في غضون عودة الحديث من قبل القوى المنخرطة في الصراع السوري، بكيفية إعادة الإعمار، كشفت صحيفة “فايننشال تريبيون” الإيرانية أنّ القطاع الخاص في إيران يسعى للعب دور أيضًا.

 

ولفتت الصحيفة الى أنّ ممثلين عن القطاع الخاص في إيران التقوا السفير السوري في طهران عدنان محمود من أجل تحليل وبحث الأدوار التي يمكن أن يلعبها رجال الأعمال الإيرانيون في إعمار سوريا. 

 

 وزار رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة في طهران مسعود خانصاري السفير السوري في إيران، وبحث الجانبان سبل توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين. ويأتي هذا اللقاء قبل توجّه وفد تجاري من سوريا إلى طهران، لمناقشة هذه المسألة في 13 تشرين الأول الجاري.

 

وفي الوقت الذي رجّح صندوق النقد الدولي حدوث انكماش في الاقتصاد الإيراني بسبب إعادة فرض العقوبات الأميركية، نقل عددٌ من وسائل الإعلام الأميركية أنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ربطَ المساعدة بإعادة إعمار سوريا بإنسحاب القوات الإيرانية منها، إذ قال  إنّ بلاده لن تموّل الإعمار ولن تحصل سوريا على دولار واحد من واشنطن طالما أن القوات الإيرانية أو المدعومة منها لم تنسحب بشكل كامل.

 

وأضاف خلال حديثه مع مجموعة مؤيّدة لإسرائيل في المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي أنّ لديه مسعى قويًا لمواجهة إيران في الشرق الأوسط، وقال إن سوريا ساحة قتال حاسمة. ورأى أنّ مسؤولية إبعاد إيران عن سوريا تقع على عاتق الحكومة السورية. 

 

وأشار إلى أنّ هزيمة تنظيم “داعش”، كانت محور تركيز واشنطن الأساسي، وما زالت تمثل أولوية، لكنها ستنضم الآن إلى هدفين آخرين، يشملان الحلّ السياسي السلمي للصراع السوري وإزالة جميع القوات الإيرانية والمدعومة منها من سوريا.

  

وفي مقالٍ نشرته إذاعة “صوت أميركا”، جاء أنّ أنقرة تتطلع إلى إعادة إعمار سوريالتعزيز الاقتصاد، وستكون هذه النقطة موضوعًا رئيسيًا في الإجتماع المقرر بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  وقادة روسيا وفرنسا وألمانيا في إسطنبول في نهاية شهر تشرين الأول الجاري، لمناقشة الأوضاع في سوريا.

 

من جانبه، قال حسين باجي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأوسط الفنية في أنقرة “القمة هي أمر مهم للغاية. وبعد كل حرب فإنّ إعادة الإعمار مهمة دائمًا وربما تكون تركيا أحد اللاعبين الرئيسيين في هذا الدور. الأمر الذي سيكون مفيدًا اقتصاديًا لها”.

 

كذلك رأى الدبلوماسي التركي السابق أيدين سيلسين أنّ “فتح سوريا مباشرة بجوار أنتيب هاتاي وكيليس، وهما من المقاطعات التركية، كسوق جديدة أمر مهم بالنسبة لتركيا”. وأضاف: “عندما ندخل مرحلة إعادة الإعمار، سيكون ذلك بمثابة فوز آخر لتركيا التي قد تصرف النظر عن الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة”.

 

وبحسب الإذاعة الأميركية، تبرز إعادة إعمار سوريا في الإجتماعات المنتظمة بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. والتعاون الاقتصادي هو عنصر أساسي في تعميق الروابط التركية الروسية، وتتيح إعادة الإعمار في سوريا الفرصة لتعزيز العلاقات الثنائية.