ينعقد ​اللقاء الثلاثي​ اللبناني-الدولي-ال​اسرائيل​ي في ​رأس الناقورة​ هذا الاسبوع، برئاسة القائد العام لقوات “​اليونيفل​” اللواء ​مايكل بيري​، لدراسة مواضيع عدة، أبرزها ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل، بعد الموقف اللبناني اللبناني الموحد، الذي عبر عنه لقاء بعبدا، الذي جمع كل من رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ورئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ ورئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​، حيث تم التأكيد على حقوق لبنان البرية والبحرية، لا سيما النقاط الـ13 المتنازع عليها والمنتشرة على طول الخط الأزرق، من الناقورة حتى مزارع شبعا وما بينها في العديسة ورميش وكفرشوبا.

ومن المتوقع أن يطلب الوفد اللبناني، في هذا اللقاء، برسم خط أزرق بحري يحفظ حقوق لبنان في البلوكين 8 و9 النفطيين، بالإضافة إلى انسحاب اسرائيل من بلدة الغجر ومزارع شبعا ومزرعة النخيلة والقرى السبع، على أن يتم وضعها تحت اشراف الامم المتحدة حيث تخضع لمندرجات القرار 1701 وانتشار اليونيفل فيها، كخطوة أولى، على أن ينتشر فيها الجيش بعد ذلك، قبل البدء بأي عملية ترسيم.

في هذا السياق، تشير مصادر أمنية لبنانية، إلى أن هذا اللقاء يعقد وسط تدريبات ومناورات باشرتها تل أبيب في الأراضي المقابلة للحدود الجنوبية، من مزارع شبعا إلى الجولان وقطاع غزة، وتشارك فيها الطائرات الاسرائيلية الحربية والاستطلاعية والمروحية، في حين تسمع أصوات الانفجارات في قرى العرقوب وبنت جبيل.

وتكشف هذه المصادر عن معلومات، حصلت عليها عبر قنوات دولية، مفادها أن اسرائيل استدعت جنود الاحتياط للمشاركة في هذه التدريبات، التي تتضمن قيام الطائرات بمهاجمة الأهداف في قطاع غزة خلال فترة قصيرة من الوقت، مع تقديم المساعدة للقوات البرية على الأرض من الجنود الاسرائيليين، لافتة إلى أنه في الجانب اللبناني الجيش و​حزب الله​ في حال جهوزية تحسباً لأي طارىء، بينما تقوم قوات “اليونيفيل” بمراقبة التدريبات وارسال تقارير إلى قيادتها في الناقورة، بالتزامن مع تسيير دوريات مشتركة مع الجيش على طول الخط الحدودي المقابل للمستعمرات الاسرائيلية.

في المقابل، تؤكد مصادر جنوبية متابعة للقاء الثلاثي في الناقورة، أن لبنان يتمسك باتفاقية ​الهدنة​، المعقودة في 23 اذار 1949 في رودس بمساعٍ من مبعوث الأمم المتحدة، لعدة أسباب، أبرزها أنها اتفاقية الهدنة الوحيدة التي لا تزال سارية المفعول بالنسبة الى دول الطوق الأربعة المتاخمة حدودها مع حدود اسرائيل، كما أن المادة الخامسة منها تنص صراحة على أن الحدود النهائية الجنوبية للبنان هي تلك التي تفصل بين لبنان وفلسطين، وتضيف: “طالما أن تل أبيب لا تحبذ لفظة فلسطين يجب على لبنان، من باب الحق المعطى بموجب القانون الدولي العام، أن يتمسك بهذه الاتفاقية”.

وتشير إلى أن الخط الأزرق لا يعكس سوى خط الانسحاب الاسرائيلي، ولبنان يتمسك بالمذكّرة التي تقدم بها الى الأمم المتحدة، حيث أن العميد الركن المتقاعد أمين حطيط، عندما لم يفلح باسترجاع جميع النقاط الـ13 في ذلك الوقت، اقترح على الحكومة اللبنانية أن تتحفظ عليها، وهي رميش، العديسة، المطلة، والبالغة مساحتها الاجمالية 18 مليون و500 ألف متر مربع، ومن المفترض أن تكون تحت السيادة اللبنانية دون منازع، لافتة إلى أنه على لبنان رسم خط ازرق مائي ابتداء من النقطة b-23 في الناقورة وليس ابتداء من النقطة التي اختار الاسرائيليون ان يقيموا من خلالها الجدار الفاصل أو الجدار المائي”، ومشيرة إلى أنه “اذا رفض الاسرائيليون هذا الأمر فعلى لبنان ان يبادر بكل ما يمتلك الى دحض المزاعم الاسرائيلية بكل ما يملك من حجج وخرائط مودعة لدى الامانة العامة للامم المتحدة”.

المصدر: النشرة
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)