طريقة تجسس الأمريكيين على العروض العسكرية للأسلحة الجديدة في روسيا والاتحاد السوفيتي

شرح جيمس ديفيد، أمين قسم تاريخ الفضاء في المتحف الوطني للطيران والفضاء في واشنطن، سبب أهمية العروض العسكرية للاستخبارات بشكل خاص

كانت الأحداث التي تعقد في الساحة الحمراء يوم 9 مايو دائمًا عيد للمواطنين السوفييت. العرض العسكري في عيد النصر هو رمز لقوة القوات المسلحة. ومع ذلك، فإن ضباط المخابرات الأجنبية لديهم مصالح خاصة بهم — إنهم يتجسسون للحصول على معلومات حول أحدث الأسلحة الروسية.

في العقود الأولى بعد انتهاء الحرب، طور الاتحاد السوفيتي صواريخ، وخلال العرض العسكري، أتيحت للغرب الفرصة الوحيدة للحصول على صور للأسلحة من مسافة قريبة.

وأخبر جيمس ديفيد وكالة “سبوتنك” الروسية، لماذا كان الاحتفال بيوم 9 أيار / مايو ذا أهمية بالنسبة للمخابرات الأجنبية.

خلال تصوير الأقمار الصناعية، يتم تصوير مساحات كبيرة من أراضي الاتحاد السوفيتي. وكانت طائرة الاستطلاع U-2 توفر الصور الدقيقة. ولكن هذه الطائرة تمكنت من إنجاز 24 مهمة ناجحة فقط فوق الاتحاد السوفيتي.

وأشار المتخصص إلى أنه حتى تحسين وسائل الاستطلاع الفضائي لم يسمح للولايات المتحدة بتصوير الصواريخ الباليستية، لأن مثل هذه الفرصة لا تتاح إلا أثناء الإطلاق التجريبي. وكان يمكن للأمريكيين اليائسين التجسس فقط خلال العروض العسكرية. وكان يحدث التصوير ليس فقط في العاصمة الروسية، ولكن أيضًا في براغ والصين. استخدم الأمريكيون هذه العروض للحصول على بيانات دقيقة عن الأسلحة.

وأضاف الخبير أن الصور سمحت لنا بمعرفة كيفية عمل الصواريخ. وأكد أنه ليس فقط الأمريكيين، ولكن أيضا ممثلي الدول المتحالفة الأخرى تجسسوا على الأسلحة.

وقال ديفيد: “لا يمكنني تأكيد ذلك، لكنهم كانوا ضباط وكالة المخابرات المركزية، كانوا ملحقين عسكريين. وعملنا مع الفرنسيين والبريطانيين. وأعتقد أن البريطانيين والفرنسيين شاركوا الصور مع بعضهم البعض، لكنني لست ميقن من هذا”.

المصدر: سبوتنيك