كتلة المستقبل: نخشى أن يتكرر الهروب من الاصلاحات

استهلت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة النائب بهية الحريري، بالوقوف دقيقة صمت تحية لروح الراحل البطريرك مار نصر الله بطرس صفير. وتوجهت للمناسبة بأحر التعازي من اللبنانيين عموماً والبطريركية المارونية خصوصاً، داعيةً الى اوسع مشاركة وطنية في وداع فقيد الوطن يوم الخميس المقبل.

وتابعت الكتلة مجريات الجلسات المخصصة لمناقشة البيان الوزاري، معبرةً عن ارتياحها لما بلغته من تقدم حتى الان، وللاجواء السياسية التي تحيطها والتي تعكس اجمالاً روح التوافق المطلوب لانجاز موازنة ترقى لمستوى التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجه البلاد. والتي يحرص الرئيس سعد الحريري على تحقيقها ضمن أولويات المصلحة الوطنية.

كما أكدت الكتلة أن “عناوين النقاش حول الملفات الاقتصادية والمالية والادارية، تذكرنا بالجهود التي بذلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين أراد التصدي لمشكلاتها أواخر التسعينات والتي لخصها في الكتيب الذي أصدره تحت عنوان “الحكم والمسؤولية”، وفيه قراءة معمقة لارقام الانفاق في الدولة ومكامن الهدر المشكو من تراكمها منذ عشرين عاماً، والتي لو سُهِّل له معالجتها لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم”، مضيفةً “نخشى ما نخشاه في الظرف الراهن، ان تتكرر تجارب الهروب من الاصلاحات التي تعهدت بها الحكومة اللبنانية امام مؤتمر سيدر، وان تتقدم المزايدات على المصلحة الوطنية وعلى المصالح الشعبية الحقيقية لكافة القطاعات والفئات”.

وشددت كتلة المستقبل، على اهمية الحوار الجاري على طاولة مجلس الوزراء، داعيةً الى مقاربة ارقام الموازنة من منطلق المصلحة الوطنية وحماية الاقتصاد الوطني من منزلقات البحث عن مكاسب سياسية آنية، والرهان يبقى في هذا السبيل على وعي كافة الشركاء في الوطن بحجم التحديات والوسائل المطلوبة للتصدي لها.

وتوقفت الكتلة عند عملية التخريب التي استهدفت اربعة سفن قبالة المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة والقصف الذي طال منشآت نفطية قرب الرياض ورأت فيها اجراء خطيراً لا يهدد سلامة وسيادة دول في الخليج العربي فحسب، بل هو يهدد ايضاً الاستقرار الاقليمي من قبل جهات تمعن في مخالفة القانون الدولي، معتبرةً أن “أية اساءة توجه الى المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج العربي، هي اساءة مباشرة لمصالح لبنان واقتصاده وسياحته ولموارد رزق عشرات آلاف اللبنانيين العاملين في تلك الدول”.