معبر نصيب – جابر ضرورة سوريّة – أردنية مشتركة

فتحت دمشق وعمّان معبر نصيب – جابر الحدودي، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد انقطاعٍ دام ثلاث سنوات، الأمر الذي أدى إلى قطع طريق عبور رئيسي لمئات الشاحنات المحملة بمختلف البضائع على دول الجوار ومنها إلى أوروبا، إذ يعتبر هذا المعبر شريانا حيويا لكلا البلدين، والأهم في الشرق الأوسط، نظرا لوصوله إلى دول كثيرة، من بينها لبنان وتركيا ودول الخليج العربي.

عن أهمية إعادة فتح معبر نصيب – جابر لسوريا والأردن، سأل مركز “سيتا”،الدكتور عمار مرهج، الكاتب والمحلل السياسي السوري عن هذا الموضوع.

دلالات سياسية

إن فتح معبر نصيب – جابر بما يحمله من دلالات سياسية مهمة جداً، متزامنة مع فتح معبر القنيطرة ذو الرمزية الكبيرة أيضاً، يعد ترجمة للنصر الميداني والدبلوماسي الذي تحصده سوريا ببطئ مدروس يحاكي الهجمة العالمية الشرسة ويعطي انطباعاً عن انفراج سياسي واقتصادي بدأت عجلته تتوضع على السكة الصحيحة.

يترافق كل ذلك مع عمل جاد وسريع لفتح معابر جديدة، مثل البوكمال مع العراق وغيرها، يضاف إليها محاولات عربية خجولة وحذرة ومترددة لفتح خطوط مغطاة عالمياً، مع دمشق، تحت مسمى عودتها إلى الدور العربي الحقيقي، حيث أن اليوم غير الأمس.

نتائج إقتصادية

هناك الكثر من النتائج الاقتصادية التي سيحققها فتح معبر نصيب – جابر كونه بوابة أساسية وحيوية دولية، بين الخليج وأوروبا الشرقية، وإقليمية، بين الأردن والعراق كما يعد متنفساً هاماً للبنان نحو دول الخليج.

إن المسألة الأهم هي ما سيعود على سوريا والأردن من مبالغ كبيرة مترافقة مع حركة بضائع كثيفة تعيد إنعاش الحياة الإقتصادية من جديد، خصوصاً لجهة حركة مرور السيارات والشاحنات، الترانزيت بالتحديد، كونها ستدر عوائد مالية كبيرة للدولتين عبر عمليات الإستيراد والتصدير. هذا وقد سبق أن وقع الأردن في “خطأ كبير” بإقفاله للمعبر، هادراً مبالغ مالية طائلة كانت ترفد الخزينة العامة، بسبب ضغوط وسياسات خارجية لا تعد على الشعب الأردني بالخير.

إضافة إلى ذلك، إن فتح بوابة معبر نصيب – جابر سيكون خطوة أولى ستتابع بخطوات مهمة لاحقة، حيث سيشكل ذلك نوعاً من الطمأنينة الإقتصادية للمستثمرين، وبالتالي ستعود رؤوس الأموال التي هاجرت خوفاً من الضغوط الاقتصادية المجحفة، التي مورست على السوريين وأنهكتهم، والإرهاب.

بُعد إنساني

إن فتح المعبر من جديد سيساهم بكشل أساسي على عودة المهجرين إلى قراهم، ويفتح الباب لعودة اللاجئين الذين طالما انتظروا تحقيق الأمان من خلال بسط الجيش العربي السوري يده على تلك المنطقة وتحريرها من الإرهاب الذي ضرب كل سوريا.

كما أن المراسيم والقوانين التي تصدرها القيادة في دمشق، والمصالحات التي تترجمها على الأرض، وعودة حالتي الأمن والأمان، ومعالجة الحالات الخاصة؛ كلها عوامل تصب في عودة المهجرين واللاجئين وتنهي جزءاً كبيراً من تلك القضية الإنسانية التي لعب بـ “خبث” عليها الغرب كثيراً.

سيتا 

(إن كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع )