بحث

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 8 تشرين الأول 2019

Tuesday, October 8, 2019

افتتاحية صحيفة البناء:

الأميركيون يئسوا من مقايضة احتلالهم بالوجود الإيراني فانسحبوا... وتركيا بدأت عمليتها العسكرية الحريري يحمل إلى الإمارات والسعودية وألمانيا وفرنسا صورة سياسية سوداء ما لم يبادروا جلسة المادة 95 على خط بعبدا عين التينة... وإعمار سورية ليس مفتوحاً للبنان بلا سياسة





وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره المؤجل بالإنسحاب من سورية على الطاولة، دون أن يوضح ما إذا كانت الخطوة الأولى منه جزئية او تدريجية او شاملة، وواكبت وزارة الدفاع الأميركية القرار باتصال بوزارة الدفاع الروسية، بينما كان العنوان هو الاتصال الذي أعلن بعده الرئيسان الأميركي والتركي قرار الانسحاب الأميركي وبدء تركيا تنفيذ مشروعها للمنطقة الآمنة، وأتبع ترامب قراره بالتنصل من التزاماته نحو الجماعات الكردية، التي راهنت على حمايته، قائلاً لقد قدمنا لهم المال والسلاح. كما دعا ترامب أوروبا لحل مشكلة معتقلي داعش مع الأكراد، الذين وصفوا الخطوة الأميركية بالطعنة في الظهر، قبل أن ينذر ترامب تركيا بتدمير اقتصادها إذا تخطت الحدود المقبولة في عمليتها، معززاً اقتراحه بتعاون أوروبا وروسيا وسورية والعراق وإيران وتركيا والأكراد لإيجاد تسويات، لكن كل ذلك لم يمنع حقيقة أن الارتباك يسود الحسابات والمواقف الأميركية والأوروبية والتركية والكردية، بينما الهدوء يسود على جبهة سورية وإيران وروسيا. فالجبهة التي كانت واحدة بوجه سورية وحلفائها تتصدع وتتهاوى، وتدمر بعضها بعضاً. بينما تقف الجبهة المقابلة بلغة المنتصر تراقب وتنتظر التوقيت المناسب للتدخل لفرض مشروعها، سواء في جبهة إدلب أو في شمال شرق سورية. فالأتراك إن نجحوا بتدمير الجماعات الكردية سيفقدون مبرر البقاء، وإن فشلوا ودخلوا حرب استنزاف، وهذا هو المرجح سيضطرون للبحث عن مخرج، مثل القيادات الكردية. والمخرج الوحيد هو التسليم للدولة السورية التي تستعد لمبادرات سياسية وعسكرية بحجم التطورات المقبلة التي تندرج تحت عنوان هزيمة مشروع الحرب وانتصار الدولة السورية ومشروعها، مهما كانت التعرجات، خصوصا ان خلفية قرار الانسحاب الأميركي واضحة، وهي استشعار قرب نهاية فرص البقاء بعد معركة إدلب وانتصارات الجيش السوري فيها، وسقوط الرهان على مقايضة الاحتلال الأميركي بالوجود الإيراني.


قرابة منتصف ليل أمس، بدا الأتراك عمليتهم العسكرية في شمال سورية، كما قالت وكالة سبوتنيك الروسية وأكد الإعلام السوري، وتوقعت مصادر معنية عسكرياً، ان المرحلة الأولى التي تتمثل بالقصف البري لن تكون هي المحطة الفاصلة التي ستبدأ مع تقدم القوات التركية، وما سيفعله المسلحون الأكراد في مواجهتهم، وما إذا كانت قيادتهم ستبادر للتوجه نحو دمشق لتسليم مناطق سيطرتها، أم ستراهن على حرب استنزاف للهجوم التركي.


لبنانياً، ثلاثة ملفات تحركت أمس، الأول ملف جولات رئيس الحكومة سعد الحريري، التي بدأت من ابوظبي لشرح تداعيات ترك الوضع المالي اللبناني يواجه استحقاقات خطيرة وحده، ومطالبته بتحمل مسؤوليات كبيرة لا يملك قدرة مواجهتها، خصوصاً في ملف النازحين السوريين، وملف مكافحة الإرهاب، حيث سينجم عن المزيد من الضغوط المالية على لبنان درجة عالية من الفوضى والضعف في مقدرات الدولة. وبالتالي ستكون أولى التداعيات مغادرة موجات من النازحين السوريين نحو اوروبا، وتراجع قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية التي ستنشغل بمواجهة فوضى الشارع الغاضب، وبالتالي تفلت التنظيمات الإرهابية نحو ساحات أخرى. وقالت مصادر متابعة إن هذه الصورة سينقلها الرئيس الحريري للعواصم الخليجية والأوروبية طالبا مساهمات عاجلة مالياً تحول دون التدهور وخروج الأمور عن السيطرة، شارحاً كما تقول المصادر إنه فعل في دولة الإمارات، أن الضغوط على الواقع المالي اللبناني بفرضية إضعاف حزب الله لا تأخذ بالحساب أن حزب الله الذي يتأثر بالضغوط هو آخر من سيمسع صراخه من اللبنانيين الذين ستسقط دولتهم، وتسقط زعاماتهم من حلفاء العرب والغرب، قبل أن يصاب حزب الله إصابات مباشرة.


الملف الثاني هو مناقشة المادة 95 من الدستور في المجلس النيابي في جلسة حددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعد تبلغه رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون. وقالت مصادر برلمانية إن نقاشا يجري حول كيفية تفادي تحول المناقشة إلى تجاذبات واستقطابات طائفية في توقيت دقيق يمر به البلد وسط أزمة اقتصادية خانقة، تطرح تحركات في الشارع يخشى تطييفها. وقالت المصادر إن رئيس الجمهورية ليس في مناخ التفكير باسترداد الرسالة، وإن رئيس المجلس ليس في مناخ تأجيل الجلسة بمبادرة منه ما لم يتلق من بعبدا رغبة بذلك، ولذلك قالت المصادر إن البحث يدور بين هذين السقفين عن مخرج لا يؤذي الصورة الدستورية لتصرف كل من الرئاستين في قضية لها أصول محددة وتحكمها نصوص واضحة.


الملف الثالث هو دور لبنان في إعمار سورية، الذي يسمعه المسؤولون اللبنانيون في زياراتهم العربية والدولية، ويكرره المسؤولون اللبنانيون في تصريحاتهم عن المستقبل الذي ينتظر لبنان مع الفرص التي يحملها إعمار سورية. وعلقت مصادر متابعة للعلاقة اللبنانية السورية والنظرة السورية نحو الموقف اللبناني على ذلك بالقول، إن الذين يشجعون المسؤولين اللبنانيين على حجز مقعد في إعمار سورية يمنعون لبنان من الانفتاح السياسي الرسمي بصورة واضحة على سورية، ومن دون تعاون سياسي لن تتيح سورية لأي دولة دوراً في مرحلة إعادة الإعمار. ومن يظن أن التمويل الخارجي سيحمل شروطه معه يجب أن ينتبه أن الدولة السورية لن تقبل بأي تمويل مشروط، ولديها بدائل التمويل بمجرد استقرار الأمن وتقدم المسار السياسي.


يتحضر رئيس الحكومة سعد الحريري بعد مشاركته في مؤتمر الاستثمار الإماراتي اللبناني، لزيارة المملكة العربية السعودية في إطار العمل على تعزيز عمل اللجنة المشتركة اللبنانية السعودية، على ان يقوم بجولة أوروبية في وقت لاحق مترئساً وفد لبنان في مؤتمر لدعم لبنان تنظمه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، تمهيداً لاجتماع لجنة المتابعة الاستراتيجية لمؤتمر سيدر في 15 تشرين الثاني المقبل. وكان لافتاً امس ما اعلنه الحريري من الإمارات، وبمعزل عن تفاؤله بدعم الإمارات للبنان، وهذا ما أكده بعد لقائه ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد آل النهيان، أملاً في تدبير يضخ سيولة من الإمارات ويرغب في جذب استثمارات إماراتية من خلال شراكات أجنبية. رأى الحريري أن لبنان في موقع صعب، لكن الفرصة متاحة اليوم من خلال المشاركة في إعادة إعمار سورية والعراق، ولبنان عليه أن يستفيد من هذا الأمر. اما في السياسة فتعمد الحريري رسم خط فاصل بين حزب الله والحكومة، فقال في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "أنني بصفتي رئيساً للحكومة، أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدّد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي"، مضيفاً "اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة، ولكن من قبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة"، وشدّد الحريري على أنه ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه "جزءاً من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية".


وأشارت مصادر مطلعة لـ "البناء" إلى أن مواقف الرئيس الحريري في الإمارات كانت واقعية وموضوعية على المستويين السياسي والاقتصادي فهو لم يتخذ أية مواقف تزعج أي طرف داخلي او خارجي. ولفتت المصادر إلى أن المؤتمر أعطى جرعة أمل على المستوى الاقتصادي، وبالتالي فإن ايجابياته تكمن في مردوده المعنوي سيكون سريعاً بوقف الانهيار في حين أن مردوده المادي يتوقف على تنفيذ الوعود.


وليس بعيداً، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان سيخرج من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها وأن الإجراءات التي تتخذ على الصعيدين الاقتصادي والمالي من شأنها ان تعيد العافية الى الاقتصاد الوطني وقطاعات الإنتاج. واشار الى ان الاتصالات التي قام بها خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية حققت نتائج إيجابية على صعيد تحرّكات أصحاب محطات المحروقات والتحركات المطلبية للصيارفة الذين سيجتمع اليهم اليوم في قصر بعبدا.


وفي موازة الجهود المبذولة لإيجاد حلّ للواقع الاقتصادي والنقدي، خرجت الى الواجهة امس، رسالة الرئيس ميشال عون الى رئيس مجلس النواب نبيه بري حول تفسير المادة 95 من الدستور مع اقتراب موعد الجلسة التي حدّدها الرئيس بري في 17 الحالي، أكدت مصادر نيابية في التحرير والتنمية لـ"البناء" أن حركة امل من اشد الداعين الى تطبيق المادة 95 لجهة إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، بيد ان المقاربة العونية لا تصبّ في هذا الاتجاه، وهنا تكمن المشكلة، متحدثة عن اتصالات تجري مع رئيس الجمهورية من أجل الطلب من الرئيس بري ارجاء النقاش في المادة، لا سيما أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة المترافقة مع حراك الشارع تستدعي الابتعاد عن أي نقاش قد يؤدي الى انقسام سياسي طائفي الجميع بغنى عنه في الوقت الراهن.


في المقابل، تشدّد مصادر قصر بعبدا لـ"البناء" على ان الجلسة لا تزال في موعدها، نافية أي كلام تأجيل الجلسة، على قاعدة ان الرئيس بري هو من حدد تاريخ 17 تشرين الأول، مستغربة ما يحكى ان الجلسة قد تحدث انقساماً طائفياً، لا سيما أن الرئيس عون يواصل التأكيد على تمسكه باتفاق الطائف، لكنه يطالب في الوقت عينه بتطبيق الدستور وتحقيق المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفق مقتضيات الوفاق الوطني.


وليس بعيداً، يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية هذا الأسبوع يوم الخميس المقبل في قصر بعبدا وسيكون على جدول اعماله عدد من التعيينات الملحة، مع ترجيح مصادر وزارية إمكانية النقاش والبت في تعيينات مجلس إدارة تلفزيون لبنان ونواب حاكم مصرف لبنان ومجلس الإنماء والإعمار.


وعلى الخط المطلبي، يعتصم العسكريون المتقاعدون أمام مبنى TVA، عند السادسة صباح غد رفضاً لسياسة الحكومة الجائرة التي تسببت بأزمة معيشية خانقة، وتحذيراً من تأخر وزير المال في توقيع ودفع مستحقات نهاية الخدمة للمسرحين الجدد والمساعدات المدرسية، وعدم دفع المساعدات المرضية وعدم تحسين الطبابة العسكرية رغم حسم 501 في المئة من رواتب العسكريين بهذه الذرائع، وبحسب بيانهم فإن الاعتصام بمثابة خطوة أولى لتحركات اعتراضية أوسع على المستوى الوطني، بالتوازي مع تشكيل لجنة متابعة لتوحيد الجهود مع القوى المدنية الفاعلة والمعترضة، والتنسيق معها لمواجهة تعنّت أحزاب سلطة القهر والاستبداد، وعدم تراجعها عن تقاسم خيرات البلاد ومغانم الفساد.



======================

افتتاحية صحيفة الأخبار:


الحريري يرفع الفيتو الطائفي: المحاسبة في قطاع الاتصالات ممنوعة





انتقل تيار المستقبل من الدفاع إلى الهجوم. لا يملك في جعبته من وسائل سوى "غيرة الدين". هذه المرة كان دور قطاع الاتصالات. وقد وجد أن أفضل طريقة لمواجهة ما تكشفه لجنة الاتصالات من وقائع ومعلومات هو في التركيز على أن الوزارة مستهدفة في طوائف وزرائها!


استراتيجية تيار "المُستقبل" في منع مُحاسبة الفاسدين والعابثين بالمال العام لا تتغيّر. في كل مرّة تُفتح فيها "الدفاتر المالية" ويكون أحد رموزه من بين "المُشتبه" فيهم، يذهب الى أمر من اثنين: إما القول بأن العملية هي تصفية حساب مع السياسة الاقتصادية للرئيس الراحل رفيق الحريري، أو حرف الأنظار كلياً عن المسار الحقيقي وتحويلها الى قضية مذهبية، المُستهدف فيها "الطائفة السنية ورجالاتها". أوراق الابتزاز هذه يشهرها هذا التيار، مستفيداً من ظرفين: الأول إدراكه أن جميع القوى السياسية تتمسك بسعد الحريري رئيساً للحكومة، والثاني والأهم حذر الطرف المقابِل من الانزلاق في الاتجاه الطائفي، ما يجعل الأمور تسير عكسَ ما يشتهيها من رفعوا لواء محاربة الفساد، وتجعلهم كمن يسير في حقل ألغام.


لم تمُر فترة طويلة على تجربة حسابات الدولة التي أنهت وزارة المال التدقيق فيها وإعادة تكوينها، فاستقرت مخالفاتها في أدراج القضاء. وها هي تعاد اليوم مع ملف الاتصالات الذي يريد "المُستقبل" ضبضبته، في ظل الاشتباه في "تورّط" اثنين من وزرائه بالفظائع المرتكبة فيه. ففيما رفض كل من الوزيرين محمد شقير وجمال الجراح علناً تلبية دعوة المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم للاستماع إليهما بشأن بعض المعلومات التي أثارتها لجنة "الإعلام والاتصالات"، كان الحريري يفعّل اتصالاته سرّاً في اتجاه حزب الله للتساؤل عمّا إذا كان استدعاء الوزيرين شقير والجراح حصراً، وتحييد وزراء آخرين من غير تيارات (المقصود هنا الوزير السابق نقولا الصحناوي)، هو استهداف سياسي لـ"المستقبل"، علماً بأن النائب حسين الحاج حسن (رئيس لجنة الإعلام والاتصالات) سبقَ أن أكد في أكثر من تصريح أن ما تقوم به اللجنة "ليسَ استهدافاً سياسياً لأحد، بل إن ما يحصل له خلفية إصلاحية". هذه اللغة استخدمها شقير نفسه مع الحاج حسن، إذ اتصل بعضو كتلة "الوفاء للمقاومة"، وذهب في محاولاته بعيداً لفرملة عمل اللجنة، من خلال الادعاء أن استدعاءه وسلفه الجراح من قبل المدعي العام المالي علي إبراهيم يُظهر كأن الاشتباك في ملف الاتصالات هو سنّي - شيعي، خصوصاً أن إبراهيم شيعي، والملف سينتقل أيضاً إلى ديوان المحاسبة الذي يرأسه قاضٍ شيعي، وتبحث فيه لجنة الإعلام والاتصالات النيابية التي يرأسها نائب في حزب الله. كذلك علمت "الأخبار" أن شقير الذي كان تياره يشتكي من "هيمنة نائب البقاع جميل السيد على اللجنة ويبدو كأنه يديرها طوال الوقت"، طلب من الحاج حسن تأجيل الجلسة التي كانَ مقرراً عقدها يومَ أمس بسبب سفره مع الحريري الى الإمارات لحضور مؤتمر استثماري، واعداً بأنه سيحضر الجلسة اللاحقة. يأتي ذلك في ظل عودة رئيس لجنة الاتصالات عن قرار المشاركة في مناظرة مفتوحة على الهواء مباشرة مع شقير في برنامج "صار الوقت" على قناة "أم تي في". فما الذي يجري؟ وهل هناك توجه لركن هذا الملف على الرف؟


تساؤلات كثيرة طرحها أعضاء في اللجنة حول ما إذا كان وزير الاتصالات يسعى الى كسب الوقت، خصوصاً أنه في اليومين الماضيين لم يتوقف عن "تطمين" محيطه بأن "القصة بالسياسة وتحل بالسياسة". ويعتبر هؤلاء أن "قرار الحزب عدم المشاركة في هذه المناظرة هو نتيجة تخوف مشروع وتجنّب لمواجهة مذهبية يريدها المستقبل، لكون شقير لا يؤتمن جانبه، وربما يذهب فعلاً الى تغليب اللغة الطائفية والمذهبية خلال الحلقة على حساب الجانب التقني والمالي لتضييع الحقيقة". لكن لا بد من الأخذ في الاعتبار أن "تمرّد وزير الاتصالات ومن يقف في ظهره لا يُمكن النظر اليه أو التعاطي معه على أنه سلوك مؤقت، بل تمرد متكرر ستستمر اللجنة في مواجهته من خلال استكمال دورها الرقابي كما ينص النظام الداخلي لمجلس النواب، من أجل محاسبة المسؤولين عن هدر المال العام والتأكيد أن محاربة الفساد ليسَت مجرد شعار".



========================




افتتاحية صحيفة النهار



المبادرة الإماراتية تنطلق برفع حظر السفر


كانت النتيجة العملية الأولى للمنتدى الاماراتي – اللبناني الذي انعقد أمس في أبوظبي، اعلان دولة الامارات العربية المتحدة رفع الحظر عن سفر رعاياها الى لبنان بما يشكل فاتحة لجرعات دعم اماراتية لاحقة. واختصر مشهد اللقاء الدافئ بين ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء سعد الحريري في قصر البحر في أبوظبي عصراً، النتائج المتوخاة للمبادرة الاماراتية التي تجسّدت في انعقاد مؤتمر الاستثمار الاماراتي – اللبناني في أبوظبي والذي شكل تطوراً بالغ الأهمية في دلالاته وأبعاده لجهة دعم لبنان في أزمته الراهنة وتطوير العلاقات الثنائية من خلال عرض سبل الاستثمارات وفتح الطريق أمام المشاركة الاماراتية المؤثرة في المشاريع في عدد من القطاعات البارزة في لبنان.



وبرزت الأجواء الايجابية التي غلفت جلسات المؤتمر ومن ثم اللقاء الثنائي الذي جمع الشيخ محمد بن زايد والرئيس الحريري من خلال تصاعد الآمال اللبنانية في دعم اماراتي يتجاوز التحضير للاتفاقات التي تم وضع الأسس الرئيسية لها خلال أعمال المنتدى، اذ سادت توقعات على نطاق واسع لمبادرة اماراتية تتصل إما برفع الحظر عن سفر مواطنيها الى لبنان واما بوديعة مالية في مصرف لبنان لتعزيز قدراته على مواجهة التحديات المالية والنقدية الراهنة. وبدا واضحاً أن تصاعد نسائم الدعم الاماراتي بما قد يستتبعه من مبادرات اضافية مماثلة شكّلت ملامح جديدة في مشهد المعالجات المطروحة للازمة الاقتصادية والمالية في لبنان بما يوفّر للرئيس الحريري زخماً مميزاً سينسحب على الوضع الداخلي باعتبار أنه صاحب المساعي الأساسية لتوفير شبكة الدعم الطارئ هذه من خلال الجولة التي بدأها بأبوظبي وينتظر أن تتواصل في اتجاه السعودية والمانيا ودول أخرى قريباً.



وأفادت وكالة أنباء الإمارات “وام” أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شدّد على دعم الإمارات للبنان “على المستويات المختلفة”. وقالت إن ولي العهد أكد خلال اجتماع مع رئيس وزراء لبنان الزائر أن الإمارات “حريصة على دعم علاقاتها مع لبنان الشقيق على المستويات المختلفة وتقف إلى جانبه في كل ما يحفظ أمنه واستقراره ويحقّق طموحات شعبه الشقيق إلى التنمية والتطور”. وصرح للحريري عقب اللقاء بأن “الجو كان إيجابيا جداً… وإن شاء الله يكون في إعلان منيح اليوم”.





ونقلت “رويترز” عن الحريري أن حكومته تأمل في أن تضخ الإمارات العربية المتحدة سيولة في المصرف المركزي للمساعدة في دعم الاقتصاد. وعلى رغم عدم الإعلان رسمياً عن أي اتفاق، وصف المسؤولون اللبنانيون المحادثات بأنها كانت إيجابية، بينما أكدت أبوظبي دعمها للبنان. واستجابة لذلك ارتفعت السندات الدولارية الصادرة عن لبنان.



وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري إن من المقرر مناقشة تمويل للبنان، بينما قال أحد مستشاري الحريري إن المناخ كان “إيجابياً”.



ورداً على سؤال على هامش المؤتمر عما إذا كان لبنان سيتلقى سيولة في المصرف المركزي من الإمارات، قال الرئيس الوزراء الحريري لـ”رويترز”: “نعمل على كل شيء… نعم لدينا أمل… سنعمل على ذلك”.



وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي حضر المؤتمر أيضا، إن المصرف مستمر في توفير الدولار لسواق المال المحلية، مضيفاً أن لدى لبنان العديد من الخيارات في مساعيه للحصول على مساعدة.



وأبلغ وزير الاقتصاد الإماراتي الصحافيين إن حكومة بلاده تعتقد أن المناخ الاستثماري في لبنان يزداد استقراراً.



رفع الحظر



ومساءً أفادت وكالة انباء الامارات أن “وزارة الخارجية والتعاون الدولي أعلنت عن السماح لمواطني دولة الإمارات بالسفر إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة اعتبارا من الغد (اليوم)”. وصرح بذلك وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي خالد بالهول الذي أشار إلى أن هذا القرار “يأتي بعد متابعة الوزارة المتعلقة بأمن المنافذ وضمانات الحكومة اللبنانية بهذا الخصوص وتعزيزاً للعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بالجمهورية اللبنانية الشقيقة “.



وعلّق الحريري على اعلان رفع الحظر قائلاً: “الحمدالله”، شاكراً ولي عهد أبوظبي ومؤكداً أنه من دفع في اتجاه “هذا الانجاز”. وهو كان خاطب ابناء الجالية اللبنانية في أبوظبي في عشاء أقيم مساءً بأن “الاعلام اللبناني ينتظر مني ان أعلن عن مبادرة لكنني سأترك هذا الأمر لدولة الامارات… لكن الحمدلله الأجواء جيدة جداً وزيارتي لأبوظبي جعلتني متفائلاً جداً وأشكر ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”. وأضاف أن “الامارات كانت دائماً الى جانب لبنان تساعده، ونحن بالنسبة الينا أي شيء يمس الامارات يمسّنا شخصياً، وأقول لأهلنا في الامارات نحن نعتبر أننا شعب واحد”، . وأفاد “أننا منذ شهرين نتحاور مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد من أجل مؤتمر الاستثمار، وكل رجال الأعمال اليوم يتطلعون الى فرص جدية للاستثمار في لبنان، واللجنة العليا ستنعقد قريباً في لبنان وسنحدّد تاريخها قريباً ونحدّد عدّة اتفاقات بين البلدين، وتفاءلوا بالخير تجدوه”.



الحريري



وأعرب الرئيس الحريري ليلاً لـ”النهار” عن ارتياحه الكبير ألى نتائج المؤتمر وأجوائه التي اتسمت بجدية كبيرة وبمناخات إيجابية للغاية كما ألى ألاجواء الإيجابية للقائه الشيخ محمد بن زايد .



وقال عن خطوة رفع الحظر عن السفر: هذه خطوة جدية للاستثمار في لبنان وهناك عمل جار على اللجنة العليا بين البلدين وأيضا وضع فريق عمل من الجانبين لمتابعة فرص الاستثمار، بالإضافة الى انه تم تأجيل العودة إلى غد لمزيد من اللقاءات.





وقال وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش لـ”النهار”: “الوفد أجرى محاثات بنّاءة جداً خصوصاً في مجال التعاون للاستثمار في لبنان. وقد أبدى الاماراتيون اهتماماً بالاستثمار في قطاعات عدّة واعدة، وتمّ التفاهم حولها ولا سيما في قطاعات الغاز والأمن الغذائي”. وأكد أن “لدى اللبنانيين طاقات كبيرة في هذا القطاع (الأمن الغذائي)، ويمكننا تطويرها”، وقد “لاحظنا تركيز الجانب الاماراتي على هذا القطاع من خلال اهتمامهم بشراكات لبنانية – اماراتية في لبنان”.



أما في موضوع الوديعة التي أشيع أن الجانب الاماراتي يمكن أن يودعها مصرف لبنان بدليل أن الحاكم في عداد الوفد اللبناني، قال بطيش: “موضوع الوديعة شأن آخر، وإن كانت الامور في هذا الصدد ستتبلور غداً (اليوم)، إلا أن ما كان يهمنا كوفد هو الأمور الاستراتيجية، وعقد الاتفاقات للاستثمار في القطاعات الانتاجية، وقد عملنا وفق هذه القاعدة من الأساس”.



ميقاتي وجنبلاط



في غضون ذلك، لم يحجب الانشداد الى نتائج المنتدى الاستثماري بعض الجوانب السلبية المتصاعدة في الواقع الداخلي، خصوصاً في ظل تصاعد الضجة حول معالم استهدافات سياسية وملاحقات قضائية في مواضيع تتعلق بحرية التعبير. وفي هذا السياق برزت مجدداً في الأيام الأخيرة، ملامح حملة على الرئيس نجيب ميقاتي الذي سألته “النهار” أمس عن هذه الحملة، فأجاب بأن “الحملات المسوقة ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، لكنها لن تثنينا عن المضي في ثوابتنا ومواقفنا سواء في المواضيع الدستورية أو الملاحظات الموجهة للأداء الحاصل، وذلك ليس انطلاقا من توجيه الانتقادات، بل بغية تصويب الأداء، ولن تثنينا عن المضي بالمطالبة الدائمة بالمشاريع الخاصة بطرابلس”. وقال: “إننا لن نحيد عن ثوابتنا وخياراتنا السياسية المنتهجة، ولن نتراجع عن المطالبة بالنهج الإصلاحي وحمل لواء التغيير الحقيقي والسهر على حماية الدستور وصونه مهما حصل، أما الحملات فهي معروفة الأهداف والجهات المفبركة لها، ويقصد بها محاولات ترهيب الناس وتدجينهم، والتنصّل من المسؤوليات ورميها على جهات أخرى”.



كما برز في هذا السياق موقف حاد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مساءً أمس من العهد وجهاز أمن الدولة في موضوع الملاحقات التي تطاول أفراداً في الحزب إذ غرّد عبر حسابه على “تويتر”: “فليطمئن العهد وأزلامه فكلما اعتقلتم فرداً منا زاد الكره تجاهكم وتجاه أمن الدولة وعصابته.لا يا سادة لا تحكم البلاد بالقهر والاستبداد والسرقة والجوع. من حق أي مواطن أياً كان التعبير الحر ولغتكم أو تصريحاتكم ليست أرقى من الذين طفح بهم الكيل.علّموا جماعتكم الأدب أولاً”.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية



مانشيت “الجمهورية”: إيجابيات إماراتية في فضاء الأزمة.. والبنك الـــدولي يمنح فرصة

إتجهت الانظار الى ابو ظبي أمس، منتظرة مبادرة ما لدولة الامارات العربية المتحدة تساهم في تفريج الازمة الاقتصادية والمالية، كان قد لمّح اليها رئيس الحكومة سعد الحريري قبَيل لقائه ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد وبعده، لكنه ترك الأمر للمسؤولين الاماراتيين مؤكداً انّ «الاجواء جيدة جداً» وأنه «متفائل جداً». وليلاً، بَدا أول الغيث الاماراتي المنتظر، فكان إعلان رفع الحظر عن سفر الرعايا الاماراتيين الى للبنان. وفي الموازاة وردَ توضيح لمجموعة البنك الدولي إنطوى على حرص على لبنان أكثر من السلطة والطبقة السياسية نفسها، حيث أكد جهوزية هذه المجموعة لتقديم المساعدة في حال التزمت الحكومة الاصلاحات المطلوبة للخروج من الازمة. ولوحظ أنّ البيان ـ التوضيح ركّز على الجرح النازف في لبنان والمسبّب عجز الموازنة، وهو قطاع الكهرباء، حيث شدد على انّ هذا القطاع «في حاجة ماسة للاصلاح، وهو أمر يتوجّب على الحكومة اللبنانية ان تضعه في أعلى اولوياتها». واذا كان هذا البيان قد لحظ انّ المحفظة المالية لمجموعة البنك الدولي للبنان لا تتضمن اي مشروع في قطاع الكهرباء، فإنه أكد في الوقت نفسه انّ الحكومة اللبنانية «اذا التزَمت الاصلاحات، ستجد البنك الدولي مستعداً لتقديم مزيد من الخبرات والتمويل المُيسّر لتحقيق الاهداف الاصلاحية المرجوّة في هذا القطاع الحيوي». وقرأ مراقبون في هذا البيان إشارة ايجابية تنطوي على رعاية خارجية للبنان وحرص على عدم سقوطه، خصوصاً انّ البيان بَدا وكأنه يمنح الحكومة فرصة للخروج من عجزها الذي أوصَل الأوضاع الى ما وصلت إليه.





جاء في البيان ـ التوضيح، الذي أصدرته مجموعة البنك الدولي أمس، الآتي:



«بالإشارة إلى المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام، تود مجموعة البنك الدولي التأكيد على التعاون الوثيق بين الدول والجهات المانحة التي تساهم في دعم لبنان في إطار مؤتمر CEDRE. وتفادياً لأيّ تضليل، توضِح مجموعة البنك الدولي أنّ محفظتها المالية في لبنان، والتي تبلغ قيمتها 1.7 مليار دولار أميركي (لجهة القروض والمنح)، لا تتضمن أي مشروع في قطاع الكهرباء.



إنّ قطاع الكهرباء في حاجة ماسة للإصلاح، وتقف مجموعة البنك الدولي على أتم الاستعداد للنظر في أي طلب من الحكومة اللبنانية للاستثمار في إصلاح هذا القطاع، خدمةً لتخفيض عجز الموازنة وتحقيق النمو والاستقرار المالي. إنّ قطاع الكهرباء في حاجة ماسة للإصلاح.



ومن هذا المنطلق، يتوجّب على الحكومة اللبنانية أن تضع إصلاح هذا القطاع في أعلى أولوياتها لتحفيز النمو واستقرار المالية العامة. يقوم البنك الدولي حالياً بتقديم المشورات التقنية وسَرد الخبرات العالمية للحكومة اللبنانية لتسهيل عملية إصلاح قطاع الكهرباء. وإذا كانت الحكومة ملتزمة بهذه الإصلاحات، فسوف تجد مجموعة البنك الدولي على أتمّ الاستعداد لتقديم المزيد من الخبرات التقنية والتمويل الميسّر لتحقيق الأهداف الإصلاحية المرجوّة في هذا القطاع الحيوي.



إنّ مجموعة البنك الدولي تقف على أهبة الاستعداد للنظر في أي طلب من الحكومة اللبنانية للاستثمار في إصلاح هذا القطاع، خدمة لتخفيض عجز الموازنة وتحقيق النمو والاستقرار المالي.



إنّ المبالغ المخصصة حالياً للبنان تهدف حصرياً الى دعم المشاريع القائمة في قطاعات المياه، والنقل، والصحة، والحماية الاجتماعية، والتعليم، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. يرجى الاطّلاع على تفاصيل هذه المشاريع من خلال الموقع التالي: www.worldbank.org/lb.





وفي هذا السياق، تؤكد مجموعة البنك الدولي التزامها الكامل بدعم أولويات التنمية المحددة من قبل الحكومة اللبنانية والإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، من أجل تحقيق النمو الشامل وخَلق فرص العمل. وتتعاون مجموعة البنك الدولي بشكل وثيق مع الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي لتحقيق هذه الإصلاحات المهمة».



مؤتمر ابو ظبي



وكانت الانظار قد شخصت أمس الى أبو ظبي، حيث انعقد مؤتمر الاستثمار اللبناني ـ الاماراتي في حضور الحريري ولفيف من رجال الاعمال اللبنانيين والاماراتيين. وقال الحريري خلال هذا المؤتمر: «نحن هنا اليوم لتعزيز التعاون مع الإمارات من خلال خلق شراكات أساسية بين القطاع الخاص اللبناني والقطاع الخاص الإماراتي».



ولاحقاً، إلتقى الحريري ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتناولت المحادثات «آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تفعيلها».



وأشار الحريري الى أنّ «الاعلام اللبناني ينتظر منّي أن أعلن عن مبادرة، لكنني سأترك هذا الأمر لدولة الإمارات»، لافتاً الى أنّ «إشاعات كثيرة ستصدر، لكن الحمدلله الأجواء جيّدة جداً». وقال إنّ «اللجنة العليا (اللبنانية ـ الاماراتية) ستنعقد قريباً في لبنان، وسنوقّع بعدها إتفاقات عدّة»، داعياً الى «التفاؤل بالخير».



وأضاف: «أننا نمرّ في أزمة، لكننا نعمل على موازنة حقيقية عبر خفض الدين العام أكثر من موازنات السنوات الماضية، ترافقها إصلاحات بنيوية وقرارات صعبة».



وقال: «لدينا فرصة ٣ أشهر لإجراء إصلاح حقيقي ولتشجيع الاستثمار»، مضيفاً: «بعض القرارات الصعبة ستتخذ لمعالجة الأزمة، كخفض الانفاق وخطوات أخرى تتعلّق بالضمان وهيكلية الدولة ودمج وإلغاء مؤسسات». وختم: «زيارتي أبو ظبي جعلتني متفائلاً جداً، وأشكر ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دعمه».



وفي حديث الى وكالة «رويترز»، تكلّم الحريري عن «أمل لبنان في تدبير يضخّ سيولة من الإمارات، ويرغب في جذب استثمارات إماراتية من خلال شراكات أجنبية». وعلى الأثر، إرتفعت سندات لبنان السيادية المقومة بالدولار اليوم، بفضل آمال في أنّ الحكومة ربما تدبّر ضَخ سيولة من الإمارات.



وبحسب بيانات تريدويب، كانت الإصدارات الأطول أجلاً هي الأكثر زيادة، إذ صعد إصدار استحقاق 2037 بمقدار 0.6 سنت إلى 65.96 سنتاً للدولار، بينما ارتفع إصدار استحقاق 2032 بمقدار 0.5 سنت إلى 65.57 سنتاً للدولار.



تبرّؤ من «الحزب»



وكان الحريري قال في حوار مع وكالة «أنباء الإمارات»: «إنني بصفتي رئيساً للحكومة، أرفض أي تورّط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا. كذلك أشدّد على أنّ الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي»، مضيفاً «اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة ولكن من قبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة»، وشدد على أنه «ينبغي توجيه الاتهام إلى «حزب الله» بصفته جزءاً من النظام الإقليمي، وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية».



تمنيات… والشارع يتحرّك



وفيما بَدت الأزمة المالية والاقتصادية تراوح مكانها، جاء مؤتمر الإستثمار الإماراتي اللبناني في أبو ظبي ليعطي نفحة أمل. وقد تلقّفت الأسواق الحدث قبل ظهور نتائجه، من خلال تحسّن الطلب على سندات اليوروبوند، الأمر الذي أدّى الى ارتفاع اسعارها في اسواق التداول العالمية.



لكن، ما عدا التمنيات وكثير من تبادّل المجاملات، سواء في قاعة المؤتمر أو عبر التصريحات الصحافية، لم تصدر إشارات عن خطوات عملية يمكن ان تساعد لبنان على تخطّي أزمته. وكان اللبنانيون ينتظرون أن يصدر تأكيد رسمي حول ما تم تداوله عن وديعة إماراتية قد تسلك طريقها الى مصرف لبنان، لكنّ الخبر السعيد بقيَ، حتى الآن، أسير الانتظار.



وبصرف النظر عن إيجابيات انعقاد المؤتمر بمبادرة إماراتية، إلّا أنّ تفاعلات الأزمة مستمرة على الأرض، حيث لا تزال أزمة استيراد الطحين قائمة، وهناك حديث متزايد عن ارتفاع كلفة إنتاج الرغيف، بما يؤشّر الى احتمال رفع سعر الخبز، أو توقف الافران عن العمل. كذلك، لا تزال أزمة استيراد الدواء بلا معالجة، في حين انّ استيراد المحروقات عولِج موضعياً، ولا تزال امامه مطبّات لدى انتهاء مخزون الشركات المستوردة.



وفي الموازاة، يأتي تحرّك الخميس ليلقي الظلال على وضع القطاع الخاص، الذي بدأ يعاني تداعيات الركود القاتل. فيما سُجل بداية تحرّك مضاد واستباقي لـ«هيئة التنسيق النقابية» التي قررت التصدّي لمحاولات المَس في أجور التقاعد، وقطع الطريق على مشاريع اعادة هيكلة القطاع العام، وتعديل نظام التقاعد.



وفي السياق، قرر العسكريون المتقاعدون العودة الى الشارع دفاعاً عن حقوقهم ومكتسباتهم، وسيكون أول الغيث غداً، حيث سينزلون الى الشوارع من الصباح الباكر، كما اعتادوا في تحركاتهم السابقة، لمباغتة الجميع، وقطع طرقات أو محاصرة مقرّات رسمية ومالية.



سلامة



وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قال في ابو ظبي انّ المصرف مستمر في توفير الدولارات لأسواق المال المحلية، لافتاً الى أنّ البلاد لديها عدد من الخيارات في مساعيها للحصول على مساعدة لكبح تراجع حاد في ثقة المستثمرين.



وقال: «نحن نعرف انّ هناك ضجة كبيرة إزاء الأوضاع النقدية… إنما الإمكانات متوافرة، ونحن مستمرون في تأمين الدولار للأسواق في لبنان».



وعمّا إذا كانت الإمارات ستقدم للبنان مساعدة مالية من خلال الاكتتاب في إصدار سندات؟ قال سلامة: «هناك احتمالات عدة ومناقشات… إنما هذا الأمر متروك لرؤساء الدول، هم يقررون».



الوضع الحكومي



الى ذلك، استمرت قوى سياسية في المطالبة باستقالة الحكومة، وفي هذا الاطار أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» من كندا أنّ «الحل الجذري الفعلي والوحيد يكون بأن تستقيل الأكثرية الوزارية الحالية، والنزول عن ظهر الأزمة واللبنانيين».



ودعا كلّاً من رئيسي الجمهورية والحكومة الى «التصَرّف، إذ عليهما أن يقولا لـ«حزب الله» إنّه اذا كان فعلاً حزباً لبنانياً، لا يحق له زَجّ الشعب اللبناني في أخطار لا يريدها، لأنّ قرار السلم والحرب هو بيد السلطة الاجرائية والحكومة مجتمعة، وهذا الأمر لم يحصل حتى الآن».



وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ جعجع «قصَد بالأكثرية الوزارية، الأكثرية القائمة في مجلس الوزراء، وهي الثنائية المسيحية والثنائية الشيعية و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وتيار «المستقبل»، لأنّ القرار في يد الأكثرية لتحقيق أمرين: إستقالة الحكومة، وتأليف حكومة مختلفة تضمّ تقنيين وأصحاب كفايات أثبتوا كفايتهم في ميدان عملهم الخاص، وذلك بمهمة إنقاذية للوضع الإقتصادي وضمن فترة زمنية محددة».



وأشارت إلى أنّ «هناك اقتناع «قوّاتي» بأنّ مسألة الإنقاذ شبه مستحيلة في ظلّ الواقع الراهن، على يد قوى سياسية جُرّبت لفترات طويلة، ولا يبدو أنها في وارد التغيير. لذلك، إنّ الذهاب الى حكومة اختصاص هو مسألة أساسية، وإلّا سيبقى لبنان في وضع صعب لأننا وصلنا الى حافّة الهاوية».



وعلى صعيد الدعوات الى استقالة الحكومة ايضاً، برز أمس لقاء الصيفي بين رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل وعضو كتلة «اللقاء التشاوري» النائب فيصل كرامي على رأس وفد.



وقال الجميّل: «إذا لم تكن الحكومة مستعدة لاتخاذ خطوات إنقاذية، وهذا ما يتبيّن لنا يوماً بعد يوم، فلتترك مكانها لحكومة أخرى، سواء حكومة اختصاصيين أو حكومة حيادية».



من جهته، اعتبر كرامي أنّ «هذه الحكومة، التي أوصَلت البلد الى ما وصل إليه، لا تستطيع ان تستمر». وأوضح أنّ اللقاء مع الجميّل «لا بد منه لوضع خطة عملية من أجل المواجهة في المرحلة المقبلة».



وعن أبعاد هذا اللقاء، أوضحت مصادر «الكتائب» لـ«الجمهورية» أنّ المواجهة التي تحدّث عنها كرامي «محصورة في القضايا المعيشية والحياتية، وأن لا علاقة للقاء أو المواجهة بالموضوع السياسي الاستراتيجي، إلّا إذا غَيّر كرامي موقعه السياسي وانتقل الى الموقع السيادي».





وقالت إنّ «اللقاء يأتي ضمن عملية تواصل لا عملية حِلف أو تخطيط، وذلك لإبقاء التواصل قائماً عبر تنسيق أو لقاءات بين الجهتين، في حال ستُتخذ خطوات تقنية مرتبطة بالموازنة أو العملية الإصلاحية أو قوانين معينة». وأكدت أنّ « أيّ أمر آخر من تحالف أو غيره غير وارد».



شدياق



وفي المواقف، رأت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق أنّ «كلام الحريري في أبو ظبي يعكس ما يتم بحثه ونقاشه على طاولة مجلس الوزراء، وفي لجنة الاصلاحات».



وعن إمكانية فرض ضرائب جديدة، أشارت الى أنّ هناك بعض القرارات التي اتخذتها لجنة الاصلاحات وتحمل ضرائب وأعلِن عنها، لكنّ شرط «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحرّ» أن يكون هناك إصلاحات».



وعن إمكانية استقالة الحكومة، إستبعدت شدياق «إمكانية هذه الاستقالة لأنه ليس من السهل إعادة تركيب حكومة، خصوصاً انّ الحكومة الحالية شُكّلت بصعوبة، فلأيّ درجة ممكن أن تتشكّل حكومة جديدة بسهولة ؟».



******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الحريري ينأى بحكومته عن “حزب الله الإقليمي”

أوكسيجين إماراتي

بشيم الأشقاء الكبار الذين يترفعون عن الصغائر والكبائر وقت اشتداد الأزمات ولا تثنيهم أصابع مرفوعة تتخذ من لبنان منصة انطلاق للتلويح بتهديد شقيق وصديق لحسابات بات يتيقّن القاصي والداني من أنّ عموم اللبنانيين لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بادرت الإمارات العربية المتحدة إلى الأخذ بيد لبنان لانتشاله من مستنقع المجهول، فنقلته من ضفة “حبس الأنفاس” إلى ضفة “تنفّس الصعداء” عبر جرعة “أوكسيجين” ضختها في عروق البلد بعدما باتت شرايينه الاقتصادية على شفير التصلّب الآيل إلى تعطّل وظائفه الحيوية.



وأول الغيث جاء على شكل قرار رفع الحظر عن مجيء الإماراتيين إلى لبنان اعتباراً من اليوم بما يشكل فاتحة مرحلة واعدة من القرارات والخطوات الهادفة إلى استنهاض الوضع اللبناني، اقتصادياً ومالياً واستثمارياً، وسط إشارة أوساط معنية لـ”نداء الوطن” إلى تدرّج في الدعم الإماراتي المنشود بين “المدى الطويل” الذي يحتاج إلى درس وتباحث وتوقيع اتفاقيات عبر اللجنة العليا المشتركة المرتقب انعقادها في بيروت لتزخيم العجلة الاستثمارية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وبين “المدى المنظور” لا سيما على المستوى المالي، على وقع ترجيحات تتحدث عن احتمال إيداع الدولة الإماراتية وديعة مالية وازنة في مصرف لبنان تدعّم ملاءته النقدية، سيما في ظل الثقة التي يتمتع بها المصرف المركزي بشخص حاكمه رياض سلامة لدى المجتمعين العربي والغربي.



فبعدما لم تعد الأزمة التي تعصف بلبنان تتيح له ترف استنزاف الوقت بانتظار خيرات “سيدر”، وبات السؤال المحوري: من الآن وحتى ترجمات “سيدر” كيف السبيل إلى صمود الاقتصاد اللبناني؟ أتت فسحة الأمل الإماراتية لتؤمن جسر عبور آمن للبنانيين في هذه المرحلة الحساسة من واقعهم الاقتصادي المتدهور، وبهذا المعنى حرص الإماراتيون من خلال استضافة المؤتمر الاستثماري اللبناني – الإماراتي على إرسال رسالة واضحة تؤكد أنّ لبنان ليس متروكاً لقدره، سواءً في الشكل من خلال الحفاوة التي قوبل بها الوفد اللبناني الرسمي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أو في المضمون عبر جملة مواقف ومعطيات ومعلومات واردة من أبو ظبي تؤكد “النية والجدية” في اتجاه السلطات الإماراتية نحو تدعيم أواصر التعاون الاستثماري مع لبنان في مختلف المجالات الحيوية من نفط وغاز وطاقة متجددة وأمن غذائي بالتوازي مع تطوير العلاقات المالية والمصرفية المشتركة بين البلدين.



وإذا كان الدعم الإماراتي للبنان، كما كل دعم عربي وغربي للبنان، يبقى محكوماً بخطين أحمرين عريضين، الأول أن لا يصبّ في أي من مزاريب الهدر والفساد والمحسوبيات والسمسرات التي أثقلت كاهل الخزينة اللبنانية على مرّ المراحل الماضية، والثاني أن لا ينزلق هذا الدعم في أي من مندرجاته وتطبيقاته نحو أي من القنوات المالية والاستثمارية التي قد يستفيد منها “حزب الله”، فإن الحريري بدا من هذا المنطلق منسجماً مع هذا الواقع على طول الطريق الدولي – العربي الواعد في دعم الاقتصاد والنمو اللبنانيين، بدءاً من مؤتمر “سيدر” وصولاً إلى مؤتمر أبو ظبي حيث حرص بالأمس على تجديد النأي بحكومته وبالدولة اللبنانية عامةً عن أنشطة “حزب الله” في المنطقة، وهو ما جسده بكلام واضح وصريح لوكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام” قائلاً ما مفاده “لا تحاسبونا على ارتكابات “حزب الله” الإقليمي” باعتبار أي اتهامات “للحزب” ينبغي أن توجه له بوصفه “جزءاً من النظام الإقليمي”، بينما موقف لبنان الرسمي تعبّر عنه حكومته التي كانت ولا تزال “ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي”.





******************************************



افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط



الحريري ينتقد «حزب الله» ضمناً وينأى بالحكومة عنه

محمد بن زايد استقبله… والإمارات تسمح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان



انتقد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أمس، «حزب الله» ضمناً، من دون أن يسميه؛ إذ أسف لـ«انتهاك… أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة» قرار «عدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية»، ونأى بالحكومة عن هذا الموقف.



واستقبل الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات، رئيس الوزراء اللبناني، أمس، وبحثا «العلاقات الثنائية وسبل تنميتها على المستويات كافة، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والتنموية بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الشقيقين»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.



وتناول الجانبان «آخر مستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي والمنطقة العربية وتداعياتها على الأمن الإقليمي والعالمي، فضلاً عن القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها».



وأكد الشيخ محمد بن زايد، خلال اللقاء، أن بلاده «حريصة على دعم علاقاتها مع لبنان الشقيق على المستويات المختلفة، وتقف إلى جانبه في كل ما يحفظ أمنه واستقراره، ويحقق طموحات شعبه الشقيق إلى التنمية والتطور»، في حين أعرب الحريري عن شكره لدولة الإمارات وقيادتها «على دعمهم المستمر للبنان، والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات التي يتعرض لها»، مؤكداً أن «هذا الدعم هو تجسيد لنهج مستمر لدولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها مع لبنان وشعبه».



وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية عن السماح لمواطني البلاد بالسفر إلى لبنان اعتباراً من اليوم (الثلاثاء). وأشار خالد بالهول، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إلى أن هذا القرار يأتي في ضوء المتابعة التي قامت بها الوزارة والمتعلقة بأمن المنافذ وضمانات الحكومة اللبنانية بهذا الخصوص، وتعزيزاً للعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بلبنان.



وأكد الحريري، خلال مشاركته في مؤتمر للاستثمار استضافته أبوظبي، أمس، أن حكومة بلاده تقف ضد أي أنشطة عدائية تستهدف دول الخليج العربي. وقال «أؤكد بصفتي رئيساً للحكومة، أنني أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي».



وأضاف «لقد اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، لكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة، ولكن من قِبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة».



وشدد على أنه ينبغي توجيه الاتهام إلى «حزب الله» بوصفه «جزءاً من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية»، مؤكداً أن لبنان «يمثل جزءاً لا يتجزأ من العالم العربي، ويرتبط استقراره باستقرار العالم العربي وأمنه بشكل عام، ولا سيما فيما يخص الجوانب السياسية والاقتصادية».



وحول هجمات الطائرات المسيّرة على منشأتين نفطيتين في السعودية في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، قال الحريري: «لقد كانت خطوة متهورة وضعت الخليج العربي والسلام الإقليمي على شفا الانفجار، وأدت إلى ارتفاع مستوى التوتر في المنطقة».



وأضاف «نحن في لبنان نثق في حكمة قيادة السعودية التي سلطت الضوء على الأهداف المتعمدة من هذا العدوان ولم تستجب لمحاولات استفزازها من قبل الجانب الآخر». واقترح حلاً سياسياً للأزمة عبر الحوار، مؤكداً أنه «يتعين على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لوقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية».



وترأس الحريري وفداً يضم ستة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، للمشاركة في «مؤتمر الاستثمار الإماراتي – اللبناني» الثاني الذي عقد أمس في أبوظبي، برعاية وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ويشمل عدداً من الجلسات وورش العمل التي تجمع المستثمرين الإماراتيين بنظرائهم اللبنانيين.



وأشار الحريري، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات، إلى أن هذه الزيارة تمثل أيضاً فرصة «للالتقاء بالجالية اللبنانية في الإمارات التي تعتبر أكبر الجاليات اللبنانية في منطقة الخليج العربي». وأكد أن الجالية اللبنانية في الإمارات تعتبر «ثروة استراتيجية للبنان والإمارات»، مضيفاً أنه «من المهم للغاية أن تجد الدولتان سبلاً للاستفادة من شبكات الجاليات اللبنانية في أفريقيا وفي مناطق أخرى لتعود بالنفع على لبنان والإمارات».



وعبّر عن امتنانه «للدعم الخليجي للمواهب اللبنانية»، لافتاً إلى أن «منطقة الخليج أصبحت منطقة في منتهى الأهمية للموظفين ورجال الأعمال والمساهمين اللبنانيين». وأشار إلى أن «دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر لبنان واحة عربية ومركز جذب للأعمال التجارية ورأس المال، وقد ساهمت هذه العوامل في تعزيز المصالح المشتركة بين لبنان ودول الخليج». وأكد أن القيادة السياسية في الإمارات تولي أهمية كبرى لأمن لبنان واستقراره، مضيفاً أنه يتطلع لتعزيز علاقات بلده بالإمارات.



وعبّر الحريري عن أمله في أن يساهم المؤتمر في جذب الاستثمارات الإماراتية إلى لبنان، ولا سيما في قطاعات الغذاء، والبنية التحتية، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة. وأضاف «سنناقش مع المسؤولين كيف يمكن للبنان المساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الأمن الغذائي في الإمارات»، مشيراً إلى أن الوفد المصاحب له «سيستعرض فرص الاستثمار المتعددة في قطاع النفط والغاز». وأوضح أنه «سيتم إجراء نقاشات جادة بشأن فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والمشروعات ذات الصلة».





******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء



مؤتمر أبوظبي يُنعِش البورصة والإمارات ترفع حظر السفر

الحريري «متفائل جداً».. وسلامة يؤكِّد على الملاءة المصرفية بالدولار لضمان الإستثمار

على إيقاع تجدد الحرب المدمرة في الشمال السوري، ودخول تركيا طرفاً بعد الانسحاب الأميركي المزمع من «الحروب السخيفة» التي لا نهاية لها (في إشارة إلى سحب الولايات المتحدة قواتها من شمال شرق سوريا)، وتداعيات المواجهة في العراق بين الحكومة العراقية ومحتجين بالآلاف على الفساد وعدم توفير فرص العمل، يندفع لبنان الرسمي بقوة إلى التغلب على الوضع الاقتصادي الصعب، والوضع المالي الدقيق.. مستفيداً من سلسلة إجراءات محلية عطّلت إضراب محطات البنزين، وساهمت باحتواء «هيجان الدولار» في سوق القطع، وسط تفاؤل مشوب بحذر من إمكانية تجاوز أزمة الاكتتاب في السندات الدولارية، لتمويل الدين العام وتسديد مستحقاته قبل نهاية العام إفساحاً في المجال امام تدفق مليارات «مؤتمر سيدر» حول البنية التحتية وانعاش الاقتصاد اللبناني.



ولعلّ المؤتمر الاستثماري اللبناني – الاماراتي الذي عقد في أبو ظبي أمس، عزّز التوقعات، بأن جهوداً وخطوات ستبدأ للمساهمة في إطفاء القلق الاقتصادي والنقدي في لبنان..



وأول الغيث تأكيد ولي عهد أبو ظبي الأمير محمّد بن زايد أكثر خلال الاجتماع مع الرئيس سعد الحريري على ان الإمارات «حريصة على دعم علاقاتها مع لبنان الشقيق على المستويات المختلفة وتقف إلى جانبه في كل ما يحفظ امنه واستقراره ويحقق طموحات شعبه الشقيق إلى التنمية والتطور».



اما الرئيس الحريري فقد عبر عبر «تويتر» «الإعلام اللبناني ينتظر مني ان أعلن عن مبادرة لكنني سأترك هذا الأمر لدولة الإمارات.. رح تطلع إشاعات كثيرة بس الحمد لله الأجواء جيدة جدا».



وكشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مداخلة له امام المؤتمر الاستثماري ان المصرف المركزي يؤمن باستمرار الدولارات للأسواق اللبنانية بالأسعار الثابتة حالياً، نافياً ان يكون هناك سوقاً موازية للدولار في لبنان.. كاشفاً ان الفوائد ارتفعت بمعدل 3٪ على الودائع أو على التسليفات، وقال: موجودات لبنان بالعملات الأجنبية، باستثناء الذهب هي بحدود 38.5 مليار دولار..



وكشف عن ان بورصة بيروت انتعشت بنسبة 0.5٪ بعد المؤتمر الاستثماري اللبناني – الاماراتي، مع الإشارة إلى تحسن الإقبال على السندات الدولارية، الأمر الذي انعش الآمال أيضاً بإمكان تخطي الأزمة الراهنة.



رفع الحظر





وكان أولى الثمار التي يفترض ان تكون مؤشراً لنجاح مؤتمر الاستثمار الاماراتي – اللبناني الذي أنهى اعماله أمس في أبو ظبي، إعلان وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان «عن السماح لمواطني دولة الإمارات بالسفر إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة اعتباراًمن الغد (اليوم)».



واشار وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي خالد بالهول، بحسب ما اوردت وكالة انباء الامارات الرسمية، إلى أن «هذا القرار يأتي بعد متابعة الوزارة المتعلقة بأمن المنافذ وضمانات الحكومة اللبنانية بهذا الخصوص، وتعزيزا للعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بالجمهورية اللبنانية الشقيقة».



ولم يعرف ما إذا كان هذا الإعلان برفع الحظر عن سفر الاماراتيين إلى لبنان، هو الذي قصده الرئيس الحريري، بعد لقائه ولي عهد أبو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات الشيخ محمّد بن زايد، عندما اعرب عن أمله بأن يكون هناك «خبر جيد»، معرباً عن شكره للامارات وقيادتها على «دعمهم المستمر للبنان والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات التي يتعرّض لها»، مشيراً إلى ان جو اللقاء الذي عقد على مدى 45 دقيقة في «قصر البحر» كان «ايجابياً جداً»، ذلك انه كانت ثمة أحاديث ترددت في كواليس المؤتمر عن اتجاه لأن تشارك دولة الإمارات في تقديم مساعدة مالية من خلال الاكتتاب في إصدار سندات الخزينة بالدولار أو من خلال وديعة مصرفية.



وقد أوحى الحريري بنفسه هذا التوجه حين اعرب في حديثه لوكالة «رويترز» عن أمل لبنان في تدبير يضخ سيولة من الإمارات ويرغب في جذب استثمارات اماراتية من خلال شركات أجنبية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع سندات لبنان السيادية المقومة بالدولار.



وبحسب بيانات «تريد ويب» كانت الاصدارات الاطول اجلاً هي الأكثر زيادة، إذ صعد إصدار استحقاق 2037 بمقدار 0.6 سنت إلى 65.96 سنتاً للدولار، بينما ارتفع إصدار استحقاق 2032 بمقدار 0.5 سنت إلى 65.57 سنتاً للدولار.



وأكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يُشارك في أعمال مؤتمر أبو ظبي بدوره هذه المعلومات، مشيراً إلى ان هناك احتمالات عديدة ومناقشات، إنما الأمر متروك لرؤساء الدول، فهم يقررون ذلك».



وأمل سلامة في ان تكون للمؤتمر مفاعيل منها نتائج إيجابية على الوضعين الاقتصادي والمالي، مشيراً إلى «وجود نية لخلق علاقات مالية وثيقة مع البنك المركزي».



عشاء الجالية



وكان لافتاً «للانتباه، ان الحريري استهل الكلمة التي ألقاها خلال العشاء التكريمي الذي أقامه السفير اللبناني في الإمارات فؤاد دندن، بالاشارة إلى ان الإعلام اللبناني ينتظر منه إعلان أمر ما»، لكنه قال انه «سيترك لدولة الإمارات ان تعلنه بنفسها»، لافتاً إلى انه «ستخرج الآن مائة شائعة، لكن كل شيء سيكون ايجابياً بإذن الله».



وقال ان «الإمارات كانت دائماً إلى جانب لبنان تساعده، ونحن بالنسبة لنا أي شيء يمس الإمارات يمسنا شخصياً، لأننا نعتبر اننا شعب واحد».



وكشف انه منذ شهرين يتحاور مع ولي عهد أبو ظبي من أجل مؤتمر الاستثمار، مشيراً إلى ان اللجنة العليا ستنعقد قريباً في لبنان وسنحدِّد تاريخها قريباً مع الاتفاقيات التي ستوقع بين البلدين.



وقال: لا أحد ينفي ان لدينا أزمة اقتصادية، ونحن نعمل على موازنة حقيقية مع مستوى دين منخفض أكثر مع إصلاحات بنيوية أساسية وقرارات صعبة، ومن هذه القرارات انه على الجميع التعامل لتخفيض الانفاق والتكاليف، وهذه الإصلاحات في الضمان وهيكلية الدولة وإلغاء أو دمج مؤسسات.



وعزا الحريري أزمة الدولار في لبنان إلى المشكلات الاقتصادية في كل المنطقة، لافتاً إلى ان ما تقوم به الحكومة هو اننا نحافظ على الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وفي الوقت نفسه نعمل على الموازنة والاصلاحات.



وقال: «نحن امام فترة 3 أشهر، اما ان نكون امام إصلاح حقيقي وقوانين متطورة تساعد بالاستثمار، كاشفا عن قانون مناقصات جديد سيصبح اسمه قانون مشتريات، وبعده لن يفتح كل واحد على حسابه».



خطان للدعم



ويبدو ان الوفد اللبناني إلى المؤتمر كان يعمل على خطين، خط الدعم المالي وخط رفع الحظر عن مجيء المواطنين الاماراتيين إلى لبنان، وهذا الأمر كان من ضمن الأهداف الرئيسية التي عمل عليها الرئيس الحريري، أثناء التحضير للمؤتمر، بدليل انه طلب من وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن ان تكون في عداد الوفد الوزاري، وهي اغتنمت فرصة مشاركتها في مؤتمر أبو ظبي، وعقدت لقاءً كان مقرراً مسبقاً مع نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد، وصفته الحسن بأنه «برد مخاوف الاماراتيين في ما يتعلق بما اعتبروه ثغرات أمنية في مطار بيروت».



وقالت ان هذا الأمر «سيؤثر حتماً إيجاباً في تطبيق رفع الحظر على سفر الرعايا الاماراتيين إلى لبنان».



وفي سياق متصل، ساهم بدوره في تبديد البرودة التي كانت تعتور العلاقات بين البلدين، أكّد الرئيس الحريري في حوار مع وكالة انباء الإمارات (وام) ان حكومة لبنان تقف ضد أي أنشطة عدائية تستهدف دول الخليج العربي.



وقال: «أؤكد بصفتي رئيسا للحكومة، أنني أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي».



أضاف: «لقد اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة ولكن من قبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة». وشدد الحريري على أنه ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه «جزءا من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية».



وأمل الحريري، في المقابلة نفسها ان يساهم مؤتمر الاستثمار الاماراتي – اللبناني في جذب الإستثمارات الإماراتية إلى لبنان ولا سيما في قطاعات الغذاء، والبنية التحتية، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة»،



موضحاً «أن لبنان قدم برنامجا لاستثمار رأس المال في بلاده خلال مؤتمر «سيدر» الاقتصادي الذي انعقد بمشاركة 50 دولة بهدف دعم اقتصاد لبنان، في باريس العام الماضي»، مشيرا إلى «أن استثمارات بقيمة 17 مليار دولار ستتدفق لدعم قطاع البنية التحتية خلال 8 إلى 10 سنوات من الآن».



مؤتمر الاستثمار



وفي كلمته امام المؤتمر، قال الحريري انه موجود في أبو ظبي «لتعزيز التعاون في ما بيننا من خلال خلق شراكات أساسية بين القطاع الخاص اللبناني والقطاع الخاص الاماراتي، مشيراً إلى ان الحكومة اللبنانية قدمت في مؤتمر «سيدر» رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والنمو وخلق فرص العمل عبر تأهيل البنى التحتية وتحديث الإجراءات والتشريعات والنهوض بالقطاعات الانتاجية.



وإذ اعتبر ان فرص الاستثمار الموجودة في لبنان ليست متواجدة في العالم، مستشهداً بأن القطاع الخاص سيقوم بكل مشاريع الكهرباء والنقل وسكك الحديد والمرافئ، قال «نحن نريد ان نعمل معاً ونصبح كدولة الإمارات، وان لبنان يمكن ان يكون حجر الأساس لكل الشركات الاماراتية التي ستستثمر فيه بالكهرباء أو الغاز أو الطرقات أو المرافئ أو المطار، وبالتعاون مع القطاع الخاص اللبناني، لكي تشارك في ما بعد بإعادة اعمار سوريا أو العراق.



مجلس الوزراء



إلى ذلك، نفت مصادر مقربة من قصر بعبدا عبر «اللواء» ما نقلته إحدى المواقع الالكترونية من ان الرئيس ميشال عون طلب الاستقالة من حاكم مصرف لبنان، إذا لم يكن قادراً على حل الأزمة المالية.



ونقل زوّار الرئيس عون عنه أمس، ارتياحه بعد حلحلة موضوعي صرف الدولار والمحروقات، مشيرين إلى انه يتابع بشكل مُكثّف كل المواضيع المرتبطة بهما.



ولفت هؤلاء إلى ان القانون سيطبق كما يجب.



ومن ناحية ثانية، تأكد ان جلسة مجلس الوزراء ستنعقد هذا الخميس في قصر بعبدا، وترددت توقعات بأن تتضمن تعيينات، علماً ان هناك مواقع تحتاج إلى تعيين منها مجلس إدارة تلفزيون لبنان ونواب حاكم مصرف لبنان ومجلس الإنماء والاعمار، وكل ذلك سيتبين لدى توزيع جدول الأعمال الذي ينتظر عودة الرئيس الحريري الذي مدد اقامته في أبو ظبي إلى اليوم.



اما بالنسبة إلى موضوع الموازنة، فلم يعرف بعد موعد انعقاد اجتماع لجنة الإصلاحات الاقتصادية، فيما كشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه لا توجد بعد لدى اللجنة مشاريع قوانين جاهزة، مثل مشروع قانون المناقصات (المشتريات، وقانون الجمارك وقانون الإصلاحات الضريبية)، موضحة انه جرى التداول في أفكار في هذه المشاريع، لكن ليست هناك نصوص جاهزة.



وقالت المصادر ان وزيرة الطاقة ندى البستاني كان يفترض ان تقدّم تقريراً حول مراحل تنفيذ خطة الكهرباء، إلا انها لم تعرضه بعد.



وكشفت معلومات ان مشروع قانون الجمارك الذي رفعته رئاسة الحكومة إلى لجنة الإصلاحات، كان نسخة عن قانون قديم قدم عن طريق الخطأ، وليس هو القانون الذي يدور النقاش حوله في اللجنة.



وعلم من مصادر وزارية ان قسما من موضوع الأصلاحات سيلحق بالموازنة وقسما اخر سيتم تحويله عبر مشاريع قوانين خصوصا ما يتعلق بحل او دمج بعض مجالس الأدارات فضلا عن كيفية معالجة سلسلة الرتب والرواتب للأدارات وهي كلها تحتاج الى وقت.



اما بالنسبه الى تفسير المادة 95 من الدستور فثمة 3 خيارات بشأنها وفق المصادر المطلعة اما سحبها بالتفاهم بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس او اجراء قراءة لها دون مناقشتها او بحثها مشيرة الى انها لا تزال خيارات وما من شيء جدي بعد.



جنبلاط يصطدم بالعهد



من ناحية ثانية، كشفت تغريدة جديدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» تردي العلاقة المستجدة مع عهد الرئيس عون، على خلفية توقيف عدد من ناشطي الحزب بتهم تتصل بحرية الرأي، إذ غرد مساء أمس قائلاً: «فليطمئن العهد وازلامه، فكلما اعتقلتم فرداً منا كلما زاد الكره تجاهكم وتجاه أمن الدولة وعصابته».



اضاف: «لا يا سادة لا تحكم البلاد بالقهر والاستبداد والسرقة والجوع، من حق أي مواطن أياً كان بالتعبير الحر، ولغتكم أو تصريحاتكم ليست أرقى من الذين طفح بهم الكيل».



وختم: «علموا جماعتكم الأدب أولا».



******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

رؤساء الحزب السوري القومي الاجتماعي السابقون يؤيدون بيان المعارضة القومية

تتوسع المعارضة الداخلية في الحزب القومي الاجتماعي، لاحداث تغيير في قيادته المتحكمة بالحزب منذ عقود، وفق النداء الاول الذي اصدرته المعارضة الى القوميين الاجتماعيين، ودعتهم الى ممارسة دورهم في انتخابات المندوبين الى المجلس القومي في الفروع الحزبية.



وفي هذا الاطار، عقد رؤساء الحزب السابقون وهم: مسعد حجل، يوسف الاشقر وحنا الناشف، لقاءً في منزل الاشقر، واعلنوا تأييدهم لنداء المعارضة، وما تضمنه من توصيف لواقع الحزب الذي تتحكم به الفردية.



وستقوم المعارضة بسلسلة لقاءات ونشاطات لحشد القوميين للانتخابات، لانهاء الوضع الشاذ في الحزب.



وكان قد صدر عن المعارضة السورية القومية الاجتماعية النداء الاول للمعارضة الداخلية للوضع الشاذ القائم حاليا في الحزب السوري القومي الاجتماعي وجاء في النداء الاول للمعارضة الداخلية القومي الآتي:



النداء الاول للمعارضة الداخلية الى القوميين: اسقطوا القيادة المتحكمة بالحزب



تعقد «المعارضة الداخلية» في الحزب السوري القومي الاجتماعي، والتي تضم الاعضاء الستة المستقيلين من المجلس الاعلى، وقيادات حزبية، اجتماعات دورية منذ فترة، للبحث في الوضع الحزبي، ووضع آلية عمل، لخوض الاصلاح من داخل المؤسسات، والمشاركة في اول استحقاق، وهو انتخابات المندوبين من الفروع الحزبية الى المجلس القومي، الذين يشاركون في انتخابات المجلس الاعلى مع الامناء كناخبين حكميين دستورياً، اذ ترى اوساط هذه المعارضة، بانه يمكن قلب المعادلة الداخلية، واخراج القيادة المتحكمة بالحزب منها واسقاط الهيمنة على الحزب والسيطرة على قراره من خلال افراد، والفوز بغالبية اعضاء المجلس الاعلى.



وفي هذا الاطار، اصدرت المعارضة الداخلية ومن ابرز اعضائها، غسان الاشقر، توفيق مهنا، انطون خليل، نبيل فغالي، عصام بيطار، النداء الاول الى جميع السوريين القوميين الاجتماعيين، دعتهم فيه الى اوسع مشاركة في انتخابات المندوبين الى المجلس القومي.



وخاطب النداء القوميين في هذه المناسبة لتقفوا مع انفسكم، وتتجاوزوا حالات اليأس او الاعتكاف او التمحور التي لا نتيجة منها الا الضرر بالحزب ومستقبله، وتمكين القيادة المتحكمة من ان تقبض على مقدرات الحزب ومفاصل القرار فيه.



وفيما يلي نص النداء الاول: الى جميع السوريين القوميين الإجتماعيين



من أجل الإصلاح والوحدة



نتوجه بهذا النداء إلى كل قومي اجتماعي طالبين إمعان النظر في ما توصل إليه حزب سعاده من تدهور وتراجع وسقوط.



نادى سعاده بأمة سورية تامة، موحدة الشعب، ومستقلة القرار، وبنهضة شاملة تتناول الشعب السوري في كل ميادين حياتة الوطنية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، والعمرانية، والإنتاجية والدينية، والطائفية، والعرقية، وذلك لأجل بناء الإنسان الجديد، الإنسان المجتمع الممتشق المعرفة سلاحاً، والمؤمن بقضيته القومية المستقلة عن آية قضية أخرى. وشدّد على العقلية الأخلاقية الجديدة كركن من أركان كل نظام يريد الحياة، وبالعمل المبدع والمنتج فكراً وفناً وصناعة وزراعة، وتجارة. وحذر أشد التحذير من النزعة الفردية والمصالح الشخصية في سبيل مصالح الأمة ورقيها وفلاحها.



وأسس سعاده حزباً، الذي هو حزبكم، ليعمل على تحقيق المبادىء الأساسية والإصلاحية التي وضعها في دستوره، وأنشأ لأجل ذلك المؤسسات الناظمة للعمل الحزبي، والمحققة للنظام والإنتظام، التي اعتبرها من أعظم أعماله بعد تأسيس القضية القومية. لأن المؤسسات هي التي تحفظ وحدة الإتجاه ووحدة العمل.



استشهد سعاده قائلاً: «أنا أموت أما حزبي قباقٍ»



استشهد سعاده وبقي حزبه حيّاً، ولكن أين الحزب الذي شاءه سعاده حركة نهضوية تُغير وجه التاريخ؟ وأراده حزب قضية ومصدر إشعاعٍ فكري، ومقاومةٍ شاملة شتى ميادين الحياة، وتُؤسس لحياةٍ جديدة، وتبني إنساناً جديداً.



اخترق الحزب بنزاعات على السلطة، أدى بعضها إلى انقسامات وإلى تفتيتٍ متزايد بات يُهدد وحدة الحزب في الصميم، وما تشرذم القوميين الإجتماعيين وانفكاك المئات والآلاف منهم عن الإنتظام في الحياة الحزبية إلا برهانٌ ساطعٌ على الواقع المتردي الذي وصل إليه الحزب.



اخترق هذا الحزب بمهادنة ومهاودة أصحاب السلطان ورجال السلطة، واستخدمت بعض قياداته في تحالفات أدت لإقتياده الى الكوراث.



اين الحزب ودوره في قيادة التحركات والمطالب العمالية



تدهورت أوضاع الحزب بإغراء بعض قياداته بالوصول الى المجالس النيابية أو الى الحكومات، دون أن يكون لهم أي دور بارز في التأثير السياسي أو في نشر عقيدة الحزب ومبادئه وقيمه. وأصبح جل همً البعض منهم الرضوخ للتحالفات التي توصله الى مرامه، بصرف النظر عن مصلحة الحزب أو مصلحة القوميين أو مصالح الأمة.



واكتفت القيادة المتحكمة في مفاصل الحزب ومؤسساته بالمواقع السياسية التمثيلية وبتأدية بعض الخدمات الفردية للقوميين الاجتماعيين، بنت من خلالها شبكة علاقات نفعية وظفت في تعزيز التحكم بقرار الحزب.



يلجأ رجال الحكم ورجال الساسية في بعض الظروف المصيرية الى الحزب كخزان للبطولة وللإبطال وللمناضلين لخدمة مآربهم ومصالحهم، فيقوم الحزب بما يعتقده دوره وواجبه، ويقدم الشهداء والتضحيات، إلا أنه لم يأخذ يوماً أي دور سياسي أو قومي يعكس حجم التضحيات التي بذلها السوريون القوميون الاجتماعيون.



أيها القوميون الاجتماعيون؛ لم تولِ القيادة المتحكمة بالمؤسسات الحزبية منذ سنوات اهتمامها الكافي بالميدان الثقافي والفني والأدبي في حزبنا، ولم يطلق أي طاقة إبداعية في الفن والأدب والعلم إلا في ما ندر، في حين أن مسيرة امتازت برواد وأعلام في الفكر والأدب والشعر والفن الذين شكلوا منارات مشرقة في تاريخنا ومازالت إبداعاتهم حاضرة وفاعلة في إثراء ثقافتنا وزاداً لأجيالنا.



أليست الثقافة هي حجر الزاوية في بناء النهضة، لماذا إذاً لم تُجسد في السلوك والممارسة والنهج ورصد الإمكانات اللازمة لنشر العقيدة وتأصيل الوعي على مستوى العضوية والكادر، وتعميم فكر النهضة مفاهيمها لتعم هذا المجتمع الغارق في الانقسامات الطائفية والمذهبية والعرقية، والمستسلم للمفاهيم الرجعية والتقاليد البالية التي تحول دون تطوره، وحبيس الفكر الكياني الذي يُضعف الأمة في زمن صراع المصير والبقاء القوميين. أليس الحزب فكرةً وحركة كما قال سعاده. أين هي الفكرة؟ وأين هم المثقفون والمبدعون والكُتاب في دائرة العمل الحزبي؟



أين الحزب ودوره في قيادة التحركات والمطالب العمالية وغيرها من المطالب الشعبية. أليس الحزب هو حركة الشعب الكبرى؟



نهج الهيمنة والاستئثار اغرق الحزب في صراعاته الداخلية



لقد غاب الحزب كُلياً في السنوات الماضية عن مواجهة منظومة الفساد والفاسدين، وإتخاذ مواقف ملتزمة بقضايا الإصلاح والتغيير، مما أثار تساؤلات عميقة داخل الحزب وفي الرأي العام، عن هذا الغياب المقصود. فهل أصبح الحزب صوتاً أخرس، ويداً مغلولة، يُراعي مواقع الفساد في الدولة والنظام السياسي، وينأى بنفسه عن أن يكون في طليعة القوى التي تُحارب الفساد والفاسدين، ويُواجه منظومة السلطة ومحاصصاتها. إن لم يكن الحزب حزب الشعب وقضاياه ومصالحه الكُبرى وحزب الأمة وحقوقها، فماذا يكون؟



لم يخترق الحزب كيانات الآمة الآخرى التي لم يكن له فيها وجود فاعل أيام حياة الزعيم، وبقي وجوده فيها هزيلاً وغير فاعل.



تجلى الحزب وسما في المقاومة بوجه جيش العدو اليهودي الصهيوني وأعوانه، وجحافل الإرهاب المُعولم، وقدم التضحيات والشهداء الأعلام الذين ساروا على خطى سعاده ودربه، إلا أنه لم يتمكن من إبقاء راية المقاومة التي حملها بفخر في المقدمة، ولم يتمكن من تطوير جيش مقاوم كما خطط له سعاده.



إن نهج الهيمنة والإستئثار أغرق الحزب في صراعاته الداخلية، فاستنفدت طاقاته وطاقات القوميين في مسائل عبثية وغير ذات جدوى، فأدى ذلك الى تحلق بعض القوميين حول الأفراد والمصالح الفردية النفعية، وتناسوا ً قول سعاده: «إن خطر النزعة الفردية يعادل خطر الإحتلال الأجنبي».



استرسلت قيادات الحزب في تعديل دستور سعاده وفي الإضافة إليه والشطب منه، وفي الإجتهادات الشتى بشأن انبثاق السلطة في الحزب، ورغم الجهر في الدستور، بأن القوميين الإجتماعيين هم مصدر السلطات، تفننوا في تقاسمها مع الأمناء وفي ابتداع نظام لمنح رتبة الأمانة، فأعطيت لمن يستحق ولمن لا يستحق لتشكل لهم خزاناً انتخابياً جاهزاً.



نكلوا بالدستور ولا يزالون، حتى أصبح الدستور كقطعة المعجون تأخذ الشكل الذي يؤمن مصالحهم الحزبية، والإنتخابية.



واستأثرت القيادة المتحكمة في الحزب، ومنذ مدة غير بعيدة، عن طريق الإنتخابات الحزبية المعلبة بكل المجالس المقررة في الحزب، بدءاً من المجلس الأعلى، مروراً بمجلس العمد، وبهيئة منح رتبة الأمانة، وبالمحكمة الحزبية فتعطلت مؤسسات الحزب التي شاءها سعاده كاطار للعمل الحزبي وكضامن له.



استهانت المجالس الحالية القيادية بأحكام الدستور فأعطت مثالاً سيئاً للقوميين لمخالفة الدستور، وفي بعض الآحيان للتفاخر بمخالفة النظام، والاستهانة بالمسؤوليات وبالمسؤولين، الأمر الذي جعل الكثير من الوحدات الحزبية في حالة تفكك وتراخ.



حزبنا يحتاج للعودة الى سعاده



وغاب الحساب والمحاسبة فأصبحا كأنهما سياسة دائمة في الحزب، الآمر الذي جعل الرفيق المسيء والرفيق المؤمن وغير المسىء سواسية. وهذا الأمر أصبح دافعاً للإمعان في الإساءة، ولإبتعاد الرفقاء المؤمنين الصالحين وقعودهم.



إزاء هذه الأوضاع الحزبية المؤلمة والخطيرة، يتضح أن حزبنا يحتاج الى وقفة مع الذات. الى المراجعة الشاملة لكل المواقف، لكل الثغرات، لكل الأخطاء لكل الهفوات، ولكل الإنتصارات والهزائم.



إن حزبنا يحتاج الى قيادة تجعل جل اهتماماتها العودة لقراءة سعاده، قراءة مبادئه وتعاليمه ومواقفة، وقراراته، وتصرفاته، ورؤاه، وايمانه بنا، وايماننا به، والإهتداء بكل ما كتب وما خطب، وما قال، والإقتداء بما فعل.



إن حزبنا يحتاج الى العودة لقراءة قسمنا والإلتزام به.



إن حزبنا يحتاج للعودة الى سعاده ليعود سعاده إليه ولنا. وليعود حزب هذه الأمة، وحزب وحدة الشعب، وحزب وحدة الروح، ووحدة الفكر والنهج، وحزب المنتجين فكرا وفنا وأدباً وزراعة وصناعة.



إن حزبنا يحتاج الى قيادة تعمل على مصالحته مع نفسه، وعلى تنقية نفسه من الفاسدين، والمفسدين وعلى بناء مؤسساته كما يجب أن تكون، وكما شاءها سعاده، لتشكل من ذلك، وبذلك، جسراً لضم كل القوميين في كل مكان الى جسم الحزب. قيادة هاجسها الحرص على انتظامهم وانخراطهم في مؤسسات الحزب دون حسابات فئوية وجهوية تنال من وحدة الروح القومية، وتُعطل مشاركة كل الطاقات والقدرات ولاتستثنيها. وبهذا يمكن للحزب أن يؤدي دوره المرتجى في قضايا وشؤون مجتمعه لا أن يكون منفعلاً بها ليس إلا.



ولعل الخطوة الأولى في الوقوف مع النفس والمصالحة مع الذات، وتأكيد خيار الوحدة والإصلاح الذي ندعو إليه قريبة، ويمكن ترجمتها بشكل ساطع في الانتخابات الحزبية للمجلس القومي، وندعوكم في هذه المناسبة الدقيقة لتقفوا فيها مع أنفسكم، وتتجاوزوا حالات اليأس أو الاعتكاف أو التمحور التي لا نتيجة منها إلا الضرر بالحزب ومستقبله، وتمكين القيادة المتحكمة من أن تقبض على مقدرات الحزب ومفاصل القرار فيه.



مارسوا دوركم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



عبروا عن إرادتكم المؤمنة بقضية تساوي وجودكم.



كونوا مع حزبكم، مع التغيير، مع العودة الى سعاده، مبادىء وعقيدة وفكراً ونهجاً وفعلاً، لتمكين حزبكم من العودة الى حيث يجب أن يكون، ونقله من الهوة الى ألقيَّ فيها.



ارفضوا تعليب الانتخابات، لأن فيها تزويراً للإرادة وحطاً من قيمة الإنتماء القومي الاجتماعي وقضاء على الآمال في استعادة الحزب لدوره النهضوي الريادي، وهو الحزب المؤهل أن يُشكل بعقيدته وقيمه ونموذجه مشروع خلاص هذه الأمة وبناء الدولة القومية الحديثة.



******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق



رفع الحظر عن سفر الاماراتيين الى لبنان



أعلن أمس في أبوظبي أنّ حكومة الإمارات العربية المتحدة قد رفعت الحظر عن سفر رعاياها الى لبنان وذلك كنتيجة للمحادثات الثنائية التي عقدها الرئيس سعد الحريري مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد في ختام المؤتمر الإنمائي اللبناني – الإماراتي الذي عقد في العاصمة الإماراتية.



وفي موازاة الجهود السياسية التي تبذل عبر قنوات مختلفة لاحتواء مناخ الاضطراب والتوتر الذي برز في الايام الاخيرة نقابياً وتظهّر في الشارع على خلفية التطورات المتصلة بأزمة فقدان الدولار من السوق المحلي، إستحوذ مشهد «لبنان في الامارات» على مفاصل اهتمامات الداخل اللبناني، من زاويتي المواقف التي اطلقت خلال افتتاح مؤتمر الاستثمار الإماراتي– اللبناني في أبو ظبي والنتائج الممكن ان تتمخض عنه في لحظة يتطلع لبنان الى حصد دعم خارجي يمكّنه من تجاوز الازمة الخانقة التي يقبع فيها.



في مستهل سلسلة زيارات خارجية سيقوم بها تباعا في الاسابيع المقبلة، شارك رئيس الحكومة سعد الحريري امس في مؤتمر الاستثمار اللبناني – الاماراتي، وأعلن في المناسبة ان الامارات لعبت على الدوام دوراً مهماً في الاقتصاد اللبناني وكانت الداعم الاساسي للبنان في المحافل الدولية ووقفت الى جانبه في الايام الصعبة، وقال «نحن هنا اليوم لتعزيز التعاون مع الإمارات من خلال خلق شراكات أساسية بين القطاع الخاص اللبناني والقطاع الخاص الإماراتي». واشار الى أن الامارات استقبلت الشباب اللبناني وساهمت في تثبيت الاستقرار المالي والاجتماعي، موضحا أن مؤتمر سيدر واكب خطة ماكنزي وفرص الاستثمار الموجودة في لبنان مهمة جداً وفي كل المجالات. وشدد الحريري الذي عقد لقاء ثنائيا مع وزير الاقتصاد الاماراتي سلطان بن سعيد المنصوري قبيل افتتاح المؤتمر، وسيلتقي عصرا ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على القيام بكل الإصلاحات المطلوبة في مؤتمر سيدر.



والى الاقتصاد، حضرت السياسة ايضا مع الحريري في الامارات. فقد حاول الاخير، رسمَ حد فاصل بين الحكومة وحزب الله، وتبرئة ساحتها من تصرفات الاخير. ففيما الدول المانحة تطلب حيادا لبنانيا جديا، أكد الحريري في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «أنني بصفتي رئيسا للحكومة، أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي»، مضيفا «اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة ولكن من قبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة»، وشدد الحريري على أن ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه «جزءا من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية».



في غضون ذلك، أعرب الحريري في حديث لرويترز عن «أمل لبنان في تدبير يضخ سيولة من الإمارات ويرغب في جذب استثمارات إماراتية من خلال شراكات أجنبية». وعلى الاثر، ارتفعت سندات لبنان السيادية المقومة بالدولار امس بفضل آمال في أن الحكومة ربما تدبر ضخ سيولة من الإمارات. وبحسب بيانات تريدويب، كانت الإصدارات الأطول أجلا هي الأكثر زيادة، إذ صعد إصدار استحقاق 2037 بمقدار 0.6 سنتات إلى 65.96 سنتا للدولار، بينما ارتفع إصدار استحقاق 2032 بمقدار 0.5 سنتات إلى 65.57 سنتا للدولار.



وليس بعيدا، اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان المصرف مستمر في توفير الدولارات لأسواق المال المحلية، لافتا الى أن البلاد لديها العديد من الخيارات في مساعيها للحصول على مساعدة لكبح تراجع حاد في ثقة المستثمرين. وقال سلامة من الإمارات «نحن نعرف إن ثمة ضجة كبيرة ازاء الأوضاع النقدية.. إنما الإمكانات متوافرة ونحن مستمرون في تأمين الدولار للأسواق في لبنان». وبسؤاله عما إذا كانت الإمارات ربما تقدم للبنان مساعدة مالية من خلال الاكتتاب في إصدار سندات، قال «هناك احتمالات عديدة ومناقشات.. إنما هذا الأمر متروك لرؤساء الدول، هم يقررون». وأكّد أنّ هناك استقرارًا في البنك المركزي الذي يوفر الدولارات للسوق بسعر صرف ثابت.



وليس بعيدا، وفي وقت بقيت ذيول أزمة شح الدولار تجرجر على الساحة المحلية وإن في دائرة أضيق، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان سيخرج من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها وان الاجراءات التي تتخذ على الصعيدين الاقتصادي والمالي من شأنها ان تعيد العافية الى الاقتصاد الوطني وقطاعات الانتاج. واشار الى ان الاتصالات التي قام بها خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية حققت نتائج ايجابية على صعيد التحركات المطلبية للصيارفة واصحاب محطات المحروقات، وانه سيواصل هذه المساعي لحل سائرالمسائل العالقة.



في المقابل، برز موقف قواتي لافت على لسان رئيس الحزب سمير جعجع من كندا. فرأى «أننا في وضع معيشي لا نُحسد عليه أبداً. لكن الحلول موجودة، فالأزمة بدأت منذ عشرات السنوات وقد استشرفها الخبراء الاقتصاديون. وهذا الطقم السياسي الموجود منذ ذلك الحين وهذه الأكثرية الوزارية لم تستطع تدارك تدهور الوضع، فهل يُعقل أن تخرجه هي نفسها من هذا الوضع؟ فالأمر ليس «داوني بالتي كانت هي الداء»، فمن أوصلوا الوضع الاقتصادي الى هنا من خلال طريقة تعاطيهم لا يزالون في السلطة، فكيف سينقذون الوضع الآن؟ الحلّ الجذري الفعلي والوحيد يكون بأن تقوم الأكثرية الوزارية الحالية بالاستقالة والنزول عن ظهر الأزمة واللبنانيين، نريد حكومة مختلفة وهنا لا أقصد حكومة تكنوقراط بالمعنى التقني، بقدر ما أقول اننا نريد حكومة مختلفة بأوجه مختلفة، تعالج الوضع بمقاربات مختلفة لنصل الى نتائج مختلفة».



ويبدو ان الازمة قاربت بين المعارضين لسياسات الحكومة. فقد زار النائب فيصل كرامي امس رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في الصيفي. وقال كرامي «كان هناك تناغم وتعاون بيننا وبين الكتائب في مجلس النواب». ورأى «ان السلطة والحكومة تعيشان حالة انكار، ونحن اليوم في نمو صفر باعترافهما، وانا اعتقد ان اقل من ذلك، وفي ظل فساد وهدر يبدأ من قضية الكهرباء الى الاتصالات، معتبرا انه «كان لا بد من اللقاء لوضع خطة للمواجهة في المرحلة المقبلة، وخطة المواجهة تكون في مجلس النواب والحوار مستمر بيننا من اجل الخطوات المستقبلية». وقال «هذه الحكومة لا تستطيع ان تستمر، فإما الشعب اللبناني يذهب وتبقى الحكومة واما تذهب الحكومة ويبقى الشعب اللبناني»، مشيرا الى ان «ما حصل اليوم بداية حوار على الخلافات السياسية». من جانبه، أعلن الجميل «ان هناك حوارا جديا بين كل القوى التي تعترض على واقع الحال والحريصة على البلد والناس ومستقبلهم في ظل الواقع الصعب». وقال «سنستمر بالتواصل مع الجميع خصوصا مع من يعترض على واقع الحال للتفكير سويا في كيفية انقاذ لبنان». اضاف «نتمنى في الايام والاشهر المقبلة ان تستوعب السلطة السياسية الواقع، والا فلتترك مكانها لحكومة اخرى، حكومة اختصاصيين، حكومة حيادية، المهم العمل لمصلحة البلد».



وعشية لقاء يفترض ان يجمع الرئيس عون الى نقابة الصيارفة في بعبدا، أعلن وفد من اصحاب الشاحنات برئاسة شفيق القسيس، بعد لقائه رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، تعليق الاضراب الى الاربعاء، مؤكدا العودة اليه ما لم تنفذ مطالبه. من جهته، اعلن اتحاد نقابات المخابز والافران، في اجتماع استثنائي برئاسة كاظم ابراهيم، ارتفاع سعر طن الطحين بمعدل ثلاثين الف ليرة لبنانية. وحذر المعنيين «بضرورة ايجاد الحلول الناجعة للأوضاع التي بدأت تؤثر سلبا على مختلف القطاعات الانتاجية، ومنها قطاع المخابز والافران الذي يرزح تحت الكثير من المصاعب».



بدوره، اشار نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة عبر «المركزية» إلى أن «وضعنا مأزوم وما من حل لأن معظم المستوردين لا يتمكنون من الحصول على الدولار لسداد مستحقاتهم المرتبطة بالمخزون الحالي للدواء، فكيف ستكون الحال بالنسبة لشراء مخزون جديد». وتخوّف من المستقبل متمنياً على المعنيين «اتخاذ الاحتياطات اللازمة بأقصى سرعة لتوفير العملة الصعبة بما يتيح لنا سداد الفواتير للمصنعين في الخارج.

 

مقالات مشابهة

الجراح: قرار إلغاء وزارة الإعلام يضمن الحرص على حقوق الموظفين

زياد حرفوش مديراً للوكالة الوطنية للإعلام

عناوين وأسرار الصحف اللبنانبة ليوم الثلاثاء 22 تشرين الأول 2019

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 22 تشرين الأول 2019

عناوين وأسرار الصحف اللبنانية ليوم الإثنين 21-10-2019

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 21 تشرين الأول 2019

ماذا يجري في صفوف الجنبلاطي؟

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 20/10/2019