“حماية المستهلك” تعلّق على اقتراح شقير

علّقت جمعية حماية المستهلك على “مناقشة مجلس الوزراء لاقتراح وزير الاتصالات إلغاء الـ60 دقيقة “المجانية” لخدمة الخطوط الثابتة للهاتف الخلوي”، وقالت: “اقتصاديا، نحن أمام سياسة تتميز بالجهل أو بالتجاهل هدفها تحميل المستهلك أعباء الأزمات التي لا تنتهي والتي صنعتها الحكومات المتعاقبة. سياسيا، يبدو أن هناك من يريد زيادة الاحتقان في البلاد”.

وأضافت، في بيان: “الحقيقة أنه منذ عقود، ونحن أمام سياسات اقتصادية شديدة الفساد والغباء، ولا يبدو أن هناك من يريد مراجعتها والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة. فقط هناك حاكمون همهم تأمين موارد لخزينة ينتهي أكثر من نصفها مغانم في جيوب أهل السلطة”.

وأشارت إلى أن “قطاع الاتصالات كان دائما المورد الأول لهذه الخزينة المغارة إلى جانب الضريبة على القيمة المضافة. في الوقت الذي تعتبر كل الدول الناجحة أن الاتصالات الرخيصة والمتطورة، لتعبر فيها إلى الاقتصاد الرقمي الذي أصبح واقعا وحاجة إلى جانب المواصلات والخدمات الأخرى، هي في أساس أي اقتصاد حديث ومتطور. وحدهم حكام لبنان يتمتعون بعبقرية اعتباره منجم ذهب لهم”.

ووضعت “بعض المعلومات أمام الرأي العام: أولا، كلفة الاتصالات الخلوية في لبنان هي دائما الأغلى في العالم، لأنه يمكن الحصول على الباقة نفسها من دقائق وإنترنت ورسائل بثمن أقل بعشرين ضعفا في فرنسا مثلا. الخدمة نفسها هي بدولارين تقريبا بدلا من 40 دولارا شهريا في فرنسا، إلى درجة أن المشتركين هناك لا يستخدمون “واتساب” لأن كلفة اتصالاتهم هي مجانية تقريبا. بينما يلجأ كل المستهلكين في لبنان لخدمة “واتساب” هربا من كلفة الخلوي الخيالية”.

وذكرت أن “ها هو وزير الاتصالات يقترح رفعها أكثر بدل تخفيضها، هذا فهم للاقتصاد لا زال يعيش في العهد العثماني. في العهد الماضي قاتلنا عشر سنوات حتى اقتنعوا بأن خفض السعر سيرفع الموارد. اليوم نسوا أو تناسوا هذه القاعدة الذهبية. رهيب أمر هذه الفئة من الحكام التي ترفض أن تتعلم أو ترحل”