انسحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غاضبا من اجتماع مع وجهاء دروز، وجه خلاله ناشط درزي بارز وجنرال سابق في الجيش الإسرائيلي انتقادات حادة لقانون يهودية الدولة.

وقال الجنرال أمل أسعد لنتنياهو خلال اللقاء الذي عقد في مقر الجيش في تل أبيب، إن الدروز مهتمون ليس برزمة خدمات جديدة، بل بالشعور أنهم جزء من الدولة.

ورد عليه نتنياهو بأنه لن يسمح بإهانة رئيس وزراء إسرائيل أو الدولة، واقترح متابعة اللقاء في مكتبه بشكل مصغر، ليشمل الزعيم الروحي للدروز الشيخ موفق طريف، ورؤساء بلديات البلدات الدرزية، باستثناء أسعد وضباط سابقين آخرين في الجيش يقودون حملة ضد قانون القومية.

وحسبما قال أسعد في حديث صحفي لاحقا، فإن طريف رفض اللقاء المصغر، مما حمل نتنياهو على مغادرة الاجتماع غاضبا.

وعزا الإعلام الإسرائيلي غضب نتنياهو لمنشور في الفيسبوك صدر مؤخرا عن أسعد، واتهم رئيس الوزراء بجر إسرائيل نحو تحويلها إلى “دولة للأبارتهايد”، ووصف القانون بـأنه “شرير” و”عنصري”.

وأشارت تقارير أولية من مكتب رئيس الوزراء إلى أن أسعد كرر تهمة “الأبارتهايد” خلال اللقاء مع نتنياهو، ولكن الجنرال السابق نفى صحة هذه التقارير وقال في منشور جديد على الفيسبوك: “حل الأزمة في يد رئيس الوزراء، وأنا واثق من أنه قادر على حلها إن أراد”.

وفي الماضي عبر أسعد، الذي خاض عدة حروب وفقد شقيقه خلال القتال في قطاع غزة، عن دعمه لحزب الليكود، وهو ناشط في مبادرات إحياء ذكرى تضحيات الجنود الدروز في الجيش الإسرائيلي.

وجاء لقاء نتنياهو مع الدروز قبل يومين من مظاهرة مقررة في تل أبيب، ينظمها ناشطون دروز ومعارضون آخرون لقانون القومية، الذي أثار إقراره في الكنيست الشهر الماضي موجة من الغضب في الشارع العربي في إسرائيل.

وحاول نتنياهو امتصاص غضب الدروز، الذين يشكلون نحو 8% من العرب في إسرائيل على القانون الجديد، بتقديم حزمة من الامتيازات تشمل خطة لترسيخ مكانة الأقليات كالدروز والشركس، وتمنح الامتيازات لأبناء الأقليات الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، وتدعم المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية الدرزية.

روسيا اليوم