حدث هام وصاعق : عملية زراعة الرأس… قاب قوسين أو أدنى

نجح فريق طبي بإجراء عملية نقل رأس من جثة إلى أخرى استمرت 18 ساعة، في خطوة جديدة كبيرة يحققها الطب بفضل الجراح الإيطالي سيرجيو كانافيرو وفريقه الصيني.

العملية استمرت 18 ساعة تمكن الفريق خلالها من ربط العمود الفقري والأوعية الدموية والأعصاب. فيما يبحث الفريق الآن عن أحياء راغبين بالخضوع لمثل هذه العملية.

الصعوبة الرئيسية في هذه العملية تكمن في ربط الألياف العصبية، وليس الكتلة العضلية والعظام. لأنه عندما يتم فصل الرأس عن جسم المتبرع، ينقطع وصول الأكسجين والدم إلى الدماغ، لذلك لن يكون لدى الأطباء سوى دقائق معدودة لإعادة تدفق الدم إليه.

ويتوقع الجراحون أن تستمر عملية زرع الرأس 36 ساعة، عند إجرائها على شخص حي، في حين يتم فصل الرأس عن جسم المتبرع خلال ساعة.



ويذكر أن الجراح كانافيرو كان قد اقترح على المبرمج الروسي فاليري سبيريدونوف البالغ من العمر 33 عاما، المقيم في الولايات المتحدة، الذي يعاني من ضمور العمود الفقري الخلقي (أي لا يتطور هيكله العظمي وعضلاته) إجراء هذه العملية المعقدة.

ووفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإنّه كان من المخطط أن يخضع فاليري لعملية نقل رأس معقدة وخطيرة نسبة نجاحها ضئيلة للغاية.

ولكنه ألغى القيام بعملية زرع رأس، بسبب وقوعه في حب فتاة روسية عقد قرانه عليها ورُزق منها مؤخراً بطفل.

وفاليري سبيريدونوف هو شاب روسي من مرضى “وردنغ هوفمان” وهو مرض وراثي نادر يصيب الأطفال، ويسبب ارتخاء في عضلات اليد والأرجل وضعفاً في عضلات الصدر، ما يؤدي إلى عدم القدرة على التنفس بشكل طبيعي أو ضيق في التنفس، وظهور البلغم وكثرة السعال.

وهذا المرض في العادة يسبب الوفاة خلال شهرين إلى أربعة أشهر من تاريخ الولادة، وقد لا يظهر عند الولادة مباشرة، إذ يمكن أن تبدأ أعراضه من 4 أشهر ولغاية أربع سنوات.

وكان سبيريدونوف يعتزم نقل رأسه إلى جسم آخر في عملية أثارت حتى قبل القيام بها عاصفة من الجدل والانتقادات، وكان من المفترض أن يقوم بتلك العملية الجراح الإيطالي سيرجيو كانافيرو، الذي بات يلقب بـ “الدكتور فرانكنشتاين”.

وبينما لا يزال الطبيب معتكفاً على أبحاثه في الصين، حيث وجد تمويلاً لمشروعه، يعيش الشاب الروسي الآن حياة جديدة واستثنائية مع زوجته أناستاسيا بانفيلوفا الحاصلة على ماجستير في التكنولوجيا الكيميائية.

وتجدر الإشارة إلى أن الطبيب الإيطالي الشهير سيرجيو كانافيرو، كان ينوي القيام بهذه العملية المعقدة، إذ أكد في (نوفمبر/ تشرين الثاني 2017) أن أول عملية جراحية من أجل زراعة «رأس بشري حي» قد أصبحت وشيكة، حسب ما أشار إليه موقع «يو إس إيه توداي» الأمريكي.



وكان الإيطالي كان قد صرح في وقت سابق بأن حظوظ نجاح عملية «زرع الرأس» تصل إلى 90%، موضحاً أنها تستلزم مشاركة 80 جراحاً، كما ستكلف 10 ملايين دولار.

وكان طبيبان جراحان، قد أكدا، في يناير/ كانون الثاني الماضي، نجاحهما في إجراء عملية زراعة للرأس لدى القرد، كما تم إجراء عمليات أخرى لزراعة الرأس لدى الفئران، لكن تلك العمليات أجريت على كائنات ميتة.