ميركل في بيروت.. عصا التخلي بيد وجزرة القروض باليد الأخرى

0
10

تبدأ الزيارة الالمانية للبنان اليوم وتنتهي غدا، المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تأتي من الاردن الذي توصل الى تشكيل حكومة جديدة في اقل من اسبوع وهي تحمل بيد عصا تخلي المجتمع الدولي عن التعاطي مع متاعب لبنان مع ملف النازحين السوريين، وباليد الاخرى قرض ميسر بـ 500 مليون يورو نظير التزام لبنان ببرنامج الامم المتحدة لعودة النازحين السوريين ودون تفرد او مزايدة.

وفي معلومات «الأنباء» من مصادر سياسية مطلعة ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون استبق وصول ميركل الى بيروت بالتواصل هاتفيا مع مراجع لبنانية يلفتها الى دقة الاوضاع في جنوب سورية، وضرورة تقدير انعكاسات ما قد يستجد على الاوضاع في لبنان، فيما لو استمر وضعه الداخلي اقل تماسكا مما يجب.

وكشف حزب الكتائب في بيان له امس عن عرض تلقاه رئيسه سامي الجميل من القيادة الروسية يلعب دور الوساطة بين الدولة اللبنانية والاطراف في سورية لاعادة النازحين.

الى ذلك، تحدثت مواقع التواصل عن تحذيرات اميركية في عهدة الرئيس سعد الحريري حيال تمدد النفوذ الايراني في لبنان ومن علاماته مرسوم التجنيس الأخير والذي توازى فيه عدد الشخصيات الفلسطينية المجنسة خلافا للنص الدستوري الذي يحظر توطين الفلسطينيين في لبنان، مع الشخصيات السورية القريبة من النظام، فضلا عن الاشخاص العراقيين والايرانيين، اضافة الى دلالات تصريحات اللواء قاسم سليماني وصولا الى اثارة الفوضى حول ملف النازحين السوريين بدل العمل عليه بطريقة مهنية.

هذه المسألة مازالت موضع اخذ ورد بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم حول الصلاحية وضرورة مراجعة وزارة الداخلية وحتى مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

في هذا السياق، يقول النائب السابق د.فارس سعيد لـ «العربية» ان موضوع عدم ختم جوازات السفر اكبر من جهاز امني، انه موضوع سياسي من مسؤولية وزارة الداخلية التي عليها ان توضح لماذا هذا التمييز للمواطن الايراني.

وسأل: هل بدأت الدولة اللبنانية تؤمّن الحماية لمطلوبين خارج لبنان؟ ولماذا هذه الخدمة لايران؟ وهل تدرك حكومة لبنان ورئيس لبنان ان الدولة اللبنانية بدأت تعمل لمصلحة ايران؟ وهل هو خوفها على تحويلات اللبنانيين من ايران؟

في غضون ذلك، استأنف الرئيس سعد الحريري تحركه على خط تأليف الحكومة انطلاقا من اللقاء المطول الذي جمعه بوزير الخارجية جبران باسيل خلال زيارته الخاطفة الى باريس وضمن برنامج الحريري لقاء الرئيس ميشال عون والاطلاع على موقفه من «التصور» الذي قدمه له حول تشكيل الحكومة قبل مغادرته الى موسكو والرياض.

ويقول زوار بعبدا ان لدى الرئيس عون ملاحظات عدة وان هناك كلاما كثيرا سيقال في الوقت المناسب.

المصادر المواكبة لاتصالات التأليف قرأت في غيبة الرئيس الحريري عن بيروت مؤشرا لا يشجع على التفاؤل، لكنها فضلت الحكم على الامور بعد انتهاء زيارة المستشارة الالمانية يوم الجمعة والوقوف على حصيلة محادثاتها في بيروت حول موضوع النازحين السوريين، وما اذا كان الجانب اللبناني الرسمي تراجع عن خطوته المنفردة تجاه النازحين السوريين.

وواضح ان الحريري لايزال يرفض تمثيل النواب السنة المستقلين عن تيار المستقبل المعروفين بسُنة 8 آذار في حكومته، بينما يطالب هؤلاء بوزيرين من اصل الوزراء الستة السُنة.

ويبدو ان حزب الله يحتفظ بالمخرج الملائم من خلال اعطاء حزب الله وزيرا سنيا من بين العشرة مقابل اعطاء الحريري وزيرا شيعيا، وهو ما يبدو مطروحا من خلال اعطاء الرئيس عون وزيرا سنيا ثانيا، حيث يتردد اسم احد المصرفيين القريبين من العائلة مقابل توزير ماروني من كتلة المستقبل هو د.غطاس خوري.

على المستوى الدرزي، لا كلام مع وليد جنبلاط بخصوص توزير النائب طلال ارسلان، وقد ابلغ من يعنيهم الامر ان من لا يرى حكومة دون طلال ارسلان فليتكرم عليه بمقعد وزاري من حصته.

بالنسبة للمقاعد المسيحية، تتركز التجاذبات حول موقع نائب رئيس الحكومة الذي يتمسك به التيار الوطني الحر وتطالب به «القوات»، وقد يكون الحل عبر منحه للتيار واعطاء القوات بدلا منه حقيبة وزارية وازنة، اضافة الى خفض حصة رئيس الجمهورية وتياره من 10 الى 9 وزراء.

 

المصدر: الأنباء الكويتية
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)