جبق: نعد بإنجازات جديدة على طريق رفع مستوى خدمة المرضى

أقام المركز الوطني لجودة الدواء والغذاء والماء والمواد الكيميائية التابع للجامعة اللبنانية مؤتمره العلمي الثاني تحت عنوان: “التلوث، جودة الصحة، الواقع والمرتجى – دراسات وأبحاث ميدانية”، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق، في قاعة المؤتمرات – مجمع رفيق الحريري الجامعي – الحدت.

حضر المؤتمر ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب قاسم هاشم، ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري النائب عاصم عراجي، ممثل وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب الدكتور وليد صافي، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علوية، رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، إضافة إلى ممثلي الأجهزة الأمنية والسفراء وعدد من العمداء والمديرين والأساتذة والموظفين والطلاب.


بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة وكلمة للدكتورة فاتنة سليمان، تحدث مدير المركز البروفسور نزيه بو شاهين عن “دور المركز الذي يطمح ليصبح منصة علمية وملتقى للباحثين عن الجامعات الخاصة والمؤسسات والوزارات، حيث يتم طرح المواضيع الحيوية عن سلامة الغذاء والماء والدواء، إذ باعتماده على معايير الجودة أعطى مصداقية في تقاريره وتحاليله”.

أضاف: “قمنا بتنفيذ حملة سلامة الغذاء والماء لصالح وزارة الصحة العامة، وأصبح مركزنا معتمدا من قبل وزارة الصحة العامة. كما تم عقد اتفاقيات تعاون مع مصلحة مياه الليطاني واتحاد بلديات الضاحية، وحضرنا مسودة اتفاق مع وزارتي الاقتصاد والزراعة”.

وتابع: “تمت الموافقة المبدئية من قبل منظمة الصحة العالمية على اعتماد المركز الوطني لليقطة الدوائية، وهو جزء من المركز، مركزا رسميا وطنيا سيتم إدخاله في منظومة شبكتها العالمية”.

كما أعلن “حيازة مختبر الغذاء والماء للتحاليل الجرثومية شهادة الآيزو بجهود فريق عمل متنوع خبرته لا يستهان بها. وعمل جاهدا ليكون المركز في خدمة الوطن والمواطن، ويجعل من جامعة الوطن محط ثقة واهتمام”.


من جهتها، أشارت عباس إلى أن وزارة الاقتصاد والتجارة، وهي إحدى الوزارات المعنية بالتأكد من جودة الغذاء وسلامته، تعطي أولوية للرقابة على هذا الموضوع، خصوصا أن الأمراض التي تنقلها الأغذية والأضرار التي تنتج منها متطورة، وقد تكون مزعجة جدا، بل قد تكون مميتة”، وقالت: “إن المشاركة في هذا المؤتمر المهم تأتي من ضمن الخطوات التنفيذية لاستراتيجية حماية المستهلك التي أطلقتها الوزارة برعاية دولة الرئيس الحريري بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المستهلك. كما تهدف بشكل أساسي إلى تفعيل الرقابة على سلامة الغذاء”.

ايوب
بدوره، قال أيوب: “إن العمل المؤسسي يستوجب إرادة بناءة ورؤية متقدمة من أجل خدمة الدور المنوط بعمل هذه المؤسسات والنهوض بها، وهذا يعتبر من بديهيات الأداء في المرافق المنتجة، ونحن اليوم في مرفق يتميز عملا لأنه تعليمي ويعنى بالناشئة والمستقبل وحتى عمل المؤسسات كافة، لأنه يضم كل الاختصاصات التي لها صلة معرفية وتنفيذية بسير أعمال هذه القطاعات”.

أضاف: “إن ما يزيد غنى جامعتنا هو التعاون القائم بينها وبين هذه المرافق، التي نحن اليوم في صدد الحديث عن مرفق حيوي له مع الجامعة أكثر من اتفاق تعاون، وكانت من ثمراته نتائج متعددة على صعيد خدمة المواطن والمجتمع، وأعني بهذا المرفق وزارة الصحة العامة التي كان أيضا من نتائج التعاون معها إنشاء المركز الوطني LFDCA عام 2016، هذا المركز الذي تم اعتماده بشكل رسمي من قبل وزارة الصحة العامة بغية إجراء الفحوص التي تتعلق بسلامة الدواء والغذاء والماء والمواد الكيميائية، إضافة إلى مركز اليقظة الدوائية”.

كما نوه ب”عمل هذا المركز الذي وقع منذ فترة وجيزة اتفاق تعاون مع مصلحة مياه الليطاني، واستقبل بعثة من الأمم المتحدة وعقد معها لقاءات أسفرت عن اعتماد المركز الوطني لليقظة الدوائية كمركز رسمي سيكون معتمدا في المنظومة العالمية لمراكز اليقظة الدوائية”، معتبرا أن “الجامعة اللبنانية هي شريك أساسي في خلق أطر من أجل التنمية المستدامة. كما في اقتراح الحلول لبعض المشكلات التي تعترض سبيل عمل بعض المؤسسات بدليل أن المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تنعقد يشارك فيها ممثلون عن أهم القطاعات العاملة في الوطن”.

كما شدد على “أهمية إيلاء البحث العلمي أهمية خاصة، لا سيما الأبحاث المرتبطة بسلامة الإنسان وصحته”، آملا في “أن يصبح هذا المركز منصة لإجراء الأبحاث المشتركة بين الجامعات والوزارات المعنية”.

وختم أيوب كلمته بتقديم شهادة الآيزو إلى المركز.


ولفت جبق إلى أن “رعاية فخامة رئيس الجمهورية لهذا المؤتمر تعكس قناعته بالدور الوطني الكبير الذي تلعبه الجامعة اللبنانية التي تخرج منذ عشرات السنين آلاف الاختصاصيين في مختلف العلوم المشهود لهم بالكفاءة العلمية والمهنية والأخلاقية، وهي كانت وما زالت تحتل موقعا مركزيا متقدما بين الأفضل من الجامعات في لبنان”، وقال: “منذ أيام، تم تكريم الطبيب اللبناني المتميز غاي معوض، وهو خريج كلية الطب في الجامعة اللبنانية، وذلك باختياره طبيب عام 2015 من بين 8 آلاف طبيب في ولاية واشنطن دي سي لبراعته في عمليات الربوت”، معبرا عن سعادته وفخره بذلك.

وتحدث عن “النجاحات التي حققتها وزارة الصحة في العقدين الماضيين، وأهمها امتلاك السوق الصحي الأكبر والأكثر عراقة في المنطقة وتنفيذ برامج اعتماد للمستشفيات عام 2000 وللمؤسسات الرعائية عام 2008 ، إضافة إلى خفض كبير في معدلات وفيات الأطفال ليصبح معدل الأعمار 81,4 سنة، وهي مؤشرات تقارب مثيلاتها في غالبية الدول الأوروبية، وتأهيل القطاع العام الاستشفائي والرعائي، وإعادة بناء الثقة مع المواطن”.

وأكد جبق “العمل على تعزيز الدور الوقائي بكل مكوناته ووسائله، بدءا برفع مستوى ثقافة المواطنين حول الأمراض الانتقالية وغير الانتقالية والسرطانية وسبل الوقاية منها والكشف المبكر عن وجودها، مرورا بجهود التحصين الشامل والعمل على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع مختبرات الصحة العامة المتوافرة، وبالذات المختبر المركزي في جامعتنا الوطنية لنتبادل الخبرات والإمكانات لحماية صحة المواطنين والمقيمين”.

وفي الختام، هنأ الجامعة اللبنانية ب”الدور المتطور للمركز المميز”، واعدا ب”إنجازات جديدة على طريق رفع مستوى خدمة المرضى ومستوى الابتكار في الجامعة الوطنية الجامعة اللبنانية الأم خدمة للمواطن والوطن”.