زار اللواء أشرف ريفي يوم أمس قرى عكار ضمن جولةٍ إستهلها بزيارة للمفتي الشيخ زيد محمد بكار زكريا في برقايل ثم بلدات بزال، سفَينة القيطِع، قبعيت وحرَار حيث التقى رئيس بلدياتها وكذلك في مشمش وفنيدق والقرقَف وبِبنين، ومن أبرز ما قال : جميعنا نعلم أن عكار عانت من مطمر سرار كما عانت طرابلس من جبل النفايات الذي يُعدّ الأسوأ في لبنان . في القوانين البيئية للدول العالمية لا وجود للمطامر والمحارق فإلى متى سنبقى في الموقع المسيء والغير مقبول ؟

وأضاف : في كل لبنان تذهب مياه الصرف الصحي الى البحار، وقلنا أننا سنبحث في هذه الأمور لنجد الحل الأنسب واستقدمنا شركتين أوروبية وأميريكية وقدَّموا لنا نماذج صحية لمعالجة النفايات كما قدمت لنا الشركة الأميريكية حلاً لمياه الصرف الصحي وقد قدَّم المشروع مهندس من عكار.

وتابع : وكذلك الأمر بالنسبة للكهرباء التي تعاني مأساة كبيرة وجئنا بالحل حيث نبدأ بالمشروع في مدينة طرابلس وينتقل الى جميع مناطق الشمال فلبنان وبأسعار مناسبة للمواطن مع أخذ موظفي المولدات الكهربائية بعين الإعتبار وقد طلبنا موعداً من وزارة الطاقة وشركة “كهرباء لبنان” منذ أشهر وما من مجيب.

وأكد ريفي أننا “أطلقنا الصرخة الأولى في الإنتخابات البلدية واليوم نطلق الصرخة الأكبر لتغيير الواقع وإنشاء فجرٍ جديد لعكار وطرابلس وبيروت وكل لبنان ،ونحن نصرّ على عيشنا المشترك والتوازن الطائفي مهمة وطنية ولن نقبل أن نكون مجرد أرقام .

وأشار الى أن “أهالي عكار هم أول من كانوا يلبُّون النداءات ويزحفون نحو الساحات ومن حقهم أن يعيشوا الواقع الطبيعي ومعكم سنطلق صرخة التغيير والتطوير وسنرتقي بالمناطق كما ارتقينا بالمؤسسة الأمنية. وأردف “الإنسان حين ينجح في مجال ينجح في آخر وأعِدكم كما بدأنا بالتفكير بمخطط توجيهي لطرابلس سنقوم بذلك في عكار حيث توجد جميع المكونات التي تسمح بذلك بدءاً من الثروات الزراعية والسمَكية والمطار والمرفأ وغيرها من المقوِّمات التي تساعد في إنشاء المشاريع وإيجاد فرص العمل ونتمنى أن نكون عند حسن ظنكم.

وشدد ريفي على أن “هناك من يمنع إعادة فتح المطار بناءً على محسوبيات سياسية مؤكداً “أننا نناشد بإنطلاق الجمهورية لإعادة افتتاح جميع مشاريعنا وتشغيل المشاريع التي تحتوي على موظفين لا يعملون” .

وتابع “عكار التي قدمت للوطن العدد الأكبر من الشهداء تستحق التقدير وتستحق العمل لأجلها” لافتاً إلى أن حال البنى التحتية مُزرٍ والنفايات لا علاج لها وكأن قدر أولادنا العيش في مخاطر صحية كبيرة في ظل تهرُّب الدولة من وجود الحلول لتوفير المبالغ ، فيما يدفع لبنان فاتورة الملف الصحي” .

وأضاف “نؤكد أن هذا البلد لن يبقى كما هو عليه والصرخات التي انطلقت في بلدية طرابلس ستستمر وستُستكمل لنشهد فجراً جديداً في كل المناطق اللبنانية وسنثبت كرامتنا وعزَّة نفسنا”.

وأكد ريفي أن “لائحتنا في بيروت تُثبت أننا لسنا شماليين فحسب بل أصبحنا على مستوى لبنان ويجب أن نقبل الرأي الآخر حيث أن التعدد هو سبب للتنافس الذي يؤدي الى إنماء مناطقنا،والحصرية كانت قاتلة ولم يذكُرنا فيها المسؤولون سوى في فترات الإنتخابات”.

ولفت إلى أنه “كان لي الشرف بمواكبة الشهيد رفيق الحريري من موقعي الأمني 11 عاماً وكنا نسعى أن يملك أهلنا الوضع الكريم . لقد أصبحنا أضعف طائفة في لبنان، ونحن كنا ضد التسوية الرئاسية التي نعتبرها ونتأكد أنها خطأ حيث تمَّ تسليم مفتاح القصر الجمهوري لحليف “حزب الله” ولحكومةٍ قرارها ل”حزب الله” ولقانونٍ إنتخابي ل”حزب الله”، هذا البلد لا يمكن أن تملكه ايران بقوة سلاح “حزب الله”.

وتابع ” أذكِّر بحادثة ما قبل إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، فقد عشنا في وعيٍ سياسي وكنا نحلم بخروج السوري من لبنان وبحادثة واحدة تغيرت الموازين وتمَّ إخراج السوريين .والثابت الوحيد أن كل شيء يتغير وإن كان “حزب الله” يعتقد نفسه قوياً فالقوة الباقية لله .

وأضاف ” إخترنا مرشحين يشبهوننا لرفض إستمرار الواقع القائم حيث نعِد وتُنسى الوعود بعد الإنتخابات ومن ينجح في مكان قادر على النجاح في المكان الآخر. يهمنا أن تتم محاسبتنا حيث يتطور المجتمع ويتم التنافس على الخدمة وعكار تستحق الخدمات الأفضل” .

وأكد ريفي “أننا لا نقبل بشرعية غير شرعية الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية والخلل ليس في المؤسسات التي كنا قادة لها ومنعنا “حزب الله” من المس بها بل في الطبقة السياسية.

وتوجه للعكاريين قائلاً “سننقل صوتكم الغالي بصوت عالٍ لنقول ل”حزب الله” أنك كمكوِّن لبناني سنعيش معك ،لكن نرفضك كسلاح إيراني وقد سبق وقلتُ هذا الكلام على طاولة مجلس الوزراء” .

وجدد القول “للعسكريين المتقاعدين أؤكد أنني أقسم بشرفي العسكري أن أكون الى جانب كافة القضايا المحقة في عكار . وأطمئنكم أن الوضع في بيروت وطرابلس والمنية والضنية مُشرِّف.

وأضاف “النظرية الأخيرة كانت بوجود دعوة للتصويت “للصديق جبران باسيل” . من هذا جبران باسيل الذي يقول عن رفيق الحريري أنه فقيد العائلة وليس شهيداً للوطن؟ . لا يمكن أن يكون رئيس حكومتنا الذي يمثلنا هو ذاك الذي يذهب الى واشنطن ويدخل الى البيت الأبيض رئيساً ويخرج مستقيلاً ! تمَت الإقالة والإستقالة والطعن بالظهر بحضور جبران باسيل.

وأشار إلى أنه “جميعنا نعلم من الذي قال لسعد الحريري “تذكرة ذهاب بلا عودة” – وان واي تيكيت ، ورئيسنا لا يأخذ التذكرة بل يذهب ويأتي كيفما يريد فهذا البلد لنا وإن سكتوا عنها فنحن لن نسكت”.

وختم ريفي ” خرجوا بنظرية تحالف الأقليات وهو تحالف الجميع ضدنا وسنثبت أننا “قَدّ الكل” وبإسم لبنان أقول أنه عارٌ علينا التصويت لجبران باسيل حتى وإن كان صهر رئيس الجمهورية، فلبنان بلد أولادنا ونحن شركاء به ومن يمَسّ كرامتنا سيدفع الثمن . وهنا أريد أن أسأل على أي أساس قاموا بالتحالف مع التيار الوطني الحر ؟ تمَّ بيع القضية من أجل المصالح الخاصة، بواخر الكهرباء مشبوهة وإن كنتم تحسَبون أن هناك شيئاً نجهله في هذا البلد فإنكم مخطئون فنحن جئنا من الأمن ونعلم كل ما يحصل في الخفايا”

(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)