الإستعدادات تكتمل لليوم الكبير

الإستعدادات تكتمل لليوم الكبير

دخلت البلاد فعلياً في أجواء يوم الإنتخاب، فلا صوت صوت يعلو فوق صوت المعركة.

يعتبر يوم الأحد المقبل يوماً تاريخياً بكل ما للكلمة من معنى، إذا إنها المرة الأولى التي تجرى فيها الإنتخابات النيابية منذ 9 سنوات، وينتظر اللبنانيون بشوق معرفة النتائج قبل القوى السياسية المتنافسة.
والأمر الثاني الذي يعطي رونقاً لهذا الإستحقاق، هو إعتماد قانون الإنتخاب النسبي للمرة الأولى في تاريخ لبنان بعدما كان النظام الأكثري سيّد اللعبة الإنتخابية.
من هنا ستتجه الأنظار الى النتائج والممارسة لمعرفة إن كان هذا القانون صالح للتطبيق أو إنه سيسقط بالضربة القاضية، خصوصاً أن البعض يتوقع أن يفوز نواب بعدد قليل من الأصوات.
وأمام هذا الواقع تستكمل الحكومة إستعداداتها كافة لليوم الإنتخابي الطويل، ويؤكّد مصدر وزاري لـ”ليبانون فايلز” أنّ كل شيء بات جاهزاً ولا شيء سيعوق العملية الإنتخابية.
ويوضح المصدر أنّ الإستعدادت تمت على جبهتين أساسيتين.
فمن جهة هناك الإستعدادات اللوجستية التي قامت بها وزارة الداخلية، من توزيع للأقلام، الى تحديد هوية رؤساء الأقلام، والقيام بكل الترتيبات للمواكبة العملية الإنتخابية، وطبعاً بالنسبة الى إعلان النتائج بعد عملية الفرز.
ويؤكد المصدر الوزراي أن كل شيء تحت السيطرة، والإنتخابات خاضعة للمراقبة المحلية والدولية ولا نية لأحد بضربها.
أما الإستعدادت الأهم فهي التدابير الأمنية المتخذة، وفي السياق، يؤكد المصدر الوزاري أن الخطة الامنية لمواكبة يوم الإنتخاب منجزة، والتعاون يحصل بين الجيش وقوى الامن الداخلي، ولن تقتصر على يوم الإنتخاب، بل سبقته وستليه لكي لا يحصل إشكالات.
ويشير المصدر الى أنّ القوى الأمنية والجيش سيغطيان كل الأقلام والمناطق، وهذا الأمر تهتم به الجهات الأمنية، ولا شيء يدعو إلى القلق خصوصاً ان خطر الجماعات الإرهابية قد زال بنسبة كبيرة.
ويلفت المصدر الى أنّ أحداً من القوى السياسية لا يرغب بتعطيل صفو الإنتخابات، وعندما يتخذ القرار السياسي باجراء الإنتخابات فان هذا الأمر يسهّل على الأجهزة كثيراً، إذ إنّ القرار السياسي مهمّ لضمان سلامة العملية وأمنها.
وبالتالي، فانّ الإنتخابات التي ستجري يوم الأحد ستكون إختباراً لبنانياً لمدى الحرص على الحفاظ على الحياة الديموقراطية.
ووسط هذه الأجواء، يراهن عدد كبير من السفراء العرب والغربيين على أهمية الإنتخابات، وهم قد ضغطوا منذ فترة لعدم تأجيلها مجدداً لأن الغرب يعتبر أن النموذج الديموقراطي الوحيد الموجود في الشرق هو في لبنان، ويجب فعل المستحيل من أجل صيانته.
ومن جهته، فقد أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منذ إنتخابه أن عهده يبدأ بعد الإنتخابات النيابية، وبالتالي، فانه يراهن على يوم السادس من أيار لكي يكون الإنطلاقة الثانية لعهده، وبالتالي فان كل شيء مرتبط بمعرفة النتائج من ثم الإنصراف الى تأليف حكومة جديدة تحقق تمنيات الشعب.

الكاتب: عادل نخلة
المصدر: ليبانون فايلز
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)

مشكلة و حل

مشكلة وحل. “مشكلة وحلّ” فقرة نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها على المعالجة والمحللة النفسية ايفي كرم شكور شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على: info@iconnews.net.

احدث الاخبار