اليوم تنتهي المهلة أمام المرشّحين للانتخابات النيابية للإدلاء بتصاريح وخطابات واطلالات اعلامية قبل حلول موعد الصمت الانتخابي الذي يليه يوم الانتخابات المنتظر. يستفيق اللبنانيون يوم الاثنين 7 أيّار على برلمان جديد يضم 128 نائبا بعدما اعتادوا على الوجوه نفسها طيلة 9 سنوات، ترشّح من بينهم حوالي 86 نائبا من جديد. لا تشبه هذه المرحلة أيّا من سابقاتها بما تشهده من معارك بين المرشّحين حتى من هم على لائحة واحدة نسبة للقانون النسبي المعتمد لأول مرة منذ اتفاق الطائف والصوت التفضيلي.

وقبل يوم واحد من الصمت الانتخابي، توجّه المرشح عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الثالثة النائب بطرس حرب الى المرشحين عبر “ليبانون ديبايت” بالقول “الانتخابات هي المناسبة والحق المعطى للمواطن للمشاركة بالحياة الوطنية والقرار الذي يحدد مصيره، فلا تضيعوا هذه الفرصة”. واعتبر ان هذا الحق يرتّب مسؤولية على الناخب اذ عليه ان يُحسن الاختيار ولا يخضع لأي مغريات تُعرض عليه.

وحذّر من الاستغلال المادي والمالي لشراء أصوات وضمائر الناخبين، طالبا منهم “ألا يقعوا في هذا الفخ لا من أجل المال ولا الوظائف ولا الخدمات، في ظل الجو الانتخابي غير السليم الذي نشهده”. وقال “ساهموا بحماية الدولة والعدالة وحماية الحريات والحقوق. واتكالنا على ثقافة ووعي المواطن ورفضه لمن يعتبره سلعة تباع وتشترى، ومهما كان قرارهم نحن ديمقراطيون ونحترم آراء المواطن”.

وعد حرب “في حال جدد المواطن الأمانة سنحافظ عليها كما اعتدنا ان نفعل على مدى سنوات”. بعد درس مؤهلات ومجالات المرشحين كافة، عبّر حرب عن خوفه على البرلمان المقبل مع تراجع عدد المشرّعين فيه والمتخصصين في القانون الامر الذي يهدد دور المجلس الأساسي أي التشريع ما يلحق ضررا بحق المواطن.

في حين أشار المرشح عن المقعد الماروني في زحلة النائب ايلي ماروني الى اننا “فرحنا بداية بالديمقراطية السائدة والفرصة التي أُتيحت أمام المواطن لاستحقاق جديد يمكنّه من اختيار المرشّح والتجديد واعطاء الثقة لمن يمثّله. على أساس القانون النسبي سرنا، الى ان أدخلوا الصوت التفضيلي الى القانون الانتخابي حتى حوّلوه الى خلطة عجيبة تشعل المعارك بين أبناء اللائحة الواحدة”.

ودعا رئيس الجمهورية الى انقاذ الوضع السائد وناشده لإيجاد حل كون الانتخابات الحالية ستدخل التاريخ وعهد الرئيس. وقال “لسنا أمام انتخابات نيابية، بل مزاد علني يباع الصوت فيه ويشترى بوقاحة تحوّل الناس الى تجّار وطن من دون أي حسيب أو رقيب”.

وتوجّه الى الناخب قائلا “مصير وطننا ومصير ولادنا على المحك. لا تسمحوا ان تتكرر معاناتكم، استغلّوا هذه الفرصة لأنه بعد 4 سنوات يكون قد فات الأوان”.

وسط الضغوط التي يمر بها المرشحون، طلب المرشح عن المقعد الماروني في بعبدا الدكتور ناجي غاريوس من الناخبين ان يكونوا أحرارا بقراراتهم. كما طلب من المرشّحين ترك الناخب بحاله حتى يتمكن من الاختيار وفقا لقناعاته. وقال “المواطن حر ولا يمكن لأحد أن يملي عليه من ينتخب. ولا يدع المصالح الشخصية تتغلب على قراره”. وتوجه الى الناخب قائلا “من يشتريكم يبيعكم، ويبيع الوطن. لا تخافوا منهم ومن تهديداتهم بلقمة عيشكم ولا تترددوا بالتصويت بحسب قناعاتكم”.

وشدد غاريوس على ضرورة تحكيم الضمير في الاختيار من يسعى لبناء الدولة، وهذا مشروع التيار الوطني الحر الانمائي للبنان قوي ووفاق وطني. ووعد بالاستمرار بالمسيرة كما بدأها بخدمة اللّبنانيين أجمعين من كل الطوائف.

للمجلس المقبل، أمل غاريوس وصول حوالي 35 % من الوجوه الجديدة الى البرلمان. ما اعتبره فرصة أمام الراغبين بإحداث تغيير فعلي، على الرغم من بعض الثغرات في القانون الانتخابي المعتمد التي اشعلت المعارك بين مرشحي اللائحة الواحدة. ودعا هؤلاء الى تخفيف المشاحنة في ما بينهم ويتركون الخيار للمواطن الناخب.

المصدر: كريستل خليل
المصدر: ليبانون ديبايت
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)