افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 25 حزيران 2019

افتتاحية صحيفة النهار

الدستوري طليعة المحاصصات وصندوق النقد يراقب

يمكن القول إن الموقف اللبناني الرسمي والسياسي من “صفقة القرن” الذي تميز باجماع نادر على رفضها عشية مؤتمر البحرين الذي يقاطعه لبنان شكل تطوراً فريداً ووحيداً دون باقي الاستحقاقات الداخلية والخارجية التي يواجهها لبنان. وهو اجماع ترجمه خصوصا صدور بيان مشترك عن مجموعتي العمل اللبنانية والفلسطينية حول قضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان اثر اجتماع مشترك لهما أمس في السرايا برئاسة رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني حسن منيمنة واعلنتا فيه رفض “صفقة القرن” واعتبرتا “كل ما يترتب عنها لاغياً وباطلاً بما فيها ورشة العمل المقبلة في البحرين “. واتخذ هذا الاعلان دلالات بارزة في ظل مشاركة واسعة لممثلي الاحزاب اللبنانية من كل الاتجاهات في الاجتماع كما ممثلي مختلف الفصائل الفلسطينية.

أما على صعيد الاستحقاقات الداخلية، فان بداية الاسبوع اتسمت بالاستعدادات للجلسة التشريعية لمجلس النواب غداً والتي “سينتخب” خلالها الاعضاء الخمسة من حصة المجلس للمجلس الدستوري ايذانا بفتح ملف التعيينات على الغارب، علماً ان الحكومة ستعين الاعضاء الخمسة الاخرين في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل. كما ان الاستعدادات للجلسة التشريعية لم تحجب تطورات ملف الموازنة الذي كان لافتاً أمس الموقف الذي اعلنه وزير المال علي حسن خليل من ضرورة استعجال اقرارها قبل صدور التقرير الجديد لصندوق النقد الدولي. واجتمع وزير المال مع بعثة من صندوق النقد الدولي برئاسة كريس جارفيس وجرى عرض للوضع الاقتصادي والمالي في لبنان والتطورات الأخيرة التي طرأت على الموازنة والإصلاحات التي تتضمنها. وأفادت وزارة المال ان جارفيس تمنى أن يقرّ مجلس النواب الموازنة في أقرب وقت والتي جرى العمل فيها لخفض العجز إلى 7.6%، مما سيساعد على تحرير الأموال التي يحتاج اليها لبنان من مؤتمر “سيدر”.



وقد ذكر الوزير خليل أنه “من المفترض إنجاز تقرير صندوق النقد الدولي حول وضع لبنان النقدي والمالي قبل منتصف تموز وهو محطة أساسية تؤثر كثيراً على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان، خصوصاً أن جميع المؤسسات الدولية رحبت بإجراءات موازنة 2019 “. وافادت معلومات ان الوفد ابدى اسفه للخلافات السياسية الداخلية التي تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي وأبدى اهتماماً بارزاً بتنفيذ خطة الكهرباء كما بالتزام الحكومة نسبة العجز لهذه السنة وخفضه للسنة المقبلة.

تقرير وارقام

في غضون ذلك وبعد تأخير خمسة أشهر على اعلان الارقام التي أقفلت عليها المالية العامة في 2018، اصدرت وزارة المال تقريرها أمس الذي بيّن ارتفاعاً في حجم الانفاق بنسبة 16,21 في المئة ليبلغ 24,664 الف مليار ليرة مقابل 21,223 الف ملياراً في 2017. وبرزت الزيادة في الانفاق في مؤسسة كهرباء لبنان في شكل اساسي (32,6 في المئة) ونفقات على حساب موازنات سابقة (23,5 في المئة)، فيما زادت النفقات العامة بنسبة 8,20 في المئة.

واسترعى الانتباه استمرار التراجع في الواردات في الشهر الاخير من السنة اذ بلغ مجموع الايرادات في 2018 ما مجموعه 16،189 الف مليار ليرة مقابل 16,247 الف ملياراً في 2017 ما يرفع العجز الى 8475 الف مليار ليرة أو ما يعادل 5,6 مليارات دولار. كما استرعى الانتباه تراجع واردات الاتصالات في كانون الاول الماضي الى 225،7 مليار ليرة مقابل 859,8 مليار ليرة في كانون الاول 2017. وبرز بوضوح حرص الحكومة على خفض الانفاق في كانون الاول الماضي الى 1,712 مليار ليرة مقابل 2,370 مليار ليرة في كانون الاول 2017 وذلك من أجل خفض نسبة العجز التي كانت تجاوزت في الاشهر الاولى من السنة ستة مليارات دولار.



وأقرت لجنة المال والموازنة في جلستها أمس اعتمادات وزارة الدفاع في مشروع موازنة 2019، في حضور وزيري المال علي حسن خليل والدفاع الوطني الياس بوصعب.

وأوضح رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان أن “موازنة وزارة الدفاع هي من أكثر الموازنات التي لحق بها خفضٌ ضمن مشروع الموازنة المحال من الحكومة، والحديث هنا ليس عن التقاعد وضريبة الدخل وتجميد التطويع والتسريح التي هي ضمن مواد القانون المعلقة على خلفية اعادة النظر فيها، وفقا لمبدأ ايجاد بديل من كل إيراد يُشطب، خصوصا اننا دخلنا الى أكثر من صندوق وهيئة وعلّقنا بنوداً لها علاقة بصناديق لها استثمارات كبيرة يمكن تأجيلها أو خفضها”.

وأفاد أن “الخفض لحق بكل بنود موازنة وزارة الدفاع، من التغذية والتعليم والمحروقات وسواها، فيما ارجئت اعتمادات قانون برنامج التسليح الى السنة المقبلة، لكن اضفنا تعديلا على مشروع الحكومة بناء على اقتراح وزير الدفاع لنقل التأجيل من 2021 الى 2020”. وأضاف أنه “ستكون لنا جولة أخرى مع الجيش وباقي الاسلاك العسكرية، في جلسة مخصصة للمواد المعلقة التي يستوهم منها البعض، فيما انا كرئيس لجنة مال وموازنة لا استوهم منها، لأننا نعرف ماذا حققنا والى أين نحن ذاهبون”.

“الصفقة”

أما في ملف التعيينات وعشية انعقاد الجلسة التشريعية غداً، فتعقد اليوم هيئة مكتب المجلس اجتماعا علم انه ستوضع خلاله خمسة اسماء من المرشحين الـ59 للمجلس الدستوري. وتحمل الورقة التي ستتفق عليها الهيئة خمسة اسماء وفق التوزيع الطائفي الآتي : ماروني وشيعي وسني وارثوذكسي ودرزي على ان تعين الحكومة لاحقا الاعضاء الخمسة الآخرين بينهم العضو الكاثوليكي. ومن حق النواب ان ينتخبوا من يريدون ولكن يبدو واضحاً من خلال التحركات والمعطيات المتوافرة عن طبيعة الاسماء المطروحة ان صفقة المحاصصة باتت شبه ناجزة في تعيينات المجلس الدستوري، فيما ليس هناك أي ضمان لاعتماد آلية التعيينات التي اتبعت سابقاً في التعيينات المقبلة وسط خلافات على اعتمادها.

وكان انتخاب اعضاء الدستوري من أبرز الامور التي عرضها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي أمس والذي صرح بأنه “كان لا بد من التشاور مع الرئيس بري كالعادة في المحطات الوطنية الكبيرة، وهي محطة اليوم أن نبدأ بمعالجة ملف التعيينات وخصوصاً في المجلس الدستوري، ومن ثم بالتأكيد نواب حاكم مصرف لبنان، القضاء، الإدارات العامة والمؤسسات العامة، ودولته قوي بين أقوياء وشريك أساس في السلطة وفي دولة القانون والمؤسسات. كان الرأي متفقاً على أن نظرية المحاصصة نظرية ساقطة بالمفهوم والمبدأ، وليس لسبب إلاّ لأن كل الأطراف ممثلون في مجلس النواب، وبالتالي نظرية المحاصصة “بدّن يسمحولنا فيها”. النقطة الثانية أين المحاصصة في الإختصاصات الرفيعة؟ كيف نحاصص بنواب الحاكم؟ ثم القضاء في ذاته خارج عن اي آلية، في القضاء يجري إختيار الأفضل للمواقع الحساسة في الدولة. من هذا المنطلق إتفقنا على أن تجري الأمور وفقاً لمعايير الجدارة والإختصاص والكفاءة، انه هكذا سوف يكون. وإن توقفنا عند بعض الأسماء، فأستطيع ان اؤكد ان دولة الرئيس بري يلتزم التزاماً وثيقاً الجدارة والكفاءة وان غداً لناظره قريب”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

المخاوف الإقتصادية تتزايد ودعوات لحالة طوارئ .. ولبنان يرفض “صفقة التوطين” T

نُذُر «صفقة القرن» تطل من البحرين اليوم، دخولاً من باب الاقتصاد قبل السياسة، عبر المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة اليوم وغداً، والذي استبقه قبل يومين، جاريد كوشنر مهندس «الصفقة» وصهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعظة إغرائية لدول المنطقة، عنوانها التحضير لما يمكن وصفه بالهجوم الاستثماري بما يزيد عن 50 مليار دولار، سيتم توزيعها على بعض الدول ومن بينها لبنان، الذي يقاطع أعمال مؤتمر البحرين.



كان اللافت للانتباه في الساعات الماضية هو تصاعد المواقف الاعتراضية حول ما يحضّر للمنطقة ولبنان ضمناً، من مؤتمر البحرين كتوطئة لـ”صفقة القرن”.

بري: رشوة

وأجمعت هذه المواقف على رفض الصفقة وما يترتب عليها، ولاسيما لجهة فرض التوطين على لبنان وشرائه بحفنة من الدولارات، على حدّ قول رئيس مجلس النواب نبيه بري. الذي اعتبر أنّ “مؤتمر البحرين، محاولة لرشوتنا من جيوبنا لتمرير صفقة القرن والقرارات الأميركية”. وهو ما اكّدت عليه المواقف السياسية والحزبية من غير اتجاه، وصولاً الى بكركي التي تؤكّد على رفضها أي محاولة لتوطين الفلسطينيين في لبنان وعلى حقهم في العودة الى بلادهم.

آثار مدمّرة

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية”: “إنّ المنطقة أمام عملية تغيير شديدة الخطورة، آثارها مدمّرة، وتشرّع المنطقة على كلّ أنواع الكوارث التي قد تحصل في اي وقت”.

ولفتت الى انّ الاميركيين ما كانوا ليقدموا على رسم خريطة جديدة للمنطقة، عبر ما تُسمّى “خطة السلام” الأميركية، ومحاولة فرضها، لولا الواقع المريع الذي يشهده العالم العربي والتشرذم الحاصل فيه. ولبنان سيكون من الدول الاكثر تضرراً جرّاء هذه الخطة، او بالاحرى الصفقة، لما يهدّده توطين الفلسطينيين لبنيته الداخلية.

ورداً على سؤال قالت المصادر: “صفقة القرن” يقدّمها الاميركيون بوصفها “خطة سلام” أكبر من قدرة اي بلد عربي مهدّد بها، على الاعتراض عليها، ومؤتمر المنامة ما هو الّا تمهيد واضح لهذه الصفقة، قد وُضع له عنوان مغرٍ”السلام من أجل الازدهار”، فيما هو في جوهره ليس فرصة للازدهار والاستثمار كما يجري التسويق له، بل هو محطة لدفع المنطقة كلها الى الخراب والانتحار”.



ولاحظت المصادر الاستعجال الذي ظهر في هذه الفترة لإثارة موضوع صفقة القرن، ووضعها على نار التنفيذ، والذي يتزامن مع تراجع الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن قرار توجيه ضربات الى ايران رداً على اسقاط طائرة الاستطلاع الاميركية، فربما يكون الهدف هو نقل الاهتمام الاميركي والدولي في اتجاه آخر، علما انّ الاميركيين انفسهم كانوا قد شكّكوا في امكان ان تتمكن صفقة القرن من تحقيق الغاية منها، مقرّين بأنّ هذه الصفقة تخدم اسرائيل، وهو ما قاله وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو قبل ايام وفق صحيفة “واشنطن بوست” الاميركية، حيث قال في اجتماع مغلق مع رؤساء أكبر المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة: “إنّ الخطة يمكن أن تفيد الحكومة الإسرائيلية فقط”.

وعمّا اذا كان لبنان قادراً على مواجهة خطر التوطين، قالت المصادر: “في ظل هذا الواقع العربي الهش، فإنّ لبنان قد يكون في مواجهة هذا الخطر شبه وحيد، او بالأحرى مواجهة الخطرين، الأول المتمثل بتوطين الفلسطينيين، والثاني بالتوطين المقنّع للنازحين السوريين.

يُشار على صعيد موضوع النازحين، الى موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أبلغه امس الى وفد “مجموعة العمل المكلفة من الكونغرس الاميركي دراسة الوضع في سوريا”، ومفاده انّ عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان لا يمكن ان تنتظر تحقيق الحل السياسي للأزمة السورية، الذي قد يأخذ وقتاً بسبب التجاذبات الدولية حيال الوضع السوري، خصوصاً انّ موجة النزوح السورية تركت تداعيات سلبية على القطاعات اللبنانية كافة.

وشدّد على انّ لبنان الذي قدّم كل التسهيلات الانسانية واللوجستية للنازحين خلال الحرب السورية، يرى انّ المناطق السورية باستثناء محافظة ادلب وجوارها، باتت تنعم بالاستقرار ما يسهّل عودة من نزح من اهلها اليها، وعلى الأمم المتحدة ان تقدّم مساعداتها للنازحين داخل الاراضي السورية وليس خارجها، وذلك لتشجيعهم على العودة والمساهمة في إعمار بلدهم.

لبنان .. الخطر يقترب

مندرجات الصفقة، كما جرى الاعلان عنها، تنطوي على رسم خريطة جديدة للمنطقة، تشرّع الابواب فيها على عواصف سياسية بدأت غيومها السوداء تتكوّن بالفعل في سماء المنطقة، يمكن ان تهبّ في اي لحظة، ولبنان واحد من الدول المهدّدة بخطر مصيري جرّائها، يتمثل بزرع عبوة توطين الفلسطينيين في جسده.

هذا الخطر يقترب، في الوقت الذي ينوء فيه لبنان من جهة بثقل عبوة النازحين السوريين، التي توازيها بخطورتها وتهديدها للنسيج اللبناني. ومن جهة ثانية، بثقل أزمة اقتصادية خانقة تبدو فيها ابواب الانفراج موصدة بالكامل، لا تنفع معها المسكنات الشكلية التي يقدّمها اصحاب الشأن في الدولة.

والأخطر في هذا المجال، انّه على الرغم من الانصراف الداخلي نحو إقرار موازنة العام 2019، فإنّ التطمينات التي تتوالى من قِبل المراجع الحكومية والوزارية، حول أنّ الازمة باتت تحت السيطرة جرّاء الوصول الى نسبة عجز مقبولة في الموازنة. الّا انّ هذه التطمينات لا تنفي حقيقة الانحدار الذي يسلكه الوضع الاقتصادي بوتيرة فائقة السرعة، تتزايد فيها حدّة المخاوف من تجاوزه الخطوط الحمر وبلوغه نقطة اللاعودة، وهو ما يجمع على التحذير منه الخبراء الاقتصاديون، كما على العجز الحكومي الواضح في ايجاد الحلول، ويجمعون ايضاً على اعلان حالة طوارئ اقتصادية مقرونة بخريطة طريق واضحة للانقاذ، وبعقلية منفتحة على الحلول الجدّية وليس على الحلول الوهمية، شرطها الأول والاساس، النأي بالنفس عن التنافس السياسي والشعبوي والمحاصصات التي يصرّ البعض في السلطة الحاكمة على فرضها على بساط التعيينات المعطلة لهذا السبب، بالتوازي مع رعاية بعض النافذين لمحميات إفقار الخزينة، المستشرية في كل مفاصل الدولة. ما احبط سلفاً الحرب على الفساد، التي سبق ان أُعلنت بطريقة حماسية، ولكن مع وقف التنفيذ.

واذا كانت موازنة العام 2019، يجري تسويقها على انّها كابح للانحدار الاقتصادي، وانّها قاعدة سيُبنى عليها في موازنة العام 2020 للوصول الى نسبة عجز اقل، فأنّ التوقعات حولها تبقى موضع شك، في غياب الرؤية الاقتصادية الضرورية التي ينبغي ان تقترن بها، وخصوصاً لناحية اجراء الاصلاحات البنيوية التي تُعتبر في رأي الخبراء في علم الاقتصاد، الاساس الصلب الذي يمكن ان يُبنى عليه، بوصفه واحداً من العلاجات المطلوبة والملحّة للأزمة الاقتصادية في لبنان، ومن دون يبقى كل كلام عن علاجات وتطمينات نظرية مجرد كلام وارقام في شيكات بلا ارصدة.

واللافت للانتباه في هذا السياق، انّ لبنان لا يزال يتلقى إشارات إيجابية من الخارج، تحفّزه على المضي الجدّي في العلاجات لأزمته واجراء الاصلاحات المطلوبة. الّا انّ هذا الخارج، بحسب ما يؤكّد اقتصاديون لـ”الجمهورية”، ما زال ينظر بعين الريبة الى أداء الحكومة اللبنانية، وتتلبسه الخشية من عدم جدّية الجانب اللبناني في التجاوب مع النصائح التي تُسدى له لمعالجة ازمته، وهذه الخشية راكمها عدم مبادرة الحكومة اللبنانية الى الاستجابة العملية لمتطلبات مؤتمر “سيدر” والقيام بالاصلاحات المطلوبة. فصحيح انّ تخفيض العجز في الموازنة الى ما دون 9% هو امر جيد، الّا انّ أهمية ذلك، تذوب امام تجاهل الامور الأخرى المكمّلة لهذا الامر.

صندوق النقد

الى ذلك، لفتت زيارة وفد من صندوق النقد الدولي لبنان للاطلاع على الوضع، والتطورات الأخيرة التي طرأت على الموازنة والإصلاحات التي تتضمنها.

وتمنّى رئيس وفد الصندوق أن يُقرّ مجلس النواب الموازنة في أقرب وقت ممكن، والتي جرى العمل فيها لخفض العجز إلى 7.6% ، بما سيساعد على تحرير الأموال التي يحتاجها لبنان من مؤتمر “سيدر”.

وبحسب كلام وزير المال علي حسن خليل، فانّ صندوق النقد في طور إعداد تقرير عن الوضع اللبناني، وانّ هذا التقرير يُفترض أن يُنجز قبل منتصف تموز، “وهو محطة أساسية تؤثر كثيراً على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان”.

عجز

وفي السياق، صدرت امس الارقام الرسمية للنتائج المالية للعام 2018، وأكّدت ما هو مؤكّد، لجهة الكارثة التي شهدها هذا العام. اذ تبيّن انّ العجز الاجمالي ارتفع بما نسبته 66,29 في المئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2017 من 5,662,035 آلاف مليار ليرة (حوالى 3,8 مليارات دولار) الى 9,415,588 آلاف مليار ليرة (حوالى 6,3 مليارات دولار). كما تبيّن انّ الايرادات انخفضت بنسبة 0,68 %، في حين زاد الانفاق بنسبة 15,68%. اما كلفة فوائد الدين العام فقد ارتفعت الى 8,156,038 آلاف مليار ليرة (حوالى 5,5 مليارات دولار). (تفاصيل ص 10).

مكتب المجلس

وفيما تابعت لجنة المال والموازنة جلساتها امس، في سياق دراسة مشروع موازنة العام 2019، قالت مصادرها انّ اللجنة دخلت في المربع الاخير في مناقشاتها، بحيث انّ الايام الفاصلة عن نهاية الشهر الجاري حاسمة على صعيد الانتهاء من دراسة المشروع واحالته الى الهيئة العامة للمجلس النيابي الذي يُتوقع، في حال أنجزت اللجنة دراسة المشروع في المهلة التي حددتها نهاية الشهر الجاري، ان تنعقد خلال الاسبوع الاول من الشهر المقبل في جلسة مناقشة عامة للموازنة، على ان تقرّ الموازنة في فترة اقصاها 10 تموز المقبل.

هيئة مكتب

على صعيد مجلسي آخر، يعقد المجلس النيابي غداً جلسة تشريعية، تليها جلسة انتخاب حصّة مجلس النواب الخماسية في المجلس الدستوري. وعلمت “الجمهورية”، انّ رئيس المجلس سيدعو قبل جلسة الاربعاء الى اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب صباح اليوم نفسه، مرتبط بالجلسة الانتخابية وتحضير اسماء المرشحين لعضوية المجلس الدستوري، والذي بلغ عددهم 59 مرشحاً.

الكسارات

من جهة ثانية، يعقد عضو “كتلة الوفاء والمقاومة” النائب علي فياض، عند الثانية عشرة ظهر اليوم في المجلس النيابي مؤتمراً صحافياً، حول المقالع والكسارات وتحديد مواطن تجاوز القانون والهدر في عمل هذا القطاع.

وعلمت “الجمهورية”، انّ فياض سيعرض في المؤتمر خرائط تحدّد مواقع المقالع والكسارات والمرامل غير المرخصة التي تعمل بطريقة غير شرعية والذي يراوح عددها بين 1100 و1300 موقع.

وكانت “الجمهورية” قد اشارت الى انّ تقديرات الهدر جرّاء هذه المخالفات تبلغ 3 مليارات دولار.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

خلاف الحريري ـ جنبلاط لن يصل إلى «الطلاق السياسي»… ومهمّة بري متواصلة

مصادر تشدّد على أهمية عدم الاستخفاف بالأسباب وتحذّر من «تعديل الطائف» بالممارسة

بيروت: محمد شقير

قال أصدقاء مشتركون لرئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن الاشتباك السياسي بينهما بلغ ذروته من دون أن يقفل الباب في وجه سعاة الخير الذين تمكّنوا من إقناع محازبي الطرفين بضرورة الالتزام بالتهدئة، وفي مقدّمة هؤلاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي سيسعى مع حليفي الأمس لرأب الصدع بينهما.

وأكد الأصدقاء المشتركون أن بري سيتواصل مع الحريري وسيلتقي جنبلاط فور عودته من إجازته الإيطالية في محاولة لجدولة الأسباب الكامنة وراء تصاعد وتيرة الخلاف بينهما. ورأوا أن رئيس المجلس النيابي كان توصّل إلى التزامهما بالتهدئة ووقف تبادل الحملات الإعلامية بما فيها التغريدات التي خرجت عن كل ما هو مألوف بين حليفين بدأ تحالفهما يهتز.

لكن هؤلاء رأوا أن الخلاف مهما استعر بين الحريري وجنبلاط لن يصل إلى إسراعهما في «إنجاز معاملات الطلاق السياسي» لأنهما محكومان بالتفاهم بدل إصدار الأحكام على النيات. وأكدوا أن عدم تجاوبهما مع الجهود الرامية إلى إصلاح ذات البين بينهما سيؤدي حتماً إلى إضعافهما لأنه يسهّل على الآخرين الالتفاف عليهما بالمفرق، وهذا ما ينسحب أيضاً على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي كان أثار مع الحريري عندما اجتمع به أخيراً علاقته بجنبلاط ووجوب دخولهما في مصارحة لا بد منها كشرط لإعادة ترميم علاقتهما.

ولفت الأصدقاء المشتركون إلى أنه من غير الجائز الاستخفاف بالأسباب التي كانت وراء اندلاع الخلاف بين الحريري وجنبلاط، لكنهم رأوا في المقابل أن البلد يواجه حالياً مشكلة تكمن في أن مقرّبين من رئيس الجمهورية ميشال عون يمضون قدماً في تعديل اتفاق الطائف وإنما من خلال الممارسة وليس في النصوص.

وتوقف هؤلاء أمام جملة من التجاوزات التي لم يعد من الجائز السكوت عنها، وسألوا عن مصير المادة 95 من الدستور التي لا تتعلق بإلغاء الطائفية السياسية فحسب وإنما بطبيعة المرحلة الانتقالية التي تنص على التقيّد بمبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في وظائف الفئة الأولى من دون أن ينسحب على الوظائف في الفئات الأخرى. واعتبروا أن إصرار معظم المقرّبين من الرئيس عون على تطبيق المناصفة في الفئات دون الأولى يشكل مخالفة للدستور ولوثيقة الوفاق الوطني.

ورأى الأصدقاء المشتركون أن تجميد التحاق المئات من الموظفين ممن خضعوا للامتحانات أمام مجلس الخدمة المدنية بوظائفهم بذريعة الإخلال بالتوزيع الطائفي ما هو إلا مخالفة مكشوفة للدستور، وأن ما يصدر عن المخالفين من ذرائع لتبرير الالتفاف على الطائف غير قابل للصرف وينم عن وجود ازدواجية في الموقف من الدستور و«إلا كيف يوفِّق هؤلاء بين التزامهم بالطائف وبين الانقلاب عليه؟». كما اعتبروا أن هناك ضرورة لاختيار مكان لعقد جلسات مجلس الوزراء، بدلاً من أن تُعقد بالتناوب بين بعبدا والسراي الحكومي، وسألوا عن الدوافع التي تحول دون إدراج بنود دسمة على جدول أعمال الجلسة التي تُعقد برئاسة الحريري.

وأوضح هؤلاء أن ما من أحد إلا ويحرص على استمرار التفاهم بين عون والحريري لأن البلد يدفع ثمن أي خلاف بينهما، لكنهم رأوا في المقابل إصراراً من رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل على «التمادي في استغلال نفوذه في داخل السلطة بشكل لم يعد يُحتمل»، بحسب وصفهم، وقالوا إنه يتجاوز في غالب الأحيان صلاحياته و«يصادر» صلاحيات وزراء آخرين.

وفي هذا السياق، يواصل باسيل قضمه لصلاحيات الآخرين، وهذا ما برز جلياً في مواقفه من النازحين السوريين بدعوة البلديات إلى التصرّف من دون العودة إلى وزارة الداخلية، مع أن لا مشكلة في توفير الحماية للعمالة اللبنانية أو في الحد من انفلات النازحين وإنما ليس بهذه الطريقة الشعبوية، كما قال منتقدو باسيل. وتابع هؤلاء أن باسيل يتصرف على أنه الوزير الأول بلا منازع في الحكومة وأن لا شيء يمر من دون موافقته، وهذا بدأ يشكّل إحراجاً لرئيس الجمهورية الذي بادر أخيراً إلى إيفاد وزير الدولة لشؤون الرئاسة سليم جريصاتي إلى دار الفتوى للوقوف على خاطر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في محاولة لخفض منسوب الغضب في الشارع السنّي مع أن رئيساً سابقاً للحكومة يعتبر أن جريصاتي كان أول من قاد الحملة للنيل من صلاحيات رئيس الحكومة بذريعة أن هناك مهلة تُعطى له لتشكيل الحكومة وإلا يعود للبرلمان أن يسحب منه التكليف.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن بعض القرارات التي تصدر من حين لآخر عن المجلس الأعلى للدفاع برئاسة عون وإن أُبقي عليها سرّية فإنها لا تحمل الصفة التنفيذية باعتبار أن السلطة في مجلس الوزراء مجتمع ولا يمكن تجاوزه في اتخاذ قرارات في منأى عنه.

لذلك، فإن خلاف الحريري – جنبلاط لا يقاس بالمحاولات الرامية إلى تعليق تنفيذ بعض بنود الطائف لأن المشكلة الأولى والأخيرة تكمن في إصرار البعض على تعديله لـ«أغراض شعبوية»، وهذا ما يحذّر منه باستمرار رؤساء حكومات سابقين وقيادات سياسية أخرى.

وعليه، فإن خلاف الحريري – جنبلاط لن يبقى مستمراً لوقت طويل، كما تعتقد المصادر ذاتها، مضيفة أنه يُفترض دخول أطراف أخرى – إضافة إلى بري – على خط التهدئة.

ويبقى الترقُّب سيد الموقف لاختبار مدى تجاوب «العهد القوي» وباسيل مع ما أورده الحريري في مؤتمره الصحافي، خصوصاً أن بقاء الوضع على حاله لم يعد يُحتمل، وأن إصرار البعض على استنزاف رئيس الحكومة سيرفع من منسوب الغضب في الشارع السنّي، فهل يبادر من بيدهم الحل والربط إلى وقف الانتهاكات «الدستورية» التي تستهدف الطائف كأساس لإعادة الاعتبار لمشروع الدولة الذي يمضي حالياً إجازة «قسرية» ربما لمصلحة إنتاج مشاريع أخرى، في ظل غياب المداولات في الشأن السياسي عن مجلس الوزراء.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

توافق على المجلس الدستوري غداً.. والمناوشات تنتقل إلى محور باسيل – جعجع!

تعليق إضراب الجامعة الجُمعة .. ومجلس الوزراء بعد عودة الحريري

هل هي نكهة السياسة في لبنان، أم لغة السياسة، في هذا البلد، الذي تدور فيه الحركة السياسية، وكأن الطبقة الحاكمة، بأحزابها وتياراتها، مرتاحة على أوضاع البلاد وأحوالها، فهي تمضي في «لعبة الترف» أو المناوشات؟

فما ان هدأت على جبهة بيت الوسط – كليمنصو عبر «التويتر»، حتى تجدَّد الاشتباك الكلامي- السياسي بين طرفي «تفاهم معراب»: «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر، وصفتها مصادر التيار بأنها «رشقات قنص» أطلقت من رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات» سمير جعجع، باتجاه رئيس التيار الوزير جبران باسيل، في محاولة للفصل بين التيار العوني ورئيسه وزير الخارجية، ورئيس التيار ورئيس الجمهورية، من دون التأكيد العوني ان المصالحة المسيحية خط أحمر، مكتفية المصادر العونية بالتذكير علَّ الذكرى تنفع..

تعيينات «الدستوري»

وحتى ساعة متقدمة من الليل، لم يكن أحد من الوزراء قد حسم مسألة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، ربما بانتظار عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من دولة الإمارات المرتقبة اليوم، وان كانت الجلسة مرجحة على وجه التأكيد يوم الخميس لدرس ما تبقى من جدول أعمال الجلسة الماضية.

لكن زيارة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي للرئيس نبيه برّي في عين التينة، وتأكيده انه بحث معه موضوع التعيينات، اشاعت تكهنات بأن يكون الوزير جريصاتي ينسق موضوع تعيين وانتخاب أعضاء المجلس الدستوري مع الرئيس برّي باعتبار ما هو مقرر ان يحصل في الجلسة التشريعية للمجلس النيابي غداً الاربعاء، من انتخاب خمسة أعضاء للمجلس الدستوري، من حصة المجلس النيابي، على ان يلي ذلك تعيين خمسة أعضاء آخرين في مجلس الوزراء، يكون أحدهم من الطائفة التي لم يتمكن مجلس النواب من انتخابه لاعتبارات عديدة، منها انه لم يتمكن من جمع أكثرية الاصوات، والارجح ان يكون هذا العضو اما من الطائفة الدرزية، أو من الكاثوليك، علماً ان القاضي مروان كركبي هو أحد أبرز المرشحين الكاثوليك، فيما القاضي رياض أبو غيدا أبرز المرشحين الدروز.

ومعروف ان ديوان المجلس الدستوري ارسل للأمانة العامة لمجلس النواب قبل أيام لائحة باسماء المرشحين لعضوية المجلس الدستوري، عملاً بالقانون، وتضمنت اللائحة أسماء 59 مرشحاً للطوائف الرئيسية الست، من بينها عدد من الأسماء لاحظت اللائحة انها لا تستوفي الشروط المطلوبة، سواء بالنسبة إلى الخبرة أو إلى العمر.

وبحسب المعلومات، فإن الأسماء التي حسمت سواء بالانتخاب أو بالتعيين هي:

بالنسبة للحصة المسيحية: القاضي طنوس مشلب (ماروني) ومن المرجح ان يكون رئيس المجلس، وهو مقرّب من الرئيس ميشال عون، القاضي مروان كركبي (عن المقعد الكاثوليكي)، القاضي انطوان بريدي (عن المقعد الارثوذكسي ومقرب من عون)، كما ان المقعد الارثوذكسي الثاني شبه محسوم لنقيب المحامين السابق عبد الله الشامي القريب من التيار العوني، ويبقى مقعد ماروني غير متوافق عليه.

وبالنسبة إلى الحصة الإسلامية، يبرز اسم القاضي اكرم بعاصيري الأكثر ترجيحاً بالنسبة إلى السنَّة، ومعه القاضي عمر الناطور، أو القاضي سمير حمود، لكن المشكلة ان كلا من بعاصيري وحمود من الجنوب، بما يعطي ارجحية للقاضي ميسم النويري.

اما على المستوى الشيعي، فقد حسم الخيار لصالح الدكتور محمّد طي من البقاع، والقاضي عوني رمضان.

وليلاً، غرد الوزير يوسف فنيانوس عبر تويتر قائلاً: أعضاء المجلس الدستوري الذين سوف يتم انتخابهم في المجلس النيابي الرئيس طنوس مشلب، الرئيس انطوان بريدي، الرئيس رياض أبو غيدا، الرئيس اكرم بعاصيري والرئيس عوني رمضان في الوقت الذي يقوم المجلس بمناقشة بنود الموازنة هناك من يجتمع سراً ويأخذ له دوره.

وكان الوزير جريصاتي كشف انه تطرق مع الرئيس برّي إلى بعض الأسماء، في ما يتعلق بعضوية المجلس الدستوري، مؤكدا بأن الرأي كان متفقاً على ان نظرية المحاصصة ساقطة بالمفهوم وبالمبدأ، لأن كل الأطراف ممثلين في مجلس النواب، متسائلاً: كيف يُمكن ان نحاصص في الاختصاصات الرفيعة، وكيف نحاصص بنواب الحاكم ثم في القضاء.

وأشار إلى ان الرئيس برّي كان مقتنعاً جداً بكلامه، حيث كان ينقل تمنيات رئيس الجمهورية بأن تتم الأمور وفقاً لمعايير الكفاءة والجدارة والاختصاص، وان هذا ما سوف يكون.

إلى ذلك، ادرجت مصادر سياسية مطلعة زيارة جريصاتي، موفداً من الرئيس عون إلى الرئيس برّي في إطار تهيئة الأجواء الإيجابية للتعيينات بعيدا عن التجاذبات السياسية ولفتت الى ان انجاز مجلس النواب لتعيين حصته في المجلس الدستوري يؤدي في وقت لاحق الى تعيين حصة الحكومة فيه.

واكدت ان جوا ايجابيا ساد اللقاء ما يؤسس الى تمرير التعيينات الملحة لاسيما في وزارة العدل والمراكز الشاغرة الأخرى.

ولاحظت المصادر نفسها تجاوبا من الرئيس بري في التسهيل كما ان هناك تفاهما على ان تكون الأولوية للكقاءة والخبرة مع مراعاة التوازن الطائفي .

وتحدثت المصادر ايضا عن ابداء الأطراف لتعاون في انجاز التعيينات وان ما سرب في الإعلام مؤخرا عن التعيينات وامكانية قيام صدام في هذا الملف بدأ يتضاءل .

وفهم من المصادر ذاتها ان هناك توجها لأعادة النظر بآلية العام 2010 بإعتبارها غير ملائمة للظروف الراهنة كما ان هناك توجها لإمكانية ترقية موظفي الفئة الثانية للفئة الاولى اذا تمتع هؤلاء بالمواصفات المطلوبة من الكفاءة والخبرة. ولفتت الى ان اقتراحا قيد النقاش عن امكانية الأستعانة بموظفين من خارج الملاك اي تعيينهم في حال كانت هناك مواقع في الفئة الثانية لا تتوافر فيها المواصفات .

وفي حين تردد ان هناك جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس في قصر بعبدا فإن مصادر وزارية اشارت الى ان لا معلومات حتى الساعة على ان تتضح الأمور اليوم.

تهدئة المستقبل- الاشتراكي

سياسياً، تراجعت السجالات بقوة بين تيّار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي، فيما تحدثت معلومات عن اتصالات تجري لترتيب لقاء بين الرئيس الحريري ورئيس الاشتراكي وليد جنبلاط، ربما في عين التينة بدعوة من الرئيس برّي.

لكن مقربين من جنبلاط، اوضحوا ان الرئيس برّي لن يتدخل حالياً بشكل مباشر لتقريب وجهات النظر بين الحليفين التاريخيين، قبل اتضاح صورة الوضع الإقليمي المتوتر، سواء من جرّاء محاولات فرض «صفقة القرن» أو التوتر القائم في الخليج، لأنه يعتبر انها أولويات أكبر من خلاف يُمكن معالجته سياسياً.

وكانت زيارة النائب في كتلة «اللقاء الديموقراطي» مروان حمادة، قد أسهمت في دفع الرئيس برّي أمس الأوّل وفق ما ذكرت «اللواء» إلى التدخل مباشرة لوقف السجالات عبر «تويتر» وتجاوب معه جنبلاط فوراً، لكن يبدو ان مشاغل واسباباً كثيرة داخلية وخارجية حالت دون التحضير للحل القريب بين الطرفين العزيزين على قلب «ابو مصطفى»، وأهمها انشغال برّي بالتحضير لجلسة التشريع غداً والتعيينات، والاهم متابعته الحثيثة لما تسرب عن بدء سريان تطبيق «صفقة القرن» عبر مؤتمر المنامة الاقتصادي الذي يفتتح اليوم وما تسرب من الخطة الاقتصادية للصفقة عن مليارات ستخصص للدول المجاورة لفلسطين المحتلة ومنها لبنان.

وأفادت مصادر تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» ان قرار التهدئة صدر عن الرئيس الحريري شخصياً، الذي تمنى على قيادات التيار ونوابه ومناصريه وقف السجال بعد تطوره بشكل دراماتيكي.

واعتبرت المصادر ان تدخل الحريري شخصياً بالرد على هجوم الحزب الاشتراكي جاء بعد ان وصلت الأمور إلى مكان لم يعد هناك إمكانية للسكوت عنه، وتؤكد ان «المستقبل» لم يطلب يوماً من جمهوره التهجم على جنبلاط، ولكن ما كان يحصل هو سبب الاحتقان الحاصل وردات الفعل عن المواقف التي تصدر بحق التيار. معتبرة ان الكلام قبل قرار التهدئة يختلف عمّا يصدر بعد التهدئة، مؤكدة ان القنوات مع الحزب الاشتراكي مفتوحة خصوصاً وان الحزب هو حليف تاريخي للتيار.

ومن جهته، أكّد وزير الصناعة وائل أبو فاعور ان جنبلاط ليست لديه عقدة «بيضة القبان» في إشارة إلى تغريدة الأمين العام لـ «المستقبل» احمدالحريري أمس الأوّل، مشيرا إلى ان ما يحصل بين الحزب و«المستقبل» ليس غريباً إذ بات معلوماً وجود قراءات سياسية غير متطابقة مع «المستقبل» حول الأداء السياسي الحالي، نافيا «ان يكون ملف التعيينات سبب الخلاف»، مؤكداً ان الموضوع لم يقارب مع «المستقبل» ولم يحصل نقاش متقدّم حوله مع أي فريق»، لافتاً إلى ان أحداً لا يمكنه تجاوز جنبلاط في التعيينات ومن يستطيع فلا يتأخر.

زيارة جعجع لبعبدا.. بعيدة

على خط آخر، وفيما أكدت مصادر مطلعة وجود رغبة لدى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لزيارة قصر بعبدا، نقلها الوزير السابق ملحم رياشي قبل أيام للرئيس عون، بحسب ما كشفت بعض المصادر اللصيقة بـ«القوات»، افيد ان توقيت الزيارة غير واضح، فيما كان لافتا للانتباه تعليق مقدم نشرة اخبار محطة OTV الناطقة بلسان التيار الوطني الحر على انباء بدء التحضيرات للزيارة، والذي أعاد التذكير بكلام جعجع ضد الوزير جبران باسيل، ما قد عزّز التأكيد بأن الزيارة قد لا تكون قريبة.

وقالت المحطة «ان اللبنانيين استفاقوا أمس على رشقات قنص مصدرها رئيس حزب «القوات» وهدفها رئيس «التيار الوطني الحر»، وعنوان الهجوم الجديد: جعجع لباسيل: «روق سمانا»، فيما مضمونه محاولة سياسية مكررة للفصل بين التيار ورئيسه من جهة وبين رئيس التيار ورئيس الدولة من جهة ثانية.

اضافت: «اذا كان التيار فضل عدم التعليق على هذا الكلام ولا سيما محاولة جعجع الايحاء بأن مشكلة القوات هي مع الوزير باسيل وليس مع الرئيس عون، فإن أوساط متابعة احالت الرأي العام على مؤتمر صحافي لجعجع في 16 أيّار 2013، أي غداة إسقاط قانون اللقاء الارثوذكسي، اعتبر فيه جعجع ان «العماد عون هو أسوأ ما يحصل للمسيحيين»..

هوف في بيروت

وعلى صعيد آخر، أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفد «مجموعة العمل المكلفة من الكونغرس الأميركي دراسة الوضع في سوريا» برئاسة السفير فيديريك هوف ان «عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان لا يمكن ان تنتظر تحقيق الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يأخذ وقتا بسبب التجاذبات الدولية حيال الوضع السوري، خصوصاً وان موجة النزوح السورية تركت تداعيات سلبية على القطاعات اللبنانية كافة».

وشدد على ان «لبنان الذي قدم كل التسهيلات الانسانية واللوجستية للنازحين خلال الحرب السورية، يرى ان المناطق السورية باستثناء محافظة ادلب وجوارها، باتت تنعم بالاستقرار، ما يسهل عودة من نزح من اهلها اليها. وعلى الامم المتحدة ان تقدم مساعداتها للنازحين داخل الاراضي السورية وليس خارجها، وذلك لتشجيعهم على العودة والمساهمة في اعمار بلدهم».

واكد الرئيس عون ردا على اسئلة اعضاء الوفد، ان «لبنان يواصل تنظيم رحلات عودة للنازحين بالتنسيق مع الجهات السورية المعنية التي ترحب بعودتهم، ولم يتبلغ اي معلومات عن تعرض العائدين لمضايقات».

ومعروف ان السفير هوف كان عمل في السنوات الماضية على مسألة ترسيم الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وإسرائيل، وهو رسم خطاً بحرياً عرف بـ «خط هوف» كان أقرب إلى وجهة نظر إسرائيل، ولذلك لم يقبله لبنان، وطلب من مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد متابعة هذه المفاوضات.

وعرض هوف للرئيس عون لمهمة المجموعة المؤلفة من اعضاء «اختارهم الكونغرس الاميركي مناصفة بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، مهمتهم تقديم توصيات بشأن الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية الاميركية»، لافتاً الى ان المجموعة «سترفع في نهاية اجتماعاتها مع المسؤولين اللبنانيين تقريرا حول الافكار والمواقف والاقتراحات لحل الازمة السورية وتداعياتها».

وزار الوفد الرئيس برّي، وقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، على ان يلتقي اليوم الرئيس الحريري.

مهمة صندوق النقد

في الاثناء، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي برئاسة كريس جارفيس مهمة في لبنان لتقييم الوضعين الاقتصادي والمالي، والتطورات الأخيرة التي طرأت على الموازنة والاصلاحات التي تتضمنها، وذلك تمهيداً لوضع تقرير للصندوق قبل منتصف شهر تموز المقبل.

ووصف وزير المال علي حسن خليل هذا التقرير بأنه «محطة أساسية تؤثر كثيراً على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان، خصوصاً وان جميع المؤسسات الدولية رحّبت بإجراءات موازنة العام 2019».

وأضاف خليل في حديث لوكالة «رويترز» ان الأهم في الأيام المقبلة، ان نعطي رسالة واضحة عن الجدية في إقرار الموازنة.

وكان خليل قد أشار في دردشة مع الصحافيين في مجلس النواب إلى ان «المجتمع الدولي لا يعتبر ان هناك مشكلة بالاجراءات التي تتخذها الحكومة بما خص الموازنة، لكن هناك عدم ثقة بقدرة الحكومة على التنفيذ بناء على تجارب سابقة».

وفي المعلومات، ان وفد صندوق النقد أبدى خلال اجتماعه بالوزير خليل، اسفه للخلافات السياسية بين الأطراف اللبنانية التي تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي، وتوقف عند مدى الجدية بتنفيذ خطة الكهرباء. وبدا الوفد مهتماً بالالتزام بنسبة العجز في موازنة هذا العام وتخفيض العجز في العام المقبل.

وتمنى جارفيس، ان يُقرّ مجلس النواب الموازنة في أقرب وقت ممكن، وفق نسبة العجز 7،6 في المئة، مما سيساعد على تحرير الأموال التي يحتاج إليها لبنان من مؤتمر «سيدر».

وعلم ان بعثة الصندوق أوصت برفع الضريبة على القيمة المضافة TVA وفرض ضريبة على المشتقات النفطية، مقابل التعويض بانفاق اجتماعي أكبر، لكن الطرف اللبناني لم يقبل هذا العرض الذي من شأنه أن يفجر «أزمة اجتماعية» كبيرة.

تجدر الإشارة إلى ان لجنة المال والموازنة استأنفت أمس درس مشروع موازنة العام 2019، ولم تتجاوز تخفيض موازنة وزارة الدفاع كما جاء في مشروع الحكومة، والذي يلامس 300 مليار ليرة، على قاعدة انه ليس بالإمكان اكثر مما كان، بعد ان لحق التخفيض بكل بنود موازنة وزارة الدفاع، من التغذية والتعليم والمحروقات والتقديمات المدرسية وسواها، فيما نقلت اعتمادات قانون برنامج التسليح الى العام المقبل وقيمتها 363 ملياراً، بناء على اقتراح وزير الدفاع لنقل التأجيل من الـ2021 الى الـ2020».

اما البنود الخلافية، وتحديدا المتعلقة بالجيش والاسلاك العسكرية ، اي تأجيل التسريح المبكر للجيش ومعاشات العسكريين المتقاعدين فبقيت معلقة مع المواد القانونية الشائكة، بإنتظار الصيغ النهائية بناء للمشاورات التي تمت مع رئيس الحكومة من قبل وزيري المال والدفاع، على ان تبحث في جلسة خاصة مع بقية البنود التي علقت ومن ضمنها رسم 2% على البضائع المستوردة بانتظار صياغة وزير الإقتصاد، وموازنتي مجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة، وستبحث بمجملها بعد الإنتهاء من دراسة موازنات الوزارات والموازنات الملحقة الأسبوع المقبل، وفقا لمبدأ اكده رئيس اللجنة بإيجاد بدائل عن كل بند يشطب، بعد تبين امكانات الوفر الذي يمكن تحقيقه ونسبة العجز فعليا، واستبدال ايراد بإيراد.

وفي الجلسة المسائية، اقرت اللجنة موازنات اعتمادات وزارات ​الاقتصاد​ و​السياحة​ والاعلام. مع طلب ايضاحات حول بدلات الاتعاب وشطب اي مخالفة او توظيف مقنّع فيها، وعلقت مساهمة الدولة في رواتب المتقاعدين التابعين لـ «undp «البالغة 14 مليار، وطلبت تفاصيل العقود المتضمنة الشروط والمهل والرواتب.

أزمة الجامعة: عودٌ على بدء

تربوياً، خلص اجتماع وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب مع الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين بحضور رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب بعد ساعتين ونصف الساعة، الى نتيجة بناءة لحل ازمة اضراب اساتذة الجامعة، ما يعني انطلاق قطار المفاوضات من جديد، كما وصفت اوساط المجتمعين، وستتوالى اللقاءات مع الوزير الذي فهم جيداً رسالة مجلس المندوبين الديمقراطية، فيما توقّع رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور يوسف ضاهر في اتصال مع «اللواء» الوصول الى ايجابيات نهاية الاسبوع الحالي، مؤكداً ان المفاوضات ستستمر وبدأنا مساراً جديداً فيها.

ولفتت مصادر المجتمعين الى انه تم اقتراح طرح «الخمس سنوات» على اول جلسة تشريعية وتقسيط الدرجات والاسراع في انجاز ملف التفرغ وحذف كلمة تدريجياً في موضوع الصندوق كما طرحه الوزير علي خليل في العشاء الاخير مع الاساتذة، وتوقعت المصادر عقد مؤتمر صحفي يوم الجمعة لإعلان الاتفاق. وسوف تعقد الهيئة التنفيذية اليوم اجتماعاً لتقييم اللقاء مع الوزير.

وبحسب معلومات «اللواء» بأن الاتفاق، ينص على ان يحال قانون السنوات الخمس مع التعديل على أوّل جلسة عامة للمجلس، فيما يعد «اللقاء الديمقراطي» اقتراح قانون جديد لمسألة إعطاء الأساتذة ثلاث درجات اسوة مع القضاة مع احتمال تقسيط الدرجات، مع التأكيد على ان حسم 10 في المائة لحماية صندوق التعاضد سيكون لمرة واحدة، والعمل مع الكتل النيابية لإلغاء التدرج، واستعجال رفع ملفي الملاك والتفرغ من مجلس الجامعة إلى مجلس الوزراء.

ولاحظت مصادر الأساتذة ان ما تحقق مقبول في الظروف الحالية، ويؤسس لحل طويل الأمد.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

السفارة الاميركية «تغري» بيروت : المليارات الـ6 «دفعة اولى» !

بري يشعر «بالقرف»… وجنبلاط يتحدى : ما يجربونا بالتعيينات

تصعيد جعجع يهدد زيارته الى بعبدا..ولا «تفاهم» حول النزوح ؟

كتب ابراهيم ناصرالدين

لا يزال لبنان الواقع على «خط» «زلزال» «صفقة القرن» الاميركية ومخاطر التوطي، والغارق في ازمة نزوح سوري تهدد «كيانه»، مشغولاً في «ترقيع» خلافات بعض قواه السياسية المختلفة على حصصها في التعيينات، وهو امر اثار «استياء» رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم يتردد في الاعراب عن «قرفه» امام زواره من بعض الازمات المفتعلة داخليا دون الالتفات الى المخاطر المحدقة بجغرافية المنطقة وديموغرافيتها… وفي هذا السياق كشف عن اغراءات اميركية مالية للبنان لاقناعه في المشاركة «بصفقة القرن» الاميركية والتي تبدأ اولى ارهاصاتها بمؤتمر البحرين اليوم، في المقابل، يواصل النائب السابق وليد جنبلاط توجيه «رسائل» التحدي لخصومه وفي مقدمتهم رئيس الحكومة سعد الحريري من خلال تحديه في تجاوزه في التعيينات المقبلة، فيما تتواصل على المقلب الاخر الاهتزازات في العلاقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر،

وبحسب أوساط وزارية بارزة، فان الادارة الاميركية «غير راضية» عن رفض لبنان تلبية الدعوة للمشاركة في مؤتمر البحرين، وفي اتصالات اجرتها السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد بعيدا عن الاضواء مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، ابلغتهم بموقف ادارتها «الساخط» ازاء رفض الحكومة اللبنانية، وطالبت بأجوبة واضحة حيال موافقة السلطات اللبنانية على دعوة موسكو لحضور مؤتمر «آستانة» لمناقشة مسألة اللجوء السوري ورفض الدعوة الاميركية الخاصة بنقاش مصير اللاجئين الفلسطينيين؟

ووفقا للمعلومات، وفي خضم النقاشات مع السفيرة الاميركية حول «هزالة» العرض الاميركي المالي غير المقنع لاحد، اشارت ريتشارد الى ان حصة لبنان الاولية هي ستة مليارات دولار ستنفق على مشاريع لها علاقة بتحسين وتحفيز بيئة العمل والنشاط التجاري والاقتصادي اللبناني وليس فقط في البئية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

وقالت: صحيح لا يبدو المبلغ مغرياً، ولا يعالج مشكلات الاقتصاد اللبناني، ولكن لا علاقة له بـالمساعدة على خفض الدين العام الذي يلامس المئة مليار دولار..لكنها تساءلت هل تعتقدون ان من يدير الأمور في «البيت الأبيض» «جاهل» كي يعرض فقط هذا المبلغ «الهزيل» الذي لا يكفي لحل ازمة «النفايات» في لبنان…؟

وبصراحة غير معهودة، قالت السفيرة ان تلك المبالغ المالية ليست الا «دفعة اولى» على الحساب، واضافت: نحن نعرف ان ما هو معروض الان مبلغ «بائس» ليس بالحجم الذي يدفع لبنان للتفكير بحضور المؤتمر او الموافقة على تحمل عبء الوجود الفلسطيني… لكن كان يجب الحضور لعرض وجهة نظر لبنان حيث يوجد الفلسطينيون على ارضه دون مقابل، فما الضير في الحصول على المساعدة المالية المناسبة؟ وايهما افضل البقاء هنا دون اموال ام تلقي مساعدة لرفع العبء عن الاقتصاد اللبناني؟

وفي هذا السياق، حرصت السفيرة الاميركية في بيروت على توجيه ملاحظة شديدة الاهمية توحي بأن مبلغ ال6 مليار دولار الذي تحدث عنه كوشنر مجرد «رعبون» وليس كل شيء، ولفتت الى ان ثمة «تعويضات لاحقة» ستدفع للاجئين الفلسطينيين مباشرة بدلاً من حق العودة، وأموال تنفق على المخيمات عبر الحكومات بدلاً من «وكالة الأونروا»، وبعض المليارات ستصرف عبر مشاريع في لبنان بعنوان «تحفيز البيئة الاقتصادية»…

وتعليقا على هذا النهج الاميركي «المسطح» في مقاربة الامور، اكد المصدر الوزاري، ان ما تعرضه واشنطن على لبنان والدول العربية «وصفة انتحار» مدفوعة بثمن زهيد، والاجماع اللبناني والفلسطيني على رفض المقترح الاميركي الذي تجسد في الاجتماع بالسراي الحكومي بالامس هو افضل رد على «تخريفات» السفيرة الاميركية التي تؤكد حقيقة «جهل» من يدير الأمور في واشنطن وخصوصا من يتولى ملف القضية الفلسطينية…

لا «ورقة» موحدة حول النزوح

وعلى خط ملف النزوح السوري، وفيما يتحضر لبنان لحضور مؤتمر استانة، ينتظر رئيس الجمهورية ميشال عون عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الخارج لوضع ورقة موحدة لمقاربة كيفية تحقيق عودة النازحين الى سوريا… ووفقا لاوساط نيابية مطلعة، فان اللقاءات الاخيرة بين الرجلين في بعبدا، ولقاء الحريري باسيل المطول لم تنجح بعد في وضع تصور واحد حيال مقاربة هذا الاستحقاق الملح، وينتظر الروس من الوفد اللبناني تقديم مقترح واضح يتضمن مدى استعداد الدولة اللبنانية في فتح قنوات حوار مباشرة مع النظام السوري، وثمة تمنٍ روسي على رفع مستوى التمثيل السياسي اللبناني في الحوار مع دمشق، وهذا الامر ما يزال محور خلاف بين بعبدا والسراي الحكومي حيث لا يزال الحريري متمسكاً برفض حصول اي زيارة لوزير الخارجية الى سوريا ويعتبر ذلك احراجا له وتجاوزا لتفاهمات التسوية الرئاسية التي تضمنت «احترام» موقفه في عدم الانفتاح على سوريا الا بقدر محدود…

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ابلغ وفد «مجموعة العمل المكلفة من الكونغرس الاميركي دراسة الوضع في سوريا» الذي استقبله في بعبدا، ان عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان لا يمكن ان تنتظر تحقيق الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يأخذ وقتا بسبب التجاذبات الدولية حيال الوضع السوري، خصوصاً وان موجة النزوح السورية تركت تداعيات سلبية على القطاعات اللبنانية كافة… وعلى الامم المتحدة ان تقدم مساعداتها للنازحين داخل الاراضي السورية وليس خارجها وذلك لتشجيعهم على العودة والمساهمة في اعمار بلدهم. وزار الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ان يلتقي رئيس الحكومة سعد الحريري وعددا من القيادات الامنية والعسكرية.

بري «مستاء»

الموقف اللبناني الموحد لا يخفي استياء رئيس المجلس النيابي نبيه بري من «المناكفات» الداخلية غير المجدية ، وهو يعتقد ان البعض لا يقدر خطورة ما يعد للمنطقة من مشاريع مستقبلية تحت عنوان «صفقة القرن»، وينقل زوار عين التينة عنه «قرفه» من الاوضاع الداخلية، وهو يدعو الى وضع خطة او برنامج وطني لمواجهة ما هو مقبل من طروحات واغراءات… وفي هذا السياق تدخل رئيس المجلس لوقف حرب «التغريدات» بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وهو دعا الطرفين الى التعالي عن الخلافات الداخلية حول قضايا ليست ذات اهمية معتبرا ان الآتي اعظم مما شهدناه حتى اليوم، والمطلوب موقف موحد لمواجهة رياح العاصفة المقبلة على المنطقة… وبرأي بري فان المشاريع تخفي في طياتها تلاعبا وتغييرا في جغرافية وديموغرافية الدول المجاورة لفلسطين… وفي هذا السياق من المقرر ان يطرح بري تصورا يتضمن موقفاً لبنانياً موحدا في ملف النزوح وملف التوطين وذلك لمواجهة الاخطار المحدقة بلبنان والمنطقة…

الاشتراكي – المستقبل الى اين؟

وفي سياق متصل، لا تزال «النار» تحت «رماد» العلاقة بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي على الرغم من نجاح التهدئة بين الطرفين برعاية رئيس المجلس النيابي، لكن هذا لا يعني انتهاء الخلاف كما تقول اوساط الحزب التقدمي الاشتراكي لان حقيقة الازمة تبقى في الادارة السياسية الخاطئة من قبل رئيس الحكومة لكافة الملفات في الدولة والتي تعطي مساحة تأثير واضحة للتيار الوطني الحر الذي بات يملك «الفيتو» في كل شيء تقريبا… وهذا لا يستوي مع منطق الامور في البلاد حيث لا يمكن لاحد الغاء احد وهذا ما يحصل عمليا من قبل الاتفاق الثنائي» بين الحريري والوزير باسيل، حيث يمنح وزير الخارجية «مساحة» لا يستحقها في التأثير في اتخاذ القرار… وتضيف تلك الاوساط، ان الحريري لا يبدو معترضا على تحجيم دور النائب السابق وليد جنبلاط بل يساهم في اضعافه وهذا امر غير مفهوم من قبل من يدعي انه معاد للنظام السوري فيما يقوم هذا الاخير عبر «اصدقائه» بمحاولة «تحجيم» المختارة… ووفقا لتلك الاوساط الامر يحتاج الى حوار معمق وليس مستبعدا حصول لقاء بين الحريري وجنبلاط في وقت قريب لتذليل «الشوائب»، لكن ثمة «رسالة» واضحة يجب ان يعرفها الجميع لا يظن احد انه قادر على تجاوز جنبلاط في التعيينات المقبلة ومن يظن غير ذلك «خليه يجربنا»…

في المقابل، تشير أوساط المستقبل الى ان ما حصل هو ازمة مفتعلة ومبنية على النيات وليس الوقائع، وليس لدى رئيس الحكومة اي قرار «بتحجيم» المختارة التي تعمدت في الاونة الأخيرة التصويب على رئاسة الحكومة دون اي أسباب وجيهة، ولا مانع من الحوار لتصويب» الاجتهادات الخاطئة»…

الخلاف على «حصة» المعارضة الدرزية!

ووفقا لاوساط متابعة للازمة، فان الخلاف ليس استراتيجياً ولا علاقة له «بالتحجيم» لان التيار الوطني الحر لا يمكن ان يحل مكان مكون درزي وازن في البلاد، لكن جنبلاط خسر دوره الوازن بفعل هذه التفاهمات وهذا منطقي في «اللعبة السياسية»، وما قامت به المختارة كان مجرد «حرب استباقية» لمنع تمرير معادلة يبدو ان رئيس الحكومة قد وافق عليها، وهي تقوم على منحه ثلثي الحصة من التعيينات الدرزية مقابل منح المعارضة المتمثلة بالوزيرين السابقين وئام وهاب وطلال ارسلان الثلث، وهو ما ترفضه «كليمونصو»..

عودة «التوتر» هل تلغي زيارة بعبدا؟

وفي سياق متصل «بالمناكفات» الداخلية رجحت مصادر نيابية في «تكتل لبنان القوي» ان تتأثر زيارة حكي عنها لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون، بتصعيد «معراب» ضد الوزير جبران باسيل، بعدما عاد جعجع الى تصعيد موقفه تجاه وزير الخارجية دون اسباب موجبة، وذلك على الرغم من الاجتماع الايجابي بين موفد الوزير السابق ملحم رياشي ورئيس الجمهورية الذي تفهم «هواجس» جعجع في ملف التعيينات… ولفتت تلك الاوساط انه لم يعد احد يعرف ما الذي يريده «الحكيم»؟

في المقابل، تشير أوساط القوات اللبنانية الى ان انتقاد الخروج عن المعايير الوطنية والتفاهمات الثنائية لن يتوقف الا عندما تتوقف المخالفات، فختى الان لم يحصل جعجع على اي مقاربات واضحة لملف التعيينات وهو سيظل يخوض معركة اعتماد الآلية التي يؤيده فيها رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري ومجمل القوى السياسية باستثناء التيار الوطني الحر، ورئيسه جبران باسيل، واذا تطلب الامر الصعود الى بعبدا لوقف هذا الانحدار في الحياة السياسية فان جعجع لن يتوانى عن ذلك، «وكل شيء بوقته»…

«الدستوري» اول الغيث؟

وفي هذا السياق تتجه الانظار الى جلسة مجلس النواب الاربعاء والتي ستعطي مؤشرا حول التفاهمات على التعيينات المنتظرة بتعيين 5 اعضاء في المجلس الدستوري، وقد بحث الرئيس نبيه بري مع وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ملف التعيينات، واكد بعد اللقاء ان «الرأي كان متفقاً على أن نظرية المحاصصة ساقطة بالمفهوم وبالمبدأ، ليس لسبب إلاّ لأن كل الأطراف ممثلون في مجلس النواب، فالمجلس حسب قانون إنشاء المجلس الدستوري ينتخب اول خمسة من أعضاء المجلس الدستوري، ومجلس الوزراء الخمسة الباقين. كل الكتل السياسية وكل المكّونات السياسية ممثلة في مجلس النواب وتالياً نظرية المحاصصة «بدّن يسمحولنا فيها». وقال جريصاتي من هذا المنطلق إتفقنا وكان الرئيس بري مقنعاً جداً، وأنا كنت ايضاً انقل تمنيات فخامة الرئيس بأن تتم الأمور وفقاً لمعايير الجدارة والإختصاص والكفاءة وان هذا ما سوف يكون. وإن توقفنا عند بعض الأسماء استطيع ان اؤكد ان دولة الرئيس بري يلتزم التزاماً وثيقاً بالجدارة والكفاءة وان غداً لناظره قريب.

«تشكيك» في التعيينات؟

لكن اوساط نيابية مطلعة تشكك بان تسير الامور في هذا الاتجاه القانوني المحض، ذلك أن المعركة على تعيين أعضاء المجلس الدستوري إنطلقت قبل بلوغ محطتي مجلسي النواب والوزراء، ومن الاسماء المسربة المرشحة لشغل المقاعد العشرة، يتبين وجود رعاية سياسية مباشرة لهم ومن بين الاسماء المتداولة القاضي طنوس مشلب الذي كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد خاض من الرابية معركة تعيينه رئيسا لمجلس القضاء الأعلى في عهد الرئيس ميشال سليمان، وقاضي التحقيق العسكري الأول السابق في بيروت رياض أبو غيدا الذي قدم في تشرين الأول 2018 استقالته إلى مجلس القضاء الأعلى تمهيدا للترشح لعضوية المجلس الدستوري…

تخفيضات في موازنة «الدفاع»

على صعيد آخر،واصلت لجنة المال درس مشروع موازنة 2019، وكانت موازنة وزارة الدفاع «نجمة» الجلسة الصباحية حيث اقرت بتخفيضات بلغت 300 مليار ليرة، شملت بنود التسليح، والانشاءات، والتغذية، والمحروقات، ووقف التطويع لمدة عام واحد، وقد اكد رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان أن موازنة وزارة الدفاع هي اكثر موازنة لحق بها التخفيض مثنيا على وزير الدفاع وقيادة الجيش على التضحية المقدمة. ولفت الى أن «ستكون هناك وقفة ثانية مع الجيش والقوى العسكرية في جلسة للمواد المعلّقة»… من جهته، أكّد وزير الدفاع الياس بو صعب، الذي شارك في الاجتماع، أن قيادة الجيش منفتحة على بعض التخفيضات في الموازنة مشددا على أن تلك «التي أجريناها هذا العام استثنائية لا يمكن تكرارها في الأعوام المقبلة لأن الجيش بحاجة للجهوزية».

وفي الجلسة المسائية، تم اقرار موازنات وزارات الاقتصاد والسياحة والاعلام مع طلب ايضاحات حول بدلات الاتعاب وشطب اي مخالفة او توظيف مقنع فيها… وعلقت اللجنة مساهمة الدولة في رواتب المتعاقدين التابعين «لليو اند دي بي» البالغة 14 مليارا…

التفاهم مع المصارف…وانتظار الحريري؟

وفيما وصلت بعثة من صندوق النقد الدولي الى لبنان وبدأت مهمتها في تقييم الوضع الاقتصادي في البلاد، اكدت مصادر وزير المال علي حسن خليل التوصل الى اتفاق رضائي مع المصارف على الاكتتاب بسندات الخزينة بقيمة 11 مليار دولار، وبفائدة واحد بالمئة، وفي وقت كان يفترض اتمام الاجراءات العملية بالامس، الا ان تأخر رئيس الحكومة بالعودة من الخارج ارجأ الموضوع للساعات المقبلة، ويفترض ان ينعكس هذا الامر ايجابا على تصنيف لبنان الخارجي. من جهة اخرى، لفت وزير المال الى ان «الأهم في الأيام المقبلة هو أن نعطي رسالة واضحة على الجدية في إقرار موازنة 2019». واشار الى ان «بعثة صندوق النقد وصلت إلى لبنان لإعداد تقرير حول الوضع النقدي والمالي في البلاد ومن المفترض إنجاز التقرير قبل منتصف تموز وهو محطة أساسية تؤثر كثيرا على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان». واضاف «جميع المؤسسات الدولية رحبت بإجراءات موازنة 2019» .

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

خليل يعرض مع بعثة صندوق النقد الوضع الاقتصادي والمالي جارفيس: إقرار الموازنة يساعد على تحرير الأموال من “سيدر”

بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي في لبنان مهمتها في تقييم الوضع الاقتصادي في البلد. وعرض وزير المال علي حسن خليل مع البعثة برئاسة كريس جارفيس، للوضع الاقتصادي والمالي في لبنان والتطورات الأخيرة التي طرأت على الموازنة والإصلاحات التي تتضمّنها.

وتمنى جارفيس أن يقرّ المجلس النيابي الموازنة “في أقرب وقت ممكن والتي جرى العمل فيها لخفض العجز إلى 7.6 في المئة ما سيساعد على تحرير الأموال التي يحتاج إليها لبنان من مؤتمر “سيدر”.

وذكر خليل أن “من المفترض إنجاز تقرير صندوق النقد الدولي حول وضع لبنان النقدي والمالي قبل منتصف تموز (يوليو) المقبل وهو محطة أساسية تؤثر كثيراً على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان، خصوصاً أن جميع المؤسسات الدولية رحّبت بإجراءات موازنة 2019″.

وليس بعيداً، أكد خليل لـ”رويترز” أن “الأهم في الأيام المقبلة، أن نعطي رسالة واضحة عن الجديّة في إقرار موازنة 2019”.

وأعلن وزير المال لـ “ام تي في” ان ما يلمسه من خلال لقاءاته مع ممثلي المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف أن المجتمع الدولي لا يعتبر أن هناك مشكلة في الاجراءات التي تتخذها الحكومة في ما خص الموازنة وبنودها لكن هناك عدم ثقة في قدرة الحكومة على التنفيذ بناء على تجارب سابقة”. وقال: “إن الاتفاق حول إصدارات لسندات خزينة بقيمة11ألف بليون ليرة مازال في إطار الالتزام بين جميع أطرافه ومن المتوقع المباشرة بتنفيذه وهذا أمر رضائي بالتفاهم والعنصر الأساس فيه هو مصرف لبنان وهناك تنسيقٌ متواصل مع البنك المركزي وخلال ساعات قد تدخل حيّز التّنفيذ”.

وأكد من جهة ثانية أن “لا مشكلة حول موازنة وزارة الدفاع ولا تخفيض في النفقات التشغيلية للجيش”، مشيراً الى أن “التسليح والتطوير يخضعان لقانون برنامج تم تأجيل اعتماداته للسنة المقبلة.

لجنة المال أقرت اعتمادات وزارة الدفاع

وفي السياق واصلت لجنة المال اليوم درس مشروع موازنة 2019. واكد رئيسها النائب ابراهيم كنعان أن “موازنة وزارة الدفاع هي اكثر موازنة لحق بها التخفيض”، مثنيا على “وزير الدفاع الياس بوصعب وقيادة الجيش على التضحية المقدمة”. وأوضح أن “هناك تخفيضا في اعتمادات التغذية والتعليم والمحروقات في موازنة وزارة الدفاع وجرى ارجاء التسليح للعام المقبل بعدما كان الاقتراح للعام ٢٠٢١”. ولفت الى أن “ستكون هناك وقفة ثانية مع الجيش والقوى العسكرية في جلسة للمواد المعلّقة”، مؤكدا “اننا نناقش كثيرا في الجلسات ولكننا نذهب بصوت واحد يصب في مصلحة لبنان وماليته العامة”.

وطلب كنعان من كل الكتل والاحزاب مواكبة عمل لجنة المال والموازنة ليترجم ذلك في الهيئة العامة ولتكون دفعا للامام لا صدمة.

من جهته، أكّد وزير الدفاع، الذي شارك في الاجتماع، أن “قيادة الجيش منفتحة على بعض التخفيضات في الموازنة”، مشددا على أن تلك “التي أجريناها هذا العام استثنائية لا يمكن تكرارها في الأعوام المقبلة لأن الجيش بحاجة للجهوزية”.

…وتعليق مساهمة الدولة في رواتب المتعاقدين مع UNDP

وانتهت الجلسة المسائية للجنة المال والموازنة باقرار موازنات وزارات الاقتصاد والسياحة والإعلام، مع طلب ايضاحات حول بدلات الاتعاب وشطب اي مخالفة او توظيف مقنّع فيها.

كما علقت اللجنة مساهمة الدولة في رواتب المتعاقدين التابعين للـ UNDP البالغة ١٤ بليون ليرة، وطلبت تفاصيل العقود المتضمنة الشروط والمدد والرواتب.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مؤتمر كوشنر في المنامة اليوم والكويت تقاطع

أكّد مستشار وصهر الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، ​جاريد كوشنر​، أنّه «لا يمكن تطبيق الخطة الاقتصادية بدون سلام واستتباب للأمن. الأمن أساس لتشجيع الاستثمار في ​الضفة الغربية​ و​قطاع غزة​».

وأوضح أنّ «هدف خطة ترامب للسلام هو تحسين حياة المواطنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، والجانب السياسي من الخطة في ​الشرق الأوسط​ سنعلنه في الوقت المناسب»، مركّزًا على أنّ «الانتقادات على خطة ترامب هي انتقادات مبنيّة على العاطفة ولم يتمّ التعاطي مع التفاصيل».

وشدّد كوشنر على أنّ «مناهضة خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط من قبل الجانب الفلسطيني خطأ استراتيجي»، لافتًا إلى «أنّنا ندعم إسرائيل وهي حليف وشريك أمني قوي، ونريد أيضًا التوصّل إلى حلّ مرضي للفلسطينيين».

تستضيف المنامة يومي 25 و26 من حزيران الجاري مؤتمرا «لتشجيع الاستثمار بالمناطق الفلسطينية»، بدعوة من البحرين والولايات المتحدة، في ما بات يعرف بالشق الاقتصادي من «صفقة القرن».

وقبيل أيام على انطلاق المؤتمر، بدأت ملامحه بالاكتمال، لجهة الحضور والغياب.

فأبرز الغائبين عن المؤتمر فلسطين، إذ أعلنت السلطة وكل الفصائل الفلسطينية موقفا موحدا رافضا للمؤتمر.

في المقابل، تشارك إسرائيل في المؤتمر، لكن من غير المعروف ما اذا كانت ستوفد مسؤولين أم رجال أعمال.

وسيترأس المؤتمر، جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومهندس مؤتمر المنامة، ممثلا الولايات المتحدة إلى جانب سياسيين ورجال أعمال أميركيين.

وأعلنت السعودية الشهر الماضي مشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري في المؤتمر، فيما من غير المعروف مستوى تمثيل البحرين والمغرب حتى الآن.

أما الإمارات، فأعلنت بدورها، أن وزير الدولة للشؤون المالية عبيد الطاير سيقود وفدها إلى المؤتمر، وعن مصر، سيحضر وفد برئاسة وزير المالية، فيما سيشارك الأردن بوفد على مستوى أمين عام وزارة المالية.

وأعلنت الأمم المتحدة أنها ستوفد نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط جيمي ماكغولدريك لحضور المؤتمر.

ولم تعلن الدوحة مشاركتها، لكنها أصدرت بيانا قالت فيه إنها «لن تدخر جهدا» في مواجهة التحديات في المنطقة العربية، كما لم تؤكد الكويت أو سلطنة عمان مشاركتهما.

وأعلنت الولايات المتحدة السبت الماضي، أن خطتها للسلام في الشرق الأوسط تهدف إلى جمع استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لصالح الفلسطينيين، وإلى خلق مليون فرصة عمل لهم ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلي خلال عشرة أعوام.

مجلس الأمة الكويتي يدعو إلى مقاطعة مؤتمر البحرين

دعا نواب مجلس الأمة الكويتي حكومة بلادهم إلى مقاطعة مؤتمر البحرين الذي يبدأ اعماله

اليوم الثلاثاء في ٢٥حزيران وغدا الاربعاء والذي دعت إليه الولايات المتحدة ضمن ما يعرف بـ»صفقة القرن».

وطالب النواب، في بيان تلاه رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم خلال جلسة خاصة، الحكومة بـ»إعلان موقف حازم وحاسم بمقاطعة أعمال هذا الاجتماع».

وأضاف البيان: «نرفض كل ما تسفر عنه أعمال الاجتماع من نتائج من شأنها أن تساهم في تضييع الحقوق العربية والإسلامية التاريخية في فلسطين المحتلة».

وذكر النواب أن الكويت كانت «تاريخيا مناصرة على الدوام للحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني وأن التطبيع مع الكيان الصهيوني مناهض للثوابت والمواقف والتشريعات الكويتية».

كما اعتبروا أن «ورشة المنامة المزمع عقدها بمشاركة صهيونية تهدف إلى تكريس الاحتلال وإضفاء الشرعية عليه وتحميل الدول الخليجية والعربية نفقات وأعباء تثبيته».

وأشاروا إلى «الموقف الشعبي الكويتي الذي عبرت عنه النخب السياسية والتجمعات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة مرارا وتكرارا عن الرفض القاطع لأي محاولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني».

من جانبه، قال أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، خلال الجلسة على تمسك الكويت بالثوابت الأساسية في سياستها الخارجية بدعم القضية الفلسطينية والقبول بما يقبله الفلسطينيون.

وقال الخالد إن الحكومة استمعت باهتمام إلى البيان «وتؤكد تمسكها بالثوابت والركائز الأساسية في سياستها الخارجية بدعم القضية الفلسطينية،» مضيفا: «نحن نقبل ما يقبل به الفلسطينيون ولن نقبل ما لا يقبلون به».

ورفض الخالد التشكيك في مواقف الحكومة الكويتية قائلا: «أرجو عدم التشكيك بمواقفنا… الحكومة لن تقبل بأي تشكيك»، مشددا على أن «الكويت فوق كل اعتبار ونحن نعرف كيفية تنفيذ السياسة الخارجية الكويتية».

وكانت الامارات وعدد من الدول العربية قد أعلنت في وقت سابق مشاركتها في مؤتمر المنامة الاقتصادية بينما قرر لبنان والسلطة الفلسطينية والعراق مقاطعته.