النقد والتسليف".
وسبق جلسة مجلس الوزراء اجتماع عقده مجلس الدفاع الأعلى برئاسة عون وحضور دياب وعدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، أوصى خلاله الحكومة بتمديد حالة التعبئة العامة حتى 26 نيسان الجاري وطالب الأجهزة العسكرية والأمنية كافة بمزيد من التشدّد في الإجراءات وقمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي فيروس "كورونا".
على صعيد تطور الإصابات أعلنت وزارة الصحة أن "العدد التراكمي للحالات المثبتة المصابة بفيروس كورونا بلغ 582 مع تسجيل 7 اصابات جديدة، مشيرة الى أنه لم تسجل اي حالة وفاة وبالتالي يبقى عدد الحالات المتوفاة 19". وسُجلت أمس، خمس إصابات جديدة في منطقة بشري بيّنتها نتائج 25 اختباراً جديداً.
في غضون ذلك استأنفت عملية إجلاء المغتربين اللبنانيين من الخارج في دفعتها الثالثة، ووصلت طائرة تقلّ لبنانيين من الدوحة إلى مطار بيروت وتمّ نقلهم إلى الفنادق التي سيمكثون فيها بانتظار صدور نتائج فحوص الـ"PCR" التي أجريت لهم. وأفادت وسائل إعلامية أن "طائرة شحن إماراتية غادرت لبنان وعلى متنها 4 أميركيين و40 شخصاً يحملون الجنسية الألمانية غادروا على متن الطائرة التي ستقلّ اللبنانيين من فرنكفورت".
كما وصلت طائرة من فرانكفورت وأخرى من لندن وعلى متنها 120 من المغتربين اللبنانيين، وافادت قناة "ان بي ان" ان الطائرة التي وصلت من اكرا في غانا ليل امس نقلت جثمان لبناني توفي هناك.
ولفت مصدر وزاري لـ"البناء" الى أن عملية الاجلاء مستمرة حتى الاسبوع المقبل وعلى ضوء تقييم المرحلة الأولى سيجتمع مجلس الوزراء ويقرّر كيف ستتم المرحلة الثانية لعودة المغتربين.
وشهد المطار استنفاراً للأجهزة الصحية والأمنية والإدارية، تسهيلاً لتطبيق الإجراءات المعتمدة عند وصول القادمين، سواء من توزيعهم لحظة وصولهم إلى الصالات المخصصة لهم، وقيام الفريق الصحي بإبلاغهم بالإرشادات اللازمة، ثم التدقيق بالاستمارات التي تتضمن معلومات عن المسافر القادم إلى لبنان، ومن ثم إجراء فحوصات PCR قبل ان يتم نقلهم عبر الحافلات المخصصة لهم من قبل وزارة الأشغال العامة والنقل الموجودة أمام مدخل المطار لتقلهم إلى الفنادق ريثما تنتهي نتائج الفحوصات.
وأكد رئيس مطار بيروت فادي الحسن أن "الإجراءات مع الوقت في المطار أصبحت أسرع والطائرات الخاصة تخضع للآلية نفسها التي تخضع لها الطائرات العادية ونجري الفحوصات كاملة للعائدين".
ونشرت قناة الـ"سي ان ان" الأميركية تقريراً تحدثت فيه عن أميركيين فضلوا البقاء في لبنان في ظل أزمة كورونا، حيث رفض عدد الأميركيين الذين يعيشون في لبنان العودة الى بلادهم، وقال مسؤول في الخارجية الاميركية للقناة: "ليس لدى وزارة الخارجية أولوية أكبر من سلامة وأمن المواطنين الأميركيين في الخارج".
وعندما سُئل عن الأميركيين الذين يشيرون إلى أن بيروت أكثر أمانًا من الولايات المتحدة، رفض المسؤول التعليق.
وفي ضوء تداعيات وباء كورونا، حذرت الهيئات الاقتصادية بعد اجتماعها أمس، من "حصول نقص كبير في المواد الأولية والسلع الغذائية والاستهلاكية الاساسية المستوردة خلال الشهرين المقبلين". كما نبّهت إلى أن "سياسة الدولة في تحديد أسعار المنتجات على أنواعها من شأنه أن يؤدي الى نقص مؤكد لهذه المنتجات وتدني في النوعية المعروضة في الاسواق".
وفي إطار الإجراءات الحكومية لضبط الأسعار في الاسواق بناء على توصيات وتوجيهات الرئيس دياب بعد جولته الميدانية الأخيرة، نفذ عناصر من جهاز امن الدولة جولة على المحال في قضاء زغرتا برفقة مندوب من وزارة الاقتصاد لمراقبة الاسعار فتم ضبط خميرة مهربة من سورية في أحد الأفران في طرابلس.
وبرز تطور قضائي بقضية العميل المهرب عامر الفاخوري، تمثل بإصدار قاضي التحقيق في بيروت بلال حلاوي مذكرة توقيف غيابية، في حق الفاخوري بناء على الدعوى المقدمة من المحامي حسن بزي بوكالته عن الاسرى المحررين سهى بشارة، نبيه عواضة، علي بزي، ياسر بزي، رياض عيسى، خليل هاشم وعلي أيوب، وسيتم تعميم هذه المذكرة في الأيام المقبلة على الأنتربول الدولي لتكون سنداً قانونياً لملاحقته من قبل الفريق القانوني أمام المحاكم الأميركيّة بجرائم الإرهاب، بالإضافة إلى طلب نزع الجنسيّة الأميركيّة منه.



********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:


عدّاد كورونا إلى 587 وتمديد التعبئة: بشري تحدّد مسار الفيروس


12 إصابة جديدة سجّلها عدّاد كورونا، ليصبح العدد الإجمالي للإصابات منذ 21 شباط 587 إصابة. 5 من الإصابات الجديدة سجّلتها منطقة بشري. هذه "الإضافة الجديدة" مدّدت حال الحذر التي تعيشها البلاد، مع إعلان رئاسة الحكومة عن أسبوعين إضافيين للتعبئة العامة تنتهي في 26 من الجاري
إلى السادس والعشرين من الجاري، اتخذ مجلس الوزراء القرار بتمديد حال التعبئة العامة، وتمديد العمل بجميع التدابير والإجراءات التي كانت قد رافقت قرار التعبئة السابق، من "تعليق العمل بين السابعة مساءً والخامسة صباحاً" و"مواقيت سير السيارات والشاحنات تبعاً لأرقام لوحاتها".
كان قراراً متوقعاً ومتماشياً، في الوقت نفسه، مع حال الحذر والترقب التي لا تزال تحتل واجهة المشهد. فالإصابات المثبتة مخبرياً ليست معياراً بأن الأمور تتجه نحو النهاية، والتحدي لا يزال قائماً مع عودة المغتربين إلى لبنان. أما الأمر الآخر الذي فرض هذا التوجه، فهو ما يحصل اليوم في منطقة بشري التي أصبحت تشكّل "بؤرة التفشي" الجديدة.
مع ذلك، لا يعني القرار بالمطلق أن الأمور ليست بخير، ولكن الحذر مطلوب، خصوصاً في ظل الأرقام الجديدة التي أعلنها مستشفى بشري الحكومي، مساء أمس، إذ صرّح عن 5 حالات إيجابية ونتيجة إيجابية واحدة لشخص أعاد الاختبار، "من أصل ما يقرب من 35 فحصاً أجريت في الساعات الـ24 الأخيرة، والحالات التي ثبتت هي لأشخاص ضمن الدائرة الضيقة لأحد المصابين (أي ضمن البيت)"، على ما يقول المحامي طوني الشدياق، الناشط في خلية الأزمة في بشرّي. الحالات الخمس تضاف إلى الحالات الـ7 التي أعلنت عنها وزارة الصحة في تقريرها ظهر أمس (6 إصابات لمقيمين وواحدة لمغترب)، ليصبح عدد الإصابات الجديدة 12. ومع هذه الدفعة، بلغ عدّاد كورونا حتى مساء أمس 587 إصابة. وفيما لم تسجّل أي حالة في خانة الوفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، حملت تلك الساعات 5 حالات شفاء، ليصبح عدد من شفوا تماماً 67. كما أخرجت حالة واحدة من مستشفى بيروت الحكومي أيضاً، بعد تأكيد الطبيب المعالج شفاءها سريرياً من الفيروس.
تبقى بشري هي المعيار اليوم. فإما تبقى الإصابات ضمن "الحلقة الضيقة" أو تنفلش، وعلى أساس الجواب ستكون الإجراءات التي لم يحدّد توجهها إلى اليوم. وكانت إدارة مستشفى بشري أصدرت أمس بياناً لفتت فيه إلى أن الحالات المثبتة في المدينة "ليست جميعها من المصدر نفسه، هناك مصادر عديدة محتملة لوصول الفيروس إلى المنطقة، ولغاية الساعة لا أحد يستطيع طبياً أو علمياً تأكيد النقطة الصفر لبدء انتشار الفيروس". وأشارت إلى أن احتمالات عديدة من بينها "أن الفيروس أتى مع أحد المغتربين أو المسافرين من أهل بشري أو السياح أو أحد أبناء بشري القاطنين خارج المدينة أو أحد الزائرين". ولفتت المصادر في هذا الإطار إلى أن "إحدى الحالتين الأوليين هي لأحد المغتربين من المدينة في ألمانيا، والثانية لطبيب في المستشفى ليس معروفاً من أين التقط الفيروس، فإما من أحد المرضى أو من مكان آخر".
على خطّ العائدين، حطّت أمس 4 طائرات آتية من مطارات الدوحة (122 راكباً) وفرانكفورت (80) وغانا (120) ولندن (120). وقد وُزّع هؤلاء على عددٍ من الفنادق وهي: لانكاستر (للعائدين من غانا ولندن)، وراديسون (الدوحة) ولوباريزيان (فرانكفورت). ومن المقرر قدوم ثماني رحلات أخرى على دفعتين نهاري السبت والإثنين المقبلين. وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الحكومة، حسان دياب، أن الإثنين المقبل سيشهد الرحلة الأخيرة، على أن يجري تقييم الوضع "للبناء على الشيء مقتضاه، فإما الاستمرار في عمليات الإجلاء أو وقفها". وهو ما أعاد تأكيده وزير الأشغال العامة والنقل، ميشال نجار، لافتاً إلى أنه "على ضوء تقييم المرحلة الأولى، سنقرر كيف ستتم المرحلة الثانية لعودة المغتربين".
مستشفى بشري: الحالات المثبتة في المدينة ليست جميعها من المصدر نفسه


أما في ما يخص الأزمة العالقة بين المستشفيات الخاصة وشركات التأمين على خط تأمين استشفاء المصابين بفيروس "كورونا"، فلا تزال المستشفيات الخاصة رافضة لأي حل. وفي وقت قدّمت فيه شركات التأمين أمس كتاباً أشارت فيه إلى قبولها بتسعيرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع زيادة بقيمة 25%، رفضت نقابة أصحاب المستشفيات هذا الحل، معتبرة أن "لا تسعيرة في الضمان لفيروس كورونا"، مقفلة الباب على أيّ حلٍ. وهي أصلاً لم تفتح الباب على أي خيار، فإما القبول بدراستها عن الأسعار أو لا حل.
إلى ذلك، حدّد تقرير غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث عدد مراكز العزل التي تمت الموافقة عليها من قبل اللجنة الوطنية لمتابعة التدابير والإجراءات الوقائية لمواجهة الفيروس. وحتى ليل أمس، كان هناك 23 مركزاً موزعة بين جبل لبنان (10) والشمال (2) والجنوب (1) وعكار (5) والبقاع (5).





**********************************



افتتاحية صحيفة النهار



لا تطمينات حاسمة حول الودائع والتعبئة تتصاعد

مع ان رئيس الحكومة حسان دياب ووزراء ومسؤولين آخرين دأبوا امس على نفي كل ما اثير من مخاوف وتوجس حيال ودائع اللبنانيين في المصارف كأحد أخطر البنود الخفية لما يسمى خطة الإنقاذ المالي التي تعكف الحكومة على إنجازها، فان كل التطمينات الكلامية ذهبت هباء منثورا، ولم تهدئ المخاوف المتعاظمة وسط طغيان العوامل الواقعية والجدية المنذرة بمزيد من التراجعات المالية والاقتصادية في لبنان في المرحلة الطالعة. ولا مغالاة في القول ان المفاعيل المثيرة للقلق المتجدد، وهي لم تنقطع في أي فترة سابقة منذ تشرين الأول الماضي، في شأن مصير الودائع سواء كانت لصغار المودعين او للمتوسطين منهم والكبار سواء بسواء، عادت تتقدم المشهد الداخلي بقوة الى حدود انها تسابق المخاوف المتصلة بالانتشار الوبائي لفيروس كورونا والأخطار الكبيرة المتعاظمة حيال احتمال اتساع الانتشار. ولعل ما اثار الاستغراب الواسع امس وسط ترقب الإجراءات المتجددة لتمديد حال التعبئة العامة لمواجهة انتشار كورونا من جهة وما يمكن اتضاحه حيال ضمان حماية الودائع في المصارف كما تزعم التطمينات الرسمية ان الحكومة توسلت أسلوبا غريبا في إظهار شقين من المسؤولية عن الواقع المالي بما يوازي تجزئة القرار المالي وعدم خضوعه لوحدة حال السلطة السياسية والمالية. وهو الامر الذي برز في كلام لرئيس الحكومة عقب جلسة مجلس الوزراء الذي استمع الى عرض مفصل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن الأوضاع المالية والنقدية شدد فيه من جهة على ضمان عدم مس الودائع، فيما رمى كرة إعادة الأموال الى أصحابها الى مرمى حاكم مصرف لبنان كأنه تنصل من مسؤولية الحكومة عن هذا الاستحقاق الخطير. وفيما شكل إقرار دفعة من التعيينات الإدارية سمة لافتة لمحاصصات الحكومة على رغم اعتراضات وزراء على هذه التعيينات برر رئيس الحكومة مرور هذه التعيينات بقوله “نحن حكومة عابرة للطوائف وعندما يحصل تبديل في مراكز الفئة الأولى يكون وفق المداورة المعمول بها”. وآثار هذا الموقف استغرابا واسعا لدى أوساط سياسية معارضة لفتت رئيس الحكومة الى انه لم تتشكل مرة في لبنان حكومة غير عابرة للطوائف لان الدستور يسقط أي سلطة تتنافى تركيبتها مع العيش المشترك فاي دافع اذن وراء هذا القول الا محاولة تجميل إجراءات تتخذها الحكومة في الوقت الخاطئ وتضفي عليها طابع الإنجازات المزعومة؟



اما الموقف من الواقع المالي فتمثل في قول دياب “سبق لي ان قلت ان 90 في المئة وما فوق من المودعين لن تمس ودائعهم أي إجراءات مالية اما عن موعد حصول المودعين على أموالهم فاسألوا حاكم مصرف لبنان “.



وزني لـ”النهار”



وفي هذا السياق قال وزير المال غازي وزني لـ”النهار” ليل امس ان خطة الحكومة لم تتطرق بعد الى إعادة هيكلة القطاع المصرفي وهي لا تزال في دراسة الخيارات الموجودة، والحكومة ستستعين بشركات عالمية متخصصة في الموضوع وهذه الشركات ستتعاون مع الحكومة ومع السلطات النقدية من اجل تقويم وضع القطاع المصرفي”. وأشار وزني الى ان الخطة الاقتصادية أعدت بين رئاسة الحكومة ووزارة المال والمستشارين والخبراء اللبنانيين الذين تعاونوا مع “لازارد” وهي ليست من اعداد هذا الأخير”. وتحدث عن تضمن الورقة خيارات قابلة للبحث على غرار ترك الخيار لكبار المودعين للمساهمة عبر سندات او اسهم في المصارف وإنشاء صندوق يتضمن موجودات الدولة والطلب من المودعين المشاركة فيه اذا شاؤوا على ان يشاركوا في الأرباح كما خيار مساهمة كبار المودعين وخيارات أخرى”.



تمديد التعبئة



اما في موضوع مواجهة انتشار فيروس كورونا فقرر مجلس الوزراء التشدد في اجراءات التعبئة العامة التي مددها حتى 26 نيسان الجاري.



ورغم الشكاوى التي نقلت اليه من المؤسسات الصناعية والتجارية جراء الإقفال العام والحد من حركة التنقل وعدم وصول الموظفين الى أعمالهم، لم يعدل في اَي من الاجراءات المتخذة.



واعلن رئيس الحكومة ان “الاسبوع المقبل دقيق حداً، فحملة فحوص عشوائية تراوح بين الف والف وخمسئة فحص PCR سيتم إجراؤها في كل المناطق يومياً لتحديد حجم المناعة المجتمعية”.



وناقش مجلس الوزراء عملية اعادة اللبنانيين من الخارج، وتقرر عقد لقاء للجنة المعنية يوم الاثنين المقبل لتقييم المرحلة الاولى بعد انتهائها لتحديد الاجراءات المتعلقة بالمرحلة الثانية على ضوئها. وعلم ان الاتجاه ليس الى تعليق الرحلات انما الى التشدد بالاجراءات لاسيما على الرحلات الآتية من أوروبا بعدما تبين وجود احد عشر إصابة بين العائدين. وعلم ان وزير الصحة حمد حسن وفي عرضه للواقع الصحي ولجولته على الشمال، عبر عن خشيته من إصابات نائمة لاسيما في عكار وطرابلس حيث الصورة غير واضحة.



وفي موضوع عودة اللبنانيين براً من سوريا، كان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ينوي طرحَها في المجلس الاعلى للدفاع، الا انه تم تجاوز الموضوع، وعندما سئل رئيس الحكومة عن السبب، قال إن العودة براً ليست من خارج الالية المتفق عليها جواً، والمسألة تحتاج درساً.



وخصص مجلس الوزراء ساعتين من جلسته للاستماع الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في عرض حول واقع حسابات الخزينة وما لها وما عليها ورد على أسئلة الوزراء حول واقع الليرة والبلبلة المحيطة بسعر صرف الدولار. وعلم ان سلامة قدم شرحاً متسلسلاً عدد فيه تراكم العجز وخسائر الفراغ الرئاسي في العام 2015 واقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، مروراً بالخلل الكبير في الميزان التجاري حيث فاتورة الاستيراد اكبر بكثير من التصدير.



ووصل الحاكم في عرضه الى ما بعد 17 تشرين الاول وإقفال المصارف حيث زاد الطلب على الصرافين لشراء الدولار، وصولاً الى توقف دخول العملة الخضراء الى البلد.



ورداً على أسئلة الوزراء رجح سلامة ان يبقى للدولار سعر رسمي وسعر السوق، مشيراً الى ان تثبيت سعره الرسمي ساعد بعدم ارتفاع أسعار الفيول والكهرباء والأدوية والقمح والمستلزمات الطبية.



وعن حسابات المودعين التي تتجاوز ثلاثة الاف دولار او خمسة ملايين ليرة، تحدث سلامة عن اجراءات جديدة ستريح المودعين وقال انه بصدد التحضير لتعاميم جديدة دون ان يحدد مضمونها او تاريخ إصدارها.



الى ذلك، استأنف مجلس الوزراء درس الخطة المالية، بمشاركة من المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني والخبيرين الاقتصاديين جورج شلهوب وشربل قرداحي، حيث تم تقديم عرض سريع لمضمون الخطة المالية التي بدأ درسها في الجلستين السابقتين لمجلس الوزراء في السرايا، والتي ستستكمل في جلسة تعقد الثلثاء ايضاً في السرايا، مع توقع امتداد مناقشاتها على سلسلة جلسات. كما تقرر اقرار مرسوم بمبلغ الـ1500 مليار ليرة وهي للمبلغ المرصود للامن الغذائي.

***************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

اعتراض “رفع عتب” على تعيينات باسيل… ودياب يرمي “أموال الناس” على سلامة!

مغارة “السلطة والمال”… “إفتح يا سمسم”!

بمعزل عن قضية رياض سلامة والتقرير الفضائحي الذي طاوله على خلفية الوثائق التي تحدثت عن تحويله ملياري دولار إلى حسابات خارجية بمعاونة المعاونة “الممتازة” في المصرف المركزي ماريان الحويك وشقيقه رجا، وبغض النظر عن سجال “التأكيد والتأكيد المضاد” و”النفي والنفي المضاد” والمسارات الإعلامية والقانونية والقضائية التي ستسلكها القضية بين لبنان وفرنسا… يبقى أنّ مجرد دخول حاكم المصرف المركزي بقعة الشك والشبهة عبر تقارير دولية وصفحات معنيّة بكشف الفاسدين كحساب “أنونيموس” عبر “تويتر”، هو بحد ذاته منعطف مفصلي يؤشر على المستوى الدولي إلى كون “أسطورة” الحاكم و”القبة الحديدية” الغربية فوق رأسه بدأت تتداعى لا سيما مع دخول أجهزة أمنية خارجية على خط التسريبات التي طالته، بينما على المستوى المحلي يدل على أنّ منظومة السلطة والمال التي حكمت وتحكّمت بالدولة وهندست ماليتها “غب الطلب” بدأت أيضاً تتهاوى لتتكشف معها تباعاً أسرار مغارة “علي بابا” لنهب المال العام على مرّ العقود والعهود وصولاً إلى يومنا هذا حيث أتت تفليسة الدولة لتكون بمثابة “إفتح يا سمسم” لسبر أغوار هذه المغارة النقدية والمالية والسلطوية في البلاد.



صحيح أنّ سلامة راعي “الخزعبلات” المالية التي استفاد منها أهل الحكم ومن لفّ لفّ “البلاط” في شتى المجالات والميادين، لكنه لا يعدو كونه ذراعاً مالية لمنظومة حكم ارتكبت “السبعة وذمتها” فنهبت وعاثت هدراً وفساداً بالدولة ومؤسساتها، ولن تجديها مسرحية “الخصم والحكم” التي تلعبها اليوم على خشبة السلطة الحالية التي لم تكن ولن تكون بنظر الناس براء من “دم ابن يعقوب” إنما هي شريكة غارقة من رأسها حتى أخمص قدميها في مستنقع النزيف النقدي والمالي والاقتصادي، بدءاً من رئيس الجمهورية وفريقه السياسي الذي كان ولا يزال أحد المشاركين الفاعلين في تسيير دفة منظومة الحكم اللبناني منذ أكثر من 15 عاماً، مروراً برئيس مجلس النواب وفريقه السياسي الذي شكّل ولا يزال، بالتكافل والتضامن مع “حزب الله”، العمود الفقري لهذه المنظومة منذ أيام الوصاية السورية، وصولاً حتى إلى رئيس الحكومة حسان دياب مذ كان برتبة وزير في حكومة “القمصان السود” الفاشلة.



لا شيء يؤهل هذه السلطة لأن تكون في موقع المحقق والمدقق والمصلح والحامي للمال العام، ولا يمكنها التنصّل من المسؤولية عما آلت إليه أمور الدولة، فلا الناس تثق بها ولا المجتمع الدولي، وها هي لا تزال تجمع وتطرح وتضرب لمحاولة إيجاد تخريجة ما للأزمة المالية تقوم على نهب المودعين بعد مصادرة أموالهم لسد “فجوة” الخزينة من دون المسّ بكبار المتمولين الذي أثروا على حساب الناس. وكما ثبت بالواقع المعاش أنّ كل تطمينات سلامة إلى متانة الليرة وملاءة القطاع المصرفي وضمان الودائع وحصانة الاقتصاد الوطني كانت مجرد تطمينات “خلّبية”، أغلب الظن اليوم أنّ لازمة عدم المسّ بـ 90% من المودعين (دون سقف مئة ألف دولار) التي لا ينفك دياب يكررها هي أيضاً بمثابة “إبرة بنج” للناس قبل أن يسلك مقص السلطة طريقه نحو الاقتطاع من جنى أعمارهم… وليس أدل على ذلك سوى تنصّل رئيس الحكومة نفسه “حامي الودائع” من المسؤولية عن تحديد مصير هذه الودائع رامياً الكرة إلى ملعب حاكم المركزي بقوله: “لا نملك جواباً عن توقيت حصول المودعين على أموالهم… إسألوا الحاكم”.



وبينما كان أجدى بدياب أن يسأل هو نفسه سلامة حين حلّ ضيف شرف بالأمس على طاولة مجلس الوزراء بدل إحالة الناس إلى سؤاله عن أموالهم، كان على ما بدا الهمّ الحكومي منصباً خلال الجلسة على تمرير طلائع تهريبات التعيينات على وقع تسجيل اعتراضات “رفع عتب” من ثنائية “أمل – المردة” على إقرار ثنائية “عون – دياب” سلة تعيينات إدارية مدموغة ببصمات رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، بغطاء واضح من “حزب الله” لسحب فتيل “الثلث المعطل” ومنع تفجير الحكومة عبر فرزه الوزير حمد حسن للتصويت مع إقرار السلة مقابل فرز الوزير عماد حب الله ليكون في عداد المعترضين عليها، في وقت ترددت معلومات عن أنّ أجواء الجلسة لم تخلُ كذلك من “حساسيات طائفية” على خلفية تعيين ماروني في موقع درجت العادة على أن يتولاه أرثوذكسي في التفتيش المركزي، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة إلى تبرير الموضوع بفتوى “الحكومة العابرة للطوائف”.





***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية



دياب: أموال المودعين خطّ أحمر.. وتجميد التعيينات المالية لإعادة الهيكلة

إستدعى استمرار تسجيل الاصابات اليومي بوباء كورونا تمديد التعبئة العامة المعلنة في البلاد اسبوعين اضافيين حتى 26 من الجاري، مشفوعاً بالتشدد في تنفيذ الاجراءات الصحية والامنية المتخذة للوقاية من هذا الوباء، حيث سجلت أمس 7 اصابات جديدة ليرتفع عدد المصابين الى 582 ويستقر عدد الوفيات على الرقم 19، في الوقت الذي أنجزت المرحلة الاولى من اعادة اللبنانيين الراغبين بالعودة من المغتربات التي تفشّى فيها الوباء القاتل على أن تبدأ المرحلة الثانية الاثنين المقبل. على انّ تركيز مجلس الوزراء في جلسته أمس على ازمة كورونا لم يحجب اهتمامه بالخطة الاصلاحية الاقتصادية والمالية التي يفترض ان يقرّها الاسبوع المقبل والتي تهدد بثورة اذا ما أقرّ السطو على اموال الناس تحت عنوان “الهيركات”، بدل محاسبة مَن سرقَ اموال الدولة وهدرَ اموال الشعب.

إستدعى مجلس الوزراء، بناء على قرار مسبق، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي قدّم على مدى ساعتين عرضاً مفصلاً للمراحل التي وصلت اليها الازمة اليوم. وعرض لوضع الليرة وسعر الدولار، كذلك للاسباب التي أدّت الى الازمة الحالية، منها تراكم العجز والفراغ الرئاسي عام 2015، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، واقفال المصارف بعد 17 تشرين الأول، وارتفاع الطلب على الدولار وارتفاع سعره، ووقف دخول السيولة من الخارج الى لبنان والتصدير الذي فاق بأضعاف الاستيراد خصوصاً انّ البلد مُدَولَر.



وطرح الوزراء اسئلة كثيرة تمحورت حول موضوع الدولار واحتياط المصرف المركزي، فرجّح سلامة أن يبقى الدولار على سعرَين لفترة زمنية، مشيراً الى انّ السعر الرسمي ساعد في عدم ارتفاع اسعار الفيول والبنزين والدواء والخبز والمستلزمات الطبية. وتحدث عن الاجراءات المتخذة لضبط الصيارفة، وقال: “انّ مصرف لبنان يقوم بواجباته وكذلك لجنة الرقابة على المصارف، وقريباً ستكون هناك اجراءات تريح الاسواق المالية وتطمئن اصحاب الودائع ما فوق الـ 3000 دولار والـ5 ملايين ليرة، يعني اصحاب الودائع المتوسطة، وستصدر تعاميم جديدة في هذا الخصوص”.



وشرح سلامة الاوضاع التي كانت ما قبل 17 تشرين الأول وما بعده، واشار الى انّ الفارق في سعر الصرف كان 7,3 % قبل 17 تشرين امّا بعد هذا التاريخ أصبح بين 30 و60 % لسبب انّ الصرافين بدأوا بتمويل الاستيراد وحاجات المودعين وتوقف دخول الدولار من الخارج. وأبلغ سلامة الى مجلس الوزراء انه يأمل دخول 4 مليارات دولار وان يستكملوا بـ 8 مليارات دولار يجب ان تؤمّن مقابلها في لبنان ليصبح المجموع 12 مليار دولار، وهذا يمكن ان يؤدي الى انفراج في الازمة، لكنه لم يوضح كيف ستؤمّن هذه المبالغ.



واضاف سلامة: “نسبة التضخم ستكون اقل 15 % بالـ 2020 على سعر الصرف 1515، واذا ارتفع سعر الصرف الى 2500 فستصبح نسبة التضخم 60 %. وتحدّث عن كلفة المحافظة على سعر الصرف 1515 وقال انه في خلال 3 سنوات كانت كلفة المحافظة على سعر الصرف 27 مليار دولار، وهذه السنة ممكن ان نصل الى 8 مليارات دولار، لكن ما يجعل الوضع ممسوكاً هو منع تحويل الدولارات الى الخارج.



وكشف سلامة “اننا نحتاج الى 17 أو 18 مليار دولار لتمويل الحاجات الاساسية هذا العام، موضحاً أنه خرج من مصرف لبنان نقداً بعد 17 تشرين 7000 مليار ليرة، وفي المنازل ما يوازي 5 مليارات دولار، وأدى الى هذا الخلل انّ المصارف اخذت اموالاً على آجال قصيرة ووظّفَتها على آجال طويلة”. واضاف “انّ هناك مليار و600 مليون دولار خرجت من لبنان بطلب من اصحابها، ما جعل السيولة غير متوافرة للاستيراد”.



اما بخصوص موضوع الصيارفة فقال سلامة انه “حصلت محاولة لضبطهم امنياً فلم ننجح، ولذلك نحاول ان نتفق معهم بالمفاوضات و”بالتي هي أحسن”، وقد أحيلت 11 مؤسسة صيرفة على الهيئة المصرفية لمخالفتها سعر الصرف وهامش الربح”. وختم: “إستطعنا الحفاظ على الحركة الداخلية والتي تساوي 130 مليون دولار شهرياً، لكنّ النقص حصل في العلاقة مع الخارج والتحاويل الخارجية”. لكنه اكد في المقابل “انّ النظام المصرفي لم يَنهَر”.



وبعد خروج سلامة، تابع مجلس الوزراء جلسته وتطرّق الى كورونا فعرض وزير الصحة نتائج زيارته الى الشمال وبشري وطلب التشدد، وأبدى تخوّفه الشديد من الوضع في عكار وطرابلس الذي قال عنه إنه غير واضح لأنه لا يتم التبليغ عن الاصابات. ورأى “انّ الاسبوع المقبل هو اسبوع دقيق جداً لأنّ المغتربين يكونون قد اكتملوا، وتكون قد انطلقت الاختبارات العشوائية في المناطق، لكنه لم يستعمل كلمة عزل إنما تشدد”.



وفي معلومات لـ”الجمهورية” انّ جلسة مجلس الوزراء بدأت بتقييم المرحلة الاولى من العودة قدّمه رئيس الحكومة حسان دياب، مؤكداً انه وبعد انتهاء المرحلة الاولى بوصول الطائرات الاخيرة الاثنين المقبل، ستعلّق الرحلات لمدة اسبوع او اسبوعين، بحسب الحاجة، لمعرفة نسبة الانتشار والخروقات، وسيبدأ التقييم الثلاثاء المقبل خصوصاً انّ طائرة باريس كان على متنها 4 اصابات، وطائرة اسبانيا 7 اصابات.



ثم أثير موضوع اعتراض بعض المؤسسات على تعطيل عملها جراء خطة ضبط تنقل السيارات بين “مجوز ومفرد”، فشرح وزير الداخلية محمد فهمي الاسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار، مؤكدا أنه لن يتراجع عنه، وقال: “اذا فتحنا باب الاستثناءات لن ننتهي، وأصلاً نحن طلبنا اعتماد المناوبة لضبط الوضع”. وهنا اعلن رئيس الحكومة انه ابتداء من الاسبوع المقبل سيكون هناك بين 1000 و1500 فحص pcr يومياً عبارة عن فحوصات عشوائية في مختلف المناطق، وفي ضوئها تحدد الخطوة الثانية بعد معرفة المناعة المجتمعية.



وشَكا وزير الصحة حمد حسن من تأخّر صرف الاموال المتأتية من القروض الخارجية، الامر الذي يؤثر على استيراد المعدات ولا سيما منها اجهزة التنفس.



ثم انتقل البحث الى توزيع المساعدات وفقاً للوائح، فطلب دياب إعلام المواطنين غير الواردة اسماؤهم فيها بأنه يمكنهم الاتصال بوزارة الشؤون الاجتماعية لمعالجة الامر، وسيتكفل الجيش اللبناني التدقيق والتوزيع حصراً كونه مُحايداً ويحظى بثقة جميع الناس.



وعند وصول النقاش الى بندَي التعيينات في مجلس الخدمة المدنية وهيئة التفتيش المركزي، ابلغ دياب الى مجلس الوزراء انّ الاسماء المرفوعة تم ترفيعها من الفئة الثانية الى الفئة الاولى، وقرأ الاسماء على الوزراء، الامر الذي اعترض عليه الوزير عماد حب الله الذي سأل عن سبب عدم اعتماد الآلية وتوزيع السِيَر الذاتية لأكثر من اسم مرشّح على الوزراء قبل 48 ساعة من موعد الجلسة، وقال: “لا يجب ان يتم التعيين تحت ضغط الوقت بعيداً عن الشفافية”. فأوضح دياب “انّ آلية التعيينات لا تطبّق على الهيئات الرقابية”. ولكن رغم هذا التوضيح اعترض الوزراء غازي وزنة، ونجار، مبيض، مرتضى وحب الله، فطُرح البند على التصويت. كذلك اعترضت وزيرة الدفاع زينة عكر ونجار على استبدال مقعد الروم الارثوذكس للمفتش المالي في التفتيش المركزي بالمقعد الماروني الذي عيّن فيه مخايل جرجس فياض.



دياب يُدردش

وفي دردشة مع الاعلاميين بعد الجلسة، قال دياب انّ هذه التعيينات لا تخضع لا الآن ولا في السابق ولا لاحقاً للآلية بحسب قانون الهيئات الرقابية، وهي ترفع بإنهاء مجلس الوزراء. امّا عن استبدال طائفة المفتش المالي فأكد دياب “انّ المداورة مطلوبة مع احترام مبدأ الـ 50 بـ 50 % وانّ هذه الحكومة عابرة للطوائف، ولم يأت الاهتراء في الادارات إلّا بعد اعتماد التوزيع الطائفي على الكفاءة”.



وكشف دياب انّ تعيين نواب حاكم مصرف لبنان سيُعلّق الى حين اعادة النظر بكل هيكلية المصرف، حيث سيتم تقليص عدد النواب من 4 الى 1 والهيكلية الادارية من 12 الى 6 لأنّ الوضع كما هو الآن غير صحيح.



وأشار دياب الى انّ وزير المال ابلغ انه سينتهي من عملية الـ audit خلال شهر، وهو تدقيق مركّز لا تخضع له الحسابات السابقة لمصرف لبنان، وسيختار شركة التدقيق خلال 48 ساعة للتدقيق بالحسابات الحالية لعام 2019 – 2020 لمعرفة اسباب المشكلات والفجوة، وسترفع الشركة تقريرها الذي ستحدّد فيه وضعية مصرف لبنان الآن وليس للسنوات الماضية. واكد “انّ لعبة صرف الدولار هي مشكلة كبيرة وتحتاج الى حل”.



ونفى دياب ان يكون لديه علم بأي نية لتغيير حاكم مصرف لبنان. وكرر تأكيده انّ 90 % من المودعين لن يمسّ بأموالهم، وهؤلاء خط احمر ولن يطاولهم اي اجراء. وعندما سُئل عن موعد حصول هؤلاء المودعين على اموالهم، قال: “الجواب عند حاكم مصرف لبنان”. وعن فتح الحدود البرية قال: “لقد اتخذنا قراراً بفتح الجَو، والبر يحتاج الى درس”.



إقتراحات “لبنان القوي”

في غضون ذلك تقدم تكتل “لبنان القوي” بـ5 اقتراحات قوانين تعالج التداعيات الناجمة من فيروس كورونا، وسيعقد امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان مؤتمراً صحافياً مطلع الاسبوع المقبل لشرحها. وتشمل هذه الاقتراحات:

1 – انشاء صندوق لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى لا تخسر عملها.

2 – اعفاء الهبات الخارجية المتعلقة بكورونا من الرسوم والضرائب.

3 – تعليق المادة ٣٢ من قانون الموازنة التي تمنع البلديات من المساهمة في المساعدات، وإعطائها المجال حصراً للمساعدة في ما يتعلق بكورونا.

4 – تعليق المهل العقدية والقانونية والقضائية مع استثناء ما هو متعلق بالنفقة وأمور إنسانية أخرى.

5 – تحديد سقف للفوائد المصرفية على الحسابات المدينة.



وعلمت “الجمهورية” انّ هذه الاقتراحات تم الاتفاق عليها مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وستكون على جدول اعمال الجلسة التشريعية الاستثنائية التي ستعقد قريباً وتهدف الى دعم صمود اللبنانيين ومعالجة الوضع الراهن.



كنعان

واوضح كنعان لـ”الجمهورية” انّ “كل دول العالم اليوم تعيش ازمة اقتصادية واجتماعية، ولكنها تتخذ التدابير المناسبة، ولا تكتفي بالاقفال والحد من التنقّل، حفاظاً على الحد الأدنى من امكانية الصمود لدى الناس والمؤسسات والشركات، وتصرف الاموال الطائلة للحفاظ على دورة الحياة والابقاء على صمود الاقتصاد بهذه الأزمة”.



واضاف كنعان: على رغم ما سبق فإنّ البطالة بلغت ارقاماً قياسية، فكم بالحري في لبنان الذي عاش انهياراً سبق أزمة كورونا. وفي الازمة الاولى لم تتخذ اجراءات وتشريعات تساعد المجتمع على الصمود. لذلك عملنا في التكتل على رزمة تشريعات ستضاف اليها اقتراحات قوانين اخرى الاسبوع المقبل، اهميتها انها تشكّل عاملاً مساعداً وقوياً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والعاملين في هذه المؤسسات، ومنهم من طردوا من العمل، أو هم على وشك إنهاء خدماتهم. والصندوق الذي نقترح إنشاءه لدعم هذه المؤسسات يسمح للمؤسسات بتأمين حاجاتها، ويمكن ان يستقطب المساعدات، نظراً لتمتّعه بثقة تفوق تلك التي في مؤسسات الدولة والجمعيات”.



وعن اقتراح تحديد سقف للفوائد، قال كنعان: “من ليس مديوناً في لبنان؟ ومن يستطيع تسديد فائدة تصل الى ١٢ % على الحسابات المدينة؟ لذلك جاء الاقتراح ليخفّض الفارق بين حساب الايداع وحساب المدين الى ١ او ٢ % وهو امر مهم ومطلوب حالياً”.



“القوات”

وفي المواقف، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انّ “ما تسرّب من الخطة المالية للحكومة لا يَفي بمتطلبات المرحلة وشروطها، خصوصاً انها لم تتضمن أي حوافز اقتصادية أو حتى خطة نهوض اقتصادية، واكتفَت بالمقاربَتين المالية والنقدية. كذلك لم تتطرق الى فكرة مؤسسة سيادية تضع فيها الدولة أصولها في خطوة تؤدي إلى ترشيد القطاعات ومضاعفة ربحيتها ووضع حد لكل الفساد والهدر والسَمسرات القائمة”.



ورأت هذه المصادر “أنّ الخطة لم تتضمن ايضاً كلاماً واضحاً عن أهمية إشراك القطاع الخاص مع القطاع العام من أجل استقطاب الأموال جديدة وتقليص حجم القطاع العام، والدعم الدولي الذي أتت الخطة على ذِكره يتطلّب النأي التام بالنفس للبنان عن نزاعات المحاور الخارجية”. وأكدت “أنّ المطلوب اليوم وبإلحاح معالجة 3 ملفات أساسية: إقفال ملف الكهرباء، إقفال المعابر غير الشرعية، وإقفال مزاريب الهدر والفساد في مؤسسات الدولة، وبالتالي ما تسرّب لغاية اللحظة لا يبشِّر بالخير”.



تقرير “لازارد” لا يلزم

وفي الوقت الذي نَفت مصادر رسمية مضمون تقرير مؤسسة “لازارد” الخبير الاستشاري المالي للحكومة اللبنانية في ملف المفاوضات مع مستحقات سندات “اليوروبوندز”، قالت مصادر مصرفية ومالية مطلعة لـ”الجمهورية” انّ “النفي ليس صحيحاً ولا يفيد المودعين الذين اطّلعوا على التقرير الذي تمّ تسريبه منذ يومين تقريباً”. وكشفت “انّ المؤسسة وضعت تقريرها وقدمت سلسلة من الإقتراحات لمواجهة الأزمة النقدية، واقترحت عملية “هيركات” واسعة جداً تُطاول حسابات المودعين من المئة ألف دولار وصعوداً، بما يؤدي الى جمع ما بين 62 و63 مليار دولار اميركي تشكّل نصف قيمة الودائع المقدرة بـ120 مليار دولار”.



قراءة خاطئة

وقالت المصادر لـ”الجمهورية” انّ التقرير الذي عرض على المسؤولين المعنيين الكبار لا يُلزم احداً منهم، لا بل فقد لجأ البعض منهم الى استقصاء المواقف منه، وهو ما ادى الى رفضه شكلاً ومضموناً بالإستناد الى سلسلة من الملاحظات السريعة، ومنها انه انطلق من معلومات وقراءة خاطئة للمؤشرات المالية في لبنان، ولذلك كان من الطبيعي ان يصل الى نتائج خاطئة.



إلى ذلك اعتبر التقرير انّ مجرد تَمنّع لبنان عن دفع مستحقات سندات “اليوروبوندز” وطلب اعادة هيكلتها، يؤدي الى اعتباره بلداً مفلساً، هو أمر غير صحيح. وتوسّعَ التقرير كثيراً في قراءته الخاطئة لبعض المؤشرات، فاعتبر انّ معظم الديون الداخلية الخاصة بالمصارف والمؤسسات الكبرى والمقترضين بهدف السكن، مثلاً، هي “ديون هالكة”، متناسياً انّ التمنّع عن دفع مستحقات الدفعة الأولى من السندات واعادة جدولتها لا يعني انّ لبنان كان عاجزاً عن الإيفاء بها. وانّ اعادة النظر في بقية القروض الصغيرة والمتوسطة الأخرى لا تعدّ تلقائياً على لائحة الديون التي لا تعوّض، وانّ مجرد عودة الحركة الاقتصادية سيغيّر في مجرى الايفاء بهذه الديون. كما انّ الحسم او التقنين في رواتب موظفي بعض المؤسسات وتوقّف البعض عن العمل في زمن كورونا لا يعني انّ المقترضين تحوّلوا عاجزين عن الإيفاء بديونهم.



تحرّك شمالاً

وبعد التحركات الشعبية الاعتراضية التي عمّت عاصمة الشمال مطالبة باستقالة نواب طرابلس وفعالياتها السياسية بسبب عدم إظهارهم قدراً كافياً من المسؤولية في مقاربة الازمة الصحية والمعيشية المستجدة لنجدة اهل المدينة، وبعد النداءات السياسية والدينية والإعلامية التي طالبت أقطاب المدينة بالتحرك وتحمل المسؤولية، علمت “الجمهورية” انّ اقطاب المدينة تداعوا واتفقوا على اجتماع طارئ في معرض رشيد كرامي مطلع الاسبوع المقبل للتباحث في وضع خطة وتشكيل لجنة طوارئ لإغاثة ابناء المدينة. وعلمت “الجمهورية” انّ الاجتماع سيضم الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير السابق والنائب الحالي جان عبيد، الوزير السابق محمد الصفدي، النائب فيصل كرامي، الوزير السابق رشيد درباس، الوزير السابق اشرف ريفي إضافة الى نواب الشمال السابقين والحاليين ونقباء المهن الحرة ورؤساء اتحاد بلديات الفيحاء وغيرهم… لوضع جدول أعمال وإعلان حالة طوارئ وإعلان الإستنفار الشامل لاحتواء الوضع الصحي وإنقاذ الوضع المعيشي في المدينة.



فصحٌ خارج الكنائس

من جهة ثانية، وفيما تحلّ اليوم الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية التي تَتّبع التقويم الغربي، فإنّ اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، يعيشون زمن الآلام وعيد الفصح المجيد للمرة الأولى بعيداً من كنائسهم. ففي حين كانت تمتلئ الكنائس ليل “خميس الغسل” بالزوار، في تقليد زيارة 7 كنائس، غَيّر فيروس “كورونا” ممارسة كلّ الطقوس الدينية.



ولن تحمل الطوائف المسيحية التي تَتّبع التقويم الغربي نعش السيّد يسوع المسيح اليوم، ولن تشهد الشوارع والطرقات رتبة دفن المسيح، بل سيحمل اللبنانيون والمسيحيون صلبانهم في بيوتهم، وسيتابعون هذه الرتبة عبر شاشات التلفزة، منعاً لانتشار “كورونا” عبر الاختلاط والتجمّعات.



***************************************



افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط



لبنان: تجميد التشكيلات يؤسس لمواجهة بين العهد والسلطة القضائية

بيروت: يوسف دياب



تستمر وزيرة العدل ماري كلود نجم، في إصرارها على تجميد مرسوم التشكيلات القضائية الذي أنجزه مجلس القضاء الأعلى، واعتبره «ثورة إصلاحية» في السلك القضائي، يفترض أن تشكِّل مدخلاً لمحاربة الفساد المستحكم بمفاصل الدولة.

ولم تكتفِ وزيرة العدل بوضع مرسوم التشكيلات في الدرج؛ بل استتبعت ذلك بهجوم على مجلس القضاء الأعلى، واتهمته بـ«الخضوع للضغوط السياسية، والابتعاد عن مبدأ الحيادية ومبدأ استقلالية القضاء».

وقالت مصادر سياسية معارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن كلام وزيرة العدل لا يعكس قناعاتها الشخصية. ورأت أن نجم «تحدثت بلسان فريق رئيس الجمهورية ميشال عون، المعترض على التشكيلات القضائية التي طالت بشكل أساسي القضاة المحسوبين على العهد».

واعتبرت أن هذا التوجه «يؤسس لمعركة مفتوحة بين القضاء وفريق العهد، ما لم يتدارك هذا الفريق خطورة محاولة الهيمنة على القضاء».

وبينما لم تحدد وزيرة العدل في مقابلة تلفزيونية، كيفية حصول التدخل السياسي في التشكيلات القضائية، قالت إن «تعيين رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى من قبل السلطة السياسية وعلى قاعدة المحاصصة، يكفي للدلالة على خضوع المجلس للتدخلات السياسية». واستدعى هذا الكلام رداً من مجلس القضاء الأعلى الذي أصدر بياناً عبر فيه عن خيبته مما ذهبت إليه نجم، وقال: «إن من المؤسف جداً أن توجه السيدة وزيرة العدل الاتهام إلى مجلس القضاء الأعلى بالمحاصصة والتسييس». ورأى أنه «من المستغرب جداً أن تصبح آلية تعيين أعضاء المجلس المنصوص عليها في القوانين النافذة المرعية الإجراء، مأخذاً على مجلس القضاء الأعلى، بقصد اتهامه جزافاً بالتبعية للسلطة… علماً بأن المجلس كان قد انكب على إعداد مشروع التشكيلات القضائية ما يزيد على ثلاثة أشهر، بكل التزام وجدية في دراسة ملف كل قاضٍ، وإجراء مقابلات مع عدد منهم عند الضرورة، وذلك بعيداً عن أي تدخلات». ودعا المجلس وزيرة العدل إلى «إعطاء مشروع التشكيلات القضائية مساره القانوني الواجب التطبيق، من خلال توقيعه وإحالته على المراجع المختصة، مرفقاً بأسبابه الموجبة وبالملاحظات والرد عليها».

في المقابل، أوضح مصدر في وزارة العدل لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزيرة «لم تخرق القانون، ولم تصادر التشكيلات القضائية، إنما تقوم بدورها الذي يجيزه القانون»، مشيراً إلى أن وزير العدل «له الحق بموجب القانون أن يدرس التشكيلات، ويبدي ملاحظاته عليها ويطلب تصحيحها»، لافتاً إلى أن وزير العدل أياً كان هذا الوزير «هو صاحب صلاحية ويستطيع أن يمارس صلاحياته كاملة، وليس مجرَّد ساعي بريد».

وأكد مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن «التشكيلات هي الأفضل، ومجلس القضاء الأعلى أعدها بصورة مستقلة». وشدد على أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان التي تجري فيها تشكيلات قضائية بمعزل عن التدخلات السياسية. وقال: «لقد طبق المجلس أعلى المعايير الموضوعية، بعد دراسة ملف كل قاضٍ لجهة الكفاءة والنزاهة والإنتاجية، ومدى تحرره من الضغوط الخارجية».

وبدا أن عرقلة التشكيلات مرتبطة بشكل مباشر بنقل عدد من القضاة المحسوبين على رئيس الجمهورية ميشال عون و«التيار الوطني الحر» من المناصب التي يشغلونها، ومنهم النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون، التي أصدرت أمس بياناً هاجمت فيه مجلس القضاء الأعلى، وقالت: «هذه التشكيلات تجعلنا نترحَّم على زمن الوصاية السورية».



***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء



«إنذار نقابي» بوجه «خطة أنقاض» صناديق التقاعد والضمانات

فريق برّي – فرنجية يبلع تمرير تعيينات بالتصويت.. والتعبئة تمدّدت إلى 26 نيسان

كما كشفت «اللواء» قبل أيام، مدّد مجلس الوزراء قراره بالتعبئة العامة أسبوعين، بدءاً من فجر الاثنين 13 نيسان إلى الأحد الواقع فيه 26 منه، بناء لتوصية من مجلس الدفاع الأعلى، الذي سبق اجتماعه الجلسة، وعلّل الرئيس حسان دياب قرار التمديد، بالتحسب من «تحفز الوباء للعودة والانتشار، كما حصل في دول خففت اجراءاتها».



على ان الأبرز، ان حصيلة المناقشات والتوجه، وان سممتها التعيينات، التي ووجهت باعتراضات من وزيري حركة «امل»: المال غازي وزني والزراعة والثقافة عباس مرتضى، ومن وزير «حزب الله» وزير الصناعة عماد حب الله، ووزيري تيّار المردة: وزيرة العمل لميا يمين، والاشغال العامة ميشال نجار، ان النقاش تناول الموضوعات المتصلة بالفايروس:



1 – إعادة المغتربين وما برز لجهة الإصابات والعقبات، والتكلفة، الأمر الذي انتهى إلى التأكيد على توجه «بتقييم الرحلات من دول مثل اسبانيا وفرنسا»، حيث كانت الإصابات مرتفعة، وفقا لما قاله الرئيس دياب في الجلسة.



وتحدث وزير الصحة حمد حسن عن أجواء زيارته إلى الشمال، لا سيما بشري، وطلب بالتشدد، قائلاً: «الوضع في عكار وطرابلس غير واضح»، متحدثاً عن احتمال «اصابات نائمة».



2 – جدوى استمرار قرار التعبئة، وما ترتب على قرار وزير الداخلية محمّد فهمي لجهة الحدّ من الازدحام في الشوارع، بعد إخضاع سير الآليات اليومي إلى نظام «مفرد مزدوج»، وبالمحصلة ارتؤي الإلتزام بالتعبئة لاسبوعين وبقرار الداخلية.



وعلم انه في اجتماع المجلس الأعلى اثيرت شكاوى المصانع، فرد الوزير فهمي بأن لا مشكلة بإمكانها ان تفتح 24 على 24.





وتحدث وزير الاقتصاد راوول نعمة عن شكوى التجار، فجاءه الجواب ان الإجراءات تطال جميع المواطنين.



وعلمت «اللواء» ان مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم لم يطرح عودة اللبنانيين من سوريا براً، لكنه اثار موضوع عودة اللبنانيين والطلاب من هناك، على ان يخضعوا للحجر أسبوعين، بالاتفاق مع السلطات السورية للتأكد من خلوهم من الإصابات.



3 – ما ترتب اجتماعياً ومالياً على إجراءات «الحجر المنزلي»، من زاوية إنجاز لوائح العائلات المحتاجة، وتكليف الجيش التدقيق والتصحيح والتوزيع، لجهة الـ400 ألف ليرة المخصصة شهرياً لكل عائلة، استناداً إلى لوائح تعدها البلديات في المدن والقرى، والمساعدات مجمعة من مساهمة الدولة والجمعيات الخيرية والمتبرعين، ونقل عن رئيس الحكومة: «إذا تبيّن ان هناك نقصاً في اللوائح، فيمكن الاتصال بوزارة الشؤون الاجتماعية للاستفسار».



وفي سياق النقاشات والتوجه، طلب الرئيس دياب من وزير المال وزني فتح اعتماد بقيمة ألف و800 مليار ليرة للمساعدات المالية والغذائية، فضلاً عن الضغط على التجار، علّهم يرعوون، أو يستمعون إلى نداء الواجب الإنساني.



وكان هذا الموضوع، اثير في الاجتماع اللبناني الدولي، من زاوية قرض البنك الدولي والبالغة قيمته 500 مليون دولار والمخصص إلى العائلات الأكثر عوزاً، خصوصا ان الحكومة استفادت من مبلغ قدره 50 مليون دولار لمعالجة تداعيات أزمة الكورونا، وبقيّ من المبلغ 450 مليونا، لذلك فإن الحكومة طالبت البنك الدولي خلال الاجتماع بدفع المبلغ المتبقي لكي يتم توزيعه على الاحتياجات المطلوبة، فكان ردّ ممثلي البنك والمجموعة الدولية بشكل جدي وصريح وصارم بعدم ثقتها بالملفات المجهزة لأن المعايير الموضوعة غير دقيقة، لذلك فهم طالبوا بإعادة درس كافة هذه الملفات بشكل تقني، على ان يتم دفع تكلفة دراسة كل ملف من ضمن القرض مع العلم ان كلفة درس كل ملف تبلغ 30 دولاراً.



الوقائع



وافادت مصادر وزارية ان الرئيس ميشال عون شدد على ضرورة الالتزام بالاجراءات المتخذة للوقاية من فيروس كورونا وكذلك كانت كلمة رئيس مجلس الوزراء تصب في الاطار نفسه فيما بدا واضحا بحسب المصادر التشديد على مواكبة هذه الاجراءات والتركيز على الأمن الغذائي. وفهم انه خلال يوم السبت ستدرس اجراءات بعد استكمال رحلات المرحلة الاولى للعائدين من الخارج. وفي هذا المجال سيصار التوقف للتقييم بدخول ١١ مصاباً.



وعلم ان الجلسة ناقشت موضوع قرار وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي في ما خص سير السيارات ضمن تدبير المجوز والمفرد وذلك في ضوء شكاوى مؤسسات لا تعمل واُخرى موظفوها لا يتمكنون من الحضور بفعل هذا الموضوع. واوضح الوزير فهمي هنا انه يقتضي اعتماد المناوبة ولا يجوز فتح الباب على الاستثناءات والا لن نتمكن من ضبط الوضع. ولفت الى ان قرار المفرد والمجوز لا يلغي قرار الحد من التنقل الا عند الضرورة. وفي معرض مناقشة ملف فيروس كورونا شدد الرئيس دياب على انه تتم فحوصpcr عشوائية بين ١٠٠٠ و١٥٠٠ يومياً لمعرفة المناعة المجتمعية وعلى ضوئها يتم تحديد المواصفات والخطوة التالية من التعبئة. وهذا ما اكد عليه وزير الصحة حمد حسن ايضا واثير موضوع قرار الأقفال في المؤسسات جراء استمرار التعبئة وتأثير ذلك على الصناعات وهنا تحدث وزير الصناعة عماد حب الله عن شكاوى المؤسسات لكن وزير الداخلية قال ان الصناعات على مختلف انواعها لا تعرض لها فهي تعمل 24 على 24 ساعة ولدى استفسار وزيرة العدل ماري كلود نجم عن اللغط الحاصل حول المفرد والمجوز قال وزير الداخلية ان هذا التدبير اعطى نتائج ايجابية وخفت الحركة بنسبة كبيرة وهذا الأمر لا يلغي الأقفال وضرورة البقاء في البيت واي تحرك يكون بموجب المفرد والمجوز للحد من الحركة. ثم علم ان وزير الصحة شكا من تأخر صرف الأموال الآتية بقروض من جهات دولية مما يؤخر وصول اجهزة التنفس معلنا الحاجة اليها ولاسيما ان الهدف من هذه التجهيزات تحسين قدرات القطاع الصحي العام.



التعيينات: أوّل غيث المعارضة



والبارز، كان ما شهدته الجلسة من نقاشات واعتراضات حول التعيينات التي جرت في مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي، اضافة الى عرض مفصل لمدة ساعتين عن الوضع المالي والنقدي من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وقرر مجلس الوزراء تمديد حالة التعبئة العامة الى يوم الاحد في 26 نيسان الحالي، وتفعيل تنفيذ التدابير والاجراءات التي تقررت سابقا لجهة منع التجول ليلا والاقفال لقطاعات معينة وسير السيارات وفق برنامج «مجوز مفرد».



speakol

مستشفى الحريري: 67 حالة شفاء و 27 اصابة في العزل



فهمي: اجراءات الدولة للوقاية من “كورونا” ليست موجودة في العالم



بشري والعيون إليكِ شاخصة والقلوب تلهج بالتراتيل والدّعاء



نجم برشلونة يرفض إغراء الصين


وتم خلال الجلسة تعيين جاكلين يعقوب بطرس رئيسة لإدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، وأحمد ظافر الحجار مفتشا عاما هندسيا ومخايل جرجس فياض مفتشا عاما إداريا في التفتيش المركزي. وقد اعترض الوزراء عباس مرتضى وعماد حب الله وغازي وزني ولميا يمين وميشال نجار على عدم إخضاع هذه التعيينات للآلية. كما اعترضت نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر والوزيرنجار على تخصيص مركز المفتش الاداري في التفتيش المركزي للطائفة المارونية بشخص مخايل فياض بينما هو للطائفة الارثوذكسية. لكن التعيينات اقرت بالتصويت هذه المرة.



ولكن رئيس الحكومة حسان دياب اوضح في دردشة مع الصحافيين بعد إنتهاء الجلسة، «أننا حكومة عابرة للطوائف، والتعيينات تمت من ضمن قانون مجلس الخدمة المدنية ولم يكن الوزراء يعرفون ذلك، والية تعيينات موظفي الفئة الاولى لا تشمل موظفي مجلس الخدمة والتفتيش المركزي، واذا اردنا تغيير الية التعيينات سنحتاج الى مشروع قانون جديد لتعديل القانون الحالي وهذا قد يستغرق وقتا. وعندما يحصل تبديل بمراكز الفئة الاولى فيكون وفق المداورة المعمول بها».



وقال: أما بالنسبة للتعيينات المالية: فيجب أن ننظر أولاً بالهيكلية الادارية لمصرف لبنان ومن ثم نُعين. اشارة الى تعديل قانون النقد والتسليف لجهة وخفض عدد نواب حاكم مصرف لبنان من اربعة الى واحد، خفض عدد اعضاء لجنة الرقابة على المصارف من 12 الى ستة ولكن مع الحفاظ على التمثيل والتوزيع الطائفي.



وقالت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد ردا على سؤال حول الاعتراضات الوزارية: أن لا آلية في التعيينات لهذه المناصب وهي تمت بترفيع الموظفين، وقد تم التعيين استنادا الى المراسيم النافذة.



من جهة ثانية، أعلن رئيس الحكومةانه جرى تمديد التعبئة العامة أسبوعين إضافيين، أي من 12 نيسان حتى 26 منه. كما قرر مجلس الوزراء تفعيل التدابير والاجراءات.



وقال: أنه في يوم الإثنين المقبل ستكون الرحلة الأخيرة للمغتربين العائدين قبل تقييم الوضع للبناء على نتائجها، فإمّا الإستمرار بعمليات الإجلاء أو وقفها.



وأشار إلى أن «أزمة سعر الصرف مشكلة كبيرة تحتاج الى حل».



وعن موضوع التدقيق المالي لحسابات مصرف لبنان، اشار دياب إلى أن وزير المال غازي وزني يختار قريباً شركة التدقيق من أجل عملية تدقيق مُركّز وإعطاء تقرير عن الوضع الجديد منذ عام 2018.



وقال: أن 90 بالمئة من المودعين لن نمس بودائعهم في اي اجراء لكن لا نملك جوابا عن توقيت حصولهم على اموالهم والجواب لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بموجب قانون النقد والتسليف.



والجديد في الجلسة، إستمع مجلس الوزراء الى عرض قدمه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تناول فيه الاوضاع المالية والنقدية في البلاد واسباب العجز المالي والنقدي، والتدابير التي اتخذها مصرف لبنان. وقد استوضح عدد من الوزراء الحاكم حول بعض القضايا والمسائل المتصلة بعمل المصرف المركزي، ودوره، والعلاقة مع المصارف والصيارفة، اضافة الى المعطيات المتصلة بسعر صرف الليرة قياسا الى الدولار الاميركي.



واوضحت الوزيرة عبد الصمد ردا على سؤال عمّا قاله حاكم مصرف لبنان، انه «تحدث عن سبب هذه الفروقات والذي يعود الى عجز الحساب الجاري والميزان التجاري منذ سنوات عديدة، ماادى الى تراكمات ونقص في السيولة، وسببها الاساسي ايضا بحسب صندوق النقد الدولي تراكم النقص في السيولة بالعملات الاجنبية، نتيجة خفض التصدير وارتفاع نسبة الاستيراد، ولعب ايضا عجز الموازنة العامة دورا كبيرا في هذه التراكمات وانعكست آثاره على مصرف لبنان».



الدولار



وعند الانتهاء من الجدول، عاد البحث الى البند الاول الذي ترك بحثه لوقت لاحق والمتعلق بسعر صرف العملة وهنا شارك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الجلسة لفترة طويلة وقد طلب منه عرض عن وضع الليرة وسعر الدولار فقدم عرضاً بالتواريخ اي ما حصل في السنوات الماضية وعن كيفية وصول الامر وابرزها تراكم العجز والفراغ في ٢٠١٥ كما سلسلة الرتب والرواتب وما جرى بعد السابع عشر من تشربن الأول واقفال المصارف وهي كلها عوامل ادت الى ارتفاع سعر الصرف لدى الصرافين وكرت المسبحة للوصول الى هذا الحد كما ان الأستيراد كان اكثر من التصدي وتوقف دخول دولارات من الخارج.



وعلم ان أسئلة طرحت عليه وتمحورت حول وضع الدولار وموضوع الاحتياطي لدى مصرف لبنان ووضع الدولار وأجاب عنها قائلا انه في ما خص وضع الدولار على الارجح سيبقى له سعران رسمي وسوق موازي مع العلم ان تثبيت السعر الرسمي ساعد بعدم ارتفاع أسعار الفيول والكهرباء وادوية وطحين ومستلزمات طبية. اما بسؤاله عن الاجراءات لضبط عمل الصيارفة؟ فأوضح سلامة انه ستصدر تعاميم جديدة لتنظيم حسابات الودائع فوق الـ٣٠٠٠ دولار والـ٥ ملايين.



وعن شكاوى المصانع قال ان الحلٌ لدى المصارف الخاصة.



وقال ان المصرف المركزي يقوم بواجباته وكذلك لجنة الرقابة على المصارف وستكون هناك اجراءات جديدة تريح اصحاب الودائع كما الأسواق المالية ثم استأنف مجلس الوزراء درس الخطة المالية. وشارك الخبيران جورج شلهوب وسربا قرداحي بتقديم عرض سريع لمضمون الخطة التي ستستكمل في اجتماع الثلاثاء في السرايا، ومن المتوقع ان تأخذ وقتاً.



وبعد عطلتي الجمعة العظيمة وأثنين الفصح، يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً من يوم الثلاثاء الموافق فيه 14/4/2020 جلسة في السراي الكبير للبحث في:



1- مستجدات الوضعين المالي والنقدي ومتابعة البحث في خطة الانقاذ الاقتصادية.



2- طلب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية تمديد العمل بمشروع إدارة النفايات الصلبة وإضافة مراكز جديدة على لائحة المراكز التي يتم تمويل تشغيلها وصيانتها من خلال مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية.



وربطاً لمساعدات المالية الدولية بخطة الانقاذ الاقتصادي، قالت مصادر مطلعة على ما دار في الاجتماع في بعبدا بين كبار المسؤولين ومجموعة الدعم المالية، انه لا إمكانية لحصول لبنان على مساعدات، من دون خطة اقتصادية مالية.



وذكّرت المصادر بأن حصول لبنان على دعم ومساعدة دولية خلال مؤتمرات باريس 1و2و3 تم بعد اطلاع صندوق النقد الدولي على خطة لبنان وموافقته عليها، وتؤكد المصادر الحاجة الى موافقة الصندوق على الخطة لانه من المعروف ان اي بلد غير مستعد للمساعدة والدعم اذا لم يتم العمل بهذه الالية.



وتشدد المصادر على ان اولوية اي خطة اقتصادية ستوضع هي معالجة ملف الكهرباء بشكل عاجل ووقف الهدر في هذا القطاع الذي يعتبر السبب الرئيسي لارتفاع الدين العام، خصوصا ان هناك هدر كبير حصل في السنوات الاخيرة نتيجة السياسة الفاشلة التي اتبعت. وتلفت المصادر الى ضرورة تضمين الخطة معالجة لموضوع المالية العامة وعصر للنفقات، من خلال اجراء الاصلاحات الضرورية في القطاع العام ووقف الزبائنية، ومن ثم تتم معالجة الملف الاقتصادي بشكل عام وسياسة النقد والمالية والقطاع المصرفي.



وفي سياق اجتماعي، حذر نقباء المهن الحرة من المسّ بالصناديق الاجتماعية الضامنة بحضور ممثلين عن صندوق الضمان الاجتماعي وصندوقي التعويضات وتقاعد أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، بعد اجتماع عقد في «بيت المحامي» بدعوة من نقيب المحامين ملحم خلف، جمع نقباء المهن الحرة، للتباحث في أوضاع المدخرات الاجتماعية والودائع، في ضوء أزمة المصارف.



وبعد ان عرض الاجتماع لوقائع التعثر المالي للدولة، والاعراب عن نيتها اتخاذ إجراءات تمس مباشرة بحقوق المودعين بما فيها المدخرات الاجتماعية والودائع، سواء تلك العائدة الى صناديق نقابات المهن الحرة أو الى صندوقي تعويضات وتقاعد أفراد الهيئة التعليمية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عن طريق وضع قيود على العمليات المصرفية التي تؤدي الى منع المودعين من التصرف بودائعهم واقتطاع جزء منها (Haircut)، وغيرها من القرارات التي تهدد ركائز الدولة المالية والاجتماعية».



اضاف: «ولما كان التوقف عن دفع اليوروبوندز يؤثر مباشرة على مصير الودائع لدى المصارف التجارية، التي كانت قد توقفت أصلا منذ العام 2019 عن دفع مستحقات المودعين لديها، ولما كانت الودائع مهددة بعد إعلان وزارة المالية».. عبر ودائعها وعبر صناديقها التقاعدية والتعاضدية وصناديق التعويضات وسائر الصناديق ذات الطابع الاجتماعي، لا سيما صندوقي تعويضات وتقاعد أفراد الهيئة التعليمية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤتمنة على ادخارات الزامية مودعة لدى المصارف وعائدة لشريحة كبرى تزيد عن نصف الشعب اللبناني».



وقرر المجتمعون ما يأتي:



«اولا: يرفض المجتمعون رفضا مطلقا المس بأي شكل من الأشكال وبأية وسيلة من الوسائل بالمدخرات الاجتماعية والودائع المصرفية على أنواعها العائدة للنقابات والصناديق.



ثانيا: يؤكد المجتمعون أن الدائن الفعلي للمصارف ليس الصناديق انما المنتسبون اليها ويرفضون رفضا كليا النظر الى الموضوع من غير هذه الزاوية.



ثالثا: يصر المجتمعون على اعتبارهم طرفا اساسيا في المداولات والمفاوضات الدائرة حاليا على المستوى الرسمي، لجهة اعادة هيكلة الدين العام والمصرف المركزي والمصارف التجارية حيث تتواجد المدخرات الاجتماعية والودائع المشار اليها آنفا او لجهة خطة النهوض التي يتم إعدادها.



المرحلة الأولى من الاعادة



وبانتظار نهاية الأسبوع، لتقييم المرحلة الأولى من إعادة المغتربين إلى لبنان، استؤنفت أمس عمليات الاعادة من خلال أربع رحلات من قطر وألمانيا وغانا وبريطانيا، على ان الرحلة الأخيرة الاثنين المقبل.



وشهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، أمس، وصول 4 طائرات من الدوحه، فرانكفورت، آكرا ولندن حيث وصل على متن طائرة الدوحة 122 راكباً بينهم طفل، ومن فرانكفورت 76 راكباً بينهم 4 أطفال، ومن آكرا 121 راكباً بينهم طفلان، ومن لندن 124 راكباً بينهم طفلان أيضاً.



ولدى وصولهم الى المطار استُكمِلَتْ الإجراءات الصحية المشدّدة لناحية إخضاع كل القادمين لفحص PCR وقياس الحرارة وتعبئة الاستمارات وفق التدابير المُتّخذة على هذا الصعيد، حيث جرى نقلهم بعد ذلك الى الفنادق بواسطة باصات خُصّصت لهذه الغاية من قِبل مصلحة النقل المشترك وبمواكبة من قِبل القوى الأمنية بإنتظار صدور نتائج فحص PCR ليُبنى على الشيء مقتضاه، إن بالسماح لهم المغادرة الى منازلهم لاستكمال فترة الحجر المنزلي فيها لمدّة اسبوعين، بمتابعة مباشرة من وزارة الصحة العامة ومن البلديات المعنية، أو نقل مَنْ تتبيّن إصابتهم بفيروس كورونا الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي أو المستشفيات الأخرى المخصصة لهذه الحالات.



582 إصابة



على صعيد التقرير اليومي، أعلنت وزارة الصحة العامة أنه حتى تاريخه ٩/٤/٢٠٢٠، بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 582 حالة بزيادة 7 حالات عن يوم امس الاول، من ضمنهم احد المغتربين الذين أظهرت الفحوصات اصابته بـCOVID-19، ولم تسجل اي حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليستقر عدد الوفيات حتى تاريخه على  19 وفاة.



وجاء في التقرير الطبي الذي يصدره يومياً مستشفى رفيق الحرير الجامعي: «وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 27 إصابة، تم استقبال 20 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى، تماثلت 5 حالات للشفاء من فيروس الكورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص ال PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض، بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 67 حالة شفاء، وبناء لتوجيهات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة تم إخراج حالة واحدة مصابة بفيروس الكورونا من المستشفى إلى الحجر المنزلي، وذلك بعد تأكيد الطبيب المعالج على شفاء المريض سريريا وإبلاغه بكافة التدابير والإرشادات المتعلقة بالحجر المنزلي لجهة التعامل مع الآخرين والنظافة الشخصية وكيفية تناول الطعام وكيفية التخلص من القمامة ومراقبة الحرارة يوميا.



وكشف الوزير فهمي ان عدد الإصابات في صفوف قوى الأمن الداخلي هو 7 عناصر.



وتحدثت معلومات عن وفاة طبيب لبناني في إيطاليا، يدعى نبيل شرابية (61 سنة)، وكان في فريق معالجة المرضى من فايروس كورونا في مدينة ألساندريا – شمال إيطاليا.





***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

تمديد «التعبئة»… «العين» على بشري..والاسبوع المقبل شديد الخطورة ؟

«دعسة» حكومية ناقصة طلباً «للعطف السعودي»: «شيك بلا رصيد»

خيار «الاقتطاع» من الحسابات يتقدم.. وباريس تتمنى البدء بالاصلاحات

ابراهيم ناصرالدين



كما كان متوقعا مددت الحكومة «التعبئة العامة» الى 26 نيسان، فيما لا تزال الخروقات كبيرة في بعض المناطق، والامال بالوصول الى «لقاح» قريبا لمواجهة «فيروس كورونا» بعيدة المنال حيث تشير الترجيحات الاولية الى انه لن يكون متاحا قبل عام، ما يطرح المزيد من التحديات في لبنان والعالم حول كيفية مواجهة المرحلة المقبلة مع تعذر الابقاء على الاغلاق التام للمرافق الاقتصادية في ظل ارتفاع منسوب البطالة وازدياد منسوب الفقر الذي تجاوز الخمسين بالمئة لبنانيا..وعلى الرغم من استقرار ارقام المصابين مع تسجيل 7 اصابات جديدة، ووجود مريضين بحالة حرجة، فان ثمة مخاوف جدية من حدوث انتشار مفاجىء خصوصا مع الارقام المقلقة شمالا وخصوصا في بشري التي دخلت ضمن منظومة «الاغلاق» غير المعلن، حيث سجلت خمس حالات جديدة بالامس بعد اجراء 25 فحصا جديدا، وبات عدد المصابين 52 واصبح ملحا زيادة فحوصات ال«بي. سي.آر» للوصول الى الارقام الحقيقة للاصابات، قبل الانتقال الى مرحلة جديدة من الاجراءات التي ستزداد تشددا لان كل المعطيات تشير الى ان الاسبوع المقبل سيكون حاسما وشديد الخطورة، مع اطلاق مرحلة اجراء الفحصوات العشوائية التي ستفضي الى الكشف الحقيقي عن حجم انتشار «الفيروس» في البلاد.. وهذه المرحلة الدقيقة لم تمنع استمرار «الاهتزازات» الحكومية على وقع ملفات كثيرة ليس آخرها التعيينات بالامس، وكذلك البيان المفاجىء للخارجية اللبنانية الذي استنكرت فيه «الاعتداءات» على الاراضي السعودية بعد الضربات الصاروخية من اليمن، فيما تبقى التعيينات المالية معلقة، وكذلك التشكيلات القضائية، فيما تزايدت النقاشات حول اتخاذ قرار ضمن الخطة الاقتصادية «باقتطاع» الاموال من الحسابات الكبرى وحماية 90بالمئة من ودائع المودعين، فيما استرجاع هؤلاء لاموالهم في «خبر كان» ولم يتردد رئيس الحكومة حسان دياب «برمي الكرة» في ملعب حاكم المصرف المركزي قائلا « لا اعرف متى يحصلون عليها اسألوا رياض سلامة»..



واذا كان نجاح الحكومة في ادارة «المعركة» مع «فيروس كورونا»، لا «غبار عليه»، ثمة عجز واضح حكوميا في تجاوز «الغام» المحاصصة التي عطلت كل اوجه الاصلاحات المطلوبة حتى الان، وفيما «يصرخ» الفرنسيون ساعدونا لنساعدكم في تجاوز الضغوط الاميركية المتصاعدة، ترتكب الحكومة المزيد من «الدعسات» الناقصة، غير المجدية «لاستجداء» العطف الخليجي الذي يزداد برودة مع مرور الوقت…



تمديد «التعبئة»..وعودة المغتربين؟



فبناء على توصية المجلس الاعلى للدفاع، اتخذت الحكومة قرارا بتمديد حالة التعبئة العامة حتى 26 نيسان الجاري، وطالبت الأجهزة العسكرية والأمنية كافة بمزيد من التشدد في الإجراءات وقمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي فيروس «كورونا»، وحتى الان لا توجد اي استراتيجية واضحة للمرحلة المقبلة التي يبدو انها ستطول، في ظل ضائقة اقتصادية، وغلاء في الاسعار، وعدم التزام المصارف..



في هذا الوقت، بلغ عدد الحالات المثبتة المصابة بفيروس كورونا 582 مع تسجيل 7 اصابات جديدة، واحدة للمغتربين، فيما سجلت خمس حالات جديدة في بشري، وبالنسبة لعدد الفحوصات المخبرية وصل عددها الى 11507. ولم تسجل اي حالة وفاة جديدة واستقر الرقم عند19 فيما تبقى حالتان في وضع حرج. وهذه المحصلة غير نهائية بانتظار نتائج الفحوصات على المغتربين اللبنانيين الذين وصلوا بالامس، من الدوحة، وفرانكفورت، واكرا، ولندن، بينما تصل الاثنين رحلة قادمة من باريس على متنها 121 راكبا، وكان لافتا اعلان رئيس الحكومة حسان دياب، انه سيتم تقييم المرحلة الاولى الاثنين، وسيتخذ القرار بعدها حول امكانية الاستمرار باستقدام المغتربين من عدمه، وذلك وسط تساؤلات عن القدرة في الاستمرار في استقدام مصابين في ظل الاوضاع التي يعانيها لبنان..



بشري والعزل؟



في هذا الوقت، يبقى قرار عزل قضاء بشري من عدمه في يد وزير الصحة حمد حسن الذي سيقرر ما يراه مناسباً بالاستناد الى تقارير مستشفى بشري الحكومي، خصوصا ان خمس حالات جددة سجلت بالامس بعد اجراء 25 فحصا مخبريا، واي قرار سيتخذ بعد إجراء المسح الشامل لمحيط الحالات المصابة بالكورونا من اجل إخضاع كل من خالط تلك الحالات لفحوصات سريعة تمهيداً لعزلها، وقد تم اعتماد استراتيجة تكثيف فحوصات كورونا مجانا لمحاصرة الوباء في القضاء حيث بدا اختيار العينات بدءا من عائلات المصابين وصولا الى محيطهم او الاشخاص الذين التقوا بهم مؤخرا..وبعد صدور النتائج «سيبنى على الشيء مقتضاه»..



المساعدات المالية الثلثاء



وفي سياق متصل، من المقرر ان يبدأ الجيش بتوزيع المساعدات المادية على العائلات المشمولة في المرحلة الاولى بعد عيد الفصح الثلثاء المقبل، وستتلقى كل عائلة مبلغ 400 الف ليرة ضمن لائحة تضم 180000عائلة تحتاج الى الاعانة..



نقاشات مالية…وخلافات سياسية



وفيما وزيرة الاعلام منال عبد الصمد صرحت ان مجلس الوزراء استمع الى عرض قدمه حاكم مصرف لبنان تناول فيه الاوضاع المالية والنقدية في البلاد»، مشيرة الى ان «الحكومة مسؤولة عن السياسة المالية، اكدت اوساط وزارية، ان جزءا من النقاشات التي حصلت في الجلسة بعد الاستماع الى رأي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كان اقتراحات بشطب دين مستحق على الدولة لصالح مصرف لبنان بقيمة 15 مليار دولار..وهو امر استبعدت مصادر مطلعة حصوله، وفيما تستمر النقاشات حول اعادة هيكلة مصرف لبنان والمصارف، لا تزال توصية شركة «لازار» للاستشارات المالية، تحظى بمناقشات مستفيضة، بعدما طالبت بحماية 90 في المئة من اموال المودعين، الذين يملكون ما مجموعه 13 مليار دولار، مقابل اقتطاع 61 في المئة من الودائع التي تفوق قيمتها 100 الف دولار، والتي يبلغ مجموعها 102 مليار دولار. وفي المقابل تقدمت المصارف باقتراحات عديدة يتم درسها الان ومنها، تجميد الودائع لمدة محددة بفائدة صفر في المئة، والاستعاضة عن الاقتطاع بفرض ضرائب على الودائع او تحويل جزء من الودائع الى اسهم في المصارف..



«اسألوا الحاكم»؟



وفي دردشة مع الصحافيين قال دياب، «أننا حكومة عابرة للطوائف وعندما يحصل تبديل بمراكز الفئة الاولى فيكون وفق المداورة المعمول بها»، أما بالنسبة للتعيينات المالية، فقال: «يجب أن ننظر أولاً بالهيكلية الادارية ومن ثم نُعين،وأشار إلى أن «أزمة سعر الصرف مشكلة كبيرة تحتاج الى حل، اما بالنسبة للودائع المصرفية فقال دياب «كما سبق وقلت 90 بالمئة وما فوق من المودعين لن نمس بودائعهم في أي اجراءات مالية أما عن موعد حصول المودعين على أموالهم فاسألوا حاكم مصرف لبنان..



ووفقا للمعلومات، جرت نقاشات سياسية على هامش الجلسة الحكومية بالامس حول مبادرة وزارة الخارجية بخطوة اعتبرها بعض الوزراء «شيك بلا رصيد» اتجاه السعوديين من خلال اصدار الوزير حتي بعد التشاور مع رئيس الحكومة حسان دياب، بيانا استنكاريا للهجمات «الصاروخية التي تعرضت لها المنشآت المدنية في مدينتي الرياض وجيزان في المملكة العربية السعودية، واعتبرتها تعديا صارخا على السيادة الوطنية لدولة شقيقة وانتهاكا للقانون الدولي وعرضت سلامة المدنيين الآمنين للخطر…



المملكة لن تراجع سياستها



وفيما لم يقدم رئيس الحكومة اي اجابة تبرر البيان، تتساءل اوساط سياسية بارزة عن خلفيات هذه الخطوة في وقت لا تزال الاتصالات مقطوعة بين السعودية وبعض دول الخليج مع دياب الذي سبق وطلب مواعيد في اكثر من عاصمة عربية قبل «جائحة» «كورونا»، ولم «يرن» هاتف السراي الحكومي لا من «رقم خارجي او داخلي»، وبقيت الاتصالات مقطوعة مع تلك العواصم ومع السفارات الخليجية في بيروت، ولا شيء تغير حتى الان، بل زاد المشهد قتامة بعد التشدد المتجدد من قبل مجموعة الدعم الدولي في اجتماع بعبدا يوم الاثنين الماضي…وسط تجديد السعودية التاكيد عبر اوساطها في بيروت ان المملكة ليست في صدد مراجعة سياساتها اتجاه لبنان في هذه المرحلة..



«مغامرة حكومية»؟



ووفقا لتلك الاوساط، ثمة «مغامرة» حكومية كبيرة في الخروج من حالة «الناي عن النفس» في الحرب اليمنية لان الانحياز في هذا الملف سيخلق «توترات» مستقبلية داخل مكونات حكومة «مواجهة التحديات»، واذا كان حزب الله غير راغب الان في اثارة «الغبار» حول هذه المسألة الشديدة الحساسية، انسجاما مع الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وفي ظل انحيازه الكامل للدفاع عن «الظلم» الذي يتعرض له الشعب اليمني، فان هذه المسألة التي حاول رئيس الحكومة «التخفيف» من وقعها عبر «وسطاء» طالبوا تفهم موقفه في هذه المرحلة، قد لا تمر مرور الكرام في مرحلة لاحقة، لانها ستكون مثار انقسام جدي، خصوصا ان الخارجية باتت مطالبة الان بادانة ما يتعرض له اليمن من اعتداءات في ظل التصعيد غير المسبوق في غارات «التحالف العربي» على اكثر من محافظة يمنية.. لكن لا تبدو الخارجية في وارد زيادة التوتر مع السعوديين الذين لا يزالون غير مكترثين بالاوضاع اللبنانية، ولم يرسلوا اي اشارة تفيد عكس ذلك، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول جدوى هذه «الدعسة الناقصة» حكوميا؟ فيما تحتاج اكثر من اي يوم مضى الى التضامن الذي اهتز قبل ايام على وقع الخلاف على التعيينات، وتجدد الامر بالامس، ولم يجد رئيس الحكومة يومها دعما الا من حزب الله الذي لعب دور «الاطفائي»…



استمرار التشدد الاميركي



وتلفت تلك الاوساط، الى ان «مغازلة» السعودية لن تجدي نفعا لان القرار يبقى في واشنطن، فالاميركيون لا يزالون عند موقفهم المتشدد من تقديم العون ولا يسمحون لاي جهة بالقيام بالامر، والتجربة مع باريس خير دليل على ذلك، حيث احبط البيت الابيض كل مساعي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في التخفيف من الشروط السياسية والاقتصادية على لبنان، ولا تزال الادارة الاميركية مصرة على ربط اي مساعدة بالاصلاحات والحد من نفوذ حزب الله.. واذا كانت الحكومة الحالية عاجزة عن ارضاء واشنطن في ملف الحزب، الا ان المفارقة حتى الان تبقى في عدم مساعدة الفرنسيين في ايجاد «ثغرة» تساعدهم على تجاوز الضغوط الاميركية، وكان واضحا «السخط» الفرنسي الذي يتحدث عنه السفير في بيروت برونو فوشيه امام زواره لجهة تأخر الحكومة في تقديم اي شيء ملموس في هذا السياق، فلا التعيينات المالية حصلت، والتشكيلات القضائية لا تزال عالقة، فيما تأخرت الخطة الاصلاحية، وثمة اسئلة عن الخطة الكهربائية؟ وعن اسباب التأخر بتعيين هيئات ناظمة لقطاعي الاتصالات والكهرباء، مع العلم ان الفرنسيين طالبوا اللبنانيين بتمرير هذه الاصلاحات كي يحاولوا «الافراج» عن اموال «سيدر»، وبات «شعار» الفرنسيين الصريح والواضح «ساعدونا لنحاول مساعدتكم» ارجوكم «قدموا الحد الادنى من الالتزام بالإصلاح»، وهو امر طرحه بوضوح السفير الفرنسي على المسؤولين وتمنى عليهم البدء بالاصلاحات…



اذا لم ينفع لن يضر..؟



في المقابل ترى اوساط سياسية مطلعة، انه لا يجب لوم رئيس الحكومة على اي خطوة تساعد لبنان على النهوض من ازماته، خصوصا ان لا قدرة له وحده علىالنهوض من «الكوارث» المالية والصحية والاجتماعية، وهو بحاجة الى المساعدة العاجلة قبل فوات الاوان، فالحكومة تحاول اصلاح سياسات خاطئة تراكمت على مدى ثلاثين عاما بفعل السياسات الخاطئة التي مارسها اهل السلطة الذين لا يزالون يعملون من «وراء الستار» للحفاظ على مكتسباتهم، وعرقلة مساعي الحكومة الانقاذية، وبرأيها لن يتضرر لبنان من موقف سياسي مبدئي رافض للتعرض للمدنيين اينما وجدوا، واذا لم ينفع الموقف في ارضاء السعوديين الذين اعترضوا دائما على غياب الموقف اللبناني من تعرض اراضيهم للقصف، فهو لن يضر، وفي نهاية الامر ليس الا موقف سياسي لا مفاعيل تنفيذية له، وتبقى اهميته انه صادر عن حكومة متهمة خليجيا انها تابعة لحزب الله، وهذا الموقف قد يترك انطباعا جيدا في مكان ما، ومن المستبعد ان يترك انعكاسات سلبية على «التماسك» الحكومي، لان دياب يراهن على «تفهم» حزب الله وتقديره لصعوبة المرحلة..؟



خلاف على التعيينات ؟



وفي خطوة تعكس استمرار الانقسام حول التعيينات اعترض وزراء «المردة» ووزراء «الثنائي الشيعي» على تعيين مجلس الوزراء جاكلين بطرس رئيسة لإدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، وأحمد الحجار مفتشاً عاماً هندسياً، ومخايل فياض مفتشاً عاماً إدارياً في التفتيش المركزي.



وقد اعترض الوزراء عماد حب الله، وعباس مرتضى، وغازي وزني، وميشال نجار، ولميا يمين، على التعيينات الثلاثة، لعدم وجود عدة أسماء للاختيار بينها، وقبل اقرارآلية للتعيينات، لكن رئيس الحكومة اصر على توضيح آلية التعيين التي تتمتع بالخصوصية في ما خص الهيئات الرقابية والتي تحكمها قوانينها الخاصة، لكن هذا لم يؤد الى تراجع الوزراء عن اعتراضاتهم..





***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق



سلامة شرح لمجلس الوزراء الوضع المالي بالتفصيل



بعبدا- تيريز القسيس صعب



خرقت التعيينات الادارية الثلاثة في مجلس الخدمة المدنية، والتفتيش المركزي، امس روتينية جلسة مجلس الوزراء، بعد اعتراض 5 وزراء، هم وزراء: المالية، اﻻشغال، العمل، الزراعة والصناعة على هذه التعيينات ﻻنها لم تعتمد آﻻلية المطلوبة لذلك.



وعلم في هذا اﻻطار، من مراجع وزارية، ان هذا اﻻمر اخذ جدﻻ ونقاشا في الجلسة، وتم شرح اﻻسباب التي ادت الى التعيين، معللة هذا اﻻمر بان تعيينات هيئات الرقابة ﻻ تنطبق عليها آلية التعيينات.



عندها عرض هذا اﻻمر على التصويت، واعترض الوزراء الخمسة.



اﻻ ان الهم الصحي، اﻻجتماعي كما اﻻقتصادي بقوا بنودا ثابتة ورئيسية في كل جلسة وزارية، وسط متابعة دقيقة وحثيثة للمستجدات والتطورات، كما للخطوات اﻻحترازية والواجب اتباعها من خلال البقاء في المنازل.



وكان ﻻفتا حضور حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامه قسما من الجلسة، عارضا للاوضاع اﻻقتصادية في البلاد، واﻻجراءات التي اتخذها مصرف لبنان من خلال التعاميم الصادرة اﻻسبوع الماضي والتي ستصدر ﻻحقا.



مصادر وزارية متابعة اكدت ان سلامة وضع الليرة مقابل الدوﻻر خلال السنوات الماضية. وقال: ان تراكم العجز والفراغ السياسي في الـ2015، كما زيادة سلسلة الرتب والرواتب… كلها اثرت على الوضع النقدي في البلاد، وبعد 17 تشرين، واقفال المصارف حصل ارتفاع للدوﻻر عند الصرافيين وصوﻻ الى اليوم، اضافة الى عدم دخول عملات اجنبية من الخارج.



كذلك كشفت المصادر ان الحاكم أجاب على كل اﻻسئلة واﻻستفسارات والتي تمحورت حول الدوﻻر، واسباب فقدانه في المصارف، كما عن احتياطي المصرف المركزي.



وتحدث سلامة عن اسباب وجود سعرين للدوﻻر، لدى الصيارفة وتسعيرة البنوك، ﻻفتا الى ان السعر الرسمي للدوﻻر 1515 ليرة لبنانية ساعد بعدم ارتفاع البنزين والفيول والمشتقات النفطية.



المصادر اشارت الى ان تعميمات اخرى ستصدر عن مصرف لبنان تتعلق بودائع المودعين التي تفوق الـ3000$ او 5 ملايين ليرة لبنانية..



واكد سلامة في الجلسة ان مصرف لبنان سيتخذ اجراءات جديدة خلال اﻻسابيع المقبلة قد تريح اﻻسواق المالية.



وعلم في هذا المجال ان مجلس الوزراء طلب من الحاكم ضرورة اجراء تدابير اكثر فعالية لضبط الصيارفة واﻻسواق.



واشارت المصادر الى ان مداخلة الحاكم اخذت حيزا مهما من الجلسة نظرا للاسئلة واﻻستفسارات والمواضيع التي نوقشت من مختلف الجوانب ان من حيث التحويلات من والى الخارج، كما القروض المصرفية، تسعيرة الليرة مقابل الدوﻻر، علاقة المركزي مع الصيارفة، العمليات الهندسية التي قام بها.



واضافت المصادر ان الخبيرين اﻻقتصاديين شربل قرداحي وجورج شلهوب قدما عرضا سريعا للخطة اﻻصلاحية والتي سيستكمل البحث فيها خلال الجلستين المقبلتين لمجلس الوزراء الثلاثاء والخميس المقبلين.



اما في ما خص اﻻجراءات الصحية لمواجهة كورونا، فقد علم ان وزير الصحة تحدث عن التدابير التي اتخذت جراء اجلاء اللبنانيين.



واشار حسن الى ان فحوص الـpcr ستحصل اعتبارا من اﻻسبوع المقبل في مختلف المناطق ما بين 1000 الى 1500 فحص يوميا لمعرفة المناعة اﻻجتماعية، وليصار من بعدها الى اتخاذ الخطوات التالية في مسالة التعبئة العامة.



وعلم ان رحلات اعادة اللبنايين ستتوقف يوم الاثنين المقبل، ليتم تقييم المرحلة الاولى واتخاذ القرار المناسب في شأن إعادة اعدة استئنافها.

 

مقالات مشابهة

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 أيار 2020

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 29 أيار 2020

عناوين وأسرار الصّحف ليوم الخميس 28-05-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 28 أيار 2020

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية والصحف الصادرة ليوم الاربعاء 27-05-2020

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 أيار 2020

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 23 أيار 2020

عناوين وأسرار الصحف ليوم الجمعة 22-05-2020