افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت ليوم الجمعة:15/6/2018

افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت ليوم الجمعة:15/6/2018

افتتاحية صحيفة النهار

ملف اللاجئين: مزيد من السخونة التكاليف بين العهد ومجموعة الدعم

اتخذ ملف العلاقات بين لبنان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طابعاً استثنائياً قلماً مر به سابقاً في ظل تسارع التحركات والمواقف المتصلة بهذا الملف الذي شهد توتراً تصاعدياً في الاسبوعين الاخيرين وكاد يطغى على استحقاق تأليف الحكومة الجديدة الذي يمر بجمود واضح. وفيما تنتظر القوى السياسية والكتل النيابية انتهاء عطلة عيد الفطر التي تمتد عملياً حتى الاثنين المقبل وعودة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الى بيروت لمعاودة تحركه واتصالاته في شأن تذليل عقد تأليف الحكومة، لفتت أوساط مواكبة للاتصالات السياسية الى ان ما يثار على نطاق واسع ومن جهات عدة معروفة في شأن تأخير التأليف او اضفاء ابعاد وخلفيات مزعومة على “التأخير” يندرج في اطار المناورات السياسية التي يراد منها الضغط على رئيس الوزراء المكلف من خلال اظهاره متريثاً أو متمهلاً في مهمته من جهة، وحرف الأنظار عن تكبير المطالب والتمترس وراء الاشتراطات التي برز الكثير منها في الاسبوعين الأخيرين من جهة أخرى. وأشارت الأوساط الى انه مع عودة الحريري الى بيروت الاسبوع المقبل ينتظر ان تتبلور صورة المسار الذي سيسلكه من اجل استكمال مهمته انطلاقاً من الخلاصات التي سيكون جمعها عن التصور الذي وضعه في شأن حصص الكتل الأكثر تمثيلاً والذي قدمه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل أيام.

وترقبت الأوساط المحلية امس تحركات الحريري على هامش حضوره مع عدد من الزعماء الدوليين افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم في موسكو حيث كانت له خلال حفل الافتتاح لقاءات سريعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وزعماء آخرين والتقط معهم صوراً للذكرى.

وسط هذه الأجواء، برزت زيارة سفراء وممثلي مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان أمس لقصر بعبدا حيث كان لقاء بين المجموعة والرئيس عون اكتسب دلالات لجهة توقيته بعد تصاعد التوتر بين وزارة الخارجية والمفوضية السامية للاجئين والذي استنفر قبل أيام حركة تضامن ديبلوماسية من سفراء الاتحاد الاوروبي مع المفوضية، فيما جاء تحرك مجموعة الدعم ليوحي باحتواء التوتر وانما أيضاً بالتضامن مع المفوضية حيال الاجراءات التي اتخذها وزير الخارجية جبران باسيل بتجميد تجديد اقامات موظفيها. وتناول لقاء الرئيس عون ومجموعة الدعم ملف النازحين واللاجئين السوريين، فأبلغ الرئيس ممثلي المجموعة ان عودة النازحين السوريين الى بلادهم لا يمكن ان تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية الذي قد يتطلب وقتاً، وان امكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم على أرضه الى اجل غير محدد، نظراً الى ما سببه ذلك من تداعيات سلبية على مختلف الصعد ولا سيما منها الوضع الاقتصادي إذ تجاوزت الخسائر التي لحقت بلبنان ما يقارب عشرة مليارات دولار أميركي. وخلال اللقاء وزّع عون على المجتمعين دراسة اقتصادية أظهرت حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بلبنان نتيجة النزوح السوري الى اراضيه وتوزعت كالاتي:

القطاع المصرفي: 635 مليون دولار، القطاع السياحي: 4 مليارات و700 مليون دولار، القطاع الصحي: مليار و98 مليون دولار، القطاع العقاري: 7 مليارات و600 مليون دولار، القطاع التربوي: ملياران و250 مليون دولار، القطاع الكهربائي: مليار و332 مليون دولار، قطاع المياه والصرف الصحي: مليار و662 مليون دولار، قطاع النفايات: 219 مليون دولار. وبلغ المجموع العام 19 ملياراً و496 مليون دولار في مقابل 9 مليارات و720 مليون دولار من المساعدات، ما يجعل حجم الخسائر 9 مليارات و776 مليون دولار.

وأعلنت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل باسم المجموعة “ان أحد أهم أهداف زيارتنا اليوم، تسليم مذكرة تتضمن بعض المبادىء الاساسية غير الرسمية التي نشجع الحكومة العتيدة على أخذها في الاعتبار، والمرتكزة على قرار مجلس الأمن الرقم 1701، وكذلك على اتفاق الشركة الذي تم تأكيده في مختلف المؤتمرات الدولية التي عقدت من أجل لبنان ومع لبنان في الأشهر الستة الأخيرة، بدءاً من اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس في كانون الأول الماضي، واجتماع روما لدعم القوات المسلحة اللبنانية في شهر آذار، واجتماع “سيدر” في شهر نيسان في باريس، وكذلك الاجتماع الخاص بالنازحين السوريين الذي انعقد في بروكسيل في شهر نيسان أيضاً. وناقشنا كذلك مع رئيس الجمهورية ملف النازحين السوريين، وقد جددنا له التأكيد كمجموعة دعم، على الطبيعة الموقتة لوجود النازحين السوريين في لبنان. واتفقنا على وجود حاجة لدفع الشركة بين لبنان وشركائه الدوليين بطريقة بناءة ومثمرة للتعامل مع هذا الملف. وقد شددنا معاً على أهمية هذا الأمر. كما جددنا أخيراً تأكيد دعمنا القوي والجماعي لوحدة لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه”.

 

واللافت في تطورات هذا الملف ان وزير الخارجية جبران باسيل قام امس بزيارة لجنيف حيث أكد ان وجوده في مقر المفوضية السامية للاجئين “هو لإيصال رسالة مباشرة الى المفوض السامي وهي اننا لا نبحث عن مشاكل مع المفوضية السامية للاجئين أو مع المجتمع الدولي، بل اننا نريد حلا لأزمة لم يعد لبنان يحتملها لأن اقتصاده سينهار بوجود مليوني نازح لاجئ ونازح على أرضه لأن السياسة المعلنة والواردة على موقع المفوضية بكل بساطة هي منع العودة المبكرة وهي سياسة مرفوضة”. وصرح باسيل بعد لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بانه لا يطلب من المفوضية تشجيع النازحين السوريين على العودة، وقال: “شرحنا له الاجراءات التي تقوم بها المفوضية على الأرض والتي تؤدي إلى اخافتهم من العودة ووعدنا انه سيتحقق منها، وأبلغنا عدم قبوله ان تحصل الامور بهذا الشكل وهذا أول أمر ايجابي وعد بمتابعته”. وأوضح انه ابلغ غراندي عن “استعداده لرفع إجراءات الخارجية الاولية التي اتخذت بحق المفوضية اذا رأى تغيراً في السياسة المعتمدة كما انه مستعد لزيادتها في حال عدم حصول تغير”. وأضاف: “لقد سمعت اليوم من المفوض السامي كلاما يدل الى حسن نية وتجاوب، وسننتظر اجراءات وسياسة عملية يتم تطبيقها في لبنان”.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون يبلغ ممثلي مجموعة الدعم الدولية ضرورة عودة النازحين السوريين على مراحل

أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، ممثلي «مجموعة الدعم الدولية للبنان» أن «عودة النازحين السوريين إلى بلادهم لا يمكن أن تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية والذي قد يتطلب وقتاً، وأن إمكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم على أرضه إلى أجل غير محدد، نظراً إلى ما سببه ذلك من تداعيات سلبية على مختلف الصعد، لا سيما الوضع الاقتصادي، حيث تجاوزت الخسائر التي لحقت بلبنان ما يقارب عشرة بلايين دولار».

والتقى عون سفراء المجموعة في قصر بعبدا وقال: «لبنان وفيّ لالتزاماته تجاه الأمم المتحدة والدول الصديقة، وحريص على الحفاظ على هذه العلاقات المتينة، خصوصاً مع الدول التي تساعده والتي هي دائماً موضع شكر وتقدير وليست موضع شك لا في الدول ولا في الأشخاص. إلا أننا في المقابل، نعتقد أن الالتزامات السياسية تتغير مع المتغيرات التي تحصل ميدانياً، ما يجعلنا غير قادرين على انتظار الحل السياسي للأزمة السورية حتى تبدأ عودة النازحين إلى بلادهم، لا سيما أن التجارب علمتنا أن الحلول السياسية للأزمات تتأخر سنوات وسنوات، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الأزمة القبرصية التي لم تحل بعد منذ 44 سنة، والقضية الفلسطينية التي مضى عليها 70 سنة ولا حل عادلاً ودائماً لها».

واعتبر عون «أن هناك فرقاً بين عودة النازحين والحل السياسي، ولبنان يرى أن هذه العودة باتت ممكنة على مراحل إلى المناطق التي باتت آمنة ومستقرة في سورية، وهي تتجاوز بمساحتها خمس مرات مساحة لبنان»، مؤكداً «أننا أوفياء للالتزامات التي قدمناها للنازحين السوريين، وما نطالب به هو البدء بعمليات العودة، ليس لأن لا إرادة لنا على استمرار استقبالهم، بل لأن قدراتنا لم تعد تسمح بذلك».

وذكر المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، هنأت باسم أعضاء المجموعة لبنان على إنجاز الانتخابات النيابية ودعم الدول الأعضاء للجهد المبذول لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على ترجمة قرارات الدعم التي اتخذها المجتمع الدولي في مؤتمرات «روما 2» و «بروكسيل» و «باريس»، مؤكدة أن «دول المجموعة ستواصل تقديم الدعم للبنان، وهي حريصة على استمرار الشراكة من أجل وحدته واستقراره وسلامة أراضيه واستقلاله».

وعرض سفراء روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وممثل جامعة الدول العربية، مواقف بلدانهم «من الأوضاع في لبنان ومواقفهم من مسألة النازحين السوريين».

ووزع عون على الديبلوماسيين دراسة اقتصادية تظهر حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بلبنان نتيجة النزوح السوري إلى أراضيه وتضمنت الأرقام الآتية: القطاع المصرفي: 635 مليون دولار، القطاع السياحي: 4 بلايين و700 مليون دولار.

القطاع الصحي: بليون و98 مليون دولار. القطاع العقاري: 7 بلايين و600 مليون دولار. القطاع التربوي: بليونان و250 مليون دولار. القطاع الكهربائي: بليون و332 مليون دولار، قطاع المياه والصرف الصحي: بليون و662 مليون دولار. قطاع النفايات: 219 مليون دولار.

وبلغ المجموع العام 19 بليوناً و496 مليون دولار في مقابل 9 بلايين و720 مليون دولار من المساعدات، ما يجعل حجم الخسائر 9 بلايين و776 مليون دولار.

وبعد الاجتماع تلت كارديل نص بيان باسم مجموعة الدعم الدولية للبنان، مشيرة إلى مرافقة مجموعة من السفراء وممثلي المنظمات الدولية لهذه المجموعة، وقالت: «أجرينا محادثات بناءة. جددنا التهنئة بنجاح الانتخابات النيابية وشجعنا مواصلة مسار تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة في أسرع وقت ممكن».

وأضافت: «كان أحد أهم أهداف زيارتنا اليوم، تسليم مذكرة تتضمن بعض المبادىء الأساسية غير الرسمية التي نشجع الحكومة العتيدة على أخذها في الاعتبار، والمرتكزة على قرار مجلس الأمن 1701، وكذلك على اتفاق الشراكة الذي تم تأكيده في مختلف المؤتمرات الدولية التي عقدت من أجل لبنان ومع لبنان في الأشهر الستة الأخيرة، بدءاً من اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس واجتماع روما لدعم القوات المسلحة اللبنانية واجتماع «سيدر» في باريس، وكذلك الاجتماع الخاص بالنازحين السوريين الذي عقد في بروكسيل وناقشنا ملف النازحين السوريين، وجددنا التأكيد كمجموعة دعم، الطبيعة الموقتة لوجود النازحين السوريين في لبنان. واتفقنا على وجود حاجة لدفع الشراكة بين لبنان وشركائه الدوليين بطريقة بناءة ومثمرة للتعامل مع هذا الملف. وشددنا معاً على أهمية هذا الأمر. كما جددنا أخيراً تأكيد دعمنا القوي والجماعي لوحدة لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه».

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: لبنان يتأرجح بين تأليف الحكومة والنازحين… وأزمة المرسومَين تُراوح

دخلت البلاد في عطلة عيد الفطر، ولا يتوقع حصول أي تطورات على جبهة تأليف الحكومة، قبل عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من السعودية التي ينتظر أن يكون انتقل وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من موسكو بعدما التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كل على حدة، وحضرا افتتاح دورة «المونديال» لكرة القدم، والتي استهلّت بمباراة بين المنتخبين الروسي والسعودي وجاءت نتيجتها فوز المنتخب الروسي. ويعوّل المراقبون على تبلور مصير الحكومة العتيدة من خلال ما سيعود به الحريري من مناخات سياسية حول مستقبل الاوضاع الداخلية، خصوصاً أنّ لقاءاته المنتظرة هي مع المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد.

لم يسجّل أمس أيّ تطور ملموس على جبهة تأليف الحكومة لوجود الحريري في الخارج، على رغم انشغال كل الاوساط السياسية بأفكار ومعلومات حول التشكيلة الوزارية العتيدة، أو حول ما يمكن أن تكون عليه، وذلك في ضوء التصور الذي وضعه الرئيس المكلف قبَيل سفره بين يدي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

لكن مصادر نيابية بارزة إستغربت الكلام الذي يطلقه البعض عن «مساعٍ جدية وناشطة» تجري لتذليل العقبات التي تعترض ولادة الحكومة، وقالت انّ الحريري لم يقدّم بعد تشكيلة وزارية واضحة وجدية من الحقائب والأسماء مشفوعة بتوزيعة محددة على القوى التي سيتم إشراكها في الحكومة. وقالت لـ«الجمهورية»: «بكل صراحة ووضوح لم يظهر رسمياً بعد وجود عُقد لأنه لم تطرح تشكيلة وزارية جدية بعد، وكل ما يصدر من هنا او هناك هو عبارة عن مواقف ـ شروط يطرحها الطامحون الى المشاركة في الحكومة بغية الحصول على الحصة الوزارية التي يطمحون إليها عدداً ونوعيّة حقائب».

وتخوّفت هذه المصادر من أنه في حال ستؤلّف الحكومة من الآن وحتى نهاية الشهر الجاري، فإنّ ولادتها ستتأخر طويلاً لأنّ التدخلات والعقبات ستتكاثر في طريقها داخلياً، وربما خارجياً، فضلاً عن تعاظم الخلافات داخلياً حول ملفات خلافية جديدة يمكن ان تظهر بعد مرسومي التجنيس والقناصل اللذين لم ينته الخلاف حولهما فصولاً بعد.

بري

ولوحظ أمس دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري فترة من الصمت حول موضوع تأليف الحكومة، ولكنه بَدا امام زوّاره مستاء من التأخير، خصوصاً انّ الجميع يستعجلون ولادة الحكومة. ونقل البعض عنه تخوّفه من انّ تأخر إنجاز الاستحقاق الحكومي نتيجة ما بدأ يظهر من تطورات داخلية وخارجية لا يبعث على الارتياح.

«كلام بكلام»

وقالت مصادر مشاركة في الاتصالات لـ«الجمهورية» انّ «كل ما طُرح حتى الآن من حلول لتذليل العراقيل التي تعترض تأليف الحكومة، ولإنهاء أزمة مرسومي التجنيس والقناصل لم يرقَ الى مستوى الترجمة العملية بعد، وما زال «كلاماً بكلام». وأكدت هذه المصادر «انّ وزير المال علي حسن خليل سيبعث بعد عطلة العيد برسائل الى الدول المعنية بالقناصل الواردة أسماؤهم في المرسوم الخاص بهم، معتبراً انّ تعيينهم غير قانوني، وذلك في حال لم يرسل وزير الخارجية جبران باسيل اليه هذا المرسوم ليوقّعه خلال اليومين المقبلين، وذلك تنفيذاً لما اتفق عليه من حل لهذا الامر خلال الاتصالات التي جرت خلال الايام القليلة المنصرمة.

النازحون

وفي حين لم يهلّ هلال تشكيلة الحريري الحكومية بعد، وفيما اجتمع ملوك الأمم ورؤساؤها وحكامها أمس في موسكو لمشاهدة افتتاح «لعبة الفقراء»، يمرّ عيدٌ آخر على السوريين وهُم يعانون الوجع والتشرد والتفتت داخل سوريا وخارجها.

وفيما حضن لبنان النازحين السوريين على رغم ضيق مساحته وإمكانياته، يبدو أنّ الأرقام الاقتصادية المُخيفة حول نتائج النزوح اليه تفرض نفسها في هذا الملف، فيصرّ المسؤولون وعلى رأسهم رئيس الجمهورية على المجتمع الدولي للعمل الجدي والعملي لبدء عملية عودة هؤلاء النازحين إلى بلدهم، خصوصاً بعد توافر مساحات كبيرة آمنة في سوريا.

وفي هذا الاطار أبلغ عون إلى ممثلي «مجموعة الدعم الدولية للبنان»، الذين التقاهم أمس، انّ «عودة النازحين السوريين الى بلادهم لا يمكن ان تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية والذي قد يتطلب وقتاً، وانّ إمكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم على ارضه الى أجل غير محدد، نظراً لِما سبّبه ذلك من تداعيات سلبية على مختلف الصعد لا سيما الوضع الاقتصادي، حيث تجاوزت الخسائر التي لحقت بلبنان ما يقارب عشرة مليارات دولار اميركي». وأضاف: «اننا أوفياء للالتزامات التي قدمناها للنازحين السوريين، وما نطالب به هو البدء بعمليات العودة، ليس لأن لا ارادة لنا على استمرار استقبالهم، بل لأنّ قدراتنا لم تعد تسمح بذلك». وأكّد أنّ «لبنان َوفي لالتزاماته تجاه الامم المتحدة والدول الصديقة، وحريص على المحافظة على هذه العلاقات المتينة، خصوصاً مع الدول التي تساعده».

وعلى خط أزمة النزوح نفسه، أوضح الوزير جبران باسيل انّ وجوده في مقر المفوضية العليا للاجئين في جنيف، كوزير لخارجية لبنان، هو لإيصال رسالة مباشرة الى المفوض العام، وهي «اننا لا نبحث عن مشكلات مع المفوضية العليا للاجئين او مع المجتمع الدولي، بل اننا نريد حلاً لأزمة لم يعد لبنان يحتمّلها، لأنّ اقتصاده سينهار بوجود مليوني نازح ولاجىء على ارضه، إذ إنّ السياسة المعلنة والواردة على موقع المفوضية بكل بساطة هي منع العودة المبكرة، وهي سياسة مرفوضة».

وأبلغ باسيل إلى المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، خلال اللقاء الذي عُقد بينهما أمس في جنيف، استعداده لرفع إجراءات الخارجية الاولية التي اتخذت بحق المفوضية اذا رأى تغيّراً في السياسة المعتمدة، كما انه مستعد لزيادتها في حال عدم حصول تَغيّر.

من جهته، أكّد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع لممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان ميراي جيرار، خلال لقائهما في معراب أمس، أنه يدعم موقف عون في ما يتعلّق بضرورة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن، وعدم انتظار الحل السياسي للأزمة في سوريا والذي من الممكن أن يتأخر.

وردّت جيرار، قائلة: «هذا قرار سيادي لبناني، والمفوضيّة تعنى فقط بالجانب الإنساني من الأزمة».

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ الهدف الأساس من هذا اللقاء، هو الإبلاغ الى جيرار موقف «القوات»، وهو حرصها على مسألتين أساسيتين:

ـ الأولى، أن تظهر أنّ موقف لبنان الرسمي هو موقف موحّد، وأن «القوات» حريصة على أن تُظهر أنّ موقفها يتطابق مع موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لجهة عودة النازحين. وتبلّغت جيرار رسمياً أنه يجب على مفوضية اللاجئين التناغم مع موقف رئيس الدولة في لبنان.

– الثانية، إطلاع جيرار على تصوّر «القوات» إزاء قضية النازحين، وهو أنّ عودتهم النازحين قرار سيادي لبناني، وعلى المنظمات الدولية أن تتعاون مع لبنان من أجل إعادة النازحين، وعلى المجتمع الدولي أن يأخذ في الاعتبار أنّ هذه المسألة أصبحت تُشكّل هماً وقلقاً لبنانياً، كذلك تُشكّل نوعاً من أزمة لبنانية داخلية انطلاقاً من عوامل واعتبارات عدة، أبرزها اقتصادية. لذلك يجب على المجتمع الدولي الحريص على الاستقرار والتوازن في لبنان، أن يدفع في اتجاه تنفيذ هذه السياسة اللبنانية.

وأوضحت هذه المصادر أنّ «القوات» حريصة على أبعاد ثلاثة في هذه المسألة:

– البعد الأول سيادي، فعلى المجتمع الدولي أن يَعي أنّ انهيار لبنان سيؤدي إلى نزوح لبناني إلى جانب النزوح السوري.

– البعد الثاني دولي، فلبنان جزء من الشرعية الدولية، وحريص على أن يكون المجتمع الدولي الداعم والمظلة له في أكثر من ملف اقتصادي وسياسي وأمني سَند له في موضوع النزوح لا العكس.

– البعد الثالث إنساني، فلا يجب أن ندفع بالنازح السوري إلى الموت إذا عاد إلى بلده، لذلك تطرح «القوات» العودة الفورية للنازحين الموالين للنظام، وعلى المجتمع الدولي أن يساهم في نقل المعارضين منهم إلى دولة ثالثة، أو إلى المناطق الآمنة في سوريا.

وأشارت المصادر نفسها إلى أنّ جعجع شدّد في لقائه جيرار، على عنوان واحد وأساسي، وهو أنّ لبنان لم يعد يتحمّل اقتصادياً أعباء هذا النزوح. وبالتالي، على المجتمع الدولي أن يسارع لإعادة النازحين إلى بلادهم. ولفت إلى أنّ جيرار أكّدت أنّ المفوضية معنية بتنفيذ القرار السيادي اللبناني، وأنّ عملها إنساني ولا خلفيات سياسية له. وبدوره، جعجع شدد على البعد الانساني لقضية النازحين، منبّهاً الى أنّ العبء أصبح كبيراً إلى حد لم يعد في استطاعة لبنان تحمّله.

ورأت مصادر «القوات» أنّ هذا الملف «يتطلّب مزاوجة بين الحزم والحكمة، فالحزم بمفرده قد يؤدي الى تفجير هذا الملف بين أيدينا».

بين «التيار» و«القوات»

وعلى صعيد التوتر الأخير الذي شهدته العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات»، ورَد جعجع على باسيل، الذي صعّد هجومه على الوزراء «القواتيين»، مركّزاً على وزارة الشؤون الاجتماعية التي يتولّاها الوزير بيار بو عاصي، برزت زيارة الوزير ملحم الرياشي لعون أمس.

وكشفت مصادر «القوات» أنّ الهدف من هذه الزيارة هو الإبلاغ إلى رئيس الجمهورية أنّ «القوات» تؤيّد موقفه في موضوع النازحين، إضافةً إلى تأكيد حرصها على المصالحة المسيحية. وقال الرياشي لعون: «نحن سعينا إلى المصالحة من أجل المحافظة على الوجود، وليس من أجل أن نخسر ما هو موجود».

ونقلت المصادر عن عون «حرصه»على المصالحة وعلى «تفاهم معراب»، وأنه أكّد «عدم رضاه» عن هذه الأجواء. وأشارت إلى أنّ «القوات» تبحث مع رئيس الجمهورية في إرساء هدنة بين «التيار» و«القوات» إلى حين إعادة إحياء التفاهم بينهما. ولفتت إلى «أنّ باسيل هو من يَفتعل الاشتباك، وأنّ «القوات» تَردّ لتبديد أي التباس في أذهان الناس، ولتوضح أهداف أي هجوم تضليلي».

 

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الفطر يوحِّد اللبنانيين.. و5 عقبات تواجه تأليف الحكومة

الحريري إلى جدّة.. وألمانيا تنتفض ضد «الإتهامات الكاذبة» قبيل وصول ميركل

اليوم أوّل أيام عيد الفطر السعيد في لبنان والعالمين العربي والإسلامي. ولبنان يمضي عطلة العيد موحداً، بعدما أعلن كل من دار الفتوى والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ان اليوم الجمعة 15 حزيران هو الاول من شوال، وأول أيام العيد لعام 1439هـ.

وإذا كانت مرجعيات وقيادات إسلامية أعلنت عن اعتذارها تقبل التهاني بالمناسبة، وسط أجواء ترقب إزاء ما يجري في المنطقة من تصعيد للمواجهة، فإن الأنظار قفزت من «المونديال» الذي بدأ شهره بافتتاح حاشد سياسي وشعبي في موسكو، إلى ترقب ما بعد عطلة العيد المبارك.

وفي هذا الإطار، وقبيل عودته إلى بيروت بداية الأسبوع المقبل، انتقل الرئيس المكلف سعد الحريري من موسكو، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين إلى جدّة، لقضاء إجازة العيد مع عائلته، وحيث سيؤدي صلاة العيد إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، حيث ترددت معلومات انه عاد ايضا إلى بلاده، مع الرئيس الحريري.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس بوتين أكّد للرئيس الحريري دعمه في عملية تأليف الحكومة، والوقوف إلى جانب لبنان، الذي يتوق إلى تعزيز استقراره عبر حكومة وحدة وطنية.

عقبات تشكيل الحكومة

وفيما أمل الرئيس الحريري، ان تشكّل معاني عيد الفطر الذي يحتفل به اللبنانيون والعرب والمسلمون اليوم، مزيدا من تعميم أجواء التوافق السياسي وتضافر الجهود للتحقيق اماني اللبنانيين وتطلعاتهم بالنهوض نحو الأفضل، معتذراً عن عدم استقبال المهنئين بالعيد لوجوده خارج لبنان، ازدادت العقد امام تشكيل الحكومة العتيدة مع تشدد تمسك الحزب التقدمي الاشتراكي بتمثيل كتلة «اللقاء الديموقراطي» بثلاثة وزراء، والكلام المستجد عن عقدة في التوزير الأرمني، حيث رفض حزب الطاشناق تسمية شخص للمعقد الثاني من الأقليات، في وقت لم يتم فيه إيجاد حل لمطلب «القوات اللبنانية» بالتمثيل المتساوي مع حصة «التيار الوطني الحر»، وسط تصاعد الخلاف بين الطرفين.

واضيف إلى هذه العقبات، عقبة جديدة تمثلت بمطالبة «حزب الله» بوزارة الصحة، كوزارة خدماتية، كشف عنها الرئيس نبيه برّي، في حين تتمسك «القوات» بهذه الحقيبة، وتعتبر ان وزيرها غسّان حاصباني نجح في ادارتها. وان كان ليس معروفاً ما إذا كانت ستجدد تسميته لهذه الحقيبة، رغم انه اتجاه غالب.

وبهذه العقبة أو العقدة الجديدة، ازدادت العقد إلى خمس، وهي: إلى جانب عقد التمثيل السني من خارج تيّار «المستقبل»، كلاً من عُقد: «القوات اللبنانية»، «التيار الحر»، التمثيل الدرزي بالحزب الاشتراكي، العقدة الأرمنية، وعقدة وزارة الصحة.

لكن مصادر متابعة عن قرب لاتصالات التشكيل قالت لـ«اللواء»: ان الخلافات قد تطيل عمر التشكيل نحو ثلاثة اسابيع او شهر، لكننا لا زلنا ضمن المهلة المعقولة لتشكيل الحكومات في لبنان، وطالما الرغبة موجودة لدى الجميع بتسهيل التشكيل فلن تطول اكثر من ذلك.

تمثيل الأرمن

وبالنسبة لتمثيل الارمن، اوضح الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان لــ«اللواء»: ان موضوع تمثيل الارمن هو المشكلة الاقل في موضوع تشكيل الحكومة، وهناك توافق على تمثيل الارمن بوزيرين اذا كانت حكومة ثلاثينية، اما اذا ارادوا تمثيل الاقليات فيجب ان تكون الحكومة من 32 وزيرا. وهناك توافق ان يتمثل حزب الطاشناق بوزير واحد، ولن نقبل بأقل من حقيبة السياحة، بينما الاسم المقترح يأتي لاحقا. الا ان المسألة العالقة تتمثل في الارمني الثاني، وهناك وجهات نظر مختلفة حول من هي الجهة التي ستسمي الوزير الثاني. ونحن لا مشكل لدينا في ان يكون من حصة احد من رئيسي الجمهورية او الحكومة المكلف.

اضاف: لكن نحن نطرح اختيار شخصية من القوى التي تتمتع بتمثيل شعبي وليس بالضرورة بتمثيل نيابي فقط، ويجب ان يمثل الوزير الثاني البيئة الارمنية ايضا، وهناك احزاب ارمنية تتمتع بتمثيل شعبي، فليتم اختيار احد الشخصيات منها، التزاما بمعيار توزير الاكثر تمثيلا في طائفته، وفي حال تجاوز هذا المبدأ يكون هناك محاولة ضرب لاتفاق الطائف وللميثاقية.

الريّس: لا تراجع

وبالنسبة لتمثيل اللقاء الديموقراطي، قال مفوض الاعلام في الحزب التقدمي رامي الريس لـ«اللواء»: ان لا تراجع عن تمثيل الحزب التقدمي واللقاء الديموقراطي بثلاثة وزراء دروز، مذكّرا «أن معيار تمثيل الاقوى في طائفته وضعته قوى سياسية أخرى وليس الحزب التقدمي الاشتراكي، وهو الآن يطالب بتطبيقه».

واضاف: الحزب التقدمي هو الاقوى تمثيلا في طائفته فلديه سبعة نواب من اصل ثمانية علماان الجميع يعلم كيف حصل انتخاب النائب الثامن، (اشارة الى ترك مقعد شاغر للنائب طلال ارسلان على لائحة اللقاء الديموقراطي في عاليه).

واضاف حول امكانية تمثيل اثنان دروز وواحد مسيحي بدل الدرزي؟ قال الريس: هذا الامر غير مطروح، النتيجة الطبيعية للانتخابات ووفق منطق الاقوى في طائفته ومقولة الميثاقية واستعادة الحقوق التي تغنوا بها وعطلوا الحكومات والمجلس النيابي لأجلها، ان يتم تمثيل الحزب التقدمي بثلاثة وزراء ونقطة على السطر. الموقف واضح وتم تبليغه للمعنيين.

وفي حال اذا اصر التيار الحر او الرئيس ميشال عون على تمثيل ارسلان من حصتهما؟ قال الريّس: لسنا مسؤولين عن ايجاد الحل ولا عن تمثيل اطراف اخرى في الحكومة. من اخترع مقولة العقدة الدرزية ليجد لها الحل. نحن بالنسبة لنا لا توجد عقدة درزية في التمثيل الحكومي.

أزمة النازحين

وكان البارز، أمس، بالنسبة لملف أزمة النزوح السوري في لبنان، هو الموقف الذي أبلغه الرئيس ميشال عون لممثلي مجموعة الدعم الدولية للبنان، «بأن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم لا يُمكن ان تنتظر الحل السياسي للأزمة السورية الذي قد يتطلب وقتاً، وان امكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم على أرضه إلى أجل غير محدد، نظراً لما سببه ذلك من تداعيات سلبية على مختلف الصعد، لا سيما الوضع الاقتصادي حيث تجاوزت الخسائر التي لحقت بلبنان ما يقارب عشرة مليارات دولار أميركي، توزعت على مختلف القطاعات وفق دراسة اقتصادية بالأرقام سلمها رئيس الجمهورية لسفراء المجموعة الدولية الذين زاروه أمس في قصر بعبدا، بناء لطلبهم.

وقال الرئيس عون لهؤلاء السفراء: «ان لبنان وفيّ لالتزاماته تجاه الأمم المتحدة والدول الصديقة، وحريص على المحافظة على هذه العلاقات المتينة، خصوصاً مع الدول التي تساعده، والتي هي دائماً موضع شكر وتقدير وليست موضع شك لا بالدول ولا بالاشخاص، الا اننا في المقابل، نعتقد بأن الالتزامات السياسية تتغير مع المتغيّرات التي تحصل ميدانياً، الأمر الذي يجعلنا غير قادرين على انتظار الحل السياسي للأزمة السورية حتى تبدأ عودة النازحين إلى بلادهم.

وإذ ميز عون بين عودة النازحين والحل السياسي، رأى ان هذه العودة باتت ممكنة على مراحل إلى المناطق التي باتت آمنة ومستقره في سوريا، وهي تتجاوز بمساحتها خمس مرات مساحة لبنان، ومعظم النازحين في لبنان يقيمون في هذه المناطق التي أصبحت آمنة.

وقال ان «ما نطالب به هو البدء بعمليات العودة ليس لأن لا إرادة لنا على استمرار استقبالهم، بل لأن قدراتنا لم تسمح بذلك».

اما أعضاء المجموعة الدولية، فقد تحدثت باسمهم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة برنيل دالر كارديل التي أوضحت انها قدمت مذكرة تناولت رؤية دول المجموعة لمستقبل التعاون مع لبنان، مع بعض المبادئ الأساسية غير الرسمية التي نشجع الحكومة اللبنانية التي ستشكل على اخذها في الاعتبار، والتي ترتكز على قرار مجلس الأمن الرقم 1701، وكذلك على اتفاق الشراكة الذي تمّ التأكيد عليه في مختلف المؤتمرات الدولية التي عقدت من أجل لبنان ومع لبنان في الأشهر الستة الأخيرة، في أشارة إلى مؤتمرات باريس وروما وبروكسل، الا ان كارديل لم تشر في تصريحها إلى الأزمة الحالية بين وزارة الخارجية والمفوضية العليا للاجئين، غير انها قالت ان المجموعة جدّدت التأكيد للرئيس عون على الطبيعة المؤقتة لوجود النازحين السوريين في لبنان، واننا اتفقتا على وجود حاجة لدفع الشراكة بين لبنان وشركائه الدوليين بطريقة بنّاءة ومثمرة للتعامل مع هذا الملف، وقد شددنا معاً على أهمية هذا الامر».

لكن المثير للانتباه هو انه فيما كانت السيدة كارديل تستخدم تعابير ديبلوماسية، للاشارة إلى الأزمة الحالة مع مفوضية اللاجئين، كان السفير الالماني في لبنان مارتن هوث الذي كان في عداد وفد سفراء المجموعة الدولية، يكشف في حديث نقلته له وكالة «رويترز»، ان «المجتمع الدولي مستاء من الاتهامات اللبنانية الكاذبة والمتكررة له بأنه يعمل على توطين اللاجئين السوريين في لبنان»، مشددا على ان «الامم المتحدة ملتزمة بالكامل بعودة اللاجئين السوريين».

وسبق للسفير هوث ان عمل كموظف في البعثة الديبلوماسية الالمانية في بيروت، وقبل تعيينه سفيراً لبلاده شغل منصب مدير لجنة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية الالمانية.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان الانتقادات اللاذعة للسفير الالماني مرشحة لأن تضيف عنصراً جديداً على الأزمة في المفوضية، وربما ايضا على زيارة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل إلى بيروت في 21 حزيران الحالي، حيث من المقرّر ان تلتقي الرؤساء الثلاثة، وبطبيعة الحال سيكون السفير هوث في عداد الوفد الالماني المرافق.

موقفان داعمان

ومهما كان من أمر هذه الأزمة المستجدة، كان لافتاً أيضاً، الموقف الداعم من «القوات اللبنانية» لموقف رئيس الجمهورية من ملف النازحين السوريين، والذي نقله وزير الإعلام ملحم رياشي للرئيس عون، موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، مؤكدا على ضرورة العودة الآمنة لهؤلاء النازحين إلى بلدهم بالتنسيق مع المجتمع الدولي ومن دون الاصطدام معه، وهو ما أكده جعجع ايضا لممثلة مفوضية اللاجئين في لبنان ميراي جيرار.

وكذلك كان لكتلة «الوفاء للمقاومة» موقف مماثل، حيث أكدت استعدادها الكامل للتعاون الإيجابي من أجل الإسراع في معالجة هذا الملف بما يحقق مصلحة لبنان والنازحين معاً، معتبرة ان ملف عودة النازحين السوريين بشكل طوعي وآمن يحتاج إلى مقاربة شجاعة ومسؤولية بدأنا نلمس مؤشرات واعدة بشأنها.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن موقف الرئيس عون أمام سفراء مجموعة الدعم  الدولية كان واضحا في تأكيده أن لبنان ليس على عداء مع الدول وهو وفي لالتزاماته.

وأكدت المصادر  أنه للمرة الأولى يحصل  السفراء  على تقرير  رسمي ومفصل  عن القطاعات في لبنان  التي تأثرت  بالنزوح  السوري . وأفادت  أن الجو الدولي بدأ  بالتبدل  لأن المسؤولين  الدوليين  ايقنوا  أن المشكلة ليست شخصية وان لبنان يبدي القلق من استمرار وجود النازحين  السوريين  في ظل غياب قدرة لبنان على التحمل.

ولاحظت  المصادر أن تصريح  المنسقة الخاصة  للأمم  المتحدة  بعد لقائها الرئيس عون  تضمن موقفا  مستجداً  لاسيما في رفض التوطين  والحديث  عن الوجود  المؤقت  للنازحين،  وكل ذلك  يدل على أن الأمور تعود  إلى السير في مسارها الصحيح.

وعلم أن اللقاء بين عون والوزير الرياشي  تناول الملف الحكومي والملاحظ أن الرياشي يعمل على تقريب وجهات النظر بين القوات والتيار الوطني الحر.

باسيل في جنيف

في هذا الوقت، أجرى وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، سلسلة محادثات في جنيف، شملت المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، والمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تناولت بصورة محددة موضوع النازحين السوريين، في ضوء الأزمة الحاصلة مع المفوضية الدولية.

وأكّد باسيل، بعد هذه الجولة من المحادثات، ان وجوده في مقر المفوضية في جنيف هو لإيصال رسالة مباشرة الى المفوض العام غراندي، وهي اننا لا نبحث عن مشاكل مع المفوضية أو مع المجتمع الدولي، بل اننا نريد حلاً لازمة لم يعد لبنان يحتملها لأن اقتصاده سينهار بوجود مليوني نازح ولاجيء على أرضه، لافتاً إلى ان السياسة المعلنة والواردة على موقع المفوضية هي بكل بساطة منع العودة المبكرة، وهي سياسة مرفوضة.

وقال انه شرح لغراندي الإجراءات التي تقوم بها المفوضية على الأرض والتي تؤدي إلى اخافتهم من العودة، وان المفوض السامي وعد بأنه سيتحقق منها، وابلغنا عدم قبوله ان تحصل الأمور بهذا الشكل، وهذا أوّل أمر إيجابي وعد بمتابعته.

وأوضح انه أبلغ غراندي ايضا عن استعداده لرفع الإجراءات التي اتخذت بحق المفوضية إذا رأى تغييراً في السياسة المعتمدة، كما انه ستعد لزيادتها في حال عدم حصول تغيير، ناصحاً بعدم المراهنة على وجود خلاف بين اللبنانيين لأن الجميع يجمع على عودة النازحين إلى سوريا خاصة ونحن مقبلون على مرحلة جديدة حيث تصبح سوريا آمنة أكثر وتصبح معها عودة السوريين ممكنة أكثر.

وأشار، رداً على سؤال عن اجتماعه بـ«دي ميستورا»، إلى ان المبعوث الدولي كان أوّل من تحدث عن تخفيف الاحتقان في مناطق معينة، وتأمين العودة لها، وهو اليوم يتحدث عن إعادة الاعمار في سوريا، وهذا ما يتجاهله المجتمع الدولي، وهو يعرف ان عودة النازحين إلى سوريا باتت ممكنة أكثر فأكثر.

وقال: «انه طلب منه المساعدة في هذا الموضوع، خاصة وان هذه العودة تسرّع الحل السياسي للأزمة والمصالحة بين السوريين وإعادة الاعمار».

************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

مليونان من المصلين بالمسجد الحرام في مكة المكرمة

مليونان من المصلين توافدوا الى المسجد الحرام في مكة المكرمة، وامتدت صفوفهم الى جميع الساحات المحيطة بالمسجد الحرام والطرق المؤدية اليه.

وكثفت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، كافة جهودها لاستقبال كثافة الزوار والمصلين، وذلك من خلال فتح الابواب ومضاعفة القوى العاملة والآليات للقيام بجميع الاعمال على الوجه الاكمل.

ووفرت الرئاسة العامة ماء زمزم للزوار والمعتمرين من خلال حافظات ماء زمزم الموزعة في جميع ادوار واروقة وسطوح وساحات المسجد الحرام. من جانبها قامت الشرطة بتكثيف انتشار رجالها والدوريات الامنية في جميع احياء مكة المكرمة والطرق المؤدية اليها، لمساعدة الزوار والمعتمرين وتوجيههم الى المواقف المخصصة لوقوف سياراتهم.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المونديال: افتتاح غير مبهر وروسيا 5 * السعودية 0

احتفلت روسيا ببدء الحدث الكروي الذي انتظره العالم طيلة أربعة أعوام، وذلك بعرض افتتاحي لمونديال كرة القدم 2018، النسخة الـ21 من البطولة التي انطلقت بمباراة بين منتخبها الوطني ونظيره السعودي في موسكو.

وتوافد الآلاف يتقدمهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفنتينو والعديد من رؤساء الدول الى الملعب لمتابعة المباراة الافتتاحية لمونديال روسيا بين اصحاب الأرض ومنتخب السعودية.

فعلى ملعب لوجنيكي في العاصمة الروسية، أحيا المغني البريطاني روبي وليامس والسوبرانو الروسية آيدا غاريفولينا حفلا مقتضبا أمام نحو 80 ألف متفرج غصت بهم مدرجات الملعب الذي يعد من الأبرز في روسيا، ومن المقرر ان يستضيف المباراة النهائية أيضا في 15 تموز المقبل.

وسبق انطلاق حفل الافتتاح، قيام حارس منتخب اسبانيا السابق ايكر كاسياس وعارضة الازياء الروسية ناتاليا فوديانوفا بوضع كأس العالم على أطراف العشب الأخضر للملعب. وتلا حفل الافتتاح كلمتين مقتضبتين للرئيس بوتين ولرئيس الفيفا انفنتينو اعلنا خلالها عن افتتاح البطولة رسمياً.

بدأ الحفل بدخول اللاعب البرازيلي السابق الظاهرة رونالدو، ليبدأ بعدها المغني البريطاني روبي ويليامس والمغنية الروسية آيدا غاريفولينا بالغناء بمشاركة فرقة من الراقصين.

ثم تم استعراض اعلام الدول الـ32 المشاركة في البطولة.

مباراة الافتتاح

انتهت مباراة الافتتاح بين البلد المضيف (روسيا) ومنتخب المملكة العربية السعودية بخمسة أهداف من دون رد، وكانت المباراة باهتة من حيث المستوى الفني، في حين بدا المنتخب السعودي لا حول له ولا قوة ودون المستوى الذي ظهر فيه خلال الاستعدادات للمونديال.

افتتح لاعب المنتخب الروسي الدولي غاسينسكي التسجيل في الدقيقة 11 من عمر المباراة التي أقيمت على ملعب لوجنيكي في موسكو.. وأضاف الروسي تشيريشيف الهدف الثاني في الدقيقة 42 لينتهي الشوط الأول 2-صفر لروسيا.

في الشوط الثاني نجح البديل ارتيم في تسجيل هدف ثالث في الدقيقة 72، كما سجل تشيريشيف هدفه الثاني وهدف فريقه الرابع في الدقيقة 91 ليكمل غولوفين مسلسل الأهداف في الدقيقة 95 بهدف خامس لتنتهي المباراة روسية 5-صفر.

بوتين ومحمد بن سلمان

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يستطيع أن يتمنى النجاح لمنتخب السعودية في مواجهته مع منتخب روسيا.

وقال بوتين خلال لقائه بن سلمان في الكرملين قبل المباراة: «يسرّنا أن نراك اليوم وأنّك تعلم درجة الود الذي نشعره تجاهك، لكنني أعتقد بأنك تفهمني حين لا أتمنى النجاح لفريقك».

 

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

3 عقد أمام تشكيل الحكومة اللبنانية… و«الرئيسان» متفائلان باحتوائها

مصادر: الحريري لديه صيغة جاهزة على الورق بنسبة 90 %

لم ينجح الرئيس سعد الحريري حتى الآن في فتح ثغرة بجدار تأليف الحكومة الجديدة، في ظلّ تمسّك القوى السياسية بتمثيل وزاري واسع، ورغم المعلومات التي تتحدث عن بروز عقد كبيرة في طريق الرئيس المكلّف، قللت مصادر القصر الجمهوري من خطورتها، ووضعتها في سياق السقوف المطلبية الخاضعة للتشاور، فيما كشفت مصادر رئيس الحكومة أن الأمور دخلت مرحلة النقاش الجدي في الساعات الأخيرة، وأكدت أن الحريري باتت لديه صيغة حكومية على الورق بنسبة 90 في المائة، ويبقى التفاوض على تعديلات طفيفة، وإسقاط الأسماء عليها.

وبرزت في الساعات الأخيرة تعقيدات بدَتْ مستعصية على الحلّ في وقت قريب، وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مواكبة لحركة المشاورات أن «هناك ثلاثَ عُقَد رئيسية، الأولى تتعلّق بالتمثيل المسيحي والمواجهة القائمة بين (القوات اللبنانية) والتيار الوطني الحرّ، واستمرار وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل في رفضه منح (القوات) أربعة مقاعد وزارية، والثانية تكمن في التوزير السنّي التي تقف عند عتبة الحريري نفسه، الذي لا يقبل بتوزير شخصية سنية من فريق الثامن من آذار، والثالثة قد تكون الأصعب وهي مرتبطة بتمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي بالحقائب الدرزية الثلاث، ورفضه المطلق توزير النائب طلال أرسلان على حساب حصّته»، وأشارت المصادر إلى أن «التمثيل الشيعي وحده يقف خارج التجاذب، بعدما آلت الحصة الشيعية إلى حركة (أمل) و(حزب الله) مناصفة».

وأوحت الأجواء المستقاة من حركة الاتصالات بأن رئيس الجمهورية ميشال عون، رفض تشكيلة وزارية قدمها إليه الرئيس سعد الحريري يوم الثلاثاء الماضي، بسبب اعتراض عون على آلية لتوزيع الحقائب وبعض الأسماء، بما يؤشر إلى أن أمد التأليف سيطول، إلا أن مصادر قصر بعبدا، نفت هذه المعلومات جملة وتفصيلاً. وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الحريري «نقل إلى رئيس الجمهورية توضيحات الكتل الكبرى بما خصّ مطالبها، وجرى تبادل وجهات النظر، واتفقا على متابعة المشاورات بعد عودة الحريري من زيارته إلى روسيا والمملكة العربية السعودية». وشددت مصادر القصر الجمهوري على أن الرئيس «لم يقبل ولم يرفض أي صيغة، لأنه لم يتسلم تشكيلة حكومية أصلاً، بل اطلع على بعض الأفكار المطروحة لمعالجة مطالب الكتل النيابية الوازنة».

وعقد أمس لقاء بين وزير الإعلام ملحم رياشي (ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع) ووزير الثقافة غطاس خوري (ممثلاً الحريري) في وزارة الثقافة، وذلك عقب زيارة قام بها رياشي إلى القصر الجمهوري ولقاء عون، وتمحور البحث حول الملف الحكومي.

 

ورداً على الأجواء السلبية التي جرى تعميمها في الساعات الماضية، أعلنت مصادر مقربة من الحريري لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا وجود لعقد مستعصية، أو لعرقلة متعمدة لتأليف الحكومة». وأشارت إلى أن «خريطة التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب باتت جاهزة على الورق بنسبة 90 في المائة، فيما يبقى 10 في المائة قيد النقاش والتشاور، وقد تكون هامشاً لتعديلات طفيفة من بعض الأطراف، ولإسقاط الأسماء على التشكيلة الوزارية». وقالت: «الوقت الآن هو للنقاش السياسي وبلورة التفاصيل، وليس للحديث عن أجواء تشاؤمية وتطيير الصيغة الحكومية».

ويسعى فريق الثامن من آذار، وعلى رأسه «حزب الله» لتوزير شخصية سنيّة محسوبة عليه، مستنداً إلى وجود عشرة نواب سنّة من خارج اصطفاف تيار «المستقبل» وقوى «14 آذار»، إلا أن مصادر الحريري وصفت هذه الرغبة بأنها «أضغاث أحلام» لدى مروجيها. وسألت: «كيف يمكن للثنائي الشيعي (أمل وحزب الله) أن يضع (بلوكاً) حول حصته الشيعية، فيما يحاول توزيع هدايا لحلفائه من حصة (المستقبل)؟!». وقالت: «إذا قرر الرئيس الحريري توزير شخصية حيادية ومستقلّة من الوسط السنّي تكون مقبولة من الجميع، هذا الأمر يعود له، أما توزير أحد من فريق (حزب الله) وحلفائه فهذا أقرب إلى الخيال».

مشكلة و حل

مشكلة وحل. “مشكلة وحلّ” فقرة نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها على المعالجة والمحللة النفسية ايفي كرم شكور شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على: info@iconnews.net.

احدث الاخبار