تعرف على قائد العشرية السوداء بالجزائر.. تحميه قطر

تفاجأ الجزائريون بانخراط جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة في موجة الاحتجاجات المعارضة لترشح عبدالعزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة، وتلويح الرجل الثاني فيها علي بلحاج بإفشال الانتخابات المرتقبة، وهو ما أثار مخاوف من ركوب وجوه أخرى وقيادات من هذا الحزب الإسلامي المحظور، موجة الغضب الشعبي، على غرار العقل المدبر لـ”فتنة العشرية السوداء” عبّاسي مدني الذي تستضيفه قطر وتحميه منذ سنوات.

وعباسي مدني هو “رأس الفتنة والمسؤول الأول عما حصل في الجزائر سنوات التسعينيات إلى يومنا هذا”، هكذا وصفه رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى في إحدى تصريحاته السابقة.


واعتبر أويحيى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أنّ “الذي يوجد حاليا في قطر هو الذي يتحمل مسؤولية مقتل الآلاف من المواطنين الجزائريين”، مضيفاً أنّ “عباسي مدني يعيش في دولة قطر، ويدعو الجزائريين إلى مقاطعة الانتخابات حتى يتفرج عبر قنوات الفتنة التي تبث من قطر ولندن وجنيف على دماء الجزائريين كيف تسيل”، مؤكداً أن “عباسي مدني مدعوم من أطراف أجنبية تريد زعزعة استقرار الجزائر”.

ويصف الجزائريون مدني بأنه “الراعي الرسمي للمجازر التي وقعت في الجزائر في عام 1990″، التي أسفرت عن مقتل حوالي ربع مليون جزائري، والمسؤول الأول عن دخول البلاد في صراع مع الإرهاب إلى الآن.

وبرز مدني (88 عاما) كواحد من أهمّ وجوه التيار الإسلامي التي مارست النشاط الدعوي والسياسي في الجزائر خلال السبعينيات والثمانينيات، متأثرا بالثورة الإسلامية في إيران، فدعا إلى منع الاختلاط ومارس ضغوطا على النساء لارتداء الحجاب، كما طالب بضرورة تعريب المناهج الدراسية والمعاملات الرسمية.


يتقاضى 15 ألف دولار كهبة من أمير قطر
وبعد إقرار التعددية السياسية في البلاد بموجب دستور 1989، أسس عباسي وعدد من رفاقه الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي تصدرت بداية التسعينيات نتائج الانتخابات البلدية ثم التشريعية، قبل أن يتدخل النظام ويوقف المسار السياسي “لإنقاذ البلاد من الظلامية وحماية البلاد”، فوجد نفسه في مواجهة العنف المسلح وتوسعت نشاطات الجماعات المتطرفة، لتدخل الجزائر في ذلك الوقت ما عرف بــ”العشرية السوداء”.

وفي شهر يوليو من عام 1991، أودعت السلطات عباسي مدني وقيادات أخرى في السجن، فقضى ما يقرب عن 12 عاما بين السجن، والإقامة الجبرية، حتى هروبه إلى الدوحة، بعد إطلاق سراحه في عام 2003، أين استقر هناك رفقة عائلته، وتحوّل إلى رجل ثريّ، إذ تحدّثت تقارير عن أنه يعيش حياة رغدة، في مبنى فخم بوجوده مع أفراد عائلته، ويتقاضى راتبا يقارب 15 ألف دولار، كهبة من أمير قطر، كما حصل أحد أحفاده على الجنسية القطرية، وأصبح يلعب لفائدة منتخب قطر لكرة اليد، كما أنّ ابنه الأكبر أسامة عباسي أطلق قناة “المغاربية”، التي تبثّ برامجها من لندن بتمويل قطري ضخم، وتتبنى أجندة حزب جبهة الإنقاذ الإسلامية المنحل، والتي تستهدف قلب الأنظمة في الدول العربية وخصوصا في الجزائر.

العربية