افتتاحيات الصحف ليوم الأريعاء 10 تشرين الأول 2018

0
7

افتتاحية صحيفة النهار  

مساعي الأيام الأخيرة للتسوية المسيحية

مع ان أي تطور عملي جديد وحاسم من شأنه انهاء أزمة تأليف الحكومة عشية حلول الذكرى السنوية الثانية لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية سيبقى رهن الحركة التي سيقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري بعد عودة الرئيس عون من زيارته لارمينيا في نهاية الاسبوع، بدا واضحاً أمس ان مقار الرئاسات الثلاث عكست أجواء تفاؤلية بحلحلة العقد الحكومية وتقاطعت عند معلومات قيل إن مصدر التفاؤل المحيط بها قصر بعبدا.

واذ أكد الرئيس الحريري مجدداً ان تشكيل الحكومة لا يزال ضمن الأيام العشرة التي كان تحدث عنها الاسبوع الماضي، أمل في إمكان ولادة الحكومة بعد عودة رئيس الجمهورية من أرمينيا، وأشار الى تنازلات من جميع الأطراف بما فيهم “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، وكشف ان ثمة بعض التغييرات في توزيع الحصص، رافضاً الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق. ولفت في المقابل الى أنه اذا قدم اعتذاره عن التأليف، فإنه لن يقبل بتكليفه ثانية. وقال: “في حال اعتذرت عن التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى مختلفة عن الظرف القائم اليوم”. وبعدما اوضح أن تفاؤله نابع من أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية، وأضاف أن لا موعد محدداً بعد بينه وبين الوزير جبران باسيل، ووصف كلام الأخيرة في مؤتمره الصحافي بأنه “غير إيجابي”. وشدد على أن “المعيار الوحيد الذي أعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني”.

وفِي إطار مشاوراته الحكومية، التقى الحريري بعد ترؤسه اجتماع “كتلة المستقبل” كلاً من موفد “القوات” الوزير ملحم الرياشي وموفد الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وائل بو فاعور.

في غضون ذلك، عكست لقاءات رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤشرات حلحلة لاسيما مع زيارة كل من الوزيرالرياشي ووفد الحزب التقدمي الاشتراكي و”اللقاء الديموقراطي”. ولدى سؤال الفريقين عما اذا كانا سيبقيان معاً في الحكومة أو خارجها، كان الجواب: “معاً داخل الحكومة”.

وفي آخر المعلومات من اكثر من مصدر متابع لاتصالات التأليفـ ان العقدة الدرزية باتت بحكم المحلولة، بحيث اتفق على أن يسمى الدرزي الثالث بين رئيس الجمهورية والرئيس بري بتفويض من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

أما على المستوى المسيحي، فقالت المصادر إن “القوات اللبنانية” ما زالت غير متحمٌسة لأخذ وزارة التربية والتعليم العالي كوزارة خدماتية أساسية، ضمن العرض المقدم اليها وهو أربع وزارات بينها نيابة رئاسة الحكومة انما من دون حقيبة.

واللافت في هذا الإطار، كانت إشارة الوزير الرياشي من عين التينة الى ان الرئيس بري أكد له مرة أخرى “انه في هذا البلد لا أحد يضع فيتو على أحد”، وقال: “فليكن الكلام واضحاً في هذا الموضوع. لا نحن نضع فيتو على احد ولا نقبل ان يضع أحد فيتو علينا، ولا أحد يضع فيتو على أحد”.

وليس بعيداً من هذه الأجواء، كان اعلان الوزير مروان حمادة من عين التينة عدم وجود عقدة درزية وقال: “نحن نعتبر انه لا يوجد عقدة درزية. حتى لو اعتمدنا معايير الوزير جبران باسيل يتبين انه لا يوجد عقدة درزية وان المقاعد هي للقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي ولكن مع ذلك اتصور ان مواقف وليد بك لتسهيل تشكيل الحكومة هي معبرّة جداً وذهبت الى ابعد مجال، لذلك لا أحد يهتّنا بعقدة درزية، العقدة معروفة عند من، عند من يحاول السطو على القرار الحكومي من الآن ولأربع سنوات، وأنا أتصور ان كل القوى في لبنان، وليس فقط نحن والرئيس بري، نرفض هذا الشيء”.

جعجع

في المقابل، أبلغ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عدداً من الصحافيين التقاهم ان “الأجواء التفاؤلية حول قرب تأليف الحكومة والتي تعممها وسائل الاعلام ليست في محلها، اذ ان القوات اللبنانية أبلغت الرئيس الحريري رفضها ما يتم تداوله من صيغ عن اعطائها حقائب التربية والثقافة والشؤون الاجتماعية مع منصب نائب رئيس الحكومة انما من دون حقيبة”، مع تأكيده بقاء نيابة رئاسة الحكومة لرئيس الجمهورية. وقال إن حزب “القوات” يستعد لعقد اجتماع لكتلته هذا الاسبوع للتحضير للاعلان عن خطة اقتصادية من اجل مواكبة منع الانهيار في ظل الصعوبة والخطر الذي يرى الحزب ان لبنان يواجههما راهناً، وشدد على ان “الوضع الاستثنائي يتطلب خطوات واجراءات استثنائية” . واصر جعجع على ان “القوات عادت الى مطالبها الاولى بما يوازي تمثيلها الشعبي الذي هو المقياس الوحيد الذي يجب اعتماده وذلك بعدما تم تدريجاً رفض العروض التي عرضها الرئيس الحريري لحقائب القوات”. وحذر من “ان الحكومة لن تتشكل من دون القوات وان هناك اصراراً حتى من المساهمين في مؤتمر سيدر على ان تكون الحكومة متوازنة في ما ان حكومة من دون القوات ستكون عندئذ كما ” حكومة غزة” وان اثارة موضوع حكومة الاكثرية هو للضغط على الرئيس المكلف”.

عون وماكرون

وفي باريس أفاد مراسل “النهار” أمس انه من المتوقع ان يلتقي الرئيسان اللبناني ميشال عون والفرنسي ايمانويل ماكرون على هامش المؤتمر الـ ٣٥ للفرنكوفونية في ١١ و١٢ تشرين الأول الجاري في ارمينيا للبحث في الوضع الاقليمي وخصوصاً أزمة تشكيل الحكومة الجديدة. وتنطلق باريس من ان دورها في أزمة تشكيل الحكومة الجديدة يتوقف عند اسداء النصح الى المسؤولين اللبنانيين للاسراع في عملية التأليف ولا تريد التدخل في أي شكل في تأليفها. والغاية من ذلك أولاً: تحصين الوضع الداخلي اللبناني وحمايته من الحرائق المنتشرة في الملاعب المجاورة والتي قد تزعزع استقراره في حال وصول لهيبها اليه. وثانيا: الانطلاق في ورشة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” وقيام الحكومة الجديدة كما وعدت السلطات اللبنانية بالاصلاحات البنيوية وتحضير دفاتر الشروط لتأمين التمويل للمشاريع التي قدمتها الى المؤتمر والتي خصص لها مبلغ يفوق الـ ١١ مليار دولار لاطلاق العجلة الاقتصادية بالشفافية المطلوبة. كما ان الرئيس الفرنسي سيعبر أمام نظيره اللبناني عن استغرابه لعدم ادراك السياسيين اللبنانيين مسؤوليتهم وتضييعهم الفرص في التنافس على حصص وزارية، فيما الوضع الاقليمي يتطور بشكل مخيف وهو مليء بالمخاطر، وعدم تحصين الاقتصاد قد ينعكس سلباً على الوضع السياسي الهش.

وستدعو فرنسا لبنان الى تنفيذ التعهدات التي قطعها للدول والمؤسسات المانحة خلال مؤتمر “سيدر” بتأليف حكومة جديدة في أسرع وقت قبل ان يخسر التعهدات التي حصل عليها خلال المؤتمر.

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري ما زال متفائلاً بتشكيل الحكومة: لبنان ليس إيران

جدد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تفاؤله بأن حكومته ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن لبنان بأمسّ الحاجة إلى هذه الحكومة، والوضع الاقتصادي يحتم ذلك. وقال عن تأثير العقوبات الأميركية على إيران إنها قد تطاول «حزب الله». وفي شأن تأثيرها على تأليف الحكومة قال: «أتمنى ألا يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران، وإيران ليست لبنان».

وتابع الحريري اتصالاته لتذليل العقبات من أمام ولادة حكومته، فالتقى مساء أمس وزير الإعلام ملحم الرياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لعرض آخر الأفكار في شأن تمثيل حزبه الذي يضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل شروطاً عليه.

وفي وقت يضغط الوضع الاقتصادي لتسريع تأليف الحكومة بعد 4 أشهر ونصف شهر على تكليف الحريري، قال رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في تغريدة: «وسط الجدل البيزنطي حول الوزارة، قد تكون الورقة الإصلاحية التي تَوافَقَ معظم الاحزاب عليها في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، المدخلَ للاصلاح وقاعدةً للبيان الوزاري عند تشكيل الحكومة الجديدة».

وتحدث الحريري أمس إلى الصحافيين خلاله ترؤسه اجتماعاً لكتلة «المستقبل» النيابية، فشدد على أن الوضع الاقتصادي يفرض على الجميع أن يقدم بعض التنازلات من أجل البلد، وزاد: «في حال اعتذرتُ عن التشكيل فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى عام 2009 مختلفة عن الظرف اليوم».

واعتبر أن جميع الأفرقاء قدم تنازلات، بمن فيهم «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر». وتابع: «الوضع القائم حتّم على الجميع أن يقدم التنازلات، وكل العُقد في طريقها إلى الحل».

ولفت الحريري إلى أن تفاؤله نابع من أجواء لقائه الرئيس عون، متمنياً إنجاز الحكومة بعد عودة الأخير من القمة الفرانكوفونية في أرمينيا التي يغادر إليها اليوم. وأشار الرئيس المكلف إلى أنه لا موعد محدداً بعد بينه وبين باسيل، واصفاً كلام الأخير في مؤتمره الصحافي الجمعة الماضي بأنه «غير إيجابي».

وأشار الحريري إلى أن هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص، رافضاً الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: «المعيار الوحيد الذي أعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير نكون نكبّل أنفسنا عن تشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي، ولا له تاريخ ولا جغرافيا» (في إشارة إلى المعايير التي وضعها باسيل).

ونفى الحريري علمه بوجود مبادرة فرنسية لمساعدته في تشكيل حكومة، مؤكداً في المقابل أن مفاعيل مؤتمر «سيدر» في خطر، وقال: «إذا كنا نعتقد بأن العالم سينتظرنا فنحن مخطئون. العالم يدور والأيام تمر، وهذه الأموال وضعت لمساعدة الاقتصاد اللبناني، ولكن إذا كان اللبنانيون لا يريدون أن يساعدوا أنفسهم، فهل سينتظرهم العالم؟».

وأضاف: «هناك قرض وافق عليه البنك الدولي لمصلحة لبنان، وإن لم نتمكن في الحكومة ومجلس النواب من أن نوافق عليه، سنخسره».

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري لباسيل: لن أشكِّل وزارة بمعاييرك!

جعجع: بلا «قوّات» يعني حكومة غزّة في لبنان { جنبلاط يفوِّض برّي

على خلفية اشتباك سياسي –  دستوري بين الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، إذ وصف الرئيس الحريري كلام باسيل في مؤتمره الصحفي الأخير بغيرالايجابي، معتبراً انه في «اللحظة التي نضع فيها معايير، نكون نكبّل انفسنا بتشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي ولا له لا تاريخ ولا جغرافيا».

وما لم يقله الرئيس المكلف في دردشته، قالته كتلة المستقبل، التي رأس اجتماعها برفعها لاءين اعتراضين: الأولى ان لا حكومة غير حكومة وفاق، ورفض حكومة الأكثرية، وهذا شرط يتمسك به الرئيس المكلف وخلافه لا يكون على رأس الحكومة العتيدة.

الثانية: لا لوزارة غير منسجمة، تعمل كفريق عمل واحد، يمكنها التصدّي للأزمات، وحماية نتائج مؤتمر «سيدر»..

المعلومات التي حصلت عليها «اللواء» تُشير إلى ان اللعبة انتهت: وضع الرئيس المكلف النقاط على الحروف، ابتعد عن باسيل، ولو على خلفية الاشتباك المشار إليه، وعلى خلفية تحييد رئيس الجمهورية والتعامل مع موقعه الدستوري، لجهة إصدار مراسيم التأليف.

وتكشف معلومات «اللواء» ان الحراك التأليفي للرئيس الحريري، سينشط خلال اليومين المقبلين، على ان يحمل إلى بعبدا صيغة حكومية جديدة بعد عودة الرئيس ميشال عون من أرمينيا، بعد إدخال تعديلات طفيفة على الصيغة الموضوعة قبلاً.

ولم تشأ مصادر مطلعة الكشف على طبيعة العلاقات، لكنها قالت انها ستشمل بالطبع «القوات» و«المردة» و«اللقاء الديمقراطي»..

وترددت معلومات لم تشأ المصادر المطلعة نفيها أو تأكيدها بأن اتصالات جرت بين الرئيس المكلف ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع..

ووسط التفاؤل الذي يتمسك به الرئيس المكلف بتأليف الحكومة بعد عودة الرئيس عون من يريفان، لأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي يستدعي الإسراع في تشكيل الحكومة، والذي ربط باجتماعه قبل أسبوع مع الرئيس عون، اتهمت محطة «O.T.V» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر «القوات» بأنها العقبة التي تعرض البلاد لخطر أزمة سياسية مفتوحة، فهي باتت خارج السرب الوفاقي، بتعبير المحطة..

كيف يرد جعجع؟

يروي د. جعجع قصة المفاوضات، وما طرح عليه بإسهاب، في لقاء مع مجموعة من الصحافيين، فيعلن انه استناداً إلى الانتخابات والصوت التفضيلي المسيحي فحصة الرئيس والتيار الوطني الحر يجب ان تكون 8 مقاعد و5 للقوات وواحد للمردة وواحد للكتائب أي ما مجموعه 15 وزيراً مسيحياً..

ويستبعد جعجع ان يكون الجيش هو مَنْ وضع فيتو على تولي «قواتي» حقيبة وزارة الدفاع كحقيبة سيادية.

ويعتبر جعجع ان لا إمكانية لفرض حكومة أمر واقع، ويرى في الأمر تهويلاً.

هو يقارب المسألة من اعتبارات اولها: يقينه التام بأن الحكومة لا يمكن ان تتشكل من دون «القوات» فلا مصلحة مهما كانت الضغوطات، للرئيس المكلف الدخول في أتون النار..

فحكومة بلا «قوات» كحكومة غزة في لبنان، وثانيها ان أي تنازل من جانب «القوات» لم يعد يصب في مصلحة البلد، لأنه بات يضرب معادلة «التوازن» وهو مطلب اوروبي غربي، أبلغ من يعنيهم الأمر بمؤتمر سيدر بأن لا تنفيذ لمقرراته من دون «وجود حكومة متوازنة».

ولا غرو، فجعجع يُدرك ان هناك محاولة لتحجيم «القوات» وهي حسابات داخلية وليست خارجية.. والرجل لم يعد لديه ما يقدمه، وهو يعتبر ان كلام الحريري عن عشرة أيام معناه فترة زمنية قد تصل إلى أسابيع معدودة.

ولا جواب لدى جعجع حول مصلحة العهد في تأخير وجود حكومة، لكنه ينقل ما سمعه من أحد المسؤولين، الغربيين ان سبب تأخير التأليف ان النظام السوري أوكل إلى فرق في الداخل مهمة عدم التشكيل، ويعتبر ان المضحك المبكي ان يكون النظام السوري يصدق نفسه انه عاد قوياً..

وبالانتظار، ومن المقرّر ان يصل إلى بيروت اليوم الموفد الفرنسي بيار دوكان الذي كلفه الرئيس ماكرون متابعة ملف «سيدر»، وبحسب المعلومات فإن زيارته ستكون تقنية وليست ذات طابع سياسي.

حلحلة درزية

وعلى الرغم من الأجواء التفاؤلية التي توزعت بين بعبدا وعين التينة و«بيت الوسط» بقرب ولادة الحكومة العتيدة، بعد عودة الرئيس عون من يريفان الجمعة المقبل، أو على أبعد حدّ نهاية الشهر الحالي، فإن شيئاً ملموساً لم يتبلور بعد، باستثناء معلومات عن حلحلة في العقدة الدرزية، الا ان هذه الحلحلة، يبدو انها ستبقى مربوطة بحل عقدة التمثيل المسيحي بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، بقصدعدم استفراد «القوات» بالعقدة المسيحية لوحدها، وهو ما عبر عنه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال العبد الله، بقوله عندما صودف خروج وفد اللقاء من عين التينة مع دخول وزير الإعلام ملحم رياشي القواتي للقاء الرئيس نبيه برّي: «ان الطرفين سيبقيان معاً داخل الحكومة أو خارجها مع الرئيس بري».

واكدت مصادر سياسية لـ«اللواء» في السياق ان الاتصالات بشأن الملف الحكومي دخلت في الربع الساعة الاخير على ان ينصب الجهد المتكامل بعد عودة الرئيس عون من ارمينيا لإصدار الحكومة.

واوضحت هذه المصادر ان ما من صيغة نهائية بعد والنقاش يدور في ما بات مطروحا من مقترحات حول نوعية الحقائب وماهية تلك التي ستسند الى الافرقاء ولاسيما «القوات» أي الوزارة الخدماتية والحقيبة الثالثة. وافادت ان النقاش يدور من جهة اخرى حول زيادة حقيبة او لا.

وبحسب المعلومات، فإن حلحلة العقدة الدرزية يمكن ان تتم عن طريق ان يسمي الوزير الدرزي الثالث كل من الرئيس عون والرئيس برّي مفوضاً من رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، الذي كان وجد ايجابيات في العرض الذي اقترحه الوزير جبران باسيل بخصوص «المعيار العادل» (أي وزير لكل خمسة نواب) بحيث لم يعد متاحاً توزير النائب طلال أرسلان، ثم ألحق بذلك بتغريدة دعا فيها إلى «الكف عن بناء القصور على الورق وتقديم تنازلات لمصلحة الوطن».

وكان النائب أرسلان، كشف عن هذا المخرج، عندما غرد عبر «تويتر» مبدياً استعداده للقبول بأن يسمي خمسة أسماء للرئيس عون، على ان تتم تسمية أحدهم من قبله بالتعاون مع الرئيس برّي الذي نعتبره أيضاً غيوراً على مصلحة الدروز، والعيش المشترك وقدسيته في الجبل..والباقي على الله».

الا ان وفد «اللقاء الديمقراطي» بقي مصراً على انه لا يوجد عقدة درزية، وقال وزير التربية مروان حمادة، بعد لقاء الوفد بالرئيس بري: «بغض النظر عمّا يتحدث عنه الوزير أرسلان، وحتى لو اعتمدنا معايير الوزير باسيل، نحن نعتبر انه لا يوجد عقدة درزية، وان المقاعد هي للقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، ولكن مع ذلك أتصور ان مواقف وليد بك لتسهيل تشكيل الحكومة معبرة جداً وذهبت إلى أبعد مجال، ولذلك لا «يتهمنا» أحد بعقدة درزية، العقدة معروفة عند من يحاول السطو على قرار الحكومة من الآن لاربع سنوات، وأنا أتصور أن كل القوى في لبنان، وليس فقط نحن والرئيس برّي نرفض هذا الشأن».

الحريري يلوح بالاعتذار

في هذا الوقت، استأنف الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته لتذليل العقد الحكومية، والتقى كلاً من الوزير القواتي الرياشي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ثم عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، موفداً من جنبلاط، متمنياً تشكيل الحكومة ضمن المهلة التي كان حددها سابقاً، أي في غضون عشرة أيام، بينما نقل زوّار الرئيس ميشال عون لـ«اللواء» عنه قوله انه «ينتظر لقاء الرئيس المكلف بعد عودته من أرمينيا، للاطلاع على مقترحاته بشأن التشكيلة الحكومية، وان كل الأطراف السياسية أخذت فرصتها في طرح ما تريد ولم يعد هناك مبرر للتأخير».

لكن الجديد في المواقف التي اعلنها الحريري، قبل اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية في «بيت الوسط»، هو تلويحه للمرة الأولى بالاعتذار، مؤكداً انه في حال قدم اعتذاره عن التأليف فإنه لن يقبل تكليفه مرة ثانية، لافتاً «الى ان الظروف التي سادت في حكومته الأولى في العام 2009 (في عهد الرئيس ميشال سليمان) مختلفة عن الظرف القائم اليوم».

ورأت مصادر سياسية متابعة، ان كلام الحريري عن الاعتذار، المقصود به الضغط على الفرقاء السياسيين للتنازل عن الشروط الموضوعة أو المعايير التي يطرحونها، إذ ليس في نيته الاقدام على هذه الخطوة، الا إذا رأى استحالة في تدوير الزوايا، وهذا الأمر من شأنه ان يبين في المواقف التي سيطلقها الوزير باسيل، في اطلالته التلفزيونية مساء غد الخميس، ضمن برنامج «صار الوقت» للزميل مارسيل غانم، عبر شاشة MTV، علماً أن الحريري وصف كلام باسيل في مؤتمره الصحفي الأخير بأنه «غير ايجابي»، نافياً وجود موعد محدد بينه وبين رئيس «التيار الحر».

السنيورة

تزامناً، كانت للرئيس فؤاد السنيورة مطالعة دستورية خص بها قناة «اكسترا نيوز» المصرية، يتوقع ان تستولد ردود فعل ترفع من حرارة ملف تشكيل الحكومة، لا سيما عندما اعتبر ان «ما يُحكى عن طلبات وحصة لرئيس الجمهورية في تشكيل الحكومة لم ينص عليها الدستور»، لافتاً إلى ان الرئيس عون وقبل ان يكون رئيساً للجمهورية كان من أشدّ المعارضين ان تكون لرئيس الجمهورية حصة في الحكومة. وأبدى تخوفه من الانزلاق نحو مفاهيم واعراف جديدة في عملية التأليف مما سيؤدي إلى افساد العملية الديمقراطية، ويؤدي عملياً إلى مخالفة اتفاق الطائف والى مخالفة الدستور».

«لبنان القوي»

اما كتلة «لبنان القوي» التي اجتمعت أمس برئاسة الوزير باسيل العائد من عمان بعد ان سلم العاهل الأردني دعوة للمشاركة في القمة الاقتصادية التنموية التي ستعقد في بيروت، فقد اكتفت بالاطلاع من رئيسها على أجواء زيارته لكل من الأردن والكويت، والملفات الثنائية التي بحثت ولا سيما موضوع النازحين، بحسب ما قال عضو الكتلة النائب آلان عون، الذي تطرق إلى الموضوع الحكومي، موضحاً ان المقاربة التي طرحتها الكتلة كانت مجرّد تصور لمعايير، لكنا لا نريد ان نحل مكان رئيس الحكومة في التشكيل، وإنما نحن طرف سياسي لنا الحق بأن نعطي رأينا في كيف ينبغي ان تشكّل الحكومات في لبنان، لأننا محكومون بحكومات وحدة وطنية لا يمكنها ان تبقى خاضعة للاستنسابية، بينما لو وضعت أسس واضحة يسري تطبيقها على الجميع في كل مرّة بشكل واضح ووفق معيار واحد، عندها الحكومات ستشكل بسرعة اكبر».

وأكّد «اننا في انتظار الرئيس المكلف لينتهي من مفاوضاته، وعلى أساسها يخرج الصيغة المناسبة المقبولة من كل الاطراف».

عون في القمة الفرانكوفونية

إلى ذلك، لفتت مصادر مطلعة لـ«اللواء» إلى ان الرئيس عون الذي يتوجه اليوم إلى العاصمة الأرمينية يريفان، سيلقي كلمة لبنان، في مؤتمر المنظمة الفرانكوفونية غدا الخميس على ان يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد غد الجمعة مؤكدة ان هناك سلسلة لقاءات سيعقدها عون مع رؤساء الوفود المشاركة علم من بينهم الرئيس التونسي على ان جدول لقاءاته في يريفان غير منجز بعد باعتبار ان هناك لقاءات قد تضاف اليه.

وعلم ان كلمة لبنان هي الثامنة المدرجة على جدول كلمات الرؤساء الضيوف، وستركز على دور لبنان في المنطقة وتعلقه بالفرانكوفونية والقيمة الحضارية للبنان في محيطه ودعم لبنان لأكاديمية السلام. وفهم ان الرئيس عون سيرسل اشارات سياسية في كلمته التي تحمل مضامين ثقافية. واشارت مصادر مطلعة الى ان القمة تفتتح الخميس وستكون هناك انشطة ثقافية.

واشارت مصادر مطلعة الى ان القمة تفتتح الخميس وستكون هناك انشطة ثقافية بعد القاء الكلمات التي تفتتح برئيس وزراء ارمينيا، وحفل غنائي في ساحة يريفان وعشاء رسمي يقيمه رئيس وزراء ارمينيا، اما يوم الجمعة فيصدر تقرير الامين العام للفرانكوفونية وتتم مناقشته ويعقبه اعلان يريفان وتحديد مكان القمة المقبلة في العام 2020 وتونس هي الدولة المرجحة استضافتها وكذلك انتخاب الامين العام الجديد للمنظمة واصدار التقرير النهائي والقاء كلمة الامين العام الحالي ورئيس الدولة التي تستضيف قمة 2020.

وعلم انه سيصار في خلال القمة بدورتها الحالية الى الاتفاق على ان يكون لبنان هو المقر الاقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الاوسط بعدما كانت لجان متخصصة انجزت التحضيرات اللازمة لهذه الغاية، وهذا الامر سيمنح قيمة معنوية لدور لبنان في الفرانكوفونية.

وعلم ان الوفد الرسمي الذي يترأسه عون يضم الوزيرين غطاس خوري واواديس كيدانيان و الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في المنظمة الدكتور جرجورة حردان وامين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي والسفير خليل كرم وتنضم اليه سفيرة لبنان في الاونيسكو سحر بعاصيري.

لقاء عون – ماكرون

وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن أوساط دبلوماسية قريبة من قصر الاليزيه، ان موضوع تشكيل الحكومة سيكون الطبق الأساسي على طاولة الرئيسين عون وماكرون في لقائهما المنتظر الجمعة.

وقال ان «الموقف الفرنسي في هذا المجال سيتحوّل من «النصيحة» الاخوية والقلق من مخاطر تأخير التشكيل، الى الاستعداد للتدخّل المباشر من اجل ازالة العراقيل التي تحول حتى الان دون ولادة الحكومة».

ولفتت الاوساط الى «ان ماكرون يريد ابلاغ عون مباشرةً بالموقف الفرنسي، لانه يعتبر ان تأخير تشكيل الحكومة يضرب مصداقية الاليزيه، خصوصاً بالنسبة للدول التي شاركت في مؤتمر «سيدر» بناءً على دعوته وقدّمت مساعدات للبنان بعدما وعدها ماكرون بأن بيروت ستلتزم بما تقرر في المؤتمر من خلال تشكيل حكومة فور انجاز الاستحقاق الانتخابي».

واشارت الى «ان ماكرون «المُحرج» امام اصدقائه الغربيين والاقليميين من تأخّر انطلاق تطبيق البرنامج الاصلاحي لـ «سيدر» الذي التزم به لبنان، كَونه كان الراعي للمؤتمر، سيطلب من عون بذل كل ممكن لتسهيل التشكيل.

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

تجاوز معظم العقد تقريباً وبعد عودة رئيس الجمهورية تشكيل حكومة ربما بسرعة

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل ايوب

يبدو ان ميزان التفاؤل بتشكيل الحكومة قد ارتفع وان الحد النهائي لتأليف الحكومة سيكون نهاية تشرين الاول وذلك وفق عدة مصادر مطلعة سواء على مستوى الرؤساء او الاحزاب السياسية والفعاليات.

وبعد عودة رئيس الجمهورية من ارمينيا سيجتمع العماد عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري ويتم الاتفاق على الصيغة النهائية للحكومة التي سيتم عرضها على الاحزاب والفعاليات ويقال لهم هذه هي الصيغة التي توصلنا اليها ولا يوجد غيرها ولا بد من التوافق على ذلك.

بالنسبة للاجواء القريبة من بعبدا ذكرت ان رئيس الجمهورية سيعطي القوات مقعد نائب رئيس الحكومة وانه سيعطيهم 3 مقاعد وزارية بينها 3 وزارات وازنة قد تكون وزارات الشؤون الاجتماعية والثقافة والتربية.

وهكذا تم تجاوز المشكلة المسيحية الا ان القوات تقول انها لم تتلق اي عرض بشأن تأليف الحكومة انما اجواء بعبدا وبيت الوسط تقول انه تم تجاوز العقدة المسيحية والاتفاق بين بعبدا والدكتور جعجع وعلى الارجح ستوافق القوات على هذا العرض الذي سيقدم لها.

اما بالنسبة لما يسمى عقدة التمثيل السني فسينال الحريري 5 وزراء من اصل 6 وسيتم اعطاء وزير سني لرئيس الجمهورية قد يكون النائب فيصل كرامي او غيره.

وبالنسبة لحزب الله، فان حزب الله لم يعد يضع مشكلة بالنسبة لتمثيل النواب السنّة العشرة وانه طالما تم انتخابهم وفازوا في الانتخابات النيابية، فهي حصة كبيرة واذا لم يتمثلوا في الوزارة لا مشكلة لان الاساس تمثيلهم في مجلس النواب وسيكون لهم وزن من خلال كتلة 10 نواب سنّة من خارج دائرة تيار المستقبل.

اما بالنسبة لما يسمى العقدة الدرزية فقد توافق الرئيس عون ورئيس الحكومة على اعطاء الوزير جنبلاط وزيرين درزيين لكن الوزير الثالث لن يكون الوزير ارسلان بل سيكون من الطائفة الدرزية يتم التوافق عليه بين جنبلاط وارسلان والعماد ميشال عون.

وبالنسبة للتمثيل الشيعي لا مشكلة ولا خلاف هام، وبالنسبة لبقية التكتلات كذلك لا مشكلة في تمثيلها وقد تم التوافق على توزيع الحصص على الاحزاب والفعاليات داخل حكومة من 30 وزيرا لكن يبقى بعض الخلاف بشأن المقاعد الوزارية التي سيضع حدا لها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ويعرضانها على كل رؤساء الاحزاب والفعاليات ويقولون لهم هذا افضل ما عندنا اما ان تتشكل الحكومة او عندها ستكون المسؤولية عليكم.

وقال مصدر سياسي مطلع على تأليف الحكومة، ان الامور لم تعد معقدة مثل الاول وان لا اصرار على تمثيل 10 نواب من الطائفة السنية وطالما تم انتخابهم نواب فهو انتصار لهم.

وبالنسبة للوضع الاقليمي فان الامر لم يعد يحتمل ان يبقى لبنان بلا حكومة ويكفي 5 اشهر دون تأليف حكومة ولذلك لن ينتظر رئيسا الجمهورية والحكومة 3 اشهر اخرى ومن هنا فان ما قاله امس الحريري ان الحكومة ستتشكل في 10 ايام اصبح كلاماً جدياً واصبحت الحكومة ناضجة للتأليف قبل ان ينفجر الصراع الاقليمي خاصة في 4 تشرين الثاني عندما تنفذ الولايات المتحدة عقوباتها ضد ايران لمنع تصديرها النفط وهذا سيؤدي الى حرب في الخليج بين مدمرات عربية وحتى اسرائيلية وعندها سينعكس الوضع على لبنان ولا يستطيع لبنان تحمل هذا الوضع دون وجود حكومة لذلك تسهلت الامور واصبح الوضع افضل واهم موقف في هذا المجال هي القناعة التي بثها حزب الله بضرورة تأليف الحكومة ودعمهم الجميع للتاليف ودعوا الى تمثيل كل الطوائف وتوزيع المقاعد والحصص الوزارية عليهم.

—-                 ——-

رضوان الذيب

هذا هو الجو بشكل عام، اما بالنسبة لتفاصيل مواقف الفعاليات والاحزاب السياسية فجاءت كالآتي:

تصريح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وتأكيده على ما ورد في مقابلته التلفزيونية بان الحكومة ستتشكل خلال 10 ايام، عاد وكرره امام الصحافيين قبل اجتماع تكتل المستقبل وقال الحريري: «الحكومة ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن البلد بأمس الحاجة لهذه الحكومة والوضع الاقتصادي يحتم ذلك، ويفرض على الجميع أن يقدموا بعض التنازلات من أجل البلد»، مؤكدا بالمقابل أنه «في حال قدم اعتذاره عن التأليف، فإنه لن يقبل تكليفه مرة ثانية»، وقال: «في حال اعتذرت عن التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى عام 2009 مختلفة عن الظرف القائم اليوم».

و اعتبر أن «جميع الأفرقاء قدموا تنازلات، بمن فيهم القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر»، وقال: «الوضع القائم حتم على الجميع أن يقدموا التنازلات وكل العقد في طريقها إلى الحل».

ولفت الرئيس الحريري إلى أن «تفاؤله نابع من أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون»، مشيرا إلى أنه «لا موعد محددا بعد بينه وبين الوزير جبران باسيل»، واصفا كلام باسيل في مؤتمره الصحفي الأخير بـ«غير الإيجابي».

وأشار الرئيس الحريري إلى أن «هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص»، رافضا الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: «المعيار الوحيد الذي أعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير، نكون نكبل أنفسنا بتشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي ولا تاريخ له ولا جغرافيا».

ونفى علمه بـ«وجود أي مبادرة فرنسية لمساعدته على تشكيل الحكومة».

أما بخصوص ربط تشكيل الحكومة بدخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ في 3 تشرين الثاني المقبل، قال: «أتمنى ألا يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران وإيران ليست لبنان».

وفي المعلومات، ان التوافق قد اصبح ناجزاً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وهناك توافق مع الرئىس نبيه بري الذي لفت حسب اجواء عين التينة الى وجود اجواء تفاؤلية في القصر الجمهوري بقرب ولادة الحكومة، لكنه ينتظر ما ستسفر عنه المفاوضات الاخيرة.

وحسب المعلومات، فان الاتفاق على الحصص اصبح ناجزاً، وفي موضوع الحقائب هناك عقدة او عقدتان، وعلم ان رئىس الجمهورية تنازل عن نائب رئيس مجلس الوزراء لمصلحة القوات، واعتبر هذا المنصب بمثابة وزير دولة لانه من دون حقيبة، على ان تكون حصة القوات في الثقافة والشؤون الاجتماعية والتربية، اما العقدة الدرزية فان الامر قد حسم بين الرئيسين عون والحريري بان يكون الوزير الدرزي الثالث بالتوافق بين الرؤساء عون وبري والحريري وجنبلاط وارسلان، وانه يتم التداول باسماء مروان خير الدين ونجل النائب انور الخليل والقاضي عباس الحلبي، لكن هذه العقدة ما زالت تحتاج الى اتصالات، وعلم ان حصة النائب وليد جنبلاط وزارتان هما الزراعة والمهجرين وان لا صحة للمعلومات التي تحدثت عن اعطاء جنبلاط وزير مسيحي.

واشارت المعلومات، ان الحكومة قد تعلن بعد عودة الرئيس عون من ارمينيا وحتى اواخر شهر تشرين الاول، ولا عقد امامها الا مسألة التمثيل الدرزي، واشارت المعلومات، ان هذه العروض ستطرح على جنبلاط وجعجع من قبل الرئيس الحريري بعد عودة الرئيس عون، ويعقب ذلك زيارة للحريري الى بعبدا لاعلان المراسيم، واشارت المعلومات ان هذه العروض لجنبلاط وجعجع هي الاخيرة، وان الرئيسين عون والحريري لا يمكن ان يعطيا القوات والاشتراكي اكثر مما هو معروض عليهما.

الاجواء الايجابية لولادة الحكومة عممها القصر الجمهوري والسراي الحكومي والثنائي الشيعي، وبان الامور «استوت» والحكومة قريبة.

وعن تمثيل سنّة المعارضة، اشارت المعلومات ان الرئىس الحريري سيعطي وزيراً سنياً للرئيس عون الذي سيقترح الاسم، واشارت معلومات عن توجه الرئيس عون لتسمية مستشاره فادي علي، فيما تحدثت معلومات اخرى عن تعيين النائب فيصل كرامي. وفي المعلومات، ان مسألة تمثيل سنة المعارضة لن يشكل عقدة، و8 آذارلن تعطل التشكيل في حال لم تتمثل سنة المعارضة، ولن تمارس اسلوب القوات اللبنانية بالتعطيل لثلاثة اشهر واكثر من اجل حقيبة وزارية لان مصلحة البلد اكبر من ذلك.

مواقف الاطراف

هذه هي الاجواء المتداولة ليلاً، ولكن ما هو موقف الاطراف؟ النائب السابق القواتي فادي كرم اكد انه لم يتقدم لنا اي عرض رسمي وجدي حتى الآن، هناك طروحات غير رسمية، الرئيس المكلف طرح افكاره، يريدون اسكاتنا بمنصب نائب رئيس الحكومة و«تشليحنا» بالمقابل وزارة عملية، وهذا المنصب لرئيس الجمهورية فليحتفظ به، حصتنا 5 وزراء، وبهذه الحصة يمكن ان نقبل بوزارة دولة مع نائب رئيس الحكومة و3 وزارات عملية، فمركز نائب رئيس الحكومة بدون حقيبة، وبالاخير الحكومة ستتألف ونحن بانتظار العرض الجدي من الحريري وعلى ضوئها تقرر القوات اللبنانية مدى التنازلات اذا كانت مطلوبة من الجميع.

آلان عون

اما النائب آلان عون فقال: «اننا نبني على التفاؤل الذي ابداه الرئىس المكلف سعد الحريري الذي على اساسه تأمل في ان تنتهي المفاوضات وشكل الحكومة».

الاشتراكي

موقف الحزب التقدمي الاشتراكي يلتقي مع موقف القوات اللبنانية لجهة عدم تبلغ الحزب اي عرض جدي، معتبراً ان تسهيلات الرئىس وليد جنبلاط لمصلحة البلد، واشار الى انه لم يقدم لنا اي عرض بان يكون وزير مسيحي، واشار المصدر الاشتراكي، ان الحزب لن يوافق على توزير طلال ارسلان، وعندما يأتينا العرض الجدي لكل حادث حديث، ونقول كلمتنا مع تأكيد المصدر الاشتراكي على اجواء التهدئة، وتقديرنا لخطورة الاوضاع في البلد وقال الوزير باسيل طرح معياراً جديداً وهذا المعيار لا يعطي الوزير طلال ارسلان اي حقيبة. فالعقدة ليست عندنا بل عند غيرنا، ولماذا يصر البعض على القول ان العقدة عندنا وهذا غير منطقي وقفز على الحقائق.

ارسلان

اما الحزب الديموقراطي اللبناين فاشار رئيسه طلال ارسلان الى انه «في ما خص ما يسمى بالعقدة الدرزية وكما الآخرون اعتبروا بأن مصلحة الوطن تقتضي التضحية من اجل تسهيل تأليف الحكومة العتيدة نحن نقبل ان نسمي خمسة أسماء لفخامة الرئىس ميشال عون على ان يتم تسمية احدهم من قبله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نعتبره ايضا غيور على مصلحة الدروز والعيش المشترك وقدسيته في الجبل… والباقي على الله».

وهذا هو الموقف الاول لارسلان وحمل تنازلا وليونة لجهة القبول بغير ارسلان في الحكومة المقبلة.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

إذا اعتذرت فلن أعود  

أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن «الحكومة ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن البلد بأمس الحاجة لهذه الحكومة والوضع الاقتصادي يحتم ذلك، ويفرض على الجميع أن يقدموا بعض التنازلات من أجل البلد»، مؤكدا في المقابل أنه «في حال قدم اعتذاره عن التأليف، فإنه لن يقبل تكليفه مرة ثانية»، وقال: «في حال اعتذرت عن التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى مختلفة عن الظرف القائم اليوم».

كلام الرئيس الحريري جاء  في دردشة مع الصحافيين قبيل ترؤسه عصر امس في «بيت الوسط» اجتماعا لكتلة «المستقبل» النيابية، حيث اعتبر أن «جميع الأفرقاء قدموا تنازلات، بمن فيهم القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر»، وقال: «الوضع القائم حتم على الجميع أن يقدموا التنازلات وكل العقد في طريقها إلى الحل».

واذ أعلن أنه سيلتقي الوزير ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، لفت الرئيس الحريري إلى أن «تفاؤله نابع من أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون»، مشيرا إلى أنه «لا موعد محددا بعد بينه وبين الوزير جبران باسيل»، واصفا كلام باسيل في مؤتمره الصحافي الأخير بـ»غير الإيجابي».

وأشار الرئيس الحريري إلى أن «هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص»، رافضا الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: «المعيار الوحيد الذي أعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير، نكون نكبل أنفسنا بتشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي ولا له لا تاريخ ولا جغرافيا».

ونفى علمه بـ»وجود أي مبادرة فرنسية لمساعدته على تشكيل الحكومة»، مؤكدا بالمقابل أن «مفاعيل مؤتمر «سيدر» في خطر»، وقال: «إذا كنا نعتقد أن العالم سينتظرنا فنحن مخطئون. العالم يدور والأيام تمر، وهذه الأموال وضعت لمساعدة الاقتصاد اللبناني، ولكن إذا كان اللبنانيون لا يريدون أن يساعدوا أنفسهم، فهل سينتظرهم العالم؟».

أضاف: «هناك اليوم قرض وافق عليه البنك الدولي لصالح لبنان، وإن لم نتمكن في الحكومة ومجلس النواب من أن نوافق عليه فإننا سنخسره».

أما بخصوص ربط تشكيل الحكومة بدخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ في 3 تشرين الثاني المقبل، قال: «أتمنى ألا يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران وإيران ليست لبنان».

الرياشي: ومساء اجتمع الحريري  مع وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي في بيت الوسط.

«المستقبل»: اللعب على حافة الوقت هو تلاعب بالاستقرار السياسي والاقتصادي

ترأس رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امس في «بيت الوسط» اجتماعا لكتلة «المستقبل» النيابية، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات والأوضاع العامة، وفي نهايته، أصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب محمد الحجار، في ما يلي نصه:

توقفت الكتلة مطولاً أمام مستجدات الوضع الحكومي وما آلت اليه مشاورات الاسبوع الماضي، والاجواء التي سادت بعد الاجتماع الأخير بين الرئيس العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.

واعتبرت الكتلة ان المواقف التي ادلى بها الرئيس الحريري خلال مقابلته التلفزيونية شكلت خريطة طريق متكاملة للخروج من نفق التعطيل والمباشرة في وضع الآليات المطلوبة لولادة الحكومة، لا سيما لجهة تأكيده على العناوين الآتية:

١- التمسك بتأليف حكومة وفاق وطني، تضم القوى السياسية الرئيسة الممثلة في المجلس النيابي وعدم الأخذ بكل الدعوات التي تخالف ذلك.

٢- التشدد في الذهاب الى فريق عمل حكومي يرشح نفسه للعمل والإنجاز وليس للخوض في المناكفات السياسية وتحويل مجلس الوزراء الى ساحة للتجاذب الحزبي والطائفي.

٣- التأكيد على حسن العلاقة مع الرئيس عون والتزام مقتضيات التسوية السياسية التي أنهت الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، وأطلقت عجلة العمل في المؤسسات الدستورية.

٤- التنبيه لمخاطر الترف السياسي في التعامل مع تأليف الحكومة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، ورفض المحاولات المشبوهة للتصويب على الليرة اللبنانية وحاكمية مصرف لبنان.

٥- حماية نتائج مؤتمر سيدر والمشروع الاستثماري لدعم الاقتصاد وتطوير البنى التحتية، ودق جرس الإنذار بوجوب اعتماد سياسة اصلاحية شاملة لا مجال للتهرب منها في ظل التحديات الاقتصادية والمالية الماثلة.

٦- أهمية التضامن الوطني تجاه التهديدات الاسرائيلية والابتعاد عن كل سلوك شعبوي يضع لبنان في مواجهة المجتمعين العربي والدولي.

لقد كان لهذه العناوين وللروحية التي تميزت بها مقابلة الرئيس الحريري، أصداء ايجابية عززت آمال اللبنانيين بولادة الحكومة وطي صفحة السباق على الحصص والحقائب، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون الوطني تضع في اولوياتها التصدي لمسلسل الازمات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية التي يعانيها لبنان، غير ان ما تلا المقابلة من ردود فعل وطرح المعايير التي هي على قياس هذا أو ذاك، كان كفيلاً بتبديد اجواء التفاؤل والعودة الى سياسات التخندق وراء متاريس الحصص والمعايير المضخمة.

إن كتلة المستقبل النيابية تؤكد التزامها أي قرار يمكن أن يتخذه الرئيس الحريري، تجاه التعطيل المتعمد لتأليف الحكومة، والاصرار على إبقاء البلاد رهينة السباق على الحصص والمواقع.

والكتلة تعلن رفضها الاعتراف بأي أعراف جديدة يتطلع البعض لإسقاطها على تأليف الحكومات. فالرئيس الحريري معني فقط في هذا الشأن، بالمعايير الدستورية ومعيار المصلحة الوطنية الذي يتقدم على كل الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة.

لقد التزم الرئيس الحريري تشكيل حكومة ائتلاف وطني سياسي، تضع في اولوياتها خدمة الشعب اللبناني والتصدي للأزمات التي هي محل شكوى جميع اللبنانيين، وهو لن يخالف هذا الالتزام تحت أي ظرف من الظروف، لانه يرى فيه أفضل السبل وأقصر الطرق للخروج من دوامة الصراع على المصالح الخاصة، وتأمين أسباب النجاح للدولة والحكومة والعهد، وانطلاق عجلة النمو الاقتصادي والاصلاح الاداري. لقد آن الأوان لوقف مسلسل التجاذب والتناوب على رمي المسؤوليات وطرح المعايير، ولم يعد خافياً على أحد ان اللعب على حافة الوقت هو تلاعب بالاستقرار السياسي والاقتصادي.

اللبنانيون يريدون حكومة تعالج قضاياهم، ولا يريدون ساحة للعراك السياسي اليومي.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري: الحكومة خلال 10 أيام وإذا اعتذرت فلن أقبل تكليفي مرة أخرى

رئيس الوزراء المكلّف قال إن مفاعيل مؤتمر «سيدر» في خطر

تتوالى المواقف الإيجابية التي تعلنها الأطراف السياسية عبر ما يمكن وضعه في خانة التنازلات لتسهيل تشكيل الحكومة، وهو ما أكده رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، مشددا في المقابل على أن مفاعيل مؤتمر «سيدر» في خطر.

وأكّد الحريري «أن الحكومة ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن البلد بأمسّ الحاجة لهذه الحكومة، والوضع الاقتصادي يحتم ذلك، ويفرض على الجميع أن يقدموا بعض التنازلات من أجل البلد»، مؤكدا بالمقابل أنه في حال قدم اعتذاره عن التأليف، فإنه لن يقبل تكليفه مرة أخرى. وقال: «في حال اعتذرت عن التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى مختلفة عن الظرف القائم اليوم».

وجاء كلام الحريري في دردشة مع الصحافيين قبيل ترؤسه اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية، حيث اعتبر أن جميع الفرقاء قدموا تنازلات، بما فيهم «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر». وقال: «الوضع القائم حتّم على الجميع أن يقدموا التنازلات وكل العقد في طريقها إلى الحل».

والتقى الحريري مساء أمس الوزير ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. ولفت الحريري إلى أن تفاؤله نابع من أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، مشيرا إلى أنه لا موعد محددا بعدُ بينه وبين الوزير جبران باسيل، واصفا كلام باسيل في مؤتمره الصحافي الأخير بغير الإيجابي.

وأشار الحريري إلى أن هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص، رافضا الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: «المعيار الوحيد الذي اعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير، نكبل أنفسنا بتشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي ولا له لا تاريخ ولا جغرافيا».

ونفى الرئيس الحريري علمه بوجود أي مبادرة فرنسية لمساعدته على تشكيل الحكومة، مؤكدا بالمقابل أن مفاعيل مؤتمر «سيدر» في خطر، وقال: «إذا كنا نعتقد أن العالم سينتظرنا فنحن مخطئون. العالم يدور والأيام تمر، وهذه الأموال وضعت لمساعدة الاقتصاد اللبناني، ولكن إذا كان اللبنانيون لا يريدون أن يساعدوا أنفسهم، فهل سينتظرهم العالم؟!».

وأضاف: «هناك اليوم قرض وافق عليه البنك الدولي لصالح لبنان، وإن لم نتمكن في الحكومة ومجلس النواب من أن نوافق عليه فإننا سنخسره».

أما بخصوص ربط تشكيل الحكومة بدخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فقال الحريري: «أتمنى ألا يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران وإيران ليست لبنان».

وتوالت المؤشرات الإيجابية التي تشير إلى أن الحكومة ستتشكل قريباً. فبعدما أعلن رئيس الحزب الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط عن إيجابية في التعاطي مع الملف الحكومي، قال أمس رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان: «فيما يسمى بالعقدة الدرزية وكما اعتبر الآخرون أن مصلحة الوطن تقتضي التضحية من أجل تسهيل تأليف الحكومة العتيدة، نحن نقبل أن نسمي 5 أسماء لفخامة الرئيس ميشال عون، على أن يتم تسمية أحدهم من قبله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نعتبره أيضا غيورا على مصلحة الدروز والعيش المشترك وقدسيته في الجبل… والباقي على الله».

وكانت العقدة الدرزية عالقة عند إصرار جنبلاط على حصر الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة بحزبه، وهو ما يرفضه وزير الخارجية جبران باسيل، مطالبا بتوزير أرسلان، إلى أن أعلن جنبلاط عن إمكانية التنازل، وردّ أرسلان بقبوله توزير شخصية درزية ترضي الأطراف، ما يعني تراجعه عن مطلب حصوله على وزارة.

وردّ وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة على ما أعلنه أرسلان قائلا بعد لقائه بري: «بغض النظر عما يتحدث عنه الوزير أرسلان، فنحن نعتبر أنه لا يوجد عقدة درزية. حتى لو اعتمدنا معايير الوزير جبران باسيل، يتبين أنه لا توجد عقدة درزية وأن المقاعد هي للقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي، ولكن مع ذلك أتصور أن مواقف وليد بك لتسهيل تشكيل الحكومة معبرة جدا، وذهبت إلى أبعد مجال، لذلك لا أحد (يهتنا) بعقدة درزية، لا توجد عقدة درزية، العقدة معروفة عند من، عند من يحاول السطو على القرار الحكومي من الآن لأربع سنوات، وأنا أتصور أن كل القوى في لبنان، وليس فقط نحن والرئيس بري، نرفض هذا الشيء».

وفي وقت تشير المعلومات إلى أن العقدة المسيحية باتت في مربّعها الأخير، أمل وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي خيرا حيال التأليف، وذلك بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري.

وفي رده على سؤال عما إذا كان بري طلب من «القوات» التنازل، أجاب الرياشي: «بصراحة لم نتكلم عن هذا الموضوع بالتفصيل؛ لأننا تحدثنا عنه سابقا، وموقف دولته واضح. وقد أكد لي دولة الرئيس بري مرة أخرى أنه في هذا البلد لا أحد يضع فيتو على أحد، فليكن الكلام واضحا في هذا الموضوع. لا نحن نضع فيتو على أحد ولا نقبل أن يضع أحد فيتو علينا».