الكونغرس الأمريكي يصوت على قرار يدين “عنصرية” ترامب إزاء نائبات أمريكيات

أجمع الكونغرس الأمريكي الثلاثاء على إدانة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل رسمي على خلفية تصريحات له بشأن أربع نائبات في الكونغرس ينتمين إلى الحزب الديمقراطي. وقد استخدم ترامب، خلال سلسة من التغريدات عبر تويتر، لهجة عدائية وصفها النواب الديمقراطيون بأنها “عنصرية”، ولكن الرئيس الأمريكي استنكر أن يقال عنه “عنصري”.

 

أدان مجلس النواب الأمريكي رسميا الثلاثاء الرئيس الأمريكيدونالد ترامب بسبب تغريداته التي استهدفت أربع نائبات ديمقراطيات ولهجته العدائية تجاه المهاجرين، في الوقت الذي نفى فيه ترامب أن يكون عنصريا.

وانضم أربعة نواب من حزب دونالد ترامب إلى 235 نائبا ديمقراطيا، في الوقت الذي حاول باقي أعضاء حزبه أن يلتفوا حوله. ووصف مجلس النواب تعليقات ترامب بـأنها “عنصرية” وذكروا أنها “شرّعت وزادت الخوف والكراهية تجاه الأمريكيين الجدد والأشخاص الملوّنين”.

وأيد نائب واحد مستقل القرار الذي يتناول تغريدات ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع والتي طلب فيها من يتحدرن من أقليات عرقية أو دينية أن “يعدن” إلى البلدان التي أتين منها.

وكان ترامب قد استهدف بتغريداته النائبات ألكسندريا أوكاسيو كورتيز (نيويورك) وإلهان عمر (مينيسوتا) وأيانا بريسلي (ماساشوستس) ورشيدة طليب (ميشيغان).

وانتقد القرار “قول ترامب إن أعضاء الكونغرس من المهاجرين (زملاؤنا الذين يعتقد خطأ أنهم من المهاجرين) لا ينتمون إلى الكونغرس أو إلى الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأنّب القرار ترامب أيضا لنعته المهاجرين وطالبي اللجوء بـ”الغزاة”.

ويتمتع الديمقراطيون بغالبية في مجلس النواب البالغ الذي يبلغ عدد أعضائه 435 نائبا، لكن للجمهوريين الأغلبية في مجلس الشيوخ، إذ من غير المرجح أن يتم النظر في القرار.

وقال ترامب الثلاثاء “إن هذه التغريدات لم تكن عنصرية، ولن تجدوا غراما واحدا من العنصرية لدي”، داعيا نواب حزبه إلى عدم الوقوع في “الفخ” الذي ينصبه لهم خصومهم الديموقراطيون.

وفي إطار استراتيجيته القائمة على تأجيج الجدل حول شخصه، حرص ترامب عبر تغريدة صباحية الثلاثاء على تكرار ما قاله الاثنين عن النائبات الديموقراطيات الأربع. وكتب قائلا “إن بلدنا حر ورائع ومزدهر. إذا كنتن تكرهن بلادنا أو إن لم تكنّ سعيدات هنا، بإمكانكن الرحيل”.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 يبدو ترامب مصمما أكثر من أي وقت مضى على استقطاب قاعدته الانتخابية من البيض في أكثريتها، وعلى العمل على بث الفُرقة في صفوف خصومه الديمقراطيين.

سيناتور جمهوري يصف التصريحات بأنها مُهينة

من جهته رأى سناتور أريزونا السابق الجمهوري جيف فليك الذي سبق أن انتقد بشدة ترامب، أن سكوت قادة الحزب عن كلام من هذا النوع لا يمكن تبريره.

وقال في تغريدة في هذا الإطار “قلت مرارا إنه لا يمكن للنواب الجمهوريين الرد على كل تصريحات الرئيس. لكن عندما تكون هذه التصريحات فظيعة ومهينة لا بد لهم عندها من إدانتها”.

وكرر شاك شومر زعيم كتلة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ استهجانه لصمت كبار المسؤولين في الحزب الجمهوري عن تصريحات ترامب.

وقال في هذا الإطار “من المخيف الملاحظة كيف يمكن للعديد من زملائنا الجمهوريين أن يتركوا العاصفة تمر من دون أي تعليق عليها”، متسائلا ما إذا كان هذا الصمت يترجم وجود “اتفاق” مع الرئيس أم “ضيقا” منه، ثم أضاف “في الحالتين هذا الموقف لا يمكن تبريره”.

أما جو بايدن، نائب الرئيس السابق والمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2020، فقد قال إن التاريخ الأمريكي “لم يشهد إطلاقا رئيسا عنصريا أكثر من هذا الرجل”.

وقال المرشح الديمقراطي للرئاسة بيرني ساندرز “هل يمكن تخيل رئيس محافظ مثل جورج دبليو بوش يدلي بتصريحات عنصرية من هذا النوع؟”.

فرانس 24/ أ ف ب