غموض يلفّ العطلة الانتخابيّة…

غموض يلفّ العطلة الانتخابيّة…

غموض يلفّ العطلة الانتخابيّة… تحذيرات أمنيّة أم روتينيّة؟

يدخل لبنان ابتداءً من يوم غد الجمعة عطلة رسميّة تمتدّ الى مساء الاثنين لمناسبة اجراء الانتخابات النيابيّة في 6 أيار، تُستثنى منها جميع الوحدات الإداريّة والأجهزة في الإدارات العامة المعنيّة بالعمليّة الانتخابية والشؤون المُتّصلة بها لا سيّما تلك التابعة لوزارة الداخليّة والبلديّات.

مذكّرة الإقفال التي شملت جميع الإدارات والمؤسّسات العامة والبلديات يومي 4 و7 ايّار، والتي صدرت عن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بناءً على طلب رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، واجهت في المقابل انتقادات كثيرة طاولت بشكل خاص يوم الجمعة، على اعتبار انه بعيد نسبيّاً عن موعد الاستحقاق. فيما ذهب البعض الآخر الى تساؤلات أكثر عُمقاً وجديّة وبُعداً تحت عناوين المخاوف الأمنيّة والتحركات الداخليّة التخريبيّة.

ردود الفعل نفسها انتقلت ايضاً الى البلاغ الصادر عن محافظ بيروت القاضي زياد شبيب الذي قضى فيه بإقفال الملاهي الليليّة مساء الخامس من ايّار، بناءً على التعميم الصادر عن وزير الداخلية نهاد المشنوق، والطلب بإقفال المقاهي والمطاعم اعتباراً من الساعة الواحدة بعد منتصف ليل السبت، والذي بدوره لم “ينجُ” من سلسلة الانتقادات.

أوساط معنيّة بالقرار فنّدت أيّام العطل المُقرّرة، والأسباب التي أدّت الى اتّخاذها، مشيرة الى أنّ “قرار الاقفال هدفه الاوّل والاساسيّ توفير كلّ ما يلزم من سلامة أمنيّة وجهوزيّة انتخابيّة حتى يمارس الناخب اللبنانيّ حقّه في الاقتراع، في ظلّ أجواء هادئة ومريحة. أما المدارس تقفل ابوابها ايضاً لاستخدام بعض المباني التابعة لها كمراكز للاقتراع، فضلاً عن العوامل السّابق ذكرها”.

واستغربت الأوساط مقارنة لبنان مع الدول الكبرى التي تتابع نهارها بشكل عادي خلال اجراء الاستحقاقات السياسيّة، باعتبار أن واقع لبنان السياسيّ المناطقيّ والجغرافي والطائفيّ يُحتّم عليه اتّخاذ اقصى تدابير الحيطة والحذر خصوصاً بالتزامن مع اجراء انتخابات نيابيّة مُشتعلة جدّاً توصف بالمعركة الكبرى على كافة الأصعدة، والتي تشمل ايضاً حماية لصناديق الاقتراع واصوات الناس لا فقط حياتهم”.

وأشارت الى أنّ “هذه أكثر مرّة يتّخذ فيها لبنان اجراءات امنيّة بهذا الشكل، والسبب في ذلك لا يعود الى وجود معلومات اكيدة بتعرّض مناطق معيّنة لهزّات امنيّة. وانما بعد الاخذ بعين الاعتبار الظروف التي مرّ بها البلد وخصوصاً في الجرود والمناطق والبلدات الحدوديّة، والتي تدفع الاجهزة الامنية كما دائماً الى اتخاذ تدابير مسبقة لمنع حصول اي خلل من شأنه ان يعرّض اللبنانيّين للخطر، سواء قبل او بعد الانتخابات. من دون ان ننسى الخلايا النائمة بالإضافة الى الطوابير الخامسة التي تتولّى مهام التخريب وزرع الفتن في حال لم يعجبها مسار النتائج”.

وقالت: “من الطبيعي ان تطاول التدابير الاماكن المكتظّة بالناس سواء المطاعم او الملاهي او المقاهي والتي سبق ان عُطّل فيها عمليّات اغتيال عدّة، بالإضافة الى تلك التي تشهد تجمعات شبابيّة وتحرّكات سواء داعمة او معارضة لما تسبّبه من حساسيّة واجواء مشحونة يصعب ضبطها لاحقاً”. ولفتت الى أنّ “اي تدبير أمنى من هذا النوع واقفال استثنائي، لا يصدر الا بناءً على اجتماعات سواء دوريّة او طارئة على مستوى عال بين الأجهزة الأمنية وبنتيجة المعلومات والمعطيات المتوفّرة لديها”.

وافادت الأوساط أنّ “تعاون الاجهزة الأمنية مع بعضها يعزّز من نجاح الاجراءات المتخذة. والتنسيق كبير على كافة المستويات لتوليّ مهمات الحماية والاستطلاع والتنظيم، هي التي لم تميّز بين حزب وآخر مطالبة جميع الاحزاب بضرورة ضبط المناصرين لتفادي حصول اي اشكال”.

في المقابل، كشفت الأوساط ذاتها عن انّ “عدداً من الاحزاب لا سيّما في القرى والجبال يُعمّم على مناصريه التحلّي بالانضباط والهدوء واظهار الصورة الجيّدة عن الحزب وعن المشهد الديمقراطيّ الراقي”.

الكاتب: ريتا الجمّال
المصدر: ليبانون ديبايت
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)

مشكلة و حل

مشكلة وحل. “مشكلة وحلّ” فقرة نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها على المعالجة والمحللة النفسية ايفي كرم شكور شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على: info@iconnews.net.

احدث الاخبار