الكتائب لـ”القوات”: معركتنا ليست معكم بل مع الذي استسلمتم له

ردّ مجلس الإعلام في حزب “الكتائب اللبنانية” على بيان الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”.

وقال، في بيان: “كعادتها طالعتنا الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” برد عشوائي على شكل اتهامات مجانية لم تصب الهدف، متفادية في ردها التطرق إلى الموضوع الأساس وهو التسوية الرئاسية السيئة الذكر”.

وأضاف: “أولا: يتفهم حزب “الكتائب” التوتر الذي تعيشه قيادة حزب “القوات” وصعوبة إقناع قواعدها بالنتائج التي وصلت إليها “القوات” جراء دخولها التسوية الرئاسية التي يدفع لبنان الثمن في سيادته، والشعب اللبناني برمته يوميا بلقمة عيشه وما رافق هذه التسوية من وعود وطموحات ومحاصصة، لم يتحقق منها شىء وباتت “القوات” تتلقى الضربة تلو الضربة ممن أقامت التسوية معهم وأوصلتهم إلى مراكز القرار”.

ثانيا: إن الكتائب لم تتخط الحدود لانها لا تعرف الحدود أصلا ولم تقبل يوما أن يضع لها أحد حدودا.

ثالثا: إن كتلة “الكتائب” كانت قد صوتت مرارا لجعجع في الانتخابات الرئاسية، إلى حين قرر الأخير الانسحاب لصالح خصمه باتفاق ظاهره مصالحة وباطنه محاصصة.

رابعا : إن المشكلة ليست في المشاركة في الحكومات بل الدخول في حكومة يفرض فيها “حزب الله” شروطه في التشكيل والسياسات والمواضيع ويقبل بها المشاركون في الحكومة.

خامسا: أما عن المثل الواحد الذي تسأل عنه الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية” عن استسلام حزب “القوات”، فإليكم لائحة بالأمثلة:

أ- قرار جعجع انتخاب مرشح “حزب الله” الذي عطّل البلد سنتين من أجله هو استسلام.

ب- قرار جعجع الموافقة على وضع قانون انتخاب يعطي أكثرية مطلقة لـ”حزب الله” وحلفائه هو استسلام.

ج- قرار جعجع القبول بحصة وزارية من أربعة وزراء بعدما كان الاتفاق بالتساوي في الحصة مع “التيار” هو استسلام.


د- قرار جعجع القبول بوزارات ثانوية بعد التنازل عن السيادية والأساسية والخدماتية هو استسلام.

ه- قرار جعجع بتجنب الرد على مؤتمرات “حزب الله” كما كانت العادة وإبعاد موضوع سلاح “حزب الله” عن التداول هو استسلام.

و- قرار جعجع الموافقة على المطامر البحرية وتبرير الضرائب المجحفة والسكوت عن المادة 49 من الموازنة السابقة.

والأمثلة الأخرى كثيرة، إنما نكتفي بهذه في الوقت الحاضر ولم يعد ينفع الكلام عن التضحيات السابقة للإجابة عن التساؤلات الحالية”.

وأضاف: “أما كيف لم يستسلم حزب “الكتائب”، فالوقائع أيضا واضحة:

الاستقالة من الحكومة، عدم الدخول في التسوية الرئاسية، عدم انتخاب مرشح من 8 آذار، معارضة قانون الانتخاب، عدم الدخول في الحكومات، الرفض اليومي لسلاح “حزب الله”، إسقاط الضرائب في المجلس الدستوري، إسقاط التوطين المقنع في المجلس الدستوري، تعطيل الفساد في الكهرباء والبواخر والنفايات وغيرها فهذه هي المواجهة في حد ذاتها. أما الانتخابات المبكرة فهذا ما لا يجب أن يخيف الواثق من نفسه بل على العكس”.

وأردف: “أما عن وضع حزب “الكتائب” فهنا يكمن الفرق، إن تقييمنا لأنفسنا ينبع من إلتصاقنا بتاريخنا ومبادئنا ومصلحة شعبنا وطبعا ليس من حجم كتلتنا، فكم من كتل انتفخت بالعدد وهزلت بالدور فأصبحت في حكم” اللي ما بيقدم ولا بيأخر” ونحن متأكدون أنكم تدركون هذا الشعور جيدا”.

وطلب المجلس، في الختام، من “الكتائبين والمناصرين عدم الدخول في سجالات عقيمة والاكتفاء بنشر هذا الرد”.