معبر نصيب وإعادة التوازن الحيوي لعجلة الاقتصاد المشترك

أعادت دمشق وعمّان افتتاح معبر نصيب – جابر الحدودي يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول، 2018ن بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، الأمر الذي انعكس سلبا على الاقتصاد السوري والأردني، في ظل تراجع لنقل البضائع عبر هذا المعبر، وتحمل تكاليف باهظة في استخدام ميناء حيفا كبديل عن معبر نصيب – جابر.

عن افتتاح معبر نصيب – جابر وانفراج الأزمة الاقتصادية على سوريا والأردن بسبب الحرب المفروضة على سوريا، سأل مركز “سيتا” الأستاذ خالد بني هاني، العضو في حزب البعث العربي الاشتراكي في الأردن، والعضو المؤسس للرابطة الشعبية للدفاع عن سوريا، عن تفاصيل هذا الموضوع.

700 مليون دولار

إن المنصف في قراءة الأحداث يدرك المصلحة الأردنية، قبل السورية، في عدم إغلاق المعبر؛ ولكن المصلحة الصهيونية كانت من أهم تلك العوامل، فبعد إغلاقه مباشرة تحول الإستيراد من لبنان نحو ميناء حيفا ومنه، براً، إلى الأردن. إلا أن ما يمكن ملاحظته وجود حقيقي للبضائع السورية المنشأ في الأسواق على الرغم من إغلاق المعبر.

إلى ذلك، يعتبر معبر نصيب الشريان الذي يتغذى منه السوق الأردني بالبضائع اللبنانية والسورية بل وحتى الدولية، فقد كان ميناء اللاذقية يعج بالبضائع المستوردة لصالح الأردن. إن فتح المعبر من جديد، سينعش الإقتصاد الأردني ويرفده بمبالغ مالية، اتوقع أن تقل عن الـ 700 مليون دولار، ناهيك عن إعادة الحياة إلى آلاف الأسر الأردنية التي كانت تشتغل بالتجارة البينية بين البلدين سيما أن السوق الأردني متعطش للبضائع السورية. أما على الجانب السوري، فإن الطلب على المنتج السوري سيكون له أثر بالغ في إعادة التوازن للمصانع والمعامل الكبيرة التي تضررت بفعل سنوات الحرب، وسيساهم أيضاً في تحقيق أرباح كبيرة لها.

سوريا.. المستفيد الأكبر

كما قلت، ان الأردن ستحقق ارباحاً لن تقل عن الـ 700 مليون دولار سنوياً، قابلة للزيادة، واعتقد أن سوريا ايضاً سوف تحقق هذا الرقم بل ويمكن أكثر باعتبار أن حركة البضائع كانت وستكون من سوريا إلى الأردن وليس العكس حيث أن عمان تستورد من دمشق أكثر مما تصدر لها.

أما بالنسبة إلى قضية اللاجئين، فإنه وبمجرد أن استعاد الجيش السوري المعبر، بدأ الأخوة السوريين بتقديم طلبات العودة، التي وصلت قبل يوم 15/10/2018 إلى حوالي 79 الفاً، حيث أشارت الحكومة الأردنية أنها سوف تعيدهم مداورة بمجرد فتح الحدود، واعتقد أن ذلك سيتم خلال الأيام القادمة.

من الواضح بأن جميعهم راغب بالعودة دون إبطاء، وأتوقع أن يتم العمل على ذلك بشكل سلس، وبحسب الطاقة التشغيلية للمعبر الذي سيشهد، برأيي، تدافعاً كبيراً. ونظراً لكون أغلب اللاجئين لا يحملون جوازات للسفر، فقد أعلنت السفارة السورية في عمان عن استعدادها الكامل للتعاون في موضوع الوثائق حيث يمكن للراغب بالعودة تجديد الجواز أو الحصول على وثيقة سفر لمرة واحدة.

من هنا، أهيب بكل المواطنين السوريين مراجعة السفارة لحل أمورهم العالقة بدلاً من مراجعة إدارة المخيمات حيث تملك السفارة مفاتيح الحل لمواطنيها أكثر من الأردن، الذي يتوجب عليه أن ينسق مع الحكومة السورية لتمرير هذه الطلبات بعد عودة كافة المعابر الحدودية السورية معه إلى كنف السلطة في دمشق.

سيتا