خاص – جنبلاط في بيت الوسط..القصة أكبر من “ركلجة تويت”

0
132

طوى النائب وليد جنبلاط صفحة الخلاف مع رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة سعد الحريري، وذلك بعد المساعي التي بذلت من قبل أكثر من جهة عملت على خط تذليل العقبات على خط المختارة – بيت الوسط، والتي اثمرت هذه الزيارة الإشتراكية التي ضمت الى جنبلاط ونجله تيمور الوزير السابق وائل أبو فاعور، وبحضور مستشار الرئيس الحريري وزير الثقافة غطاس خوري، والذي تم تحميله مسؤولية تردي العلاقة بين جنبلاط والحريري على خلفية رده على إحدى تغريدات جنبلاط،  ما ادى الى تدهور العلاقة التي يبدو انها بدأت تسلك مسارا جديداً.

في الشكل جاءت الزيارة في سياق كسر الجليد واستعادة العلاقة التي تجمع جنبلاط بآل الحريري منذ أيام الرئيس رفيق الحريري، والتي كانت تشهد حالات فتور وجفاء وخصومة ولكنها سرعان ما كانت تعود الى مجاريها، بعد ن يحصل زعيم المختارة على مراده من الحريري الأب، ولا يبدو المشهد حالياً مختلف بشكل كبير عن المرحلة السابقة، فأولى شرارة خلاف وليد جنبلاط وسعد الحريري الأخير، كان مرتبطاً بالقانون الانتخابي حيث ابدى البيك امتعاضه من الحريري بسبب موافقته على السير بالنظام النسبي، خلافاً لرغبة جنبلاط الذي عاد وقبل بالنسبية على مضض، بعد ان نال جائزة ترضية من خلال دمج قضائي عالية والشوف في دائرة إنتخابية واحدة، بما يكفل ترجيح كفة جنبلاط الدرزية بالدرجة الأولى، وتم ذلك على  حساب مساعي رئيس الحزب الديمقراطي الوزير طلال أرسلان، الذي طالب بدمج قضائي بعبدا وعالية في دائرة إنتخابية واحدة، لكن جنبلاط كان الفائز في النهاية.

وعلى الرغم من التسوية التي حصلت على صعيد قانون الانتخاب واصل جنبلاط هجومه التويتري على الحريري، ولم يوفر مناسبة والا ووجّه تغريداته اللاذعة الى رئيس التيار الأزرق ووزرائه وصلت حد اتهامهم بالاختلاس وهدر المال العام، ما استدعى ردوداً مباشرة من الحريري بكلام لا يقل حدة عن كلام جنبلاط الإفتراضي قبل أن تهدأ “الجبهة التويترية”، وتبدأ أكثر من جهة سياسية بالعمل على تقريب وجهات النظر وتفتح قنوات التواصل بين المختارة وبيت الوسط، والتي تكللت بالنجاح بعد الزيارة الجنبلاطية الى دارة الحريري وانهاء مرحلة القطيعة، والبدء بتذليل الخلافات والعمل على تسوية الخلافات وفقاً لكلام البيك من بيت الوسط، حيث لفت الى أنه سيتم العمل على “ركلجة التويت”، وبحسب المطلعين فإن هذا الأمر لن يكون الا أول الغيث، بحيث ان العمل على استعادة وتحسين العلاقة مرتبط بالعمل على تظهير شكل التحالف الانتخابي، لا سيما بعد معلومات تحدثت عن امكانية ان يتحالف تيار المستقبل مع التيار الوطني الحر والنائب طلال ارسلان في دائرة عالية – الشوف، وربما سرّع هذا الأمر بوتيرة التواصل بين المختارة وبيت الوسط لإستباق أي تحالفات تستثني زعيم الإشتراكي في معقله بما يخلط الأوراق في الاستحقاق الانتخابي في أيار القادم، وعليه ربما سيكون اجتماع بيت الوسط مدخلاً لتحالف انتخابي بين الإشتراكي والمستقبل، يحفظ للفريقين مقاعدهما النيابية في عالية والشوف والإقليم، ويحفظ التوازنات في التركيبة السياسية، بما يمنع اي تغيير في المشهد القائم اقله على مستوى المختارة وبيت الوسط.