إيماناً منا بأهمية التفاعل الإجتماعي المثمر والبنّاء من خلال وسائل التواصل الإجتماعي عبر شبكة الإنترنت، ولأن هدفنا المساهمة في بناء إنسان أفضل، أنشأنا فقرة “مشكلة وحلّ” نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها، سواء كانت مشكلة تعانون منها شخصياً أو يعاني منها أحد المقربين أو أي ظاهرة في المجتمع بشكل عام. بدورنا سنحاول الوصول إلى حلول مناسبة وذلك تحت إشراف ومساعدة مختصين بعلم النفس العيادي.
شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على:

[email protected]

المشكلة: ما هي اضرار أن يلازم الطفل اهله في كافة الاوقات؟

تقول المعالجة والمحللة النفسية إيفي كرم شكور:

يمرّ الانسان بمراحل مختلفة في حياته، وبالتالي لا يمكن تخطي أي مرحلة من هذه المراحل. مثلاً لا يمكننا أن نضع طفل في الخامسة من عمره برفقة شخص يتجاوز الاربعين. كل شخص يجب أن يتواجد في محيطه العمري. في حال تمّ تجاوز مرحلة ما من مراحل النمو، بدءً من يوم الولادة، فإننا سنواجه مشكلة خطيرة. مثلاً اذا لم يعش المراهق مرحلة المراهقة كما يحب وكان منظبطاً وغير فوضوي ورافق اهله في كافة تحركاتهم، نكون بذلك قد قضينا على مرحلة المراهقة، وبالتالي قد يعيش هذه المرحلة في اي وقت اخر وعندها سيعتبر الجميع أن تصرفاته غير منطقية وغير صحيحة خاصة انه كان متزناً قبل ذلك.
طبعاً يجب الا يرافق الاطفال أهلهم الى الصبحيات بل يجب أن يكونوا في اماكن تتناسب مع اعمارهم لان هذا الامر يسمح لهم بسماع ورؤية تصرفات، حتى لو كانوا على مسافة بعيدة وحتى لو كنا نتكلم بصوت غير مسموع، فإن الطفل يلتقط من اللا مقال من اهله. مثلاً قد تذهب الوالدة لرؤية شقيقتها او والدتها او حتى صديقتها وتتحدث معها بشؤون خاصة تتعلق بزوجها ومنزلها وحياتها الخاصة، عيادياً يجب الا يسمع الطفل هذه الاحاديث لانها تؤثر سلباً على مستقبله. لا يمكننا أن نضع الاطفال في اجواء لا تتناسب مع اعمارهم ومن ثم نتساءل عن سبب تصرفاتهم غير المقبولة تفير المبررة. مثال اخرى عندما تأخذ الوالدة ابنتها للتسوق معها وبعد فترة تبدأ بالانزعاج من طريقة تسوق ابنتها في الحقيقة هذه الوالدة كانت تتصرف بنفس الطريقة امام ابنتها. يجب على الاهل أن يكونوا معتدلين ويجب أن يتواجد الاطفال في فئات عمرية متقاربة كي يعيشوا كافة مراحل حياتهم بطريقة سليمة.