إستقالة القاضي صادر.. شرارة تحرير القضاء؟

0
75

 

بعد تعيين مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة القاضي هنري خوري رئيساً لمجلس شورى الدولة قدّم القاضي شكري صادر إلى وزير العدل سليم جريصاتي طلباً لانهاء خدماته كرئيس لمجلس شورى الدولة.

 

وأوضح صادر أنه أقدمَ على هذه الخطوة “بهدف الراحة”، ولأنه “فضّلَ ان ينهي خدماته وهو على رأس المؤسسة التي أحبّها وجهد من أجلها وخَدمها في السنوات العشر الأخيرة”. وختم قائلاً: “ما زلتُ قاضياً ولا أريد أن أتحدث أكثر”، وفي وقت سابق قام القاضي صادر بالطعن بقرار مجلس الوزراء لدى الجهات القضائية المختصة.

وقد أثار هذا القرار ردود فعلٍ عديدة، رأت فيه كيدية تمسُّ استقلالية القضاء، حيث علق وزير النقل والاشغال العامة يوسف فنيانوس على استقالة القاضي صادر، عبر “تويتر” قائلاً: “‏يبدو أن هناك كثيراً من الطقوس وقليلاً من الإيمان بينما المطلوب كثير من الإيمان وقليل من الطقوس. ‏هل تصدقون ان الرئيس شكري صادر قد رفع الى وزير العدل طلب إنهاء خدماته؟!”.

مما لا شك أن قرار عزل صادر في ظل السعي لضرب هيبة العدالة في لبنان، جاء بمثابة تأكيد جديد على انتهاك مبدأ فصل السلطات، وهو ما انعكس تململًا في الوسط القضائي والعدلي يشبه حركة التمردّ على سلطة الأمر الواقع المفروضة، وهو ما يشي بأن يتطور إلى نوع من الإنتفاضة من أجل  رفع يد السياسيين، عن السلطة القضائية حيث ان السياسة هي اللاعب الأول في ميزان العدالة، فهل سنشهد حركة تمرد لتحرير القضاء من هيمنة السياسيين؟