خاص- قداس مصالحة الجبل..و”صداع جنبلاط السياسي”

0
383

رغم تغريدة الترحيب التي أطلقها مرحباً بالرئيس ميشال عون والبطريرك بشاره الراعي في الشوف، شكّل غياب النائب وليد جنبلاط عن القداس الذي أقيم بمناسبة عيد سيدة التلة في دير القمر، ولاحقاً عن الاحتفال الذي اقيم في ذكرى مصالحة الجبل السادسة عشر العنوان الأبرز على الرغم من حضور وريثه السياسي تيمور في القداس وتمثيله بالوزير مروان حمادة في احتفال المصالحة في قصر المير أمين ، وما زاد المشهد التباساً الزيارة التي قام بها جنبلاط  بعد مغادرة عون الى كنيسة سيدة التلة حيث قدم التهاني وبرر غيابه بالصداع

المتابعون لمسار اليوم الشوفي الطويل التمسوا إشارات لا تبشر بالخير على خط بعبدا – المختارة، وقد يكون المقصود بكلام جنبلاط “الصداع السياسي” نتيجة العلاقة المتأرجحة بينه وبين الرئيس عون، رغم ما يحكى عن زيارة مرجحة لجنبلاط الى بعبدا كعربون شكر لرئيس الجمهورية على زيارته الشوفية، رغم ان هذه الزيارة لم تتضح تفاصيلها بشكل واضح حتى الآن.

إذاً وفي ظل غياب جنبلاط يبدو ان العلاقة بينه وبين الرئيس عون ليست ذاهبة الى أحسن احوالها وهذا ما ترجم اليوم، لكن السؤال عن مرحلة ما بعد الاحتفال بمصالحة الجبل حيث تكثر الأسئلة وأولها على صعيد التحالفات السياسية في الإستحقاق الإنتخابي المقبل، فهل سيكون جنبلاط حليفاً للقوات والمستقبل بوجه التيار الوطني الحر وخصوم جنبلاط في الشارع الدرزي، حيث برز عدد من الأسماء الدرزية التي يمكن ن تكون على لائحة التيار الوطني الحر بحال سيخوض الانتخابات بمواجهة جنبلاط.

إذاً جملة من التساؤلات باتت تدور في فلك المشهد السياسي بشكل عام وعلى صعيد الشوف بشكل خاص والتي رسمت أولى معالمها اليوم، بما ينبىء بأن الأمور لن تكون سهلة بل ان هناك مطبات سياسية قد تنشأ على صعيد العلاقة بين مختلف الأفرقاء، وهذا ما يحتاج الى جهود الى تذليلها في الاشهر القليلة القادمة، والا فإننا سنكون امام معارك إثبات وجود خصوصا بالنسبة الى جنبلاط، الذي إستبق الإستحقاق الإنتخابي بتوريث نجله لإكمال المسيرة السياسية، وحتى الآن يبدو أن تيمور جنبلاط سيكون امام سلسلة من العقبات في مطلع حياته السياسية، وبالتالي عليه أن يدرس الوضع بشكل دقيق قبل الخوض في غمار التحالفات السياسية واستكمال مسيرة جده كمال جنبلاط بعدما تم تتويجه وريثاً له في ذكرى اغتياله في السادس عشر من آذار الفائت.

عليه وبانتظار ما ستؤول اليه الأوضاع والتي ستتكشف نتائجها تباعاً يبقى الثابت الوحيد أن جنبلاط الأب هو رجل المفاجآت السياسية بلا منازع، وبالتالي لا شيء محسوماً حتى التحالفات لأن الثابت الوحيد في سياسة جنبلاط أن لا شيء ثابت حتي يثبت العكس.