بالصور - هكذا اطلّ جبران خليل جبران من بين حطام انفجار مرفأ بيروتالرئيس عون يطلب... وماكرون يلبّي!ماكرون: تكلمنا مع الرؤساء الثلاثة بضرورة مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحاتكنعان يرد على جنبلاط: الوقت للحداد وليس للسجالات..وعملنا في لجنة المال ينطلق من نظرة التيار الاصلاحيةبالتفاصيل- هذا ما حدث في جلسة بعبدا الاستثنائية: مشادّة كلامية ودياب غاضب!القصة الكاملة عن نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت.. قبطان الباخرة يروي!الجيش يفرض الإقامة الجبرية على المتورّطين بالنكبةإنفجار المرفأ… المطلوب رأس حزب اللهفهمي: في هذه الحالة سأستقيل!بالفيديو- ماكرون يتعاطف مع أهالي الجميزة.. واللبنانيون يناشدونه: خلصنا من هؤلاء الارهابيينماكرون: أزمة لبنان الاقتصادية والمالية تتطلب مبادرات سياسية قويةالطبش لأبي رميا: أليس هناك من رئيس أعلى يتحمل المسؤولية؟عطالله لجنبلاط: أيها الاقطاعي السفيه... طويلة عرقبتك تجيب سيرة ميشال عونجنبلاط: اللقاء الديمقراطي قرر البقاء في المجلس النيابي...و لا نؤمن بأي لجنة تحقيق محليةالرئيس عون استقبل نظيره الفرنسي في المطار وتبادلا بعض النقاط الاساسية حول الكارثة التي ضربت بيروتالتيار الوطني الحر: لم يعد ينفع السكوت عن التطاول الكلامي على رئيس الجمهوريةعشرة أسئلة.. عن مؤامرة الباخرةكيف وصل نترات الأمونيوم إلى لبنان ومن كان على رأس السلطة حينها؟ماكرون غادر فرنسا متوجّها إلى لبنان.. وهذه أوّل محطّة خلال زيارتهفرضية إسرائيل في تفجير مرفأ بيروت!قصة من نسج الخيال...دولة فاشلة في مهبّ التفكّكمالك السفينة «روسوس» رجل أعمال روسي أحاطت به الشبهاتسيناريوهات الاستغلال السياسي لم تستثنِ انفجار بيروت: الوقاحة مستمرة!

بحث

هل السعودية مرتبطة بصفقة القرن ؟

Friday, December 13, 2019

بقلم رانية حتي

إن صفقة القرن التي عُرفت بإسم "خطة سلام أمريكية للشرق الأوسط"، هي بالأساس مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويتضمن شقيّن، إقتصادي وسياسي.
من الناحية الإقتصادية، هدفه إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاد الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، فيما الجانب السياسي، وفقا لشبكة فوكس نيوز، سيتمّ الكشف عنه بحسب "جيراد كوشنير" في الوقت المناسب، ما أثار العديد من التساؤلات حول الغموض حيال تلك الصفقة، إلاّ أن الأمور بدأت تتضّح فيما بعد حين كشف المبعوث الأمريكي "جيسون غرينبلات" إلى صحيفة الشرق الأوسط السعودية حقيقة خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ"صفقة القرن"، مشيراً إلى أنها "تهدف إلى "إنهاء وجود حركتي حماس والجهاد الإسلامي و أن هدف الخطة تصفية الصراع الإسرائيلي العربي".
وبما أنها الخطّة تتناسب مع الطموحات الإسرائيلية، فكان من الطبيعي، العمل الحثيث على تنفيذها، لذا جاء الموقف الإسرائيلي صريحاً وواضحاً، فقد أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمؤتمر البحرين، الذي رعته واشنطن بهدف تمرير "صفقة القرن" مؤكداً بأن إسرائيل استطاعت تعزيز شبكة علاقاتها الإقليمية والتي تم ترجمتها بانفتاح خليجي على إسرائيل، حين عملت على تتوّيج هذه التوجهات بزيارة بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عُمان في تشرين الأول 2018 ولبعض دول الخليج منها الإمارات العربية المتحدة كزيارة وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، صاحبة المواقف العنصرية ضد الفلسطينيين والعرب.
التقارب الإسرائيلي للمملكة!
بدت المملكة العربية السعودية، ذات النفوذ الواسع عربيًّا وإسلاميًّا، أكثر تفهمًا للمواقف الإسرائيلية أكثر من أي وقت مضى، لأنه يُعتقد في إسرائيل أن ولي العهد الجديد، محمد بن سلمان، سيسعى إلى التقارب مع إسرائيل على حساب الفلسطينيين وذلك لاعتبارات مرتبطة بسعيه إلى تثبيت حكمه في ظل التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مع استعداد الولايات المتحدة الأميركية للانسحاب من سوريا والذي قد يعني تعزيز نفوذ إيران الإقليمي، وقد صدرت عن ولي العهد مجموعة من الإشارات، اعتبرتها إسرائيل علامات مهمة على التقارب ما بين الطرفين الإسرائيلي-والسعودي، ففي مقابلة مع صحيفة "ذا أتلانتيك"، في نيسان 2018، أعلن ولي العهد أن للإسرائيليين الحق في العيش على أرضهم؛ وهو ما بدا وكأنه اعتراف بحق إسرائيل في الوجود بصورة تخالف مواقف المملكة التقليدية تجاه إسرائيل، كما لم يتوقف ولي العهد عن الإشارة إلى أن المملكة وإسرائيل تتقاسمان عدوًّا مشتركًا، وهو إيران، وهنا لا بد من التذكير ما كتبه الجنرال السعودي "أنور عشقي" في ال2018، الذي اعتبر بأن "إسرائيل عدو مظنون وإيران عدو مضمون"، ما يعني بأن التعاون مع إسرائيل ليس مستحيلاً إذا ما تقاطعت المصالح بينهما. وبحسب التقارير الإسرائيلية المختلفة، فإن ولي العهد حمَّل كامل المسؤولية للجانب الفلسطيني عن تضييع ورفض عروض السلام خلال العقود الأربعة الماضية، ما يفسر أيضاً تقاسم ولي العهد الجديد مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية الموقف نفسه تجاه "صفقة القرن" وضرورة فرضها على الفلسطينيين إذا إقتضى الأمر.
في إطارٍ آخر، كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، عن لقاء سري جمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأردن أثناء زيارة الأخير إلى عمّان، وذكرت أيضاً بأن "بن سلمان التقى نتنياهو في القصر الملكي الأردني، على هامش زيارة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، بصحبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، كما أن كوشنر وغرينبلات كانا يلتقيا على الدوام نتنياهو، بهدف الترويج ل"صفقة القرن" التي أصبحت تلقى دعماً من بعض الدول العربية ، ما يفسّر مشاركة مجموعة من الدول العربية، السعودية، الإمارات، مصر، الأردن والمغرب، بمؤتمر المنامة في 25 حزيران 2019، تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" برعاية الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.
ولكن ما الذي دفع السعودية حضور مؤتمر البحرين؟
لم تنقطع الولايات المتحدة عن القيام بالتخطيط لما سُمِّي بـ"صفقة القرن"، لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، فوفق رؤية دونالد ترامب إن التقارب الأمريكي-السعودي، الذي تعزّز على ضوء صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أثار حوافز ترامب لوضع الصفقة، خاصة وأن الرياض وواشنطن تملكان أدوات متعددة لأجل الضغط على السلطة الفلسطينية لقبول الصفقة، مثل المساعدات المالية، فضلاً عن الثقل السياسي للسعودية بالمنطقة العربية.
ولكن تبقى ثمة عوائق سعودية لقبول صفقة القرن، فبحسب ما نقلته الصحافة السعودية، عن أن الملك سلمان بن عبد العزيز رفض تنفيذ الصفقة ما لم تتضمن التأكيد على القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وما لم تلتزم إسرائيل بعودة اللاجئين الفلسطينيين، كما رفض أيضاً التنازل عن مبادرة السلام العربية لعام 2002، وقد أكد السفير الفلسطيني في الرياض، باسم الآغا، لوكالة رويترز أن الملك سلمان أخبر الرئيس محمود عباس بأنه لن يتخلى عن الفلسطينيين، وأنه سيقبل ما يقبلون وسيرفض ما يرفضون، في إشارة لصفقة القرن التي تقف السلطة الفلسطيينة ضدها بشكل كامل.
وتشير معطيات نشرتها مجلة " نيويوركر" أن عددا من الزعماء العرب كانوا في البداية على استعداد لدعم الخطة الأمريكية، ولكن بعدما تبيّن لهم، أن قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس تراجعوا عن استعدادهم، ولم يعد أيٌّ منهم متحمساً لمخطط سيجرّ غضب الشارع.
تباينات في المواقف بين الملك ووليّ العهد؟
نشرت عدة وسائل إعلام بأن الأمير محمد بن سلمان ضغط على محمود عباس للقبول بالخطة الأمريكية، إلاّ أن موقف الملك جاء مغايراً ليعبّر عن حقيقة واضحة وهي أن السعودية التي تتوّفر على مكانة رمزية بين الدول العربية والإسلامية، غير مستعدة أبداً لتشجيع حل لا يحظى بالقبول حتى بين العواصم الغربية، التي عارضت سابقاً نقل ترامب سفارة بلاده إلى القدس.
ويقول حسني عبيدي، مدير مركز الأبحاث والدراسات حول العالم العربي ودول المتوسط في جنيف، إن الموقف السعودي الجديد هدفه إعادة التوازن في السياسة الخارجية للمملكة، بعدما ذهب الأمير محمد في بعض تصريحاته إلى اتجاه غير معهود من الرياض، وبما أنّ طموحات ولي العهد محمد بن سلمان ترتكز على تحقيق "مشروع نيوم" من ضمن "الرؤية السعودية 2030" أطلقها في 25 نيسان 2016وهي خطة ما بعد النفط للمملكة العربية السعودية ، تتضّمن مشاريع إستثمارية ضخمة تبلغ كلفة الواحد منها ما لا يقل عن 3.7 مليار ريال وتصل إلى 20 مليار ريال.
وما بين نجاح "الرؤية" و فشلها يتوقف رهان محمد بن سلمان على تعزيز نفوذه إقليمياً، فهل هناك إرتباط لنجاح تلك "الرؤية" بإتمام "صفقة القرن" ؟
مدى إرتباط الرياض ب "صفقة القرن"
إن أي فشل لصفقة القرن لن تنحصر نتائجه على الجانب السياسي فقط، بل كذلك على الاقتصادي بالنسبة لولي العهد، خاصة مشروع "نيوم"، الذي سيقام على أراضٍ سعودية ومصرية وأردنية، حيث ستصل حجم الاستثمارات فيه إلى 500 مليار دولار، و لكن بعيداً عما هو معلن، يظهر من الصعب تحقيق هذا المشروع دون تحسين العلاقات العربية-الإسرائيلية، خاصة وأن جزءاً منه سيقام على صحراء سيناء المتاخمة لإسرائيل، وفي هذا الإطار أوردت تقارير صحفية إسرائيلية اهتمام الشركات الإسرائيلية بالمشاركة في المشروع، وسبق أن قال "لورام ميتال"، الباحث في جامعة بن غوريون الإسرائيلية، لصحيفة بلومبيرغ الأمريكية إن إسرائيل ستشارك في المشروع، مبرراً ذلك بأن اتفاقية السلام الإسرائيلية-المصرية تضمن لإسرائيل منفذاً في البحر الأحمر، وتحديداً مضيق تيران الذي سيمرّ منه جسر "نيوم"، لذلك هناك من ربط بين نجاح "نيوم" وبين صفقة القرن، خاصة أن الأمير محمد بن سلمان بعث برسائل ودّ غير مسبوقة لإسرائيل، عندما اعترف بحق إسرائيل في الوجود، ما قد يكون تمهيدا لفصل جديد من العلاقات السعودية الإسرائيلية.
من هنا يظهر بأن وليّ العهد لن يخاطر برفض تام لصفقة القرن كونه يُدرك تداعيات ذلك على "رؤية 2030" من ضمنها مشروع "نيوم" وعلى مستقبله السياسي وفق ما يقوله حسني عبيدي، لذلك فهو يحاول تعديل الصفقة حتى لا تتعارض مع ثوابت المملكة من جهة، وحتى يستمر مشروع نيوم من جهة ثانية، ويضيف مدير مركز الأبحاث والدراسات حول العالم العربي ودول المتوسط، مشيراً إلى أن الموقف السعودي الأخير لا يعني تراجع الرياض عن تقاربها مع واشنطن، وأنه في النهاية سيتم إيجاد صيغة تضمن استمرار مشروع نيوم بما يناسب طموحات جميع الأطراف.
إذاً وبإختصار، قد تتناقض وتتقارب مصالح الدول وفق الأهداف والطموحات، ولكن مما لا شكّ فيه بأنه مهما كانت التحالفات الإستراتيجية قوية أو العداوات محتملة أو ثابتة، يبقى الأساس لأي لاعب إقليمي أو دولي هي "المصلحة الوطنية".

 

مقالات مشابهة

الجيش يفرض الإقامة الجبرية على المتورّطين بالنكبة

إنفجار المرفأ… المطلوب رأس حزب الله

عشرة أسئلة.. عن مؤامرة الباخرة

فرضية إسرائيل في تفجير مرفأ بيروت!

قصة من نسج الخيال...

دولة فاشلة في مهبّ التفكّك

سيناريوهات الاستغلال السياسي لم تستثنِ انفجار بيروت: الوقاحة مستمرة!

زيارة ماكرون إلى لبنان قد تزعج أطرافاً إقليميين ودوليين..