بعد ان كان الابن المدلل لدمشق… أفول نجم الاشتراكي!

بقلم علاء ربيع الاعور

تجوز الرحمة على تقدمية اشتراكية تحتضر

فلنتذكر ما قالهُ خطيبُ المختارة في ذكرى الأربعين للمعلم كمال جنبلاط،من قلب الدار وسط الحشود لدى ألقائِهِ جملتَه الشهيرة “عندَ قدومِ السّاعة ادفنوا امواتكم وأنهضوا”. إن كان الحديث يا بيك يشير عن قدوم ساعة الرثاء السياسي، فأنت اليوم في حالةٍ سياسية مناسبة. أمّا إن كان الحديث للدلالة على  قدوم ساعة الموت والسبات ، فلا داعي للتردد فأنت محاطٌ بأموات الفكر والقضية، وخونة التقدمية الأشتراكية.

أين ذهبتم بفكر المعلم وحزبه يا سادة؟
على مدى أربعين عاماً ونيّف، نجحت يا بيك في تشويه رونق العلمانية التي ورثتها في غفلة من الزمن. حيث امتدّت أذرع  الأقطاع والهيمنة، لتعيث خراباً في مفاهيم الزعامة والمبادئ، وحتى العقيدة والسلوك في مفاصل الحزب. الأقطاع الذي قضى على جميع أشكال الثقافة الأجتماعية التي كرَّسها كمال جنبلاط.
بدءاً من معمل فتوش في عين داره،وصولاً إلى حفل ذكرى المقاومة والتحرير في بيصور. وهذا الكمّ الهائل من رميِ الشائعات، وتوجيه الأتهامات بذريعة مصلحة الدروز وحقوقهم من قبل محازبيك.الدروز يا بيك الذين إبتلعت انتَ حقوقهم، وتحكمت  بأوقافهم، وسلبت منهم وظائفهم في الدولة على قاعدة البيع والشراء ،وتمرير الصفقات على حسابهم في الحكم وعلى حساب رصيدهم في السلطة.

آخر  ما يدور حوله الجدل هو  معمل فتوش في عين داره. بما يخصّ الاجتماع الذي عُقِدَ  بينك وبين فتوش في كليمنصو ، الكلّ اصبح على علمٍ بانك فضَّلتَ حصّة  وازنة لك في المعمل، مبدّياً منفعتكَ على خمسمائةِ وظيفة لأبناء المنطقة وهذا ما حدا بفتوش كي  يقدم العرض لغيركم الذي ابدى كل استعداد لقبول العرض، رأفة بالناس مقدّماً منفعة الناس  على مصلحته الشخصية. فلنفترض  انهم اعطوك تلك الحصّة في معمل “الموت” بحسب وصفك ، الم يكن معمل الموت ليصبح معملاً للحياة مثلاً ؟ او لم تقترح حضرتك يوماً ان تكون مقالع عين دارا مطمراً للنفايات عندما احتدم النقاش حول موضوع المطامر منذ بضعة سنوات وكذلك تردد اسم سبلين ايضاً  ؟ ناهيك عن كسّاراتك ومعملك في سبلين، وهي مواقع اقرب ما تكون مواقع لصناعة الموت ؟  هل ان انشاء هذه المواقع والاستمرار بتشغيلها على الرغم من تفشي الحالات السرطانية في المنطقة وتصاعد وتيرتها  ،  يتم لاغراض طبية ؟

في النهايةِ يبقى السؤال، إلى أين ؟
إلى اين اوصلت الحزب الذي تبنى الأشتراكية، وترأَّسَ الحركة الوطنية اللبنانية.وضمَّ تحت لوائِهِ  اهل  الفكر والمثقّفين ، ونعم المثقفين يا بيك الذين إستبدلتهم ببعض شعراء البلاط والمصفّقين. الى متى سيستمر إختصار حضورنا السياسي؟  متى تتخلص من الأنانيه التي ندفع ثمنها من مكتسباتنا وكدِّنا وعرقنا ؟ الى متى ستعيش سياسة الارتجال؟ تطلق المواقف وتعود عنها في اليوم التالي، تموضعك اصبح على الابواب لا في الداخل ولا في الخارج. مع هواجسٍ ومخاوف في جميع الاتجاهات، حتى بلغَ بكَ الحال انك لا تعرف الخصم من الحليف. بالمختصر المفيد، إنَّ الأقطاع والشمولية قد اوصل الحال إلى ما نحن عليه اليوم ،ولعلَّ في لفت النظر إفادة وشكراً.

 

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)