مؤرخ يهودي: المشروع الصهيوني يغرق

0
8

تنبأ مؤرخ يهودي بغرق المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، ووصف حياة الصهاينة فيها كمن يعيش في أفضل مقصورة في سفينة “تايتانيك”، التي ستغرق بمجرد غرق السفينة، وفق قوله.

وقال المؤرخ اليهودي البارز إيلان بابي، في حوار على هامش منتدى الجزيرة الـ12 في الدوحة، إن يهودا كثر في “إسرائيل” لا يدركون أنهم يعيشون حياة خطيرة، حتى لو شعر الإسرائيليون بأنهم في أمان فإنهم في الواقع غير ذلك.

ويرى أن عملية التسوية بكاملها بنيت على مبادرات لا تراعي مصالح الفلسطينيين، وقال إن الفلسطينيين لم يمتلكوا أي مبادرة، إنهم بحاجة لطرح مبادرات، وأن يتقدموا إلى الأمام بطرح برنامجهم، متمنيا عليهم دعم قيام دولة ديمقراطية واحدة على عموم فلسطين.

وقال إن قرار نقل السفارة الأميركية من “تل أبيب” إلى القدس يمثل خرقا واضحا للقانون الدولي، مؤكداً أن قوة ترمب في اتخاذ هكذا قرارات يتلقاها من تأييد “إسرائيل” في الولايات المتحدة ومصدره المجتمع الصهيوني المسيحي، مبيناً أن الدعم الذي يتلقاه ترمب من هؤلاء أكثر من الدعم الذي يحصل عليه من المجتمع اليهودي، وفق تعبيره.

ويرى الخبير اليهودي أن مواقف ترمب تخلص الفلسطينيين على الأقل من الاعتقاد بأن السلام يجب أن يأتي فقط عبر الآلية الأميركية، ويسمح بتطوير التفكير بشأن حل ممكن، لا يتطلب بالضرورة تدخلا أميركيا ولا يعتمد على التفسير الأميركي الإسرائيلي لمعنى التسوية.

ويؤكد أن المواقف الأمريكية الأخيرة أظهرت أن الحكومة الأميركية لا تستطيع أن تلعب دورا بناء في عملية التسوية، حتى لو اعتقد البعض في الضفة الغربية أن حل الدولتين سيخلصهم من الاحتلال.

وقال: “أعتقد أنهم مخطئون، أرى أنهم قد يستيقظون يوما ما ليدركوا أن ما نحتاجه هو حلا مغايرا وليس حل الدولتين”.

وقال المؤرخ اليهودي إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة بما فيها إدارة أوباما خدعت الفلسطينيين وجعلتهم يعتقدون أنه بإمكانهم الاعتماد على واشنطن كوسيط يساعدهم على إنشاء دولتهم.

وأوضح إيلان بابي، أن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس المحتلة عاصمة “لإسرائيل” أظهر للفلسطينيين أن واشنطن لا تهتم بمساعدتهم على إقامة دولتهم المستقلة.

وشدد المؤرخ اليهودي على أن الإدارات الأميركية السابقة -بما فيها إدارة أوباما- كانت تسعى من خلال الخطاب المزدوج لخداع الفلسطينيين وجعلهم يعتقدون أنه بإمكانهم الاعتماد على واشنطن كوسيط يساعدهم على إنشاء دولتهم.

وفي الحقيقة، فإن الحكومات الأميركية طورت المشروع الصهيوني في فلسطين، وحافظت عليه، بما في ذلك توسيع المستوطنات، على حد قوله.

 

المصدر: قناة العالم

(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)