فيصل المقداد لموقع المنار : الانتصار في حرب تموز أسّس للمزيد من الانتصارات

عشية الذكرى الثالثة عشرة لعدوان تموز 2006 وانتصار لبنان ومقاومته نستحضر اسساً عدة اجتمعت لتؤسس لهذا الانتصار .. في هذا الاطار نستحضر انه كان لسوريا دور كبير في دعم المقاومة في لبنان والوقوف الى جانبها وهي الى جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية لها فضل كبير في انتصارات المقاومة ومنها انتصار تموز وهو ما تحدث عنه مرارا الامين العام لحزب الله..

بل اننا من هنا يمكن ان نفهم احد اسباب الحرب الغربية والارهابية على سوريا وكذلك فالمقاومة في لبنان وانطلاقا من عدة اسباب قامت بدورها العسكري في سوريا الذي كان في جزء منه وفاءً للدعم السوري وفي جزء منه وعيها ان اضعاف سوريا يؤدي لاضعاف المقاومة وان تثبيت الارهاب اقدامه على الحدود السورية اللبنانية يجعل لبنان في خطر داهم كبير وهو ما لم يخفه الارهابيون بل لم تُخفه الاحداث.

في ذكرى حرب تموز يشير نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد في حديث لموقع المنار انه عندما تحين ذكرى الانتصارات نرفع رأسنا عاليا لنحيي شهداءنا شهداء المقاومة وشهداء الانتصار الكبير الذي تحقق في تموز. وهو يقول ردا على سؤال حول الدعم الذي قدمته سوريا : يمكن لنا القول ما هو الشيء الذي لم تقدمه سوريا؟ فكل المعارك التي تخوضها الامة في اطار تصديها للهجمة الصهيونية والمخططات الاميركية كانت سوريا فيها في طليعة من يتصدى لهذه المؤامرات مع حلفائها في المقاومة اللبنانية خاصة حزب الله والقوى التي ارادت ان تحصل على شرف المساهمة بصنع الانتصارات.

يضيف المقداد: سوريا لم تبخل لا بجيشها ولا الاسلحة التي قدمتها ولا المقاتلين ولا باستقبال عائلات ابطال المقاومة الامر الذي يعتز به كل مواطن سوري، واصبح هذا الحدث حدثا مميزا في كل انحاء سوريا لأن كل العائلات السورية قامت باستضافة المواطنين اللبنانيين وهذا شيء طبيعي فسوريا ارض للبنانيين وموطن النضال المعادي لاسرائيل.

كيف تنظر دمشق الى حرب تموز؟ يقول نائب وزير الخارجية السوري ان حرب تموز كان لها معان كثيرة على الساحة اللبنانية. راينا فيها البطولات والخطط الحكيمة والنضال الذي سجلته المقاومة الوطنية بقيادة حزب الله ورأينا عشرات الشهداء يدفعون بأنفسهم لحماية الوطن والمعتقدات والاسس التي تضمن لنا ان لا نتراجع وان نبقى في حركة الى الامام، لكن شهدنا وما زلنا نرى المآسي عندما حاول بعض القياديين اللبنانيين التهرب من مسؤوليتاهم والبكاء على الاطلال وتجاهل قدرة اللبنانيين الذين صمدوا وتصدوا وحاربوا للحفاظ على سيادة واستقلال لبنان.. لن نعود الى دفاتر الماضي الا للاستفادة في صناعة انتصارات الغد.

يعتبر المقداد في حديثه عن اثار النصر في تموز ان المواقف التي سجلتها المقاومة في حرب تموز لن تُنسى من ذاكرة الانسان العربي الذي اعتز بالانتصار الذي اعاد الثقة للمواطن العربي والبسمة الى وجه اطفال العرب والمعادين لمخططات اسرائيل التي هدفها الاحتلال وجعل الحقوق العربية تحت وطاة الصهيونية وحرمان العرب من الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشيرا ان الانحياز الاميركي الفاضح لاسرائيل دليل اننا يجب ان نستمر في خندق المقاومة ومواجهة هذه التحديات.

ويضيف: عندما نستذكر حرب تموز نستذكر العزة والشهامة وان العرب بامكانهم ان يحققوا الانتصارات وان نهزم اسرائيل وان نحمي كرامتنا ونرى امكانية ان نعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وان نحرر الجولان السوري المحتل بعيدا عن كل ما قام به ترامب من تنازلات وما قام به الارهاب لكي يصل ترامب الى تحقيق ما يريد.

واعتبر المقداد ان ما شهدناه في حرب تموز او الحرب على سوريا ما هو الا دليل على هذه النوايا لهزيمة العرب بمواجهة الصهيونية وحرمانهم من حقوقهم ومقدراتهم، ويلفت الى اننا عندما ننظر الى المعركة التي يخوضها لبنان للحفاظ على ثرواته في البحر المتوسط والطريقة التي تتعامل بها اسرائيل للاستحواذ على هذه الامكانيات نتأكد مجددا ان هدف اسرائيل الهيمنة، وحتى على من يدعي انه يريد ان يكون حليفا لاسرائيل.

لكن انطلاقا من انتصارات حرب تموز يؤكد المقداد ان كل هذه المخططات ستفشل كما افشلها انتصار حرب تموز والمقاومة الوطنية المتمثلة بحزب الله وكما افشلتها كل انتصارات الجيش العربي السوري لان الجيش العربي السوري وحلفاءه خاصة حزب الله لا يحارب فقط المجموعات الارهابية بل من يدعمها وهم في اميركا واسرائيل ودول الغرب وعملائهم في المنطقة العربية.
واذ بارك المقداد وهنأ حزب الله والمقاومة اللبنانية على هذا الانتصار الكبير اشار اننا بانتظار المزيد من الانتصارات لأنه ثبت في تموز ان تحقيق الانتصار لن يكون مستحيلا..

المصدر: موقع المنار