يبدو أن معجبي واتساب سيرون تغييراً كبيراً في تطبيق الدردشة المملوك لشركة فيسبوك والذي يعمل على نظامي Android وiOS.

واتساب هو تطبيق الدردشة الأكثر شعبية في العالم؛ إذ يلجأ إليه أكثر من 1.5 مليار مستخدمٍ كل شهر.

تمتلك شركة فيسبوك تطبيق المراسلة، فقد قامت بشرائه عام 2014 مقابل 1.5 مليار دولار.

وعكس تطبيقات الشبكات الاجتماعية الأخرى، مثل فيسبوك وإنستغرام، ظلَّ واتساب حتى الآن برنامجاً خالياً من الإعلانات.
سيصبح غير مجاني بشكل كامل، أو سيعرض إعلانات

وفي وقت سابق من هذا العام (2018)، أعلن أحد مؤسسي واتساب، يان كوم، أنه سيغادر تطبيق الدردشة الشهير، وسيستقيل من مجلس إدارة فيسبوك.

وسرت شائعات بأن كوم قد استقال من إدارة التطبيق؛ بسبب الدور الذي ستؤديه الإعلانات في مستقبل واتساب.

وجاءت هذه الأخبار بعد أسابيع من نشر بريان أكتون، الرجل الذي شارك كوم في تأسيس واتساب، رسالة مشفرة على تويتر.
مؤسِّس واتساب غاضب ونادم!

في ذلك الوقت، كتب على حسابه بموقع تويتر: «لقد حان الوقت.. احذفوا فيسبوك #deleteFacebook».

وفي مقابلة حصرية مع Forbes، كشف أكتون أنه ترك فيسبوك بسبب خلاف حول الكيفية التي تستطيع شركة فيسبوك من خلالها تحقيق أرباح من واتساب.

وادَّعى أكتون، البالغ من العمر 42 عاماً، أن زوكربيرغ، أحد مؤسسي موقع فيسبوك، ومديرين تنفيذيين آخرين، أرادوا إرسال إعلانات مستهدفة للمستخدمين.

لكن أكتون لم يوافق على هذا النهج، بعد أن ظل واتساب يفخر سنواتٍ عديدةً بأنه خالٍ من الإعلانات.

في حديثه إلى Forbes، قال: «في نهاية المطاف، لقد بعت شركتي. لقد بعت خصوصية مستخدمي التطبيق لتحقيق فائدة أكبر. أنا اخترت هذا، وعليَّ أن أتحمل نتيجة اختياري».

وقال أكتون إن فيسبوك يريد أيضاً بيع أدوات للشركات للتواصل مع مستخدمي واتساب، وهو أمر لم يوافق عليه أيضاً.

وأضاف أكتون: «الإعلانات المستهدفة تشعرني بالاستياء».
كان لديه مقترح بديل، لكنه ترك التطبيق والشركة

اقترح المؤسس المشارك لتطبيق واتساب تحقيق الدخل من التطبيق من خلال نموذج مقنن.

ويتطلب هذا فرض مبلغ زهيد، مثل 10 قروش، بعد استخدام عدد كبير من الرسائل المجانية.

قال: «نضع هذا النظام قيد التنفيذ مرة واحدة؛ ومن ثم يعمل في كل مكان بكل بلد. أنت لا تحتاج إلى فريق مبيعات متطور. إنه عمل بسيط للغاية».
ويقول إن فيسبوك خدعه

ويزعم أكتون أنه في عام 2014، عندما استحوذ فيسبوك على واتساب، أخبر «فيسبوك» كوم وأكتون أنه لن يضغط لتحقيق أرباح خلال السنوات الخمس القادمة.

وقد أفادت «فوربس» الآن بأن عملية تحقيق الأرباح ستبدأ العام المقبل (2019).

ومتحدثاً إلى الموقع، أكد ناطق باسم واتساب أن تطبيق الدردشة سيبدأ عرض الإعلانات في العام المقبل (2019).

وسيشكل هذا تحولاً كبيراً لأول مرة في تطبيق واتساب، الذي ظل يفخر بكونه تطبيق دردشة خالياً من الإعلانات.
وكتب على مدونة التطبيق رأيه بالتفصيل

تشرح إحدى التدوينات التي كتبها كوم على موقع واتساب الإلكتروني، الأسباب التي من أجلها أراد المؤسسون الاحتفاظ به دون إعلانات:

«هذه الشركات تعرف في الواقع كل شيء عنك وعن أصدقائك واهتماماتك، وتستخدمها كلها لبيع الإعلانات. عندما جلسنا لبدء عملنا قبل 3 سنوات، أردنا أن نصمم شيئاً لا يكون مجرد منفذ إعلاني آخر. أردنا أن نقضي وقتنا في بناء خدمة يريد الناس استخدامها؛ لأنها تعمل وتوفر لهم المال وتجعل حياتهم أفضل».

وأضاف كوم:

«كنا نعلم أننا يمكن أن نكلف الناس تكلفة الخدمة مباشرة إذا استطعنا تحقيق كل هذه الأشياء. لقد أدركنا أنه يمكننا فعل ما يهدف معظم الأشخاص إلى فعله يومياً: تجنب الإعلانات. لا يستيقظ أي شخص وهو ممتلئ حماسة لرؤية المزيد من الإعلانات، ولا يذهب أحد إلى فراشه وهو يفكر في الإعلانات التي سيشاهدها غداً».

وتابع قائلاً: «نحن نعلم أن الناس يذهبون للنوم وهم متحمسون بشأن من تحدثوا معه في ذلك اليوم (أو محبطون بشأن من لم يتحدث معهم). نريد أن يكون واتساب هو المنتج الذي يبقيك مستيقظًا… وأن تتطلع إلى استخدامه في الصباح. لا أحد يقفز من غفوة ويركض لرؤية إعلان».

عربي بوست