إنتخابات طرابلس تنافسٌ على رئاسة الحكومة…

إنتخابات طرابلس تنافسٌ على رئاسة الحكومة…

إنتخابات طرابلس تنافسٌ على رئاسة الحكومة… و”حزب الله” يدخل على الخط

قبل المنازلة الكبرى بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي في دائرة الشمال الثانية بصفتهما القطبين فما بينهما من لوائح اخرى ما عاد ذات شأن طالما أن سقفه السياسي لا يتخطى حلم تسجيل إختراق أو وهم يدور في الرؤوس لكسب المقاعد من كسور الحواصل.

اللعبة باتت في الملعب اﻻوسع ووفق مواصفات دولية بإمتياز، طالما أن المضامين السياسية لمعركة طرابلس – المنية والضنية باتت بين لائحة “العزم” ولائحة “المستقبل” بما فيها تأمين خارطة طريق مفترضة صوب السراي الكبير مع ما يتطلب ذلك من مرتكزات قائمة على زعامة شعبية وحضور قوي ضمن الطائفة كما ما في الجعبة من مقاعد.

بعد جولة “السيلفي” وعراضات الشارع، والتي لا يبدو أنها ساهمت في استنهاض تيار “المستقبل” وشدت العصب الشعبي على أهميتها من ناحية العوامل العاطفية بالتعامل مع سعد الحريري لكن بقيت محصورة بشخصيته، فيما النقاشات المتداولة مع تيار “المستقبل” تشير الى هوة سحيقة بينهم وبين ابناء هذه الدائرة جراء اﻻهمال والتهميش ثم العودة إلى طلب الثقة من باب صناديق اﻻقتراع مع موجة وعود جديدة مكونة من “ميغابيت” من “السيلفي”.

في المقابل، حدد الرئيس ميقاتي عناوين حملته اﻻنتخابية، والتي حددها في المهرجان اﻻنتخابي الثلاثاء الماضي القائمة على تأمين خاصية سياسية لمدينة طرابلس عبر كتلة نيابية تنبثق من رحم عاصمة الشمال لتفرض مطالب المدينة المحقة بعد عهود من الحرمان وتاليا وربما اﻻهم على الصعيد الوطني تدعيم موقع الرئاسة الثانية “كائناً من يكون رئيسا للحكومة” قبل أن يعمد إلى شجب التعرض للحريري بالتصفيق عاليا.

الملفت دخول “حزب الله” على خط رئاسة الحكومة بما سبب اضراراً سياسية بالغة بـ”المستقبل” وبالحريري شخصياً، لكن ما أثار تساؤلات حقيقة مصلحة الحريري الكلام عن رئاسة الحكومة فيما يتصرف انتخابياً بأنه القابض على السلطة طيلة العهد العهد الحالي، بل ما بدا أكثر غرابة هو موقف اﻻمين العام الشيخ نعيم قاسم عن حسم رئاسة المجلس النيابي للرئيس نبيه بري وترك الخيارات مفتوحة لرئاسة الحكومة فلا ضرورة ان يكون نائبا في المجلس النيابي وفق تعبيره.

التقديرات الأولية تشير إلى أن لموقف “حزب الله” المشار إليه من الحريري الطابع الاستباقي، وهو ناتج من توجسات عن حجم التماهي اﻻنتخابي الكامل بين “التيار الوطني الحر” و”المستقبل”. فـ”حزب الله” يدق ناقوس الخطر محذرا قبل فرض ثنائية سياسية عليه بحكم نتائج اﻻنتخابات النيابية ليس لكونها منبثقة من حيثية شعبية حقيقية بل نتيجة المخاوف الجدية من امكانية فرض خيارات استراتيجية في لبنان بمعزل عن حسابات “حزب الله” وتعقيدات دوره اﻻقليمي.

الكلمة الفصل هي للميدان اﻻنتخابي، والأمر منوط بقدرة الماكينات اﻻنتخابية على ترسيخ وضعية سياسية تسمح بفرض معادلة سياسية منافسة، وما عاد خافيا بأن جميع القوى تسخّر قوتها نحو استقطاب الكتل الناخبة بالطرق المشروعة أو بالترهيب قبيل العودة مجددا الى طاولة المفاوضات والنقاش بطريقة هادئة عكس الصخب والتشنج الحاصل راهناً.

الكاتب: مصباح العلي
المصدر: لبنان24
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)

مشكلة و حل

مشكلة وحل. “مشكلة وحلّ” فقرة نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها على المعالجة والمحللة النفسية ايفي كرم شكور شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على: info@iconnews.net.

احدث الاخبار