الأسد نجح في إبقاء نحو 5 – 10 بالمئة من مخزونات السلاح الكيماوي التي كانت بحوزته قبل2013- الأناضول

شككت صحيفة إسرائيلية، في جدوى الهجوم الثلاثي على سوريا بقيادة واشنطن ومشاركة باريس ولندن، في منع بشار الأسد من استخدام السلاح الكيماوي مرة أخرى.

وأوضحت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية، في افتتاحيتها اليوم التي كتبها الصحفي الإسرائيلي، رونين بيرغمان، أن التقديرات الإسرائيلية التي تبلورت بشأن الهجوم الثلاثي فجر السبت على سوريا، “لن يحقق معظم أهدافه ولن يردع بشار الأسد”.

وقال مصدر في جهاز الأمن الإسرائيلي وهو خبير في معطيات الاستخبارات: “إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمر بالهجوم كي يري بأن واشنطن ردت على استخدام الأسد للسلاح الكيماوي، فان هذا الهدف تحقق بالفعل”، وفق ما نقلته الصحيفة.

وأضاف: “لكن إذا كانت هناك نية أخرى، كشل قدرة اطلاق السلاح الكيماوي أو ردع الأسد عن استخدامه مرة أخرى، فمشكوك جدا أن يكون شيء من هذه الأهداف قد تحقق”، لافتا أن التقدير هو أن “الهجوم الأمريكي لم يردع الأسد عن استخدام السلاح الكيماوي مرة أخرى”.

ونقلا عن مصدر آخر، ذكرت أن “القول وكأن المهام انتهت وقدرة الأسد على استخدام السلاح الكيماوي تضررت بشكل جسيم، ليس له ما يستند إليه”.

ونوهت “يديعوت”، أن “التقدير في جهاز الأمن؛ أن الأسد نجح في إبقاء نحو 5 – 10 بالمئة من مخزونات السلاح الكيماوي التي كانت في حيازته بعد التوقيع على اتفاق نزع السلاح الكيماوي في أيلول 2013، وبذل محاولات لإخفاء ما تبقى”.

ومنذ تهديدات ترامب بهجوم قريب، “بذل نظام الأسد جهودا أخرى لإبعاد وتوزيع وإخفاء الطائرات والوسائل القتالية”، وفق الصحيفة التي أشارت أنه “حسب التقديرات الإسرائيلية، فمنذ التوقيع على الاتفاق استخدمت سوريا السلاح الكيماوي نحو مئة مرة (وهناك مئة حالة أخرى ليست قاطعة لا لبس فيها)، بما في ذلك استخدام السارين والخردل، ولكن ليس الـ” VX” الذي هو الأكثر فتاكا بين هذه الأسلحة”.

ووفق تلك التقديرات، فإن “الأسد يبقيه كسلاح يوم الدين”، مؤكدة أن “الأسد استخدم الكلور على نحو متواتر، والذي كانت الولايات المتحدة أهملته ولم تدرجه على الإطلاق في الاتفاق الأصلي”.

ووفق المعطيات التي توفرت حتى الآن، فإن “جزءا من المواقع المعروفة لدى إسرائيل والتي احتفظ فيها الأسد بسلاح كيماوي دمرت بالفعل في الهجوم الأمريكي”.

لكن المصادر التي تحدث لـ”يديعوت”، نوهت أنه “حتى لو كانت كلها دمرت فإنها لا تتضمن كل السلاح الكيماوي الذي لا يمكن أن نعرف أين يخبئه السوريون”

ونبهت الصحيفة، أن “حقيقة أنه بعد الهجوم لم تسجل حالات تسريب مواد كيماوية، تؤكد فقط الفرضية بأن المخزونات الجدية لم تتضرر”، كاشفة أن “سلاح الجو السوري تعرض لضربة خفيفة فقط، وعليه فلم تتضرر تقريبا القدرة السورية على إسقاط هذا السلاح على الهدف”.

وبينت الصحيفة، أن “هناك تقدير في إسرائيل يوجد منذ بضع سنين، بأن الولايات المتحدة، تقلل عن عمد في تقدير قدراتها على العمل حيال سوريا كي لا تضطر إلى العمل هناك”.

ولفتت أن “مسؤولين إسرائيليين كبار ادعوا مرات عديدة أمام نظرائهم الأمريكيين، بأن لدى واشنطن قدرة على العمل أكثر من أجل سكان سوريا، واصطدموا بعدم اكتراث وبأقوال غريبة عن أن الأمر ليس ممكنا من ناحية عملياتية”.

(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)