قطّار: لتفعيل ركائز الاقتصاد والموازنة هي الأداة التي تسمح للدولة بتطبيق سياساتها

ركّز الوزير السابق دميانوس قطار، على “أنّنا إذا حصرنا الموضوع المالي في الشكل، فنكون أمام مشكلة كبيرة، والمشكلة الأهم إن حوّلنا هذا الملف إلى صراع سياسي طائفي”، منوّهًا إلى “أنّني ربما كنت محظوظًا عندما كنت وزيرًا لأنّ قبلي وبعدي كان هناك موازنة، ما يدفعنا إلى البقاء ضمن قانونية الصرف. كما كنت محظوظًا أنّ لدي توقيعين: توقيع وزير المالية وتوقيع وزير الاقتصاد، ومحظوظ أيضًا بمدير عام لوزراة المالية ممتاز هو ألان بيفاني”.

وأوضح في حديث إذاعي، أنّ “قطع الحساب بحاجة إلى قرار إداري، أمّا حساب المهمة فبحاجة إلى قرار قضائي”. ورأى أنّ “مدخل موضوع الـ11 مليار دولار، مدخل سياسي بامتياز وليس تقنيًّا، على معركة سياسية تصبح تقنية عندما نرى كيف سيتمّ حماية ديوان المحاسبة عندما تصدر الحقائق التقنية”، مؤكّدًا أنّ “بيفاني يتمتّع بمصداقية عالية وله حق مقدّس بالاتهام الشخصي”.

وبيّن قطار أنّ “رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة هو أكثر شخص عاش في وزارة المال، ومعنّي في لبنان بآليات الإنفاق”، لافتًا إلى أنّ “الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كان واضحًا بأنّ العقوبات على الحزب صعبة، وهذه المرّة الأولى الّتي يقرّ فيها السيد نصرالله بهذا الأمر منذ ثلاث سنوات”.

وذكر أنّ “بالسياسة، هناك معركة واضحة عند “حزب الله”، ونحن أمام معركة جديدة أعطاها نصرالله طابعًا عقائديًّا، ولكن سؤالي إلى أي درجة تتطابق مع القضاء الإداري والقانون؟”. وركّز على أنّه “بما أنّ الحسابات المالية أُنجزت، يجب اليوم أن تُدقّق لنعرف إن كانت حسابات المهمّة صحيحة، لنتمكّن من القول عندها إنّ حسابات 2018 انتظمت بالأصول”.

كما شدّد على أنّ “الموازنة هي الأداة الوحيدة الّتي تسمح للدولة بتطبيق سياساتها”، مشيرًا إلى أنّه “إن خفّت السياسة وارتفعت الإنجازية في الحكومة يتدنّى مستوى الخطر”. وأكّد “وجوب تفعيل ركائز الاقتصاد، وأوّلها حس المبادرة لدى المواطنين”.