قلب المتن يخفُق للمرّ: جبينك عالي ما بينطال

0
17

«نور مَتنَك ضوّ الليل.. طلّ جبين لما بينطال، صيحات حبابكَ يا ويل.. ميل يقول لتاني ميل.. السياسة بدها أبطال». هتفت قلوب المتنيين الذين تهافتوا للقاء دولة الرئيس ميشال المر ودولة الرئيس الياس المر. أمس إحتشدوا تحت شمس بتغرين شيباً وشباباً لا ليجدّدوا الوفاء، إنما ليعلِّموا كيف يكون الوفاء، كيف يكون الولاء، كيف يكون الإخلاص لرَجُلٍ منحوه أصواتهم لعشرات السنين فمنحهم الإنتصارات.
في حسابات المتنيين عموماً، وأهالي بتغرين خصوصاً، لا مكان للعدّ العكسي مع إقتراب الإنتخابات النيابية، فالجهوزية بدمهم، «نحن لها» يردّدونها وهم يضربون أكفّهم على صدورهم، «قبل 6 أيار متل بعدو، كنا مُرّ.. ومنبقى مُرّ».

«العرس» في بتغرين

لم يجد المشاركون أمس في الإحتفال الجماهيري الذي امتلأت به بتغرين صعوبة في الوصول إليه، رائحة المجد قادتهم إليها، ومحبة أهلها رافقتهم على طول الطريق. يافطات من ساحل المتن إلى أعاليه: «ما من متني إلّا ويتحدث بوفائك يا دولة الرئيس ميشال المر»، و»المتن بيكبر فيك»…

أما مَن راهن على أن ذاكرة المتنيين ضعيفة أو يمكن التلاعب بخياراتهم، فكانت اليافطات التي رفعوها خير تعبير على صلابة مواقفهم ومتانة خياراتهم: «يتميز المتن بذاكرته، فلذا لا ولن ينسى أياديك البيضاء»، «ذاكرتنا قوية»، «المتن بيتذكّر المتن ما بيتنكّر».

أما مَن ضاقت الشرفة بصورة للمرّ وبحجم محبته له، تراه يسدلها على إمتداد الوحدة السكنية «من السطح حتى أول طابق»، فيقول العمّ نقولا لـ»الجمهورية» بحماسة متناهية: «حمل الوطن سنين ع كتافو وحمل هموم أبناء المتن، أقل شي نحملّو صورة»، أمّا جاره فيعتبر: «إكتفيت برفع الصورة «أوفياء لكم»، لأن دولتو حافظ قلوبنا ومنّو تعلّمنا الوفا». ويضيف: «لم نقصده مرة وعدنا خاليي الوفاض».

«صوتي التفضيلي ـ مُرّ»

يكتسب طابع تعبير المتنيين عن ولائهم للائحة «الوفاء المتني» ورئيسها دولة الرئيس ميشال المرّ طابعاً خاصاً في بتغرين مسقط رأسه، فتكاد تنطق أحياء البلدة ومنازلها، إذ أن الصور مرفوعة على كل بيت وزجاج كل متجر، صور تَقطُر مشاعر، منها: «بتغرين العرين تبقى وفية لدولة الرئيس ميشال المر»، «ما تبوّأت وزارة إلّا وكنت لها، فلَكَ كل الوفاء».

أما عن جوّ أصواتهم التفضيلية، فلم ينتظروا حتى 6 أيار للإعلان عنها، برمتهم قلباً واحداً، رفعوا يافطة كُتب عليها: «صوتي التفضيلي ـ مُرّ». «دعمنا لعائلة المرّ لا ينتهي عند دولتو البيّ، بل من الإبن للحفيد مستمرين»، يقول صاحب أحد المحطات وهو يهتم برفع يافطة على جنبها صورة لميشال المر، الجد محمولاً على الأكتاف، وقبالتها صورة لميشال المرّ الحفيد محمولاً على الأكتاف أيضاً، وكتب عليها: «مِن دولة الرئيس ميشال المرّ إلى الشبل ميشال المرّ المسيرة تابع». وعلى بعد أمتار منها: يافطة أُخرى: «سنبقى لك ومعك طول العمر».

أبعد من الشعارات

لا يكتفي المتنيّون في التعبير عن وفائهم للمرّ، إنما يحرصون على شكره، والسبب، يقول أبو فادي وهو يُنزل أفراد عائلته من السيارة لتشارك في المهرجان: «عمّي يلّي عملو المرّ مش بس بالمتن بلبنان كلو، ما حدا عملو»، ويشير بيده إلى سيل من اليافطات التي تعلو الشارع، «لك الشكر والإمتنان على كل شفة ولسان لمشاريعك الحيوية يا دولة الرئيس»، و»شرارة خدماتك لا تنطفئ لا الآن ولا غداً»، و»تاريخك مشرف من الستينات حتى اليوم».

«دولتو مدرسة»

يُجمع المتنيون على أن كل الحب والوفاء والإخلاص الذي يكنّونه لعائلة ميشال المرّ، ليس إلّا غيض من فيض مما تعلّموه «من دولتو»، على حد تعبير الأهالي الذين إلتقيناهم. وكانت اليافطات تنطق بألسنتهم: «ما إن تلفظ دولة الرئيس ميشال المر، حتى يتجسّد أمامك كل العنفوان»، «سنبقى لكم ومعكم طول العمر»، «الغالي بيرخصلك».

أمس نام المتن قرير العين، وشفاه أهله تنشد: «تاجك مجد.. جبينك غار، ولو تقسى الأقدار.. جبينك عالي وما بينطال».

الكاتب: ناتالي اقليموس
المصدر: الجمهورية
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)